الاثنين، مايو 20، 2013

جوائز.. جوائز تنتظر الجميع




جايزة للبنت الصغيرة اللي كانت عايزة تقول حدوتة فسكتوها و لما كبرت بقت مأساتها الكلام.. جايزة للي بيناموا قلبهم مكسور و نفسهم النوم يزيح العالم دة و يخترعلهم بعد مايصحوا عالم جديد محصلش فيه كل اللي حصل، و بيصحوا يلاقوا كل حاجة زي ماهيا.. جايزة للي بيسندوا على سور البلكونة و يعيطوا و هما بيتفرجوا ع الناس في الشارع فيتأكدوا ان محدش حاسس بيهم.. جايزة للي بيستحملوا الصداع، للي بيتسئلوا عن تفاصيل مؤلمة و يضطروا يحكوها.. للي الدم بيندفع في وشوشهم لما حد يحرجهم و يتوجعوا م الكسفة و يبقوا عايزين يستخبوا..جايزة للي بيشيلوا مسئولية ان أهاليهم كانوا أكثر جبنا من إنهم يعترفوا انهم فشلوا في الجوازة دي، و عشان ينكروا الحقيقة دي كان لازم يخلفوا عيال و يقعدوا يدمروا حياتهم بالبطيء.. العيال دي ليها جايزة كبيرة خالص..



جايزة للي بيصحى جعان بالليل و مش قادر يقوم يجيب أكل و معندهوش حد يطلب منه، جايزة للي معندهومش حد يطلبوا منه الحاجات بدون مايشيلوا هم رد الفعل.. جايزة للي بيفتكروا كلمات الأغاني المفرحة في وسط القعدة عشان يقدروا يسرحوا و ميركزوش.. للي بيستحملوا احساس الغربة وبيبلعوه و يحاولوا يكملوا كلام.. جايزة للي بيضيعوا عليهم حاجات حلوة عشان ميزعلوش مش عارفة مين.. جايزة للي بيعمل حساب لحد و هو ممكن جدا يبقى ابن كلب و ميعملش.. جايزة للي بيتقلبوا في السرير مش عارفين يناموا من غير حضن و الحضن بعيد.. للي بيخاف يعبر احسن يتفهم غلط، و لما يتجدعن و يعبر يتفهم غلط فعلا!.. جايزة للي بيحصلهم اللي بيخافوا منه بالظبط..



جايزة للي بيحاول و هو تعبان.. للي بيحاول.. و مهما حاول هيفضل متسلسل في الظروف.. جايزة للي بيبص في المحفظة في نص الشهر يلاقي مفيهاش غير 40 جنيه و ميبقاش عارف الفلوس اتصرفت ف ايه و يبتدي يلوم نفسه البسيطة انها بتكره الحسابات.. جايزة للي مبيلحقش يفرح.. للي بيحاول يلاقي مبرر لغرابة اللي بيحصل فيفكر ان دة أكيد "حسد"، فيخاف من الناس أكتر، و يتعب أكتر.. جايزة للي بيشيل حاجات تقيلة في الحر، للبنات السُّمر اللي المكياج سايح على وشهم سِنّة و واقفين في المترو الدموع محبوسة في عينيهم.. جايزة للي فيهم تعب مش قادرين يوصفوه.. للي أجسامهم ضعيفة و مش مساعداهم يعافروا.. للي بيسهروا قدام التليفزيون على أمل الونس و بردو قبضة الصدر هيا هيا.. جايزة للي أحلامهم بعيدة و ايديهم قصيرين، للي مغرمين بالهوا و دايما بيقابلهم صهد.. للي سماعات موبايلاتهم بتبوظ و هما محتاجين المزيكا... جايزة لكل الوحدانية\المعافراتية\اللي احكام الناس بتطاردهم و العزلة كمان مش اختيار..



جوايز كبيرة خالص، علب ملونة متغطية بشرايط ستان و ورد و مستخبية ورا ضهر غلمان ضحكتهم أصفى من نضارة صبحية شتوية بعد المطر، و قصيرين كدة و العلب الكبيرة باينة من ورا ضهرهم ومش عارفين يخبوها.. مفاجئة جميلة و طيبة..



و النتيجة –أخيرا- شوية فرحة خاليين م الشوايب، شوية سعادة يستحقها كل التعبانين.

الأربعاء، مايو 08، 2013

You're My Carousel





قبل ماكمل حكي عن رحلة اسطنبول هاخدلي تدوينة مستقطعة.. عشان انا في الشغل و عايزة اكتب و التدوينات بتاعت اسطنبول ع اللاب ومفيش نت في البيت و ....  ايه دة هو انا ببرر ليه؟ بقولكو ايه: اقروا و انتو ساكتين :D

احم.. قصدي و انتوا مبسوطين و منورين وكدة..

بي اس1: أنا خوافة..

جدا، آه و الله.. جبانة جبانة يعني، حتى البرج الصيني بتاعي كان بيقول الموضوع دة.. ببقى  متخيلة ان أي قرار هاخده هيتحول لكارثة حقيقية هفضل بسببها أهيل التراب على وجهي لحد مافطس و اموت.. كل ماحس اني قريبة من محيط تغيير الوضع الآمن بقرار أيا كان نوعه يبتدي هسس الاحتمالات ، بكره مسئولية اتخاذ القرارات الجديدة أكتر مابكره السبانخ و الحر و سوء الفهم مجتمعين.. لكن القرارات اللي خدتها قبل كدة و عارفة أولها و آخرها بستمتع جدا بتكرارها بقى و ببقى برنسة كدة و لا هاممني.. عموما أتساءل بصدق: مينفعش أعيش في قمقم كروي معزول عن الاحتمالات و القرارات؟ بس يكون مكيف و النبي.. أحسن انا اوضتي مفيهاش مروحة و لا تكييف و بقالي يومين بقوم بدور المعذبة ر.س وباخد المخدة و اترمي ع الأرض عشان السيراميك يمتص جزء من الصهد اللي بتنتجه مفاصلي.. ولكن  لا يوجد أمل! بصحى بمعدل 6 مرات في الليلة وانا شوربة و عايزة أخبط برجلي في الأرض و أنادي : واااه شتاءااااااااه..
امبارح بقى عملت نفس العملة و صحيت لقيت نفسي في السرير! مش فاكرة دة حصل ازاي، تفتكروا هو اللي جه شالني و حطني في السرير؟! و شافني وانا منكوشة؟ يا حول الله يارب ع الفضايح..



بي اس2:
You're My Carousel

دي أغنية للست ايديت بياف اسمها
Mon Manège à Moi، حضرتك الكاروسيل دة هو الاحصنة الدوارة اللي كنا بنركبها و احنا صغننين و تلف بينا "vooooo

 
" مع مزيكا شبه بتاعت البيانولا.. بالليل بيبقى ليها رونق خاص عشان بتبقى منورة أوي و مبهرة جدا.. افتكرتها؟ كنا بنركبها واحنا صغننين و نتشعلق في العمود اللي مثبت كل حصان ملون في السلطانية اللي فوق و اما كبرنا شوية بقينا بنتكسف من شكلنا ع الاحصنة و هيا بتطلع و تنزل واحنا راكبينها، بس فضلنا بنضحك لما نركبها أوي.. دلوقتي بنركبها لعيالنا و عيال اخواتنا و نمد ايدينا من ورا السور تلمس ايديهم و هما بيلفوا، نصورهم بالكاميرا، و نتأكد انهم و هما بيلفوا لما يدوروا على وشوشنا يلاقوها مبتسمة و مستنياهم..

الست ايديت بياف بقى بتقول ايه - بعد ترجمة الدرر اللي بتقولها عن الفرنصاوي-:
You make my head spin
just like a carousel
I'm always at a party
when you hold me in your arms


I'd travel the world
but it wouldn't change very much
The world isn't big enough
to surprise me as much as you do


Ah! What could be better
when we are together, just the two of us?
What a life we both lead
When we love each other so much


We could change the world
As long as my heart is next to yours
I can hear the pulse of the party
And the earth disappears


Ah yes! Let's talk about the world
who does that girl think she is?
My word, she thinks she's the only girl around
as if only she can create such mysteries!


As for us, there are no problems
Because in this life, we love each other
and even if there was no life,
we'd still love each other anyway


Because...
You make my head spin
just like a carousel
I'm always at a party
when you hold me in your arms


I'd travel the world
but it wouldn't change very much
The world isn't big enough...
You're like a carousel to me!


انت الاحصنة الدوارة بتاعتي، اللي بدخل جواها أستخبى من العالم وسط الهوا الطاير و لخبطة المزيكا.. يفضل القلق برة يضايقني، فأخش جواك  أكتر ألف و أدور وأتنطط وأتأكد وأصدق و أشكر ربنا واطلع.. فيبقى كل شيء محتمل، محتمل.. انت الاحصنة الدوارة بتاعتي!
 


بي اس3: اشتروها يرحمكم الله! :)


آه دي المجموعة القصصية بتاعت سيادتي.. قال ايه، الست ريهام اللي كانت بتشخبط في كشكول حاطاه في الرف الفوقاني بتاع الدولاب و توريه للعيال صحابها في المدرسة بقى عندها مجموعة قصصية اسمها "سيدتي حرم بائع الطراطير" متواجدة حاليا في فروع مكتبة الشروق و مكتبة عمر بوك ستور و قريبا في ألف و ديوان "آه جو إعلانات آخر فيصل ".. و طبعا هعمل حفلة توقيع في يوم من الأيام و التوقيع الشخبطة اللي بقالي 25 سنة بتدرب عليه هطلع عينكو بيه و اشبخطهولكو على كتبكو كلكو هيهيهيهيهيهييي :D
 
 
و هنام قريرة العين لما حد يقولي ان كتابي جنبه ع المخدة و بيحب يتصفح فيه.. آمين!
 

 
 


فمن موقعي هذا أحب أٌقول إن الأحلام بتتحقق، وإن الإنجازات الصغننة بترد الروح، و إن السما واسعة قد كل اللي نفسنا فيه.. وإن الوقت هيعدي بسرعة و هضطر اصحى م النوم منكوشة قدامك كل يوم من غير مافكر في الفضايح.. اللهم آمين! :))

الثلاثاء، أبريل 30، 2013

ما يمكن أن يقال..




لا أحد يعرفني بالشكل الكافي..ولا حتى أنا!



في الحقيقة و حتى في أكثر خيالاتي تشاؤما و فانتازية لم أكن سأتوقع أبدا أن أكبر مشاكلي هنا في البلد الغريب -بعد ما أخيرا سافرت!- ستكون أن أصاب بأسوأ أنواع اكتئابي حدة.. اللي هو بتاع العياط المستمر المستمر المستمررررر إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.. يس! انا قاعدة في اوضتي في اسطنبول بحاول أبطل عياط بالفعل و مش عارفة..عموما، أجلس الآن إلى جانب شباك غرفتي بالأوتيل، بعينين منتفختين فشخ! أراقب الناس تسير في مساراتها و كل واحد ملهي في اللي هو فيه.. ناس شايلة حاجات تقيلة و ناس بتتكلم في التليفون و مبسوطة ان الخط جمّع، بنات سماعاتها في ودانها و تايهة، ناس مرهقة، و ناس نشيطة و بتتمشى، و ناس قاعدة مقرفصة ع السور الحجري اللي قدامي اللي بيقعد عليه الحبيبة بالليل عاملين نفسهم مستنيين تاكسي.. بس في الحقيقة هيا بس بتبقى المساحة اللي فاضلة في اليوم لضم الخصر أو سند الراس ع الرجلين قبل مايضطروا يروحوا، إعلان ماكدونالدز ب 7 و ربع و 8 و ربع ليرة تركي، إعلان أكل قطط كبير و إعلان حاجة ليها علاقة بديزني، عربية نقل بتتفتح و يتضح ان جواها حمولة ورد.. اوتوبيس سياح بدورين ألوانه مفرحة..وبنت جميلة شعرها لونه بلون "الخراب الأزرق" بتاع كيت وينسليت في eternal sunshine..



أنا في البلد بقالي يومين وشفت حاجات لطيفة، بس مش قادرة احكي عن الجبال و التلج و الشجر و المآذن المخروطية العثمانلي و كمية الحمام اللي منتشرة في كل حتة..انا ممكن أحكيلكو عن الدبان التركي! مختلف تماما عن الدبان المصري على فكرة، مش مهتم خالص انه يقف على مناخيرك و صوابع رجلك و جنب ودانك،دة من ساعة ما دخل الأوضة ماحاولش يقرب مني أساسا.. هو بيلف في دواير منتظمة، في الحقيقة هيا دايرة واحدة مركزها محدد، تحس انه طقس تعبد يتطلب كمية معينة من الطواف، اللطيف ان دبانة تانية دخلت تشارك الدبانة الأولانية بركات الطواف في اوضتي و ابتدوا الاتنين يحبوا ف بعض، لو كنا ف فيلم أنيميشن و اترسمت مسارات لف الدبان دي بالنور وراهم كانت هتتكون دواير سحرية متقاطعة و ملهمة.. الذباب يقع في الغرام أمامي و انا قاعدة جنب الشباك بسمع مزيكا وبحاول أفتح عينيا المنفوخة و بفكر اني محتاجة آخد دوش و أنزل آكل و أدور على أي محل بيبيع سماعات صوتها عالي عشان احطها ف وداني و اتوه في الشارع شوية.. يمكن أركب أوتوبيس السياح دة و ألف بيه..يمكن ربنا يهديني و اشيل من دماغي فكرة اني اشوف أقرب طيارة و ارجع.. اركب تاكسي من المطار لبيتك و اقعد ع الكنبة و اشوف خيالك بيتحرك في محيط قريّب فأسند راسي على دراع الكنبة و اروح في النوم.. عُمر اللي هيكون قاعد بيتفرج ع الكرتون جنبي هو اللي هياخد باله و يجري يقولك: عمو عمو طنط ريهام نامت! فانت تيجي تبص عليا شوية و بعدين تقرر انك تشيلني تنيمني على سريرك.. و تخش تشقّر عليا كل شوية لحد ماصحى، وكل ماقلق ألاقي ريحتك في السرير فأرفض اني أصحى خالص و أكمل نوم.. ولما أصحى أخيرا ألاقيك قاعد مبتسم بعتاب و بتقوللي: أنا مش قلتلك اني بقيت كويس و اتفقنا انك هتفضلي هناك عشان تشوفي الحاجات و تحكيلي؟!



انا ساعتها هقولك انه حاجات ايه؟ الحاجات كلها باردة و ملهاش طعم و مؤلمة.. الحاجة الوحيدة اللي عايزة أعملها اني اقعد معاك ع القهوة و محمود يجيبلنا الشاي الكشري التقيل و الشاي بلبن بتوعنا و نقعد نضحك على اني سبت اسطنبول باللي فيها عشان ترابيزة بين بنكين و مية.. العالم براها ابن وسخة وحزين!



الموضوع كان محتاج تحويشة و فيزا و طيارة تبعدني عن الحدود، عدد 2 غروب في مشاهد ملهمة و سرير 90 سانتي جنب شباك بيبص ع الشارع و الشجر وإعلان أكل القطط، الفرجة على الولاد و هما خارجين من المدارس هنا الساعة 1 الضهر بتي شيرتاتهم النبيتي و بناطيلهم الرمادي مع سيد درويش و هو بيقول " و الأغراب دول زي يتامى" عشان أصدق اني مش عايزة حاجة تانية فعلا غيرك.. ولا حتى حلم السفر اللي اتحوّل لكابوس الغربة.. مش جو كلام حلو، لأ..

انا فعلا مش عايزة أي حاجة تانية :)

الخميس، مارس 21، 2013

لازال هناك سحر في العالم..آه و المصحف



السحر.. تعريف: هو اللحظة الخاصة اللي حظك الحلو و عنايتك الإلهية يخلوك تلقطها فجأة كدة، فتحس إنك لسة قادر تستمتع بإنسانيتك وسط الهراء و العبث اللانهائي دة كله، تخيّل؟! آه و المصحف..

لازال هناك سحر في هذا العالم.. صدقني


 يعني مثلا، لسة لما بتقطم فص البرتقان بؤك بيتملي عصير حقيقي- مش المعلّب الهفأ دة- ..وكل ما سنانك تضغط على الحبيبات الهشة اللي جوة الفص بتاخد رشة جديدة من العصير، زي مفاجئة مبتخلصش على مرة واحدة و مش دايما متوقّعة.. مفاجئة جاية عشان تبرّدلك سقف حلقك انت بالذات و تنزل تغسل صدرك من كل الأحاسيس البايتة و الخمول و ترجعه صدر عيل صغير، و اللطيف انك تقدر تستناها بمجرد ماتقرر تاكل برتقاناية.. و في نفس اللحظة، شكل الحبيبات دي  وهيا مرصوصة جنب بعضها كدة جوة الهلال البرتقاني دة، لو ركزت هتلاقيها لوحة فنية و الله و مبهجة جدا.. مش هينفع تصوّرها، ودة من أهم مصادر السحر بردو.. إن في حاجات  ماينفعش تتلقط غير بيك، عمرها ماينفع تتسجل بالكلام و لا تتصور بكاميرا.. لازم تتشاف بعينك انت.. زي مثلا مراقبتك لعود القرفة الخشب جوة عصير التفاح السخن بيفضّي حمولته من شوية القرفة اللي جوة، دة حدث سحري جدا على فكرة.. الموضوع بيبتدي بإنك تكتشف ان العود دة فيه مسام صغيرة جدا بتعمل فقاقيع هوا ضئيلة جدا جوة العصير و دة معناه ان المية السخنة بتتسرب دلوقتي حالا لجوة جلد عود القرفة بشكل تاني انت مش شايفه.. بتدوّبه من تحت الجلد، علاقة حب دي و الله.. و لما شوية النسيج البني ينزاح و يظهرلك و يبتدي طعم السيدر يختلف فعلا بتحس معاهم بالخلاص و الاكتمال.. العود بيبقى متشبع و ريحة المزيج بتبقى عبقرية.. ظبّط قعدتك و استمتع لوحدك بلحظة سحرية متخصش أي حد تاني

فيه سحر في المية  الدافية اللي بتنزل عند رقبتك و تطبطب على كتفك و انت بتاخد دوش، و تستخبى كدة في فجوات عضم الكتفين و جوة ودانك فيبقى صوتك عظيم و انت بتدندن عك السنوات :D .. تتحضن م المية و تخش تكمل حضن نفسك في السرير و تنام.. مين يقدر يحرمك من دة؟.. فيه سحر في الهوا الساقع و هو بيخبط في وشك و يزغزغ ورا ودانك بردو-كلهم مستقصدين ودانك- و يدمّع عينيك، يشيل الكتمة و يملاك حياة.. فيه سحر في الطبيخ، في تتبيل الأكل بالذات، إحساسك بالتوابل متنطورة على كف ايدك زي رمل بحري مندّي بتغوص كفك جواه و جوة الأكل اللي بيتملي سحر قدامك في التو و اللحظة و يتحول من حتة لحمة لاحتفالية، الطماطم بطراوتها و ريحتها و عمايلها مع أي نوع أكل.. البصل و ريحة الغنا و لا الصيت بقى.. الأغاني العجيبة اللي بتفتكرها وانت بتتبل الأكل بالذات.. امبارح مثلا مش عارفة ايه اللي فكرني بـ "بتحبها ولا بتفكرك بيا"، انا مكونتش اعرف اني حافظة الأغنية دي أصلا :D... فيه سحر في المزيكا اللي بتتظبط على مقاس المود و الله ماتعرف ازاي! في الأفلام اللي مبتبطلش تكلمك كدة.. في الكتب اللي بتحكيلك حواديت، و في الكلام اللي ربنا بيجريه على لسانك فينور جواك انت لمبة سهاري كنت محتاجها.. حاجة كدة منه فيه يعني عجَب والله :D


فيه سحر في عينين الاتنين صحابي اللي حضرت فرحهم و حسيت بفرحتهم إنهم أخيرا هيتلموا في بيت، كانوا واحشين بعض جدا! :).. فيه سحر في البنت صاحبتي "الزهرة" اللي عايشة في مكان بعيد أوي في آخر مصر تقريبا و برغم كدة بتاخد بالها مننا كلنا، تطمن ع الجميع و توزع أمومتها كل ليلة و تتابع أخبارنا بدقة و تسأل لو غبنا، و بتحسب إن دة عادي تخيلوا؟!.. فيه سحر تاني في البنت صاحبتي التانية " الرزة" الصغننة اللي قررت تبعت برقية لحسن مصطفى في السجن المشدد بتقول" خلينا نستفسر عن أول الفراشات، عن أوراق الينابيع.. خلينا لما نضيع مننتهيش فجأة"... و كانت  مستغربة ان الراجل اللي شغال في البريد تنّح و بتحكي القصة عادي... و بتنشر عنوان سجنه للناس عشان كلهم يبعتوله شعر و يملوا سجنه حياة.. فيه بالذمة سحر أكتر من كدة؟!

   فيه سحر في وش البنت اللي شفتها و انا بتمشى، ايديها متجبسة -تقريبا من مظاهرات- و خارجة من مقر حزب التجمع تبص للشارع بإضاءته الهادية و تقول للناس بوشها "حاسين؟ فاهمين أنا قصدي ايه؟!".. وشها كان حزين، بس مين قال ان الفرح احتكر السحر لوحده؟ السحر متنطور يا جدعان والله حتى في وجع البطن! في ألم بيحسسك بضعفك و غلبك.. فيه سحر في احتياجك لجلد هذا الآدمي دون غيره اللي يخلي صوابعك تتسرسب من وراك لوحدها عشان تلمس وشه فتحاول تلمها و تلم نفسك و تتنهد.. فيه سحر في الشقاوة :)) ، في قطتي و فروها و لحس الصوابع القططي بوله شديد و احنا صاحيين من النوم و لسة نعسانين..  في كوباية آيس كريم الشيكولاتة البيضا اللي هيا طعام أهل الجنة كما قال أحدهم ع الفيس :D في التطبيق العملي لـ "وحدي لكن ونسان و ماشي كدة"، و في الافتقاد الهادي لسندة كتفك و انا ماشية.. مش الفقد المؤلم، تؤتؤ.. دول شوية شوق انا عارفة انهم هيتعوضوا فأسمحلهم يلازموني و خلاص.. فيه سحر في فزعة عمر ابن اختي من نوم عميق أول مايسمع صوتي واللهفة اللي بيتلفت بيها عشان يتأكد انه أنا و ياخد حضن، فيه سحر في مشهد رقصك مع عمر ابن اخوك على اغنية "واد يا نصة :D" اللي وصفتهولي و من ساعتها بتخيله كتير و بضحك.. فيه سحر ان ابن اختي و ابن اخوك يبقى اسمهم عمر أساسا :)) فيه سحر ف إني اقولك اني عاوزة أكتب عن السحر، فكر معايا كدة؟ فتقعد تقوللي حاجات كتير مفادها إنك شايفني مصدر السحر في حياتك.. فيه سحر في إن ربنا يزرع رؤيتك للسحر فيا، مهو كل واحد فينا مليان سحر و محدش بيشوفه.. فيه سحر مستخبي في رقبة بجعة كريستال صغيّرة جوة كيس قطيفة كحلي اديتهالي على غفلة واحنا ماشيين في الشارع، فيه سحر في شكلك و انت مكسوف وانت بتديهالي و مش عارف تبصلي، نفس السحر على عتبة محل الراجل اللي جبنا من عنده سندويتشات بعدها و قعد يرخم ع الستات ولما انا اعترضت قالنا  أنا بهزر دة النقار هو أحلى مافي الجواز أصلا، و لما دعينا ميحرموش من مراته قال من قلبه آمين..

فيه سحر في الخطوط البيضا اللي بتجري ورا بعضها ع الأسفلت في الشارع، بتجري و تبعد و تاخد معاها كتير.. براقبها من شباك التاكسي اللي هيوديني الشغل اللي هيخلص بسرعة بسرعة عشان أمشي و اروح اشوفك، و افتكر ان ربنا قرر يغمرني بالسحر كدة أول ماتبصلي وانا جاية ناحيتك، و تشيل السماعات من ودانك و تبتسم... :)
 

الأحد، مارس 10، 2013

أوستاز عضلات \ " مستر ماسل"


 
"شوي شوي يا ليل لا تروح.. إذا بان نهار بتبان لـِ جروح"
القلق يأكل قلب ريهام " تك تك بوووم ديكا ديكا بوم" و يخبّط كدة و تقف تسأل نفسها و هيا بتصفي المكرونة ع الحوض: "  آه يا بنت المفترية! يعني مصرة بردو؟! ماتتبسطي و انتي ساكتة يا شيخة بقى.. هو انتي كنتي تصدقي كل دة يحصل أصلا؟ آه منا عارفة.. خايفة و بتاع و بتقعدي تفكري في كل الحواديت المؤذية الممكنة.. اتعودتي ع البرد و مستغربة الغطا؟ الله يخربيتك يا شيخة.. ماتحلي عني بقى! "


ماعلينا،، سأحكي لكم عن القطة البيضاء الهيفاء التي تسكن مدخل عمارتنا.. منذ عدة أيام راقبت بطنها المنتفخ يتراقص أثناء سيرها باحثة عن بقعة تصلح للأنتخة.. هذه البطن الصغيرة تسكنها الآن ثلاثة قطط ضئيلة ملفوفة حول بعضها و نائمة في سبات ملائكي.. تنمو لها في كل يوم قطعة حياة جديدة، أعين في منتهى الصغر و ذيول ضئيلة ستنتفش في خلال أيام بحماسة عندما تود صاحبتها اللعب.. البطن الصغيرة المتراقصة ستهبنا ثلاثة مصادر للحياة يمكنها تعويض العالم عن فقده.. ربما تتدرب القطط الصغيرة في الداخل الآن على ذلك، ويبعث لها الله من السماء تعاليم خاصة لممارسة السعادة تتشربها من المشيمة.. تلتصق بجلودها قبل أن ينمو الفراء فلا يمكن انتزاعها عنها أبدا، هكذا تتغذى القطط الضئيلة في البطون المتراقصة، خدوها مني كلمة و هيا حكمة يا ولاد..


الفرحة تداعب ريهام خلف الأذن و هيا بتفتكر لحظة حلوة و مشهد شبه الحواديت.. و وشه اللي من قريب شبه الصور بالفعل! دي حاجة غريبة فحت يا جدعان :D 

 صورة مستخبية في جاليري الموبايل بتتحول في فترة ما من اليوم لكائن حي صوت نفسه مسموع و ملامح بتتكلم عن الكرتون باهتمام حقيقي،  ضحكة واسعة وهزة راس في آخر الكلام كدة رايح جاي ..  و صوت صفارة بتدندن اغنية لمنير بيعدي ساعات جنبي في المطبخ..

 الغربة تلطش ريهام بالقفا فجأة لو فكرت في احتمالات مؤلمة، فتقرصها الفرحة من ودنها قائلة: " اتبسطي ابوس رجلك.." فتزوّد عليها الغربة: " انتي حتى مش متأكدة منك.. قوليلي ايه مضمون؟!" تشدها الفرحة من شعرها و تزعّق: " يلا يا ولية يا مؤذية من هنا".. و يقفوا يتخانقوا في منتصف الصدر! فأهز راسي عشان أنفضهم و أغرّق المشروم في كمية مهولة من الزبدة\ الشمس الصغيرة اللي بترقص في الحلة.. يرجعلي مشهد البطن اللي بترقص و جواها القطط.. و رقصي النهاردة على مزيكا حلوة لقيتها بالصدفة و انا بكنس الأوضة.. الرقص دايما حياة.


"مستر ماسل- معطر و منظف للتواليت"

البتاع دة اختراع عظيم.. أوستاز عضلات هو قطعة بلاستيك مخرمة و جواها عجينة معطرة بالتفاح، يتحول بيها لامؤاخذة حدث التعامل مع التواليت لحدث مفرح! تخيل؟ :
D
تنزل المية ع العجين المعطر، تاخد ريحته و لونه و يروحوا يغسلوا السموم اللي خرجت من جسمك و يحولوها لرغاوي\ زَبَد أبيض.. بدون أي أثر لأي ٍ كان.. يا سلام لو يكون فيه مستر ماسل للروح، يتعلق في عضم الصدر كدة و اول مابلع ريقي ياخد الريق الريحة الحلوة و اللون الأخضر و ينزلوا يمسحوا كل حاجة..  كل كلمة فضلت جوة زي نقش في حجر يتحفر زيادة كل شوية و يعشش ويرجع يوجعني ، كل حدث علمني ان الأمان فانتازيا و ان اللي بيآمنوا  دول مجانين و انا العاقلة اللي لازم تخاف.. كل غربة خدت مني راقات لحد ماحفظتها و اتعودت عليها و بقت هيا الأسهل، كل لعبة مرهقة مدخلتش فيها بإرادتي، كل مشهد مكنش بتاعي.. كل قفا كلته فدمع عنيا و خدت بعضي و مشيت.. كل حدوتة مؤذية سمعتها و حسيت ان احتمالات انها تحصل لي أكبر، كل ظن ف ربنا انه هيعاقبني عشان مش عارفة أخلي الهوى مكتوم زي مابيقول زكي ناصيف.. وياريت ياخد معاه وجع الرقبة و عضلات الرجل، و وجع الحر و الزحمة، و السؤالات اللي من غير جواب، و الاحتمالات.. كل الاحتمالات، و يسيبني كدة زي الفل :)


مؤخرا.. بيبقى عندي رغبة غريبة إني أرش ع الطبيخ بعد ماخلصه تانج المانجا بلونه البرتقاني دة.. عايزة أحس بملمسه الرملي ف ايديا، آخد كبشة كدة.. و افضل أرشششش أرششششش، بودرة برتقاني مبهجة على كل حاجة.. وأنا عارفة ان ربنا كريم، و الطبخة مش هتبوظ.. هـــه؟! "بس ربنا مقالكيش تعملي العملة السودا دي و بعدين تقولي دة كريم و هيسيبهالي و...."، " يا ولية ماتسيبيها تتبسط انتي مش ناوية تتلمي بقى؟!"..

 هحححححححح الغربة و الفرحة بيكملوا خناق..

وانا هحاول انام :)

         

الأحد، فبراير 24، 2013

و انتي من أهل الـ " حجازي"


 


في عصرية هذا اليوم:
واقفة في بلكونتي بتشمّس، كنت بردانة أوي.. غمضت عينيا وسبت الشمس تهرب من جلدي و شعري لحد جوة.. لما بسمح للشمس تخش جوايا الدفا بيوصل لأطرافي بالتدريج و تصيبني القشعريرة :
D.. بنسى اني أصلا مبحبش الشمس، أصل شمس الشتا حاجة تانية.. شمس هادية تدفّي وماتلسعش

-مشهد-

أنا قاعدة في كافيه مستنية حد، و بتشتغل أغنية "ردني إلى بلادي.. مع نسائم الغوادي.. مع شعاعة تغاوت، عند شاطئٍ و وادي.. ردني، ردني.." ببتسم ابتسامة كبيرة و أتنح في الجملة اللي في الصفحة المفتوحة قدامي و اسرح قبل ماكمل قراية.. مين دة اللي بيدلع الشعاعة و عملها مؤنثة؟! دة برنس و الله :
D.. "بلادي" امممممم.. اللي هيا البر اللي بترسى عليه و تطمن، مش كدة؟!.. كنت بتلفت حواليا و حاسة إنك هتدخل في أي لحظة بس عشان الوقت يعدي أسرع مش هبص تاني و هركز في اللي انا بقراه.. فبالتبعية كل الناس حواليا بقت طويلة و شعرها اسود و لابسة جينز  و بييجوا يقفوا فوق طرابيزتي بيبصولي مبتسمين.. مستنيين آخد بالي و ارفع راسي الغرقانة في الكتاب اللي قدامي و ابصلهم.. بس ريحتك كانت بتحسم الموقف.. و لا ريحة أي حد فيهم شبه ريحة بلادي، فانت في الحقيقة كنت لسة موصلتش.. و الدفا الضمني جوة الكافيه من البرد اللي برة مكنش بيعرف يخش جوايا.. الكافيه عمره ماكان زي شمس الشتا، شمس الشتا جاية كمان شوية و حاطة سماعات سودا في ودانها و بتسمع " خلي الهوا مكتوم" بصوت زكي ناصيف و تعيدها و تزيدها إلى مالا نهاية.. و هتيجي تقعد قدامي و عينيها مليانة كلام بيقف في الحلق فتقوله إيديها بشكل أوضح.. و الله و ليكي وحشة يا شمس! ايه يا شيييخة ايه يا شييييييييييييخة :D.. كل دي غيبة؟! معلش، حسابنا بقى في الموضوع دة بعدين..

في مغربية هذا اليوم:

كنت لسة مخلصة طبيخ و باخد نفسي كدة و مش مركزة، بضرب عيني على باب البلكونة لقيت البرتقاني لافف ع الأزرق البترولي و بيستقبلوا الليلة بحفاوة شديدة! طلعت البلكونة تاني.. و مش عارفة ليه قمت حاضنة نفسي و تقافزت نص قفزة كدة على أطراف الأصابع و قعدت أغني "
the violin sings with  joyful rings… thaaaaaa clarinet the clarinet..goooes doodle,
doodley, doodley, doodley, det."
الأغنية دي اللي بيغنوها سوا في يوف جوت ميل ليلة الكريسماس.. بحبها فحت! :D اف اووووه اكس..دة  انت طلعت جو فوكس آخر حاجة يا أخي و انا مش دريانة :D  صدقني من ساعة ماقلتلك "ليه يارب مخلقتنيش قطة" و انت قلتلي "نعم؟؟ اومال انتي ايه؟!" من ساعتها وانا قلبي حاسس.. بس كنت بقول هو بيحاول يبقى لطيف مع البنت اللطيفة اللي بتحكيله حواديت مش أكتر... أومال بذمتك أصدق عادي يعني انك طلعت موجود؟!

أول مرة أحكيلك عن إحساسي تجاه اللي بيحصل في البلد قلتلك ان كل اللي كان شاغلني الشهور اللي فاتت اني عايزة أهرب.. عايزة اروح حتة تانية أعرف أحافظ فيها على آدميتي ويتش مينز مكان متبقاش فيه أخبار القتل عادي.. وانت سألتني: تسمحيلي أشاركك في خطة هروبك؟! أنا ابتسمت و سكت..  بس كنت خلاص عرفت ان خطة الهروب بقت واضحة جدا.. على غرار غبي منه فيه فأنا يا سيدي محضرالك خريطة متخرش أي حاجة في الدنيا... فـــ احنا هندخل من هنا، و هنمشي من هنا... و هيتقبض علينا هنا :
D " ياعيني دة اننننصدددددمممم" .. بس خطة الهروب هتفضل فعالة و أكيدة، أنا ههري زي ماههري في خططي كلها و ههرب في النهاية لزاوية محصورة مابين ضلعين تحت دراعك الأيمن.. حيث تظل هناك مسافة كافية لوضع كفي على مصدر النبض قرب دراعك الأيسر.. و رفع وشي أحيانا لمراقبة " تنية الضحك" في جبينك.. و جيوب صغننة بمساحة 2 ميللي مربع متنطورة حوالين دقنك و مخبيالي هدايا عند اللزوم.. أنا آخد هديتي و اروح في النوم.. و كان الله بالسر عليم :))



في عشوية هذا اليوم:

رجليا واصلة لمرحلة متفجرة من البرودة، بس مش عايزة ألبس شراب و بستمتع ساعات بالهوا و هو بيعدي من بين صوابعي.. مستنية أخلص كتابة التدوينة عشان أكلمك و أقراهالك و اقولك اني مش ناسية بقية التفاصيل.. هفضل أكيد فاكرة شكلك و هو حلو أوي بالبدلة و انت جاي الأوبرا متضايق من الجزمة المركبة اللي لازم تتلبس ع البدل.. هفضل فاكرة شكل الإضاءة على وشك و احنا قاعدين ع السلم عند الساقية مستنيين نخش بقى أم حفلة التكريم! و اللي انت كنت عارف و متأكد اني هاخد فيها مركز أول وانا مكونتش مصدقة... هفضل فاكرة وشك في التاكسي يوم 7-2 في الخامسة مساءا و هو ممتن للكون انه لقاني...وكمية الإفيهات اللي مابينا اللي عمر ماحد هيفهمها بعون الله :
D
و شكلك و انت بتحاول تفتكر أسامي الوردات اللي في الفاترينا عند الراجل عشان تفرحني لما كنت مخنوقة و افتكرتهم فعلا! و صوت ابن اخوك و انت واحشه و جي يسلم على عمو زيزو و بيقوله " حبيبي! ".. و كل مافتكر حاجة مخوفاني هعتبر اننا اتنين بدون تاريخ يُذكر حيث ان دة من هنا و رايح تاريخنا الحقيقي.. و هشوفنا قاعدين مأنتخين ع الأرض قدام مسرحية رية و سكينة بنتفرج على مشهد "عيييييييييين عب عااااال" و بنضحك ضوووحك، عشان الموقف دة أصلا يخصنا.. وبعديها بحس اني على وشك اني اروح في النوم فبسند راسي و اقولك " تصبح على ريهــام.."

وانت بقى بتقوللي ايييييه ...

:)))

الخميس، فبراير 07، 2013

سأصير يومًا فيلًا صغيرًا..



"صغار الفيلة ضعيفة لأنها تولد ولا يعمل سوى جزء بسيط من دماغها، في الوقت الحاضر تفتقر صغيرة الفيل هذه إلى جميع المهارات الحيوية التي تحتاج إليها للبقاء، ومن دون أمها قد لا يكتب لها البقاء بالفعل.. غير أن تأخر نموها العقلي لا يشكل عائقاً فهي تتحلى بميزة أفضل من بقية الأجناس الحيوانية وهي أن دماغها أكثر ليونة، تمنح هذه الميزة الفيل قدرة هائلة على التعلم، تتعلم الصغيرة كل ما عليها معرفته من أمها وأسرتها: طريقة الشرب وما يجب أكله وطريقة الأكل، بالإضافة إلى طريقة الاستحمام ونفض الغبار. عالمها كناية عن سلسلة دائمة من الاكتشافات الجديدة وبعض الدروس أصعب من غيرها، قد يكون اكتشاف طريقة السيطرة على الخرطوم أصعب التحديات لدى صغار الفيل، وتستغرق عامين كاملين لتكتسب المهارة في ذلك"

...
الساعة الآن الثانية و عشرة دقائق بالليل بتوقيت جرينيتش..

"  أنـ...ا  مـ..ابــ..نـ....امــ...ــش"
بقالي أكتر من أسبوع بنام 3- 4 ساعات في اليوم بالعافية، و بالتالي بقيت أول مابلاقي نفسي عايزة أنام بغمض عينيا فورا عشان أنتهز الفرصة.. النهاردة أول ماجيت من برة حسيت عينيا فيها نوم كدة.. اتدلقت ع السرير بشكل عمودي على اتجاه النوم الطبيعي و رجليا كانت مدلدلة برة.. كمشتهم و تكورت على نفسي و غمضت عينيا و نمت بهدومي و ماكنتش حتى قلعت الشنطة! فتحت عينيا لقيت الساعة 12 و نص ليلًا.. و بدأ ماتش دقات القلب المتسارعة الليلي اليومي  اللي مبيخلينيش أعرف أنام تاني، الماتش بدأ بدري النهاردة! معقولة هفضل صاحية لحد ماروح الشغل؟! ايه عذاب القرود دة ياربي؟؟! لما حكيت لرضوى قالتلي ان انا كدة بحب رسمي.. طب انا احب واتسوّح و كمان مانامش؟ يشنقوني و أسكتلهم؟؟! يا حول العالم، هو ايه أصله دة :(

المشكلة الحقيقية أنني أمتلك الحل، أنا لست مضطرة لأخبره كل شيء "أون سيراميك" حتى تنحل العقدة.. كل ما في الموضوع أنني سأصير فيلا صغيرا لم تكتمل وظائفه الدماغية بعد مما يجعله ذاهلًا أمام كل شيء و عاجز تمامًا عن الفهم.. فيل ضُحكي و لا يمتلك أكثر من خاصية الحلم، يعجز عن توجيه خرطومه فلا يتوقف قلبه الصغير عن الخبط و الرزع في الليل و لكنه سينام في النهاية.. لأنه فيل صغير، و الفيلة الصغيرة مش سهيرة أوي يعني.. وبرغم كل شيء فهو يعرف طريقة الشرب، وكيف يمكن للماء الدافئ في صورة شاي بلبن أن يملأ قفصا صدريًا على وشك النطق.. فيصمت صاحبه و يبتسم و خلاص.. يعرف طريقة الأكل وما يجب أكله، فلا يأكل كلامًا يجب أن يقال، الفيل الصغير لن يصاب بوجع خزعبلي و هو يفكر في احتمالات رد الفعل.. لن يستقر في نفسه انه اساسا خربها كدة و المفروض يستخبى.. الأفيال الصغيرة لا تختبئ لأن دماغها أكثر ليونة و يمكن تشكيلها في صورة هياكل مضحكة.. مما سيشغلها تماما عن التعقيد إذا حاولت التفكير في كل هذا الهسس.. متهيألي الفيلة الصغيرة لو حبت فيل صغير هتروح تبوسه بخرطومها و شكرا على كدة!

المهم انه حالة عدم النوم بيصاحبها حالات نفسية متعددة بقى.. بحس طول الوقت ان شكلي مرهق أوي، السواد تحت عنيا بيبقى على وشك يوصل لبؤي الحمد لله..فيتأصل في داخلي ان شكلي مش حلو فيزداد الإحباط وياكل دماغي.. يزيد معدل الأحضان اللي محتاجاها في اليوم لـ 6-7 كدة، و دكة المسكينة هيا اللي بتستحمل :D و لما احضنها و الحضن يطول بزيادة تقعد تفلفص و لسان حالها بيقول " ماتبعدوا الولية دي عني بقى!".. بس في الحقيقة بتعمل معايا واجب أحيانا.. و تيجي تنام قدام وشي بالظبط و تفضل تبصلي لحد ماتروح في النوم.. وانا ممكن اتقل عليها بقى و ادفن وشي في فروتها و اعملها مخدة.. هيا في الحقيقة مبتعترضش.. دكة هيا الكائن الوحيد اللي ممكن أتقل عليه براحتي من غير مافكر كتير، هيا اصلها مبتشيلش في نفسها خالص و بتيجي تناوناولي تاني يوم عشان عايزة  مم عادي يعني :)

 آخش آخد دش عشان افوق من الأفكار المريضة، أنقي هدوم حلوة ألبسها عشان أقاوم.. البنطلون اللبني أبو ورد أبيض و البلوفر الموف، لطيف لطيف سأشعر بقليل من البهجة.. أربع ع الأرض قدام مراية الدولاب و اقسم شعري نصين، أفكر انها حاجة مريحة فعلا اني عارفة.. بل متأكدة ان الفرشة حتفك العقد في النهاية.. ياه يارب! و الله بقالي كتير ملقيتش حاجة أنا عارفالها أول من آخر.. "فرشة الشعر لما تتمسك بشكل مايل على خصل الشعر هتنفك عقده و يستريّح" معلومة أكيدة ممكن نبتدي منها..الحمد لله! بغض النظر ان الفكرة المسيطرة عليا اني نفسي اكون قاعدة القعدة دي عند حجر حد و هو اللي يسرحلي شعري.. بس مش مهم مش مهم.. سأصير يوما فيلا صغيرا...

"الفيلة البيضاء نادرة الوجود وفيما مضى كانت مقدسة، توضع في قصور الملوك والأمراء.. حتى أن الفيلة البيضاء الصغيرة كانت ترضهعا مرضعات من البشر، كما أن رسومها وتماثيلها كانت تملأ القصور."
و لكنني سأصير فيلا أسمرا صغيرا لا يهمه هذا الهراء، سأحب شكلي –أخيرا! – و أسير في الشارع وسط البشر بتمختر، أقرأ عناوين الله في وجوههم، و أمارس تمارين التحكم في الخرطوم عن طريق صفع الأشرار منهم.. سأرتدي خلخال ملون في حافر قدمي اليسرى، و أنطح العربيات عديمة المفهومية.. و حيث أنهم كانوا يقولون
"ليس أدل على ارتباط الفيل بالعظمة والكبرياء من المثل الصيني الذي يقول " ركب فلان فيلاً " : أي أصبح سعيداً".. فأستخير من المارة السيدات الكبار اللاتي يستحقن قليلًا من الراحة و أرفعهن فوقي.. سأحملهم بأكياسهن الثقيلة المليئة مبستلزمات البيت و أوصلهن حتى باب الأصانسير.. و أنا واثقة أنني سأحصد على خدي قدرا لا بأس به من القبل، و دعوات بالفرح والستر..


" تحب الفيلة التمرغ في الوحل والطمي ورش التراب على ظهورها، فذلك يحميها من حرارة الشمس الحارقة ويمنع عن ظهورها الحشرات المزعجة.."
سأصيرا يومًا فيلًا صغيرا.. أستند على مسطح بارد من الطمي لأحك ظهري و أدندن أوتار عود الشيخ حسني كما كانت بالضبط في الكيت كات.. أتذكر بحه صوته و أضحك، و أعجب كثيرًا بما فعله خرطومي من تفخيم للحن.. سأراقب السماء و أنا مستلقية هكذا و أمد حافري –الذي أظنه ضخمًا- فألتقط من الأعلى نجمة.. أخبئها لأعطيها لك في لقائنا القادم، أتوقع أن تعجبك كثيرًا و أن تشكرني، و انك مش هتفهم بردو!  يلعن مرار التلميح..

بس مش مهم مش مهم..

المهم إني سأصيرا يومًا فيلاً، صغيرًا :)


الاثنين، يناير 28، 2013

الجميلات.. الجميلات



الجميلات الجميلات، النساء الرائعة تحيطك من كل جانب..يا أخي كيف تنعى الوحدة و حولك كل هذا الجمال؟


الجميلات هن الطيبات.. يأكلن الملح إذا منحتهن ضمة 


على يمينك امرأة طيبة، صباح وجهها إشطة كما يقولون، كيف لا و هذه الابتسامة الرائعة لا تفارقها، و لمعة في العينين نتاج من ألف دمعة سرية.. امرأة صادقة وساذجة، سمراء ترتدي بدل حريمي لا تناسب الاستايل الذي يتغذى عليه خيالك، و مكياجها الرخيص لا ينجح في إخفاء نتوءات العالم في وجهها.. و لكنها تضم أطفال الجيران بدل أن تصرخ فيهم إذا ما أحدثوا جلبة، و تفكر في زميلها بالمكتب الذي أخبرها سرا عن نفسه منذ عدة أشهر و قال لها: "مش عارف ليه معنديش مشكلة أبان ضعيف قدامك".. فحملته في صدرها كنبوءة، و غزلت من أحلامها عنه ملحمة في غاية الرومانسية.. حتى أنها تقتص من راتبها الضئيل مئة و خمسون جنيها كل شهر لأنه ذكر لها مرة أنه يتمنى شراء كاميرا.. و تفكر في أسماء الصغار التي تناسب اسمه الغريب، هذا الأمر في الحقيقة يشغلها كثيرا.. كيف يمكن تسمية أبناء هذا الـ"تامر"، لا شيء يليق.. تفجرت مشاريع ابنتها سلمى.. سلمى تامر ازاي يعني؟! يمكنها أن تسمي "مي" و " محمد".. أيوة.. دول لايقين..

على الرصيف المقابل تقف امرأة ثلاثينية متوعكة، تحمل كيس "خير زمان" به بامبرز و " هيرو" بالموز و الخوخ و بيبرونة جديدة و كازرولا لغلي اللبن لأن الأخرى احترقت البارحة.. ملابسها نصف مبهدلة، آثار القشط واضحة على فيست أسود كروشيه شيك، امرأة متوعكة تمسك بكف صغيرة لكائن ضئيل لا يصل نظره لركبتيها.. و برغم اصفرار وجهها الواضح إلا أنها تضحك على طريقته في نطق "تاكثي".. و تصرخ معه في بهجة " أيوة انده مع ماما يلااااا " تاااكثييييي".. امرأة رائعة تعد في حد ذاتها احتفالية.. تلمح بطرف عينها قميص ساتان بدانتيل في محل جيل على الطرف الآخر من الشارع فتسرح شوية.. تفكر في شرائه حتى تبدو جميلة في الليل.. "امممم ماسك من فوق و نازل على واسع مش هيبيّن ان عندي بطن" تفكر.. ينطفئ وجهها قليلًا إذا ما تذكرت مزاح زوجها الأكثر تكرارًا مؤخرًا و مقارنتها بجسد نانسي بعد الولادة.. تتناسى و تضحك من جديد و هي تسمع الصغير يصرخ بحماس : "تاااكثييييي"، و تحمل أكياسها لتعبر الشارع و تشتري القميص..
    

الجميلات هن الثائرات.. يُطفأن في كأس بيبيسي و يؤكلن مع الحلوى

في ظهرك تمامًا، ربما لن تراها و لكنك ستشم عطرها.. امرأة رائعة مهمومة و شاحبة و لكنها دائمًا ترتدي ملابس مريحة.. لا تهتم بالمكياج و لكنها تهتم بنقاء وجهها ودلايات سلاسلها الصغيرة، هناك دائما فصوص و أحجار كريمة فوق صدرها المعبأ بالغبار.. المكياج لن يسمح لها بغسل وجهها أكثر من مرة في اليوم و هو ما لا يمكنها تحمله.. الزينة هي نظارة بإطار سميك يمنح نوع من الترتيب لشعوذة أحوالها.. مقاتلة في منتهى الرقة، ترتدي الحرير الأبيض لتتظاهر، و تشيح بأنسييلها الفضي المليء بفراشات متقنة الصنع في وجه رجل أخذ مقعدها في الميكروباص.. تمضي أغلب الشهر في كفاح لتثبت كل أنواع الخير و تسب كل أنواع الظلم، و تتحدث دائماً عن هم يشغلها لا يخصها أبدًا.. تنهك بمعدل مرتين تلاتة كل عدة أسابيع فتنكمش في كل المقاعد و تلقي برأسها الثقيل على كل الشبابيك، قد تبكي حينها إذا طلب أحدهم منها أي شيء مهما كان بسيطًا..كفاية!.. لا أحد يلحظ مدى جمال خصلات شعرها المسدلة على كتف عار في حفل خطوبة فلان.. يستمرون في سؤالها عن أحوال الجرنان، و وقفة نقابة المحاميين..

فوق سطح البناية المجاورة ستجد ظلًا خفيفًا لجسد لا يظهر لك أنوثته من الأسفل، هذه بالذات من ملكات جمال هذا العالم، تلتقط بكاميراتها الآن صورة احترافية لوجهك الهائم من الأعلى.. ثم ترى الجمال في عربية كارو مليئة بلفات القرنبيط يسوقها عامل يتحدث في الموبايل! تلتقط بكاميراتها المشهد و لا يمكنها التوقف عن الابتسام بقية اليوم.."إعجاز!" تبرطم بالكلمة وهي ترى الصورة خلسة كل شوية.. توقن في داخلها أنها وحدها تمنح الخلود للعالم بلقطاتها، فلا تتمكن من ترك الكاميرا أبدًا في البيت/ هناك دائمًا مشهد في انتظارها.. و حد بني خفيف بدأ في الظهور أعلى كتفها من أثر حقيبة العدسات و الكاميرا.. تشاهد اللقطة مرة و اتنين و تلاتة ثم تضغط على السهم أكثر فتعود بها إلى صورة حبيب قديم، تبتسم له و تبلع غصة في الحلق.. تحاول ألا تفكر كيف قربهما الصراخ في وجه الداخلية ثم أبعدهما بنفس القوة.. كيف حاول أن يخبرها بذوق أن الحب يعني إيجاد ملاذ من هذا الخراب.. أنها شريكته فيه و ليست ملاذه و لا يستطيع تحمل كل هذا طوال الوقت.. لم يفهم هو كيف تنكسر فتاة إذا ما شعرت أنها لا تصلح لدور المأوى.. لا يفهم أحد أن الكوتشي الدبابة و الجينز مدى الحياة لا يعنيان وجود ثلاجة داخلية لتبريد الهم.. تغلق الكاميرا و عينيها و تأخذ نفس عميق..انت بالتأكيد قد رأيتها جالسة مربعة في الأرض أمام قسم عابدين في انتظار فتيات معتقلات منذ الأمس.. تغلق ثلاثة أرباع عينيها و هي تنفث دخان سيجارتها في وجوه أمناء الشرطة الساخرة منها، ثم تلتقط لها لقطات تصلح للحصول على جوائز دولية.. و لكنها تفضل الاحتفاظ بها في فولدر "
they fear you darling" الذي يحلو لها مشاهدته قبل النوم..



الجميلات، الجميلات يا عزيزي يحطن بك من كل جانب.. يا أخي تأمل هذا الجمال!


الخميس، يناير 24، 2013

مثـــلًا..




"يا آنسة يا آنسةةةةةةةةة!"





السواق كان بيصحيني بذعر حقيقي.. أنا معرفش هو انا أغمى عليا و لا كنت نايمة بس انا صحيت لقيت كرتون السائق المذعور شغال و العداد عامل 22 جنيه، ابن المفترية! الأكيد اني كنت فاقدة جزء من الوعي خلاني دفعت الفلوس من غير ماتخانق و نزلت للعالم الخارجي.. ثم قضيت 3 دقايق من عذاب النفس البيور عشان أوصل الضفة الأخرى من الشارع، واضح ان السخونية خلت الرعب اللي عندي من العربيات اتضرب في تلتومية!

أيون أنا بخاف من العربيات، كائنات معدنية عندها عينين بتنور و تطفي.. حد له شوق في حاجة؟ :\





الجدير بالذكر دلوقتي بقى اني مشغلةالشافل بتاع تراكات الموبايل على أساس أسمع مزيكا وانا بكتب و بتاع.. اشتغلت أغنية مبتذلة جدا بتقول: " معقولة حلاوتشك دي؟ معقولة طعامتشك دي؟ حلو و عمال تحلوّ، كلك على بعضك حلو!" وانا فطسانة على روحي من الضحك :D

 


ايه اللي جاب التراك المنحط دة في موبايلي الشريف العفيف اللي مليان تشيكوفسكي و جوش جبران.. آه افتكرررت، في يوم كدة كانت هافة عليا أغاني المراهقة بتاعت الفنان علاء عب خالق و حسام حسني و زكي جمعة.. المهم في أغنية كدة بتقول: " معقولة حلاوتك دي معقولة، دة أنا لسة في سنة أولى في سنة أولى" إني أفتكر مين فيهم بيغنيهاو لا اسمها ايه و لا أعرفلها طريق.. لقيت على موالي تراك كدة اسمه " معقولة حلاوتك" قلت أكيد هوة.. و كانت الفاجعة! أغنية كباريهات وووش :D
وتقريبًا الأغنية فضلت في موبايلي عشان الواحد يفضل فاكر قد ايه ممكن يظلم نفسه..


 


نرجع لمرجوعنا :D


 


أعتقد بعد الفاصل الكوميدي دة صعب أكتب تدوينة مأساوية عن إني كنت عيانة و بتاع.. يا راجل كبر مخك، هننكد على نفسنا ليه؟ العيا ليس شرًا كله، بالعكس.. دة انا بحس ان ربنا كل فترة كدة لما يسيطر عليا ال
obsessive behaviour بتاع أنا عايزة كل حاجة دلوقتي، دلوووقتي يا يسرية! أطلع أرميلك من فوق السطوح يا ابراهيم؟! و تفتكري كدة هشبع يا يسرية؟؟! الآن الآن و ليس غدًا.. الليـــلة يا عمدة، الخ الخ الخ..
المهم ان ربنا بينقذني من التحول لريهام اللي مصرة تبقى تعيسة بدور عيا محترم.. صدقني، في اللحظة اللي مبتعرفش تاخد فيها نفسك كل حاجة بتتحط تاني في مكانها الصح، و تحس كدةإنك كنت مضيع وقتك الثمين في الهري الذي لا دين له، وانت مش واخد بالك بإن في اللحظة دي بالذات جسمك متحرر من الوجع.. إحساس عظيم بالحرية و انت مش حاسه يا أخي و الله، تخيل كدة انك في فترة إطلاق سراح مشروطة بإنك تستمتع بيها فشخ! هتعمل ايه؟ هتقعد تفكر بردو في الاحتمالات و الهواجس و مشاكل خالتي اللتاتة؟ تؤتؤ.. تبقى عبيط يا صديقي و انا عارفة انك مش عبيط
..






المهم ايييييه





أنا و انا صغيرة كان في سؤال بيؤرقني الحقيقة.. هو انا لما أكبر و أخلَف هقعد أصوَت و انا بجيب الننة زي الستات اللي في المسلسلات و الأفلام كدة؟!.. السؤال دة كان شاغلني جداالحقيقة أصل أنا أكيد يعني مش هبقى سيس وأقعد أصوت قدام الناس.. مسم، كنت طفلة بيريئة و الله


 


أنا اكتشفت اني كل مابكبر قدرتي على تحمل الألم بتقل، بتقل أووي!لما رحت المستشفى كان ضغطي عالي و حرارتي عالي و الانزيمات عالي و كل حاجة في العلالي الحمد لله.. ربنا يقدرني و افضل مشرفاكو طول عمري، انتو بس اتوضوا قبل ماتدعوا :D

 

 



المهم اني خدت حقنة.. هيا كانت صعبة بس متهيألي مكنتش تستلزم كل اللي انا عملته :D 


كنت هجيب الممرضة من شعرها و الدكاترة كلها عرفت و نقابة الأطباء شجبت.. تقريبا طلعت ميتين معظم المستشفى، يلا ربنا يقدرنا على فعل الخير، و دة سبب جديد انضم لليستة الي مش هتخليني اجيب عيال.. من الواضح كدة اني هصوَت و انا بخلَف :D




بس في الحقيقة الأجمل من دة كله إنك تستعيد جزء حلو كدة في علاقتك بالسما.. تطلب حاجة فتتحقق بالنص زي ما قلتها بالضبط! : "يارب أنا مش هقدر أستحمل، انت اللي عارف.. مش هقدر أكمل كدة، اسحب الوجع من جسمي و النبي يارب!" فأول ماتاخد الحقنة "يتسحب الوجع من جسمك" زي نص الجملة اللي قلتها فعلًا.. تحس بيه و هو بينسحب بالظبط زي جيش مهزوم و يتجمع في كفوف ايدك في صورة سخونية.. تبتسم في سعادة و تبقى لوحدك شايف السما اللي فوق سقف الأوضة و عارف تبتسملها.. دة لا يمنع إنك هتخطرف بكلمة غريبة


"travadrim" و تقعد تفكر ايه ترافادريم دي؟ دي كلمة جميلة بس انت مش فاهمها.. و تكتشف لما تفوق انها بلد في الهند هتروحها واحدة صاحبتك :D .. بذمتك يا شيخ كنت متخيل انك و انت سخن مفرفر هتخطرف باسم بلد في الهند مثلًا؟!

 


Leila robbed me of my reason



"سلبت ليلى مني العقْلَ.. قلتُ يا ليلى ارحمي القتلى" هتلاقي التراك دة جالك هدية في وسط الدوشة مثلًا، فهتحس بجمال من نوع خاص.. و بإن أخدان النَفَس في حد ذاته سبب يدعو للاحتفال.. هتكتشف إن الدنيا طفلة و هبلة و عبيطة و مجرمة!و تفتكر مثلًا إنك بالفعل قادر تقف على رجليك.. بشكل يومي، تخيل يا راجل؟! فتنشكح لذلك مثلًا.. مثلًا يعني :)



الثلاثاء، يناير 15، 2013

80 دقة في الدقيقة..



" منيش عارف دة جوابي الكام.. معدتش بحسب الصفحات.. معدتش بحسب الأقلام.. معدتش بحسب اللي ضاع من الأوهام"


يبدو الموضوع عبثي تمامًا.. ماذا أكتب لك؟! الكلام في حد ذاته أكشن عبثي.. أستمع لهذا التراك المؤذي " مرسال لحبيبتي".. يتلو فوكال مسار إجباري تراتيل رجل خائف  "أو هكذا أفهمها"، أشعر بمزيج من التفهم و السخط مش عارفة ازاي، أنا أفهم أن الرجل كائن بشري يتمتع بالحق الأسمى في ممارسة الخوف اشطة يعني.. بس كدة كتير.. أود أن أجرجر أحد الغرباء في الشارع من ودانه و أقف لأسأله موبخة:  هو لما واحد يحس ان في بنت مهتمة بيه بيهبب ايه على دماغه و دماغ اللي خلفوه في سنتكو اللي مش عايزة تعدي؟! بمصاحبة الجرجرة رايح جاي من ياقة القميص أكيد هيقر و يعترف..  لو قال لي "ممكن يكون عايز يكلمها بس خايف" غالبًا هديله بوكس في بطنه و أكمل مشي مُطلقة نوتة من الصفافير... اللهم قنا شر الرجالة الخايفين احنا مش ناقصين!
- مراهقة:


في إطار ما يزيد عن 96 اسم عملوا  لايك أبحث عن اسم محدد..

-مشافش الصورة!- يحتقن أنفي  و أفكر أنه مش مهتم و لا حاجة.. " أتبط" عندما أجد اسمه أخيرًا ثم أمارس أحقيتي في تطليع ميتين نفسي: آه و بعد ما الصورة عجبته ايه اللي هيحصل يعني.. هيكتبلك ع الوول " تتجوزيني؟!" و تبقي تطبعي البوست دة و تبروزيه و تحطيه فوق التسريحة في اوضة نومكو؟!  انتي مش هتبطلي هبل يا هبلة يا بنت الهبلة ياللي عندك مراهقة متأخرة.. اختشي على دمك بقى!



- خيــال:

 " دة الناس المشتركة بيني و بينه أكتر من الناس المشتركة بيني و بين أمي! "

أنهي المحادثة و الدخان يتطاير من الايشارب.. لو عاوز يوصل لي يقدر يعمل دة بسهولة، ألتفت بدماغي لأرى ما يعرض في الشاشة، تصدمني بحة صوت ميل جيبسون في بريف هارت قبل محاكمته بدقائق عندما تزوره الأميرة أم شعر طويل.. " my lady ".. بيقول لها ماي ليدي بكل نخاشيشه.. الله يحرقك أنا ناقصة؟! بتقول لها ماي ليدي بالطريقة دي ليه دلوقتي؟!  وانا بغلة استرالي يعني عشان يعاملوني كدة؟! اللهم اني لا أسألك أي حاجة أنا تعبت!

سماعاتي في وداني و أتمشّى للموقف..


" تجمع شاسع، أكتر من 20 شخص.. بيوصل المكان مع حد من اللي جايين.. " هوة؟؟!"  مش قادرة أركز في وشه عشان أدي قرار قاطع هوة و لا مش هوة.. بعمل نفسي سامعة أي حاجة و انا طلعلي عين تالتة في شعري حرفيًا عشان القط عينه اللي مركزة معايا..
خطوات قريبة.. صوت نفس قريّب من ودني، سؤال: " ريهام سعيد؟! "

" هيا بعينها" مع ابتسامة شسيعة..

آه هوة على فكرة، أنا مش سكيزوفرينيك، هوة و مهتم أهو و جاي يسألني مخصوص و عينيه مليانة امتنان اني على قيد الحياة مش شخصية خيالية ع الفيس.. بقضي ساعتين من الطيران لإنه على قيد الحياة بردو و مش شخصية خيالية ع الفيس و موجود على بعد كرسيين و ضحكته حلوة.. يجمعنا الكلام مرتين تلاتة..

" أنا هتكل على الله يا ولاد بقى عشان هتعلّق.."

وشه بيتخطف و يسكن و بحس بعينه خرمت وشي لحد سقف الحلق، ببلع ريقي بالعافية.. وآخد سماعاتي و شنطتي و امشي..

أمشي أجر أذيال الخيبة.. مفكرش يوصلني، طب يطلب نمرة تليفوني.. و المصحف هديهاله! طب.. ____ خبطة على كتفي و صوت حد بينهج: ريهام؟!

- ايه انا نسيت حاجة و لا ايه؟!


- " ارتياح نسبي انها طلعت أنا " لأ أنا اللي نسيت!.. انتي مروّحة ازاي؟

- أنا رايحة السيدة كنت بفكر أتمشّى.. |قول أوصلك.. قول لاخرب بيتك قوووووول|

- تسمحيلي اتمشّى معاكى؟!

- هتمشي بدري كدة؟ | ليه يا بجمة كدة أحسن يغير رأيه!|

- آه مفيش مشكلة، ثانية واحدة أنا اصلي سبت اللاب..


 إنها الزقازيق تزقزق في صدري.. إنها السعادة.. إنها كل الحاجات و المحتاجات.. جاب اللاب و جه


 تعدّي أول 10 دقايق صمت مطبق مخلص، عه؟! هو مش هيقولي بحبك من زمان بحبك من سنين؟! ايه الغم دة..

- أنا آسف اني مبتكلمش.. أنا كنت عايزة أمشي جنبك كدة بس!

في الحقيقة لو كان اتكلم مكنش هيجوّد أكتر من كدة..

- بانشكاح شكيح: و لا يهمك.. أنا مبسوطة اننا ماشيين ساكتين

بعد دقيقتين بوقفه :

- استنى كدة..

رجلي في الكوتشي البينك، رجله في الجزمة الكيلاسيكي.. بظبطهم جنب بعض وأقوله : أوكي امشي كدة.. خطواتنا بتمشي مع بعض.. بيضحك.. الكلام ملوش لازمة فعلا، الكلام أكشن عبثي. "



- اتشال و اتحط،  وبعدين اتشال و اتحط و اتشال و اتحط.. اتهــان!


أحدهم يقول هذه الجملة عن العفش بتاع مكان ما.. نتناقش أنا و صديقتي إن الموضوع ملوش علاقة بالعفش خالص، الواحد من كتر مابيتشال و بيتحط و يتنطور بمشاعره بين الاحتمالات وفلان و علان.. بيُستهلك.. بيتهان... مش هنرسى على بر بقى يارب؟!


80 دقة في الدقيقة..
آخر تقرير طبي ليا بيقول ان قلبي بيدق 80 دقة في الدقيقة، و كل دقة في قلبي بتسلم عليــك.. يا واحشني، من زمان فين نور عينيك.. يا سخيف يا ابن الخايفة!

...

سأتم في الغد خمسة و عشرون عامًا بالتمام و الكمال، أنهيها و الهلباوي يقول : " لا انا عفريت و لا جنّي.. بحبّك بس إيدي أقصر كتير مني" فيستمر أنفي في الاحتقان و لا أملك شيء أقوله للمجتمع سوى

:

خمسة و عشرين عفريت أما يبقوا يركبوكو :\