الخميس، مايو 06، 2010

CARAMEL



موسيقى " خالد مزنار " تدغدغ رقبتي و تسري في أوصالي .. لها قدرة عجيبة على إدخالي في حالة من الشجن الباسم ،أصبح حزينة و سعيدة في نفس الوقت ! تهمس في داخلي برغبة ملحة لإغماض عيني للحظة واحدة فارقة ،، أجد نفسي بعدها في غرفة زجاجية بها كاتم للصوت ،، لكل الأصوات التي تتطلب منك عناء التفهم و المحاولة ،، لكل ما يخبئ لك جهد ما .. كقطعة هم مغلفة بسلوفان وردي ...

غرفتي الزجاجية تعلو مساحات خضراء .. زرقاء ... ملونة هائلة .. و أنا سعيدة و راضية بهذا الهدوء و قدرته على ضم أنفاسي لتخرج مجتمعة ،، تمنحني التنفس بصورة أكثر رحابة من المعتاد ... لا يعجبني أداء الأنفاس المبعثرة هنا و هناك .. اجتماعها أقدر على رسم البسمات الهادئة ،، الحقيقية ...


CARAMEL .. موسيقى ترافقني ...

" زغلول الحمام " تشعرني بترقب و انتظار لا ينتهي .. الدخول المفاجئ للكمان من الخلفية يرتل مخاوف عن آلام الصبر ... بحة الناي في الخاتمة تقر بأن الأمر برمته محزن .. بضعة أصابع على البيانو كي لا أنسى أنه قد يصاحب الحزن حلاوات أخرى ...

Cicatrices مقطوعة خُلقت لتُحب ! تبدأ بهمس إحدى الآلات الوترية التي لا أستطيع تخمينها بالضبط ،، ربما هي إحدى آلات العود ذات البحة اللاذعة المحببة ،، بشكل حالم تبدأ الدندنات يصحبها بوح الكمان كأبهى ما يكون البوح ،، جيتار وتري في الخلفية يمنحك فضاءا صغيرا تدور حول أقماره كما يحلو لك ... يعلو و يهبط صدري بهذه النوتات الرقيقة الرائعة ، أكاد ألمح العلامات الموسيقية تحوم حولي ! تقاوم هذه المقطوعة كل الأحزان الجاثمة فوق صدر أخواتها و تخبرني في كل مرة حكاية مختلفة ...


لا يمكنني وصف ثلاثة عشرة مقطوعة رائعة سوى بقدر البسمات على وجهي.. ربما علي أن أتحدث قليلا عن المقطوعات المصحوبة بالغناء ..

" سكر يا بنات " ،، بيانو بأطراف الأصابع فوق كل بقعة في الصدر ... كذلك الكمان ،، لا يمكن لهذه النوتات أن تصدر عن صناديق خشبية .. هي تصدر من هناك ،، من الداخل ... كالبسمة التي تصحبها تماما

" جاية هدية حبيبك على جنح الطير ... باعتلك نسمة تجيبك بعجقة هــ السير "

تتحول البسمة إلى ضحكة دامعة قليلا ... أفتش في الهواء عن تربيتة على جبهتي فأجد النسمات تتسابق نحوي ..

تختتم " رشا رزق " الأمر بـ " عجقة سير و سيارات ،،، و صوت سكاربينات .. و إيدين تغني فيهن ،، سكر يا بنات " ،، ترش السكر بصوتها الهادئ فوق ماتبقى مني بعد سفرتي معها ...


...



" مرايتي يا مرايتي ،، قوليلي أنا مين ؟؟ "

و الكمان لازال يصدر من الداخل ..

أشعر أمام هذه الأغنية أنني أميرة صغيرة ،، أتزين لحبيب ما .. أرتدي رداءا بلون قلبي و قلقة كثيرا ألا يليق ... خجلة من سؤال أحد ما سوى رفيقتي المرآة ... أسأل بحيرة :

" بدا قص الغرة ؟؟.. قولك حلوة الحمرا ؟ .. مع فستان السهـــرة ... يا مرايتي "

أنسى أن أسألها بم سأزين الجناحين ...

....


CARAMEL ... كمذاق الكراميل الدافئ تماما ...

موسيقى " خالد موزنار " تمنحني الحكايات و تزينني بالخفة .. تحجبني عن ثقل كل ما هو معقول ،، تموه أفكاري في سيل الرقة و تصبح الغرفة الزجاجية أكثر اتساعا ،،

و غير قابلة للكسر ...

http://www.mawaly.com/music/Khalid+Mouzanar

الأربعاء، مايو 05، 2010

اللعبة اللي بحبها ...



مفيش حاجة محددة في دماغي عاوزة أقولها ...

كنت عمالة أقلب في فايلات الوورد بتاعتي اللي بكتب فيها الخواطر الفجائية و اللي مش فجائية ،، أنقي منهم حاجة أحطها ع المدونة كنوع من الاستسهال و البطاطس ،،، ملاقيتش حاجة معبرة تماما ... قلت ببساطة هفتح الصفحة البيضا أم حضن لبني و أشخبط بالكيبورد شوية عن أي حاجة تيجي في دماغي ...

اممممممم ممكن ألعب اللعبة اللي بحبها ،، أتخيل مشهد بتفاصيل بتاعتي و أضبطه على مقاس ضحكة كبيــــرة صوتها عالي ،، هخبيها عشان حواليا ناس نايمين ...

طيب .. مبدئيا يجب استحضار السما و السحاب " أبيض و أزرق هادي دايبين سوا" ،، أدهن بيهم دماغي اللي مليانة تفاصيل و دوشة و إرهاق ،، عشان نروق كدة ونجهز ،، نمسك الإبرة و الخيط و جرادل الألوان و نكسر كل المساطر و نبتدي ..


...


زي كورة مطاط هضغط مفاصلي لتحت و هوووب هقوم طالعة 20 – 30 متر كدة ،، حيث فوق الجو أحلى ... و الكائنات أصغر و حركتها دؤوبة جدا و مضحكة ،، بتفكرني بالنمل حبيبي ... و أنا أبعد عن مستوى الحدث المتعب و في مكان مناسب للفرجة ،، و الأخضر بتاع الشجر واضح أوي و أقربلي من البني بتاع الجذوع أبو تجاعيد كتير دة .. فالدنيا ونس أوي و رايقة في نفس الوقت ...

أنا لابسة حرير أبيض فوق الركبة " و مش هيسمرني طبعا بلاش نكد بقى ! " و لابسة حذاء " عشان ميصحش أقول جزمة " ،، و ذلك الحذاء بالرينا أبو خيوط ستان كتير ملفوفة سوا لحد طرف الفستان ... كل مازهق من الفرجة أقوم ألف على طراطيف صوابعي و أتفرج على حدود الفستان البيضا و الدنيا من تحتها عاملة زي دولاب الحظ ... هقف فين هقف فييييين ؟؟؟ واحد اتنين تلااااااتة ... وقفت ،،طلع حظي على كوبري قصر النيل و عمالة أتفرج على أيادي كتير متشبكة .... و ناس لوحدها بس متونسة بالنيل ،، و أطفال بتجري و حاجة آخر ألسطة !

في معايا مرجيحة بتطبق في الجيب زي كيس الهدايا الجديد دة اللي مطبق مربع صغنون و تقعد تفرد فيه يبقى كيس كبير و محترم ،، أهو أنا بقى معايا مرجيحة كبيرة و محترمة مطبقة مربع صغنون في جيبي ... مش هبقى تقليدية و قول هعلقها في سحابة ،، هعلقها في الشجرة بالشقلوب ... و هستأذن من طنط جاذبية أم قلب كبير متشدنيش لتحت ... أنا هتمرجح بالعكس !

راسي تحت و رجليا فوووق و الدم مش بيتقلب في دماغي و يضايقني محنا استأذنا طنط جاذبية بقى ... الدنيا مقلوبة و شكلها منطقي كدة أكتر .. آه و الله ... المشكلة بس إني شايفة حدود مناخيري و حاسة إني حولة ،، لولا كدة كان يبقى دة الوضع المثالي لتأمل حال هذا الكون ...

و ..... مش عارفة ،، نكتفي بهذا القدر ؟؟ حيث أنني صاحية من الساعة مش عارفة كام امبارح ... و مضمنش أروح أبعد من حدود مناخيري لفيــــن ....

:))

تتصبحو بالزقططة ...





الثلاثاء، مايو 04، 2010

رسالة ،، من ... مـــــج





يمكنك فقط أن تستنشقني مع كل رشفة .. و تشربني مع الذكرى ،، على مهل ..


لا ينبغي لأي شيء دافئ أن يقربك بلا تواجد لي ! أي جريمة هذه ؟


سأرافقك طوال اليوم ...و ستحيطني يديك كما يحلو لكلينا بلا خشية من أحد ! ستتركني في أحد الأدراج هنا أنتظرك بلهفة حتى الغد .. حتى تملأني بالدفء مرة و مرات ،، و تشربني من جديد ...

لوني فارق يا عزيزي ،، كلما اقتربت من لون عينيك ازدادت روحي هشاشة ... و كنت أكثر حاجة لرفيق غير شتوي ...

ربت على يدي إذا ذبل لوني ،، و ...


" اوعى منك أتكسر "

الاثنين، مايو 03، 2010

سيداتي الرائعات ...



ألمح في وجوههن تجاعيد دقيقة رائعة.. تنقش كل تجعيدة خطا ملونا في خارطة حياة ...

أتساءل في نفسي ،، بمَ مرت كل واحدة منكن حتى وصلت هنا ؟! و لازالت قادرة على الوقوف هكذا .. تسير بخطوها بأناة و لا تنوء بحمل ،، ربما بضعة شكاوى على استحياء من آلام ظهر أو وهن .. توزع بسماتها بالرغم من ذلك عبر التجاعيد الطيبة .. تمتطي ماضيها برضا ،، تخط من أدق تفاصيله ركابا يليق بحمل جسدها الهش بعد كل هذا العمر ...

أعشق أيديهن بالذات ،، أشعر فيها بمخزون المشاعر الضخم في دواخلهن ... هن أمهات و أخوات و صديقات و حبيبات منذ أمد بعيد بعيـــد ... أمد قدر تماما على تزيين دواخلهن بأكثر مما نتصور ..

أنظر لحالي أنا ،، أخت و صديقة و حبيبة لفترة أقصر بكثير ،، و ها أنا أشعر بثقل الحمل و كهولة الخطو .. هذا و أنا لم أكتمل بعد لأصبح أماً .. و أمامي من الهم الكثيــر حتى أصل ...

عطورهن تفوح من حولي بقصد أو بدون .. أحبهن بالفعل و أبتسم لرؤية وجوههن قريبة مني ،، بالصوت الرخيم الهادئ الذي يحتضن قلبك فور أن يمسه ،، و عيونهن المغموسة بماء الرقة ،، غارقة في الحكايات ..

يملأنني بالرغبة في استكمال المسير ،، بالأمل في قوى خارقة كالتي حباهن الله بها لاستمرار المنح ،، و القدرة عليه ..

الأحد، مايو 02، 2010

يُحكى أن ..



القمر اليومين دول بدر ..
كل مابص ع القمر بشوف الأرنب الرمادي المنغمش مرسوم على قماشته ،، و أبتسم ..
بفتكر صاحبتي أم قلب أحلى من عينيها الخضر
بتحكيلي حدوتة الأرنب ،،
و احنا فوووق .. فوق سطوح الجامعة ،، بنتفرج ع القمر بالتليسكوب و بنحكي .. بنتداوي بالحكاوي و نخبي ع القمر إننا مجروحين

قالتلي إن كان في أرنب و غزالة و حد كمان مش فاكراه ،، عاشوا في مجاعة و مكانوش لاقيين ياكلوا .. جالهم ضيف معرفوش يعملو معاه ايه .. و لما جه الليل ولعوا النار كئنهم هيطبخوله ... و في الضلمة ،، الأرنب قرر إنه ينط في النار .. عشان يتطبخ و ياكلوه ، و الضيف يتراضى و صحابه يشبعوا ..

الآلهة قررت تكافئ الأرنب ،، مماتش .. راح عاش في القمر ، و احنا نحكي للقمر و هو يسمع الحواديت .. وقاعد دلوقتي هناك مشغول أوي ،، بيطبخ حواديتنا كلها سوا و بيقلبها دواير دواير دوايـــر ...


القمر اليومين دول بدر
و الأرنب باين أوي و مبتسم ..
و الحواديت مطبوخة حلو ،،
ع المقاس ..
علشان تحلي الليل .
...

و آدي حدوتة كمان من حواديت ست البنات

http://setelhosn.blogspot.com/2008/11/blog-post_24.html

السبت، مايو 01، 2010

غــزل ...




صغيرتي ...
هذه رسالة غزل .. لكِ ،،
تستحقينها..
يستحقها قلبك المنهك الصغير ..

ربما تركتك كثيرا في الفترة الأخيرة وحيدة .. تنتظرين كلمات الحب من الآخرين ،، تتقازمين أمام شح ألسنتهم عن كلمة طيبة ،، كنت قريبة بالرغم من ذلك ... قريبة حد أنفاسك ،، أراقب خطوك المتعثر بدوني و أشتاقك كما تشتاقينني ...

كنت في كل يوم أموت شوقاَ كي أقول لكِ : أنت ِ حلوة .. بل رائعة ،، هل أخبرتك ذلك من قبل ؟؟
ربما لم أفعل .. و لكنني أراكِ هكذا... رائعة ،، بوجهك الشاحب الصغير و الأيادي التي تنبتها تربة عينيك الخصبة ...ممتدة نحو من حولك بلهفة ،، وحدي أراها بهذا الوضوح .. و أحبها فيكِ و أبتسم .. بالدفء و الفرح ،، تمضين ليلك تحيكين أغطية ملونة بهما ،، تبتردين ... تطوين الأغطية بعناية من أجل فلان و فلانة و تبتسمين برضا،، أغطية هلامية لا يراها أحد فيحبطك الأمر ،، و لكنكِ لم تتوقفي قط .. وحدي كنت أراها بهذا الوضوح .. وحدي

تستحقين الغزل ..

آآآه يا صغيرتي ... كم تألمت لأجلك و أنا أراكِ تكبرين في الأيام الماضية ،،، تخفت الأجنحة و ينبت لك في محلها قدمين و جذع .. جذع مستقيم يستطيل بك نحو ما لا تعلمين ، يخيفك ،، و يجعلني أبتسم ... لم تألفيه بعد ،، ستعتادين أمره يا حلوة .. ستعشقين حلاوة الخطو و سيبقى من أجنحتك روحها ،، على يقين أنا بذلك .. ستتعلمين الرقص على نغم الكون الخافت جدا .. تسمعينه وحدك ،،ستتذوقين حلاوات أخرى ،، لا تخافي .. أنا هنا لأجلك .. و سأحتضن كفك حتى يمضي الأمر ...

مازال الألم يحوم حول أزهار نضوجك المفاجئ ،، أصابك الاختناق ،، إنما اطمأن قلبي عليكِ ... برغم كل ما مر لازالت تؤلمك جراحهم ،، الأبيض بداخلك لم يصبه العطب ... لازلت تندهشين لحلاوة ضحكاتهم ،، ترقبين أمرهم من بعيد و تخشين عليهم ما ألمّ بك ! .. أنتِ أكثر حلاوة مما تعتقدين ،، أكاد أتذوقك من رائحة أنفاسك .. من اتساع ابتسامتك برغم ثقل الحمل .. يا غالية ،،

يا " أنــا "
هذه رسالة غزل ..
لكِ ،،
تستحقينها..
يستحقها ،،
قلبك المنهك الصغير ..



الجمعة، أبريل 23، 2010

حنـــين ...



بقت بتجيلي حالات غريبة من الحنين ..

حنين لأشخاص غرب عني ،، أو علاقتي بيهم سطحية جدا و بعيدة ،، أعرفهم من مدة قصيرة أو معرفهومش خالص .. زي ما وديع سعادة بيقول " يبدون رقيقين من بعيد " و أنا مفتقدة الرقة اليومين دول بشكل موجع جدا بالنسبة لشخصية تشبهني ..

الغريب بسيط ،، مفيش سابق " أي حاجة " يحسسني بقلق أو خوف من ناحيته أو يخلق توقعات تصيب أو تخيب .. رد الفعل تجاه أي حاجة معمولة بهدف الفرح هيبقى الفرح فعلا ،، القلوب متفقة اتفاق ضمني ان مفيش حسابات .. حسابات على ايه ؟ هو مفيش حاجة أصلا :) ..التفاصيل الصغيرة و الكبيرة هتبقى مؤثرة ة من غير مقارنات بحاجة عدت و حاجة جاية ... احتياج مشترك هتبقى نتيجته رضا عند كل الأطراف و ارتياح ... احتياج انساني بحت لحالة تعاطف و وجود .. مجرد حالة وجود ...

بساطة إنك تفرح حد متعرفوش قد إيه مريحة .. ممكن يحط راسه على المخدة مبتسم في نهاية يومه لمجرد إنك حسسته بدفا الترحاب أو الحرص على القرب ... لمجرد إنك عاوزه هنا .. أكتر من انك عاوزه ،، محتاجله .. و وجوده يفرق و حريص إنك تقوله دة ،، في حين احتياجك لوجود ناس كتير قريبين منك أوي ممكن تحس بيه حمل عليهم و عليك انت شخصيا ... بتحاول متحسسهومش بيه ،، و كرامتك توجعك أوي لو بان ،، خصوصا لو كان باين و بدون رد فعل على قد لهفتك و اندفاعك .. و تبتدي التعقيدات و الحواجز اللي مابتنتهيش

النهاردة بالذات كان حنين غريب لأبعد صورة ممكنة ،، كنت راكبة ميكروباص و ورايا اتنين بيتكلمو عن رضوى عاشور و أحلام مستغانمي و محفوظ .. حاجة مابتحصلش كتير في الميكروباصات دي ،، واضح انهم مروحين من وسط البلد و أكيد كانو في ندوة ... كانو عسولين أوي و بيتكلمو باستغراق تام و بيحكو ،، حسيت بانتماء غريب ليهم ! كنت قاعدة مبتسمة و أنا بسمعهم و هما ورايا و لا حتى شفت أشباههم ايه .. و كانت جوايا رغبة حقيقية اني أفضل معاهم ! أستخبى وسط الكتب اللي في ايديهم اللي قاعدين بيقلبو فيها باهتمام حقيقي دي و أروح معاهم مطرح ماهما رايحين .. يمكن رايحين يقعدو على قهوة يكملوا كلام .. و هيتكلمو و يتبسطو اني سامعاهم ،، اهتمام البنت بردو بيبقى ليه مذاق تاني و لو أخت أو صديقة ، يمكن حد يتأثر أوي فأطبطب عليه و أحس قد ايه طبطبتي لامساه ... كان محتاجها بجد و عنيه كلها امتنان على المبادرة ... هو محتاجها و أنا محتاجة أديهاله ،، و احنا الاتنين نتدارى في الموقف البسيط دة من هم كبير ، هم الانتظار أو الوحدة أو خيبة الأمل أو .. أو .. أو ،، أي حجة خايبة لتبرير ألم سببه في الأصل حالة احتياج بسيط لشوية طبطبة ..

آآآآه مكملتش ،،

صحابي الاتنين اللى انا معرفهومش دول و لا أعرف شكلهم هيبقى نفسهم يسمعوني بقى ... و أنا قال يعني أعمل نفسي مش عاوزة أحكي ،، و أحس قد ايه البوح عزيز وأستمتع باللهفة على المشاركة ... اللهفة دي اللي بتدوب في دوامة التعود و بتوحشنا أوي ،، بلاش الجمع.. بتوحشنـــي أنا أوي ،، و بتبقى منورة في وش حد أول مرة يسمعك ..

يمكن بعد مايسمعوني مايفهمونيش أوي ،، اللي أكيد انهم هيتعاطفوا تماما لرغبتي في الفضفضة مع أي حد ،، حد احتمال يكون شبهي من بعيد بدون أي سابق معرفة ،، إلا شوية تلميع أكر ،، على نقاش عن رضوى عاشور و أحلام مستغانمي و محفوظ ...


أنا نزلت من الميكروباص قبليهم ،، مش عارفة دي تهيؤات و لا حد فيهم فعلا كانت عينيه معايا و أنا بعدي الشارع بعد مانزلت ... كئنه بيطمن عليا ،، كنت حاسة بعينيه اللى متابعاني من غير مابصله .. و لا لمحت شكلهم خالص و مليش نفس أتخيله ...

بفكر بس لو كانت جتلي فرصة أكلمهم كان ممكن أقولهم ايه .. امممم يمكن أقولهم متعقدوش الفرح ! و خلوا بالكو من آفة الاحتياج و صعوبة الاحتواء ،، ماتستسهلوش !! علاقاتنا بالناس تستاهل التعب ... صعب أوي حد يحس إنك مستسهل غيابه .. صعــــب ،،



و آآآه اقروا كم بدت السماء قريبة بتاعت بتول الخضيري :)) ..

و خلي بالكو ،،


مـ

نــ

ي ..



الاثنين، أبريل 19، 2010

عن الوحوش الطيبة ..



أحيانا أفكر في مفارقاتنا الجسدية،، و أضحك في سري كثيرا..

يأخذني عقلي لأتصورنا جميعا وحوشا طيبة ، أينعم .. وحوش ... ربما مسوخ أيضا !! بضعة مبالغات في الوصف و التخيل .. تكتمل في عقلي هيئة فلان ذو الفم الكبير ،، و فلانة ذات الشعر المجعد .. و علان ،، و ترتانة ! بصور قد تبدو مخيفة و غير معقولة ،، تصلح لمشاهد كرتونية ربما أو للرعب الطفولي.. إنما يحيك تفاصيلها خيالي لتخرج بتفاصيل إنسانية رائعة ، قد أحبهم في هيئتهم المتخيلة هذه أكثر من هيئتهم المعقولة ،، يمس قلبي كثيرا هذا الشيء غير القابل للتزيين أبدا ،، لا يمكن تحلية مذاقه في عقلك سوى بإحساسك الخالص به ،، دون أية رتوش ..

مثلا أنا !
أدرك جيدا أن يدي كبيرتين جدا ... كفي بحجم وجهي تقريبا و لا أظن أن هذا أمر طبيعي ! ربما قد أتخيلني بجسد مبالغ في صغر حجمه و كفين كبيرتين كبيـــرتين و تكبران كلما كبرت أنا في السن ،، ليتضاءل في المقابل حجم جسدي ... مسخ صغير طيب القلب للغاية ،، محبب للنفس بالرغم من ذلك لسعيه في فرحك ،، و قابليته للطي في جيبك أيضا !..

حسنا لن أذكر أمثلة لأشخاص بعينهم ،، فقط هيئات غريبة و مدهشة أتخيلها الآن ..

أنف كبير مثلا ،، يزداد حجمه في خيالي ليحتل نصف الوجه أو أكثر ،، تصارعه عينان دقيقتان للغاية بعد سيطرته على الحيز الخاص بهما ... و الفم دقيق ، لا يمكن أن يظهر عليه تعبير محدد .. لا فرق بين بسمة و ضحكة و عبوس .. فقط أنف كبير جدا لا يخبرك أي شيء !
الضغط الذي يمارسه الأنف على العينين الصغيرتين يملأهما بالدموع ،، فتبدو النظرات بكافة أشكالها صادقة جدا و طيبة للغاية .. يمكنك قراءة تعبير هذا الوجه من قدر هذه الدموع و مقدار لمعانها و لونها أيضا .. يمكنك فقط ألا تقدر على منع نفسك من احتضان صاحب هذا الوجه لمجرد رؤيته مارا بجانبك .. أن تفرح لتواجد هذا المسخ الرائع في حياتك ،، تعرفه جيدا و تسعد بقلبه و مراقبة دموعه فقط ...

امممممم أذنين مثلا ،، بشكل و حجم غير عادي أبدا !
قد يكبر حجم هذه الأذن حتى تهترئ تماما و تصبح منسدلة كشعر الصبية إنما بتجاويفها ونتوءاتها كما هي ! يسيل الخدين الملاصقين و يصبح الوجه لزج جدا لا تقدر على لمسه ،، الملامح علامات لدنة غير دقيقة كرسم في العجين ،، تعابير الوجه ساكنة جدا لخشية في قلب صاحبه من سهولة تبدل ملامحه !! فيبقى في حالة سكون مصطنع هكذا و كأنه لا يمر بالأحداث مثلنا ...

يمكنك أن تنزع الخوف من داخل صاحب الوجه السائل وتخرج منه روحا منطلقة جدا .. فيضحك ملء الدنيا و يبدل ملامحه في اليوم و الليلة مئة مرة بثقة تامة أنك ستعرفه ... أنت لا تخشى لزوجة وجهه و تلمسه و تربت عليه بل و تقبله في خده قبلة كبيرة ،، و تعلم أن له أذنين كبيرتين تستمعان حتى لدقات قلبك ،، ليعرف كيف حال هذا القلب دون حكي بلا طائل ...

...

تفصيلة صغيرة قد تخلق كائنا آخر غاية في اللطف و الغرابة ! حساسية تجاه طعام محدد ،، بكتيريا دقيقة لا تؤثر سوى في فلان ،، تفصيلة في نوع الجلد أو فصيلة الدم ... عندما يخبرني أحدهم بمعلومة كهذه أبتسم فقط و أبدأ في التخيل ..

وحوش .. وحوش كثيرة و مسوخ رائعة ،، وحوش طيبة جدا في الحقيقة .. تحاول كثيرا ادعاء قدر من الشر ،،

فتبدو مضحكة !





الأحد، أبريل 11، 2010

هل أفهم ؟





كيف أصبحت أملك هذه القدرة على دفع المياه إلى ما قبل دماغي بقليل ؟ ،، عيناي ممتلئتان عن آخرهما و مازال شيء في داخلي يدفع المياه بقوة ...

" يعني أودي المية دي كلها فين ؟؟؟ "..

أخاطب صدري بصوت هادئ على الرغم من الحنق و الإرهاق ..لا أحد يرد .. المضخة الداخلية هذه قاسية لأقصى درجة ،، إما أنها قاسية أو أنها صماء .. أو ربما هي مجرد كائن جامد يؤدي عمله باجتهاد و لا حاجة بي لملاحقته بلعناتي ... رغم أني لست ممن يعترفون بوجود الجماد أصلا ،، محاولاتي لإضفاء الحياة على كافة الكائنات حقيقية جدا .. نابعة من قناعة واثقة في داخلي بقصر البصيرة فينا ..

هي مستمرة في دفع المياه بقوة ،، يساندها دماغي بمشهيات مثالية لاستمرار الأمر .. من ذكريات قديمة و مخاوف مزمنة و إرهاقات متتالية ..

ربما في خيالاتي أتصور أنني إن لم أبك هذه المياه جميعها سينتفخ وجهي إلى حد لا يطاق ،، سيصبح قابلا للاختفاء بمحض شكة دبوس ! ليس بالسرعة التي يختفي بها بالون منتفخ عن آخره بالهواء في لحظة ،، مجرد لحظة قد تسعدني كنهاية مبهجة و مفاجئة ... إنما ثقب ضئيل ينز بمياه البكاء المخزونة هذه ببطء ممل ... ربما قد يقتل هذا الوجه الملل و ليس الانتفاخ !

في خيالات أخرى أقرر ألا أستسلم للأمر ،، أقف أمام السحاب و أتخيلني أقفز من الأعلى .. من حيث لا أعلم ،، ذراعيّ مفرودتان إلى .. فوق ،، أمر بالسحابات واحدة تلو الأخرى و ...

يتوقف خيالي عند هذا الحد ،، لا أقدر على تصور ما سأشعر به بالضبط ... ربما تبقى أكثر أحلامنا ألقا على قدر من الرهبة ،، و العجز عن التصور !

ما الذي أتى بي إلى هنا بالضبط ؟

كنت أتحدث عن مضخة مياهي الداخلية ،، و أنني أصبحت هشة بشكل خانق .. كنت منذ فترة أستغرب عدم قدرتي على البكاء .. قد يمر شهر كامل دون أن أبكي مرة واحدة مثلا ! ليس لفرط سعادتي ،، فقط لخمول مضختي أو ربما صغرها في السن ،، و لا أدري الآن هل هي مراهقة كثيرة البكاء .. أم عجوز حزينة ،، حتى يصيبها كل هذا الهوس بدفع المياه إلى ما قبل دماغي بقليل ...

أعلم أن الهشاشة لا تجعلني فريسة للاختناق فقط،، تمنحني حلاوة ما كنت لأشعر بها لمجرد مروري بكلمة أوحدث صغير ،، أو تفصيلة رائقة في مشهد لا يهم أحد ... ما كنت لأتذوق هذه السعادات الصغيرة لولاها .. لست أمقت هذه الهشاشة تماما

أحاول أن أخلق معادلة ترضيني ،، بين السعادات الصغيرة تلك ،، و اقترابي حد الجنون من أن أصبح ورقة ،، يخط فيها الجميع ما يشاءون ،، دون أية دور لها في ذلك ..

لا أتمكن من خلقها في الغالب ..

أحاول أن أفهم فقط ..

" يعني أودي المية دي كلها فين ؟؟ "

و هذه المضخة ..

إما أنها قاسية جدا ،، أو أنها صماء ..

أو أنه عليّ أن أستسلم للبكاء فقط دون أن أفهم !

الثلاثاء، أبريل 06، 2010

و لا أنتظر الرد ..




يمكنني أن أطرق بابا أخضر لقلبي و لا أنتظر الرد ..أقف فقط أستمع لوقع الطرقات الطيبة على القطيفة الناعمة ،، هكذا أتخيل الأبواب المتراصة في داخلي ،، ملونة بكل الألوان و مغلفة بالقطيفة ...

أختار اليوم الباب الأخضر ...

ستأتي الطرقات بصوت رخيم مكتوم .. أقرب إلى صوت عجوز تمنحك بحة صوته احتواءا و طمأنينة بمجرد سماعها دون أن تقف بذهنك عند ما يخبرك إياه .. لا تنتظر فائضا من الخير و لا أنهارا من المنح و لا نقاشا يلهمك ،، فقط فوهة من الطمأنينة تقطر على مهل كصنبور لم يُغلق جيدا ... تقف أمامها بكوب لا يمتلئ أبدا على الرغم من صغره ،، و لا تفهم سر سعادتك بحدث على هذا القدر من التواضع!

لا أنتظر الرد ...

فقط أستمتع بدفء القطيفة و وقعها الحاني على ظهر يدي ،، ربما تصير طرقاتي أهدأ .. أتمهل فيها كي أمنح وقتا كافيا لخلق علاقة ما بين الملمس الناعم و كفي ،، علاقة أقصى طموحاتها أن أنجح في ترك أثر ... أثر يخصني وحدي مرسوم بدقة فوق قطيفة خضراء في داخلي..

بين الصوت و اللمس أمضي وقتا هادئا .. لا عبث اليوم و لا فضول تجاه هذه الأبواب المغلقة التي تحيط الباب الذي وقع عليه اختياري ،، لا ركض حول الزروع التي نبتت و التي أنتظر أن تنبت ،، لا لهفة... فقط خطوات هادئة على أطراف أصابعي من و إلى الباب الأخضر ... تفصل بضعة طرقات عن الأخرى .. تحملني إلى مقعد ما ينتظرني في مساحة بيضاء ،،



إذا ما أتعبتني الوقفة ...