الأربعاء، يوليو 12، 2017

يا إلهي! يال الهول..

يا إلهي! كل دة بس؟

دي كلمة مارية الجديدة.. بالعربي المكسر بتاعها قررت تعمل التركيبة الغريبة المتناقضة دي.. وتفضل تقولي انا هاكل بسكوت وشيكولاتة وآيس كريم واشرب عصير ولبن.. كل دة بس!

كل دة بس يارب يعني؟ 
كل دة زعل.. كل دي كسرة نفس، مفيش حاجة تجبر؟ كل دة كلام يقدر فعلا يحسسني اني درجة تانية؟ مهما كان بسيط.. كل دة التهاب مستخبي تحت طبقات بتحاول تعزله بس بردو بيوجعني؟ كل دي دموع كنت متخيلاها نشفت ومابقيتش بتتسح زي الأول.. أنا كنت بحسب اني نحست بس طلعت زي منا.. كل دي أحلام طلعت فششش.. فستك.. ملهاش وجود.. كل دة غضب على أحلامي اللي طلعت مش هتتحقق وكل دة وجع إني مش قادرة أوفي أحلام الآخرين؟

كل دة بس؟
يا إلهي.. ويال الهول

كل دي ناس أحسن مني؟ هو عادي والله المفروض الواحد يبقى مقتنع تماما ان فيه ناس كتير أحسن منه.. أنا فعلا شايفة ان فيه ناس كتير أقل أنانية وأبسط في الأحلام وأكثر قدرة على العطاء وإسعادهم سهل.. مش متطلبين زيي ولا أغبيا زيي.. أنا عارفة دة وشايفاه،  بس مكونتش أحب أشوفه في أي عيون معتبراها مرايتي، أنا مش سندريلا اللي ممكن تفضل كويسة مهما اتبهدلت، أنا مرات الأب اللي بتحتاج تسأل المراية إذا كانت حلوة ولا لأ وتتجنن لما تعرف إن فيه غيرها أحلى.. أنا متعاطفة مع مرات الأب أوي والله وحاسة اني شبهها، خصوصا بعد ما خسيت ووشي اتنحت وعضام خدودي بقت واضحة.. بعينيا الواسعة ووشي الصغير، بشوية كحل هبقى مرات الأب خالص.. وبكل بساطة هقدر أبرر لنفسي إني أطارد سندريلا اللي عاملة نفسها ملاك ومخلية شكلي شيطان دي وأقتلها وأخلص

أنا يمكن مفيش زيي كتير بس نوعيتي دي مايتهيأليش إنها حلم أي حد

دة مش شعور بالدونية، دي حقايق والله بس بلعها بياخد وقت.. ولما تلطش الواحد بالقلم كدة بيفضل خده يلسعه ويحاول يبتسم ومايركزش إن اللي بيسلم عليه بيبص على خده المحمر، ولما حد بيسأله بصراحة إيه اللي حصل في وشك.. بيقول إنه نام نومة غلط على حاجة خشنة.. نام ع الجنب اللي مش بيريحه

أنا مش هستريح خالص خالص في الدنيا.. يمكن هبلة عشان كنت بفكر أصلا في دة كحلم وربنا أصلا قايل انه مش هيتحقق.. بس مارية قبل ماتنام في حضني بتبوس كتفي وأحيانا بتبوس قفصي الصدري.. مطرح ما راسها تكون ساكنة بتبوسه.. وعمري مابشوف في عينيها اني بخذلها مهما عملت.. بيتهيألي ألحق أستمتع بدة عشان بعد شوية مش هيبقى أوبشن.. بكرة تكبر وتحطني في خانة "أم مزعجة" بردو زي ما كنت بقوم بكل الأدوار التانية في حياتي تحت نفس التاج.. "مزعجة".. يال الهول!

يا إلهي.. ردني إلى عالمي الصغنن ردًا جميلًا.. العالم اللي فيه قطة وكتابة وألوان وأسباب للسعادة ملهاش علاقة بحد.. وأحلام من النوع اللي بيتحقق، وتحقيقها بيفرح بجد.. وماتخلنيش أبص ع الصور التانية اللي كانت ممكن تحصل في خيالي، الحكاية دي بتبوظ كل حاجة.. والنبي يارب والنبي بلاشها.. أنا عايزة أفرح فرحة بيور كدة م اللي كنت بفرحها لما أقف في بلكونة أوضتي أنفخ بلالين صابون م الدور العاشر ولسعة برد تقشعرلي قفايا، عايزة ابطل أبص ع اللي مش في إيدي واتحسر.. يمكن يكون مش في إيد أي حد! 

يا إلهي ويال الهول..
رجعني يارب حلوة في عيون نفسي تاني.. بلاش ندم مرات الأب على إنها طلعت كدة.. أنا أحب أطارد السندريلات واشفخهم ومش هقتلهم لو حرام يعني.. بس مش عايزة ندم على إني من نوعية مرات الأب.. أنا لو كنت أملك الاختيار كنت هختار أبقى سندريلا على فكرة، بس أهو اللي حصل بقى

وماتنسّنيش في وسط الهوجة أدعي الدعوة اللي بحبها على طول.. "متعنا باللي في ايدينا وفرحنا بيه يارب"

يا إلهي ..

خبيلي يارب السلام تحت الغطا اللي شديته عليا وانا لسة بهدومي.. زي كاثلين كيلي وهي راجعة من برة مجروحة وبردانة ومش عايزة تغير هدومها، انت لوحدك اللي شفت المشهد دة اتكرر معايا قد ايه.. يال الهول! مش عاوزة أعد ولا افتكر.. عاوزة أغمض عينيا واصحى كويسة

بس يا ربنا.. كل دة بس!








الثلاثاء، يونيو 06، 2017

Sing to me...

بتلف الدنيا بطرق غريبة والاقي مشاهدي بتتكرر زي ما هيا باختلاف التفاصيل.. في معظم الأحوال والأماكن بينتهي بيا الحال على سريري جنبي أباجورة ومعايا لابتوب، يقع في ايدي تراك مزيكا حلو فأحس إني عايزة أكتب.. أفتح المدونة وارجع نفس البنت تاني اللي كانت بتفتحها لأول مرة في 2009 أيام ما كانت عايشة لوحدها في شقة مصر الجديدة وبتكتب تدوينة على ضوء أباجورة خوص في سنة تالتة عمارة وهي بتسمع براين آدامز "every thing I do"، وهي نفسها.. قافلة عليها باب أوضتها في شقة السيدة، دوكة القطة نايمة على قدم رجلها وبرغم إن رجليها منملة مش عاوزة تتحرك.. مشغلة ساوند تراك فيلم love affair وبتكتب عن لخبطة حاصلة في دماغها.. اللخبطة مستمرة.. البنت بس كبرت شوية وطلعلها كرش ما بعد الولادة وضهرها بقى محني وعندها قابلية تمتص كل الروايح وتخبيها بشكل غريب.. مهما جابت برفان غالي ريحته مايطلعش ويفضل مستخبي.. المهم.. قاعدة بردو على سريرها في شقة في أبوظبي وجنبها أباجورة.. بتسمع تراك جميل.. sing to me وبتدور ورا كارين أوه اللي بتغني فيه جزء من الدويتو، بتكتشف إن هيا اللي مغنية the moon song بتاعت فيلم her  كمان، بتبتسم وتكمل تدوير.. وبعدين بتحس إنها عاوزة تكتب.. دة بعد ما كانت بتدور على ساوند تراك مسلسل "لا تطفئ الشمس" ولما سمعته أخيرا صولو كدة من غير الشوشرة حست إنها عاوزة تعيط من قلبها.. عياط لخبطة بردو، ويمكن شوية تساؤل عن أمين أبو حافة اللي عامل الساوند تراك.. مواليد 86، صغير خالص وقدر يعمل الجمال دة ويوصله للناس.. سؤال بسأله لنفسي وانا بشوف حد بيعمل حاجة بيحبها أوي وفي نفس الوقت ناجحة.. عدى بإيه لحد ما وصل لدة؟ واجهته لحظات اختيار بين الفلوس والمسؤوليات وبين إنه يعمل اللي هو بيحبه وبس.. أكيد يعني.. في لحظات كان حاسس إنه ماينفعش واحنا مش عايشين في فيري تيل هنحلم ونحقق والسلام.. كان عندي، قوي.. مجنون.. ولا كان محظوظ فعلا وبس؟

نفس الإحساس جالي لما حضرت ماري بوبينز بتاعت ديزني، مسرح ميوزيكال.. كان فيه واحد بيغني بكل كيانه فعلا.. وانا بتفرج عليه كنت بفكر قد ايه هو محظوظ انه بيعمل حاجة بيحبها كدة.. وبعدين راجعت نفسي وأكدتلها إنه مش محظوظ هو شجاع بس.. وأكيد اتطحن واتعجن عشان يثبت انه متمسك بحلمه لحد ما وصل لنقطة إن أكل عيشه هو الحاجة اللي بيحبها

أنا حاولت أعمل دة في مرحلة ما، سبت الهندسة وقررت أشتغل شغلانات ليها علاقة بالكتابة بس.. وفعلا نجحت فيها أكتر بكتير ونفسيًا يعني اتخلصت من إحساس الفشل، بس دخلت في دوامة أكل العيش بردو.. مابقيتش شغلانات كتابة، بقت ماركتينج وراضي الزبون ومواعيد وديد لاين.. وأفكار بتجيلي وانا سايقة بدل ما كانت بتجيلي وانا بركب الميكروباص ومابكتبهاش لأن مفيش وقت ولا طاقة.. نفس المشاهد، بتتكرر زي ما هيا باختلاف التفاصيل

بس أنا دلوقتي أقل شجاعة، مايتهيأليش هقدر أسيب شغلانة بمرتب ثابت وكويس عشان مش عارفة أكتب براها أو عشان مش حاباها.. عندي قسط عربية ومصاريف وأحلام تانية ممكن تجبر بخاطر الأحلام الأولانية اللي بتبعد كل شوية.. شكلي مش هكون كاتبة في يوم من الأيام، بس يمكن أعرف أحوش وأسافر.. مهو محدش بياخد كل حاجة بردو

بس هيفضل في جوايا زعل كل ماشوف شيء جميل.. كان نفسي أكون كيان منتج لحاجات جميلة أيا كان جمالها إيه.. أغمض عيني قبل مانام كدة وأفكر إن مش مهم كذا كذا وكذا منا في الآخر بخلق جمال، ممكن أروح بيه لربنا في الآخر شايلاه في ايدي كدة زي شوية المية اللي خايفة عليهم لا يتدلدقوا وبقوله شوف أهو.. أنا عرفت أجيب الحاجات دي من العالم بتاعك.. واتبسطت بدة أوي

بس باين مفيش نصيب

أو فيه، بس مش دلوقتي

عموما، اسمعوا معايا.. تتمسوا بالخير


الجمعة، أبريل 28، 2017

أصل انا كنت رايحة عشان أكتب

حاولت بمعجزة إني أخلق وقت مخصص للكتابة، بيبي سيتر تيجي تقعد مع مارية ولابتوب اتداينت عشان أجيبه وبعد بحث لقيت مكان حلو ومش زحمة ومريح بالنسبة لي -مش سهلة الحكاية دي- وعندي كذا مشروع وبدأت فيهم بالفعل.. والمفروض ان مايبقاش عندي حجة.. وأخلص مشروع محدد في وقت محدد وعلى آخر السنة مثلا يبقى فيه مسودة محترمة أبعتها لدار النشر واحتفل بالإنجاز وكدهو

اللي بيحصل بقى ايه.. إني مش عارفة لسة أخلق الزرار اللي بينفع تدوس عليه فتكتب في حاجة معينة دة! انا ببقى قاعدة نفسي مفتوحة جدا للكتابة جدا بس هنا.. على المدونة.. عاوزة أرغي واكتب عن المكان والفرينش توست اللي طلبته وحكايات مارية وأفكاري الملخبطة.. نداهة التدوين بتندهني وبسيب فايل الأفكار بتاع المجموعة القصصية والرواية والبطيخ.. ساعات بفقد الأمل إني أبقى حاجة تانية غير واحدة بتكتب تفاصيل حياتها التافهة للبشر.. مع إن عندي أفكار تانية ولغة كويسة ممكن تخدمني أعبر.. بس الكتابة اللي بتساعدني على الحياة.. اللي بسببها هروح مبتسمة بدون سبب والهوا بيوصل لأعمق نقطة في قفصي الصدري هي الكتابة المبهجة اللي بكلم فيها ناس معرفهاش في قعدة عربي بإضاءة حلوة كدة وابتدي الكلام بـ "شوفتو؟.. مش كذا كذا حصل.." وأقعد أحكي وخلاص.. أقول مثلا إني دايما لما ببتدي جلساتي الوحدانية الحلوة دي بخش في ساوند كلاود وانا واقعة في عرضه كدة.. يارب يارب اشغل ال stream فيطلع حنين ويطلعلي مزيكا حلوة وملهمة.. توليفة قدرية كدة تزود إحساسي بالسحر وقدرة العالم دة على المنح.. تصدقوا بقى.. البلاي ليست النهاردة من ساعة ما قعدت كانت بالترتيب كدة مفيهاش غلطة.. أغاني جميلة أول مرة أسمعها، ومزيكا ملهمة.. ودلوقتي مثلا اشتغلت la vie en rose.. ازاي أسيب كل دة وأحاول أركز عشان أكتب حدوتة تانية بتاعت حد معرفهوش؟ أنا عارفة ان مهارة الحكي بتبان أوي لما تحكي عن حاجة ماحصلتلكش انت بالذات وتتقمص بخيالك الموقف لدرجة إن اللي بيقرا يحس إنك كنت هناك.. بس يمكن أنا معنديش المهارة دي؟ أنا بحس إني لما بعمل كدة بطلع حواديت مفتعلة وسطحية.. مش بتاعتي ولا بتاعت أي حد

وكمان ايه وكمان ايه.. أوقات الهروب من المسؤولية ومن كل حاجة تانية دي بالنسبة لي هي اللحظات الوحيدة اللي المفروض اللي تديني طاقة وتحسسني بالخفة اللي انا بفتقدها طول الوقت.. المفروض فيها إني آخد نفسي وابص حواليا كدة وأراقب العالم وأركز في كل حاجة حلوة في إيدي أمحي بيها مشاعر الغضب المقرفة اللي بتطاردني.. أهدى واستعيد قدرتي على السعادة.. ازاي بقى أحولها لجداول تاني ومسؤولية تاني وإحساس بإن ورايا ميت حاجة ومابعملهاش بردو! 

هو أنا مش كنت رايحة عشان أكتب؟ أديني كتبت اهو.. اتبطي يا فايلات الوورد بقى.. اتبطي يا مقصلة "الإنجاز" اللي واقفة على رقبتي.. بلا إنجازات بلا نيلة! 

الجمعة، أبريل 21، 2017

عشان تعرفي إن ربنا بيحبك



هو أنا قلتلكم إني بحب أبوظبي؟ 

زي ماكون خايفة أحبها أو خايفة أتكلم عنها، بقى عندي هسس الفقد.. كل دة ممكن يطير في ثانية وبعد ماوصل لكل حاجة ألاقي نفسي من غير ولاحاجة تاني.. وممكن ساعتها -بحسب ماحنا متبرمجين- أفكر إن دة عشان أنا ماداريتش على شمعتي ومانونوتش مع قطتي
بس أنا مش عارفة والله.. عايزة أحكي أكتير واتكلم عن فضل ربنا عليا الفترة اللي فاتت، إثباتات صغيرة بس مبهجة جدا خلت حجازي يقولي امبارح "عشان تتأكدي بس إن ربنا بيحبك.. صدقي بقى!" وكلمته بترن في وداني من ساعتها 

دكتور السنان 

النهاردة كنت بعمل حشو عصب عند الدكتور اليتيم اللي قبل بحالتي أخيرا.. قضيت أسبوع جميل كدة من الأبيوز على التليفون، أتصل بعيادات أسألهم ينفع يعالجوني ولا لأ -عشان موضوع فيرس سي- وكانوا يا إما بيسيبوني ع التليفون وبعدين يقفلوا في وشي أو يقولولي هنكلمك تاني ومايتصلوش أو يقولولي هنا مركز علاج أسنان مش كبد حضرتك عايزة ايه!
بيخافوا جدا منه هنا وبيتعاملوا معاه كوباء فعلا.. المهم بعد ماكنت قربت أيأس افتكرت مستشفى صغيرة كدة قريبة من البيت قلت أكلمهم، سابوني ع التليفون شوية بس -ياسبحان الله- ردوا عليا تاني وقالولي مفيش مشكلة بس تيجي آخر حالة -كالعادة- فأنا انشكحت جدا.. لما رحت لقيت عيادة متواضعة ودكتور شكله غلبان كدة وقلت واضح إنه هيبقى أي كلام بس أهي أي حاجة تسد والسلام عشان الخراج خلاص قرب يطلع على عينيا

المهم، أنا رحت لدكاترة سنان كتير وقليل.. أول مرة أحس إني بتعامل مع حد عنده ضمير كدة، دة بالإضافة إن شكل العيادة لا يوحي بكمية الأجهزة اللي فيها! -عملي أشعة لحظية كدة قبل مايبتدي عشان وهو بينضف يوصل لكل الأماكن الي باينة ع الجهاز.. أول مرة حد يعملي الأشعة دي- دة غير انه نضيف، مكنش فيه أي دم -عادة بيكون فيه- وماحسيتش بأي حاجة -أحيانا كانوا بيدوني بينج وبحس- وأخد وقته أوي.. كنت مركزة في اللمبة العريضة اللي فوق عينيا وبفتكر كلمة حجازي.. كل العيادات دي رفضت ورخموا عليا عشان أوصل لواحد عنده ضمير وسعره معقول، عشان أصدق إن ربنا بيحبني

الكريدت كارد

كنت بطلع كريدت كارد لغرض ما في نفس يعقوب، محتاجة أعمل بيها حاجة.. المهم إني -بدون أي بحث أو تخطيط مني مع إن دة أحد أهدافي الكبيرة- طلعت كريدت هتساعدني في السفر.. كل عروضها متعلقة بالسفر أصلا! ومن خلالها يقدروا يساعدوني آخد فيزا للأماكن اللي عاوزة أروحها وتسهيل للإجراءات وحاجات كتير هي بالنسبة لي حلم ومكنتش لاقية وقت أسعى له.. راح ربنا باعتهالي كدة
آه صحيح باي ذا واي! حتى السفر بقيت بخاف أتكلم عنه.. وكنت ناوية لو سافرت مقولش ومكتبش خوفا بردو من الحسد والمشاكل و.. و.. أنا زعلانة فعلا إني بقيت كدة بس غصب عني، بتخيل شخص بيبص عليا ويتحسر على حاله من غير مايعرف البلاوي اللي عندي وعند غيري.. وماقدرش أنكر إني في أوقات كنت بوصل للإحساس دة، بدون محاولة للحسد ولا غيره!
المهم إن حلم السفر ابتدى يقرب تاني، وأنا مبسوطة

أبوظبي

ماكنتش متخيلة أبدا إني هسكن في أبوظبي.. أقصى تقدير عندي لتغيير الظروف كان إننا ننقل دبي وكنت هبقى مبسوطة جدا.. الفكرة إني اتحققلي حلم بردو ماسعيتش لتحقيقه، وهي إني أعيش في مكان مش زحمة.. كنت حتى لما أفكر في أحلى مدن في العالم أقول مهما كانت متعتها بردو زحمة والناس متكربسة في المترو رايح جاي، وأنا مش شخص يقدر يعيش في الريف مهما كان جميل 
ناس كتير بتقول على أبوظبي مملة ومش مليانة حياة وفسح وحركات زي دبي بس فعلا هي مناسبة ليا أكتر بكتير.. مش زحمة! ولو حصل زحمة بتكون منظمة جدا وبتنتهي في دقايق.. مدينة هادية كورنيشها حلو أوي، لو كان جوها فضل في العشرينات والتلاتينات طول السنة كانت تبقى المدينة الحلم فعلا.. بس يعني آخرنا شهر وهنبتدي صراع الحر والرطوبة
دة لا يمنع إني حبيتها، وحاسة إني محظوظة إن ربنا عملي الخطة دي وجابني هنا..

أنا عندي يقين إن ربنا بيحبني بس للأسف بقيت بخاف، بخاف أبقى محظوظة أو مبسوطة وبخاف أعبر عن دة قدام الناس عشان هخرج من دايرة المطحونين اللي حياتهم خرا، زي ماكون بدور على مبرر يخليني مستقرة في الكومفرت زون بتاعت المعذبين.. وآه بقيت بخاف من عينين الناس! ياما اتريقت على الفكرة دي وكنت بقول ايه القرف دة ما اللي نفسيته خرا على نفسه.. بس حاجات عجيبة كانت بتحصل تخليني أقول ما يمكن و يمكن.. ودة يمكن من أكتر الأسباب اللي خلتني مبعرفش أكتب تدوينات كتير زي الأول، تلات اللي ارباع اللي عاوزة اقوله بحس انه بلاش يتقال أحسن.. فالكلام في الآخر بيختفي

افتكرت في فيلم sex and the city  لما كلهم سافروا مع صاحبتهم رحلة شهر العسل بدل الراجل اللي خذلها.. واحدة منهم كانت بتتعب أوي لو كلت أو شربت وهي ومسافرة فكانت عايشة ع الزبادي خوفا م اللي ممكن يجرالها.. وهي بتستحمى دخلت مية في بؤها بالغلط.. فجالها إسهال شديد من كتره ياعيني مالحقتش تروح الحمام وعملت على نفسها! وبرغم مأساوية الموضوع.. إلا إن دي كانت أول حاجة قدرت تضحّك صاحبتهم المصدومة، ضحكت من قلبها فعلا

الصديقة  دي كانت الوحيدة من ضمن الأربعة الصحاب اللي سعيدة في حياتها وكمان طلعت حامل وكلهم في الوقت دة كانوا بيمروا بتجارب طلاق وخيانة وانفصال وفشل في الشغل وحالتهم حالة.. المهم إنها كانت متعودة تجري كل يوم، ولما عرفت انها حامل بطلت تجري مع إن الجري جزء من شخصيتها، صاحبتها كانت بتقولها ليه.. قالتلها عشان خايفة على البيبي.. قالتلها -بما معناه يعني- ايه الهبل دة! الجري مفيهوش أي خطر على البيبي.. فاتعصبت وابتدت تقولها إنها قاعدة منتظرة نصيبها من الخرا ومش عايزاه ييجي في الطفل دة! كلكم حياتكم بتبوظ وانا الوحيدة اللي حياتي ماشية أكيد هاخد نصيب الخرا بتاعي في حاجة.. فصاحبتها قالتلها:

Sweetie, you shit your pants this year. I think you're done!

في نفس الوقت حلمت امبارح إني مش لاقية الكوتشي بتاعي.. الحلم كان طويل أوي بس مافتكرتش منه غير اللقطة دي، وأنا للأسف بقعد أدور في التفاسير، المهم إن الحج ابن سيرين والحج التاني ابن شاهين الاتنين شايفين إن ضياع الحذاء مش كويس خالص في الحلم.. فأنا قلبي اتقبض زيادة وقلت ما بلاها التدوينة أحسن ألاقي المصايب نازلة عليا ترف! بس دلوقتي قمت أكملها واحطها عشان كفاية تخريف لحد كدة.. واضح إن العفريت اللي لابسني مش عاوزني أكتب اليومين دول وبيعرف ازاي يقنعني ماكتبش

عموما، أنا لازم أفكر نفسي إن أنا I did shit in my pants كتير أوي الفترة اللي فاتت، ومن حقي اتبسط شوية من غير ماقلق وخلي اللي جاي ييجي على مهله... ولازم أفتكر كويس أوي إن ربنا بيحبني، حتى لو كنت خايفة من أقداره وحتى لو الكوتشي بتاعي ضاع في الحلم وكان تفسير دة إني هخسر كل حاجة في عيشتي كما أفتى ابن سيرين!

الأحد، أبريل 09، 2017

نشتري خس أونلاين

أبحث عن ملقاطي باستماتة بين آلاف الكراكيب، أخبئ الأغراض من مارية ثم أنسى أين خبأتها.. حسنًا، شراء ملقاط جديد أهون من محاولاتها لبلعه أو وضعه في أذنها.. علي أن أشتري واحد جديد إذن 

أفكر أن أبحث عن واحد في تطبيق الهاتف العظيم الذي اكتشفته مؤخرا، تطبيق من تطبيقات الشراء أون لاين ولكن للبقالة.. تدخل لتقوم بتنقية الخضرة والبامبرز ومسحوق الغسيل أونلاين ليتواصل التطبيق مع أقرب سوبرماركت منك وتأتيك مشترواتك وانت قاعد مكانك.. عالم آخر، عالم منعزل عن الشقا.. له شقاه ولكن بمحددات مختلفة تماما، المهم، تفتكروا ممكن أطلب ملقاط أونلاين؟

..

أصاب كثيرا بـ "الهوم سكنس" الساذج جدا..
في ليالي الخميس تحديدا أتخيل تجمعات وهمية كان من الممكن أن تحدث في شقتي.. صخب الأصدقاء وضحكاتهم وعشرات السجائر وتذمري من رائحة الدخان التي سيحث الجميع على شتمي بالأم وسيقولون لي صراحة "لو مش عاجبك انزلي انتي".. أولاد أصدقائي يسصبحون أصدقاء لمارية، تسأل عليهم طوال الأسبوع وتنتظر لقاءهم وسأنشغل أنا عن الضحك والحكاوي الدائرة في الجلسة بفض الاشتباكات بينهم وأستمر في التذمر.. ولكنني سأقدس هذه البهجة ورفقتها مدى الحياة

أغرق في خيالاتي وأصل لتفاصيل الحوار بل وأضحك على الإيفيهات، أقرر أن هذه هي صورة مصر في بالي.. أتناسى تماما كل الملحقات، كل الخراء الذي تركته ورحلت، أتناسى أنني في دوامة الحياة وأكل العيش والمواصلات لم أكن أقابل أصدقائي أصلا وكانت صلتنا مشابهة لما يحدث الآن بالظبط.. رسالة فيسبوك كل مدة ولايكات وكومنتات

..

ما إن أفتح التطبيق إياه حتى أنسى موضوع الملقاط وأغرق في قسم الفاكهة والخضروات.. وبينما أضغط بإصبعي على صورة لفة الخس كي أضيفها لسلة المشتروات حتى أنفجر فجأة في الضحك.. "بنشتري الخس أونلاين؟ هي وصلت لحد كدة؟" أشتري علبة فراولة أيضًا، سألتني عليها مارية البارحة ونسيت أن أشتري لها واحدة.. أحاول ألا أفكر في أحلى فراولة بلدي ذقتها في حياتي، أتذكر جيدا أننا اشتريناها من بائعة تجلس في إحدى شوارع الهانوفيل في إحدى المصايف.. كانت فراولة مرملة ومسكرة تذوب في الفم، حمراء للغاية من الداخل وينساب منها العصير ما إن تأخذ قضمة.. لا تشبه الفراولة التي طلبتها الآن، يمكن أن تقول عنها أنها كمثرى متنكرة بصورة فراولة وانت قلبك مستريح.. كمترى مش مستوية كمان! 

أحاول أن أتناسى طعم تلك الفراولة الذي لا يزال في حلقي حتى لا يصيبني المزيد من الهوم سكنس الساذج، علي أن أتذكر جيدا أن هذه الفراولة لم تعد موجودة في شوارع القاهرة ولا اسكندرية وأن هذه الحدوتة أصبحت كحواديت الأجداد عن الخير في مصر زمان.. وأنني على الأقل متأكدة الفراولة المجرمزة اللي طلبتها أونلاين ليست مسرطنة، ولا مفخخة!

عندما أشتكي -ولو لنفسي- من مشاكل الغربة أشعر بأنني مدللة للغاية، وأحيانا أشعر إني معنديش دم.. بينما أغرق في خيالاتي السنتمنتالية عن كل اللحظات المثالية التي أفوتها في سبيل حياتي خارج البلد، هناك من سيبيت بطفلة مغتصبة، وأخت شهيدة وأب مكلوم وأخ معتقل وأم فاقدة للنطق.. هناك طفل ارتدى ملابس العيد وخرج خروجة العيد المنتظرة ليحضر فاجعة لن ينساها مدى حياته.. هذا إن نجى أو نجت عائلته، ربما خرج بعائلة وعاد يتيمًا

بينما أتذمر من دوامة العمل وأنني أنتظر أشهر وأشهر حتى ألتقط أنفاسي، هناك الملايين ممن سيظلون في معجنة الدوامة بلا طائل، بلا عائد مادي ولا معنوي ولا أمل في أي إجازة مستقبلية حقيقية.. أو مكافأة على كل التعب والهري، أو أي حصاد من أي نوع

..

أعيد الفر في الاختيارات المتاحة في تطبيق الهاتف، أشعر بأنني أزداد بلاهة وسذاجة ولكنني أتمنى في هذه اللحظة لو أتمكن من طلب مئات العجائن الجاهزة للخبز لكل صديقاتي المطحونات.. أهديها لهن عبر بريد سريع، كي يغلقن التلفاز والهاتف ويصمتن تماما ليستغرقن في مراقبة انتفاخ العجينة الذهبية في أفرانهن..

وتدوخهن رائحتها الدافئة، بينما يحترق العالم في الخارج.


الأحد، مارس 19، 2017

نبتدي منين الحكاية

المحطة..
نبتدي من المحطات اللي بنقف فيها ونستنى عشان نوصل.. ما بين إننا نقف أحيانا في محطات غلط ونفضل مستنيين ومحبطين، ومابين إننا في المحطة الصح بس المواصلة مش عاوزة تيجي.. مش عاوزة ببساطة.. مزيج من الإحباط يزيد لما نكتشف إننا لازم نمشي من هنا، سواء عشان احنا في المحطة الغلط أو المحطة اللي مش شغالة.. واحتمال كبير نتقوقع مكاننا بدل ما نحاول نلحق نفسنا ونروح المحطة الصح

معرفش الفزلوكة اللي فوق دي اتكتبت ليه، يمكن ليا نفس أتفزلك عشان اهرب بردو؟ كل ما في الحكاية إني بقالي كتير أوي ماكتبتش.. أوي.. ومش عارفة ابتدي منين.. حاجات كتير من اللي كنت بتحجج بيها عشان ماكتبش اتحلت.. المفروض اني دلوقتي شخص طبيعي بيشتغل من 9 ل 4.. ساكن قريب من شغله.. عنده طفلة محتاجة رعاية أينعم بس يعني كمية الستات الملهمة اللي حواليا بتشتغل وعندها عيال وبتنتج كتابة وإبداع ملهاش عدد.. الموضوع مش مستحيل بس محتاج إصرار.. محتاج طاقة نفسية تغلب الإرهاق اللي مش بيختفي مهما عملت.. محتاج مزيكا حلوة، صمت.. لحظة مطر من الاحتمالات ترخ على الدماغ تخلي في كل حاجة حدوتة.. تخلي لكل كومبارس في خلفية المشهد حكاية أهم لازم تتحكي.. تخلي منشر الغسيل ملهم، ومشهد الشمس وهي نازلة على شعرالبنت اللي بتنشر الغسيل في البلكونة يتحكي في مجلدات برغم التعاسة اللي باينة عليها

كان بقالي كتير بسمع ساوند تراك "لالا لاند" من غير ماتفرج على الفيلم، ماكنتش أعرف إن الفيلم هيأسر قلبي كدة.. بس بغض النظر عن أي حاجة عجبتني فيه، حدوتة الفيلم كله وكتلة المشاعر اللي فيه وأحلامه وأحداثه ممكن تختصر في تيمة أغنية city of stars.. أول تلات ضربات على البيانو - اممممم هم مش 3 تقريبا 12 بالظبط..- اللي بيتكرروا ببساطة هم كل الحكاية، هم شحنة الجمال اللي طلعت في لحظة من الشخص اللي ألف المزيكا دي.. لحظة واحدة، قدرت فعلا تغيرالعالم.. سجنت إحساس معين مش سهل حد يمسكه بإيديه كدة.. حاجة ماتتوصفش قدر يسجلها، زي كاتب كتب حدوتة عمر ما حد حكاها برغم إنها بسيطة أوي ومتكررة أوي بس محدش فكر يكتبها قبل كدة، حدوتة مكثفة في سطر واحد لخصت رغي كتير ماكناش عارفين نقوله، خلتني أقف مسكونة بالدهشة.. عملها ازاي؟ وإيه ترتيبات القدر اللي وصلته إنه يبقاله صوت يقدر يوصلها للناس.. كان ممكن أوي تبقى دندنة على لسان ولد موهوب محدش يعرف عنه حاجة وماتوصلش لحد، بس هي بقت حاجة أكبر من كدة، اتكتبلها النجاة من بين كل المواليد اللي بتتكون جوانا ومابتتولدش.. حاجة كدة عظيمة، ومبهرة

لما نيمت مارية النهاردة كان فيه عامل بيشتغل في الشقة وخفت صوت الشنيور يصحيها، دخلت أوضتها وهي نايمة وقفلت علينا عشان لو اتفزعت تلاقيني موجودة.. الشمس كانت مكسورة على الأرضية وانا فجأة حسيت إني عاوزة أتمايل وأرقص، كنت لسة سامعة city of stars ومليانة بشحنة كلام وأفكار ومشاعر، كنت بفكر، يا ترى هوصل لحاجة بكل اللي بيحصل جوة دماغي؟ هكتب حاجة عظيمة يوما ما يتكتبلها الخلود؟ هبقى أكتر من أم مكافحة من ضمن ملايين الأمهات؟ بنت بتعرف تحكي، كانت بتكتب حلو زمان.. ولا الحدوتة ليها نهاية غير كدة؟

وافتكرت كلمة عمرو واكد في فيلم أحلى الأوقات "مابقيتش أعظم بتاع عرايس، ويمكن مابقاش" المهندس اللي جاله مرض اسمه العرايس وساب الهندسة وجنن كل اللي حواليه عشان يبقى ماريونيست ماحققش معجزة.. بس عمل حاجة بحياته أكتر من إنه يزمزأ شوية عشان مش حاببها وبعدين يكمل لف في الترس والسلام

فمش لازم، مش لازم كلنا نبقى الولد اللي خد الأوسكار عن أغنية city of stars ووقف ع المسرح يشكر مامته اللي قالتله "بكرة لما تاخد الأوسكار ابقى اشكرني قدام الناس" وقال من قلبه إن النجاح دة إهداء لكل الولاد اللي بيغنوا تحت المطر، وكل الأمهات اللي بتسيبهم يغنوا.. احنا بس احتمال كبير ننجح في الوصول لمرحلة الغنا، لمرحلة الفرحة بممارسة الحلم.. من غير نوصل بيه لأي حاجة معينة

مش كل واحد مهووس بالجاز هيعرف يعمل نادي "سيبس" ولا كل بنت بتكلم نفسها قدام المراية وتمثل في السر هتتشهر زي "ميا"، بس من وقت للتاني.. هيقف كل واحد فينا أسير للحظة زي اللي أنا بكتب فيها الكلمتين اللي فوق، لحظة سحرية وخاصة جدا.. غرقان فيها في الحياة بكل حواسك.. بتحقق حلم بسيط أوي طول الوقت بتخبط يمين وشمال وتخطط وتتخيل على أمل إنك تحققه..

إنك تحس إنك على قيد الحياة..






الأحد، يناير 15، 2017

ليلة عيد ليلة عيد.. الليلة ليلة عيد

في الساعات القليلة القادمة هتم 29 سنة بالتمام والكمال.. كل سنة بكتب تدوينة ليلة عيد ميلادي، ربنا ما يقطعلنا عادة

السنة الأخيرة دي تحديدا كبرت جدا، أعتقد إن عمري الداخلي شارف على الخمسين، وبقيت عجوزة متصابية فرحانة انها خست كام كيلو وشكلها بقى أصغر.. بس هيا لوحدها اللي شايفة التجاعيد والشروخ والعلامات اللي سابها الزمن.. وعاملة نفسها مش واخدة بالها

داخلة على السنة الجديدة بقلب مكسور حبة وحلم متفشفش حبتين.. صعب انك تعترف لنفسك ان حلمك ساذج واستحالة يتحقق، في اللحظة اللي بتقدر تعترف فيها بتكبر كتير.. أكتر من سنين عمرك على بعضها و.. مقدرش الحقيقة اقول ايه اللي بيحصل بعد كدة لأني لسة هجربه

التجربة.. التجربة كانت شعار السنة دي، جربت مع مارية حاجة كتير، جربت اتغلب على خوفي وكرهي للفشل.. جربت اسوق اخيرا ونجحت بعد مرار.. جربت أغالط نفسي وأضغط عليها لما تتقمص وتكش واقولها لأ حاولي تاني وتالت.. وبغض النظر ان دة مجبش نتيجة بس انا مش زعلانة أبدا اني حاولت

وفي شغلي جربت مخافش من التغيير، اسيب المضمون واروح لحاجة مجهولة.. ولحد دلوقتي حاسة اني صح.. خوفي الوحيد بيشعشع لما بفتكر كلمة الراجل اللي كان بيدرب آن هيثواي في "ذا ديفل ويرز برادا" لما كان بيكلمها عن الارتباط الشرطي بين نجاحها في شغلها وبوظان حياتها الشخصية

كملت السنة دي حبة حلوين في سكة الوحدة والسكة مابقيتش موحشة خالص.. هي بس ناقصها شوية حاجات.. صعب مهما حبيت نفسك وصاحبتها تقدر تضحك عليها وتفهمها انك ممكن ترقص سلو لوحدك أو تمسك ايدك وانت ماشي في الشارع.. صعب تفرح لما تودي نفسك الدكتور وتعمل لنفسك الشوربة وانت عيان.. سكة الوحدة مش موحشة بس ناقصها شوية حاجات

عم يين الجن -يان تييرسان- بيتكلم في أغنيتي المفضلة اللي حاطاها خلفية للمدونة دي.. عن الحب في أبسط صوره.. الحبيبة اللي ميعرفش عنها غير جمالها واحساسه انه لازم يحميها من المطر فبيطلع شمسيته ويستخبوا مع بعض من العالم تحتها.. بيوصف جمال البقعة الصغننة دي تحت الشمسية، ومن غير ما يوصف.. المزيكا بتقول

بس ياعم يين يا جن انت ضحكت علينا، فهمتنا ان الحياة ممكن اختصارها في اللحظة دي.. مفكرتش تكلمنا عن إحساس اللي شايل الشمسية بعد شوية وهو بيقول اشمعنا.. ما الطرف التاني يشيل هو كمان حبة.. ماتكلمتش عن إنهم هيختلفوا الشمسية أصلا بتتشال ازاي.. والخلاف مش هينتهي بضحكة م القلب على عبط القضية.. القضية العبيطة هتنسيهم أصلا بقية المشهد

ماحكيتلناش يعني بعد شوية ايه اللي هيحصل.. ولما الدنيا تمطر عليهم تاني هيحبوا يكرروا كل دة ولا هيفضلوا كل واحد يمشي لوحده ويبقوا يتقابلوا في الكافيه على طول.. يقعدوا يرغوا في كل وأي حاجة.. بدون ما هي تجيب سيرة افتقادها لشيلته الشمسية عشان تخبيها من المطر.. ولا هو يجيب سيرة خيبة أمله في اللي حصل

وأكيد مش هتحكيلنا عن إحساسهم المزعج بإن ازاي يعني العالم كله تم اختصاره في حدوتة الشمسية.. ورغبتهم في الهروب من اللف في الحيز الضيق دة للبراح اللي برة.. يتبلوا وان شا الله يعيوا.. المهم يكونوا بني آدمين
ياعم يين يا جن.. انت بتحكي جزء صغنن اوي من الحدوتة.. من فضلك الغنوة الجاية اعمل تنويه ان فيه بقية.. أو سك ع المزيكا

في الساعات القليلة القادمة
هتم 29 سنة.. الرقم كبير ويخض.. قربت اسيب العشرينات كلها وابقى امرأة تدخل على التلاتين بكامل برقوقها.. لسة تايهة وبكلم نفسي بصوت عالي، بس بدل ماكلمها في اوضتي بقيت بكلمها في العربية.. بقول كل اللي نفسي فيه وانا سايقة لوحدي وبدخل كل الخناقات اللي مدخلتهاش وبقول كل حاجة وبنتصر في كل النقاشات.. وبفكر ان أكيد الناس اللي سايقة جنبي بتحسبني بتكلم في التليفون

أقدر افتكر لحظة سعيدة جدا عدت عليا السنة اللي فاتت.. مارية مسكت زهرية ورد صناعي وشميتها من كل قلبها وقالت "اللللااااه" وبعدين خدتها وقعدت ترقص معاها..

لسبب مش مفهوم كنت بدمع من كتر السعادة.. معرفش هي حلوة كدة لوحدها ولا انا قدرت انقلها الإحساس بالحاجات وحب التفاصيل الصغننة.. ربنا يحميها ويخليني دايما مصدر للاستكشاف والفضفضة والبهججة معاها.. وماكونش مصدر ضغط عليها بأي شكل من الأشكال

كل سنة وانتي طيبة يا ريهام.. مش هتنامي النهاردة وتصحي بكرة واحدة تانية ومش لازم تحضري الهدوم اللي هتلبسيها وتفرديها برة الدولاب كأنها هدوم العيد.. هتريحي من وجع رجليكي الرهيب بس وهتنزلي بكرة الشغل عادي، وانتي راجعة هتعدي تجيبي لنفسك ايس كريم وتدندني "غدا يوم أفضل"..

الجمعة، ديسمبر 30، 2016

بابا يظن أني نسيته

بابا.. مساء الخير
أنا أعرف أنك تظن أنني نسيتك لأني لا أتصل كثيرا.. في الحقيقة لا أتصل خالص! أحاول أنا أيضا أن أجد تفسيرا علميا لهذه الظاهرة الغريبة، أفكر في الاتصال بك طوال الوقت ولكن ينتهي بي الحال بألا أتصل.. أتخيل سيناريوهات للمكالمة: تخبرني "اني ما بسألش" فأرد "طب منا كمان والله محدش بيسأل عليا ومابزعلش!" فندخل في جدل طويل وننهي المكالمة بانزعاج.. أتخيل سيناريو آخر تلومني فأقول كلمات عامة مثل "معلش حصل خير" او "الدنيا تلاهي" وأحاول شد طرف الحوار ناحية الأسئلة التقليدية عن الحال والصحة وتنتهي المكالمة بأقل الخسائر.. هناك سيناريوهات عديدة أفشل في الاختيار فيما بينها فأقوم بتأجيل المكالمة إلى ما لا نهاية..

ولكنني في الحقيقة لم أنسك مطلقا.. أفكر فيك طوال الوقت وأتذكرك في كل المواقف.. فكرت أن أخبرك بهذه المواقف كلها حتى تصدقني، وأتخيل سيناريو جديد "نوفي" أقوم فيه بإرسال هذا المقال لك فتقرأه وتنشكح وتنحل جميع مشاكلنا.. مثلا؟

أتذكرك حين تصاب مارية بدور برد سخيف.. أتذكر قاعدتك الخالدة بأنك المريض يجب أن يأكل شوربة الأرنب.. أتذكر كل المرات التي كنت أصاب فيها بالمرض فتحضر لي شوربة الأنارب حتى ترم عضمي حتى إن كنت غضبان علي لأنني أحبس نفسي في غرفتي طوال الوقت.. أتذكر كل شيء وأعد الشوربة لمارية.. شوربة معبأة بحكايات لا يتسنى لنا الوقت لذكرها

أتذكرك حين أشتري أشياء ثقيلة وأحمل أكياس كثيرة في عز الحر.. كنت دائما تعود نافذ الصبر من رحلات شراء مستلزمات البيت وأنا لم أكن أفهم السبب.. طب ليه ماتطلبش منا وخلاص؟ فهمت الآن هذا الشعور بأنه لا أحد يجيد أي شيء وعليك أن تفعل كل شيء بنفسك وإلا كانت النتيجة المزيد من الأعباء -بس بيني وبينك ساعات بطلب من اللي حواليا يعملوا هما الحاجات والحدوتة دي بتنفع-

أتذكرك حين أعد الطعام، وأتمنى في الحقيقة أن تزورنا هنا وترى مستوى طبخي الذي تقدم كثيرا ومابيعجبش حجازي أوي.. هو معتاد على أنواع أخرى من الطعام وأنا لم أعد أحزن لذلك، ولكنني أفتقد وجودك في وجبات عديدة كانت ستعجبك وترفع معنوياتي

أتذكرك حين أمسك بمقبض السيارة الملتهب.. أمضيت عمرا تمسك بالمقابض الملتهبة وتقود سيارتك في درجات حرارة شنيعة.. أتذكرك أيضا حين ارتدي نظارة الشمس اجباريا برغم أنني لا أحبها.. إلا أن انعكاسات شمس الخليج الحارقة تجعل القيادة صعبة والرؤية متعسرة.. أتساءل كيف أمضيت عمرا من القيادة في الشمس دون نظارة.. كيف لم يلفت هذا الأمر انتباهي من قبل؟

تذكرتك اليوم تحديدا وأنا أقود وسط ضباب مخيف.. تذكرت أنك كنت تفتح الشباك إلى جانبك لسبب مجهول ولكن ذلك كان يحسن الرؤية.. ففعلت ذلك بتقليد أعمى ودون فهم.. وبصراحة الرؤية ماتحسنتش بس مش مشكلة بقى :))

أتذكرك وأنا أكافح لأبقي عيني مفتوحتين في نهاية طريق 170 كيلو! في الحقيقة أتخيل مارية وهي تجلس إلى جانبي  وتراقبني وانا على وشك النوم ولكنني مستمرة في القيادة لأنني لا أستطيع أن أترك كل شيء وأقول "مش لاعب!" ولا تفهم عظمة هذا الموقف.. لأنه يظل عاديا حتى نجربه

أتذكرك وأنا لا أريد القيام بأي مشاوير إضافية لأنني كرهت السواقة وسنينها والضروريات لوحدها أصلا مهلكة.. أتذكرك وأنا أجد أن الأيام تمضي في سلسلة لا نهائية من المسئوليات والعمل.. ما كنا ننتقدك عليه سابقا اضطررنا لتنفيذه بحذافيره

أتذكرك وانت تقول " أنا محدش بيعملي أي حاجة" يسيطر علي هذا الشعور كثيرا.. حتى إن قمت ببعض الطلبات كي أتخلص منه يبقى الاحتياج لأشياء لم نطلبها.. حد خد باله وعملها!

أتذكرك وأنا غارقة في أسطورة "الحق.. الحق!" كل الأشياء تحدث في نفس الوقت ويجب أن تهتم بها جميعا في نفس الوقت.. ولا يتبقى لك سوى 5 ساعات نوم بالعافية ولا يوجد من هو مستعد لسماع هذه الشكاوى طوال الوقت

أتذكرك طوال الوقت يا أبي.. أن لم أنس أي شيء.. أنا فقط لا أتصل لأسباب غير معروفة..

في المرة القادمة قبل أن تغضب علي، ضع أمامك ليستة الخيارات التالية:

ريهام بتكره التليفون والسكايب.. ريهام مكتئبة -أغلب الوقت-.. ريهام حمارة بس قلبها طيب.. ريهام بتسوق 340 كيلو كل يوم ومش عاوزة تعيش.. ريهام عيانة أو بنتها عيانة.. ريهام مكتئبة -تاني-.. ريهام مش عارفة تتصل تقول ايه.. ريهام عاوزة تسيب الشغل ومكتئبة -تالت-.. الخ.. الخ

شكرا يا بابا
مارية تبعث قبلاتها.. وننتظر زيارتك لنا قريبا
video
السائقة المعذبة
ريهام

الأحد، ديسمبر 18، 2016

شقا عمري راح فين!



الحياة كانت ولازالت صعبة فشخ..

هي توقعاتي بتروح فين؟

بحاول ماصدقش إني بقيت خلاص ولية مجنونة مش قادرة تتبسط بأي حاجة ولا فاهمة ايه اللي بيحصل معاها.. بحاول أفهم بقى ان توقعاتي الهايلة لكل وأي حاجة بتيجي على نفوخي لأن الواقع مختلف جدا.. مثال مثلا.. النهاردة قررت أودي مارية الحضانة واخد يوم بريك لنفسي أعمل حاجات كتير.. أدخل سينما واروح جنينة انام ع النجيلة واسمع مزيكا واكمل قراية الرواية اليتيمة اللي بدأتها من شهرين واتمشى واشم الهوا واقعد في كافيه مطل إطلالة رائعة واكتب وبعدين اروح اخد مارية وانا كلي وله وشوق وحنان وإيمان..

اللي حصل ان الصبح كان ورايا شغل فقعدت اشتغل وانا بدعي وبتضرع ان مارية ماتصحاش بس هي صحيت طبعا.. وفضلت تزن تزن وتنط ع اللاب توب عشان تشتغل هي كمان والموضوع اخد وقت وخلص ع الساعة 12 وانا اصلا كنت مخططة اروح حفله 12 ونص عشان يبقى عندي وقت اكمل الخطط.. قلت مش مهم.. نزلت عشان اوديها ملاقيتش ركنة وقعدت الف الف وفي الاخر ركنت بعيد ومشيت بيها في الشمس وانا بفكر ان ازاي الإنسان ممكن يتفشخ حتى أثناء محاولاته إنه يريح! هاو آيرونيك يعني

وبعدين افتكرت اني لازم اجيب ورقة من البنك! أحيه علينا وعلى سنينا السودا.. طيب اخد العربية ولا هتوه ومش هلاقي ركنة كالعادة؟ سبت العربية وخدت تاكسي ورحت جبت الورقة ورجعت للعربية.. كل دة وانا لابسة هاي كول كحلي بيمتص شمس الإمارات كلها ويخزنها في قفايا على أساس ان الجو كان برد بس هو قرر يحرر عشان خاطر أمي

بس بقى رجعت العربية.. الساعة بقت 2.. قعدت ادور ع النت الفيلم اللي عايزة اخشه بيبتدي فين قريب عشان انا هرجع اخد مارية الساعة 6 أصلا.. لقيته في مول قريب ووقفت في الزحمة حبة حلوين.. وحاليا مستنية الفيلم يبدأ في كرسي بيطل ع السلم بتاع المول وبشرب لاتيه خايفة مايرضوش يدخلوني بيه.. ولما يخلص الفيلم اليوم هيكون خلص!

قيس بقى يا عم على كدة كل حاجة.. كل حاجة بمعنى الكلمة.. أنا مش عارفة المفروض ابطل أحلم ولا أخطط للأحلام أحسن من كدة.. بس الكارثة الحقيقية إني بخطط وبقع على جدور رقبتي بردو والخنقة بتبقى مضاعفة!

هي الشنطة فين؟

نسيت أقول أفشخ مرحلة في اليوم.. وهي اني مكونتش لاقية شنطتي.. شنطة جينز باك باك طالع منها حاجات من كل النواحي هتختفي تروح فين يعني؟ قعدت أدور عليها باستهتار والعب مع مارية ونشوفها تحت الكنبة وفوق التلاجة.. وبعدين ابتديت اتخض وعينيا تدمع.. الشنطة مش موجودة فعلا.. ودي فيها محفظتي ومفتاح العربية اللي متأجرة وانا والمصحف ما معايا مليم أدفع غرامة ضياع المفتاح! دة غير البطايق.. والفلوس.. معيش أي فلوس برة المحفظة..
ابتديت اكلم نفسي بصوت عالي وتقريبا زعقت فجأة وقلت "يارب كفاية مصايب بقى والنبي!" فمارية اتخضت وحسبتني بزعقلها وقعدت تعيط..فقعدت اسكت فيها وهي بتسألني هنروح باي باي ولا لأ.. وأنا بحاول اشرحلها ان احنا مش هنروح باي باي عشان ماما كدة راحت في داهية

هي العربية راحت فين؟

مش عاوزة أقولكو بقى ان امبارح واجهت نفس الرعب بنفس التفاصيل تقريبا بس شنطتي كانت معايا بس مش لاقية العربية!

كنت راكنة في حتة رمل كدة في وسط عربيات كتير ومفيش علامات مميزة غير ان قصاد الركنة مسجد وشكرا.. وديت مارية تلعب وانا شربت نفس اللاتيه البائس اللي بدور على ستارباكس في أي خروجة عشان اجيبه زي المدمنين بالظبط.. وشمينا الهوا وضحكنا وصرفنا آخر قرشين معانا وقلنا يلا نروح بقى

رجعت للمكان اللي كنت راكنة فيه لقيته اتزحم أوي ومش قادرة أحدد عربيتي فين.. كنت متخيلة إنه تاني صف من الرصيف وأخدته تفتيش رايح جاي ملاقيتش حاجة.. لقيت مكان فاضي قصاده عربية بيضا.. وانا لما كنت بركن كان قصادي عربية بيضا.. يكونش هو دة المكان؟؟

ابتديت اتخض وانا أصلا شايلة مارية والخضة أثناء الشيل بتبقى وحشة فشخ.. حاولت أستهدى بالله واقول لنفسي بلاش هبل.. محدش عربيته بتتسرق هنا.. هنا فيه أمن.. وبعدين قعدت أفكر فجأة في كل الحاجات الغريبة اللي بتحصلي ومابتحصلش لحد تاني طول الوقت واقتنعت تماما إن أي نوادر ممكن تبقى من نصيبي بدون أدنى شك يعني.. وابتدت عينيا تدمع

العربية اتسرقت؟
طب دي متأجرة.. ولسة عاملة حادثة بواحدة شبهها وبكافح عشان أسد الغرامات.. معقولة بجد النحس يعني؟ طب أطلع المفتاح فوق في الهوا وادوس على زرار فتح الباب يمكن الاقي عربية بتنور زي الأفلام فاكتشف مكانها واضحك ضحكة ذات مغزى ودمتم؟ وجهت الريموت ناحية السما وقعدت أدوس أدوس في كل الجهات ومفيش أي حاجة نورت

مش ههري كتير عن تفاصيل العذاب لمدة ساعة ونص تقريبا ومش عارفة لقيت العربية ازاي بس أنا لفيت على العربيات واحدة واحدة فعلا لحد ما لقيتها.. ودة كان جزاتي إني حبيت أعمل نفسي شاطرة وافسح مارية

شقا عمري راح فين؟


أنا بقيت ولية كثيرة الولولة شقيانة بمعنى الكلمة وعايزة تقعد تندب طول الوقت وتقول "يا ميلة بختك يا ميار" وهي مربعة تربيعة عبلة كامل وقامطة شعرها
بنزل من فجر ربنا كل يوم وبرجع بالليل.. بسوق كتير لدرجة بتخليني ألخبط بين البنزين والفرامل لوهلة ما ويجيلي بانيك أتاك عشان لو عملت دة في لحظة قاتلة ممكن اموت نفسي أو أطربق العربية فوق نفوخي.. تركيزي بقى صفر ومش فاكرة أي حاجة وطول الوقت بتحط في مواقف مرعبة بسبب دة.. وبرغم إني فاضلي أتصلب على عامود نور عشان أبقى خلصت كورس المرمطة العالمي فمش هيا دي المشكلة

المشكلة ان نتيجة دة إيه؟ فشت فسسسستك بلولولؤ مفيش..

تمويت النفس والفشخ دة كله مش محقق أي حاجة في أيتها اتجاه.. لا في البيت عارفة أسد ولا في الشغل عارفة أسد ولا مع مارية عارفة أسد ولا حتى الاقساط عارفة أسد.. لا عارفة أكتب ولا عارفة أنسى الكتابة واكبر دماغي.. لا عارفة أستمتع باللي انا فيه ولا عارفة أغيره.. لا عارفة أعمل حياة اجتماعية ولا نجاحي العائلي والمهني فشيخ أوي عشان أكبر دماغي من الحياة الاجتماعية.. مش عارفة أعمل أبسط فعل إنساني يدل على إني لسة "حيوان اجتماعي".. أرفع سماعة التليفون وأطلب أي نمرة بس عشان أكلم صاحب النمرة دي.. مما يجعلني حيوان بس.. وبصراحة أنا شايفة إن الحيوان حنين وبيعرف يعمل عيلة وبيعرف يدير حياته كويس ودة حاليا ماينطبقش عليا.. فأنا مش عارفة حاليا أنا إيه

شقا عمري راح فين؟ أنا بنت مين يا دادااااااه

الاثنين، يوليو 04، 2016

في مديح الأيام البسيطة




يا خرابي! كيبورد ومزيكا وهدوء.. أين أنا بحق الجحيم؟ رجعت اوضتي تاني في شقة السيدة ودوكة نايمة على طرف السرير؟ ولا ع البحر في اسطنبول مليانة بالكلام اللي ماساعتهوش فايلات الوورد فاتبخرت بعد ما كتبته؟ ولا في اسكندرية ع الكنبة اللي قصاد البلكونة؟ هربانة من الواقع وعشمانة في الخيال..

امممم ولا واحدة من دول.. أنا في البيت.. بيتي.. على كرسي مريح وحاطة على رجلي خددية عشان سخونية اللاب ماتأثرش على عضلاتي المتدغدغة وحجازي لسة داخل من باب الشقة :)

كل ما في الموضوع إن النهاردة كان يوم بسيط.. يوم عادي خالص مكنش فيه مجال يحتمل أكتر من طاقته.. صحيت متأخرة فقلت لحجازي يودي هو مارية النهاردة وخدت تاكسي على طول.. وصلت الشغل في نص ساعة لأن الدنيا كانت فاضية.. الشغل عدى بسرعة وبدون مشاكل تُذكر وروحت في وقت معقول بردو.. وصلت البيت لقيت الست اللي بتساعدني قربت تخلص تنضيف.. علقت ع الأكل وكلمت حجازي قالي إنه هيروح يجيب مارية مفيش داعي أنزل -إلهي يباركله في عياله كلهم- فقعدت أدندن واستنى الأكل يخلص.. بفتح التليفزيون لقيت مسرحية العيال كبرت شغالة.. ضحكت شوية كانوا جم.. مارية خبطت ع الباب وانا كالعادة قلت مييييييين؟؟ قالتلي (مايياااه) ففتحتلها.. ودخلت وبدئت تعيث في الأرض فساداً.. الأدان دان وكلنا وحجازي اتسرسب ع الشغل من غير ما مارية تاخد بالها.. قعدت ألعب معاها حبة وبعدين قالتلي إنها عاوزة تشوف (أوبود؟) اللي هيا أغنية old mother Hubbard وشاورت ع الكرسي بتاعها (تت.. تت؟) مما يعني sit وقعدت.. اديتلها تفاحة فرحت بيها وقعدت تقرقض وهيا بتتفرج وتشاور على التفاصيل.. لقيتها مندمجة قلت أما ألحق اتفرج على حبة من المسلسل قبل ماتيجي زعلانة اني مش قاعدة معاها.. بس انا اتفرجت والعجيبة إن مارية ماجاتش.. كل شوية اروح أتلصص عليها ألاقيها مبسوطة وأسألها عاملة ايه واشارك في الغنا وأتأكد إن كله تمام وابتسم وامشي,, وعدت النص ساعة اللي بسترجاها من اليوم بسلام واتفرجت على حلقة كاملة من المسلسل والله!

رحتلها بعد كدة لقيتها هتشبط في الأغاني أكتر قلتلها طب يلا نستحمى؟ (أما.. أما) بسعادة وودعنا القطة والأرنب عشان ورانا مشوار.. وملينا البانيو وحطينا فيه صابون وجبنا معلقة عشان نشيل بيها البابلزبتاعت الصابون مع تحذيرات إننا ماينفعش ناكلها.. وقعدت تلعب في المية عقبال ما روقت اوضتها وانا بنده عليها وبشاركها اللعب من بعيد.. وبعد ما خلصنا وسرحنا شعرنا وحطينا فششت فشششت، برفان يعني، حست إني هنيمها فاتضايقت ومارضيتش تاخد (البونة) وقالتلي انها عاوزة تطلع الكنبة.. طلعت وقفلت الأنوار وقعدت نتفرج على ريحانة ونظيف نظيف والدمى المضحكة وهما بيعطسوا وهيا بتقولهم (أتاياااه) يعني يرحمكم الله.. وبعد ما حديقة المرح خلصت اكتشفت انها عاوزة تلعب بالكورة ونزلت قعدت تلعب في الضلمة.. وانا قلت أسيبها براحتها بلاش مآسي ع الفاضي.. هقعد ارخم عليها عشان تنام وفي الآخر مش هتنام إلا أما تنعس


قناة براعم قفلت وبدئت كائناتها الحلوة دي تتاوب كلها وتنام.. وهيا منبهرة وعمالة تشاور عليهم.. التوتة والبكة والفيش كلهم ناموا وقلنالهم باي باي وأخدنا البيبرونة واحنا بنتفرج عليهم.. وبعدين قلتلها يلا باي باي براعم باي باي تي في.. وقمنا قفلنا التليفزيون وقعدنا ع الكرسي الهزاز لحد ما راحت في النوم..

بس، واليوم خلص.. يوم بسيط خالص محصلش فيه أي حاجة غريبة أو مريبة.. توجع ولا حتى تفرح.. عدى بسلام وخلص بسرعة بدون ما يلسعني قفا أو يتبت في جتتي زي البرغوتة.. مشي وخلاص.. كان ضيف خفيف ومش ناوي يفرض قوانينه على صحاب البيت.. وانا اتبسطت بمجيته وماحسيتش بأي ضيق

يوم كنت محتاجاه جدا بعد يومين وحشين أوي صحيت فيهم على أخبار سودا وبلاوي متلتلة مليش يد فيها، وبعدين نسيت موبايلي في التاكسي ونمت متنكدة وصحيت وشي منفخ وبيحرقني واكتشفت ان عندي رد فعل تحسس من مكونات أكلة ما انا مش عارفاها.. ومارية كانت مزمزأة خالص وبتعيط طول الوقت وانا خلقي في مناخيري وعيانة واليوم مش عاوز يخلص أبداً.. يوم زي النهاردة بالنسبة لدة مثلا يُعتبر حلم واتحقق

يوم يليق بنهاية حلوة لرمضان اللي مقدرش أقول كان تقيل ولا خفيف.. أهو عدى زي ما كله بيعدي.. بس افتكرت في آخره قد ايه محتاجة أشكر ربنا على نعمة الأيام البسيطة.. الأيام اللي بتعدي بسلام بدون أهوال وملاحم عبثية.. الأيام اللي كان ممكن تكون أسوأ بس قررت تكون طيبة.. الأيام اللي محصلش فيها أي سيناريوهات مزعجة وحصل فيها أكتر سيناريو عادي في كل موقف.. دي أيام حلوة جدا.. مش روتينية ولا حاجة.. أصلا الواحد بعد ما كبر حبة بقى يحس إن الروتين فيه أمان وسلاسة مش وحشة ابدا.. إن الواح يكون عارف ايه اللي هيحصل في يومه وماسك الخيوط في إيديه ويقدر في أي لحظة يعمل منها فيونكات.. أرحم بكتير من محاولات فك تشابكها حوالين رقبته يدوبك عشان ياخد نفسه في آخر اليوم، وغالبا مش هيلحق

فالحمد لله على كل الأيام اللي عدت على خير، كل المرات اللي رجلي اتنت فيها وانا شايلة مارية وماتقلبتش على وشي، فضلت بس أفكر طول السكة لو وقعت وانا شايلاها كان ممكن يحصل ايه.. الحمد لله على كل الأكل اللي طلع مظبوط وانا صايمة.. واني خلاص عرفت ان ظبطة الملح عبارة عن تلات حلازونات من الرشاشة في الطاسة المتوسطة عشان الأكل مايطلعش حادق أو دلع فاتنكد.. الحمد لله إني مكنتش بطلة أي حادثة من اللي كنت بشوفهم ع السكة، يمكن عشان كدة لسة مش عارفة أطلع الرخصة,, ليا عمر يمكن.. الحمد لله

الحمد لله على نعمة الحجازي اللي بتقل عليه ويشيلني، الحمد لله إن مارية بخير واني بعرف أزغزغها

الحمد لله إن فيه حاجة في حياتنا طبيعية وعادية، اللهم ديمها نعمة :)