الخميس، ديسمبر 30، 2010

سأكتب ..




أحتاج إلى الكتابة هذه الأيام مثلما تحتاجك قطة لتمسد على جذعها بحنو ،، فتتضاءل هكذا و تغمض عينيها و تكمل مسيرتها إلى الرقة اللانهائية ... أحتاج أن أمسك بورقة و قلم كلما لمحت وجهك و أدع أصابعي تحررني من طاقة الحنو الهائلة بداخلي .. ربما سأميل رأسي قليلا ناحية صدرك فيسقط الكلام .. أجمعه في إناء صغير و أعيد ترتيبه ،، أسطره كلمات كثيرة ليس لها معنى دونك .. ربما حينها لن أسطر الجمل حتى تعطي معنى معقولا كما العادة ، سأشكل الكلمات بحيث تعطي تكاوينها أشكالا رائقة تريح نظري .. الكلمات الصغيرة مبعثرة و الكبيرة تحتضنها ،، كل كلمة صغيرة يجب أن يسبقها حرف مفتوح ليضمها بقوة، هكذا لا تصبح هناك أية جملة هشة .. ستنتنج معانٍ غير مفهومة و لكنها ستصل للقلب دون الحاجة للمرور بالعقل أولا ، هذه الرابطة الخاصة بين تكاوين الحديث ستنتج حالة روحية لا علاقة لها بالفهم .. أنا لن أفهم من الناتج شيئا .. و لكننا سنلمسها سويا و ندرك كل شيء .. و سنضحك كثيرا على المعاني المبتكرة التي تنتج من طريقتي الجديدة هذه في الكتابة ... حرية .. سنشعر بحرية كبيرة كالتي نشعر بها في حيزنا الضيق الذي يسع لنا الكون ... أنا سأكتب جملي الملونة و أنت ستحيك بموسيقاك " عطر مزيكا " .. قنينة عطرك ستملأ روحي و كلماتي ستلوث بياض كوفيتك ..

حينها ستظل هناك ،، عند عنقك ..

محل النبض ..

الاثنين، ديسمبر 27، 2010

عشان الأرض زهرية فاضية ..



أكتب .. لا أكتب .. أكتب .. لا أكتب


أستمع الآن إلى لينا شماميان تقول " هالحلوة خلتني جن ، عيونا عيون الغزالة " فأفكر أنها الورقة البيضاء.. الحلوة التي تصيبني بقدر لا بأس به من الجنون ، و رغبة جامحة في البوح تقابلها رغبة مؤلمة في الصمت و رشة خوف و قلق .. فيبدأ الشجار : فيه تلات بنات بيتخانقوا جوايا ..

واحدة تطير بلا سابق إنذار ، تقبل كل المهمومين في رؤوسهم و تغني في آذانهم تراتيل مطمئنة عن العيد القادم والفرح القادم .. تمنح ضمة غير مشروطة للعالم بأكمله ، تفكر في القمر على أنه " عشرة عمر " و في حبيبها على أنه ابن للقمر .. لا تقبل بأقل من ضحكة من القلب و بوح يساعد مجرى الهواء في منتصف الصدر على الاتساع .. فتزيد خفة ،، و تطير و تطيـــر

واحدة لا تفهم سوى لغة " المفروض " و " اللازم " .. تجلس في منتصف صدري و تبدأ في نقش المخاوف بقوة ،، بأظافر ربيتها أنا لها بنفسي .. لا تتوقف عن التمتمة بها أيضا حتى تصيبني بالجنون : أنت لا تحبينه .. ربما هو لا يحبك .. أنت لا تشعرين بكذا ، أنت خائنة صغيرة تدعي المحبة .. غادري ،، غادري فقط إليّ .. و تحاول ضمي فأنبذها و أهرب .. تجعل الحياة لا تطاق .. لا تتوقف عن الشجار مع الحلوة فتوقف رحلات طيرانها و تجعلني أرغب في بكاء مفاجئ أثناء سيري في الشارع و لا أحب نفسي .. لا أتوقف عن التساؤل هل هي محقة أم لا .. تختنق المتعة في حلقي فلا أنا أبتلعها و لا أتفلها و لا أحياها .. فقط أصاب بحالة من الذهان المؤقت و أردد في سري : ماتشدنيش من شعري يا عصفور .. أنا مش هطيـــر ..

الثالثة لا تجيد سوى الصمت و العزلة .. تقف أمام الشجارات كصغير خائف من الصراخ .. تبكي قليلا في السر و تهرع إلى الهاتف لتغلقه و ترغب في ضمة لا تنتهي من " ابن القمر " و نوم لا ينتهي .. تتمنى لو تخبره كل هذا و لكنها تخشى كل شيء ... حتى الفرح ، تخشاه


"أنا كبايات عصير قصب مليانة ع الآخر .. و الخلق مابتشربش "

أستمع إلى لينا شماميان ،، و لا أدري ما الذي أوصلني هنا .. تمر دندناتها على أذني في شبه هذيان حتى أستعيد وعيي .. أصل إلى غنوة ربما تخبرني " المفيد " :

" بالي معاك بالي .. يابو الجبين عالي ،،
و حياة سواد عينيك يا حبيبي ..

غيرك ما يحلالي
"

..

** الأرض زهرية فاضية : قصيدة لبهاء جاهين و الاقتباسات منها :)

الثلاثاء، ديسمبر 21، 2010

أيتها الدنيا الطيبة ..



ماشي ، حقك عليا ..
أنا لسة صغنونة جدا و دماغي قد اللعبة و مبعرفش أحكم صح ، و بتعلم طول الوقت منك و بقيت دلوقتي شايفاكي جدتي ... كرمشات وشك بتخضني كتير و تحسسني إن هيا دي روحك ، هيا الكرمشة دي .. في شبهها جواكي أكيد و مفيش غير كدة و العجز خلاكي من غير قلب ،، و مفيش غير حلاوة الطبيعة و الأخضر و الأزرق اللي باقيين فيكي و الباقي كله وحش! .. بس انتي استنيتي لما وضبتيلي هديتي على مقاسي بالضبط .. كنتي كل دة بتحضري ؟؟ و مشغولة و عينك عليا .. و أنا من جوايا غضبانة منك و عليكي و حاسة إن نفسي أصرخ في وشك : ارحمي اللي جابوووووووني ى ى ى بقى !!! و انتي شايفة الصرخة في وشي و ساكتة .. طب ليه مقولتليش إنك بتحضريلي مفاجئة ؟؟ سكوتك شككني ،، يا إما ناوية على أسوأ يا إما بتستهبلي .. دة اللي أنا كنت شايفاه .. مكونتش أعرف إنك كنتي قلقانة لا المفاجئة تتحرق ..و إنك مركزة تفرحيني على قد اللي عدى عليا بالضبط .. ماكنتش أعرف إنك جدتي ، و إني مش ههون عليكي ... ربنا قدر يقلب قلبك في لحظة ، و يحننك عليا شوية .. ربنا كريم ،، كريم أوي

يعني كان مكتوبلي من زمان كل دة ؟؟

أنا فرحانة بالمفاجئة بتاعتي .. و حاسة إني عايزة أبوسك من راسك و أقولك معلش .. المرة الجاية هستناكي ، و هفضل مركزة في كرم ربنا و أفتكر إنك عملتي كدة ، و فرحتيني ... يا تيتة يا عسولة انتي :))

و معلش بقى طلب أخير : أما تنوي تقلبي عليا ابقي زمري الأول

و يارب ... الحمد ليك ملء السموات و الأرض ،




متحرمنيش منه أبدا يا رب

الأربعاء، ديسمبر 15، 2010

ممكن ..؟





أحاول أن أقبلك في خدك .. خدك بعيد و يبتعد كلما قربت شفتي حتى أحسست بغربة ..كفتاة لا يريد أبوها منها قبلة ..


أشعر أنك لست هنا ..

أحاول أن أحتضن ذراعك فينساب جلدك و تسيل أصابعك من بين أصابعي مياها عذبة .. أحضر كوبا صغيرا بسرعة و أضعه أسفل السيل حتى ألملمك .. كوب صغير من الماء ، يبدو شهيا و أنا خائفة و وحيدة و لا أدري هل أشرب الماء أم أبقيه إلى جانبي من باب الونس ... أقرر .. أرش على الكوب زعفران و نعناع و أغمس إصبعي فيه برفق .. أتذوق ما على إصبعي كافتتاحة فتصيبني شرقة حادة ... و أسعل بقوة

أتخيل العالم كبيرا جدا و أنا على ضآلة حجمي أراهن الكون على عدوه بالكامل في مسافة نصف يوم .. أريد منك ضمة كبيرة قبل الانطلاق ،، دفعة حياة ... ربما قبلة بين العينين ، و أن تسمح لي أن أقبلك في خدك .. قبلة صغيرة بأثر رطب كقبلة طفل

أنظر إلى كوب الماء ، و إلى إصبعي .. أستمع صوت السعال و أكون منه نوتة خاصة تشبه الشجن .. و أراقب خدك يبتعد ،، ألوم نفسي ... و أشعر أن قبلتي سيئة و لن يرغب فيها أحد ..

" ممكن بوسة ؟ "
يمد خده أمامي كلوحة بيضاء تنتظر أثري ، أطلب فيجيب ... صغير يداعب المارة ، يداعبني و يرغب في قبلتي بلا مبرر مقنع .. أطبع على خده قبلة و يطبع على خدي قبلة .. نغني و نحكي عن مدينة بعيدة لا يوجد في قواميسها مفردة " هم " .. أعطيه كوب الماء .. يكبه على الأرض فأغرق في الضحك و نلعب .. و نلعب كثيرا

أعود ..
أحاول أن أقبلك في خدك فتبتعد .. أبتسم ،،


و أبعث لصغيري قبلة في الهواء

الأحد، ديسمبر 12، 2010

أوراق الشيكولاتة ..



في المرة الأولى ، أهديتني شيكولاتة حمراء " كيتكات " و تناولناها سويا في طقس دافئ ،و زحام وسط البلد يكومنا في ركنه لننشغل بالأضواء المبهرة عن الزحام الآخر في الداخل .. " الزحمة اللي هنا ،، جوة " .. كنا نتحدث عن كل و أي شيء ، و نسير .. نقدم لطقس سيستمر معنا دون أن ندرك ذلك .. أن نسير كلما تقابلنا ،، نسير كثيرا دون أن نعلم لماذا و نحكي ،، و نضحك .. و ننشغل عن الزحام الآخر ،، الزحام في الداخل ،، عرفتك أنا على الشيكولاتة البيضاء و صارت صديقا مشتركا بيننا يساهم في هالة الفرح التي تحيطنا بلا سبب مقنع .. سوى أننا هنا فقط

في المرة الثانية ، أهديتني شيكولاتة بالبندق " جالاكسي " و لم أفاجأ كثيرا أنك تحبها أيضا و اخترتها لي دون أن أخبرك أنني أفضلها .. و بقينا طوال رحلة السير هذه المرة ننطق بذات الكلمة في " نفس النَفَس " و نتسابق على سرقة الأحاديث من الأدمغة ليقولها أحدنا قبل الآخر .. و نضحك .. شاهدنا الكثير من الألعاب النارية المفاجئة ، كل طلقة تقفز بقلوبنا معها للأعلى ، بعيدا عن الهم و الألم و " الخبطات " كما تحب أن تسميها .. و أنت ، اختلط عليك أمر طائرة مارة من وسط الألعاب النارية ،، إضاءتها الليلية كانت مشابهة للون اللعبة فظننت أنها أحد الذرات الملونة " السارحة " تكمل مسيرتها بعيدا ،، و بقيت مشدوها و تحاول إقناعي بالأمر ... ما إن أدركنا أنها طائرة انفجرنا في الضحك .. لا أتوقف عن الضحك من قلبي برفقتك .. يصبح الضحك حقيقيا جدا .. يشبه حالة من الهذيان الجميل ،، يشبه حالة انتابتني و أنت تشير فجأة باتجاه حنطور يسير بمفرده و تقول " دة حصان ماشي في المطلق !! " و أنا لا أمنع نفسي من الضحك .. و أرغب أن يتوقف الوقت لأجلي مرة " مرة من نفسي .. "

أحاول أن أبدي فرحتي بالفكرة ،، في الحقيقة هي ليست فكرة هي مجرد صدفة رائعة ... أن أجد نفسي أحتفظ بأوراق الشيكولاتة التي تخصك في محفظتي و أبتسم كلما نظرت لها خلسة و أنا أدفع أجرة مواصلة أو أشتري لنفسي سندويتش بطاطس بالكاتشب .. و ما إن أدركت الأمر حتى قررت أن أستمر ،، مما يعني أنك ستضطر إلى الاستمرار في إهدائي الشيكولاتة أو أكياس المناديل التي تشتريها لي و أحتاجها لاحقا فأبتسم لك ابتسامة كبيرة و أنا أستعين بها في يومي ... ربما سأحتفظ بهم جميعا في ألبوم صغير ... ربما يمكنني أن أقتل خوفي من الذكرى ، و أستمتع فقط بهذه البسمات التي تلاحقني منك ..

الأمر بسيط ..

سأعد ألبوم صغير لأوراق الشيكولاتة ..

الثلاثاء، ديسمبر 07، 2010

ميس شــذى ..


ياااه ، مركزة معاها أوي بقالي يومين .. و بحاول أفتكر وشها ، بتظهرلي صورة طشاش فيها وش خمري و طرحة و مفيهاش ملامح .. مش عارفة أفتكر ملامحها أبدا ، بس هيا مسيطرة عليا بقالها كام يوم .. عشان إيديها .. عشان بشوف حد ايديه شبه ايديها أوي اليومين دول .. أنا فاكرة إيديها أوي وجلدها الشفاف و صوابعها ، صوابعها كانت طويلة و رفيعة و عروقها كانت بتتشد أوي و تجري ورا بعض لما تعزف أسرع ..

ميس شذى كانت بتعلمني بيانو و أنا صغيرة .. كان عندي تمن سنين تقريبا و كان في مسابقة في المدرسة و كنا هنعزف فيها المون لايت بتاعت بتهوفن .. أنا فاكرة إني اشتركت في فريق الموسيقى من غير ماقول لحد ،، بس مش فاكرة لما عرفوا في البيت عملوا ايه ... أنا كنت بعزف أساسي و بنوتة صغننة كدة مش فاكرة اسمها كان شعرها شبه شعر بنانيت الكرتون ، منفوش بس مش منعكش ... كانت بتعزف الإيد التانية .. كنا بنفضل في المدرسة لحد آخر النهار نتدرب و نعزف .. و أنا كنت مببصلهاش كتير ، مكنتش ببص لوش ميس شذى خالص كنت ببص لصوابعها بس ،، عشان أشوفها و هيا بتجري ورا بعضها و أحاول أقلدها .. خصوصا في الجزئية اللي المزيكا فيها بتعلى و حركة الصوابع بتبقى بالراجع .. ، أفضل أنا أركز مع صوابعها و أبقى مبهورة... ازاي ايديها بتلعب بسرعة كدة و مبتتلخبطش ؟؟ .. حاجة كانت مبهرة أوي بالنسبة لي ،، زي ماتكون دخلتني في بيت اللعب .. و فاكرة إني لما عرفت أعزف الحتة دي.. فرحت أوي ، بس مفتكرش إني روّحت حكيت لحد ..

يوم الحفلة لبسونا كلنا فساتين نبيتي بس أنا شعري مكنش متسرح ،، أنا فاكرة .. عشان في البيت مكنش بيبقى في حد فاضي يسرحلي شعري ، فكنت ساعات بنام بالضفيرة و أصحى أروح بيها المدرسة زي ما هيا ... يوميها حصل كدة .. بس فاكرة إن ميس شذى ربطتلي حزام الفستان و ماقلتليش حاجة على شعري ،، و فاكرة إني كنت خايفة من الفريق التاني اللي عزف حاجات كتير و البنات بتوعه كانو أضخم مني و شكلهم كبير و أكيد بيعزفو أحسن .. بس ميس شذى كانت بتقول إن مفيش حد هييجي على باله يخلي بنات ف ابتدائي يعزفو المون لايت ..عشان صعبة ، صعبة ع الناس التانيين بس احنا شاطرين أوي،، أكيد هنكسب ..

فاكرة أوي المسرح بنور هادي و البلالين اللي ميس شذى طلعت جري لفوق عشان توقعها علينا و احنا بنعزف .. نفسي أفتكر ملامح محددة ،، بييجي على بالي طشاش ، و تسقيف .. تسقيف كتير .. مكنتش فاكرة حتى تفاصيل المقطوعة ، رحت دورت عليها و سمعتها ... قشعرت و دمعت كتيــر و افتكرت إنها كانت بتشغلهالنا شريط كاسيت جنبينا طول الوقت ، و كانت عاملة لكل واحدة فينا نسخة ..

أخدنا المركز الأول ،، و عندي صورة لابسة فيها فستان نبيتي و شعري منعكش و مبتسمة من غير مافتح بؤي زي ما أمي كانت بتقول .... معرفش الصورة دي فين و لا فين شهادة التقدير ، يا ترى حد صورنا فيديو ؟؟ متهيألي هطير من الفرحة لو حد جه ف يوم اداني شريط الحفلة دي ف ايدي و مشي ...

من ساعة الحفلة دي أنا بطلت أعزف بيانو ،، و سبت المدرسة دي و مشوفتش ميس شذى تاني ... زمانها راحت فين ؟ يا ترى لسة بتعلم البنانيت الصغننة يعزفو المون لايت ؟ متخيلاها أكيد ساكنة ف بيت هادي ،، و عندها بيانو في البيت ..

و بتسرح لولادها شعورهم كل يوم ..



الجمعة، ديسمبر 03، 2010

يوم الجمعة ..




هذا اليوم الهادئ البيتوتي جدا الذي لم أحظ بمثله منذ زمن .. أستيقظ مبتسمة على أثر ليلة رائعة بالأمس .. مكثت فيها الكثير من الوقت مع خلق يريدون لي الخير ،، هكذا أحسست .. أبتسم و أنا أغسل وجهي ، وأنا أعد لنفسي " شاي الفراولة " الذي يدخلني في حالة من الخيال فأتصور أنني أجلس إلى جانب كرمة عنب في غابة هادئة و أراقب غزالة صغيرة تداعب أمها ، و سناجب بفراء و طيور و رقة .. ثم أرتشف من الشاي و أبتسم ...

أفكر ماذا سأفعل اليوم ، أقرر أن أرسم اسكتش بسيط لصاحبي الطيب ، هدية متأخرة لعيد ميلاده .. لست رسامة ماهرة أبدا و لكنني أعشق قلمي الحبر و قدرته على تفريغ ما بداخلي دون حاجة للكلام .. أدعبس في صور صاحبي فأجد له صورة مبهجة يرتدي فيها قبعة شتوية ، أقرر أنني سأرسمها ... أجلس أرسم و أستغرق في الأمر لساعات هادئة تؤنسها دندنات فيروز التي يحبها هو جدا ،، أرسمه على أثر صوت يحبه .. هكذا تخرج الصورة محملة بروح أحلى ..

أنتهي من اسكتشي البسيط .. القبعة تظهر في رسمتي كخوذة و صاحبي يبدو كأحد رجال المعركة ، أضحك كثيرا و أتخيله ينخرط في هستيريا من الضحك عندما يرى الصورة ... ولكنه سيعذرني ،، كان قصدي خير و الله :))

أحفظ الرسمة داخل مسودة كتابي الذي لا أعلم متى سأراه حيا ... بغلاف ملون يشبهني و إهداء ... برفقة شخص ما .. يؤنسه في رحلة قطار أو زحام أو ربما ليلة موحشة .. امممم لا أدري ، أراقب بعيني الصفحة التي اخترتها عشوائيا لأحفظ بداخلها الرسم ، أجد نصا عن الشوق .. فتتسع ابتسامتي أكثر

أشغل ليستة طويلة لسعاد ماسي .. أخفض الإضاءة و أبدأ في القراءة .. أتوقف لبرهة و أنظر حولي ، غرفتي مليئة بالبراح و الأمان ، حولي فضاء هادئ يسعني و لا حيز يذكر للقلق ... الكثير مما افتقدته لعام كامل .. عام غريب لن أنساه أبدا

تدندن سعاد ماسي في أذني : و باب الماضي نغلقه ... نغلقه ... نغلقه ....

فأبتسم ، و أعود للقراءة ..
:)





الاثنين، نوفمبر 29، 2010

إحســاس ..




يشبه الرغبة ف حضن كبير ملوش سبب .. يشبه إنك تشوف حد مرة ، مرة واحدة بس .. فتحس ناحيته بانتماء أو أمومة أو حاجة تشبه السكينة ... وصوت يصرخ جواك إنك لازم تاخده معاك البيت و انت مروّح لاازم!! أومال هتعيش ازاي من غير كل الخير اللي ف عينيه دة؟ ايه اللي يخليك تستغنى عن السكن و احتمالات لا نهائية للفرح.. عشان فكرة مستهلكة بتقول إنك لازم تروّح !

مش لازم .. مش لازم تروّح على فكرة .. المرواح دة بقى موضة قديمة .. يعني هيحصل ايه لو نمت على رصيف واسع و فضلت مبحلق في السما و قعدت تقول كل اللي جواك كلــه كـــلــــه للآآآآخر اللي عمرك ماوصلتله .. هتروح بعديها في النوم اللي بنسمع عنه في الكتب ... مش الحاجة التانية دي اللي تشبهله و بنحاول نعملها كل يوم .. احنا يا جماعة مابننامش !

تخيل .. لو حد واحد بس قدرت فعلا تمارس معاه كل جنونك ... حد واحد بس تقوله كل حاجة من غير قلق في لحظتها ، في أوان ما روحك تنطق بيها جواك .. كله كله مش هتسيب و لا نفتوتة .. مش هتبحلق ف وشه من غير ماتقوله إنك مذهول إنه شبهك أوي كدة و إنك مش عارف تتخلص من خيالات لمسك لوشه بإيديك .. و لا هتخبي عليه إنك نفسك تحضنه أوي و تفضل تحكي تحكي لحد ما نفسك ما يروح ،، و لا إن إيديه فيها حاجة غريبة مابين الطيبة و القلق و لا إنك محتاجله و لا إنك خايف منه و خايف من فكرة القرب ...

تخيل ..

بس انت مش هتعمل كدة ..

فيفضل يجيلك إحساس .. إحساس كدة يشبه الرغبة ف حضن كبير ملهوش سبب .. أو إنك تشوف حد مرة واحدة بس فيوحشك أوي ، و تحس إنك تايه من غيره

فتخش تنام !

الأحد، نوفمبر 21، 2010

fuzzzyyy




الدش الدافئ .. ماذا يمكنني أن أقول عنه ؟ هو ببساطة وسيلتي الأثيرة لأستعيد طاقة الحياة التي تهرب عمدا بلا سابق إنذار .. نثار الماء الدافئ يغسلني من الداخل و الخارج ، فأراقب ذرات ألمي الصغيرة و مشاعري و انقباض قلبي يتسابقون جميعا للذوبان على حافية البانيو مع دوائر المياه الدافئة الرحبة ..

كنت أفكر كم هي كبيرة هذه النعمة ،، نعمة الدش الدافئ ! و ماذا كان يفعل الناس في الأزمنة البعيدة دون سخانات كريازي و شغااال يونفرسال .. كان من الصعب بالتأكيد الحصول على هذه النعمة بشكل فوري .. سيتطلب الأمر على الأقل ساعات من الجهد للحصول على مياه ليست مثلجة و ليست مغلية .. أتصور نفسي أغالب الكآبة و أجتهد لأشعل النيران بواسطة حجرين و أجلس أنتظر المياه لتدفأ .. هذا إن لم يسبق ذلك رحلة أخرى للبحث عن المياه ... أشعر أنني سأجلس أمام قدر المياه أهيل التراب على وجهي و أبكي بحرقة لعدم قدرتي على الصبر ،، و أرغب فقط الآن في الركض للحمام كي آخذ الدش في حضني و أقبله قبلة كبيرة :))

أفكر في نعمة أخرى أعاني من نقص فيها هذه الأيام ... نعمة الأدوية !! أيوة هيا بعينها الأدوية اللي بنتبطر عليها و نتزرزر منها .. ممنوعة أنا تماما من تناول الأدوية لأسباب صحية .. أصاب بإنفلونزا فلا يمكنني حتى أن آخذ خافض للحرارة .. مسكن .. أم فاس حتى !! لا شيء .. " استحملي " فقط الكثير من الـ " استحملي " و قدر لا بأس به من الـ معلشات ! و محاولة لاتباع درويش و التحلي بأمل في الشفاء من الأنفلونزا بفنجان من البابونج .. أقضي في المقابل وقتا من البحث في جوجل بكلمات كـ " علاج الصداع بدون أدوية " " علاج التهاب الحلق بدون أدوية " .. في الحقيقة الجلوس أمام الشاشة بظهر مكسّر و أنف متورم مؤلم قليلا و يصحبه الكثير من الحنق .. و لكنه يأتي بنتائج رائعة كتعرفي على مشروب العسل الدافئ بالليمون أو النعناع .. و الذي يصحبني كصديق جيد منذ ثلاثة أيام .. و يساعدني على الشفاء ..

لا يمكن أن أصاب بالبرد دون أن أتذكر ميج رايان في you’ve got mail و هي تعطس بقوة و تحاول إخفاء كمية الكلينيكس المكور في كافة أنحاء البيت .. تقول my head started to get fuzzzyyyy فأشعر أن الجملة تخرج من داخلي .. أيوة هيا ،، هيا فازي دي .. أنا كمان فازي ع الآخر ..

أبتسم لباقة ال" الديزي " التي أتتها في الوقت المناسب لتمنحها بعض الحياة وسط كل هذا الزكام .. و صراحة ربنا صراحة ربنا يعني .. نفسي ف واحدة :)

السبت، نوفمبر 13، 2010

اصطباحة ..



في المساحة البيضاء التي تنتظرك كي تصبح أفضل .. يمكنك أن تلتقط الجمال من صوتك في حين أنه " مبحوح .. زي الحمام " ..و تحاول التربيت على ظهر قطة ضئيلة ، القطة تهرب منك ،، مذعورة لأنها تفكر أنك تريد أن تأكلها .. ما إن تربت على ظهرها و تفكر في ذلك ، تضحك ... ما إن تضحك حتى " الحكي يطول " .. يمكنك حينها أن تضحك و تستمتع بالجمال و تترك السوء و البقع الداكنة التي تكاد تخترق قماش سترتك إلى الحائط لتلوث بياضه كما تلوث روحك ... يمكنك أن تترك الملل و تعبث بتكاوين السحب " و قلبي دليلي .. كل الدليل " أنك ستصبح أفضل ...

يمكنك أن تفعل كما كانت تقول " ليزي " بطلة EAT PRAY LOVE .. تحول كل هذا الشوق إلى طاقة سلام و نور تبعثها في مرسال إلى من تشتاقهم .. و تمضي بقية اليوم بيقين أن المرسال قد غاب في وجهته بالفعل ، و طاقة الشوق الهائلة قد غادرتك ...

أعلم أنني أتحدث بمثالية ،، ربما أتحدث عن حالة " حلوة حلاوة تموع النفس " .. و لكننا نستحق الجمال ،، نستحق أن نقتنع " بالأغنية " لا أن نشدو بها لنزيد في داخلنا الخواء .. فندرك يقينا أن الصوت المبحوح .. زي الحمام .... مرهق قليلا و لكنه رائع ..

يمكنني أن أنظر إلى الشجر مباشرةً في الوجه و لا أخفيه سـرا أن الذبول قادم لا محالة ،، و أنني أعرف مذاقات أخرى للسعادة و الحزن لا علاقة لها بالنضارة و النضج .. السعادة حالة تشبه اختفاء لعيب الكورة اللي جاب جون في التصادم العشوائي لكل الذين يريدون أخذه بالحضن ، احتكاك الأجساد المتوهجة بفعل الحماسة .. الحزن حالة تشبه عدم القدرة على نشر الغسيل! و بدلا من الاستمتاع بهفهفة الهواء المحمل بالصابون ، تجلس تراقب الزهو يتحول إلى رائحة عطب .. الألوان الزاهية تمتزج ببعضها و بالماء لتنتج ألوانا أخرى قبيحة .. قبيحة جدا ،، هذا هو الحزن ..

و بغض النظر عن أن تصادم الأجساد قد يطرح أحدها أرضا ، و بغض النظر أن الغسيل قد يذهب إلى الجحيم أحيانا ،، فإن كل ما أحاول قوله أنه " كل ما الحكي يبان .. " ستعرف –بشكل ما – أنك بخير ... و أن أغنية " كل ما الحكي " لفيروز ، حقا رائعة ..

الجمعة، نوفمبر 05، 2010

يارب ..




يارب ..

يارب أبطل أسخن من غير سبب و أحس إني عايزة أرجع طول الوقت .. و الصداع يروح يارب بكل أنواعه !! صداع الجيوب الأنفية و صداع الضغط و الصداع التالت اللي مبعرفش أشرحه .. يارب و أقدر أبذل مجهود عادي من غير ماحس إني جبت الديب من ديله و لازم أنام قصادها يومين .. و أجازاتي تبطل تبوظ يارب بسبب إني تعبانة .. و ضربات قلبي متزيدش فجأة و نفسي يروح و الدم يضرب في كل حتة فأحس بأوجاع و تلطيش غير محدد .. و أفضل أغالط نفسي و أقول بيتهيألي !! يمكن نفسيا .. يمكن معنوياتي مش أوي ... بس أنا فعلا ببقى تعبانة يارب

يارب ابعتلي حد يكلمني أول ماحس إني تعبانة ، يكلمني في الوقت المناسب .. مش هقول يحضنني بقى عشان الواحد لازم يدعي بحاجات منطقية ! .. استغفر الله العظيم أنا عارفة إنك على كل شيء قدير يارب !


أنا حاسة إن عنيا مصفرة شوية و تعبانة بقالي يومين ،،

استرها معايا يارب و ارزقني فرحة و صحة من حيث لا أحتسب

آميــن ..

السبت، أكتوبر 30، 2010

زحــمـــة ..




امممم .. يا إلهي!!

دماغي عاملة زي ماتكون صفحة فيس بوك كبيرة فيها لينك ضخم .. كل ماتفتحته ياخدك على لينك .. ثم على لينك .. ثم على آخر .. و في الآخر مش هتوصل لأيتها حاجة ..

زحمــــة .. موووولد و صاحبه غايب على رأي عدوية بيك .. يبدو أنها عدوى الشوارع القاهرية بنت اللذين .. و خلية تنظيم المرور هنا فوق ماتتخيرش عن عمنا الشاويش اللي بيقبض "الجزية" عشان يزود كوارث الزحمة أكتر ...

كرسي الليزي بوي اللي نفسي فيه .. و سجادة حلوة في أوضتي الجديدة ،، و فازات قزاز يكون لونها أورانج ... امممم و بورد الصور اللي هعمله بإيدي و هنقي الصور اللي عاوزة أبعترها عليه .. و أباجورة قزاز معشق أو خوص .. أما مجلة ناشيونال جرافيكس ترافلر اللي خلت جنونة السفر ترجع تلاحقني بقوة فمش قادرة أوصف مشاعري ناحيتها ... مش متخيلة هحس بإيه أول ماوصل مكان مفيش أي حد يعرفني فيه و فيه كمية لا بأس بها من الأزرق و الأخضر ... متهيألي أول حاجة هعملها إني هقلع الجزمة و أمشي حافية على أرض برودتها رطبة و مريحة ،، و هبقى محتاجة حضن كبير ..

البيت ،، الشغل اللي قلقانة منه عشان مش شبهي أوي ... الأجازة اللي هتبقى جمعة بس و أنا اللي هختار كدة بكامل قواي العقلية .. الكتاب اللي نفسي أترجمه و مش هعرف أروح المركز القومي للترجمة عشان مواعيد الشغل !! بس هخلي البنت " دوددة " توديهولي .. أنا عاوزة أكلمها أقولها توديه ... اللي هو طلب التقديم لمشروع الترجمة حضرتك .. أنا أصلا عاوزة أكلم حد أشتغل معاه ترجمة فريلنس عشان أنا بحب الترجمة ... و عاوزة أكتب .. و عاوزة أقرا كتير أوي .. لسة مخلصتش " زوربا " و " أعراس آمنة " و مختارات من الأدب الإيطالي و عاوزة أصمم أغلفة ،، أصل أنا بحب تصميم الأغلفة كمان والمفروض أعمل حاجات بحبها جنب الشغل عشان متخنقش منه و أسيبه !... و عاوزة أروح أقعد ع النيل لوحدي و عاوزة أعيط كتـــير .. و في كذا حد أعرفهم ع الفيس بوك نفسي تاخدني الجلالة مرة و أتشجع و أبعت أقولهم أنا عاوزة أقابلكو !! نفسي أشوفهم فعلا .. و حاسة إني لو شفتهم هنقعد قعدة دافية و نتكلم عن حاجات مفيهاش تنشنة و نبتسم تلاتين مرة في الدقيقة .. أصل بابا كل مايفتح معايا موضوع يقلب بتنشنة .. تصدقوا حطيت الغسيل في الغسالة امبارح ؟؟ يقوم بابا يتضايق إني بكوم الغسيل ! هو أنا لحقت ؟؟؟ و لا حتى شكرني إني دعكت الحمام و جبتله مشاية بلاستيك من مصروفي الخاص ... المشكلة إني مش عارفة إزاي أقنعه إني باخد الدوا ،، و الله العظيم باخده !! دة بقى بيشتكي للناس مني عشان مباخدش الدوا !!! و أنا أصلا باخده !!! أنا عاوزة أقابل ناس أقعد أتكلم معاهم عن حاجات غير الدوا و الغسيل و البيت ... عاوزة ناس أبيض من ناحيتي خالص أشخبط جواهم براحتي ... و أحضنهم بعد كدة قوي فالشخبطة تبهت على هدومي ... و نصبح جميعا سعداء ...

الوحشة الوحشة .. الوحشة .. و أحضان كتيرة أوي مش عارفة بتاعت مين .. و سرحان كتير في السما و جري مستمر من غير تعب ... لأ كدابة ! متعب .. و كل مرة بفتكر إني هعرف أجري من غير ماتعب و دي مش سذاجة ،، دة استهبال ... و أنا مش مصرة أستهبل ،، الفكرة كلها إني أصلا بحب الجري ..

طول الإسبوع اللي فات الفكرة المسيطرة عليا كانت إني ألاقي واحد طول بعرض بارتفاع مستنيني تحت بعد الشغل عشان يشيلني هيلا هوب لحد أقرب كرسيين فاضيين في أي حاجة بتمشي بسرعة عشان تروح البيت .. كنت بحس إني هشة لدرجة إنه محتاج يبذل مجهود عشان متكسرش في إيده .. و إنه يستحمل فكرة إني ممكن أعيط لمجرد إن الجو مش حلو و الدنيا زحمة أوي و ملوثة أوي .. و أنام على كتفه لحد مانوصل يقوم شايلني هيلا هوب لحد السرير و يمسح على شعري بهدوء لحد مانام .. تفتكروا ممكن يعملوا خدمة زي دي ؟؟ طبطبة دليفري .. أو طبطبة بالكهربا .. إيد تتحطلها فيشا فتقوم بجميع أنواع الطبطبة .. بس هتبقى رخمة عشان لو هنجت هتبتدي تلطش بقى و ممكن تتعملق و تسيطر ع البيت ... و لا دي كانت حلقة من توم و جيري باين و لا ايه ؟؟

موووولد و صاحبه غايب ..

أما الآن .. هلحق أتفرج على فيلم the sea inside قبل مانام عشان أصحى .. و أجري بضمير :)

الخميس، أكتوبر 21، 2010

الحلوة اتكلمت .. :)




هو المفروض إني كنت هكتب تدوينة تانية خالص خااالص مالص و أكيد بالص ،، بس معاكسات القدر ماشية معانا خطوة بخطوة ...

فؤاد المهندس بعد طول انتظار ، لسع ياعيني و قعد يتنطط و يقول : أيها النـــااااس .. المكنةةةة طلعت قمـــــااااش ... الحلوة اتكلمت :) ،، و أنا بقولها من بعديه .. يااااه المكنة طلعت قماش والله يا اخوانننننا .. و أخيرا .. أخيرا هشتغل .. من عشر دقايق بالضبط جتلي مكالمة الهاتف إياها اللي بتقول إني اتعينت ..

المهم إني في هذه اللحظة اللي بكتب فيها التدوينة بردو محبطة و متنكدة .. أنا عارفة إن الميول الاكتئابية عندي كـ "بوني آدم" حادة شوية ،، بس أنا خلاص برأت نفسي من الذنب بتاع " نكدية " دة .. أنا بقى عندي يقين إن حواليا كميات مهولة من الطاقات السلبية ،، تكئب أتخن تخين !

الشغلانة جت واسطة تبع عمي و أنا فعلا بقالي شهرين بدور و موصلتش لحاجة ، تم تعييني بالفعل في شغلانة معيدة في التجمع الخامس بمرتب 900 جنيه ناقص أجرة الباص و الضرايب و البلاوي السودا يبقو بتاع 750 جنيه !! فمارحتش .. غير كدة الناس تبتسم ف وشي ابتسامة لطيفة من بتوع فوت علينا بكرة ،، و شكرا على كدة ..

المهم إن عمي دة ذل اللي جابوني :) و معاه السي في بتاعي بقاله 3 شهور و سقنا عليه خلق ربنا كلهم تقريبا .. و بعد إلحاحا و إصرارا أهو جاب الشغلانة .. و للأسف بابا قرر يديني التليفون عشان أشكره .. فسمعتلي كلمتين من نوعية أديكي دورتي برة و شفتي ... بيعلموني الأدب :) و إنه معملش بالسي في بتاعي حاجة " ملهوش لازمة " و الراجل أصلا مشافهوش .. و بابا استكمل الكلمتين عشان يبقو أربع كلمات و ضيع فرحتي تماما ،، هو اتبسط جدا و قاعد بيصفر في الحمام أهو و هو بيحلق دقنه .. و دي حاااجة تسعدني و الله كفاية إنه فرحان كدة عشاني ،، بس أنا ببساطة اتنكدت.. مش زعلانة منه طبعا بس خلاص نسيت الشغلانة و الفرحة و كل حاجة و مش عارفة أفكر غير في فكرة واحدة : أنا عايزة أعيش لوحدي !


السعادة بالنسبة لي بقت تخيل المكان دة اللي يخصني لوحدي حيث أعرف أحضن نفسي تمام و أطبطب على كل اللي يخصني و ميخصش حد .. بتخيل كل التفاصيل من أول شكل الأباجورة لحد لون الستاير .. و هبتدي بإيه و هجيب إيه قبل إيه عشان المصاريف ! .. بتخيل بردو هوزع وقتي إزاي عشان أروح عند بابا أطبخ و أوضب البيت و كل الحاجات منا أكيد مش هسيبه كدة .. بس المهم إني هروح في الآخر بيتي ،، اللي يخصني ،، اللي أقدر أستقبل فيه الأخبار الحلوة و تفضل حلوة !

النهاردة بطوله أصلا كان حالة طبطبة لانهائية للتخلص من أثر مشاكل امبارح .. و آدينا رجعنا تاني م الأول .. لازم أشوف هطبطب تاني إزاي عشان أبقى كويسة بكرة و بعده ..

في الغالب هروح أمسية حد يقرالي فيها كلمتين حلوين فيهم رسالة مستخبية هحاول أدور عليها ،، يمكن أروح مسرح العرايس كمان و أتفرح على " حولوم " و هو صغنون و بيتنطط و هو بيغني :) .. وأكيد هجيب آيس كريم

..

مِـسا الــفُل .. :)

الاثنين، أكتوبر 11، 2010

كليشيه قديم .. و مستهلك




تنظر إليها و تخبرها بحنق : لا داعي للإنكار !

يبدو أن كافة الكليشيهات الخاصة بالأسرة الباردة و الوسائد التي لا تشغل حيزا يذكر من الحضن و ما يصحب ذلك من عدم الرغبة في مغادرة السرير أو تصفيف الشعر أو الاستحمام ،، صحيحة .. كلها صحيحة ، و يبدو أيضا أن السبب في ذلك هو الاحتياج البغيض لجسد حي يشغل هذا الحيز الشاسع الذي يبدو لا نهائيا برغم أنه لا يزيد عن متر طولي واحد و مترين مسطح .. و كل هذه المبعثرات و الكتب و " اللاب " لا يبدو أنهم يشغلون سانتي متر واحد من اللانهائية .. اللانهائية و ما بعدها " على رأي باز" !

حتى الفيلم الذي يبدو ساذجا و طيبا و تم به استهداف مراهقات الأربعة عشرة عاما بالذات ليقبلن على الحب و الحياة و يتناسين أن أنوفهن تكبر تلقائيا دون أي ذنب لهن في ذلك.. حتى هذا الفيلم أصبح يحثك على البكاء ! أنتِ تحتاجين حبيب ، لا داعي للإنكار ..

تخبرها ذلك بحنق ثم تمتعض في وجهها معاتبة و هي تمسح بيدها البخار المتكثف " عليها " .. على صورتها في مرآة الحمام بعد " دوش التأهيل " الذي يعني أنها تخرج " طازجة " الآن من حالة اكتئاب من النوع المتعارف عليه .. النوع الخاص بالكليشيهات الخاصة بالأسرة الباردة و الوسائد التي لا تشغل حيزا يذكر من الحضن و عدم الرغبة في مغادرة السرير أو تصفيف الشعر ،،

أو الحياة ! ..

الخميس، أكتوبر 07، 2010

العيال ولادي ..




في الحقيقة كنت دائما أستخف بتلك الأمهات غريبات الأطوار اللاتي يصرخن بحرقة دفاعا عن صغارهن في مواجهة أحداث ضئيلة جدا .. صغير آخر مشاغب .. دعابة سخيفة من أحد الأمهات ،، أو مجرد أن يلمس الصغار أحد ،، تجد انتفاضة صغيرة قامت في المكان و لم تقعد ... كنت لا أفهم .. هما مبيكبروش دماغهم ليه !! عيال و بتلعب مع بعض .. واحدة بتهزر عاادي يعني ،، بيخلقوا مشاكل من اللاشيء !! فرااااغ ..

أقوم هذه الأيام بإعادة اكتشاف لنصوصي القديمة .. " ولادي .. " ،، هكذا أشعر فجأة تجاه نصوصي .. صغاري الذين يحتاجون حمايتي .. أبدأ في الفهم ،، هذه الأمهات لا تحاول الظهور في بروبجندا علني ،، هي تحترق بالفعل لشعورها بأن صغارها يعانون قلة الحيلة .. تدافع بقوة ،، تقلب الدنيا على أثر كلمة غير مناسبة في حق الصغير .. من حقها تماما ،، هكذا أقول لنفسي الآن بعد تجربة الأمر ... هيا مش محكمة ؟؟ لا محكمة و نص و تلات إربع :)

أبدا في تحليل الأمر .. هناك فرق كبير بين أن يتفحص أحد ما أحد صغارك من طرطوفة مناخيره ليصلك بنتيجة زي الفل و هو أن صغيرك هذا : مناخيره كبيرة و عنده ضب ! و النبي ياخوية ؟؟؟ .. يعني أعمله عملية تجميل مثلا و إلا ألمه ف صفيحة زبالة و أهربه مع القطط ؟؟ .. غير منطقي .. تعليق كهذا مؤذي وغير منطقي حتى لو كان صحيحا من وجهة نظر عمنا أبو طرطوفة ... لا يمكنك أن تنكر وجود الصغير و تلغيه بهذا الشكل المستفز لمجرد أن مقاييسك البالية لا تنطبق عليه !! " النقد لا يمكن أن يكون بهذا الشكل المستفز ! " هذا يختلف تماما عن أن يحب أحد ما صغيرك بالفعل و يجلس يراقبه باهتمام ثم يخبرك بلطف أن ابنك يحتاج المزيد من العناية بشكله .. أنه لا يتحدث بشكل مناسب مثلا و أنك " ترى و ترجح لا أكثر و لا أقل " أنه سيبدو أفضل هكذا .. بقميص وردي بزراير يناسب لون بشرته ... هذا لا يمنع أن هذه الملحوظات ستشعل في داخلك زوبعة صغيرة محرقة لأنك تحبه .. و مقتنع أن القميص اللبني رائع على الصغير الأكثر روعة ... هذا الصغير جزء منك و أنت تحبه و هذا من حقك ،، و ليس من حق أحد أن يتولى أمر نبذ الصغار التي لا تبدو لائقة .. دي قلة أدب !



لسبب ما كنت أظن أن الصمت نوع من الذوق و الاحترام لأن خبرتي ضعيفة و يجب أن أستمع أكثر.. و لكن الآراء غير المحترمة لا تستحق الذوق و الاحترام و استماعها مؤذي بلا طائل ..و تستحق فقط أن تبقى في حجمها ،، على الأقل كآراء تخص صاحبها .. و خبرتي الضعيفة تحتاج إلى صقل و لكنها ليست قاصرة لدرجةأنها لا تفرق بين نقد شيء ما و محاولة نفيه لمجرد إنه مش على الهوى !

الآن أجد أم بوجه منتفخ تصرخ بأعلى حسها في وسط الشارع فأفترض مبدئيا أنها محقة و أرغب فقط في أن أذهب إليها أربت على كتفها و أشاركها الصراخ ..


أنا أم .. و العيال ولادي – نصوصي – دول حبايبي و أجزاء مني .. و اللي هيحاول يئذيهم من هنا ورايح ،، هقطعه :)


الخميس، سبتمبر 30، 2010

ســـر ...




أعتقد بأنه لدي واحد من تلك الأسرار الغريبة ،، أنا لدي واحد بالفعل ... و أود أن أقذف به هكذا في فضاء هذه المدونة الملونة الصغيرة التي تحوي شيئا يشبهني .. الأمر – على تفاهته – يبدو مقدس ! و يشعرني بنوع من الراحة .. و التفاؤل

في الحقيقة كنت أظنها إحدى التفاصيل الصغيرة التي تخص أنني غريبة الأطوار أحيانا .. أنا مثلا لا أستطيع أن أقرر ماذا سأشرب بسهولة .. المشروبات الباردة " بتخلص بسرعة !! " و المشروبات الساخنة معتادة .. أحتار فعلا !! و قد أستغرق وقتا للتفكير في الأمر و في النهاية أكتشف أنني لا أريد أن أشرب أصلا .. تفاصيل كأنني أحب مراقبة أشكال الكفوف ،، و أعلم منها أمورا تخص أصحابها ... الكفوف دائما ما تشبه أصحابها ، أنا أؤمن بذلك بالفعل ..

كأنني أنتظر الصداع لأعرف هل سأستطيع الخروج اليوم أم أعتذر ببساطة دون أن أذكر السبب و هو أن " الصداع جه ! " .. كأنني لا أكمل كتابا أبدا .. في الحقيقة لا أكمل أي شيء .. دائما ما أترك لقمة في نهاية الطعام / ورقة من ملزمة / بؤين من أي حاجة!! .. جزء من شيء لا أتمكن من إنهائه أبدا ..

سري الغريب ليس أحد هذه التفاصيل ، اكتشفت ذلك في جلسة للاستشفاء بالطاقة ذهبت إليها منذ أسبوع .. التقطت من المدرب كلمتين وسط الحديث عن أن عظمة الرقبة مهمة جدا لشيء ما لا أذكره ! .. و أنه يمكن أن تقشعر أجسادنا أثناء التدريب لسبب آخر مهم " في المرة القادمة سأحاول التركيز في هذه التفاصيل !! " ...

السر :

في أحيان كثيرة أختنق جدا بسبب أو بدون ، لا أفهم دوما سبب الاختناق و لكنني أملك طريقة سرية للتخلص من الحالة .. أحتاج أن أشعر بقشعريرة في عنقي بالذات ! لم أكن أفهم السبب و لكنني اعتدت الأمر على أنه شيء يخصني فحسب ،، أبدأ في أخذ أنفاس متصلة و تحريك عظام رقبتي و كتفيّ .. ربما أستعين بموسيقى هادئة أو أي شيء قادر
على تحريكي .. أًصمت و أبعث بشيء ما لا أفهمه لعظمة رقبتي لتتحرك .. ما إن أشعر بتلك القشعريرة حتى أهدأ و أشعر بمساحة هواء في الداخل .. قشعريرة في عنقي بالذات !

فهمت من تلك الجلسة أنها ربما طاقة زائدة ،، طاقة ما .. و أنني أتعامل مع ذلك منذ مدة دون أن أفهم ..

العلام حلو يا ولاد :)

المهم أنني ...

بحت بالسر

" اششششششش بقى .. أحسن دة سر .."

;)

الأحد، سبتمبر 26، 2010

مســك الليـــل ..

هذه العطية ،، " و لا أحلى .. ! "

فضاء حميمي مضاء بقلب أخضر ،، ود لو ربت على الحاضرين بنفسه ،، أنا أعلم ذلك .. إنما فوض في ذلك هذه الكتل الحجرية الهائلة من الحكايا القديمة ..

يبدو الحسين في المساء كزهرة " مسك الليل " التي تفوح بالمسك مساءا فقط .. و كأن للظلمة المضاءة بالونس خصوصية تفوق النهار بصخبه و زحام أحداثه .. الليل رائق .. و المسك فيه له حلاوة أخرى ،، تماما كالحسين ..

خليط من الزيوت العطرية تفوح بها المحال الصغيرة التي تنتشر في شارع المعز ، تفوح بها مساءا بقوة أكبر حيث لا حرارة حارقة لتضايق هذه الفواحة الهائلة التي يرتدي الحسين رداءها ،، و يجلس .. ينتظر مرور الكرام منا كي يمنح المزيد من الفوح و يمنح ..

مسك الليل ... الحسين في المساء كمسك الليل تماما .. فارق وحيد كون هذه الفواحة وضاءة أيضا بالخمري و الأخضر ،، لتجعل الرائحة / الحكايا ،، مرئية بالنور في فضائها الملهم ...

التقطت بعض الصور هناك منذ يومين .. تلك الليلة التي قضيتها طافية على ظهر زهرة ،، لا يمكن أن أنساها أبداً ..







:)

الثلاثاء، سبتمبر 21، 2010

لا تزعلي ...




شربل روحانا يداعب يقيني بأنني غالية دون الكثير من الكلام ، هكذا ببساطة ،، بوجهه السمح و كرافتة وردية تصلح للربيع ، يجلس وسط ساحة خشبية لها طعم السكينة كي يصنع لي مقطوعة كاملة تخصني دون بقية الحاضرين ..
يخبرني و أنا أجلس هناك،، وحدي بالأوبرا : لا تزعلي .. يخبر الجميع أن هذا هو اسم المقطوعة ولكن أوتاره نظرت إليّ في العين مباشرة و باحت بها لي بلا تردد .. لي أنا .." لا تزعلي " .. و كل بحة عود تلت البوح كانت تلف حولي و تدور في هالة من صغار الجنيات .. كلهن طفن حولي بأجنحة ضئيلة و ضعيفة تشبه حالةً كنت فيها .. بذلن جهدا أشفقت عليهن منه لإيصال بقية المعلومة ،، صنعن حلقات صغيرة و حلقات أكبر ،، و نفثن في صدري الروية .. كل ذلك كي يهمسن لي ببقية المقطوعة : " زعلك غالي " ..


في البداية ،، تحكي المقطوعة أنها تعلم حزني .. ثم تتقافز الألحان فيها لأن ميقات الحزن ولّى ،، تتقافز بفرح .. و تبدأ في سؤالي : " تفتكري الدنيا ف غنى عن بسمتك ؟ " .. أقتنع .. ليست في غنى عنها بالتأكيد ،، تبدأ الألحان في الإلحاح " مضى .. مضى .. مضى " .. كل هذا مضى ،، و الآتي بحاجة بسمتي و .. " زعلك غالي .. "

المبررات التي يسردها العود في هذه المقطوعة مقنعة تماما ،،

أخلع حذائي و أشعر ببرودة القاعة تتخلل أصابعي .. لا أحب أن أجلس مقيدة و أنا في حالة رائعة ،، في البداية أرفع ساقا واحدة حتى لا يشعر أحد بالغرابة في هذه الأوبرا الفخيمة ! ثم أتشجع و أرفع الأخرى .. أثني كلتا ساقيّ و أضمهما إلي َ كما أحب أن أفعل ، تلك جلستي المفضلة .. تحث جلستي فتاة تجلس بجانبي على الاسترخاء .. تغطس في مقعدها ثم تثني ساقيها هي الأخرى بعد قليل و تضمهما إليها ،، تهبط برأسها على أحد ذراعيها و تسكن .. أبتسم من قلبي ... نتوسد أنا و هي مقاعد الأوبرا و كأننا نتوسد أرضية البيت و نجلس نسمع الدندنات بهدوء ..

تستمر الجنيات في التأكيد عليّ : " زعلك غالي .. " ، أود أن أشكرهن : هناك إذن من يهتم ، حمى الله أجنحتكن بالنور .. و لكنني لا أتمكن من ذلك فهن منشغلات جدا ...

أتساءل فقط في نفسي عن الفتاة المستلقية إلى جانبي ..

جنياتها ،،

ماذا يخبرنها يا تــُرى؟





الأربعاء، سبتمبر 15، 2010

كل يوم الساعة 1 ...




حسنا أنا أعرف جيدا أنها قصة سندريلا التي تأخذني في كل مرة .. هي ،، سندريلا حبيبتي .. هذه القصة التي تمت حكايتها لي مئات المرات – على الأقل - و لا أملها أبدا ..بتنويعات مختلفة بالطبع و بعض الرتوش لجعل الحكاية أكثر طولا و إثارة ، و لكنهم في النهاية يفشلون في خداعي .. إنها هي ..أنا أعرفها بقلب الفتاة قبل أن أسمع أي شيء ،، هي ،، بذات الحذاء الزجاجي ، و زوجة الأب ذات الأنف الطويل و الأخت البدينة و الأخرى ذات الصوت المزعج .. و الساحرة الطيبة ذات الشعر الذهبي و العصا المليئة بالنجوم ... كلهن هناك ،، في كل الحكايات ،، يراقبنني و أراقبهن ... قد تصبح زوجة الأب هي هذه الظروف أو تلك ،، و الأخت البدينة أكثر لطفاً و الساحرة هي تلك الصاحبة والنجوم في قلبها و لا تملك عصا ... أو أيا كان تبعا لطبخة الحكاية .. التي هي حكاية سندريلا في النهاية مهما حاولوا إيهامي أنها ليست كذلك ..

سندريلا رائعة ،، و محظوظة .. أنا أغبطها و لا أحسدها صدقوني .. أغبطها لأن لديها زوجة أب واحدة فقط.. واحدة فقط هل تصدقون ذلك !! في مقابل ذلك تحبها العصافير و الفئران الصغيرة اللطيفة و تملأ حياتها بالحنو .. أغبطها لأنها تفقد حذاءها الزجاجي على السلم الصحيح بل و تجد من يلتقطه خلفها باهتمام حقيقي .. تركض في الدرب الذي سيتبع الأمير الرائع أثرها فيه ببساطة ،، لا تركض في الدرب الآخر الذي لا يخصها أبدا .. و لا تركض بلا سبب دون أن يتبعها أحد ! لا تتخلى عن حذائها الزجاجي فوق أحد الأرصفة للبيع بالجملة .. لأن الساحرة الطيبة لا تختفي فجأة في حكايتها و تتركها مثلا بلا سند ! دائما هناك ساحرة طيبة ،، دائما في حكايتها يوجد خلاص ...

لهذا أستعيد هذه الأيام طقسا قديما .. أتابع مسلسل يحكي لي ذات الحكاية من جديد ، أحتضن خددية بيضاء هشة و أتوسد الأرض و أجلس هائمة أشاهده في انتظار " إن الولد الأمور يحب البنت الأمورة و يخطفها بقى ! " ، أحاول أن أستعيذ و أغض النظر عن أن بطل الحكاية رائع بالفعل .. تغمر الرقة محياه و يرقبها - حبيبته - بنظرة حانية جدا ،، حانية بشكل مفزع ! أستعيذ و أقول لنفسي : بيمثلوا بيمثلوا !!

طاقة الحب الهائلة في داخلي تهدأ أحيانا ،، و تغرقني في سيلها أحيانا أخرى و أنا أتابع الآخرين يعيشون حكاية سندريلا التي كنت أظنها حكايتي .. هي ليست حكايتي بعد ،، أنا أنتظرها برغم أنني أفضل ألا أفعل ! و لكنني أعترف أن ذلك يحدث تلقائيا ،، أنتظر أن أصبح سندريلا ...

متفائلة قليلا ..

ربما لأن حولي الكثير من الساحرات الطيبة :)

الخميس، سبتمبر 02، 2010

ليس شرًًا ... أبدًا




كنت على يقين تام بأنني تخطيت الكتابة لك ،، أنني غادرت تلك المرحلة الساذجة الطيبة حين كنت أقصدك بكل كلمة أكتبها ،، أما الآن فأنا فتاة كبيرة اتسعت عينيها بمقدار خطوة .. يمكنها الآن أن ترى رجالا آخرين و شخوصا لا تحمل رائحتك،، و لا تذكرها بك .. يمكنها أن تكتب لنفسها ببساطة ،، دون أن تقصد أحد ..

برغم ذلك وجدتني متلبسة بالكتابة لك في داخلي ،، صوت ما ينطق بالعبارات التي تخاطبك في دماغي و يدغدغ أصابعي بحثا عن خلاص .. قلت لا بأس ،، سأكتب .. برغم أنني لا أدري هل سيسعدك هذا الذي بداخلي أم لا ،، في الغالب " لا " و لكنني سأكتبه على أية حال ... مما يعيدني ليقيني السابق فأبتسم و أكرر لنفسي : أنا لا أكتب لك ،، ربما عنك ، إنما لنفسي ..

اليوم فكرت فيما أفتقده ،،

هل هي مكالمة الصباح ؟ أم تلك البهجة المصاحبة لظهور اسمك على شاشة هاتفي .. بهجة خالصة تصاحبها بحة عود و رقة دندنة ما ،، لم تعد تزورني .. ربما هي " وحشتيني " التي يبدو أن لها تأثيرا خاصا حينما تصل مسامع البنات بصوت خشن استيقظ للتو ،، تنفذ من حنجرته إلى الروح مباشرة .. دائما ما كان يتسع بها مجرى الهواء في صدري و توقظ كائنات متناهية في الصغر تسكنني ،، أسمع دبيبها داخلي و هي تسعى لجمع المزيد من الهواء لي ،، ربما هي .. – كائناتي - التي أفتقدها بالفعل ،، الغريب أنني لا أفتقد لمس يدي .. هل ابتعدنا كثيرا ؟ أم لأنني أفكر في أحداث أكثر بقاءا و أقل إيلاما .. أفتقد تمشية الكورنيش أكثر ،، و الغرق في الحديث عن الكتب الكتب الكتب .. تلك المحادثات السخية التي كنت أسهو عن نصفها تقريبا ،، كي أتأمل ملامح وجهك الذي يحكي باستغراق تام ،، تبدو رائعا دوما و أنت تحكي هكذا و كأنك ترسم للحكاية ملامح أخرى تشبهك ،، تشبه روحك .. هل هي " روحك " .. التي أفتقدها ؟ أم الغرق في حكايات متبــّلة بالحميمية ..

هل أفتقدك أنت .. أم أفتقد الحب ؟

بصراحة لا أدري ..

ما أعرفه بالفعل أنني لا أفتقد الانتظار الذي لا ينتهي و لا أفتقد الغيرة ثم الحنق من الغيرة !.. لا أفتقد لا خيبة الأمل و لا رغبتي في البكاء أمام الفساتين البيضاء .. لا أفتقد النقص .. ربما أفتقد طيب خاطري الذي كنت تجيد أنت صنعه لي ،، و لكنني لا أفتقد سخافة زواله الفوري ! و لا تلك الغصة المرة المصاحبة ليقيني بأنني ما عدت آمنة .. وبأن الكلمات الحارة المبعثرة بين شبكات الهاتف لا تقدر على تدفئتي في ليلة تأكل أطرافها الوَحشة .. و أن أثر صوتك المُتخيل لا يمكن أن يصلح كضمادة لجرح يومي بسيط كان يستلزم قليلا من التواجد ... الفكر ،، لا أفتقد كل هذا الفكر و ثقبه الأسود الجاذب بقوة ..



أنا الآن متزنة ... الكفتان عندي فارغتان تماما أو مثقلتان حد الإنهاك ،، لا يهم .. المهم إنني أتذوق هذا التعادل الشهي .. و أبتسم لـ " محمد خير " و أدندن قصيدته * و أنا أشعل بخور " صندل " اشتريته للتو .. هذه القصيدة الرائعة التي أخبرني فيها كل هذا منذ البداية ... " الفقد ليس شرا كله " ،، و " الخبثاء " أصحاب التجارب - الذين انضممت أنا لحزبهم حديثا - يعرفون ذلك .. و أن للأمر مزايا بدقة رشة سكر مضبوطة ،، لا يتذوقها إلا خبير ..

مزايا مضحكة ،،

كحرية إقفال الهواتف من جديد ...

:)
* القصيدة من ديوان " هدايا الوحدة " .. محمد خير

الاثنين، أغسطس 30، 2010

سر التوقيت ..




صديقتي التي تأتي دوما في الوقت المناسب ...

في المرة الأولى جاءتني في البيت الآخر ، البيت " المُقبض " الذي تنمو بداخله آلهة للخراب لم يزرعها أحد .. كنت مريضة جدا يومها و لا أعرف لماذا بعد ، عيني بلون قشر الليمون و لا أحمل من طزاجته أي شيء .. كنت أبدو كليمونة أصابها العطب ،، مُحبطة .. مُحبطة جدا ...

جاءتني يومها ببالونات على شكل قلب ،، و طاولة السرير التي حلمنا بها سويا كنوع من " الدلع " للنفس .. و شرائط للشعر مذهبة و بألوان مفرحة ... وبدأت تنظف البيت نيابة عني لأن والدي قادم من السفر ،، كنت قليلة الحيلة و لا أعرف كيف أساعدها ... جلست على حافة الأريكة أقرأ لها من " رز بلبن لشخصين " .. قرأت لها حكاية رحاب بسام مع " تامر "صديق إعدادي الذي صفعته صفعة ساخنة لأنه يحبها .. و صديقتها " سماح " التي كانت تضع حبات العنب في أطباق البلاستيك الضئيلة ليتناولا معاً وجبة العنب و الماء .. فرحَت كثيرا بالكتاب ،، كانت تضحك من قلبها و تطير حولي كنورس صغير يهف بجناحيه الغبار ... ليبدأ من بعد ذلك هجرة صغيرة من " مصر الجديدة " إلى " 6 أكتوبر " ،، عشه البعيد الذي يسكنه بعد أن ينهي مهمته في بث الفرح ..

البارحة ، كانت المرة الثانية التي تنقذني فيها صديقتي في الوقت المناسب ،،

كنت أحاول التعافي من حالة فقد خاصة لا يمكن أن أصفها بدقة ،، يمكنني أن أشبهها فقط بمحاولة مرهقة لاستيعاب تهدم عالمي فوق دماغي دون حتى أن ألقى حتفي !... قدر هائل من الرضوض و كدمات فوق الصدر ، كدمة هائلة في منتصف الروح تقتص من كل ما أعرفه عن نفسي ... قبل أن تحادثني ،، كنت أفكر في الرسم .. حتى الكتابة أصبحت ترهقني و كنت أشعر أنني أحتاج بديل ،، فكرت أن أذهب إلى " الفجالة " أو " سمير و علي " التي أشعر فيها بأنني صغير في بيت اللعب ... أشتري ألوان جواش و أكواريل و أقلام تحبير و يوكن و دفتر رسم صغير و أذهب إلى أي مكان .. و على أثر موسيقى هادئة أبدأ في الرسم ... كنت أتخيل أنني لن أستطيع رسم شيء محدد ، فقط تكاوين لونية بتفاصيل دقيقة ربما لن يلحظها أحد .. تفاصيل تناسبني أنا .. قبل أن تحادثني بثانية واحدة كنت أفكر في " كافيه " له إطلالة مريحة أختبئ فيه حتى لا يرهقني الحر ..

سمعت رنة ضحكتها المفرحة ،، أخبرتني أنها ستمر عليّ ... " هو أنا ينفع أطلب منك تجيبي حاجة و انتى جاية ؟؟ " / " آآه طبعا ينفع .. " أخبرتها أنني أريد الأدوات .. أريد أن أرسم ،، أحضرت لي تلك الأطايب و معها هذا القلم في الصورة .. في الحقيقة يا رضوى سأسمي هذه الصغيرة التي احترنا في اسمها " رضوى " .. مش قلتلك هصورها و هكتب عنها تدوينة ؟؟ :)

...

لا أدري ما سر التوقيت ...
كانت هنا في الوقت المناسب لتخبرني أنني لست ابنة ً عاق و لست حبيبة بلا قلب و لست أنانية و لست مخطئة ،، أنا فقط أحاول أن أكون بخير ..

شكرًا يا ست البنات ..

سيكرمكِ الله كما لم يكرم أحدا من قبل و لا من بعد ..

هكذا أدعو لكِ :)

الأربعاء، أغسطس 11، 2010

الليستــة ..

الليستة ...

حضرتوها و لا لسة ؟؟؟ :)

أنا هحضرها معاكو أهو ...

اللي هيا ليستة الدعوات يعني :) .. مش معقول نفوت 30 فرصة مؤكدة لاستجابة الدعاء و منبقاش مركزين كدة ... أنا بقى ماسكة النوتة الموف بتاعتي و بكتب ليستة الدعوات اللي عاوزة أصر عليها وقت الفطار و في الصلاة و كل ما ربنا يفكرني و يقدرني ...

امممم

- أن يشفيني الله شفاءا لا يغادر سقما ... و أعرف أجري من تاني
- أن يقسم الخير لي في أمري كله ثم يرضيني به
- أن يتقبل منا الصيام و القيام و يبدل به حال أرواحنا
- أن يمسح على روحي بيمينه الشافية
- أن يعفو عني ،، اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ..
- أن ينصر كل مظلوم ، و يرد حق كل ضعيف ،و يجبر كل مكسور ، و يفرج عن كل مهموم .. و أن يعاملنا بما هو أهله ، و ليس ما نحن أهله ..
- أن يغفر لكل المسلمين و المسلمات ، و أنا يشفي مرضانا و يرحم موتانا ..

و شوية دعوات مخصوصة ...

ماتنسوش تركزوا في الدعوة الأخيرة دى أوي ،، كل مسلم بتدعيله بتاخد عليه ثواب و الملاك يرد عليك و يقولك و لك بالمثل .. يعني مليااار مسلم تقريبا بمليار حسنة ... و الحكاية دى مفيهاش حاجة وحشة على فكرة زي ما ناس كتير تحسسني ساعات،، إن التعامل مع الله مايبقاش كدة و ميصحش !! بالعكس ... التجارة مع الله هيا التجارة الوحيدة المربحة .. و لا تقولي مشرووووع و لا يحزنون ،، و دة مش كلامي أنا طبعا طبعا طبعا

في مدونة جديدة هكتب فيها خواطري في رمضان بشكل شبه يومي ...

http://hal-helalk.blogspot.com/

و هنفضل هنا بردو ،، نشوف سوا .. ايه اللي بييجي على بالي :)

رمضانكو كريم و مليان خير ...

ادعولي معاكو

الاثنين، أغسطس 09، 2010

و ســــافرنا ،، اسكنـــدرية ..




أستيقظ من كابوس النبذ على زرقة البحر و السماء .. للتحديد أكثر ,, " فيروزية " البحر و زرقة السماء .. ارتدى البحر الفيروزي اليوم طوال النهار ليغويني ,, كان يبدو في سطوع الشمس كمنجم هائل من أحجار الفيروز الذائبة في العمق ..

يعلو سريري هنا " في بيتنا بالاسكندرية " شباك صغير.. يمكنني من خلاله مراقبة السحب و السماء حتى أغفو ,, و ما إن أفتح عيني حتى أبدأ بمتابعة غزل البنات الأبيض الطائر ،، تبدو لي السماء مسكرة و هشة هكذا فأبتسم ، و أبدأ في مراجعة قاموس المسلمات التي نسيتها أثناء انغماسي في الكابوس اليومين الماضيين ..

نعم ,, هذا سريري .. دافئ و يحتويني بكافة مبعثراتي ,, هكذا يكون السرير ... هذا شباكي الذي يطل على احتمالية فرح ,, هذه سمائي ..بأزرق : لون هادئ و مطمئن ،، و أبيض : لون قلبي ... هذا المربع السماوي الصغير يخصني وحدي .. لا أحد يود منازعتي بشأنه أو إلقائه في وجهي .. يمنحني في نهاري مساحة روح و في ليلي سأنتظر فيه نجمتي ،، نجمتي وحدي ..

الأرض تحتي يمكنها تحمل خطوي الخفيف ،، لا شيء يمقتني .. كل شيء هنا يحبني بالتأكيد لأنني أحبه ,, الحب لدى هذه الكائنات أكثر بساطة من المعقول ! ما إن تحب قطعة أثاث حتى تقع في حبك على الفور ,, و تزكم أنفك برائحتها حتى تصاب بهوس الحنين للبيت .. حتى قطع الأثاث الغالية تلك في المحال الفخمة التي نقف لمشاهدتها بانبهار من بعيد ،، تقع دوما أسيرة الهوى في حكايات تخطف القلب .. ما إن يتمناها أحدهم من بعيد حتى تحبه و تتمناه هي الأخرى ،، ربما تبعث برائحتها كمرسال شوق ،، و لكن الواجهات الزجاجية تقف حائلا باردا يحجب لقيا الأرواح .. حكايات حكايات ،، قد تُحكى في ليالٍ ألف بالكامل ،، ربما أكثر ..

اممممم كنت أقول أن كل شيء هنا يحبني بالتأكيد لأنني أحبه ، الهواء هنا معبق بالحكايات و الذكريات و يحمل لي أملا أكبر .. هنا يمكن تحمل سبعة أدوية لأكثر من مرة في اليوم ،، حتى أنني أضحك من اختلاف ألوانها و أشكالها ... أتذكر بطل " تغريدة البجعة " الذي صنع منها قطارا أزرق يصدر أدخنة برتقالية .. يصبرني ذلك على ملمسها البلاستيكي فوق لساني و استطالتها في حلقي ...

حسناً ،، لا يمكن أن أنكر أن كل شيء يبدو هنا أفضل .. فيما عدا أن الكثير من الحلوات سيوحشنني ..

تعالوا رمضنوا هنا كلكو بقى :)

الأربعاء، أغسطس 04، 2010

غدا ،، يبدأ الحــب ...




الحقيقة أنني أستغرب البعد / الابتعاد / محاولته ! .. و أخشى جل ما أخشى أن أعتاد عليه ...

أخشى فقط المحاولات المضنية تجاه كل ماحولي وما تفعله بي.. خاصة ما هو ميئوس من أمره ،، تلك المحاولات التي أمارسها باستمرارية غير مفهومة ،، و أتذكر كلمات المخزنجي :"و آه من سأم التعمد .. حتى في الحب ! "

لست مرتاحة ،، هذا كل ما في الأمر .. كل ما في الأمر أنني مشتاقة بالفعل لأن أكون مرتاحة .. و لا أدري هل أنا طماعة جدا ؟؟ أود لو يتسرب " الاستقرار " لقاموس مفرداتي ...كم أشتاق لجلستي وحدي في البيت ! و ليالي فيروز ، و عودتي فرحة من أمسية لطيفة .. ذهبت إليها وحدي و لم أكن أعرف من حاضريها أحد ...

" غدا يبدأ الحب " .. هذه قصة يريدني أن أكتبها أبي ،، هو من ابتكر الاسم هل تصدقوا ذلك ؟؟ أنا لا أجيد انتقاء أسماء نصوصي هكذا .. لا أجيد البراويز ، خانقة ! و أنا مختنقة بما فيه الكفاية ... ربما العنوان المناسب للنص المناسب ، نوع من الاستقرار لا أعرفه أيضا !

أتمنى الآن بالفعل أن أركض في شارع فارغ و أنا مسدلة الشعر ،، أتمنى أن أكسر قيد الاحتياج و أراقب صوت تفتته برضا ،، أتمنى هواءا مفعما بالحياة يملأ جسدي و صدري دون مروحة كهرباء ! و وجبة شهية في برج شاهق يطل على جبل أخضر و بحيرة ،، أتقاسمها في جلسة عربي مع كل من أعلم أنهم يشاركونني جروح التعثر .. في هذا الكون غير الممهد !

أتمنى الكثير ،،

في الحقيقة سأذهب فقط للنوم ...

ربما سأرضي نفسي قبلها بزجاجة مياه غازية ،، مُختلسة و ممنوعة من قبل الطبيب !

الأحد، أغسطس 01، 2010

امممممممم .....




حسنا يا صغيري / صغيرتي ..

أنت الآن كبير بالفعل ، استطعنا في الأشعة التليفزيونية أن نرى قدمك المدورة بحجم عقلة إصبع ،، و راقبتك و أنت تجلس قرفصائك اللطيفة بحيث تبدو كليليام لم يتفتح بعد ... أنت كبير الآن بالفعل ،، بالقدر الكافي لأحادثك قليلا ..

هل تعلم أن الغد قريب جدا ؟ و أنك في ظرف شهور قليلة ستتحول من ورقة خفيفة تملؤها الأشكال و الأرقام إلى جسد هش و صدر يعلو و يهبط .. سأحكي لك الحكايات الحلوة و نقرأ الكتب سويا ،، سأخبرك عن أميرة البحار التي صارت تحب البشر برغم تصرفاتهم غير المعقولة بحكايتها ،، أحبتهم بعد أن سمعت كاميليا جبران تتغنى بأرضها بتلك الحلاوة .. سأسمعك كاميليا جبران ذاتها ،، و سنرقص و ندور أمام الموج الذي سيلاطفنا و لن يزوم .. سأقرأ لك عن الأحذية التي تعلم عن أًصحابها أكثر ،، أحذية الباليه و التزلج و الركض و المسرح ... هذه سلسلة كتب علمت عنها مؤخرا لم أقرأها بعد ،، سنقرأها سويا ... و سأشتري لنفسي و لك زوجين من كل نوع ، و أضحك أنا ملئ قلبي و تبتسم أنت و تحرك ذراعيك و كفك الطفلة في الهواء ، رغبة بالطيران أم ملاطفة لملائكتك .. لا أعلم بالضبط ،، و لكننا سنبدو سويا كأيقونة للبهجة ...

أنا أحاول الاعتناء بك من الآن قدر استطاعتي ... في ذلك اليوم دلكت قدمي " ماما " المتورمتين جدا بفعل قفزاتك بداخلها .. و اشتريت لها خفا منزليا بلون التفاح و خفته حتى يساعدها في حملك ... ابتعت لها مرهما عشبيا حتى لا نضرك بكيمياء الدواء التي تمقتها خالتك .. و عندما يئست ،، أخذتكما للطبيب و وقفت في الطابور الطويل أرقبك من بعيد و أتصبر بوجهك الافتراضي على وجع قدميّ ...

أخبرتني أمك أنك عقدت صداقة ما مع إحدى الصغيرات منذ فترة ،، هي لم تخبرني بذلك بالضبط استنتجته أنا و ابتسمت ابتسامة عريـــضة ... تلك الطفلة المشاكسة التي كانت تصرخ على أثر اللمس .. صمتت و هدأت بين يديها و أنا أعلم أنك الفاعل .. ترى عم تحدثتما و أنتما متجاورين هكذا ، هل يحلم كليكما بلقاء آخر بعيد ؟

لا أريد أن أثقل عليك ،، في الحقيقة أنا لا أصدق أنك نائم الآن .. أنت تحث " ماما " على النوم حتى تقدر على الطفو بتمهل في فضائك الصغير ..

تصبح على خير على كل حال ...

خالتك تحبك كثيرا :)

الخميس، يوليو 15، 2010

رايحة بقى .. و خلاص !




أنا رايحة أحقق حلم .. حد عايز حاجة من الحلم ؟؟

لو تحبوا أول ماشوفه أسلملكو عليه ،، أوصيه عليكو شوية و أشكيله شويتين من الزحمة اللى عاملاها " مرارة الانتظار " .. بقيت بلمحها في الشارع و أنا ماشية أكتر من أي حاجة ، قاعدة مربعة كدة و حجمها ضخم جدا لدرجة إني ساعات مبلحقش أتفرج ع الشجر و السما .. و بوصل البيت قبل ماكون خلصت سرحان فيها ...

هقوله : " ازاي نعديـلك .. امتى تحققنا ؟؟ يا تجيلنا يا نجيلك ،، يا حلمنا الحقنــا " .. زي ما حميد الشاعري عمال يقول بقاله سنيـــن ،، و لا حد لحقه و لا حاجة .. بس مش إشكال يعني ، يمكن أنا صوتي أحلى من حميد ،، و بعدين أنا بنوتة و كدة و هيبقى ليا دلال على الحلم بردو :)

رايحة بقى و أمري لله !

و أنا عارفة إن الحلم كريم و مش هيكسفني ،، و هيطلع أحلى من اللى حلمته كمان ... و التفاصيل بتاعتي اللي أغلبها مطبوع في عقلي الباطن نتيجة كم الأفلام الأجنبي و العربي و الإيراني كمان! اللي بشوفها ،، على شوية الأغاني و الموسيقى اللى عايشة معاهم .. كلها تفاصيل ساذجة أوي و مضحكة أوي .. و الحلم الي بيتحقق هيبقى ليه تفاصيل تانية أنا معرفهاش ،، و مفيش فيلم و لا أغنية حكولي عنها ... فيلم ايه بس ،، يعني هو المخرج و المونتير و المصور دول واخدين توكيلات الأحلام في الأرض مثلا عشان يحققوهالنا على لوح القزاز اللى مقضيين تلات اربع عمرنا قدامه ؟؟ دول غلااابة ... و نفسهم هما كمان يدوقوا الطعم الحقيقي الحقيقي أبو تفاصيل حقيقية و إحساس حقيقي ،، هما اللي حاسينه فعلا .. مش شخصيات الفيلم اللي محدش حاسس هما في ايه بالضبط غير الورق اللي اتكتبوا عليه ! ...


و بعدين يعني يا عم خوف ... بالنسبة للملل سيادتك ؟؟؟ أنا أصلي بزهق بسرعة .. و هخافلي شوية و بعدين هروح أجري ورا الحلم زي ما العيال بتجري ورا عربيات الرش بالضبط و هجيب لكل اللي يعرفوني العااار .. يرضيك كدة يعني ؟؟

عالعموم ..

اللى عاوز حاجة من الحلم يقول ،، أنا أحب أخدم أوي ..

الحلم خلاص ،،

بقى معرفة ;)

الاثنين، يوليو 05، 2010

مثل " أرقام برنــولي" !




معادلة بسيطة ..

بها طرف ،،وطرف آخر بالضرورة .. و زاوية.. و ضلع !

أنا أقف في الطرف الأيمن من المعادلة ، أحمل كتبي و همي و ملابسي التي أرتاح فيها و عشق قديم ، و أقف .. أحتضن كل شيء بهوس منطقي عن الفقد و أقف ... أنتظر خطوة حقيقية أخطوها نحو الطرف الأيسر الذي يبدو أكثر براحا بكثير كلما ألقيت عليه نظرة خاطفة من خلف ما أحمل ،، يبدو البراح أحيانا فارغا و مخيفا ،، الغد دائما مخيف ...

الخوف لا يلبث يحشرني في زاوية حادة بطرف المعادلة تحجبني عن انتظار الفرح بمنظور رؤيتها المقلق،، أرى الحالي يشبه القادم و طرفي المعادلة يتفقان في التفاني لأجل تغذية همي .. الزاوية تحتد أكثر كلما حاولت الفرار ،، تكاد تصبح خطا واحدا سميكا يعلم عنه الجميع أنه كان خطين في يوم ما... انطبقا هكذا على روح واهنة و جسد هش .. يصبح طرفي من المعادلة طرف الصفر / خيبة الأمل .. هكذا تؤول المعادلة بثقة من اللاشيء إلى المالانهاية ..

الضلع ينتظرني في الوسط ، قبل الهاوية بكثير .. يقف حائرا في انتظار أن أتذكر أن حواء خلقت من ضلع ، لا يعلم أنني أذكر ذلك جيدا ،، و لكنني فيما يشبه رحلة قصيرة بعيدة عن الوطن .. سأعود من بعدها إلى وطني الأول بشوق ،، سأعــود ..

أعلم أنه لا أحد يمكنه حساب هذه المعادلة ليأتيني بحل معقول ،، أو قيمة تقريبية على الأقل ..

....

ربما سأصلي من أجل أن يرزقني الله بفتى عبقري كالذي تمكن من إيجاد طريقة ما لمعرفة قيمة منطقية لـ " أرقام برنولي " ،، أرقام ملغزة في معادلة رياضية شهيرة غير قابلة للحل ! كان قد يئس العلماء من محاولة النظر فيها منذ ما يقرب من المئة عام ، و منذ عام واحد تغيرت الصورة ...

التفاصيل هنا :


http://www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php?t=221338

ربما .. من يدري ؟


:)

الجمعة، يوليو 02، 2010

الدوايـــر ..




و كانت أحلام مستغانمي بتقول :

" الغربة ليست محطة.. إنها قاطرة ،، أركبها حتى الوصول الأخير "



امممم يعني كدة خلاص مفيش أمل ؟؟

هو بصراحة ،، إذا هنتكلم بصراحة يعني .. الجملة ماوجعتنيش على قد ما حسيتها .. ابتسمتلها ،، أنا أصلي من النوع اللي بيحب يبتسم للواقع و يقوله أهلا ببساطة .. و بعدين نبقى نتضايق منه براحتنا ! مع إن الاستقبال الأولاني الموحي بالهدوء مكنش يدل على إنه بيمهد للضيق .. و في نفس الوقت أنا مش بمثل !! أنا فعلا مكنتش متضايقة .. و بعدين ابتديت أستوعب و أتضايق ، و أتخنق .. و أستخبى عشان أعيط ،، و أسعى حثيثا إن ميبانش إني كنت بعيط ،، و هكذا .... و تدور الدواائر ..

بمناسبة الدواير ..

صورتي بتاعت التعريف و اللي أنا حاطاها فوق دي ... بتهدّيني أوي !
أصلي بحس حواديت حياتنا شبه بكر الصوف الملون ،، مهما الحدوثة كبرت أو صغرت أو طولت مدتها أو قصرت .. البكرة في الآخر هتتلف و آخر حتة في الخيط هتتعشق في اخواتها و الحدوتة هتخلص .. مش معنى فكرة إنها تخلص إنها خلاص انتهت و اختفت من الوجود ! ،، هيا بس خلصت .. و هتبتدي حدوتة جديدة غيرها ،، بَكَرة تانية ممتدة من اللي فات أو على الأقل سايب فيها رواسب .. مش مهم ،، المهم إن في بَكَرة " واضحة " اتلفت خلاص ليها لون احنا عارفيه .. موجودة في الدرج ، و احنا بنشقر عليها من وقت للتاني و احنا منهكين في لف بكرة غيرها .. و عارفين من شكلها الهادي إن البَكرة اللي في ايدينا هتخلص بردو ،، و بنفكر في البَكرة الجديدة بتاعت بكرة ،، و هكذا ..

بيبقى نفسي أفكر بالهدوء دة و أنا جوة الحدوتة ،، مش دايما بعرف .. و ساعات و أنا بفكر كدة بردو بخاف من عدم جدوى كل دة !!.. يعني ايه لازمة الدواير دي كلها أصلا !! و هعمل إيه بكمية البَكَر المهولة اللى بقت متخزنة جوايا .. و اللي ان جيتو للحق يعني ،، مش معظمها ألوان رايقة و مبهجة ..

يمكن بحمد ربنا إني بعرف أستغل كل فتفوتة و نفتوتة من البكر الملون أوي الحلو أووي اللي ظاهر و فارض نفسه جوة الدرج .. أعمل بيه كوفيات تدفي في الصيف قبل الشتا ،، حبل طويل أتشعلق فيه لحد ماوصل للسمـــا أو أمشى عليه زي البهلوانات و أنا خفيفة زي الريشة فأضحك من قلبي ... و لا حتى أفضل أنط الحبل زي زمان و أحس بنفس الفرحة الطفولية بتاعت القدرة على تفادي الكعبلة ،، و اللي " بالضرورة" الواحد بيفقدها مع الوقت ..

الوقـــت ...

يمكن دة اللي بيقدر يصبرني على الوقت ،، على إني مثلا مدغدغش الدرج ع اللي فيه و أبقى أقنع نفسي إنه وقع من لوحده ببساااطة مثلا .. و لا حتى أرمي شوية بَكَر من اللى لونهم بايخ من الشباك قال يعني بسيب مكان للبَكر الجديد .. مع إن أنا عارفة كويس إن الدرج بيعرف ازاي يوسع نفسه تلقااائي .. تلقائي من غير مانتدخل خالص ..


في حاجة جوايا بتقول لي مهما حصل إني عاوزة الليلة باللي فيها ! عاوزة كل البَكَــر يفضل موجود .. الدرج اللي مليان روز و أحمر و برتقاني و موف .. حلو أوي ،، بس مش حقيقي ..


الدواير ليها تقريبا فايدة معقولة ،، و لف البَكَر يقدر يثبتلي جدواه ..

إنه ببساطة يعني ..

خلاني أنا

:)





الثلاثاء، يونيو 29، 2010

هذا ما أفهمــه !




لا أفهم ما يدور في بالي بالضبط ..

يمكنني أن أتحدث عن أطباق من الفراولة .. و عن حضن قديم ،، و آيس كريم "سلطانة" ،

آيس كريم " سلطانة " مثلا ،، و للتحديد فرع الكوربة .. قسم الشيكولاتة هناك كبير و مبهر ،، لم نفهم الفروق فيه بالضبط .. أكوام من آيس كريم الشيكولاتة تبدو شهية جدا .. يفرقها أكثر من وعاء و اختلاف بسيط في اللون .. و مسميات لا تعني لنا أي شيء : شيكولاتة سويسرية – شيكولاتة سادة – شيكولاتة براونيز ... و مسميات أخرى لا أذكرها الآن .. كل ما أذكره أننا اضطررنا لسؤال البائع عن أحلاها لأننا لا نفهم و كنا نتهامس أمامها بشكل مضحك.. و أنه حين أكل منها لوث فمه كالصغار ، و كنت أنا أرتدي فستان ليموني مليء بالورود .. و ضحكت كثيرا برغم خوفي من الفراق ،، الطقس كان مغربيا ،، و النسائم كانت رائعة ...

عن أطباق الفراولة لا أذكر الكثير ،، ربما على الفراولة بعض الكريمة وهي مقطعة بشكل مغر ... الأطباق بورسلين ناصعة ،، أو ربما خشبية ..و أنا أفكر أن مياه الفراولة ستترك بقعا في الخشب لا تزول .. وأستمر في غرفها و لا أهتم ،، أبتسم فقط و أنا أتخيل بهجة الصغار .. الكثير من الصغار يركضون حولي من أجل أطباق الفراولة و يطبعون على خدي قبلات رطبة ممتعة .. أحدهم قبلني في عيني رغبة في إيصال قدر أكبر من الامتنان .. و أنا كنت أبالغ في الشعور بالسعادة ..

ربما هذا لم يحدث ،، كان حلم يقظة ... " أنا .. شخص محبوب من الصغار ،، محبوب بقوة " هذه هي الصورة التي أتمناها لنفسي بشدة .. أم رائعة و خالة ينتظرون زيارتها بشغف ،، حكاءة لحواديت مبهرة تمارس أمومة من نوع يخصها ...

هو يحب الفراولة البلدي ،، و كل ما فيها يذكرني به .. هي احتضنتني الحضن القديم الذي أذكره جيدا يوم أن كتبت عن كم الفراولة الذي زارنا به عمي .. و سألتني بمرح عما فعلناه بكل هذه الثمار المفرحة .. حدثتها أنا عن " الحوسة " برغم بهجة الأحمر .. و أوصتني هي بأن أخبرها إذا توافرت أي فراولة في البيت " و إنها ساعتها هتقوم باللازم .. "

لا أفهم ما علاقة الفراولة بسلطانة ، و ما علاقة الشيكولاتة بالفراق ... و لماذا هذا الحضن بالذات يحمل لي من القديم كل هذا الشجن لأتذكره بقوة ..

كل ما أفهمه أنني أرغب بشدة في دفتر "كانسون" و قلم حبر دقيق ،، أخط به خطوط كثيرة تركض خلف بعضها، متقاطعة بلا معنى ..

و أنني أرغب في التهام كمية كبيرة من الآيس كريم !

الجمعة، يونيو 25، 2010

للمرء .. نصيــب

علاقتي بالأحداث الجارية ،، سيئة جدا ! ...
و ساعات كتير بلوم نفسي إني عايشة في دنيا غير الدنيا كدة ،، و ساعات بقولها دة حتى الدنيا اللي غير الدنيا دي صعبة عليكي و بتاخدي نفسك فيها بالعافية ! أومال لو فضلتي تتصبحتي بأخبار الموت و تتمسيتي بالاحتيال و الكدب .. هتعملي ايه ؟

مش عارفة !


كل اللي أنا عارفاه إني كنت بشتري الجرايد كل يوم و بدفع حقها من مصروفي .. لحد ما في يوم جمعة كان في مجزرة في فلسطين .. و الخبر كان مكتوب في أهرام الجمعة في تلت صفحة و بقية الجرنان أخبار فنية و أدب ..

يوميها قررت إني مش هقرا جرايد تاني ..

بس عارف يا خالد ؟

أنا كنت مراقباك من بعيد .. و بحاول أستوعب تفاصيل قصتك اللي مهما الناس حاولت توصفها ،، هفضل متأكدة إنها مش محسوسة كفاية بالنسبة لواحدة أقصى علاقة ليها بالألم الجسدي .. كانت شوية إبر في رقبتها عشان المحاليل .. شوية وجع في القلب ،، شوية صداع ! .. مهما وصفوا .. محدش " مرفه " زيي هيحس باللي انت حسيت بيه أو هيقدر يستوعب بجد ...

بس أنا مش خايفة عليك ... و لا على حقك ،، هيرجع في الدنيا قبل الآخرة .. أنا واثقة من دة .. و انت اللي كسبت كتير ..

انت و انت عايش كان ممكن تتخيل إنك تكون سبب في إن كل الناس دي يبقى لها لازمة ؟؟

الـ 80 مليون و أكتر.. اللى أنا معاهم ،، و اللي على كترتهم دي كتير مبيبقالهومش أي لازمة .. بقالهم في لحظة هدف ، إنهم يقفوا جنبك و لو بكلمة .. أو على الأقل وسيلة ،، إنهم يدعولك ..


كانوا بيقولو " للمرء نصيب من اسمه " ..

مكنش اسمك " خـــالد " .. من غير سبب ..

ربنا يكرمك بفرح على قد كل لحظة اتألمتها .. و أنا واثقة دلوقتي إنك " في ما لا رأت عين ،، و لا سمعت أذن " ..

ادعيلنا بس نبقى معــاك ..


الأحد، يونيو 20، 2010

نقـــاهة .. " 3 -3 "




3- هيـــلا هـــــوب :



أجـــري !

كنت مستنية إني أتأكد إني رجعت أنا لما ألاقيني بعرف أجري .. أجري من غير ماحس بأكياس رمل مربوطة بفيونكة بيضا في كعوبي ،، هو صحيح الرمل بيفكرني بالبحر اللي واحشني .. و الفيونكات البيضا رااائعة ،، بس أنا نفسي أجري !

أجري على طريقتي الخاصة و هي ببساطة شديدة شوية تنطيط على طراطيف الصوابع ... مبحبش أجري و كعب رجلي على الأرض أبدا ،، الجري بالطريقة دي بيفقد ميزة احتمالية الطيران ،، اللي هيا طبعا أحلى حاجة في الجري ..

طول عمري بتبسط جدا بفكرة إني خفيفة ،، بعرف أتسلق كدة و أطلع و أنزل بسهولة من على الحاجات ،، أقعد مربعة على الكرسي الهزاز و يفضل هزاز :) ،، أجري بسرعة و خفة ،، عشان كدة موضوع الجري دة كان مأثر في نفساويتي بصراحة ،، أول مرة تليفوني رن و هو بعيد شوية و معرفتش أتنطط على طراطيف صوابعي عشان ألحقه .. في حاجة جوايا اتاخدت كدة ! و استخبت في ركنة بعيدة عن القلب و الرئة و كل الحاجات اللي تعبت دي أحسن تتعبها زيادة ،، و عيطت شوية .. الحاااجة اللى جوايا هيا اللي عيطت هـه ؟ مش أنا طبعا .. و قعدت أقول لنفسي بقى بلاش افترااا احنا كنا عارفين نقوم أصلا ؟؟ ،، و الإنسان نمرود و بتاع ... و مسكت نفسي بهدلتها حبة كتيرة كدة :)

بعديها بمدة كانت أول مرة أعدي الشارع لوحدي تقريبا ،، و أبقى محتاجة أمد شوية أحسن العربية المستعجلة اللي وراها الدنيا كلها و أنا بس اللي قدامها ،، تاكــلني مم .. حاولت أجري نص جرياية كدة ،، كعب رجلي كان ع الأرض تمام .. و كنت بنهج و لا كئني طالعة من الماراثون ! ،، و برغم كدة كنت حاسة بالإنجاز و اتبسطت شوية صغننين ..

النهاردة جريت مسافة لا تقل عن بتاع 15 -20 بلاطاية كدة في بيتنا عشان ألحق أرد على بابا في التليفون ... كان واحشني الطيـــرااان .. واحشني فعلا


...
تصدقو إني بقالي كتير أوي بكتب عن العيــا ؟؟

التجربة كانت تستحق مني فعلا كل التدوين دة .. بفكر كتير إني هيجيلي يوم و أقرا التدوينات دي و أقعد أحمد ربنا كتيــــر إني بخير ،، بحمده من دلوقتي و الله ... أما الصحة دي طلعت حتة نعمة !! حاجة كدة و لا غلاوة أول مطرة بتنزل أول ماييجي الشتــا ..




شهر كامل عـــدى ،، ممكن في نهايته عشان أحاول أوصفه .. أتسحّب بشويش كدة على قصيدة بحبها لـ " منذر مصري " و أنقل كام بيت منها قادرين يوصفوا أحسن مني :


..



" ظــلٌ على عيـْـنيـْن ،، ليستــا لأحد


...


صفير مركبٍ يبحر


نظرة بحــَار ..


زيارة نــورسٍ


لمنـــارة ..."

:)

الخميس، يونيو 10، 2010

نقـــاهة .. " 2 -3 "




2- إنجازات صغيرة ،، مفرحة بحق :



أسبوع مر ،،



الأيام تمضي كالهواء ..شهقة تليها زفرة تليها شهقة .... إلى ما لا نهاية ،، لا يمكن الجزم تماما من تخص هذه الأنفاس ... هل هو طفل راكض في خضار باتساع براءته ،، عجوز يسير بتأنٍ إلى مقعد حديقته الأثير الذي يجالسه منذ ثلاثين عاما مثلا .. أم أنها مجرد زفرات على شفتي مريض ،، ينتظر مضي فترة من النقاهة ..

لم أوفق كثيرا في الوقوف هادئة كما تمنيت ،، أتعبتني الوقفة قليلا ووجدتني على الفراش من جديد ... حسنا هذه المرة على فراشي و بجانب دميتي الناعمة الكبيرة و كافة كتبي .. و لكن الأمر محبط قليلا ،، عدت من حيث أتيت في مسافة أيام .. " ضغطي " مشاغب و يصر على الاختباء من الأجهزة في بقعة ما لا أعلمها ،، فيبدو منخفضا جدا... يهرب و يترك لي من جديد إنهاك الأيام الأولى ،، و تلاحق الأنفاس لأقل مجهود .. فلا أقدر على " نكش " شعري و رفعه للأعلى كما أحب ،، أعقده عقدة صغيرة للأسفل و أوفر طاقتي من أجل رحلة قصيرة إلى الشرفة الواسعة المطلة على الشارع و السماء .. و حديقة المدينة الجامعة لـ" كلية البنات " ،، حيث تبدو الفتيات من الأعلى كائنات صغيرة ملونة بلون ملابسهن .. يمضين أغلب الوقت في هذه الفترة في الحديقة من أجل المذاكرة .. أستمتع بمراقبتهن كثيرا بمصاحبة " دايدو " مثلا أو " رضوان نصري " و " خالد مزنار " ،، و كتاب ما ... أجلس هادئة إذن بدل أن أقف ،، حيث يبدو لي أن نقاهتي عزيزة الروح و تأبى الفراق !

هكذا ظننت بالفعل ..

و لكن الله أكثر سخاءا من إحباطاتي الصغيرة و عقلي الطفل .. ثلاثة أيام مرت كما مرت ثم وجدتني في حال أفضل .. لا أضطر للنوم المتواصل كي أشعر أني بخير ،، أغادر السرير و الشرفة و البيت ،، أسير لمسافات معقولة دون إنهاك .. أعود للبيت فرحة " و أنكش " شعري دون أن تتلاحق أنفاسي فأكاد لا أتوقف عن الضحك ..

في اليوم التالي نزلت على السلم مسرعة دون أن أشعر .. توقفت منبهرة بالأمر و فرحت كثيرا ،، أخذت أداعب مرافقتي و أقول : " شايفة الحركة دي ؟؟ " و أعيد نزول السلم مسرعة مدعية بأني سندريلا مثلا ممسكة بطرف ردائي و أقول " دي حركة جامدة جدا على فكرة " ، و أضحك و تضحك ... صدقوني الأمر مفرح بالفعل ..

اليوم حصلت على ابتسامة كبيرة من طبيبي الطيب فرحة بالتحسن الملحوظ ، و تقلصت " الروشتة " المزدحمة بمقدار دواء و نصف ... سأضطر لأن أشتاق لابتسامته الواسعة مدة ليست بقصيرة ... يقول بأني لا أحتاج لرؤيته الآن ..

أنا بخير ،، و ممتنة للـه كثيرا ... و لكافة تفاصيل كونه الصغيرة التي أًدركت قيمتها أكثر و صارت تفرحني بمقدار أكبر من مجرد ابتسامة عابرة ،، أتذكر حلما هادئا حلمت به في أول ليلة لي في سريري بعد عودتي ... كنت أرتدي ملابس تفرحني لا أذكرها بالضبط .. يمسك بكفي واحد من أحب مخلوقات الله لقلبي و يساعدني على صعود سلم ما ،، و لا يعلوني سقف ...




أنتظر الآن شيـــئا واحدا فقط
..



يُتبــــع .. :)

الخميس، يونيو 03، 2010

نقـــاهة .. " 1 -3 "






1- من الذاكــــرة :


هذه الفترة .. " فترة نقاهة " ،، هكذا يسمونها و لم أكن أفهم السبب

أبحث في عقلي عن مصدر للكلمة .. نقاهة ... نقاء و متاهة !،، نقلة و هلع .. نقص و هروب .... أشياء كثيرة تخطر في بالي من هذا القبيل إلى أن أدركت أنها تبدو في أفضل حالاتها حين " نقف هادئين " .. فقط نقف لنراقب مضي الوقت على مَهَل ،، و كيف أن الصدر يعلو و يهبط بأنفاس جديدة ...

أن نقف ،، النقاهة أن نقف قليلا نرقب بهدوء ...

أرقب التفاصيل الصغيرة للكثير من مجريات الأحداث بابتسام ،، التفاصيل حلوة برغم أن الحالة تبدو مأساوية قليلا .. أشعر بأنني محظوظة ،، شرخ صغير في فيلم الذاكرة يصيب نسيجها الذي يلف عقلي باقتدار ،، شرخ يصيب مقاطع محددة في النسيج كلما هبت على عالمي إحدى الأحداث العجاف !

ذاكرتي طيبة إلى حد كبير ،، و لا تمارس تجاهي سادية الأسر خلف المآسي ،، تصيب نفسها بهذه الشروخ الصغيرة عمدا فلا أستعيد سوى التفاصيل المفرحة التي أغرق فيها بحرفية و يغرقني فيها الطيبون من حولي.. لأغتسل بمائها سريعا من أدران ما حدث و ما لم يحدث .. و لا أعود أذكر سواها ،، التفاصيل المفرحة .. و يصبح تذكر المآسي اختياريا ،، يمكنني استعادتها سردا فقط و لا أشعر بذات الألم / ذات الفقد .. تهيمن حلاوة التفاصيل الجديدة عليّ ...

الآن مثلا ،، كرات رطبة ملونة تنزلق على كل بقعة في جسدي كلما تذكرت أسراب الفراشات التي كانت تهب على غرفتي في المشفى كل يوم ،، بأدعية من القلب و وجوه تجاهد من أجل الابتسام ،،يرق لها قلبي كثيرا ...

سلال الورود الوردية و البيضاء و الباقة الحمراء التي سربت لغرفتي سراً ،، بيسكت جونيور جونيور :) الذي اختبأ معي خلف الملاءة ،، النصوص الكثيرة التي كتبت في ّ ،، كانت تقفز بقلبي بعيدا عن كل هذا إلى النيل القريب ،، تقبل ماءه و تعود ... مكالمات الهاتف الكثيرة ممن أعرف و ممن لا أعرف ،، الرسائل ،، الفرحة الكبيرة بمفارقتي السرير الأبيض الذي لم أودعه بحرارة كبيرة ... فقط وقفة استمرت لثوانٍ و نظرة مطولة ،، ابتسامة ألقيتها في جيب كل فرد من رفقتي التي دامت لأسبوع : القماشة الزرقاء التي كانت تضغط ذراعي بقوة من أجل القياس الدوري للضغط ،، جهاز التنفس الأشبه بقبعة قش صغيرة للفم ،، " المونيتور " الذي كان طفلي كثير الصراخ ،، و الأسلاك الكثيرة الكثيـــرة التي حفظت كيف أزيلها و أعيدها مكانها فيّ في آخر يومين .. حتى صرنا أصدقاء ...

ابتسامة في جيب قميص كل منهم ... و رحلت

أذكر كل هذا و لا أقف عاجزة أمام ذكرى المرض ذاته أو أي من التفاصيل السخيفة التي حدثت بالداخل .. أحفظها جميعا في نوتة زرقاء لها رائحة البحر و روح الرمل البارد الذي أعشق ،، تغوص به كفي تماما كلما حاولت المساس ،، فأنشغل بانسياب الرمال و هذه البرودة الرائقة .. و لا أعود أذكر الكثير

و .....

يُتبـــع .. :)

الأربعاء، مايو 26، 2010

رعــــاية ..




منذ أن التـَصَقـَت بي .. قرأتها فورا
....

" لم ترتجفي .. لا .. كانت رقصة صغيرة بهزات متقطعة من أجل حكي صامت .. كنت تشعرين بالبرودة جدا و المقت المبالغ لهذا الضوء الأبيض الذي يجعل كل شيء يبدو شاحبا ،، و حقيقيا ! .. زاد الأمر أنك لم تأنسي لأي من هذه الوجوه الآلية جدا ،، أنا أيضا لا أحبها هذه الوجوه ، و لا أحب كيف أنها تعاملني كقطعة شيء ما فحسب ! دون أية مراعاة لكوني بيضاء .. و لا لكوني أحمل من الأسرار و الحكايا ما لا يزيله المياه و الصابون ،و لا ينقص من تفاصيله انتزاعي بهذه الشدة المبالغة بحجة نقص في الوقت ... "

....

كانت ساخنة .. أغرقتني بعرق طيب يحمل رائحتها .. يخبرها الكثيرين منذ كانت صغيرة أن لها رائحة تخصها وحدها و لم تكن تصدق .. استطعت إقناعها بالأمر بعد ان التففت حولها التفافة قصيرة ناعمة في غفلة من أصحاب الوجوه الآلية ، فاشتمت رائحة كانت تحسبها طوال الوقت رائحة اكتسبتها وسادتها المنزلية من كثرة الاستخدام فحسب ... لم تستطع التبسم للاكتشاف لأنها تشعر بالحنق من الممرضة الشريرة كثيرة التأفف ! و النظرات الموحية بـ " دلع البنات المرق " ، كانت تتمنى فقط أن تغط في نوم عميق بدل أن تدخل في نوبة غضب و بكاء !

....

" كان لكِ الحق التام في أن تبكي كل هذا البكاء .. هم يستغربون الأمر لأنهم أشباه بشر ،، أنا أكثر حياة منهم صدقيني .. دماغك الصغير يقطر فوقي أعذارا تحوم حولهم و لا تلتصق بأي منهم ،، هم أشباه بشر فحسب ، هذا هو المبرر الوحيد !

ربما كنتِ محقة في كونهم يحتاجون الكثير من اللمس و الأحضان الدافئة و الكثير الكثير من الهمس ناحية القلب بالذات، كي يعودوا من حيث قذف بهم الجمود .. الزوجات بالذات ،، تتصورين كل واحدة تحلم الآن بلمسة حانية و تربيتة فوق ظهر الإنهاك من زوج ما ،، تفضل ذلك بالتأكيد على هذا الرداء الوردي الباهت و حنقك و ألمك في وجهها ! .. أعلم ذلك صدقيني ،، و لكنهم أيضا لا يدركون كم هم مؤلم أن تحمل ثلاثة أورام معدنية في أنحاء مختلفة في جسدك .. لأنهم يزرعونها فقط و لم يجربوها قط ... كنت سعيدة بكِ حقا و أنت تسألين الشاب التافه الحانق على بكائك : " جربتها قبل كدة ؟؟ " ،، فوقف شاردا في وجهك و رقبتك التي تحمل ثلاثة إبر بطول عشرة سنتيمترا غرزت فيها منذ ثوان ...

لأكثر من دقيقة ظل مستغربا للفكرة .. ماطلك بسؤال آخر حتى يحيك لكِ ردا يليق : " أيوة جربتها و عارف إنها بتوجع في الأول و بعدين خلاص هتاخدي عليها ،، حركي رقبتك بقى عشان عضلاتها ماتقفش ! "

قمتِ بتحريكها على مضض و البكاء لا يقف .. و كان من حقه تماما كرد فعل أكثر تفاهة من أمره أن يعطيك تقريرا بأنك " رقيقة " .. هذا كل ما في الأمر !

مثلها كمثل تقارير مشابهة كثيرة تبث في أمري .. " متسخة ،، قديمة ،، مبقعة ! "
التقارير السخيفة ذات الكلمة الوحدة التي يبرعون فيها بحق " التهاب .. ذبحة .. كانسر .. كويسة.... " ،،

يبرعون في سردها كموهبة حقيقية !

غادروا جميعا أخيرا و تفرغت لمواساة بكائك .. اختلطت دموعك الهشة برائحة عرقك و ملحك الذي أغرقني فيك منذ البداية .. كنت تتضرعين دون نطق .. " يارب أنام .. يارب أنام .. يارب أنــــام " ،، و لا تفكرين سوى بحديث تحفظينه عن استجابة دعاء المريض و بأنك ستنامين الآن فورا بلا شك ! .. لا تعلمين أنني و كافة الكائنات الصغيرة من حولك كنت نؤمن ،، حتى أن غطاء شعرك الأخضر بكى بحرقة و هو يبتهل " يا اللــــه " كالنساك في المساجد ..


.....



كانت تمقت كونها لا تدرك الوقت ، فقط تسمع الآذان و لا تدرك أي آذان هو ،، لا تدرك بالفعل هل مر النهار بأكمله أم لا .. هذا الضوء " النيون " السخيف لا يوحي بأي شيء ، لا يظهر ظلالا للحركة خارج النافذة .. حتى أن " شيش " النافذة موصد بحكمة .. حتى أن لا ظل له على الأرض .. فوق الحائط .. فوقي ... لا ظلال !

تفكر أن تكاوين الظلال هي واحدة من أشهى نعم الله في الكون ، و أن كل هذا الألم و الإعياء و كمية الضوء الباهت ما هم جميعا سوى تذكرة لها بحلاوة النعمة المنسية فحسب ..

كنت أود لو أخبرها بأنه لو كانت هناك ساعة حائط مثلا لأصابها هوس بأمر الوقت .. و لأحست بأنها لا تستطيع تحمل العقرب الصغير الذي يتمشى على مهل ،و العقربان الكبيران اللذان لا يسيران تقريبا .. و أن صوت الدقات ما كان ليغط بها في أية إغفاءة ! لمحت من تحت غطاء شعرها بعض اللوم لي هبط فوقي بخفة حتى تشربته ،، يروي عن أصوات " المونيتور " الأقرب إلى أجهزة إنذار الحريق ،، بحيث تبدو دقات الساعة كـ " سوناتا القمر " مثلا ... أو مونلايت بيتهوفن في ليلة رائقة !

حاولت الاعتذار .. ضممتها بقوة ،، و غططنا سويا في إغفاءة لساعة ...

....

" السلام على من اتبع الهدى .."

استفقتِ قبلي و أفقتني بهذا السلام ،، و أتممت استيقاظي بسماع الرد الجماعي الخافت عليك ، أنا أعلم أنك لم تريهم بالضبط ،، ربما تذكرت رفقة الملائكة للمرضى فألقيت تحيتك الباسمة .. ردوها بلطف يوازي لطفك .. كانوا حولك يفترشونني معك و الكثير منهم يمسك عن قرب ،، واحد يربت على شعرك من أسفل الغطاء .. واحد ينفخ حول جرح الرقبة ،، آخر يمنع ذراعك من السقوط .. كثيرون يتجولون في الغرفة يبعدون عنكِ ريح البكاء و يهشون عنك ذرات الاختناق و الفيروسات الصغيرة و دقائق الحشرات ...

كنت تسخنين و تبردين فجأة ! و تعودين لتسخني ... يتفتق ذهنك عن فكرة لتهوين الأمر فتبتسمين و تكتمين الضحك على حالك هذه ... هل كنت تقصدين أن أقع في حبك ؟؟

تتخيلين جمعا من الملائكة الصغار يتناوبون على رأسك و ذراعيك بكمادات ضئيلة جدا بحجم كفوفهم في حلقة متصلة دقيقة بسرعة الهواء ،، تبتسمين لدأبهم و تتخيلين إنهاكا في أنفاسهم يشبه إنهاكك للحظات .. تتوقف الحركة فيها فتعودي لتسخني .. حتى يعودوا للدأب السريع جدا فتبردين ! تتمنين عليهم لو يقلوا من دأبهم قليلا حتى تدفي فحسب .. و لكنهم صغار ،، و أنت لا تحبين أن تنهري الصغار ...

....

" بــــــــــخ .."

الرجل الأزرق الطيب و الممرض ذو الوجه السمح حلوا على غرفتنا مثل صباح غائب ،، شعرت بقلبها يدفأ قليلا و يحاول النوم ... همس الرجل الأزرق الطيب بالكلمة في أذنها بلطف حتى يوقظها و ابتسم في وجهها ابتسامة كبيرة ... تذكرت أنها رأته من قبل ،، هذا هو طائر النورس الذي حسبته يهمس في أذنها دون علم من أحد : " بس .. خلاص ،، احنا خلصنا خلاص .. " ،، حتى تتوقف عن البكاء و هم يغرسون في رقبتها الإبر .. و لكنها كانت على ثقة بأنه كان طائر نورس ،، لا يهم ... هو يبدو رائعا في كلتا الحالتين

تحدث معها قليلا عن الحالة ثم خفق بجناحيه للخارج ،، تاركا من أثره الوجه السمح ،، و اختفت الممرضة الشريرة للأبد ...

بدأت صغيرتي تغيب في شبه إغماءة ساخنة و يثقل لسانها إثر دفعة كالسيوم في أوصالها ،، أمطار عرقها تزهر فيّ أوركيدا بيضاء خفية وسط الأنسجة لا يعلم عنها أحد ...

الوجه السمح أغلق جهاز التكييف و أزاح الشيش للأعلى ،، فظهر قليلا من المساء ... أغلق الضوء الباهت فظهرت ظلال خفيفة على الحائط المقابل لنا ،، تبسمت في وجه تكاوين الظلال الشهية و شردت في تداخلاتها حتى غاصت فيّ تماما ... و غابت


......

تمر ثلاثة أيام ،، و في غرفة الغسيل ...

تصرخ رئيسة التمريض في الفتاة التي تقف أمام الأجهزة في ذهول لا تعرف ماذا تقول ! تنهرها على أحد البياضات التي خرجت من بين يديها ممزقة ،، و كمية من بتلات الورد قامت بسد مجرى الشطف الرئيسي ...