الأحد، مارس 19، 2017

نبتدي منين الحكاية

المحطة..
نبتدي من المحطات اللي بنقف فيها ونستنى عشان نوصل.. ما بين إننا نقف أحيانا في محطات غلط ونفضل مستنيين ومحبطين، ومابين إننا في المحطة الصح بس المواصلة مش عاوزة تيجي.. مش عاوزة ببساطة.. مزيج من الإحباط يزيد لما نكتشف إننا لازم نمشي من هنا، سواء عشان احنا في المحطة الغلط أو المحطة اللي مش شغالة.. واحتمال كبير نتقوقع مكاننا بدل ما نحاول نلحق نفسنا ونروح المحطة الصح

معرفش الفزلوكة اللي فوق دي اتكتبت ليه، يمكن ليا نفس أتفزلك عشان اهرب بردو؟ كل ما في الحكاية إني بقالي كتير أوي ماكتبتش.. أوي.. ومش عارفة ابتدي منين.. حاجات كتير من اللي كنت بتحجج بيها عشان ماكتبش اتحلت.. المفروض اني دلوقتي شخص طبيعي بيشتغل من 9 ل 4.. ساكن قريب من شغله.. عنده طفلة محتاجة رعاية أينعم بس يعني كمية الستات الملهمة اللي حواليا بتشتغل وعندها عيال وبتنتج كتابة وإبداع ملهاش عدد.. الموضوع مش مستحيل بس محتاج إصرار.. محتاج طاقة نفسية تغلب الإرهاق اللي مش بيختفي مهما عملت.. محتاج مزيكا حلوة، صمت.. لحظة مطر من الاحتمالات ترخ على الدماغ تخلي في كل حاجة حدوتة.. تخلي لكل كومبارس في خلفية المشهد حكاية أهم لازم تتحكي.. تخلي منشر الغسيل ملهم، ومشهد الشمس وهي نازلة على شعرالبنت اللي بتنشر الغسيل في البلكونة يتحكي في مجلدات برغم التعاسة اللي باينة عليها

كان بقالي كتير بسمع ساوند تراك "لالا لاند" من غير ماتفرج على الفيلم، ماكنتش أعرف إن الفيلم هيأسر قلبي كدة.. بس بغض النظر عن أي حاجة عجبتني فيه، حدوتة الفيلم كله وكتلة المشاعر اللي فيه وأحلامه وأحداثه ممكن تختصر في تيمة أغنية city of stars.. أول تلات ضربات على البيانو - اممممم هم مش 3 تقريبا 12 بالظبط..- اللي بيتكرروا ببساطة هم كل الحكاية، هم شحنة الجمال اللي طلعت في لحظة من الشخص اللي ألف المزيكا دي.. لحظة واحدة، قدرت فعلا تغيرالعالم.. سجنت إحساس معين مش سهل حد يمسكه بإيديه كدة.. حاجة ماتتوصفش قدر يسجلها، زي كاتب كتب حدوتة عمر ما حد حكاها برغم إنها بسيطة أوي ومتكررة أوي بس محدش فكر يكتبها قبل كدة، حدوتة مكثفة في سطر واحد لخصت رغي كتير ماكناش عارفين نقوله، خلتني أقف مسكونة بالدهشة.. عملها ازاي؟ وإيه ترتيبات القدر اللي وصلته إنه يبقاله صوت يقدر يوصلها للناس.. كان ممكن أوي تبقى دندنة على لسان ولد موهوب محدش يعرف عنه حاجة وماتوصلش لحد، بس هي بقت حاجة أكبر من كدة، اتكتبلها النجاة من بين كل المواليد اللي بتتكون جوانا ومابتتولدش.. حاجة كدة عظيمة، ومبهرة

لما نيمت مارية النهاردة كان فيه عامل بيشتغل في الشقة وخفت صوت الشنيور يصحيها، دخلت أوضتها وهي نايمة وقفلت علينا عشان لو اتفزعت تلاقيني موجودة.. الشمس كانت مكسورة على الأرضية وانا فجأة حسيت إني عاوزة أتمايل وأرقص، كنت لسة سامعة city of stars ومليانة بشحنة كلام وأفكار ومشاعر، كنت بفكر، يا ترى هوصل لحاجة بكل اللي بيحصل جوة دماغي؟ هكتب حاجة عظيمة يوما ما يتكتبلها الخلود؟ هبقى أكتر من أم مكافحة من ضمن ملايين الأمهات؟ بنت بتعرف تحكي، كانت بتكتب حلو زمان.. ولا الحدوتة ليها نهاية غير كدة؟

وافتكرت كلمة عمرو واكد في فيلم أحلى الأوقات "مابقيتش أعظم بتاع عرايس، ويمكن مابقاش" المهندس اللي جاله مرض اسمه العرايس وساب الهندسة وجنن كل اللي حواليه عشان يبقى ماريونيست ماحققش معجزة.. بس عمل حاجة بحياته أكتر من إنه يزمزأ شوية عشان مش حاببها وبعدين يكمل لف في الترس والسلام

فمش لازم، مش لازم كلنا نبقى الولد اللي خد الأوسكار عن أغنية city of stars ووقف ع المسرح يشكر مامته اللي قالتله "بكرة لما تاخد الأوسكار ابقى اشكرني قدام الناس" وقال من قلبه إن النجاح دة إهداء لكل الولاد اللي بيغنوا تحت المطر، وكل الأمهات اللي بتسيبهم يغنوا.. احنا بس احتمال كبير ننجح في الوصول لمرحلة الغنا، لمرحلة الفرحة بممارسة الحلم.. من غير نوصل بيه لأي حاجة معينة

مش كل واحد مهووس بالجاز هيعرف يعمل نادي "سيبس" ولا كل بنت بتكلم نفسها قدام المراية وتمثل في السر هتتشهر زي "ميا"، بس من وقت للتاني.. هيقف كل واحد فينا أسير للحظة زي اللي أنا بكتب فيها الكلمتين اللي فوق، لحظة سحرية وخاصة جدا.. غرقان فيها في الحياة بكل حواسك.. بتحقق حلم بسيط أوي طول الوقت بتخبط يمين وشمال وتخطط وتتخيل على أمل إنك تحققه..

إنك تحس إنك على قيد الحياة..






الأحد، يناير 15، 2017

ليلة عيد ليلة عيد.. الليلة ليلة عيد

في الساعات القليلة القادمة هتم 29 سنة بالتمام والكمال.. كل سنة بكتب تدوينة ليلة عيد ميلادي، ربنا ما يقطعلنا عادة

السنة الأخيرة دي تحديدا كبرت جدا، أعتقد إن عمري الداخلي شارف على الخمسين، وبقيت عجوزة متصابية فرحانة انها خست كام كيلو وشكلها بقى أصغر.. بس هيا لوحدها اللي شايفة التجاعيد والشروخ والعلامات اللي سابها الزمن.. وعاملة نفسها مش واخدة بالها

داخلة على السنة الجديدة بقلب مكسور حبة وحلم متفشفش حبتين.. صعب انك تعترف لنفسك ان حلمك ساذج واستحالة يتحقق، في اللحظة اللي بتقدر تعترف فيها بتكبر كتير.. أكتر من سنين عمرك على بعضها و.. مقدرش الحقيقة اقول ايه اللي بيحصل بعد كدة لأني لسة هجربه

التجربة.. التجربة كانت شعار السنة دي، جربت مع مارية حاجة كتير، جربت اتغلب على خوفي وكرهي للفشل.. جربت اسوق اخيرا ونجحت بعد مرار.. جربت أغالط نفسي وأضغط عليها لما تتقمص وتكش واقولها لأ حاولي تاني وتالت.. وبغض النظر ان دة مجبش نتيجة بس انا مش زعلانة أبدا اني حاولت

وفي شغلي جربت مخافش من التغيير، اسيب المضمون واروح لحاجة مجهولة.. ولحد دلوقتي حاسة اني صح.. خوفي الوحيد بيشعشع لما بفتكر كلمة الراجل اللي كان بيدرب آن هيثواي في "ذا ديفل ويرز برادا" لما كان بيكلمها عن الارتباط الشرطي بين نجاحها في شغلها وبوظان حياتها الشخصية

كملت السنة دي حبة حلوين في سكة الوحدة والسكة مابقيتش موحشة خالص.. هي بس ناقصها شوية حاجات.. صعب مهما حبيت نفسك وصاحبتها تقدر تضحك عليها وتفهمها انك ممكن ترقص سلو لوحدك أو تمسك ايدك وانت ماشي في الشارع.. صعب تفرح لما تودي نفسك الدكتور وتعمل لنفسك الشوربة وانت عيان.. سكة الوحدة مش موحشة بس ناقصها شوية حاجات

عم يين الجن -يان تييرسان- بيتكلم في أغنيتي المفضلة اللي حاطاها خلفية للمدونة دي.. عن الحب في أبسط صوره.. الحبيبة اللي ميعرفش عنها غير جمالها واحساسه انه لازم يحميها من المطر فبيطلع شمسيته ويستخبوا مع بعض من العالم تحتها.. بيوصف جمال البقعة الصغننة دي تحت الشمسية، ومن غير ما يوصف.. المزيكا بتقول

بس ياعم يين يا جن انت ضحكت علينا، فهمتنا ان الحياة ممكن اختصارها في اللحظة دي.. مفكرتش تكلمنا عن إحساس اللي شايل الشمسية بعد شوية وهو بيقول اشمعنا.. ما الطرف التاني يشيل هو كمان حبة.. ماتكلمتش عن إنهم هيختلفوا الشمسية أصلا بتتشال ازاي.. والخلاف مش هينتهي بضحكة م القلب على عبط القضية.. القضية العبيطة هتنسيهم أصلا بقية المشهد

ماحكيتلناش يعني بعد شوية ايه اللي هيحصل.. ولما الدنيا تمطر عليهم تاني هيحبوا يكرروا كل دة ولا هيفضلوا كل واحد يمشي لوحده ويبقوا يتقابلوا في الكافيه على طول.. يقعدوا يرغوا في كل وأي حاجة.. بدون ما هي تجيب سيرة افتقادها لشيلته الشمسية عشان تخبيها من المطر.. ولا هو يجيب سيرة خيبة أمله في اللي حصل

وأكيد مش هتحكيلنا عن إحساسهم المزعج بإن ازاي يعني العالم كله تم اختصاره في حدوتة الشمسية.. ورغبتهم في الهروب من اللف في الحيز الضيق دة للبراح اللي برة.. يتبلوا وان شا الله يعيوا.. المهم يكونوا بني آدمين
ياعم يين يا جن.. انت بتحكي جزء صغنن اوي من الحدوتة.. من فضلك الغنوة الجاية اعمل تنويه ان فيه بقية.. أو سك ع المزيكا

في الساعات القليلة القادمة
هتم 29 سنة.. الرقم كبير ويخض.. قربت اسيب العشرينات كلها وابقى امرأة تدخل على التلاتين بكامل برقوقها.. لسة تايهة وبكلم نفسي بصوت عالي، بس بدل ماكلمها في اوضتي بقيت بكلمها في العربية.. بقول كل اللي نفسي فيه وانا سايقة لوحدي وبدخل كل الخناقات اللي مدخلتهاش وبقول كل حاجة وبنتصر في كل النقاشات.. وبفكر ان أكيد الناس اللي سايقة جنبي بتحسبني بتكلم في التليفون

أقدر افتكر لحظة سعيدة جدا عدت عليا السنة اللي فاتت.. مارية مسكت زهرية ورد صناعي وشميتها من كل قلبها وقالت "اللللااااه" وبعدين خدتها وقعدت ترقص معاها..

لسبب مش مفهوم كنت بدمع من كتر السعادة.. معرفش هي حلوة كدة لوحدها ولا انا قدرت انقلها الإحساس بالحاجات وحب التفاصيل الصغننة.. ربنا يحميها ويخليني دايما مصدر للاستكشاف والفضفضة والبهججة معاها.. وماكونش مصدر ضغط عليها بأي شكل من الأشكال

كل سنة وانتي طيبة يا ريهام.. مش هتنامي النهاردة وتصحي بكرة واحدة تانية ومش لازم تحضري الهدوم اللي هتلبسيها وتفرديها برة الدولاب كأنها هدوم العيد.. هتريحي من وجع رجليكي الرهيب بس وهتنزلي بكرة الشغل عادي، وانتي راجعة هتعدي تجيبي لنفسك ايس كريم وتدندني "غدا يوم أفضل"..

الجمعة، ديسمبر 30، 2016

بابا يظن أني نسيته

بابا.. مساء الخير
أنا أعرف أنك تظن أنني نسيتك لأني لا أتصل كثيرا.. في الحقيقة لا أتصل خالص! أحاول أنا أيضا أن أجد تفسيرا علميا لهذه الظاهرة الغريبة، أفكر في الاتصال بك طوال الوقت ولكن ينتهي بي الحال بألا أتصل.. أتخيل سيناريوهات للمكالمة: تخبرني "اني ما بسألش" فأرد "طب منا كمان والله محدش بيسأل عليا ومابزعلش!" فندخل في جدل طويل وننهي المكالمة بانزعاج.. أتخيل سيناريو آخر تلومني فأقول كلمات عامة مثل "معلش حصل خير" او "الدنيا تلاهي" وأحاول شد طرف الحوار ناحية الأسئلة التقليدية عن الحال والصحة وتنتهي المكالمة بأقل الخسائر.. هناك سيناريوهات عديدة أفشل في الاختيار فيما بينها فأقوم بتأجيل المكالمة إلى ما لا نهاية..

ولكنني في الحقيقة لم أنسك مطلقا.. أفكر فيك طوال الوقت وأتذكرك في كل المواقف.. فكرت أن أخبرك بهذه المواقف كلها حتى تصدقني، وأتخيل سيناريو جديد "نوفي" أقوم فيه بإرسال هذا المقال لك فتقرأه وتنشكح وتنحل جميع مشاكلنا.. مثلا؟

أتذكرك حين تصاب مارية بدور برد سخيف.. أتذكر قاعدتك الخالدة بأنك المريض يجب أن يأكل شوربة الأرنب.. أتذكر كل المرات التي كنت أصاب فيها بالمرض فتحضر لي شوربة الأنارب حتى ترم عضمي حتى إن كنت غضبان علي لأنني أحبس نفسي في غرفتي طوال الوقت.. أتذكر كل شيء وأعد الشوربة لمارية.. شوربة معبأة بحكايات لا يتسنى لنا الوقت لذكرها

أتذكرك حين أشتري أشياء ثقيلة وأحمل أكياس كثيرة في عز الحر.. كنت دائما تعود نافذ الصبر من رحلات شراء مستلزمات البيت وأنا لم أكن أفهم السبب.. طب ليه ماتطلبش منا وخلاص؟ فهمت الآن هذا الشعور بأنه لا أحد يجيد أي شيء وعليك أن تفعل كل شيء بنفسك وإلا كانت النتيجة المزيد من الأعباء -بس بيني وبينك ساعات بطلب من اللي حواليا يعملوا هما الحاجات والحدوتة دي بتنفع-

أتذكرك حين أعد الطعام، وأتمنى في الحقيقة أن تزورنا هنا وترى مستوى طبخي الذي تقدم كثيرا ومابيعجبش حجازي أوي.. هو معتاد على أنواع أخرى من الطعام وأنا لم أعد أحزن لذلك، ولكنني أفتقد وجودك في وجبات عديدة كانت ستعجبك وترفع معنوياتي

أتذكرك حين أمسك بمقبض السيارة الملتهب.. أمضيت عمرا تمسك بالمقابض الملتهبة وتقود سيارتك في درجات حرارة شنيعة.. أتذكرك أيضا حين ارتدي نظارة الشمس اجباريا برغم أنني لا أحبها.. إلا أن انعكاسات شمس الخليج الحارقة تجعل القيادة صعبة والرؤية متعسرة.. أتساءل كيف أمضيت عمرا من القيادة في الشمس دون نظارة.. كيف لم يلفت هذا الأمر انتباهي من قبل؟

تذكرتك اليوم تحديدا وأنا أقود وسط ضباب مخيف.. تذكرت أنك كنت تفتح الشباك إلى جانبك لسبب مجهول ولكن ذلك كان يحسن الرؤية.. ففعلت ذلك بتقليد أعمى ودون فهم.. وبصراحة الرؤية ماتحسنتش بس مش مشكلة بقى :))

أتذكرك وأنا أكافح لأبقي عيني مفتوحتين في نهاية طريق 170 كيلو! في الحقيقة أتخيل مارية وهي تجلس إلى جانبي  وتراقبني وانا على وشك النوم ولكنني مستمرة في القيادة لأنني لا أستطيع أن أترك كل شيء وأقول "مش لاعب!" ولا تفهم عظمة هذا الموقف.. لأنه يظل عاديا حتى نجربه

أتذكرك وأنا لا أريد القيام بأي مشاوير إضافية لأنني كرهت السواقة وسنينها والضروريات لوحدها أصلا مهلكة.. أتذكرك وأنا أجد أن الأيام تمضي في سلسلة لا نهائية من المسئوليات والعمل.. ما كنا ننتقدك عليه سابقا اضطررنا لتنفيذه بحذافيره

أتذكرك وانت تقول " أنا محدش بيعملي أي حاجة" يسيطر علي هذا الشعور كثيرا.. حتى إن قمت ببعض الطلبات كي أتخلص منه يبقى الاحتياج لأشياء لم نطلبها.. حد خد باله وعملها!

أتذكرك وأنا غارقة في أسطورة "الحق.. الحق!" كل الأشياء تحدث في نفس الوقت ويجب أن تهتم بها جميعا في نفس الوقت.. ولا يتبقى لك سوى 5 ساعات نوم بالعافية ولا يوجد من هو مستعد لسماع هذه الشكاوى طوال الوقت

أتذكرك طوال الوقت يا أبي.. أن لم أنس أي شيء.. أنا فقط لا أتصل لأسباب غير معروفة..

في المرة القادمة قبل أن تغضب علي، ضع أمامك ليستة الخيارات التالية:

ريهام بتكره التليفون والسكايب.. ريهام مكتئبة -أغلب الوقت-.. ريهام حمارة بس قلبها طيب.. ريهام بتسوق 340 كيلو كل يوم ومش عاوزة تعيش.. ريهام عيانة أو بنتها عيانة.. ريهام مكتئبة -تاني-.. ريهام مش عارفة تتصل تقول ايه.. ريهام عاوزة تسيب الشغل ومكتئبة -تالت-.. الخ.. الخ

شكرا يا بابا
مارية تبعث قبلاتها.. وننتظر زيارتك لنا قريبا
video
السائقة المعذبة
ريهام

الأحد، ديسمبر 18، 2016

شقا عمري راح فين!



الحياة كانت ولازالت صعبة فشخ..

هي توقعاتي بتروح فين؟

بحاول ماصدقش إني بقيت خلاص ولية مجنونة مش قادرة تتبسط بأي حاجة ولا فاهمة ايه اللي بيحصل معاها.. بحاول أفهم بقى ان توقعاتي الهايلة لكل وأي حاجة بتيجي على نفوخي لأن الواقع مختلف جدا.. مثال مثلا.. النهاردة قررت أودي مارية الحضانة واخد يوم بريك لنفسي أعمل حاجات كتير.. أدخل سينما واروح جنينة انام ع النجيلة واسمع مزيكا واكمل قراية الرواية اليتيمة اللي بدأتها من شهرين واتمشى واشم الهوا واقعد في كافيه مطل إطلالة رائعة واكتب وبعدين اروح اخد مارية وانا كلي وله وشوق وحنان وإيمان..

اللي حصل ان الصبح كان ورايا شغل فقعدت اشتغل وانا بدعي وبتضرع ان مارية ماتصحاش بس هي صحيت طبعا.. وفضلت تزن تزن وتنط ع اللاب توب عشان تشتغل هي كمان والموضوع اخد وقت وخلص ع الساعة 12 وانا اصلا كنت مخططة اروح حفله 12 ونص عشان يبقى عندي وقت اكمل الخطط.. قلت مش مهم.. نزلت عشان اوديها ملاقيتش ركنة وقعدت الف الف وفي الاخر ركنت بعيد ومشيت بيها في الشمس وانا بفكر ان ازاي الإنسان ممكن يتفشخ حتى أثناء محاولاته إنه يريح! هاو آيرونيك يعني

وبعدين افتكرت اني لازم اجيب ورقة من البنك! أحيه علينا وعلى سنينا السودا.. طيب اخد العربية ولا هتوه ومش هلاقي ركنة كالعادة؟ سبت العربية وخدت تاكسي ورحت جبت الورقة ورجعت للعربية.. كل دة وانا لابسة هاي كول كحلي بيمتص شمس الإمارات كلها ويخزنها في قفايا على أساس ان الجو كان برد بس هو قرر يحرر عشان خاطر أمي

بس بقى رجعت العربية.. الساعة بقت 2.. قعدت ادور ع النت الفيلم اللي عايزة اخشه بيبتدي فين قريب عشان انا هرجع اخد مارية الساعة 6 أصلا.. لقيته في مول قريب ووقفت في الزحمة حبة حلوين.. وحاليا مستنية الفيلم يبدأ في كرسي بيطل ع السلم بتاع المول وبشرب لاتيه خايفة مايرضوش يدخلوني بيه.. ولما يخلص الفيلم اليوم هيكون خلص!

قيس بقى يا عم على كدة كل حاجة.. كل حاجة بمعنى الكلمة.. أنا مش عارفة المفروض ابطل أحلم ولا أخطط للأحلام أحسن من كدة.. بس الكارثة الحقيقية إني بخطط وبقع على جدور رقبتي بردو والخنقة بتبقى مضاعفة!

هي الشنطة فين؟

نسيت أقول أفشخ مرحلة في اليوم.. وهي اني مكونتش لاقية شنطتي.. شنطة جينز باك باك طالع منها حاجات من كل النواحي هتختفي تروح فين يعني؟ قعدت أدور عليها باستهتار والعب مع مارية ونشوفها تحت الكنبة وفوق التلاجة.. وبعدين ابتديت اتخض وعينيا تدمع.. الشنطة مش موجودة فعلا.. ودي فيها محفظتي ومفتاح العربية اللي متأجرة وانا والمصحف ما معايا مليم أدفع غرامة ضياع المفتاح! دة غير البطايق.. والفلوس.. معيش أي فلوس برة المحفظة..
ابتديت اكلم نفسي بصوت عالي وتقريبا زعقت فجأة وقلت "يارب كفاية مصايب بقى والنبي!" فمارية اتخضت وحسبتني بزعقلها وقعدت تعيط..فقعدت اسكت فيها وهي بتسألني هنروح باي باي ولا لأ.. وأنا بحاول اشرحلها ان احنا مش هنروح باي باي عشان ماما كدة راحت في داهية

هي العربية راحت فين؟

مش عاوزة أقولكو بقى ان امبارح واجهت نفس الرعب بنفس التفاصيل تقريبا بس شنطتي كانت معايا بس مش لاقية العربية!

كنت راكنة في حتة رمل كدة في وسط عربيات كتير ومفيش علامات مميزة غير ان قصاد الركنة مسجد وشكرا.. وديت مارية تلعب وانا شربت نفس اللاتيه البائس اللي بدور على ستارباكس في أي خروجة عشان اجيبه زي المدمنين بالظبط.. وشمينا الهوا وضحكنا وصرفنا آخر قرشين معانا وقلنا يلا نروح بقى

رجعت للمكان اللي كنت راكنة فيه لقيته اتزحم أوي ومش قادرة أحدد عربيتي فين.. كنت متخيلة إنه تاني صف من الرصيف وأخدته تفتيش رايح جاي ملاقيتش حاجة.. لقيت مكان فاضي قصاده عربية بيضا.. وانا لما كنت بركن كان قصادي عربية بيضا.. يكونش هو دة المكان؟؟

ابتديت اتخض وانا أصلا شايلة مارية والخضة أثناء الشيل بتبقى وحشة فشخ.. حاولت أستهدى بالله واقول لنفسي بلاش هبل.. محدش عربيته بتتسرق هنا.. هنا فيه أمن.. وبعدين قعدت أفكر فجأة في كل الحاجات الغريبة اللي بتحصلي ومابتحصلش لحد تاني طول الوقت واقتنعت تماما إن أي نوادر ممكن تبقى من نصيبي بدون أدنى شك يعني.. وابتدت عينيا تدمع

العربية اتسرقت؟
طب دي متأجرة.. ولسة عاملة حادثة بواحدة شبهها وبكافح عشان أسد الغرامات.. معقولة بجد النحس يعني؟ طب أطلع المفتاح فوق في الهوا وادوس على زرار فتح الباب يمكن الاقي عربية بتنور زي الأفلام فاكتشف مكانها واضحك ضحكة ذات مغزى ودمتم؟ وجهت الريموت ناحية السما وقعدت أدوس أدوس في كل الجهات ومفيش أي حاجة نورت

مش ههري كتير عن تفاصيل العذاب لمدة ساعة ونص تقريبا ومش عارفة لقيت العربية ازاي بس أنا لفيت على العربيات واحدة واحدة فعلا لحد ما لقيتها.. ودة كان جزاتي إني حبيت أعمل نفسي شاطرة وافسح مارية

شقا عمري راح فين؟


أنا بقيت ولية كثيرة الولولة شقيانة بمعنى الكلمة وعايزة تقعد تندب طول الوقت وتقول "يا ميلة بختك يا ميار" وهي مربعة تربيعة عبلة كامل وقامطة شعرها
بنزل من فجر ربنا كل يوم وبرجع بالليل.. بسوق كتير لدرجة بتخليني ألخبط بين البنزين والفرامل لوهلة ما ويجيلي بانيك أتاك عشان لو عملت دة في لحظة قاتلة ممكن اموت نفسي أو أطربق العربية فوق نفوخي.. تركيزي بقى صفر ومش فاكرة أي حاجة وطول الوقت بتحط في مواقف مرعبة بسبب دة.. وبرغم إني فاضلي أتصلب على عامود نور عشان أبقى خلصت كورس المرمطة العالمي فمش هيا دي المشكلة

المشكلة ان نتيجة دة إيه؟ فشت فسسسستك بلولولؤ مفيش..

تمويت النفس والفشخ دة كله مش محقق أي حاجة في أيتها اتجاه.. لا في البيت عارفة أسد ولا في الشغل عارفة أسد ولا مع مارية عارفة أسد ولا حتى الاقساط عارفة أسد.. لا عارفة أكتب ولا عارفة أنسى الكتابة واكبر دماغي.. لا عارفة أستمتع باللي انا فيه ولا عارفة أغيره.. لا عارفة أعمل حياة اجتماعية ولا نجاحي العائلي والمهني فشيخ أوي عشان أكبر دماغي من الحياة الاجتماعية.. مش عارفة أعمل أبسط فعل إنساني يدل على إني لسة "حيوان اجتماعي".. أرفع سماعة التليفون وأطلب أي نمرة بس عشان أكلم صاحب النمرة دي.. مما يجعلني حيوان بس.. وبصراحة أنا شايفة إن الحيوان حنين وبيعرف يعمل عيلة وبيعرف يدير حياته كويس ودة حاليا ماينطبقش عليا.. فأنا مش عارفة حاليا أنا إيه

شقا عمري راح فين؟ أنا بنت مين يا دادااااااه

الاثنين، يوليو 04، 2016

في مديح الأيام البسيطة




يا خرابي! كيبورد ومزيكا وهدوء.. أين أنا بحق الجحيم؟ رجعت اوضتي تاني في شقة السيدة ودوكة نايمة على طرف السرير؟ ولا ع البحر في اسطنبول مليانة بالكلام اللي ماساعتهوش فايلات الوورد فاتبخرت بعد ما كتبته؟ ولا في اسكندرية ع الكنبة اللي قصاد البلكونة؟ هربانة من الواقع وعشمانة في الخيال..

امممم ولا واحدة من دول.. أنا في البيت.. بيتي.. على كرسي مريح وحاطة على رجلي خددية عشان سخونية اللاب ماتأثرش على عضلاتي المتدغدغة وحجازي لسة داخل من باب الشقة :)

كل ما في الموضوع إن النهاردة كان يوم بسيط.. يوم عادي خالص مكنش فيه مجال يحتمل أكتر من طاقته.. صحيت متأخرة فقلت لحجازي يودي هو مارية النهاردة وخدت تاكسي على طول.. وصلت الشغل في نص ساعة لأن الدنيا كانت فاضية.. الشغل عدى بسرعة وبدون مشاكل تُذكر وروحت في وقت معقول بردو.. وصلت البيت لقيت الست اللي بتساعدني قربت تخلص تنضيف.. علقت ع الأكل وكلمت حجازي قالي إنه هيروح يجيب مارية مفيش داعي أنزل -إلهي يباركله في عياله كلهم- فقعدت أدندن واستنى الأكل يخلص.. بفتح التليفزيون لقيت مسرحية العيال كبرت شغالة.. ضحكت شوية كانوا جم.. مارية خبطت ع الباب وانا كالعادة قلت مييييييين؟؟ قالتلي (مايياااه) ففتحتلها.. ودخلت وبدئت تعيث في الأرض فساداً.. الأدان دان وكلنا وحجازي اتسرسب ع الشغل من غير ما مارية تاخد بالها.. قعدت ألعب معاها حبة وبعدين قالتلي إنها عاوزة تشوف (أوبود؟) اللي هيا أغنية old mother Hubbard وشاورت ع الكرسي بتاعها (تت.. تت؟) مما يعني sit وقعدت.. اديتلها تفاحة فرحت بيها وقعدت تقرقض وهيا بتتفرج وتشاور على التفاصيل.. لقيتها مندمجة قلت أما ألحق اتفرج على حبة من المسلسل قبل ماتيجي زعلانة اني مش قاعدة معاها.. بس انا اتفرجت والعجيبة إن مارية ماجاتش.. كل شوية اروح أتلصص عليها ألاقيها مبسوطة وأسألها عاملة ايه واشارك في الغنا وأتأكد إن كله تمام وابتسم وامشي,, وعدت النص ساعة اللي بسترجاها من اليوم بسلام واتفرجت على حلقة كاملة من المسلسل والله!

رحتلها بعد كدة لقيتها هتشبط في الأغاني أكتر قلتلها طب يلا نستحمى؟ (أما.. أما) بسعادة وودعنا القطة والأرنب عشان ورانا مشوار.. وملينا البانيو وحطينا فيه صابون وجبنا معلقة عشان نشيل بيها البابلزبتاعت الصابون مع تحذيرات إننا ماينفعش ناكلها.. وقعدت تلعب في المية عقبال ما روقت اوضتها وانا بنده عليها وبشاركها اللعب من بعيد.. وبعد ما خلصنا وسرحنا شعرنا وحطينا فششت فشششت، برفان يعني، حست إني هنيمها فاتضايقت ومارضيتش تاخد (البونة) وقالتلي انها عاوزة تطلع الكنبة.. طلعت وقفلت الأنوار وقعدت نتفرج على ريحانة ونظيف نظيف والدمى المضحكة وهما بيعطسوا وهيا بتقولهم (أتاياااه) يعني يرحمكم الله.. وبعد ما حديقة المرح خلصت اكتشفت انها عاوزة تلعب بالكورة ونزلت قعدت تلعب في الضلمة.. وانا قلت أسيبها براحتها بلاش مآسي ع الفاضي.. هقعد ارخم عليها عشان تنام وفي الآخر مش هتنام إلا أما تنعس


قناة براعم قفلت وبدئت كائناتها الحلوة دي تتاوب كلها وتنام.. وهيا منبهرة وعمالة تشاور عليهم.. التوتة والبكة والفيش كلهم ناموا وقلنالهم باي باي وأخدنا البيبرونة واحنا بنتفرج عليهم.. وبعدين قلتلها يلا باي باي براعم باي باي تي في.. وقمنا قفلنا التليفزيون وقعدنا ع الكرسي الهزاز لحد ما راحت في النوم..

بس، واليوم خلص.. يوم بسيط خالص محصلش فيه أي حاجة غريبة أو مريبة.. توجع ولا حتى تفرح.. عدى بسلام وخلص بسرعة بدون ما يلسعني قفا أو يتبت في جتتي زي البرغوتة.. مشي وخلاص.. كان ضيف خفيف ومش ناوي يفرض قوانينه على صحاب البيت.. وانا اتبسطت بمجيته وماحسيتش بأي ضيق

يوم كنت محتاجاه جدا بعد يومين وحشين أوي صحيت فيهم على أخبار سودا وبلاوي متلتلة مليش يد فيها، وبعدين نسيت موبايلي في التاكسي ونمت متنكدة وصحيت وشي منفخ وبيحرقني واكتشفت ان عندي رد فعل تحسس من مكونات أكلة ما انا مش عارفاها.. ومارية كانت مزمزأة خالص وبتعيط طول الوقت وانا خلقي في مناخيري وعيانة واليوم مش عاوز يخلص أبداً.. يوم زي النهاردة بالنسبة لدة مثلا يُعتبر حلم واتحقق

يوم يليق بنهاية حلوة لرمضان اللي مقدرش أقول كان تقيل ولا خفيف.. أهو عدى زي ما كله بيعدي.. بس افتكرت في آخره قد ايه محتاجة أشكر ربنا على نعمة الأيام البسيطة.. الأيام اللي بتعدي بسلام بدون أهوال وملاحم عبثية.. الأيام اللي كان ممكن تكون أسوأ بس قررت تكون طيبة.. الأيام اللي محصلش فيها أي سيناريوهات مزعجة وحصل فيها أكتر سيناريو عادي في كل موقف.. دي أيام حلوة جدا.. مش روتينية ولا حاجة.. أصلا الواحد بعد ما كبر حبة بقى يحس إن الروتين فيه أمان وسلاسة مش وحشة ابدا.. إن الواح يكون عارف ايه اللي هيحصل في يومه وماسك الخيوط في إيديه ويقدر في أي لحظة يعمل منها فيونكات.. أرحم بكتير من محاولات فك تشابكها حوالين رقبته يدوبك عشان ياخد نفسه في آخر اليوم، وغالبا مش هيلحق

فالحمد لله على كل الأيام اللي عدت على خير، كل المرات اللي رجلي اتنت فيها وانا شايلة مارية وماتقلبتش على وشي، فضلت بس أفكر طول السكة لو وقعت وانا شايلاها كان ممكن يحصل ايه.. الحمد لله على كل الأكل اللي طلع مظبوط وانا صايمة.. واني خلاص عرفت ان ظبطة الملح عبارة عن تلات حلازونات من الرشاشة في الطاسة المتوسطة عشان الأكل مايطلعش حادق أو دلع فاتنكد.. الحمد لله إني مكنتش بطلة أي حادثة من اللي كنت بشوفهم ع السكة، يمكن عشان كدة لسة مش عارفة أطلع الرخصة,, ليا عمر يمكن.. الحمد لله

الحمد لله على نعمة الحجازي اللي بتقل عليه ويشيلني، الحمد لله إن مارية بخير واني بعرف أزغزغها

الحمد لله إن فيه حاجة في حياتنا طبيعية وعادية، اللهم ديمها نعمة :)


الأحد، مايو 15، 2016

يا سارقين الوقت...

أنا هسرق الوقت واكتب.. أيوة هسرقه ومش مهم أتأخر شوية.. أنا هسرقه! أنا بسرقه أهووو

في وسط اليوم الزحمة الضلمة من أوله، لازم نسرق الوقت.. لازم.. مش مهم إني هروح من الشغل في ساعتين، وإني وصلت الصبح في 3 ساعات بسبب حوادث السير.. أيوة الحوادث دي اللي سببها ناس مابتعرفش تسوق أو بتعمل تصرفات غبية فجأة مع إنها بتعرف تسوق.. أو إن قضاها جالها ووشوش ورا ودانها بصوت خفيض وقالها (اعملي حادثة.. دلوقتي، يلا!).. الناس دول اللي المفروض أنضم ليهم قريب وأواجه الهواجس معاهم.. مع إني مبعرفش أطلع من الركنة مظبوط.. وبحس العربيات قريبة مني في الشوارع الرايح جاي، قريبة أوي.. لدرجة إني ببقى عاوزة أتاخر شمال كدة أحسن تخبط فيا.. امممم شمال صح؟ أصل انا كمان بتلخبط في الشمال واليمين.. مش متخيلة اللي هيمتحني لو قالي روحي يمين ورحت شمال من البداية كدة هيكون موقفه إيه..

أنا مش عايز أسقط في امتحان الرخصة عشان الفشل وحش؟ ولا عشان لازم أثبت للي حواليا اني متميزة فااااشخ ونجحت من أول مرة.. ايه الداعي أصلا إني أمتحن وانا لسة مبعرفش أسوق؟ امممم عشان الدروس خلصت؟ والفلوس خلصت؟ ماشي.. وجهة نظر بردو

هسرق الوقت، هسرقه من عين التخين.. هوقف المدرب اللي صوته في حد ذاته مستفز وهقوله (تشوب هو جاوا!!) دي معناها (اخرس) بالأوردو.. هقولهاله وأقف بالعربية بتاعت (السائق تحت الفحص) في وسط الشارع وأحط السماعات في وداني واقعد اكتب.. هكتب حاجة مطلعها بيقول: (ليست مشكلة أحد ولكنها تؤرق الجميع..) مسم، ياسلااام..



هيحاول يطلعني من حالة الذهان الفجائي دة، بس آسفة يابن الوسخة مش هقدر أرد عليك عشان مبعرفش أوردو.. معرفش غير الجملة دي اللي خليت صاحبتي الهندية تحفظهاني.. يمكن أعرف أرد بيها على كل المستفزين اللي بيحسبوني هندية ويقولوا بمنتهى اللذاذة اللي في الدنيا: بط يو ضونت لوك إيجيبشااان؟؟ يعني كنتو روحتو عاينتو كل الإيجيبشان بروح أمكو وخلاص اتأكدوا إني مش تبعهم.. ولا لازم أطلعلكم الشرشوحة اللي جوايا عشان تبصموا بالعشرة إني مصرية؟

بس انا مش فاضية... وقتي محدود للغاية ومش فاضية للهبل دة.. مابين إني اتبهدل في المواصلات عشان أتأكد إني لازم أسوق.. وبعدين أتبهدل في دروس السواقة عشان أتأكد إني ماينفعش أسوق.. مابين الشمس اللي بتسمرني أكتر عشان مابقاش شبه المصريين المتعززين اللي مابيمشوش في الشمس ومابيسمروش.. ومابين شعري اللي مش عاجب بابا عشان ناكشاه طول الوقت.. مابين أدوية التخسيس اللي بفكر أجربها ومواعيد الجيم اللي محدش هيديني فرصة أروحها.. مابين حر المطبخ وريحة الهوا المعطن اللي بيطلع من المكيف لما يفصل.. مابين توقعات الغير وأحلامي والنحس الأزلي.. أنا مشغولة فشخ يا جماعة ومش فاضية أرد على حد

حتى لما بسرق الوقت.. مبعملش منه غوايش وخلاخيل والبسها بدون هدوم واتمشى في الشقة... لأ.. بضيعه في إني أحاول أفهم مارية إن (وبعدييين؟) دي مش حاجة تضحك، أنا بحاول أهددك يا بنتي بتضحكي على ايه؟ مابخلعش جوز العيون اللي بتحرقني واحط بدالهم شريحتين أناناس جوة كل واحدة فيهم زتونة.. لأ.. بنقل الهدوم المتطبقة كل حاجة في مكانها.. بحاول أخلي كل حاجة في مكان واضح وصح.. عشان مواجهش معضلة البادي الأبيض فين الساعة 8 الا ربع صباحاً.. وكل ماجي أدور عليه ألاقي كلوتات

بس أنا هسرق الوقت، هسرقه ومش هيهمني أي حاجة.. أنا جامدة جدا.. أنا جامدة فشخ

هسرقه وهلفه حوالين وسطي.. وارقص.

السبت، أبريل 30، 2016

أستاذ فرين زين، ممكن تساعدني؟




انتصر فريد زين لكل المتورطين عندما هرب بأكثر الطرق صبيانية وبأكثر الوسائل طفولة وبهجة: البالونة!

طير بيته بالبلالين واستطاع أن يبعد عن كل المزعجين وكل الأخطاء، كل الاحتمالات وكل الفشل.. انتصر للذكرى وللوعود الطفولية القديمة، لحبه الأول.. المغامرة.. انتصر حتى على نفسه التي أصرت عليه أن يسلك طريق الحياة الآمنة ويكتفي بأن يحقق حلمًا واحدًا فقط.. ويستنفذ بقية العمر في محاولة إبقائه على قيد الحياة..

ربما يمكنني -بقليل من الجهد والحسابات الرياضية المعقدة- أن أفعل مثله.. أن أهرب، أو أساعد مشاكلي على الهرب.. ببالونة أو بمعلقة سكر سحرية تذيب كل أثر للمرارة.. بأشواك تحميني وتحمي بيتي وأحلامي من المتطفلين، تنمو على جلدي كقنفذ.. أو مراوح تنبت في مناطق مختلفة من جسدي تخلصني من تأثير الحرارة المرضي علي، أو ربما تحولني إلى غواصة...

في كل المواقف، وأمام كل كل الأزمات...

فمثلاً..

أنا أستهلك من الميموري الضئيلة في هاتفي مساحة لا بأس بها لتحميل أبلكيشن (8fit) كي أمارس التمارين بانتظام، وبينما أشغل سلسلة تمارين المبتدئين أصدم من مدى افتقادي للمرونة وثقلي والدمار الشامل في ركبتيْ.. أضع الجهاز أمامي وأحاول أداء البوش أبس المطلوبة استناداً على ركبتي فأشعر بالألم، تكاد غضاريفي أن تنصهر بفعل ملامسة حرارة السجادة، أحاول أداء التمرين الآخر الذي يتطلب أن تنام على بطنك وتثني رقبتك وساقيك في اتجاهات عكسية على أمل أن تتحول إلى  قارب  يوما ما.. أنجح في عمل هذا التمرين.. ولكنني في كل مرة أعود فيها للوضع الطبيعي يتكاثر شعري حول وجهي فأغرق فيه.. أزيحه وأكمل وأشعر بالعبث، ربما لهذا أحاول أن أصبح قاربا، حتى أتوقف عن الغرق في شعري!


لا ينقص وزني جراماً واحداً

أنظمة الطعام تجعل الأيام باهتة، حساب الكالوريز مهمة تصعب على أمثالي ممكن يظنون أن الوقت المناسب لالتهام كرات اللحم بصوص الطماطم والزبدة هو الثانية صباحاً..

أحتاج فقط لبالونات تقاس بالنانو و المايكرو يا عم فريد زين.. أربطها في ترهلاتي وكرشي ثم أجلس في وضعية اليوجا بمنتصف الشقة وأراقبها تأخذ كل شيء وتطير.. ربما علي أن أستعين بمصور احترافي لتسجيل تلك اللحظة الخرافية التي ستبهج كل المتورطين في أوزانهم الثقيلة وحبهم للطعام.. دهون طائرة ببالونات ملونة صغيرة، والمفاجأة؟ حقنة ستأخذها في الوريد ستغير حياتك في التو واللحظة.. تمكنك من تحويل كل الطعام الرائع إلى مياه ما إن يدخل إلى جسدك.. حتى تصبح نحيلاً جداً، أو ربما برمائياً.


أما عن انقباضة القلب دون سبب مقنع، سنحتاج البلالين أيضاً في مهمة بسيطة للغاية.. رحلة طيران فردية مع (الآميمة) كما تسميها مارية.. لا أدري كيف خطر ببالها أن تنطق الحمامة، آميمة.. ولكن الطيران برفقة الآميمة يمكنه فعلا أن يغير حالة القلب، وإذا لم ينجح ذلك، بعملية زرع بلالين بسيطة يمكن دس الهواء داخل القفص الصدري.. في أكثر درجات الحرارة سوءا وأسوأ حالات اليوم توقعاً..


والأفكار.. الأفكار التي ترف فوق دماغي في المواصلات والمطبخ واجتماعات الأحد في العمل.. بضعة بلالين ذكية يمكنها أن تلتقطها جميعاً من رأسي وتذهب بها إلى مكانها المناسب في فايلات الوورد الخاصة بها، أو بقرب أباجورة سريرى في دفتر ملاحظاتي الأزرق.. وحتى لا تصبح دماغي خاوية بعد طيران كل الأفكار، سأحشو محلها الكثير من الهيليوم بمنفاخك السحري يا عم فريد زين.. حتى إذا أكلتني الوحشة في أية لحظة  أخذت دماغي وطرت إلى حيث طارت أفكاري..

المشاكل كثيرة وللبلالين أهمية تفوق فيتامين دال.. ولكنني سأكتفي بهذه الطلبات الآن..

هلا ساعدتني أستاذ فريد زين؟ وأنا هساعدك تعدي أي حاجة وهاخد منك وسام مساعدة المسنين..

بس أرجوك.. حاول تعمل دة قبل مابقى أنا كمان مسنين، حيث أن الشعر الأبيض بدأ في مراحل الغزو المسلح..


في الانتظار، صديقتك المنكوشة: ميام بين قوسين ماما، ماما، ماما (بسرعة 5 ماما في الثانية).

الاثنين، يناير 11، 2016

يجعله عامر..

كنت لسة بقول امبارح إن الشهر دة كنت متوقعة أبقى تعيسة فشخ وحياتي ضلمة لأنه شهر مزنوق مادياً جداً.. ولسبب ما مش مفهوم بالنسبة لي حصل العكس.. وحاسة إني مبسوطة إن الأيام بتعدي بشكل لطيف وبدون معاناة حقيقية مع إني مابصرفش حاجة تقريباً كل يوم.. المواصلات دفعتها أول الشهر للراجل اللي بيوصلني، والجزء اللي كان بيتصرف على التاكسيات قررت ألغيه الشهر دة وأمشي...

رحلات المشي اليومية مبهجة جدا، افتكرت مقولة بابا لما كان بيقول (الفقرا ربنا بيحليلهم زادهم).. تلاقي دايما الحاجات الصغيرة -اللي المفروض أرخص- طعمها أحلى.. السمك الصغير، البرتقان الصغير والتفاح والموز البلدي.. لايُقارنوا بالفاكهة المنشية اللي بتتباع في السوبرماركتات الكبيرة اللي حجمها مش طبيعي وألوانها غريبة..

 ورحلة المرواح لما يبقى جزء منها تمشية مع مزيكا في الجو اللطيف دة، غير لما تبقى من باب لباب ومن عربية لعربية بدون شم هوا حقيقي.. والمشي الكتير في الشوارع من وإلى وجهتك بشكل يومي -اللي بيضطرله الغلابة غالبا- حاجة مختلفة خالص حتى عن شعبطة المواصلات وشقاها.. هو شقا بس معاه نسيم هوا، وهو أمر لو تعلمون عظيم..

كل مدة لما بتعدي عليا فترة زنقة بضطر لرحلات مشي زي دي.. افتكرت أيام الثورة لما قللوا مرتباتنا للنص بسبب ظروف البلد ومحدش كان يستجري يسيب الشغل طبعا، كنت بركب من عبد المنعم رياض لحد طيبة مول وأمشي شارع طويل جدا عشان أوصل بيتنا بتاع مصر الجديدة في عمارات المروة.. رحلة المشي دي كانت بتاخد تقريبا تلت ساعة، مش كتير يعني.. برغم إني كنت بحسها إنجاز ساعتها

بس نفس الأحاسيس رجعتلي تاني، نفس لسعة البرد والمزيكا العالية في وداني وإحساسي إني مش مجبورة.. أنا مبسوطة بلحظات الحرية دي.. ساعتها كان سبب الانبساط إنه شارع طويل وضلمة ومفيهوش حد يقرفني.. ودلوقتي سبب الانبساط إن دي من الأوقات النادرة اللي بقدر أمشي فيها في الشارع من غير ماكون شايلة ومحتاسة وبشوف إيه اللي وقع ومين اللي عيط

نفس الحكاية حصلت مع الأكل.. بقيت أطبخ شوية أكل زيادة وآخد معايا الشغل بدل ماشتري كل يوم من برة.. وبقى عندي لانش بوكس زي بتاع مارية ونفس اللون ولما بتشوفه بتقولي (مَم) وانا بقولها آه دة المم بتاع ماما.. المم بتاعك في العلبة التانية الصغننة دي

النهاردة كنت واخدة رز ومعاه خضار مسلوق من اللي بعمله لمارية، حطيت لنفسي عليه بس شوية لورباك وملح وزعتر وقلبته مع الرز.. كان طعمه حلو أوي وريحته لما سخنته في الميكرويف في الشغل خلت كل اللي يعدي يسأل ويتطقس ويدوق

وشوية الأكل الزيادة اللي فايضين من البيت، واللي جايباهم معايا لأني حرفيا معيش أجيب أكل.. كل منهم شخصين غيري في الأول، وبعدين واحدة فيهم عجبها خالص وراحت تدوقه لصاحبتنا اللي اتنقلت قسم تاني.. وفي الآخر اتبقى حبة ولقيت مديرتي جاية موحوحة وبتقول إنها ماعرفتش تتغدى النهاردة.. رحت اديتهوملها مع تشجيع من بقية الزملاء وتأكيد على إنه حلو أوي ولازم تدوقه.. يعني خمس أنفار كلوا وشبعوا من اللانش بوكس :))

حسيت بالإحساس بتاع بيوت الجدات اللي معروف إنهم على قد حالهم بس تروح عندهم تاكل وتشرب وتشبع وتنام وتدلع وتاخد معاك خير وانت مروح.. ماما ستو -اللي هيا مامة جدتي- كان لازم تدينا برتقان واحنا مروحين، صيف شتا كان عندها برتقان مجهول المصدر.. وكان بيبقى طعمه حلو أوي

تقريباً هو دة التعريف الحرفي لـ "يجعله عامر.." :)



الأحد، يناير 10، 2016

غُطس!

جنب شغلي جناين كتير..

زي دلوقتي - اللي هو الربيع بتاع الإمارات حرفياً- كل الورد طارح وكل الشجر مخضر وكل حاجة في أبهى صورها.. طرح الورد طويل مش لابد في الأرض ومستخبي.. واكتشفت انهم منقيين ألوانه بعناية بعد ما طلع.. فيه تنويعات برتقاني وأصفر وأبيض ترد الروح

كل اللي كنت بفكر فيه وانا بتفرج على حوض الزرع اللي واصل عند ركبي إني عاوزة آخد فيه غُطس.. هنط بتُقلي وجسمي المنهك وأفكاري وأحلامي وخذلاني وكل الحاجات وأواجه كمية الورد بوشي.. ولسبب ما مش مفهوم هغرق كئني بنط على مرتبة من اللي بيتملوا مية.. وهتقلب على ضهري بعد شوية وأواجه السما بسعادة وطرف عيني لامح اللون الأورانج من الجنبين ووسطهم دايرة الأزرق الواسعة.. وهسيب النمل والنحل يتسلوا عليا وأقعد أفكر هما بيفكروا في إيه وكمية العجب اللي عندهم من الجثة اللي جت هبطت على بيوتهم.. وقد إيه ضخمة مش زي الصرصار يقدروا يقسموه سوا..

هتقرّص بنفس راضية تماما وهعتبر دة قربان الانضمام للطبيعة...

والأهم: مش هروح الشغل تاني، ومش هفكر في الفلوس، وأما أحب أسافر هطلب من النحل يعملي جناح ضخم قصاد كل القرص اللي قرصهولي عشان أسافر معاه.. وهقولهم إني اتفرجت على ذا بي موفي ومتعاطفة مع قضيتهم جداً.

وغالباً هختار الوجهة الأولى على المسجد الأزرق في تركيا..

 ومن هناك هبتدي من أول وجديد.

السبت، يناير 09، 2016

وقت مستقطع..

كنت بقول في بالي "هييييييه نامت"... هرقص على الأغنية الأول وبعدين أقعد أبيّض اللي كنت كاتباه في النوتة..

أصل أنا قعدت أكتب يوم ما كنت مستنية حجازي عشان نخش مع بعض سينما، زي أيام الخطوبة :) اليوم دة كان جاي من الزمن البعيد فعلا وكئن حد داس إنتر على أوردر الرجوع فرجعنا.. حاجات كتير اتكررت زي ما هيا، حتى اتقمصت منه نفس القمصة عشان مامسكش إيدي.. كنت قاعدة في كوستا مستنياه، طلبت كرواسون عشان جعانة بس كنت عايزة أستناه ناكل سوا.. راحوا جابوهولي مع شوكة وسكينة.. وبعد ما ضحكت في سري لفيته بالمنديل وقعدت آكله زي بقية مخاليق ربنا مابياكلوا السندويتشات

المهم المهم.. كان معايا السماعات الكبيرة والنوتة.. وقعدت أسمع مزيكا وأكتب وأحس إن كل حاجة حواليا بتتكلم ولازم كلامها يتكتب.. يوميها أعدت اكتشاف أغنية لفريق جدل اسمها "أنا بخاف من الكومتمنت".. أما حتة أغنية! برغم إنك ممكن ماتفهمش نص اللي بيتقال فيها بس بتخطف القلب بشكل غريب.. وكنت عايزة من يومها أقوم أرقص عليها ومعرفتش، مش عارفة ليه.. يمكن لو غمضت عيني وانا لابسة سماعات كبيرة وكوتشي بينك على جيبة تحت الركبة وقعدت ألف وأرقص كانت الناس هتستغرب..

المهم إن مارية مابترضاش تنام الضهر خالص، بس نامت اخيرا.. وأنا اتسحبت من جنبها وحطيت السماعات في وداني وشغلت التراك وقعدت ألف وأرقص.. وأول ما ابتدى يقول (آآآآآآآه) اتحولت من الرقص الهادي للتنطيط اللي بيفرغ شحنة مكبوتة.. في نفس الوقت كان البنك بيكلمني عشان قسط متأخر وأنا ببصله ببلاهة وبسأله بصدق (ليه كدة يا بنك؟) ماتنكدش عليا أرجوك..

وانا برقص قررت أدخّل البلالين اللي متعلقة بين النجفتين في الشو.. أنا معلقة بلالين من ليلة راس السنة لما قررت أعجن لأول مرة في حياتي وعملت كورواسون طلع شبه البسكوت واكتشفت إن العجن على قد ماهو حميمي على قد مابيوجع الإيدين.. وعلقت البلالين.. وبقت اللعبة المفضلة لمارية إن بابا ياخدها وينط بيها عشان تخبط فيهم براسها وتضحك.. رفعت إيدي عشان تعدي عليهم واحدة واحدة.. بينما البنك مصر يتصل، وابتديت أفكر أرد على خدمة العملا وأسخف على اللي متصل وأفهمه إني في محاضرة وميصحش تتهجموا ع الناس كدة في بيوتشي الدعارة.. بس فضلت أبص للرقم المجهول اللي انا عارفاه كويس ومعملتش حاجة

وانا بعدي بإيدي على البلالين افتكرت لما مارية بلعت بالونة، والبيبي سيتر بعتتلي صور البالونة وهيا نازلة في البامبرز مع المخرجات وباين عليها الكتابة (هابي بيرذ داي) وكانت بتكلمني بأداء (وليكي عين تنطقي؟ بنتك بالعة بالونة يا هانم..) وانا مرضيتش أحكي لحد وسألت الدكتور بيني وبينه في الخباثة كدة فقالي مادام نزلت يبقى ماتقلقيش.. كنت بفكر إن البالونة حلوة فعلا لدرجة إنها تتاكل.. مش احنا لما بنحب حاجة بنحس إننا عاوزين ناكلها ونعمل أداء هم النم كدة وإننا خبيناها في بطننا ومحدش يقدر يوصلها تاني؟ أزعق لمارية ازاي على إن عندها شغف بالبلالين؟

"قال ماما قال.."

وانا ببرطم في سري مارية صحيت، مالحقتش أبيّض اللي كتبته! شلتها وكملت رقص معاها.. والتليفون فضل يرن، رقم مجهول أنا الوحيدة اللي عارفاه، كان عاوز يسأل على القسط مع إنه عارف وأنا عارفة إني مش هدفعه..

ويبقى السؤال دائماً:
ليه كدة يا بنك؟؟


...


هوامش:

1- ما هي إمكانية إنه يطلع كان رقم تاني متصل يقولي إني هكسب عربية هدية؟
2- الرقص بعد زيادة الوزن لم يعد بنفس الخفة بس بيعمل نفس التأثير النفسي الفشيخ

3- نسيت أكتب تجربتي عن مرواح الجيم.
4- وحشتيني يا مدونة :)