الاثنين، ديسمبر 19، 2011

لأنني لن أفهم..

أرجوك يارب، أخبرني ما الذي يحدث

أي شيء، أريد أي شيء!.. حلم، خبر، جملة في كتاب،فكرة تهب فجأة!.. أي حدث بسيط ساذج و أنا "هتلكك" و سأعتبره طرف الخيط .. أي لمحة عن القادم سأتمسك بها و أحاول حياكة طريق.. أي لافتة تشير في أي اتجاه خارج الدوامة... أي شيء سيكون أهون.. أرجوك! أنا أعرف أن الأنبياء قد رحلوا ولن يأتينا وحي عن زحام سمائك بمن غادرونا بدري.. أو بما سينتج عن إزاحتهم عن خارطة العالم هذه المرة، وزارة جديدة؟ أم خطاب عن ضبط النفس.. الأنبياء قد رحلوايارب.. حتى العرافات الآن يكتفين بوشوشة الودع ليخبرن البنات أنهن سيتزوجن، وينبئنهن بفرحة قادمة لا مؤشر حقيقي لها في خرائط قهوتهن.. اعتزلن تماما شئون الحكم و الأرض والأوطان.. و إطلاع الفرسان العزل على جزء من الطريق وسط معركة في هذه العتمة بلا خرائط .. العرافات امتنعن..حتى العرافات يردن المال يارب، و الأنبياء رحلوا.. و أنا تائهة في دوامة العالم البغيضة و أريد لمحة بسيطة تطفئ همي، من فضلك!

يتعذر على عقلي التافه أن أفهم، أسب و أبغض ما يحدث و أحاول أن أشارك ثم يقف عقلي من جديد.. زنة بغيضة تلاحق أذني وأنا أشاهد ما يثبت أن حاميها حراميها بالفعل .. ينقطع الإرسال في رأسي ليستبدل بمشاهد حقيقية.. ليست نظريات مؤامرة ساذجة إذن، دة مش حاميها حراميها بس.. دة حارقها و سارقها وقاتلها و زانيها، إنهم يحرقون الأرض بمن عليها يارب.. وأنا لن أفهم كل هذا وحدي!

" الملعونون هم كل من بقوا على قيد الحياة"
في كل مرة تدق هذه الجملة في أذني بمصاحبة الزنة إياها و أنا أفكر.. أينا أكثر حظاً؟ هم لهم السما و شرف الشهادة و الخلاص ، و لكل منا عشرة سنتيمترات في كل مواصلة و مئة و خمسون جنيه من الحكومة شهرياً و صفعة بعصا الغنم في الميادين.. ولكننا أيضاً هنا، نجلس معاً على القهاوي نصبّر بعضنا و نمسك بالأيادي و نأمل أن كل خطوة جديدة لربما أوصلتنا.. هم في الأعالي يضحكون مثلنا على النكات الخاصة بتأسلم كل شيء، يضحكون بغصة في الحلق تمنعهم من الاستمتاع بالتحليق ... و تنقبض قلوبهم إذا ما فكروا أنهم ربما ماتوا في سبيل هذا العبث!
أينا أكثر حظاً؟

تختلط المشاهد في رأسي،... البالونات السوداء التي نعت الشهداء تطير في سماء يملؤها دخان احتراق المجمع والمباني حوله.. العتمة تهب فجأة في قهوة بستان شارع شريف ليصبح شبيهاً بمحمد محمود ومجلس الوزرا بعد أن غادرتهما الحياة، ثم تتحول قططه إلى أطفال شوارع تطارد الجميع بالمولوتوف.. تختفي الكتب في كل فرشة و يحل محلها جرنان التحرير بصفحة أولى يتصدرها " كـــذّابــون" برفقة صورة جندي يعري امرأة، و وسط الميدان شاشة كمبيوتر ضخمة مليئة بتعليقات الفيس بوك عن ملابسها الداخلية الفاضحة، و التي ستؤثر حتماً في القضاة.. و نزاهة الانتخابات!


الجمعة، ديسمبر 09، 2011

العزومة..






يقولون دائما عن جدتي" كانت اللي تحبه تحب تأكّله ".. أظن أنني ورثت العادة عنها :)

هذه هي المرة الأولى التي أطبخ فيها هذه الكمية من الطعام لأصحابي، بمعنى أدق: لأشخاص يبهجني أن أراهم بخير ، أن أساهم في سعادتهم و لو بتعليق تافه مضحك.. اممممم الأصحاب، هذه العائلة الصغيرة البديلة التي تختارها بنفسك و تتناسى معها تماماً آلام التمرد و الصراعات الوجودية المضحكة أياً كان نوعها.. تنخرط في الجمع بهدوء، وتعد الطعام بسعادة و أنت تتخيل الجلسة المزدحمة بعشرين شخص رائع سيشبع "معظمهم" برغم القلة النسبية للموجود.. تشعر بقليل من الرضا أنك نجحت في غفلة من الجميع في صنع جزء بسيط من ذاكراتهم يخصك... يعني مثلا بعد كام سنة، احتمال 5، 6 أشخاص منهم يبقوا قاعدين ع القهوة سوا و حد فيهم يقول على غفلة: فاكرين اليوم بتاع عزومة ريهام؟

نجحت في التسلل و انتهى الأمر :)

العزومة عزومة سمك و رز و كاليماري و جمبري و خلافه.. منذ عدة ساعات و أنا منشغلة في التحضير، اشتريت كل شيء و حاولت ترتيب ذهني و ايه هيتعمل مع ايه قبل ايه و بعدين بكرة هيتسخن ازاي!.. فاكتشفت الساعة العاشرة و النصف أنني لا أملك حلة تصلح لعمل كمية مناسبة من الرز غير المحروق.. حلة الرز الخاصة بي صغيرة جداً و بقية الحلل بتحرقه! قررت أن أنزل لشراء حلة و أن أسابق الوقت للتوحيد و النور الذي لا أدري إن كان ينتظرني أم أغلق أبوابه .. وصلت فوجدت جزء من الأنوار مغلق.. ركضت فعلياً على السلالم حتى الدور الثالث فوجدت شاب نصف نائم يطمئنني إني لحقته... اشتريت حلتي الأثيرة و احتضنتها بين ذراعي حتى الكاشير، و عدت للبيت منذ بضعة دقائق...

أتصرف هذه الأيام دائماً بشكل خاطئ.. أفسد الفرص ثم أغضب على الجميع.. أشعر بأنني البيانست الصغير الذي يشعر بقهر شديد لأنه لا يقود الأوركسترا الضخمة، وإذا ما أمسك نوتة صغيرة أفسد اللحن.. و جلس يهيل التراب على وجهه و يندب حظه و يمقت الجميع لأنهم لن يعطونه فرصة أخرى! أشياء كثيرة تحاول أن تثبت لي بأنني شخص سيء، وأنا أحاول أن أقتنع بأنني شخص جيد سيء الحظ لا أكثر.. ربما لا أصلح لقيادة الأوركسترا، لماذا لا أرضى بدور البيانست الصغير ببساطة؟

في أثناء تفعيص الطماطم و تتبيل السمك، ووسط رائحة البصل المحمر و الكمون.. سأحاول نسيان كم أنا دائماً مقصرة و " خايبة" و أشياء أخرى.. لن أفكر سوى في أن طاقتي الذهنية ستظهر في الطعام و أنه علي أن أستمتع بطهيه كي يصبح أشهى.. سأتخيل أوجه العيال صحابي المبهجة كلما باغتتني فكرة مرهقة ،سأتذكر ببساطة أنه هناك أشياء أخرى في الكون بخلاف أخطائي، و أصبح أفضل..

و سأسمّي قبل أن أطش البصل في الزيت كما كانت تفعل جدتي
" عشان ربنا يبارك في الأكل"
:)

الخميس، نوفمبر 24، 2011

المحفوظات..






أعتقد بأن صاحب الفرن قد حفظني..

في كل يوم فيما بين التاسعة و النصف، و العاشرة و النصف أشتري باتيه سوسيز بـ 3 جنيه من أجل الإفطار.. ثم أعبر الشارع إلى صاحب السوبر ماركت الطيب الذي يساعدني في التخلص من الأوراق النقدية المهترئة التي أخشى عدم التمكن من صرفها أبداً.. فأشتري عصير أو زجاجة مياه أو كرت شحن بـ 10، فيصرفها لي بابتسامة، أظنه حفظني أيضاً

ثم أن معظم سائقي ميكروباصات التحرير قد حفظوا شكلي تقريباً، الفتاة التي تضع السماعات دائماً و أبداً و ترتدي ملابس تحوي ورداً في أي قطعة منها و تجلس إلى جانب أي شباك لتقوم بتناول وليمة إفطارها بنهم، ثم تحدث جلبة ملحوظة بكرمشات الأكياس و فتافيت الخبز...

أما عن بائع جرائد موقف عبد المنعم رياض فلقد حفظني بالتأكيد و تأكّد تماماً أنني لن أشتري منه الجرائد ما حييت.. غير أني أقف كل صباح أمامه أتصفح كل العناوين بتوتر واضح قبل أن أغادر حيث ميكروباصات المهندسين، حيث التبّاع صاحب الذراع الواحدة الذي أرغب في تصوير ابتسامته إذا ما امتلكت كاميرا جيدة قريباً، التباع الذي حفظني أيضاً لدرجة أنه استوقفني في أحد الأيام قبل أن أرتكب غلطة فادحة قائلاً بابتسامة شاسعة: " بتعملي ايه عند ميكروباصات امبابة؟" فأنقذني من ساعة أو أكثر من التوهة و التأخير عن الشغل..

ثم أن أمن عمارة الشغل حفظني تماماً و أصبح يناديني" باشمهندسة" أخيراً بعد سنة كاملة من التعيين.. و يعلم أنني دائماً مستعجلة و متأخرة و ألقي سلامي الصباحي دون أن أنتظر الجواب لأنني لن أسمعه بسبب السماعات على أية حال..


لم يحفظني أحد في الميدان بعد.. لا أستطيع الذهاب سوى تخاطيف و لا أتحمل الغاز لمدة تزيد عن الدقيقتين.. لا أقتنع بدوري الثوري في الجلوس في أحد تكتلات أصدقائي لأنني لن أستطيع الاعتصام و لا أملك سوى ساعتين كحد أقصى داخل إطار الحدث، فأفعل كل شيء تخاطيف.. أنضم لمسيرة أو اثنتين تخاطيف، أهتف تخاطيف، أبتاع بضعة محاليل ملحية تخاطيف، و معمول بالعجوة أحاول إعطاؤه للخارجين من شارع محمد محمود لربما ساعدتهم نسبة السكريات في الدم و لا حاجة! أو أكنس الميدان و أتحمل يوماً كاملاً في الشغل من التفنن في التريقة على ذلك لأنني غبية و حكيت ذلك بفخر...ثم أعود للبيت منهكة تماماً من هذه المهام الصغيرة جداً، فأقوم بتشيير بضعة صور و تعليقات أسخر فيها من كل شيء و أقنع نفسي بأنني أساعد هكذا في فضح ولاد الكلب.. أنام بملابسي، ربما بحذائي أيضاً نتاج الإنهاك.. و أستيقظ بعينين متورمتين و رغبة في استكمال مساراتي الضئيلة، دون مضايقة أحد أو الغرق في التبرير..

بالأمس بعد أن غادرت الميدان ، راقبت من شباك الميكروباص ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم مابين الخامسة و الثامنة.. يجلسون في مقابلة الزجاج الخلفي لسيارة 28 منهكة يقودها أب بوجه مقتضب و أم تحاول مراقبة الشارع في الاتجاه الآخر بغربة واضحة... و لكن أفواه الصغار كانت تتحرك بانتظام يوحي بأنهم ينشدون أغنية ما.. و تتوقف أصغرهم فجأة و تضحك بلا سبب ثم تكمل معهم الاسترسال في غناء يحجبه عني الزجاج و لا يظهر لي منه سوى هز الرؤوس الصغيرة بتمايل مع اللحن الخفي..

في موقف كهذا عادةً كنت سأفكر في صغاري أنا التي سأنجبها من الشخص الذي أحب.. و كيف أنني في موقف كهذا كنت سأشاركهم الغناء بالطبع و التمايل و الضحك بأعلى صوت .. و لكن لم يخطر في بالي هذه المرة سوى فكرة واحدة : معانا حق! و المصحف معانا حق.. لسنا مجموعة من الشباب الطائش الذي سيدرك بعد مدة أن الفترة الحالية كانت تستلزم حكمة من نوع آخر و حقناً لكل هذه الدماء.. ربما تمنينا ببلاهة أن تظل هذه الصغار آمنة... أن تملك حقوقاُ أرهقتنا في الاختيار و الحب و البغض و الفهم.. و الاستمتاع بتفاصيل حياة لم يُعدّها أحدهم مسبقاً...

أغمضت عيني في إنهاك لبقية الطريق، حيث أنه من المحفوظات أيضاً أن أعود للبيت منهكة و خائفة من كل شيء ..


وضارعة للي خلقني على منحي الصبر الكافي لتحمل اللعبة القاتلة
لعبة wait & see!

الأحد، نوفمبر 13، 2011

عن العودة للأصول..




عارفين؟
أنتظر من مدة كتابة تلك التدوينة الرائقة الرائعة عن المتع التي لا تخص أحد، أعد لها منذ مدة بالفعل.. امتلأت بمقتطفاتها النوتة و أبتسم أثناء الطبيخ و أنا أضيف في دماغي سطرين أو ثلاثة بداخل أحد الحواديت، و خاطرة طيبة عن هذا أو ذاك.. و لكنني في الحقيقة لا أرغب في كتابتها الآن .. صعبان عليا متطلعش في الآخر بمزاج!..

أرغب ببساطة في العودة للأصول.. أن أكتب كي لا أختنق .. و أحكي بضعة تفاصيل متشابكة تلف و تدور و تدور في منتصف دماغي بالضبط، لأ!.. لا تلف و تدور فقط، بل: تلف و تدور و تدوووور و تدوووووووور و تدوووووووور و تدووووووووووووووور... و تسبب لي هذا الصداع الممل، و أرق من النوع المعتبر..

اممممممم.. نبتدي منين؟
في الحقيقة استيقظت في الثانية و النصف منتصف الليل عشان نمت في النور! .. أقفلت النور و غفيت لمدة لا تزيد عن ساعة و نصف أخرى.. ثم استيقظت .. جائعة و غاضبة و حزينة ! و ليس بيديّ حيلة سوى أن أدب مشوار لحد المطبخ لإعداد سندويتشات و حاجة دافية.. أخطو على البلاط البارد و أشعر بأنني كارهة للعالم إلى أجل غير مسمى و أرغب في شتم الجميع ..

أتناول طعامي و أشرب شاي بلبني و أنا غارقة في السخط على العالم الذي توقف عن الاختراعات المفيدة منذ مدة.. لا يوجد ابتكارات، عمالين يزودو في أم أوبشنات العربيات و خلاص!.. و أنا أصلا بركب مواصلات، فلا يصلني من نفع ذلك شيء!.. لماذا لا يخترعون مكنة سندويتشات -منه فيه- مثلاً؟ يتم تزويدها بالجبن و البيض و البسطرمة بشكل دوري وبها تلاجة ضئيلة جداً و الجهاز بأكمله يعمل بالبطاريات وصغير.. بحيث يمكن وضعه بجانب السرير ، و لما تدوس ع الزرار تطلعلك سندويتشاتك و انت متكلفت لو صحيت جعان.. لتكمل نومك/ يومك/ عمرك! بسلام.. ليه مبيخترعوش اختراعات كويسة كدة؟ كتهم القرف!

أنتهي من طعامي فيبدأ هوس مزيكا بداية الأسبوع .. أبدأ في البحث عن مزيكة مواصلات الشغل النهاردة، و الـ 9 ساعات اللي هقضيهم بعينين محترقتين و قرف ضمني معلوم بالضرورة.. كارهة تماما للـ 24 جيجا الخاصة بالمزيكا على جهازي .. أتذكر ساوند تراك " lars & the real girl"، أقوم بتشغيله أثناء رحلة البحث و أبدأ في الهدوء.. و أقوم بتحميل بضعة ألبومات لـ nouvelle vogue - belle & sebastian - regina spektor، هذا لا يمنع أنني لازلت أشعر بأنني نصف فاقدة للوعي و متنحة في الفراغ!

أتذكر الفيلم.. lars & the real girl
في الحقيقة نظريتي العتيدة تقول.. " الفيلم الحلو يبان من ساوندتراكه!" .. غالباً ما يظل تلفاز غرفتي مفتوح على ام بي سي ماكس من باب الونس دون أن اتابع حقيقة ما يتم عرضه.. أمر مرور الكرام بجانب الغرفة فتخطفني موسيقى مشهد ما ، لا يمكنني سوى أن ألتفت.. و في الغالب أكمل الفيلم و أقوم بعدها بتنزيله و ساوند تراكه عشان أشوفهم بعدين برواقة.. و دائماً لا يخيب ظني، و أجد الفيلم جيد بالفعل

حاسة إني بلف و أدور و أدووور بردو عشان متكلمش عن الفيلم، ربما لأنه أصابني في العمق!.. لم أدرك من قبل أن الغرق في الوهم من أكثر مخاوفي صعوبة.. لارس الذي غرق في وهمه تماماً، بل كان بالشجاعة الكافية لتجسيده أيضاً في دمية لطيفة مبتسمة رائعة التقاسيم تشبه تماماً ما يحلم به.. تاريخها/ تفاصيل حياتها / رد فعلها تجاه كل شيء.. / حواراته البسيطة التي صاغها معها من طرف واحد، مرافقتها في كل مكان بابتسامة شاسعة تشبه تحقق حلم.. حتى أتعبته كل هذه المقاومة من أجل حلم لطيف مرهق.. فأصاب دميته الرائعة بالمرض ببساطة لتبدأ في الاحتضار!

لا يمكن أن أنسى لحظة قراره بموت " بيانكا" .. و كيف ودعها وبكاها و تألم لها كثيراً برغم أنه قرر توقيت موتها بنفسه.. أنا مرهقة بالشكل الكافي كي لا أملك الطاقة اللازمة لتشبيه كل هذا بما نفعله في كل شيء... مخابيل! لماذا لا نملك قدراً كافياً من الذوق يمكننا من التزام الصمت قليلاً و التمتع ببساطة بالحياة؟

قلة النوم تصيبني في مقتل!
إضافة لآلام تأكل معظم جسدي، أصبح صعبة الإرضاء و ناقمة و معدومة الأمل و الضمير!

دش صباحي لطيف سيحل جزءاً من المشكلة..
قلتلكو أنا الموضوع دة قبل كدة؟؟ الحل الوحيد الذي أملكه تجاه كافة المشاكل، يا إما أخش أنام يا إما آخد دش .. ممكن أطلب أكل مبهج بردو، معنديش حلول تانية!

و..كدة هتأخر ع الشغل

صباح النور :)

الأحد، أكتوبر 30، 2011

سوء فهم بسيط يخص ثلاثة عشرة ساعة متواصلة من النوم..






أنت لا ترد..

ربما نائم، ولكنك تستيقظ عادة من إن تلتقط روحك تنهيدتي في الطرف الآخر من الهاتف.. لا تكتمل مكالمة بأكلمها دون أن أوقظك بالفعل .. و لكنك هذه المرة لا تستيقظ، و لا ترد.. ربما ضايقتك ملاحقة الآخرين ممن يفتقدونك مثلي و قررت أن يظل الهاتف صامتاً هادئاً حتى يستيقظ جسدك وحده دون إزعاجنا جميعا.. لهذا لم تتمكن من سماع الرنات التسع الأولى ، و الرنات الأخرى التي توقفت عن عدها .. ثم الرسالتين و كل التنهيدات و محاولاتي لإلقاء الهاتف في غضب ليصطدم بدميتي الضخمة في توتر..

ربما نال منك الإعياء، و آلام جسدك جراء العمل بلا انقطاع هاجمتك بلا هوادة .. فتألمت كثيرا وأصابتك حمى ما و بقيت تخطرف باسمي ..و بأمنياتك الطفلة عن ساعة ليلية نقضيها سوياً في فراغ هادئ.. ولكن لم يسعفك أحد، فاستغرقت في نوم يشمه إغماءة ناقصة لا تقدر خلالها على التقاط شيء.. لا صوت هاتف و لا تنهيداتي التائهة و لا رغبتي الحادة في إخبارك عن الرجل الطيب في ذلك الفيلم الذي تشبه يده يدك بشكل مفزع... حتى ظننت أنها رسالة من السماء تعني أنه علي القلق!

ربما أصابك مكروه حقيقي، و نقلك أحد إخوتك إلى المشفى القريب.. و أصابه الخجل/ الخوف من رد مكالماتي المتتالية.. لربما انتهى الأمر بسلام دون إفزاعي.. و لكنني فزعة بالفعل! و لا أملك أن أنتظر بقلقي على باب غرفتك الممتلئة بأجهزة طنانة و أسلاك مزعجة وشباك وحيد عهدته قبلك .. و أعلم كم هو موحش، و كم يبدو العالم/ الغرفة أكثر لطفا في وجود آخرين ..تبدو لهفتهم أكثر أهمية من مراقبة طنة مزعجة لجهاز يوضح فشل صريح في الاعتناء بعهدة سماوية غاية في البساطة وكلت وحدك بها : جسدك.. و لا شيء آخر

ربما قرر الكون معاقبتي باختطافك الفجائي هكذا إلى حيث لا أعلم... لن أذكر الموت في هذه الفقرة ، بالله عليك لست متشائمة إلى هذا الحد!.. سأسميه اختطافاً فحسب... ربما ليس اختطافا أيضا، ربما أنت في النهاية أحد كائنات بلاد العجائب الهاربة من المرآة السحرية إلى عالمنا البغيض من باب فضولك الذي أعلم لتفقد عوالم أخرى فحسب... هل تعلم؟ كان حري بك أن تتفقد العالم الآخر الذي يحكم فيه بائعي الخبز كل شيء، و الذي لا أذكر اسمه الآن.. و لكنه بالتأكيد أكثر أهمية من عالمنا المزعج هذا، ألا تظن ذلك؟

قرر الكون معاقبتي إذن..

أستحق، كنت أغضب لأشياء تافهة.. وأعاتبك طوال الوقت و لا أتوقف عن الشكوى ككل الفتيات الساذجات اللاتي ينشدن الكمال ويرغبن في كل شيء كما يحلو فقط لهن... فأنجح في منحك غربة رائعة لاطالما هربت منها إليّ لتجدها معي من جديد.. وكأنها حلقة مفرغة خطط الكون لها ولك.. و لكنني لم أكن مخطئة دائماً ، ما انت عليك حاجات بردو !!!.. امممممم لم يعد كل هذا مهماً الآن .. كان الكون أكثر رقة معك مني.. و اختطفك هكذا و عاقبني كما أستحق، و أنت الآن لا ترد على الهاتف .. ببساطة لا ترد، و لا أستطيع مشاركتك الحلوى التي تملأ السرير و خواطري الساذجة عن الفاكهة ، و عن فيلم " kite runner " و ساوند تراكه الهايل!

في الحقيقة أنا خائفة فعلاً ، و كل هذا الهراء لم ينجح في منحي بعض السكينة كي أغفو قليلاً و أدع الغد يخبرني بسبب اختفائك ... و سأظل أحاول إيقاظك بهستيرية حتى ترد، فأستكمل " بواختي" و ألومك على إغراقي في القلق بهذا الشكل.. وأنسى إخبارك أن مواقف كهذه لا أملك حيالها سوى أن أتذكر امتناني لوجودك في الكون، و لتركك الأرانب الضخمة و أشجار الحلوى و غرف الحقيقة في بلاد العجائب "إياها" ، و اختيارك لعالمنا المزعج من بين كل العوالم الأخرى خلف مرآة أليس ... ممتنة لذلك بالفعل

رد على أم الموبايل بقى!

الأحد، أكتوبر 23، 2011

شعار المرحـلة..






شعار المرحلة: no thing to lose..

الحقيقة يا عزيزي أنه لا شيء لأخسره بالفعل، لا أستطيع أن أفكر في أسوأ ما يمكن أن يحدث... لا أظن أن هناك أسوأ مما قد مر علينا من قبل، و الواقعي الأكيد أنه قد مر.. تصدقي يا بت يا ريهام :مر بالفعل! وبرغم أن الوقت يثبت لي دائماً أن خيالي قاصر تماماً، و أن احتمالات الأسوأ ستظل لا نهائية ومفزعة ... إلا أنني أتذكر كلمة صديقتي السمراء الطيبة عن كوابيسها التي تحققت بالفعل، و لم يبق لها من بعد ذلك سوى أحلام حلوة تملأ الخزائن...

لا شيء لأخسره..

سأتوقف، صدقني.. لست مهتمة بالنتائج، لا أريد أن أعرف إن كان الآخرون على حق.. فقدت فضولي تجاه ذلك فعلاً! " ثم همّ كانوا همّ ، ثم قالوا كلام كتير... " ثم كنت خايفة و بزعل ثم أنا أصلاً مش كبير :) .. و لكنني الآن لست خائفة من الألم، آلام التوقع وهيبة القادم تبدو لي أكثر قسوة من القادم نفسه ... أن أستيقظ من نومي فاقدةّ متعتي بالحاضر تماماً لصالح احتمالات الفشل، ما هو الأسوأ؟ بمعنى أدق : وات ذا هيل يعني؟!! ..أنا الآن لست مهتمة، ولازلت غير قادرة على صياغة أسوأ ما يمكن أن يحدث في جملة صحيحة... لا توجد خيبة أكبر من التي كان كلينا غارق فيها بالفعل.. هذا قبل أن نخطو أول خطوة، خطونا، ونجونا بأعجوبة! وصار لدينا على الأقل شيء ننتظره في الطريق بلهفة.. something to look forword.. ماذا أريد أكثر؟

لا أملك طموحات أكبر من بذرة تغذي الشغف الذي يبهت في داخلي هكذا بلا فعل فاعل كي يصيبني كل هذا الخواء المقرف.. كي نصبح زومبي بملابس مكوية و برفانات!، ثم نجلس نمارس الهواية الأكثر شعبية في نعي الحظوظ و سب الميتين... و هلم جرة... في الحقيقة أنا لست مهتمة بهذه التراتيب و لا أشعر أن ملابس الشتاء القادم تليق بهيئتي الزومبية.. لا أشعر بأنه الوقت المناسب للتحول يعني!.. و في الحقيقة أيضاً سأظل أتمسك برغبتي في عيش كل شيء لآخر قطرة ..ومش هغلب! و سأمتن لوجودك هنا فحسب..و ليذهب كل شيء إلى الجحيم :)

هذه الأيام بالذات لا تبدو مناسبة للاكتئاب، الجو صحو و مشمس بس بحلاوة.. الشمس ظاهرة على استحياء، و الهواء بارد لطيف فلا هو حر و لا برد... أشعر بأنه لا وقت للعبث بالأدمغة... اليوم مثلاً قمت بشراء ورد مكافأة لي على تنظيف غرفتي بعد معانااااة! أحب عادةً شراء أنواع خاصة من الورد و لا أشتري ورداً أحمراً أبداً، جو الفلانتين دة!.. و لكنني اليوم بالذات اشتريت بوكيه ورد بلدي أحمر صرف و طازج جداً .. استمتعت بتنقيته بالواحدة و مراقبة "الوردجي" وهو يقوم بإزالة الشوك الضئيل لجل خاطري و ينصحني بتغطيس الورد في المياه قبل رصه في الفازة حتى يبدو ندياً و صابحاً ... الحياة إذن تحوي أكثر من مكالمة هاتف محبطة و حدث لم يتم خدته المكالمة و طار!! الحياة تحوي من الخير الكثير.. مما يجعلني أرغب في ركوب عجلة لمسافة طويلة جداً و السماح للهواء بالنفاذ من ملابسي على قلبي عدل!

و سأرغب في مرافقتك في رحلة نهارية لطيفة كعائلة هادئة مكونة من اثنين، سأعد لك ساندويتشات اللانشون بالجبنة و أحضر لك كوكيز مقرمشة قرمشة السنين .. و أعد قهوة في تورمس و سنجلس في الشمس الهادئة نتنفس طاقات أخرى بخلاف الخوف... و نصبح بخير

بي اس: الفانتازيا بتاعتي فيها سناجب! آه و النعمة ... تقريباً مش هلاقي سناجب و هضطر أكتفي بموضوع السندويتشات دة.. يلا بقى هعمل ايه نصيبي كدة :D

الجمعة، أكتوبر 07، 2011

بما إنو العيشة سَوْدا و مش بَيْضا!



اجتمعنا وقررنا نسلق بَيْضة!

شي مغذي
شي خفيف
شي مطمئن
شي مخيف!

هكذا يقول زياد الرحباني..
إذن.. احم

1- شي مغذي :

أتفنن منذ مدة في صنع مشروبات لا يعرفها أحد.. المجات مبعثرة حول السرير و الناتج دائماً ممتع، لا تنتهي متعة الأمر عند حد التذوق فحسب، الروائح الشهية الجديدة تصيبني بنشوى خاصة بالفعل.. مزيج النكهات القوي في مشروبات " ثيك كدة و ماسكة نفسها و بنت ناس" قادر تماماً على صنع البهجة، يمكن إضافة خلوة لطيفة للنفس و القليل من نبذ الزحام فيصبح الهراء المنتشر في الهواء مجرد هراء بالفعل،، و لا بأس من الجهد اللازم للتخلص منه على مدار اليوم/ الأسبوع / العمر!، في مقابل برهات قليلة برفقة مشروب دافئ مبتكر كالذي بين يديّ الآن ، خاصة أنني بطيئة في الشرب.. و غالبا ما أترك القليل ليبرد فأجرب المشروب دافئا و باردا و أقارن أيهما أفضل... ربما برفقة فواحة و زيت خوخ لاستكمال الحالة.. و مكالمة هاتفية غير متوقعة يملؤها الضحك لتذكيري أن العالم بخير في مكان ما، لا يصل إليه خيالي القاصر!

شاي بالتوت باللبن - نسكافيه بالآيريش كريم أو الكراميل " و البركة ف بن شاهين " -قطع تويكس مضروبة في الخلاط مع لبن ساخن و جرانيتا قهوة و أشياء أخرى..

جربو و ادعولي.. إنه البوروروووم في أسمى معانيه ...


2- شي خفيف:

دخلت اليوم في نوبتي ضحك رائعتين على التوازي ، الرائع في الأمر أنني كنت وحدي تماماً .. أما العامل المؤثر المضحك فلقد كان خارج إطار تواجد آخرين لمساعدتي في انتزاع الضحك من الداخل بأعجوبة.. كووول!

النوبة الأولى في أثناء مشاهدتي لواحد من أفلامي المفضلة .." بريدجيت جونز " .. كلما شاهدت هذا الفيلم بالذات رغبت في تقبيل خديها الورديين و إخبارها أنا تشبهني في كارثيتها اللطيفة .. أحب خواطرها بشدة! و أتمنى حقيقةّ قراءة هذه المذكرات بلغتها الأصلية و الابتسام على مدار كتاب كامل ..

المشهد الذي أدخلني في نوبة الضحك هو " عركة " هيو جرانت و كولين فيريث.. المشهد الذي تكرر في جزئي الفيلم حيث يمارس كلاهما فعل الغضب و الضرب بشكل طفولي مضحك جداً.. المشهد نجح في إضحاكي بالفعل، و في المقابل حزنت قليلاً عند انتهاء الفيلم .. أفضل أن تنتهي أفلامي المفضلة دائماً بعد أن أغط في النوم ، أو ربما عندما أضطر لمغادرة البيت!

النوبة الثانية أصابتني منذ دقائق.. أقرأ " حكايتي شرح يطول " لحنان الشيخ.. لبنانية ملهمة، أغرقتني في أجواء بيروت برغم أنني أستمع محمد فوزي أثناء القراءة!.. و برغم استرسالها في استخدام اللغة الشامي التي تجعلني لا أفهم بعض المصطلحات.. إلا إنها ممتعة بحق

في أحد الفصول تحكي البطلة الطفلة عن رحلتها الأولى للسينما لمشاهدة فيلم "الوردة البيضاء " في أحد سينمات بيروت .. و تتحدث عن شاب في الفيلم يعتمر طربوشا و اسمه "جلال " يغني : " ياما جاكيت و بكيت .. "ثم تظل لعدة صفح قادمة في الرواية تحاول أن تأتي لعبد الوهاب بالجاكيت اللي نفسه فيه لأنه يغني و يبكي!.. فتحاول سرقة جاكيت أحد المارة ثم جاكيت زوج شقيقتها الكبرى .. إلا أنها تدرك عدم صلاحيته لحل الأزمة ،" فزوج شقيقتي يصلي و يقرأ القرآن ، في حين أن محمد عبد الوهاب كان يتحدث مع المرأة و يغني لها و يعانقها و يصفّر ، و هو يسير مسرع الخطى.. "

أضحك من قلبي .. و أقرر أن أكتب تدوينة

3- شي مطمئن:

إن السبت لناظره قريب!
مرت المدة كاملة إذن.. 18 يوم بالتمام و الكمال..
خرجت من هذه التجربة الرائعة بكراهية معتبرة للإمارات و دبي و اللي جابوها!.. و بضعة دعوات خالصة في الثلث الأخير من الليل على " اتصالات " و كافة طرق الاتصال الدولي .. و اكتشاف مهم وخطير.. و هو إن فيه حاجة كدة اسمها " السنترال الدولي الأعظم " .. دة سنترال كدة يا جماعة موجود في مكان ما من الكون مسئول عن كل المكالمات الدولي.. " يترأسه " شخص تيــت يحيك المؤامرات و يقطع الخطوط و يزيد الأسعار كي يدمر علاقات البشر .. لو لاحظتو يعني، هتلاقو العلاقات بين الناس المسافرة وبعضها في تدهور مستمر .. و الراجل التيت دة هو المسئول عن كل دة ... و أنا شخصياً أحل دمه، و أدعو كل من يملك النخوة إنه يسافر في رحلة لا نهائية للبحث عنه، و تصفيته!

ايييييه ..المطمئن بقى إن كل دة خلص.. يوم السبت الساعة 6 ينتهي كل هذا الهراء عن آخره ، وداعاً للإمارات، وداعاً للمكالمات الدولي، وداعاً للرجل التيت ..

و أهلا أهلا بالإضراب في مطار القاهرة..
وربنا يستر!

4- شي مخيف:

سأجلس الأيام القادمة في انتظار مرض مزمن جديد .. أرجو بشدة أن يخيب ظني هذه المرة.. أضع كل الاحتمالات أمامي واضحة .. أكثرها تفاؤلاً و أشدها قسوة ..بدايةّ من احتمالات اللخبطة الطبيعية إلى جملة بغيضة ترن في رأسي:
constant fevers means cancer!

لا أهتم ، أي شيء سيحدث أياً كان سيحدث بالفعل ! .. أرجو فقط أن يحدث بسرعة و ينتهي بسرعة.. أتساءل فقط عن قدرة هذا الجسد على تخليق العطب، جابها منين؟ قدرة خارقة!.. في داخلي نطفة سامة أو شيء من هذا القبيل، لا أدري بالضبط .. ربما أنا بلهاء فقط و كل شيء سيكون بخير...

..
و على رأي زياد بردو :
كان هذا كل شيء بالنسبة لهذه الليلة و تصبحون على خير

و سلامات لزياد... :)

الجمعة، سبتمبر 30، 2011

عندما ينام السحرة ..






ليس أكثر رقة من مزيكا يهديها لك العالم ..

عود يتأوه في الشارع في الرابعة صباحاً، أترك كل شيء و ألتفت لأنصت.. لم أتعرف الصوت بعد و لكنها تبدو غنوة فتيّة قادرة على إضافة نكهة ما لهذه الليلة .. الليالي كلها صارت محاولات للتخطي، و المساعدات الكونية من هذا النوع تمنحني الكثير، أقدرها بالفعل..

أقترب أكثر من النافذة، السيارة الضخمة التي لا أعرف اسمها- كعادتي مع ماركات العربيات كلها!- تقف أمام بيتنا لتغني لي حتى أتوقف عن القلق.. تضحكني الفكرة! .. أبدأ في مراقبة الشارع في انتظار أن أعرف الغنوة.. القاهرة تبدو لطيفة جداً من الدور الثامن في هذا الوقت، الإضاءة الليلية الخافتة و السكون و الاتساع .. كيف يبدوهذا الشارع ضيقاً جداً صباحاً؟ يبدو لي هكذا الآن كمساحة هادئة من الصمت.. يبدو كمحفز رائع للحياة بعكس صورته تماماً في الصباح!... ألاحظ أحدهم بالأسفل برفقة كلبه الخاص.. يداعبه و يتراكضان سوياً في مرح هادئ، و المزيكا التي تشبه الأرابيسك و الزجاج المعشق ترن في الخلفية.. تبهجني فكرة النزهة الليلية و أتخيلني بسويتر له جيبين، أخبئ فيه كفيّ و أنفي المحمر بأثر من برودة شتوية، تعلوني سماء تميل للبترولي و أنا أتمشّى في الشارع المتسع قرب الفجر..

أبدأ في التعرف على التيمة الأساسية لللحن .. أعرفها جيداً و لكن بصورة أخرى، في لحن آخر جديد ربما.. أحاول التذكر فأفشل.. و أبدأ في التوهة في إحساس اللحن القديم الذي ينقلني سريعاً لشارع خيرت في السيدة زينب، الوقت عصر تقريباً و الألحان المتقنة تئن من مذياع في قهوة مجاورة و ترافق خطواتي المحسوبة فأشعر بأنني جزء من مشهد سينمائي لطيف.. ربما تتر فيلم، تسيطر عليه الفتاة التي تتابعها الكاميرا و تتنقل بين قدميها و وجهها المتلفت بلا اهتمام لبقعة الضوء المسلطة عليه .. تبتسم الفتاة فقط للحظة على أثر من مرافقة الموسيقى لها، و هي توقن أن كلمات الأغاني تحادثها، بل تطاردها..

" يا حبيبي طاب الهوى ما علينا.. لو حملنا الأيام في راحتيْنا "
أم كلثوم .. دائماً أم كلثوم ..

لم أتعرف الأغنية، حفظت الجملة و بقيت واقفة قليلاً أمام النافذة في انتظار كلمة أخرى ترشدني.. أفشل كالعادة و أقرر ترك النافذة آسفة عشان الفضول اللي قتل القطة.. أذهب إلى الشيخ جوجل الذي رفع عنه الحجاب فيأتيني الجواب.." هذه ليلتي " ، أتذكر أيضاً أن التيمة سرقت في إحدى أغاني منير، يونس تقريباً ... اممممممم " تنهيدة" ..و أبدأ في الاستماع.. لا أدري ما السر، يمكنني أن أجزم بأن هذه هي المرة الأولى التي تدمعني فيها أم كلثوم... أنا قلقة كثيراً و كنت أود لو أشاركك كل هذا الآن

رصيدي خلصان! و رصيد إحدى هواتف أبي التي أسرقها إذا انتهى رصيدي.. و أنت بعيـــد كثيراً ، و أتساءل الآن إن كنت نائماً أم مغتاظاً أم تقرأ أجاتا كريستي و تدخن سيجارة...

أنتظر الصباح بفارغ الصبر، حيث يستيقظ السحرة و بائعي مستلزمات السحر، أولئك الذين يبيعونك بطاقات زرقاء صغيرة.. ليس عليك سوى أن تخدشها فقط لتخيط لك حبال الفضة بسرعة البرق

الحبال التي تنقلك فوراً للعالم الآخر في الطرف الآخر من الهاتف،،

و تحرمك القلق!

الجمعة، سبتمبر 23، 2011

تدوينة اسمها "في غيابك"





ملحوظة سريعة لكارهي الاكلشيهات و التيمات المكررة و المشاعر المستهلكة .. هذه التدوينة عبارة عن كليشيه كبيرة جواه كليشيهات صغيرة كتير و فوقيهم شوية مايونيز و القليل من البقدونس، يام يام! حيث أنا مولعة بالاكليشيهات الحقيقية أوي..

حسناً
سأكتب تدوينة اسمها " في غيابك " .. و سأذكر فيها سريعاً كل أسباب الألم و الاختناق التي تنتابني الآن دون أن أدع مجالاً للتنفس بين الفكرة و الأخرى.. سأكتب كل شيء لأنني مدونة بارعة و أعرف كيف أصف تفاصيل الأسى و الجوانيات و الصعبانيات أكثر من البقية الذين يبكون إذا أصابتهم الوحشة ببساطة .. أعرف كيف يمكن تعريف الحالة الحالية بأكثر من كلمة "وحشتني.. "المعتادة هذه ... أنا بنت جامدة جداً و هكتب اللي محدش كتبه دلوقتي!

مشهد -1- : ليل خارجي قبل رمسيس بمحطة
هناك مشكلة في الهواء بالقرب من محطة أحمد عرابي .. أينعم ، ليست الرطوبة الخانقة بالطبع، و لا النسمات اللطيفة التي تجعل أقراطي الغجرية تتراقص - خش خش خش - بالقرب من أذني.. هناك مشكلة أخرى ، فجوة.. هناك فجوة في الهواء ترافق كتفي الأيسر ،كتفي أنا بالذات.. أنا لست أتوهم .. أشعر بأن " قفايا عريان " و أتفقد الإيشارب كل دقيقتين لأكتشف أنه مغطى بالكامل و المشكلة حقيقة هي وجود هذه الفجوة البغيضة في الهواء ..

يمكنني الجزم أن ظهور الفجوة تلازم مع ميعاد سفرك، و أنها تكبر بمقدار الفجوة المقابلة لها بداخلي!

مشهد -2- إضاءة خافتة في غرفة مكركبة ع الآخر
في غيابك ، علي أن أقرأ كثيراً .. أن أشاهد أفلاما لها نهايات سعيدة وأبطالاً لا يراقبون السماء أبداً و لا يتحدثون .. أريد أفلاماً صامتة، ربما سأضطر لضغط ميوت بنفسي!.. أو ربما سأشاهد أفلام كرتون إذا اقتضت الحاجة... لا أريد مقاطع كنت سأرغب في حكيها لك .. لا أريد أحداثاً تافهة "هامة " لا نتشاركها سوياً .. أريد أحداثاُ تافهة " تافهة " لا مشكلة في مرورها مرور الكرام .. في غيابك أعرف أنني سأشاهد أشياء كثيرة يجب أن أحكيها لك .. و ما إن أبدأ في كتابتها سأنساها و أشعر بالحزن لذلك .. في غيابك لن أنجح في الإلمام بكل التفاصيل كي أسردها لك من جديد .. سيفوتك قدرًا لا بأس به من خواطر عقلي الخرب .. لا بأس .. أمامنا عمر بأكمله لجبر هذا النقص

في غيابك سأعمل كثيراً، سأغرق في التفاصيل و لن أفكر في أشياء محزنة كـ" بواخة " شعور الفقد ... و في غيابك اشتريت أقراطاً جديدة بالفعل .. و وضعت خططاً يؤلمني زحامها،، و كونها لا تساعدني كثيراً ..

مشهد -3- بلاط سفلي و لاب توب ساخن و ظلام دامس
جائعة .. و مسدودة النفس .. و ورايا مليون حاجة! أرغب في تركهم جميعاً و مشاهدة فيلم دافئ و الغرق في السرير... التفكير فيما يمكنني تناوله ينجح وحده في إصابتي بيأس أكبر... لو كنت هنا لكنّا نتناول الآن طعاماً ما سوياً و لكنت قلقة من أجل تأخيري على البيت و أراقب هاتفي بهوس يصيبك بعدوى القلق ، تحاول باستماتة طمأنتي و التخلص من بغضك الشديد لكل هذه التنشنة من أجل ربع ساعة زيادة! و أحاول ألا أبدو متنكدة .. و ينتهي كل هذا ببساطة في مكالمة ما قبل النوم ...

أفترش الأرض هكذا و أضم ركبتيّ في " غلب " واضح ..أختبئ في ركن الصالون حتى ألقط " ويرلس " يمكنني من خلاله كتابة هذا الهراء حتى أفرغ شحنة التعاسة و أصبح أفضل من أجل مكالمتنا القصيرة القادمة .. لا مزيد من الشكوى من افتقادك عبر الأثير الواصل بين قارتين مختلفتين! سأضحك من قلبي على الهاتف .. سأخبرك أنني أحبك ، و أنه بالرغم من اختناقي أشعر باطمئنان ضمني أننا لسنا من هؤلاء الذين تربطهم بضعة مظاهر خاوية فحسب..

سأخبرك أيضاً أن الحياة دونك" بلا طعمة " كما يقول الشوام ، و أنني قررت تناول برجر لارج اكسترا تشيز ، و أن الشاور جيل برائحة الأعشاب البحرية طلع اختراع..

و برغم أنني أعلم يقيناً إنه لسة فاضل 12 يوم ، بس بردو، انجز و تعالى بسرعة بقى!!


الأحد، سبتمبر 18، 2011

Good bye to my Santa-Monika dream




أتسلل على أطراف أصابعي من بين زحام التفاصيل لأشاهد النور، لا أحد يفهم .. الجميع يتفانى في عدم الفهم!


أنا مخطئة دائما، مخطئة لأنني أكره العقارب و الساعات و لا أفهم أي شيء يخص المواعيد، وحيرتي بين كل الأشياء التي يتوجب عليّ فعلها تجعلني أشبه بصغيرة تحمل قطعها النقدية في كف ضئيلة و لا تتوقف عن عدها مذعورة من وقوع أحدها أو كلها.. كلما أرادت شراء أي شيء أصابها الهم ، و في داخلها توقن أن حمل القطع النقدية وحده يكفي لتأخيرها وعرقلتها طوال الطريق ، وما إن تصل أخيرا حيث يفترض أن تنتظرها الأطايب حتى تجد كل شيء قد فاتها تماماً ، المحال مغلقة والجميع قد غادروا .. الأطايب نفذت و الكل ينتظرها أيضا من أجل جرعات العتب و اللوم..

مخطئة!


مخطئة أن خططي لإسعاد الآخرين تظل أحلام يقظة تجعلني أبتسم في الشارع و أثناء ركوبي المواصلات عندما أغرق في خيالاتي عن فرحتهم بالأمر.. مخطئة لأن الأمر لا يتخطى ذلك ، لا أنجح أبداً في تحويل خططي لذكريات حقيقية... تمر الأحداث عليّ و أنا أراقبها خالية مني و من تصوراتي عنها تماماً .. وكأن تورتة الخيال الخاصة بي تترك دائما خارج الثلاجة بفعل فاعل ، فتفسد.. و يصيبني تلوثها في مقتل!


أنا مخطئة أيضاً لأنني أصر مؤخرا ألا أهدي لأصحابي هدايا إلا من صنع يدي، وأفكر أنهم لن يسعدوا أبداً بتلك الهدايا الأخرى العادية.. و أظل أخطط وأشتري الكرتون و الشيفونات والستان ، و كلما رأيت فكرة لطيفة في محل للهدايا تصورت كيف يمكنني تنفيذها ... ثم في النهايةلا أفعل أي شيء، وتمر الأحداث وأنا نائمة أو تحت تأثير مخدر الوقت كالعادة.. وتنتهي خططي برسالة قصيرة و اعتذار عن أنه "كان نفسي أعمل حاجة ومانفعش " ، و يأتيني الرد دائماً بابتسامة باهتة و وجوه خائبة الأمل...

أنا أعرف في داخلي أن الجميع قد مل الفتاة الخفية التي لا تنتهي أعذارها.. و لست فرحة كثيراً بذلك ، لم أعتد الأمر كما اعتادوه هم.. لازلت أحلم بتحقيق خيالاتي البسيطة وإسعاد الجميع " في الوقت الصحيح لذلك" ... وأتألم لإخفاقي المتتالي في الأمر .. وأشعر كثيراً بأنني عديمة الفائدة !
إشطة .. كدة قلبت دراما وش :)


و لزيادة جرعة الدراما، أشعر برغبة في الاستماع لهذه الغنوة،

Goodbye to my Santa Monica dream
Fifteen kids in the backyard drinking wine
You tell me stories of the sea
And the ones you left behind
Goodbye to the roses on your street
Goodbye to the paintings on your wall
Goodbye to the children we'll never meet
And the ones we left behind

وفوتكو بعافية ..






الأربعاء، سبتمبر 14، 2011

Magic






ملحوظات سريعة للغاية :

-لازال هناك سحر في العالم .. السحر الذي يجعل الأصدقاء ينشئون بيوتاً طيبة - بل يحافظون على قلوب طيبة -ويحققون الأحلام التي تخص الزواج بصديق ، يحققونها أمام عينيك قبل حتى أن تبدأ في التنظير عن الأمر.. ثم تحويل الصداقات الأخرى كلها إلى عائلات جديدة فائقة الحميمية، لا تشبه فزع الأهالي و الاختلاف حد الاكتئاب!... لازال هناك سحر في العالم يجعلني أصدق أن هناك قضايا غير خاسرة ،وأنه ربما لن يصبح لكل فعل رد فعل أكثر غرابةَ منه طوال الوقت كي يفسد كل شيء، أحيانا يصبح لكل فعل رد فعل أكثر بساطة من كل القيود، بل وأكثر بهجةً من المتوقع!

- الضرب هو أكثر صيغ الغضب قسوة و بشاعة ..الغضب هو أكثر صيغ الحيوانية قدرة على إتلاف الروح .. طمأنة الروح هي أكثر صيغ الفانتازيا قرباً إلى قلبي، وأبعدها عن مشهد ضرب رجل لفتاة ربما كانت ابنته ..الخصومة أكثر المشاعر الإنسانية بلاهة ،الصراخ هو تميمة انهياري التام ...لا أحب رؤيتي أرتعش! عدم القدرة على التحكم في الارتجاف اللاإرادي لقدمك اليسري بينما تنشب حرب عالمية صغيرة بمقياس غرفة في بيت .. عدم القدرة على إيقاف ذلك بينما تحمل طفلة صغيرة قد تقع لفرط اهتزاز أوصالك .. طفلة تراقبك بعينين واسعتين بينما تنفجر أنت باكياً بغرض التخلص من فائض الارتجاف ... عدم القدرة على استيعاب الذعر الخاص ببشاعة الصراخ .. كل هذا يقبع تحت أطار" ليل خارجي دراما و تقطيع هدوم" في فيلم بغيض لن ينتهي سوى بقطع التيار عن كافة لوكيشنات التصوير المشابهة بل والسينمات، و افتعال الفضائح لمنتجي مثل هذه الأفلام ،وإفلاسهم تماماً!

-الجيلي كولا يا عزيزي لا يضاهيها أي شيء بالفعل ..لم أعد أستغرب أنك تفضلها على الشيكولاتة، و أفهم كيف أن اللون "البتنجاني"يناسب حنطة لون وجهك الذي اغمق قليلاً بفعل الشمس، فأصبحت " قمحاوي " كما يقول قنديل.. اللون يجعلك تبدو مبهراً أسفل الإضاءة الجيدة، مبهراً لفتاة ساذجة لا تصدق أنه يمكن أن يحبها أحد ما بهذا القدر، بل وينتظر مقابل بسيط له هذه الحلاوة!..فتاة يبدو أنها تصدق أنه لازال هناك سحر في العالم ..السحر الكافي لأراك رائعا في قميص لا يعجبني أبداً .. و تراني ملهمة بأنفي المخنف الممتلئ بفعل الزكام... ويجعلني أفهم قليلاً لماذا يبيع الناس حرياتهم ليغرقوا في آلام المشاركة بهذا الشكل ...

هناك تقريباً أشياء أخرى تستحق! :)

السبت، سبتمبر 10، 2011

Le Parapluie






الحدوتة تجلس على كتفي القرفصاء-كالعادة- ، تشبه أحد الملائكة المكلفة بأمري .. و بالقرب من أذني تبدأ السرد ..

تحدثني عن الغد ، و تقول بأنه يجمع أيامه كل ليلة من على أرصفة محطات الأوتوبيس بعد أن تخلو من المنهكين الذين يمقتون النور كل صباح... ثم من خلف أبواب البيوت القديمة التي لا زالت تحمل شراعات تكشف القليل ،، و تخبئ العجائز التي تخشى الموت على وحدة .. الغد يلملم الأيام مع الملاءات الصفراء التي تعني أن هذا الأسبوع قد انتهى أيضاً .. و بالقرب من منافض السجائر الغارقة في الرماد الهائش يأكل هو الآخر أنفاس الآخرين ، و هناك يجلس ممتلئاً بالهم.. و يمسك بنوتة جيب ليكتب ملحوظاته الهامة عن النهايات .. ليدرك أنها معلومات ضئيلة قابلة للكسر لا تشبه ما يحدث أبداً..

وأيام أخرى كثيرة ،، لازالت مبعثرة في انتظار دورها في اللملمة ... و الغد يغفو من شدة الإنهاك بالقرب من قهوة "منه فيه " لأنه يُسطل بفعل جرعة الهواء هناك ... وينسى أيامه .. ينسى ببساطة!

الغد الذي يستيقظ محاولاً البدء من جديد ، ينتبه للقطة المختبئة تحت سيارة أجرة خوفاً من العالم البغيض الذي أفسد بهجة الألوان لها بسرقة أحدعينيها .. الغد الذي يفرغ جعبته الملأى دون تفكير على جسدها الغض ...لربما بسحر كل ما لا نعرفه كبرت الصغيرة قليلاً ، و فهمت قليلاً أنه لا سبب مقنع للأمر .. لا يوجد سبب بالفعل لكونها خرجت من جلسة القهوة هذه الليلة بعين واحدة ، في حين خرجت قطط أخرى ببقايا سندويتشات الشاورما التي سدت رمق صحبةٍ ما.. لا شيء .. يعود الغد في النهاية باللاشيء و بضع ثمرات خزي سيتناولها مُكرهاً كعقاب على قلة انضباطه في العمل .. ربما سيُخصم له اليوم ، و سيتقاضى أجر الشهر مثقوباً بأكمله .. ليصبح مصدر سخرية كل موظفي القدر إلى أجل غير معلوم!

حينها سيصنع من كل قطع الموسيقى التي يصادفها مظلة، مظلة تقدر على إخفائه جيداً من الجميع
وسيحاول البدء من جديد...



Le Parapluie* : مظــلة..

الثلاثاء، أغسطس 30، 2011

هابي عيـد!







أحمل كيساً يحوي فستان جديد و ثلاثة علب من الحلوى متفاوتة في الحجم تخفي الجزء العلوي من جسدي فيما عدا العينين لأراقب بهما الطريق، الشارع الذي يحاول الاحتفاء بالعيد..

رمضان خلص!
مما يعني بالضرورة عودة المشروبات الصباحية التي تضبط اليوم، تناول أشياء أخرى -بخلاف الدواء- أمام الناس دون الشعور بخزي ضمني يتطلب التخفي .. ثم يعني أيضا قدرا لا بأس به من السب و اللعن أمارسه الآن منذ حبة حلوين كدة على البمب و اللي جابوه و اللي فرقعـــوه .. فما إن أجلس هادئة قليلاً في محاولة للتخلص من آثار حالة الهوس المرهقة في الشوارع .. أغمض عيني للحظة واحدة في محاولة لتلقي أي شيء، حتى تدب طرقعة البمب ف صرصور ودني وطبلة نفوخي، فيندفع لساني بالنداء الآلي المعتاد على عدد من أًصدقائي من موتى العالمين :

ميتين أهاليكو ارحموا ميتين أهلي بقى ... يا ميتيـــن أهلي!!

و لكنني لا أحيي الموتى و لا أبرئ الأكمه و الأبرص.. و لا أحد هناك ليرد عليّ!


أضطر آسفة لوضع السماعات في أذني و أقول في نفسي : المزيكا هي الحل يا ولاد المجنونة!.. ملحوظة: في هذه اللحظة بالذات تفرقع بمبة جديدة و يبدأ الصداع في النزول على عيني و نصف وجهي الأيمن..حلو الكلام؟! كما أن السماعات لا تكفي للتغطية الكاملة على كل أصوات الهراء.. بول شيت يا جدعان!!

أدعبس عن المنقذ، فأشعر بشكل فجائي أن عشرون جيجا بالصلاتو على النبي من المزيكا لا تحوي سوى الهراء،و لا تصلح لمعالجة ما يحدث داخلي أو مقاومة محفزات كل هذا العطب، لا شيء يصلح قليلاً سوى فولدر الكلاسيكيات ،شوبان سيتقافز و فيفالدي سيخطو بتأني و..... يا نهار اثود! تنجح ابنة أختي الصغيرة في إسقاط شيء ما فتنهرها أختي و تبدأ وصلة أخرى من البكاء و الصراخ حولي ، هذا بالإضافة للبمب و الصواريخ و الميتين و باخ و فيفالدي .. هيا بنا نسبح في المهلبية يا ولاد .. المهلبية تحوي محل الإيشاربات الذي لم أتمكن من أخذ أنفاسي بداخله و الفتيات يتناقلن قطع القماش كنميمة بغيضة، ثم ثلاثة محال للحلوى نفذت منها أطنان البسكويت و الغريّبة و غرقت أنا فيها في قدر من الزحام و الهلع الذي أصاب الجميع على بقايا الحلوى ... جعلني أشعر بغثيان مفاجئ و رغبة في الصراخ! هذا نتاج رغبة ساذجة في إهداء البيت بسكويت و غريبّة بمرتب الشهر الجديد .. سذاجة مفزعة يعني! ثم الآن اثنتنان من أخواتي يمارسن طقس من الغناء و التصفيق الهستيري لإسكات الصغيرة التي يزداد صراخها حدة، فتتوقف أختي عن محاولة إسكاتها و تصرخ من جديد.. أحاول حشر السماعات في أذني بقوة أكبر و التأثير عبارة عن "ولا حاجة بجناحات"... فأقرر أن أترك التدوينة العظيمة و أذهب لأحل الموقف عشان أنا ست أبوها ..

أنهر أختي عن ممارسة الهستيريا في التعامل مع صغيرة لم تمكث في العالم البغيض سوى سبع شهور عُمي!.. تخبرني تفاصيل لا تهمني عن دلع العيال و مينفعش تتشال طول الوقت و المشاية التي لا تقبل بها الصغيرة بديلا عن حضن له ذراعين .. أحاول الامتناع عن التلفظ بكلمة قبيحة حروفها تلاتة عشان محبكش نعلم ميتين أم العيال يقعدو في المشايات ليلة العيد ف وسط الموريستان يعني... و أحمل الصغيرة بنفسي و أبدأ في هدهدتها بأغنية غير مفهومة تحوي مقطعا واحدا لا غير : قطة و عصفورة ، و ريماس الأمورة!!
فتصمت ريماس أخيرا و تهز إحدى قدميها في سلطنة ...

بعد انتهاء الوصلة الغنائية تكتشف الصغيرة مدى حرارة الجو فتبدأ في شد شعرها في غيظ..لا يمكن وصف مدى كوميدية وجهها الصغير المغتاظ و هذا الري أكشن التلقائي الملهم!!.. يبدو أن الأمور ستهدأ و سينتهي بي الأمر في هستيريا من نوع آخر أفضل، هيستيرية ضحك!!

لا أدري لماذا أتذكر في هذه اللحظة بالذات أنني علمت للمرة الأولى أنك تبدو لي شخصاً ممتعاً بالفعل عندما تحدثت أمامي عن ولعك المبرر تماماً بالكابوريا السودا.. أضحك من جديد،، و أبدأ في تذكر أشياء أخرى مبهجة...

حسناً .. الزحام يأكل البهجة بلا تسمية و لا ذبح حلال!,, الإرهاق يدفع للجنون ... أحمل كيس به فستان جديد و ثلاثة علب من الحلوى و أفاجأ في مدخل عمارتنا بسرب مرعب من النمل متفاوت الحجم و اللون يركض بهستيريا تناسب الحالة.. أرغب في ترك علب الحلوى لهم في سلام، ربما سأراقبهم قليلا ينقضون على البيتيفور و يلمئون العلبة و يستمرون في الركض في هلع ..النوم هو الحل !!!

العيد حلو يا جدعان ، أنا بحب العيد و النعمة.. المشكلة أن ما يحدث ليلة العيد يشبه التبول على قطعة حرير كي تصبح رطبة و مناسبة للحر!.. حاجة كدة تستدعي الشتائم وحدها و لا شيء آخر

هذا لا يمنع رغبتي الأساسية في التعييد على الجميع ، و إخباركم أنني اشتريت فستان بهيج بمناسبة العيد ... و أن فكرة الفطورعلى غريّبة و شاي بلبن تشعرني براحة ضمنية ..

كل سنة و انتو حلوين..و من الزحان مرحومين .. قولو آآآآمييييييييين

الأربعاء، أغسطس 24، 2011

عن ليل " أفريموف " وبسكويت على شكل بطة، و أشياء أخرى!






كنت كاتبة دلوقتي كلمتين فصحى بس حسيت إنها مش راكبة على الهلس اللي في دماغي خالص.. خلينا نتمسك باللغة الأم و نرغي شويتين :D

التدوينة اللي فاتت كانت يوم 17!! معقولة؟
أنا حاسة إن عدّى وقت أكتر من كدة بمراااحل، و إني بقالي كتير مابكتبش و في حاجة غلط في أم التكوين العام للحياة اليومين دول ..و كل يوم الساعة تبقى 1 !! كل يوووووم يا مؤمنيـــن .. مفيش ولا يوم سابتني ف حالي و وقفت عند 9 مثلاً عشان ألحق أعمل أي حاجة.. واط إيز هابنينج؟؟! ماي لايف ايس جوينج كريزي كريزي يعني مش أي كلام!

دماغي مليانة لخبطة و عايزة أكتب حاجات كتير أوي، أوي يعني ..و غالباً لما ببقى في الحالة دي مبعرفش أكتب أي حاجة.. نرجع و نقول : ألا لعنة الله على الزحام!
هحاول ألخصهم ف نقط محددة، أوكي..

1- أنا كنت تعبانة.. عاتشي .. يمكن محتاجة أسجل بس إني ف لحظة معينة كدة في التعب بتبقى أقصى أمنياتي إني إنهار تماماً، أقع ببساطة و محسش بحاجة.. مبفكرش ساعتها في النتيجة ، مبفكرش ف حد هيزعل عليا.. مبفكرش .. هيا فكرة واحدة بتنوّر : التخلص من الحالة.. و اللي بيبقى واضح تماماً ساعتها إنه مش هيحصل عن طريق إني أخف فجأة مثلاً..

الجدير بالذكر إن أنصاف الانهيارات دي عاملة زي أنصاف النهايات/ المواقف النص كم اللي ملهاش معنى.. زي أنصاف الثورات/ مش محتاجة أشرح!،، زي أنصاف المشاعر/ الهلس الخاص بالاحتمالات، زي نص وعي مرهق جداً لما ضغطي يوصل 90 على 50/مش فاهمة حاجة بس لسة ما أغماش عليا.. مش عايزة أتفلسف أكتر من كدة ، عايزة أقول بس إن كل دي حاجات يمكن اعتبارها تعريف أكثر دقة للعذاب الأزلي!

2- امبارح على قد كمية التعب افتكرت حاجة غريبة خلتني ضحكت.. افتكرت أول مرة تقريباً أتعب و أغيب من المدرسة .. كنت ف ابتدائي ، و كنت سخنة جداً بس أول ماكلهم نزلو من البيت قمت من السرير و قعدت أتنطط ع الكنبة براحتي عشان مفيش حد موجود بقى، سأعيث في البيت فساداً هاللويااا

التفصيلة الأكثر أهمية في اليوم دة إن بابا و هو جاي من الشغل جابلي كيس بسكوت كبير شبه كيس الشيبسي كدة بيبقى فيه بسكوتات على أشكال حيوانات، و أنا جالي غرام بالبسكوتة اللي على شكل بطة و قعدت أجمع البسكوتات البطة و مرضيتش آكلها.. و جابلي حاجات حلوة تانية.. فحسيت بقى إن العيا دة حاجة رائعة و إن الناس ظالمينه ، يعني مفيش مدرسة و بسكوت على شكل بطة و حاجات حلوة و البيت فاضي .. و حاجة آخر آلسطة يعني.. فيفا للعيا يا ولاد

جدير بالذكر بردو إن أنا عندي فقدان ذاكرة مؤقت و دوري أصلاً بتقلدني عشان تتشهر.. فمش فاكرة حاجة تقريباً عن طفولتي المشردة.. من الغريب فعلاً إني أفتكر الموقف دة ف عز التعب و أخش في نوبة ضحك..

3- أفريموف.. نفسي أكتب عن أفريموف.. البني آدم اللي عايش ف احتفالية ألوان دة .. " ليل أفريموف" بالذات ، كنت متخيلة النص اللي هكتبه عن الليل الخاص بهذا الرجل اللي لما شفت صورته حسيت إن ضحكته فعلاً شبه إحساسه بالأشياء..

تحس إن الليل الخاص بيه متصوّر دايماً في شوارع باريسية بيتمشّى فيها عشّاق.. مش عارفة اشمعنا " باريسية"، يمكن عشان الارتباط الشرطي في دماغي بالأوكورديون و البلاط الحجري و الشمسيات .. يمكن عشان بيحب يرسم المطر بشكل يخليني أكره الحر أكتر! أصله بيحسسني بإحساس الدفا بتاع الشمس في إضاءته للشارع مع المطر كمان، و إحساس المشي بهدف إن الطريق ميخلصش .. ايه لازمة الصيف و الصبح بقى؟ يا محلى الليل يا محلاه...
ليل أفريموف هو تقريباً نموذج الليل اللي بعشقه ، ألوانه الحارة شبه رغبتي الدايمة ف تحويل الأحداث لذكريات مبهجة.. و ف توضيح إحساسي تجاه سواد الضلمة الخفيف ، مريح و مبهج جداً .. أنا بحب الراجل دة و ممتنة ليه فعلاً

4-عايزة أكتب حاجة تطمنك مش عارفة ايه هيا..
عايزة أكتب حاجة تطمنك :)

5- شفتو؟ مش أنا طلعت شخص يتم افتقاده لما بيغيب؟؟؟ آه و النعمة... مؤخراً بقيت بحس بالموضوع دة ، الإحساس دة حلو..اللي مش حلو هو إصرار الناس على تعريفك بالمعلومة عن طريق فقدك فعلاً
نفسي أفهم المعضلة دي، مش فاهماها!!

6- لقيت مزيكاتي كدة بالصدفة اسمه "آشا" ، أسامي مقطوعاته ملهمة أوي.. كنت متخيلة إني هكتب تدوينة كاملة عنها ..
concert of angels
open secret
falling through time
the mystic garden
the sun in my eyes

حاجة كدة روحانية سماوية غير مفهومة.. :)

اممممممممم كفاية كدة و لا لسة ؟:D

ختاماً نحب نشكر غالية قباني و كيميا داوسون و يوتيوب و عصير التفاح و " كف إيدك " عشان كانو موجبين معايا اليومين اللي فاتو .. و نهدي الأغنية اللي جاية لخالتي و جوز خالتي في البادراشين، و لجميع قراء هذه المدونة خصوصاً اللي مبيسيبوهاش مهجورة و بيعلّقو و بنسى دايماً أعتذرلهم إني مبردش ع التعليقات ، عشان مابلاقيش حاجة أقولها على قد الامتنان
و فوتكو بعافية :)



الأربعاء، أغسطس 17، 2011

على وشك..!





أشعر بارتياح .. لا أصدق أنه ارتياح بالفعل و أشك في الأمر!

تحاول نفسي أن " تلعب معايا الدنيئة" كالعادة فأبحث في ذاكرتي عن شخص غير راضي عني / مقصرة في حقه ... و العجيبة أنني لا أجد! أتذكر شخص واحد فقط لا أستطيع الوصول له الآن و أنتظر منذ مدة لأتمكن من الاعتذار له و الخطة معدّة مسبقاً لذلك، بريء يا بيه يعني ..
فيما عدا ذلك -و فيما أذكر- تقريباً لا أحد!

معجزة!! .. معجزة إلهية
إذن لا يوجد أحد أهملته دون قصد في الأيام السابقة و سأذكر ذلك قبل النوم فأشعر بتوتر أغالبه بالنعاس.. لا يوجد مسئولية تملصت منها و ستصيبني خلال اليومين القادمين باكتئاب... لا دفاتر مفتوحة أو مغلقة...جميع الأشياء واضحة و تامة و " ملخبطة كالعادة .. " و لكنها تكوّن توليفة أقرب ما تكون إلى شيء جيد ، أكثر قرباً من أن تكون شيئاً سيئاً على ما أعتقد.. مش كدة والنبي؟ خاصةً إذا قسناها بميزان ماء للتأكد.. دون أن أصاب بالملل من هذا الهراء و أقلب الماء من أجل بضعة طرطشة في هذا الحر..

في الحقيقة أنا هذه الأيام أرقد كالحزلئوم تحت ضغط هائل .. " مش لاحقة مش لاحقة!! بآآليلي بآآآليييلليي هنقذكو كلكووو " طوال الوقت.. حالة من الهوس التام و السحل و العجن و الطحن .. شيء يشبه طريقة عمل البسيسة في كتاب لـ د. فيل مثلاً .. حاجة كدة كوميديا سوداء بلهاء يعني!

و لكنني و برغم كل شيء، منذ لحظات قليلة فقط..
كنت قريبة جداً من شعور الرضا
قريبة إلى حد لا يصدق!

هذا في حد ذاته حدث يستحق التدوين، بل و الاحتفال ..

فيفا لا فيدا يا ولاد ..
آند هاااللوويااااااا :D

السبت، أغسطس 13، 2011

YOU & i








سأحاول أن أفهم و أنا أحكي.. سأحاول ..

حسناً
أختي تصل في السابعة صباحاً منهكة، تحكي لي بنبرة صوت أقرب إلى الصراخ عن زوجها الذي لا يفهم أي شيء و يشبه طباع أبي السيئة و يعرف كيف يشعرها بالتعاسة.. نبرة صوتها مؤلمة، أشعر بأنها تصرخ للتغلب على مقدار فادح من الألم يُدعى " التورط" .. في كل مرة يطفح بأختي الكيل و تبدأ في الحكي يتأكد لي تماماً أن الزواج ورطة كبرى مؤبدة تتطلب قدرات خاصة في الغطس و معافرة الموج وسط زحام مرعب من التفاصيل.. و أنا أمقت الإرهاق، أمقته! .. اللعنة على الزحام...

أرى زوجها اليوم في تجمع عائلي فأخبرها سرًا أنه يبدو مكتئب.. يبدو تماماً كصورتي الذهنية المخيفة عن رجل ناضج حزين لا يمكن إصلاحه! ذقن غير حليق و ملابس تبدو مهلهلة برغم أنها تناسب مقاسه، و نظرة خاملة لا تعني أي شيء... لا أدري ما الذي أتى في دماغي بمشهد له يراقصها في عرسهما ثم يحملها و يلف بها كالأفلام .. " معلش استحمليه " ، بالرغم من نصيحتي الفارغة تحدث بينهما مشادة خلال الجلسة تصبح حديث المدينة حتى الواحدة صباحاً .. تعود أختي إلى بيتها متورطة و باكية، و أعود أنا بدماغ منتفخ، و مسافة جديدة تفصلني عن عالم الأسوياء..أو الذين تم الاتفاق على أنهم كذلك..

المخزنجي يحكي في " سفر " التي أحاول تسجيلها بصوتي مؤخراً عن الثلج .. يحكي كثيراً عن الثلج و البلاد الأخرى الشاسعة التي تحوي تجارب إنسانية مختلفة تماماً، و حبيبة تدعى " ايرينا" يصر على مناداتها " تفاحتي" كي أبتسم ، و أحزن في نفس الوقت... لا تقنعوني أن هناك رقة بهذا الشكل، هناك مشادات وقحة على المصاريف و سخرية من أشياء في مقتل و تنافس بغيض في مساحات ضيقة يستدعي قدراً لا بأس به من الغباء، بل التغابي ... التغابي الذي ينتج عنه نبرات صوت مؤلمة و غد يبدو ملوث تماماً

بمناسبة الرقة، أفترض دائماً ارتباطاً شرطياً بين حالاتي المزاجية و هشاشة جسدي.. أحاول اليوم أن أحمل زجاجة تمر هندي فيلتوي رسغي و أبكي، في لحظات كهذه أشعر أنه يجب أن يربت أحدهم على رأسي و يقبّل موضع الالتواء و يخبرني أنني لي الحق التام في الغضب و البكاء.. بالطبع لن أتزوج كي أتمكن من الحصول على لحظات كهذه .. ربما سأربي كلب!

العجيب أنني أنفرد بأختي في المطبخ فتخبرني أنني " هعقل " وأصبح مثلها بعدة مدة! أنها مرت بمرحلتي هذه حيث الرغبة الدائمة في التواجد في الشارع و التمرد على المسلمات لمجرد أنها مسلمات ثم هدأت و أصبحت " عاقلة " .. المحادثة كانت نتاج إحدى مقترحات العرسان بخصوص أحد أبناء أعمامي الذي يبدو " شاب زي الفل ..و لحمنا.. " ، أفهم المعلومة الأولى و لا أحاول فهم المعلومة الثانية .. ايه لحمنا دي؟ هروح أتجوّز واحد عشان لحمنا؟!! آه المفروض إن احنا نلم لحمنا!! مش دي بيقولوها ع العيال اللي بتبقى هتتشرد و هي صغيرة باين؟ أوكي... و بعد مانلمه .. أعمل أنا ايه بقية عمري بقى؟ هيّ الناس دي في كوكب رقم كام بالظبط ؟
uffffffff !!!

و برغم عروضي السخية لعمل شاي و نسكافيه لطوب الأرض حتى أهرب من هذه المحادثات .. إلا أنني في النهاية أغرق، أغرق تماما في مستنقع الغرابة هذا و لا تنقذني سوى المزيكا :

lets get rich and buy our parents homes in the south of France
Lets get rich and give everybody nice sweaters and teach them how to dance
Lets get rich and build a house on a mountain making everybody look like ants
From way up there,
you and I, you and I

آها.. بلاهات حقيقية.. هذا ما أريد
لا أريد " لحم " أي أحد و لا أريد أشخاص " زي الفل" ، تايد برائحة زهور الجبل سيتكفل بتحسين رائحة المخبول الذي سيقبل بي .. و برغبتي في صعود الجبل المذكور آنفاً و رؤية الجميع بالفعل كنمل صغير من الأعلى و الحديث عن ذلك بشغف حتى الغروب، و أن يكون ذلك بالنسبة لي بأهمية إنجاب طفل

أو شقة تمليك !

الاثنين، أغسطس 08، 2011

Waiting list




أغادر باب الشقة بعد منتصف الليل، لا لشيء مقلق.. سأشتري معطر جو
نعم الأمر هام و يستحق، أحتاجه هذه الليلة بالذات!

أزيح كراكيب الغرفة ثم أقف في المنتصف و أرش المعطر إلى الأعلى، أضبط وقفتي سريعا حتى أصبح أسفل البقعة التي رششت باتجاهها بالضبط.. هكذا أقف، أتلقى المطر الخفيف من الرذاذ المعطر على وجنتيّ و جفني عينيّ المغلقتين.. بالضبط، هذا هو ما أريده من العالم في هذه اللحظة بالضبط! أعيدها ثانيةً و ثالثةً و رابعة.. و أنجح بالفعل في التخلص من أكثر من سبعين في المئة من آثار اليوم الغريب

الغرفة النظيفة تبدو هادئة ، تشبه الجزء الرائق في دماغي حيث التفاسير المرضية الخاصة بغرقي الإرادي تماماً في التوافه.. كأسباب خروج اللحن عن المتوقع في التراك الفلاني و ظهور إكسيلفون خافت لن يسمعه سوى المهاويس أمثالي.. تفاسير تخص بحة صوت كانت مقصودة لإيصالي إلى بقعة محددة في داخلي، بقعة تشبه تربة رطبة، أو غابة كثيفة غارقة في ندى صباحي... حالة ما تشبه البلل!

قبل النوم..ألقي برأسي في حقل من القطن، أترك الزغب يدغدغ رقبتي و أبتسم برضا، حتى تخترق زمجرة المروحة جدار الصمت الافتراضي .. أفكر أننا في أغسطس وبرغم ذلك فإن المروحة لا تأتي بهواء ساخن..

كل شيء يبدو فاتراً و هادئاً إذن
في انتظار انصلاح حالي!


**painting by: kelly vivanco

الجمعة، أغسطس 05، 2011

أشياء تشبه أشياء أخرى..




المجات البورسلين موصل جيد للحرارة و تساعد على الاشتعال..

كنت مستلقية على الأريكة في مواجهة البحر ، أشرب شاي بلبن مظبوط ظبطة السنين يشفي الروح العليلة،، و أحاول باجتهاد صنع حالة خاصة من الروقان للتخلص من آثار يومين من الركض المعتاد وراء الولا حاجة.. أسند المج على منتصف صدري و أستمع ساوند تراك فيلم الكيت كات فيما أتابع الحرية، و التي تعني بالضرورة مسطح لوني هائل مكوّن من لون واحد ثابت و لا نهائي، كان في هذه الحالة لون السماء بأسودها الليلي الفاتح .. ممتد و هائل، و هادئ.. لا يحمل نجوم/سحب.. لا شيء .. فقط لون وحيد / فجوة خالية من التفاصيل المرهقة.. شيء يشبه الصمت في وقت مناسب، أو ربما يشبه النوم ..

أصاب بحالة من الأتب كي أستطيع الشرب من المج ثم أسنده ثانية على منتصف صدري بين الرشفة و الأخرى و أسرح شويتين.. حتى لاحظت أن شيئاً ما يحدث في يد المج، وأن ما يحدث في يد المج هو تقريباً ما يحدث في منتصف صدري .. المجات البورسلين التي يتم سندها على منتصف الصدر موصل جيد للنبض، لا أدري إن كان الشاي بلبن عنصر مساعد على الاشتعال أم على التوصيل فقط، و لكنني أوقن تماماً أنه يجب أن يكون مضبوطاً حتى يحدث أي شيء .. كما أن الشيخ حسني ينادي الآن " يوسف" بصوته الحاني في أذني لأسباب أجهلها .. أجهلها تماماً


كيران ديساي..

حاجة فيها خسران..خاسر .. حاجة كدة يعني!!
كنت أحاول أن أتذكر اسم الرواية.. " ميراث الخسارة " التي أعارني إياها صديق و رجحها صديق آخر و اتحايل على أهلي صديق ثالث حتى أقرأها و أنا مصرة إصرار سخيف على الامتناع عن ذلك ، يصيبني إحباط طفولي إذا ما فتحت المندل في كتاب عدة مرات و لم أجد شيء يلفت نظري.. أقرأ غالباً أشياءاً تشبه أشياءاً أريد معرفتها! .. الكتاب يرقد كالـ " حزلئوم"فوق الطاولة الزجاجية التي تتناثر فوقها الكتب التي تخرج من المكتبة و لا أجد وقتاً كافياً لأحاول دسها من جديد في الفراغات الضيقة المتبقية.. أنظر له من فترة لأخرى و أتعمد تجاهله تماماً.. بل أتعمد وضع كتب أخرى فوقه حتى لا يحاول البحلقة في وجهي من جديد.

أنا مصابة بحالة من الملل المرهق منذ مدة، أحاول تخطيها فأقرر أنني سأقرأ بالعنجليزي إلى أجل غير مسمى ،من باب التجديد يعني,, اشتريت كتب بـ130 جنيه و فرحت بيها فرحة التنين.. سافرت فلم أجدها في حقيبتي، اعتقدت أنني نسيتها في البيت ثم لم أجدها في البيت و لا في أي مكان ... اتسرقت/ اتنست في الميكروباص / أنا أصلاً ملبوسة .. لا يهم.. المهم أنني لم أجدها!

صدق أو لا تصدق.. بكيت على الكتب ، أينعم، أمضيت ليلة كاملة أبكي بحرقة! في الحقيقة كانت القشة التي قصمت ظهر المش عارفة ايه .. كتب ب 130 جنيه تختفي في ظروف غامضة في توقيت غير مناسب بتاتاً.. وانا راسي و ألف سيف لازم أقرا بالعنجليزي ! و أصب لعناتي على البي دي إف الذي لن أرتضيه بديلاً.. مررت بديوان بعد يومين ، سألت عن عدة كتب تهمني فإما إنني لا أجدها أو أجدها غالية جداً .. وقفت أمام الرف الذي يحمل كتب بتخفيض 25% لأنتقي أحدها و السلام ..كنت محبطة جداً
يلفت نظري غلاف كتاب باسم عجيب:" hullabaloo in the guava orchad" أقرأ التقديمة فتعجبني.. أشتريه دون أن أحاول معرفة اسم الكاتب ... لم أظن أنني سأعرفه على أية حال.
..

كنت أتحدث مؤخراً مع عدة أصدقاء عن أن الكتابة أحياناً تبدو عبث.. كل هذا يبدو عبث لا نهائي .. لا أحد يقرأ، والذي يكتب لا يأتي بجديد، ما الفائدة إذن؟.. ذكرت حينها انبهاري الدائم بـنظرية " المياه المعدنية".. تسقط مطراً في مكان ما ثم تسيل لبئر ما .. ليستخرجها أحد ما و يعبئها أحد ما في بلد ما، ثم يتم تصديرها لبلد آخر ما يسكنها شخص ما سيؤلمه الحر في لحظة ما، فيقتنع أخيراً بشراء المياه بالمال .. المياه المعدنية التي كانت تخصه منذ زمن، منذ أن كانت غيمة تشاهدها طفلة عن بعد و تحاول أن تصنع من تكاوينها أنف كبير و عين واسعة ،، في عالم آخر تماماً

kiran desai .. her second novel " the inheritance of loss " won the man booker prize in 2006...

كيران ديساي إذن ، الكتاب لكيران ديساي!!!
اشتريت كتباً ب 130 جنيه و أضعتها و بكيتها، بل أصبت بالملل و قررت أن أقرأ بلغة أخرى و كل هذا الهري بهدف واحد، أن أقرأ لكيران ديساي التي كتبت ميراث الخسارة التي كنت أرفض قراءتها لسبب مجهول ، حتى ذهبت بقدميَّ لرف الكتب أبو خصم 25% لأشتري لها كتاباً آخر ، هذه السيدة إذن تخصني بشكل ما..

كيران تريد تقريباً إخباري بشيء سأحاول معرفته.. بالمناسبة الرواية ممتعة جداً و أفكر جدياً أن أنغمس الأشهر القادمة في ترجمتها، ربما هذا ما كانت تحاول إخباري به من الأساس.. أنه عليّ أن أستمر في ممارسة ما يمتعني و أتوقف عن وضعه جانباً لصالح السخافات ..

ربما سأكتب أنا الأخرى شيئاً ما سيحاول القدر إخبار أحدهم به عن طريقي بعد مدة ، فألاحقه بأحد نصوصي و أهرول خلفه ثم تتحول قدميّ لعجلة تطلق خطوطاً في الهواء كما يحدث لكائنات الكرتون.. المهم أنني مهتمة تماماً بأن أصبح جندي مجند مليون و تلتوميت ألف لإيصال الرسائل القدرية،، مهتمة بالفعل ،، أبسولوتلي ...
...

كنت أقول أن المجات البورسلين موصل جيد لحالة من الروقان، العنب و المانجو كذلك... و الكتب التي تسقط في يدك بمحض لعب قدرية متقنة .. السماء و هي تشبه كهف ليلي شاسع، الكنبة.. و النبض الذي يبدو واضحاً في يد المج .. و صوت الشيخ حسني و هو يصر على النداء على " يوسف "في أذني لأسباب أجهلها ..

ما ترد بقى يا عم يوسف!!

الجمعة، يوليو 22، 2011

The Good Shepherd





- طاقة هائلة من الخير موجهة تجاه فلان.. لا أريد أن أفهمها، يكفيني تماماً ما يحدث بالداخل لمجرد نجاحي في إضحاكه!

-طاقة هائلة من الخير موجهة تجاه فلان.. لا تهمه كثيراً، اممممممممم لالالالا،بلاش تشاؤم.. تهمه إنما ليس بالقدر الكافي،حلو كدة؟ ويتش مينز آ ليفينج هيل بردو!


-طاقة هائلة من الخير، أحاول التخلص منها و لا أستطيع


-طاقة هائلة من الخير، تمنحني بالتدريج رغبة رائعة في الانعزال.. ربما لو انشقت الأرض في منتصف غرفتي و ابتلعتني أنا و طاقاتي الغريبة لكان أفضل.. و لما اضطررت للبكاء في الميكروباصات ايني مور

-طاقة هائلة من الخير لا تريدها فلانة أيضاً، و لم يستفد منها علان .. و لم تصل ترتان في الوقت المناسب .. و لم أتلقاها عندما حاول أحدهم إهداءها لي، و لا أحاول منحها لمن يريدها بالفعل ..

"خيبة تقيلة" أتلقاها في صورة خيبات صغيرة متجاورة.. تشكل ميكانو معقد لا يخصني في شيء

الحياة في الآونة الأخيرة تذكرني بفيلم " The Good Shepherd " فهمت ربعه تقريباً بعد تالت فرجة..
ربما في حياتي الثالثة اللي هكون اتسخطت فيها كرسي، سأفهم أي شيء...

و حتى نلقاكم هناك:

مش لاااااااااااااعب!

الأربعاء، يوليو 20، 2011

واهو كله برتقااااال!




لا أرغب في حكي شيء محدد ..

أرغب فقط في الكتابة العبثية تماماً ، عبثُ عبثيْ في منتهى الروقان .. عَ بـ َث َ ... عين به ثااااء / عين عـب عال .. أول حرف من اسم اللي بحبه عين : عــه ؟عاااحمد؟ ... المحروس اسمه ايه؟ .. المحروس ابن عمي تعرفيـــه؟؟؟ يااااالللاااااهوووي ي ي ي ي ي ي ي ....

ربما سأكتب رواية و أسميها " عبثياً يجوز "، أو " الجائز من العبث" .. او " اعبثوا، و اما نشوف آخرتها.." سأكتب فيها قطع ذهنية خالصة من التهييس المكثف ، و أبتكر تراكيب هائلة لمواقف مضحكة جدًا، أو مؤلمة بشكل لا يحتمل... أشياء على شاكلة مين اللي جاب التورتة؟ مين، هه ؟! أنا اللي جبت التورتة .. أيوة انت بتقوللي انت اللي جبت التورتة ليه.. أنا اللي جبت التورتة! .. و أضع صوري داخل الرواية و أنا أَفطس من الضحك ... بالطبع لن أربط حادثة بهذه السذاجة بحالة شبيهة من عدم الفهم تجعلني أرغب في استئذان المتحدث: " بعد إذنك ثانية.." و أتوجه لأقرب حائط كي أخبط دماغي فيه و أعود سريعاً... لأ! مش هكتب كدة.. سأكتفي بتذكير القراء بسعيد صالح و تعبير وجهه الذاهل المذهول بشكل يشبه قدرتي الدائمة على الاندهاش، مما يساعدني على الاسترسال في الضحك من قلبي، و البكاء من قلبي أيضاً.. بالطبع لن أنسى تذكيرهم بـ " زكرتة ،،كركزةة ،، هما اتنين اتنيييييييييين " و " هاتو الولد من التلاجة " و " رمضان أبو سرة .. رمضان السكري.. أهو كله برتقاااال .."

ربما سأترك ثلاث صفحات في الخاتمة مليئة عن آخرها بحروف هاء متصلة متتالية بعنف.. تشجع القارئ على الوصول إلى نتيجة جيدة في نهاية الرواية :
واضح إن الست الكاتبة ضاربة تيمو!

في الحقيقة لن أنسى أن أذكر أنني عندما قررت كتابة هذه الرواية كنت في نوع من السعادة البلهاء لأنني وجدت هذه المقطوعة التي وضعتها في خلفية المدونة .. و التي كررت الاستماع إليها حتى الآن فوق العشرين مرة،، و لازلت أشعر بسعادة بلهاء خالصة .. غير أن المقطوعة تخص فيلماً رائعاً لا يمكن ترجمة اسمه، و هو شيء مضحك في الحقيقة .. بمجرد أن يقول أحدهم أمامي فيلم " الشروق الأبدي " حتى أرغب في العودة للحائط المذكور آنفاً و أخبط دماغي بضمير أقوى.. هوة اسمه ايتيرنال سن شاين اوف سبوتلس مايند .. اسمه كدة بالعربي كمان يا جماعة متوجعوش دماغكو بقى..

بالمناسبة .. حولي الآن احتفالية لطيفة و فوضى من الكتب.. سأبدأ في اللعب و فتح المندل بها جميعاً .. و أما أشوف هيطلعلي ايه..

تلعبو معايا؟

سأكتب بالتتابع الجمل التي ستقع عيني عليها ..

*****

الرؤية واضحة، و الصبح شمسٌ مندّاة تغسل الشارع أسفل النافذة. أركن إلى زاويتي فوق طاولة المكتب و أرنو بلا قصد.. الأسطح اللصيقة نصفها ظل لا يستر مخلفات بيوتها من الأثاث المستهلك البسيط.. و الغسيل متضارب الألوان، متهدّل النشر....

" أعمدة الغبار- إلياس فركوح "

انشغالات متفرقة و الوقت يمضي ببطء، كأن أمهاتنا متحكمات بمضيه كي يستثمرن أقصى ما يمكن من زمنه.. بعيدًا عن حضورنا غيرالمرغوب فيه في ثنيات أشغال النهار داخل معتقلنا اليومي..

" نهار الانقلاب عصرًا- غالية قباني "

و استمرت تشرح لرفيقتها أن الطقس يتغير إلى الأبد كلما وقع فعل من أفعال العنف، يصبح الطقس صدئاً و ثقيلاً.. و بدلاً من أن يُحدث الصدأ شعوراً هادئاً، يشجع على المزيد من العنف.. و في النهاية قالت : " العالم مثل مصاصة الدماء، بمجرد أن تتذوق طعم الدم لابد أن تمص دماً جديداً، دماً طازجاً، و المزيد منـه...

"اتبعي قلبك.. سوزانا تامارو "

كلّ شيءٍ ثقيلٌ هنا!
مائدةٌ محفورةٌ في خشب،
إنسانٌ محفورٌ في جسدْ،
ومكانٌ محفورٌ في ساعةٍ مكتظة..

الزمانُ فارغ
و دمُهُ خفيف!

" مهملٌ تستدلون عليه بِظِل.. علاء عبد الهادي "

إذا خلت نفس إنسانٍ من الموسيقى و لم تتحرك مشاعره لسماع الأصوات المتناغمة، فهو إنسان لا يصلح إلا للسلب و الخيانة و الخداع..

" اقتباس لـ شكسبير - الروحانية في الفن.. فاسيلس كاندنسكي"
- مناسبة دي أوي للحالة :))-

قالت رايكو : ما يجعل منا أسوياء هو أن نعرف أننا لسنا بأسوياء..
حين عدنا إلى الغرفة لعبنا أنا و ناوكو بالورق.. بينما عزفت رايكو باخ بقيثارها...

"الغابة النرويجية - هاروكي موراكامي"

لقد حدث لي أكثر من مرة لدى تجوالي المتأني في شوارع المساء، أن رج روحي بعنف مباغت و مكدر، الحضور الشديد الغرابة لنظام الأشياء.. ليست الأشياء الطبيعية هي ما يؤثر فيّ و يثير هذا الإحساس: بالعكس.. تخطيطات الشوارع، اللافتات، الأشخاص بلباسهم و أحاديثهم...

" اللاطمأنينة - فيرناندو بيسوا "

....
GAME OVER
:
D

الثلاثاء، يوليو 19، 2011

Switch..

الله يساعد الله يْعين .. كُل مَن ليْسَ بِيـّاعيــن!!



الأحد، يوليو 17، 2011

الدائرة المغلقة





أغلق باب الغرفة بهدوء حتى لا تحسبني " برزعه " ف وشها .. في الحقيقة أنا في هذه اللحظة خائفة بالفعل، يمكن القول أنني مذعورة! .. ضربات قلبي تصلح كساوند تراك لمشهد تقديم قربان في حلقة رقص للهنود الحمر ..كفي ترتعش.. هي في هذه اللحظة تبحث عن مبرر مقنع لضربي بعد أن وجدت مبررات مخيفة لسب اللي خلفوني و الصراخ الفجائي في وجهي لمدة تزيد عن الربع ساعة .. و أنا لا أمارس أي رد فعل، أرغب في معلومة واحدة .. ، أسأل بذهول : هو أنا كلمتك؟ .. تستمر في الصراخ .. أكرر : يا بنتي،هو أنا كلمتك؟؟؟!.. أحاول أن أجد إجابة بتكرار السؤال و لكنها لا تهتم كثيراً بصفائي الذهني ، و تبدأ في تهديدي بالضرب..

خروجي من الغرفة الآن يعني رغبتي في إشعال نار الفتنة! منذ قليل اقتربت من الباب فقط لأميز ما يقال، فجاءتني تصرخ بعنف أكثر و تقول " بتفتحي باب الأوضة ليه " ..و لكنني في الحقيقة أرغب في شرب البيبسي الذي يبدو لي فاتراًهكذا و أحتاج ثلج من الفريزر .. و ليذهب كل شيء للجحيم


أنا أقول أن الرجالة بصفة عامة ولاد كلب، إلا من رحم ربي .. و المرحومون نادرون ندرة اللبن البودرة في وقت الحرب .. هذا لا يعني أنني لن أقع في حب أحدهم، بل و سأضطرآسفة إلى البحث عنه كلما أحسست بهذا النوع من الرعب، و أن أقرأ له شيئاً ما ..كتابته تشبه روحه، وروحه تشبه شيئاً أرغب في الاقتراب منه .. سأراقب وجهه قليلاً في إحدى الصور حتى أهدأ .. و أتمنى على الله أن يجعله من المرحومين.

الأربعاء، يوليو 13، 2011

أحقاد و لا حاجة بالصلاة ع النبي؟






يوجد حولي عدد لا بأس به من شخصيات " علي ابن الناس الكويسين " .. هذه الشخصيات التي تلفت نظري لثانية أو أكثر كل مدة .. الفتيات الرائعات المهذبات اللاتي سرن بحسب التطور الطبيعي للحاجة للساقعة .. تفانٍ تام في الدراسة ثم شغلانة رائعة من طرف الأهل ثم خطيب يبدو كشخص طبيعي جداً و لا يبدو ككائن مؤذي ، ربما مهووس كورة و بلاي ستيشن و طموحاته تتخلص في عربية جديدة و سفرية حلوة و شكراً على كدة.. شخص مقارب للمستوى المادي يفرح به الأهل دون ملاحم و أهوال عديمة المعنى.. خطوبة في السريع ثم خبر رائع عن كتب كتاب و أفراح و ليالي ملاح ..

لا توجد أشياء أخرى في الحياة تعرقل التطور الطبيعي للحاجة الساقعة، لا توجد تجارب خارج إطار البيت و الكلية و بلوكات الشوارع المحيطة بكل منهما.. لا تساؤلات وجودية عن جدوى كل شيء، لا يوجد ذعر مرضي من تسليم رقبتي لشخص ما، الزواج مبهج في هذا العالم الآخر و يحمل بهجة "العريس" و البيت الجديد و الحياة الجديدة و الفرحة الخاصة بتحقيق الحلم الأكبر الذي تمت برمجتنا جميعاً عليه.. التجربة الوحيدة التي يسعى الجميع للدخول فيها بنهم حقيقي، التجربة الأكثر أهمية .. أكثر من السفر و الشّعر و الحكي و الانتماء لكيان أكبر... لا توجد انتماءات ثورية أو فكرية أو بطيخية .. فتيات محصنة في حيز ضيق يمكن عد محدداته على أصابع اليد الواحدة .. مما يجعل "الأمان " إمكانية واردة جداً.. و الحياة تبدو زاهية في أبسط صورها كهدف في حد ذاته، دون رغبة مؤلمة في أن تفعل بها شيئاً معيناً .. أن تحياها بسلام هو الهدف، و لا شيء آخر

أحياناً أتمنى في داخلي لو أنني إحدى تلك البنات.. و أشعر أن الخطابات الساذجة التي نملأ عقول بعضنا البعض بها عن حلاوة حياتنا المتسعة بمقدار يضم كل شيء، حتى اللمم!.. و عن أننا نحياها من العمق، و نشعر بكل شيء بشكل مختلف .. و نتذوق سعادات أخرى لا يدرك آل السطح عنها شيئاَ ..

و النبي؟! لا معرفتكش كدة يعني أنا!

و ماذا عن الزحام و الخوف و اتساع الحيز إلى درجة الضياع فيه!

أحياناً أتمنى بالفعل لمسة سحرية تعيدني للحيز الضيق، أو على رأي واحدة صاحبتي:

ياريتني كنت معزة يرموها ف أي حتة ، تاكل و تفرح و شكراً على كدة!

الاثنين، يوليو 11، 2011

عن الفرحة النقاوة..


في الحقيقة كنت أنتظر كتابة هذه التدوينة .. أنتظر أن أكتب عن هذه " الجمعة " اللي مرت مرور الكرام في نتائج الحائط و الأذهان و التواريخ، مرت على الجميع كيوم لطيف/ مسحة أمل فوق رأس كل هذا الغضب.. إنما مرت عليّ أنا كانتزاع روح من روح .. وأخيراً ، أخيراً نزلت! .. لم أكتب كيف كانت أول مظاهرة في حياتي.. و كيف دب الله الطاقة في جسد ضغطه 90 على 55 تقريباً – دة لما قسته بالليل و الصبح أكيد قل عن كدة في الشمس كمان! -... هكذا اكتشفت ، أنني كنت أصرخ طوال النهار بجسد يفترض به أن يفقد الوعي أصلاً.. حتى أنني كنت أسترسل في الهتاف و أنسى ما حولي تماماً.. و أكتشف بعد مدة أنني " جدعة بزيادة " و يفترض بي أن أتوقف قليلاً كل مدة لأقدر على استكمال المسير ... لم أكن أشعر بقدميّ المتورمتين بفعل انخفاض الضغط .. كنت أصب المياه على وجهي كل مدة و أتناسى تماماً الصفير في أذني و أسمع الهتافات بوضوح.. لا أحب - عذراً يعني – الفشخرة بما تعلمته من المرض.. إلا أنني أدركت بمرور الوقت أن انهيار الجسد بصفة عامة ليس سبباً منطقياً للتوقف عن أي شيء..

لا يمكن وصف مشاعري بالضبط و أنا أراقب السماء تُليّل و أصرخ " يا حرية فيــنك "، كانت تخرج من عظام صدري بالفعل .. لن يجدي شرح جملة " يا أهالينا انضموا لينا " .. لن أقف كثيرا عند كلمة " أهالينا" ، ربما سأذكر فقط أن بها من الرجاء و الهم و الانتماء ما يعتصرني من الداخل لمجرد أن أكتبها الآن .. هذا الانتماء الانتماء الانتمــاء الذي لم يترك في داخلي أدنى قدر من القلق من الانخراط وسط الجموع وحدي، كنت بسرح بالفعل من صحابي و تهت في النهاية منهم طبعاً! .. و برغم الإعياء عدت لبيتي ممتلئة بالخير حتى النخاع و غير قادرة على النوم ، كانت تطهو الحماسة في داخلي أرغفة ساخنة لا يمكن ترك متعة خبزها لصالح أي شيء في الكون .. و لا حتى النوم .. و في الحقيقة هذا الهراء الذي كتبته الآن ليس شيئاً أبداً مما حدث ... و أنا غير قادرة على الاسترسال في التفاصيل الآن ، لأني كنت ناوية أكتب عن حاجة تانية أصلاً!

الحاجة التانية هي أنني عدت منذ قليل من زفاف إحدى قريباتي.. كنت أحمل هماً لا يوصف طوال اليوم و لا أملك ملابس مناسبة و لا أرغب في الذهاب أبداً، إلا أنني أفاجئ نفسي أحياناً بعودتي من هذه الكرنفالات بنوع من الطاقة الإيجابية .. الطاقة التي تخص رؤيتي لمشهد صادق واحد يوحّد ربنا .. يحمل لي ضغطة تنبيه في مفكرة دماغي تخبرني أنه " على فكرة.. الناس مابتتجوزش عشان لقت الهيرو اللي بيجيب الديب من ياقة قميصه، و مابتعملش حياة متفصلة على مقاس باترون الحلم بالظبط .. في ناس بتعرف تستمتع بالمشاركة في عشرة طيبة، لا أكثر.. و لا أقل "

هذا بالإضافة إلى البطون التي تركتها " الفرح اللي فات " مسطحة تماماً، و وجدتها اليوم منفوخة نفخات متباينة في الحجم .. و كل أم مستقبلية تربت على كيس الكانجرو الخاص بها بفخر و تبتسم في وجهي، مما يجعلني في الحقيقة أفرح بهن و أهنّي بحماسة شديدة .. ثم الصغار الكثيرة التي ترتدي فساتين مكرنشة و بدل تصلح كملابس لعبة و ترقص رقصات مبهجة غير مفهومة .. الفتيات يدرن دواريات حول الجيبونات و الفتيان يقفزون بأكف مضمومة لأسباب غير معروفة .. و أنا أراقب و أضحك من قلبي و أشارك أحياناً في التهييس، و الزغاريط بالطبع .. هوايتي المفضلة

و بغض النظر أن الفانتازيا الخاصة بي عن يوم زفافي تتضمن مشهداً لي حافية القدمين على رمل شاطئ خاص وأنا أرتدي فستانا أبيض ناعم غير منفوش و بلا ذيول .. و أترك لمعة عيني تزين وجهي دون حاجة لكيلو مكياج، سأضع القليل فقط بألوان هادئة .. و أسدل شعراً مموج واقفت أخيراً على تغيير لونه للعسلي الغامق، و أطبع قبلات فجائية على خد زوجي المستقبلي كلما أردت ذلك و آخذه و نهرب بعيداً قليلاً إذا استوحشت الزحام .. ثم نعود لنرقص الـ تشا تشا و رقصة البطة ،، و نضحك كما لم نضحك من قبل ..

وبغض النظر عن أن هذه الفانتازيا لا تتضمن الدي جي و البوفيه " و كل الحاجات اللي فيها ايه "، و برغم كل القناعات الخاصة بأن الأفراح التقليدية مملة و ساذجة و بتاعت منظرة .. إلا أنه لا يمكنني إنكار أنها تحوي فرحة خاصة للأهل.. يمكن للعرسان في أثناء جلستهما في الكوشة أن يهمسا لبعضهما البعض همسة من تلك الهمسات التي يجلس الفضوليون أمثالي يتساءلون عن فحواها .. ليقولا لبعضهما البعض " فرّحناهم " .. و قد تحسب هذه " بوينت " في الخانة الفارغة دائماً و أبداً و الخاصة بفرحة و فخر و رضا الأهالي بنا .. و التي يترك فراغها الدائم ثقبا محترما في الداخل .. لا يسده غالباً أي شيء!


هذا بالإضافة طبعا للبهجة الخاصة بشراء " بالرينا " جديدة ..و اتلبست أول لبسة و مابتوجعش الرجلين يا حلوللي.. و وضع " بوروبروؤ " فوق العينين ..و انتشار البوروبروؤ بصفة عامة فيما كنت أرتدي .. هذا طقس مبهج في الحقيقة ، بغض النظر عن التفاصيل..

و عقبال عندكو :)

الخميس، يوليو 07، 2011

و نرجع و نقول..






وحده النوم الهادئ الذي يأتي بعد إرهاق متصل حين يأتي بسلاسة ودون أرق .. و دون فوضى غيبية في حلم غريب كنت سأستيقظ منه قلقة و غير قادرة على إيجاد سبب منطقي لمغادرة السرير.. وحده النوم الهادئ يقدر على ترك ذكرى رائعة و " صابحة " في ذهني تحمل عني بقية اليوم على أكف الراحة ، ذكرى لملامسة الهواء البارد لوجنتي في ظلام غير دامس يرافق إيقاع أنفاسي البطيء في أثناء غيابي التام عن الوعي المرهق، هذه ذكرى لا أعرف كيف أصفها.. و كيف أقدسها كذلك


التفاصيل .. وحدها التفاصيل الضئيلة من ينجح في إعادة مولد الطاقة للعمل، تفاصيل كمرافقة " Zaz " و بحة صوتها القادرة على تحفيز كل خلية في الجسد على الرغبة في الحياة، كالعثور على شيء مذهل كلوحات " Nom Kinnear-King "و" Stella IM Hultberg" التي لن أصفها بشيء محدد .. ثم الانتهاء من كل ذلك لأجد فيلم " you've got mail " في انتظاري في التليفزيون .. و أعد طبقاً من السوسيز و البيض و السلطة .. و عصير ليمون من اللي بيعمل شنبة .. و أجلس آكل على أثر ضوء العصر من خلف الستائر و أنا أشاهد ميج رايان تعد الشوربة و تجلس جلسة تشبه جلستي جداً .. تتناول الطبق الخاص بها معي ، و تتحدث عن رغبة الآخرين في تخفيف حدة الفشل بإقناعك أنه مجرد " تغييــر" لازم للنضج ، لا أكثر و لا أقل

و الغد .. الجمعة التي ستشهد هتاف من داخلي في وجه كل الألم .. سأنزل الميدان للمرة الأولى منذ بدأت الثورة، كنت متعبة جدا في تلك الأيام و الآن أنا قادرة على الوقوف، و الهتاف بل و الصراخ في وجه كل شيء.. وسأصلي من كل قلبي كي لا يشدني أحدهم بقوة مجدداً لأغرق في دوامة الشاطئ الآخر .. الشاطئ الذي يقول عنه شيخي إمام : " متكلين ع الصدفة .. متاكلين بالهم! "

و نرجع و نقول :
ممتنة للعالم الذي وحده يصر على إسعادي.. و إعداد المفاجآت لي

و على رأي مشروع ليلى :
" مبسوط مابني شي.. مخبي الشمس بكرشي"





الثلاثاء، يوليو 05، 2011

حركة كفاية، أورديحي!






اكتفيت ..

اكتفيت من السخرية من كل شيء لقتل الآلام الخاصة بـ .. كل شيء!، لأنها لا تموت بعد انتهائي من انتهاك حرمتها بالضحك - حقيقة علمية –، الآلام لا تموت هكذا ..الآلام أصلا لا تموت، تبرد فقط حتى تجد لها عاملا حفازاً على اشتعال جديد .. و كل هذا الضحك ما هو سوى انتهاك فادح لحرمة ما بداخلي لحساب الأراجوز الذي يدّعي كثيراً أنه أنا / أدعه يدّعي أنه أنا..

اكتفيت من التهييس ، و تعليق مشاعر الغضب على سب ميتين أبو " شيء ما " يمكن إيجاده بيسر شديد في كومة الأحداث الخاصة بـ " مظلومة يا بيه ! " و التي أحفظها كلها عن ظهر غيب و أتركها في عقلي الواعي حاضرة من أجل الاستحضار الفوري، و بعد ترويق أحدها بمكياج و سينوجرافيا مناسبَيْن ..سيبدو بالفعل كسبب مقنع من حقي تماماً أن "أسب ميتينه" لأبرر الموقف ، و لأبدو ساذجة، و ضحية.. و غير مسئولة فعلياً عن أي شيء يُذكر!

اكتفيت من الادعاء، اختنقت!

كنت قد كتبت من قبل أن ما ينجح في تركي فريسة حقيقية للغضب، هو رغبتي في ضمة لا أحصل عليها.. و قدرتي الدائمة على إفساد الأشياء.. طفولتي في مواقف الكبار، و ظهور المرأة بداخلي في غير موضعها تماماً

لا أعتبر ما أنا فيه الآن نوبة غضب مفاجئة .. لست متفاجئة ، أنا أفهمني جيداً و هذه لعنة .. لعنة كبرى أصابتني لا أعرف كيف .. و كل ماعليّ فعله الآن هو تتبع الآثار الضئيلة المتشابكة كي أصل لبدايات الخيوط التي أعرف كيف أتوقعها : كلمة قالها فلان، عك عكيته دون قصد، ذنب سخيف يقتلني، لحظة أنهكني فيها التعب تماماً و " قاوحت" .. و فيديو لحفلة أقامتها فيروز منذ أسبوعين على حد أقصى.. تقف فيها مثل ملاك رائع كبر في السن، تهدلت أجنحته، و لكنه لازال ملاك ... و لازال يبث ضياءاً مُنهكاً آلمني بشدة

أنا غاضبة الآن جداً

و اكتفيت ..

السبت، يوليو 02، 2011

أصله مكتوب في البطاقة : ذكر




هل كان على العُرف أن يصبح بهذه السخافة؟!

هل كان عليه أن يمنعني من ضمه في تلك اللحظة بالذات، أو أن أسأله أن يضمني أنا.. لأنني قلقة، قلقة جدا و في أشباه نوبة ذعر دون سبب مقنع! اللحظة التي لم تكن تحتمل أي حديث قد يعني أي شيء.. فقد ضمة وسكون كانا سيرضياني تماما كخاتمة لشأن إنساني بسيط، أكثر بساطة بكثير من كافة الأعراف و التقاليد و التفاصيل الخارجة تماما عن إطار الحدث .. و يبدو إقحامها فيه: سخافة السنين!

هل كان عليه أيضا أن يحرمني من تقبيل خد فلان الذي أسعدني، و لمس وجه فلان لمجرد رغبتي في إشعاره بأنه مرئي! و الانكماش فوق كتف فلان لأن كلينا منهك تماما.. و مشاركته هذا النوع من الإنهاك سيحيلني من جديد للصغيرة التي تحتاج أن يغطيها أحد قبل النوم برغم أنها تعرف كيف تفرد الغطاء.. مما يريحني تماما ، و أنا أحتاج هذا فقط .. أحتاج ارتياحاً غير مشروط و غير مصنف و غير مقيد بأي هراء خانق ..مجرد : ارتياح

هل كان على الخجل أن يوقف حراكي قبل أن أبعث لفلان و أقول : وحشتني!! عايزة أشوف اسمك في أي حاجة ... لمجرد أن حدث كهذا سيفسر على أنه " حب و تقطيع هدوم " و ليست موهبة خاصة في افتقاد الآخرين، موهبة لا أجيد غيرها غالباً! .. لذات السبب تقريبا لا أقول لفلان أنني أشعر ناحيته بانتماء غريب يجعلني أرغب قي محادثته أكثر.. و لا أخبر فلان أنه يشعرني بأمان يشبه الأبوة ... و لا أتفقد اللذين أنتمي لتفاصيلهم و الهالات التي تحويني معهم في قالب إنساني ما، عديم الاسم! .. لا أتفقدهم إلا من بعيد .. و أترك العرف يغرقني في رغبات ساذجة-عديمة الشهوة تماما – تملؤها نزعة إنسانية مبالغ فيها بشكل مرهق.. لا أعرف من صنفني في خانتها بالضبط

منه لله بقى !!

السبت، يونيو 25، 2011

زومبي!





أخبر صديقتي التي أرتاح لتواجد وجهها في حيز قريب بأن غرفتي صارت ممتلئة بالجثث، و ما إن أدخل الغرفة كل يوم حتى ألقي بوجه ممتعض نظرة خاطفة عليها بإدراك أنها لازالت مقلوبة و مرصصة على الأرض .. و أنني أتركها هكذا و أخطو فوراً نحو السرير لأعطيها ظهري و أنام .. ثم أخبر صديقتي إنه " كفاية جثث بقى! " فتضحك، و أضحك... و تكتم كلتينا فداحة أن يصبح شيء كهذا حدثاً عادياً .. أن يصبح القتل ببساطة هش الناموس، و الاحتفاظ بالجثث بعد قتلها ليس مادة تصلح لسلسلة أفلام سايكو تسعين جزء...

نغير الموضوع في ثوانٍ.. ونكمل جلسة تملؤها فوضى محببة و حزن ضمني!

الجمعة، يونيو 24، 2011

TWISTED..!


اللخبطة شعار المرحلة ... لخبطة في كل شيء .. جسدياً : حركة الدماء في أوصالي غير مفهومة بتاتاً، أحياناً أشعر بها تسير ببطء و تتكوم كلها في كفيّ فجأة! ، ألهث بدون سبب محدد – تحديدا ألهث الآن و أنا جالسة أكتب! - و أتساءل طوال الوقت: هيا الدنيا حر أوي كدة و لا أنا اللي سخنة؟! ..أهدأ بدون سبب أيضا و أبترد أحياناً في هذا الجو الفطيسة كذلك .. غير مفهوم، الأداء الفعلي لهذه الخردة التي أحمل فوقها دماغي و أسير، غير مفهوم بتاتا!

معنويا: الرغبات حادة طوال الوقت، مما يجعلني حرفياً في حالة طهي دائم .. رغبات البكاء لأسباب تافهة، رغبات الضحك و الغضب والعزلة و الخوف و القلق و التعلق و الذعر و العزلة من جديد.. ثم الضحك من جديد.. كل شيء يهرب من سيطرتي عليه كزئبق في ترمومتر .. و أنا أجلس فقط في نهاية اليوم مع حالي كدة لوهلة من الإرهاق الشرس .. أغمض عينيّ و أزفر طاقات مهولة من الـ ولاحاجة! .. لأكمل حلقة دوخيني يا لمونة حتى في أرق ماقبل النوم .. و في النوم ذاته!

أقرأ هذه الأيام " عيسى مخلوف – تقاسم الصمت " .. هذا الكتاب مليء بقطع من الحس الخالص/ موحش قليلاً في هذه الحالة التي أحاول شرحها! .. في كل مرة أحاول القراءة تنسحب روحي بهدوء و أحتاج كتفاً تسند كل هذا معي .. ألقي بثقل رأسي عليها كي أقرأ بقليل من السلام ..

" انظروا إلى هذا العصفور المشتعل في الفضاء كيف يهزأ منّا جميعاً، و هذا الجسد الذي تتهاوى عليه الضربات، كيف لا يبالي.
حين أكون مهاجراً، يجلس الصباح على شرفتي يرشف قهوته.

لو أرجع من رحلتي و أهمس في أذن الجلّاد أن يكون أكثر رأفـة!

و هذه الأحاسيس، من يضعها هنا كصرّة بالقرب من كل وليد..

لترحل النسـوة بعيداً، و بعيداً ليلدن.. و بعيداً الموت الذي كاختراق عصفورٍ لجدار الصـوت..
" *

..




* من الكتاب

الأربعاء، يونيو 22، 2011

عن قصة حب مجوسية ..




" لكن هناك نوع من النسـاء تشعر بأنوثته تفيض إلى الخارج بقوة .. من جسد أقرب إلى النحـول، و الشفافية " ...*


و هناك نوع من الرجال يستوقف امرأة في منتصف الشارع لتشرد قليلاً، ليس لأنه عبر بجانبها، بل لأنه مر بخاطرها فقط... رجلٌ يبدو كشيء مقدس، بهيبة تقرر الاختطاف،، و عطرٌ له مذاق محدد .. مذاق يشبه كل الاحتياج الأنثوي للأمان، لا يختاره سوى رجل يود منح مثل هذه العاطفة ... أو هكذا هي تظن !

في الشارع المزدحم ، الرؤوس السوداء كثيرة ، مثل حقل من الكور التي تقافزت حتى وصل كل منها لارتفاع ثابت و ظل يسير في صمت ! ..
وسط الكور قد تجد إنسياً .. يلفت روحك ..

ليس لأنه عبربجانبك،،
بل لأنه قد مر بخاطرك فقط !


**الجملة من رواية " قصة حب مجوسية" لـ عبد الرحمن منيف

الثلاثاء، يونيو 21، 2011

Thast's why I'm single

































......

مش عيب فيا يعني لا سمح اللـــه ..
" مسم "
:D

الاثنين، يونيو 20، 2011

أشياء لن يجدي البحث عنها





أشياء تشبه نعومة كفي و أنا هشة
و نضارة تخص استيقاظي
بعد أول إغفاءة في اسكندرية

وَلـَه كالذي في نظرة فاتن حمامة..
و اللهفة التي تحملها في وجهها الأنثوي بطفولة
على حبيب أتى أخيراً
رقة غير مصطنعة تشبه حديثها المتقطع
و انقباض ملامحها الدافئة أمام حدث ضئيل

أشياء أكثر إحباطا من كوب زجاجي غُسل للتو
و لازال مغبشاً بأثر من الدهون
وزجاجه يبرق بافتعال ، بفعل مياه ستهوي . ستهوي
و أنا أعرف جيداً أن الكوب دنس
و أتركه يحتل مقعداُ في المطبقية
بفعل التعب لا أكثر!

صدق يشبه عود الشيخ إمام
و بحة صوته في صبحية
تحتاج دفئاً من نوع لا يحتمل أية أعباء
يحتمل فقط سماعات في الأذن ،
و شباك ميكروباص
و لا شيء آخر

قرارات أكثر حماقة من الاندفاع التام
و الضحك على الدقون بفانتازيا " ليف ذا مومنت! "
و الأمل في إيجاد ثمار كـ البابايا
في صحراء كهذه
بل و الغرق في رسم تفاصيلها
و كيف ستنمو لتنتج غابة مهولة من الغد!

عناية ، تشبه إعدادي لوجبة بسيطة
لي...
و إزاحتي لجزء من فوضى السرير
و تغليف الوسادة بالمصلية
من أجل ملمس أعشقه على وجهي
بعد يومٍ أكثر إنهاكاً من الخوف
و جسد أكثر ضعفا ، بكثير

ردود أفعال أكثر سذاجة
من مجرد دمع مكتوم
إزاء رغبة جامحة في ضم وجهك الآن

الأحد، يونيو 19، 2011

رصيف نمرة خمسة .. و العالم زحام


-1-

" أنا هجيلك اسكندرية .. احم .. مش باخد رأيك على فكرة، أنا جاية فعلاً .. هجيبلك معايا برقوق ، أنا كارماك أهو ! الكيلو بعشرين جنيه حضرتك و احنا ف آخرالشهر ... هجيب نص كيلو ،، هيكفينا ، أحسن انت شكلك داخل على طمع... و هجيب اتنين فليك بس على الله ميسيحوش ،، لو ساحوا كل واحد يبقى ياخد بتاعته و أما يروّح يحطها في التلاجة و ياكلها بعدين... المهم نعمل الطقس بتاع تبادل الشيكولاتات ، دة مهم ...

أنا هجيلك اسكندرية ... أنا لازم أجيلك
هجيلك ! "



-2-
الانتظار على رصيف -5- في محطة مصر بصحبة علبة بلاستيك مليئة بالبرقوق كان ممتعا بفعل اللهفة ، مرهقاً بفعل الشمس الحارقة و تورم قدميها تباعا لانخفاض الضغط .. اختيار قطع الملابس التي توحي بحالة متخيّلة في بالها كان نوعاً من الفانتازيا الصباحية التي جعلتها تضحك من قلبها أمام المرآة قبل أن تغادر البيت،، و تقول بصوتها العالي : " يا خبر اسوح ع الجنان !! " .. إلا إن القطارات الصباحية لا تأتي في ميعادها أبداً .. قطار الساعة التاسعة يصل في التاسعة و الثلث .. و هي هناك منذ الثامنة و النصف .. من بعد نصف ساعة أخرى من التسكع ، لأنها لم تنم أصلاً..

يبتل قميصها في منطقة منتصف الصدر بفعل العرق فتبدأ في دفع قماشه جيئا و ذهابا ، و تطلق زفيرا تحمّله آثار الحر على روح محاطة بالنور منذ البارحة و لا تريد قتل فرحتها بشيء .. مقعدها في القطار يتشرب الشمس مثلما يتشرب قميصها العرق ... تخبئ علبة البرقوق في القطعة التي يحيطها قليل من الظل في المقعد، و تفكر في أن البرقوق الساخن لن يفرحه كما تريد .. فتستمر في إطلاق زفراتها لتبتعد بهذه الهموم الصغيرة عن حيز المقعد ، لأنها لو " استفردت " به، لقتلت كل شيء ..

-3-
مغادرة رصيف -5- في محطة مصر بحذاء ملوث برمل سكندري وعلبة بلاستيك فارغة و ملوثة بآثار أصابع غامقة تتفاوت في الحجم .. كان حدثاً تاريخياً في حياة فتاة لا تفهم في هذا العالم الكبير شيئاً محددا .. هي تعرف فقط أن نجاحها في إسعاد أحدهم يجعلها بخير.. و أن البرقوق قد يصبح لذيذا جدا ،، حتى و إن كان ساخناً ...