الاثنين، أغسطس 30، 2010

سر التوقيت ..




صديقتي التي تأتي دوما في الوقت المناسب ...

في المرة الأولى جاءتني في البيت الآخر ، البيت " المُقبض " الذي تنمو بداخله آلهة للخراب لم يزرعها أحد .. كنت مريضة جدا يومها و لا أعرف لماذا بعد ، عيني بلون قشر الليمون و لا أحمل من طزاجته أي شيء .. كنت أبدو كليمونة أصابها العطب ،، مُحبطة .. مُحبطة جدا ...

جاءتني يومها ببالونات على شكل قلب ،، و طاولة السرير التي حلمنا بها سويا كنوع من " الدلع " للنفس .. و شرائط للشعر مذهبة و بألوان مفرحة ... وبدأت تنظف البيت نيابة عني لأن والدي قادم من السفر ،، كنت قليلة الحيلة و لا أعرف كيف أساعدها ... جلست على حافة الأريكة أقرأ لها من " رز بلبن لشخصين " .. قرأت لها حكاية رحاب بسام مع " تامر "صديق إعدادي الذي صفعته صفعة ساخنة لأنه يحبها .. و صديقتها " سماح " التي كانت تضع حبات العنب في أطباق البلاستيك الضئيلة ليتناولا معاً وجبة العنب و الماء .. فرحَت كثيرا بالكتاب ،، كانت تضحك من قلبها و تطير حولي كنورس صغير يهف بجناحيه الغبار ... ليبدأ من بعد ذلك هجرة صغيرة من " مصر الجديدة " إلى " 6 أكتوبر " ،، عشه البعيد الذي يسكنه بعد أن ينهي مهمته في بث الفرح ..

البارحة ، كانت المرة الثانية التي تنقذني فيها صديقتي في الوقت المناسب ،،

كنت أحاول التعافي من حالة فقد خاصة لا يمكن أن أصفها بدقة ،، يمكنني أن أشبهها فقط بمحاولة مرهقة لاستيعاب تهدم عالمي فوق دماغي دون حتى أن ألقى حتفي !... قدر هائل من الرضوض و كدمات فوق الصدر ، كدمة هائلة في منتصف الروح تقتص من كل ما أعرفه عن نفسي ... قبل أن تحادثني ،، كنت أفكر في الرسم .. حتى الكتابة أصبحت ترهقني و كنت أشعر أنني أحتاج بديل ،، فكرت أن أذهب إلى " الفجالة " أو " سمير و علي " التي أشعر فيها بأنني صغير في بيت اللعب ... أشتري ألوان جواش و أكواريل و أقلام تحبير و يوكن و دفتر رسم صغير و أذهب إلى أي مكان .. و على أثر موسيقى هادئة أبدأ في الرسم ... كنت أتخيل أنني لن أستطيع رسم شيء محدد ، فقط تكاوين لونية بتفاصيل دقيقة ربما لن يلحظها أحد .. تفاصيل تناسبني أنا .. قبل أن تحادثني بثانية واحدة كنت أفكر في " كافيه " له إطلالة مريحة أختبئ فيه حتى لا يرهقني الحر ..

سمعت رنة ضحكتها المفرحة ،، أخبرتني أنها ستمر عليّ ... " هو أنا ينفع أطلب منك تجيبي حاجة و انتى جاية ؟؟ " / " آآه طبعا ينفع .. " أخبرتها أنني أريد الأدوات .. أريد أن أرسم ،، أحضرت لي تلك الأطايب و معها هذا القلم في الصورة .. في الحقيقة يا رضوى سأسمي هذه الصغيرة التي احترنا في اسمها " رضوى " .. مش قلتلك هصورها و هكتب عنها تدوينة ؟؟ :)

...

لا أدري ما سر التوقيت ...
كانت هنا في الوقت المناسب لتخبرني أنني لست ابنة ً عاق و لست حبيبة بلا قلب و لست أنانية و لست مخطئة ،، أنا فقط أحاول أن أكون بخير ..

شكرًا يا ست البنات ..

سيكرمكِ الله كما لم يكرم أحدا من قبل و لا من بعد ..

هكذا أدعو لكِ :)

5 التعليقات:

بسمة يقول...

انتي طيبة قوي ياريهام...وربنا بيحبك علشان كدة بيحبب فيكي الناس


خلي اصحابك جنبك دايما وخليكي جنبهم...احنا نقدر نكون اقوى واحسن كتير لو فضلنا جنب بعض

قهوة بالفانيليا - شيماء علي يقول...

ستتعافين ..لا تقلقي :)
كل الأشياء تأخذ وقتها ..
لتبني نفسها فيما بعد ..
شكراً لصديقتك التي جعلتكِ تكتبين :)

إيناس حليم يقول...

كلامك حلو اوي يا ريهام
اكتبي علطول متبطليش كتابة

زهرة الخياط يقول...

جميل اوى الكلام
وربنا يكرم صاحبتك ويسعدها كما اسعدت قلبك

غير معرف يقول...

=)
عمق غريب , وطاقة عجيبة
اروع ما قرأت ,

يا ليت نكون اصدقآء

20B@Live.Com