الخميس، أكتوبر 07، 2010

العيال ولادي ..




في الحقيقة كنت دائما أستخف بتلك الأمهات غريبات الأطوار اللاتي يصرخن بحرقة دفاعا عن صغارهن في مواجهة أحداث ضئيلة جدا .. صغير آخر مشاغب .. دعابة سخيفة من أحد الأمهات ،، أو مجرد أن يلمس الصغار أحد ،، تجد انتفاضة صغيرة قامت في المكان و لم تقعد ... كنت لا أفهم .. هما مبيكبروش دماغهم ليه !! عيال و بتلعب مع بعض .. واحدة بتهزر عاادي يعني ،، بيخلقوا مشاكل من اللاشيء !! فرااااغ ..

أقوم هذه الأيام بإعادة اكتشاف لنصوصي القديمة .. " ولادي .. " ،، هكذا أشعر فجأة تجاه نصوصي .. صغاري الذين يحتاجون حمايتي .. أبدأ في الفهم ،، هذه الأمهات لا تحاول الظهور في بروبجندا علني ،، هي تحترق بالفعل لشعورها بأن صغارها يعانون قلة الحيلة .. تدافع بقوة ،، تقلب الدنيا على أثر كلمة غير مناسبة في حق الصغير .. من حقها تماما ،، هكذا أقول لنفسي الآن بعد تجربة الأمر ... هيا مش محكمة ؟؟ لا محكمة و نص و تلات إربع :)

أبدا في تحليل الأمر .. هناك فرق كبير بين أن يتفحص أحد ما أحد صغارك من طرطوفة مناخيره ليصلك بنتيجة زي الفل و هو أن صغيرك هذا : مناخيره كبيرة و عنده ضب ! و النبي ياخوية ؟؟؟ .. يعني أعمله عملية تجميل مثلا و إلا ألمه ف صفيحة زبالة و أهربه مع القطط ؟؟ .. غير منطقي .. تعليق كهذا مؤذي وغير منطقي حتى لو كان صحيحا من وجهة نظر عمنا أبو طرطوفة ... لا يمكنك أن تنكر وجود الصغير و تلغيه بهذا الشكل المستفز لمجرد أن مقاييسك البالية لا تنطبق عليه !! " النقد لا يمكن أن يكون بهذا الشكل المستفز ! " هذا يختلف تماما عن أن يحب أحد ما صغيرك بالفعل و يجلس يراقبه باهتمام ثم يخبرك بلطف أن ابنك يحتاج المزيد من العناية بشكله .. أنه لا يتحدث بشكل مناسب مثلا و أنك " ترى و ترجح لا أكثر و لا أقل " أنه سيبدو أفضل هكذا .. بقميص وردي بزراير يناسب لون بشرته ... هذا لا يمنع أن هذه الملحوظات ستشعل في داخلك زوبعة صغيرة محرقة لأنك تحبه .. و مقتنع أن القميص اللبني رائع على الصغير الأكثر روعة ... هذا الصغير جزء منك و أنت تحبه و هذا من حقك ،، و ليس من حق أحد أن يتولى أمر نبذ الصغار التي لا تبدو لائقة .. دي قلة أدب !



لسبب ما كنت أظن أن الصمت نوع من الذوق و الاحترام لأن خبرتي ضعيفة و يجب أن أستمع أكثر.. و لكن الآراء غير المحترمة لا تستحق الذوق و الاحترام و استماعها مؤذي بلا طائل ..و تستحق فقط أن تبقى في حجمها ،، على الأقل كآراء تخص صاحبها .. و خبرتي الضعيفة تحتاج إلى صقل و لكنها ليست قاصرة لدرجةأنها لا تفرق بين نقد شيء ما و محاولة نفيه لمجرد إنه مش على الهوى !

الآن أجد أم بوجه منتفخ تصرخ بأعلى حسها في وسط الشارع فأفترض مبدئيا أنها محقة و أرغب فقط في أن أذهب إليها أربت على كتفها و أشاركها الصراخ ..


أنا أم .. و العيال ولادي – نصوصي – دول حبايبي و أجزاء مني .. و اللي هيحاول يئذيهم من هنا ورايح ،، هقطعه :)


6 التعليقات:

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

طبعًا الموضوع ذو شجون، ويجب ـ في رأيي ـ ألا يأخذ على عواهنه، وتشبيه النصوص القديمة بالأبناء في حد ذاته أمر يحتاج منا إلى وقفة ومراجعة، لأنه يذكرني على الفور بالمقولة التي أحبها جدًا لابن علوان التي يقول فيها أنه (( لا يحب الكتابة الثديية تلك التي تلد وتهتم بصغارها، بل أحبذ أن أترك ما أكتبه ليواجه الحياة وحده، ويتعلم الصمود وحده، فلن أكون معه عندما يواجه قارئا ما. ...))
.
.
وهذكا ففرق بين ثقتنا بما نكتبه ودفاعنا عنه ...

وللحديث شجون

موناليزا يقول...

ريهام بعيدا عن رأئى اللى هقوله تحت بس مقالك رائع جداااااااااااااااااااااا
حسيت بلذته وجماله وانا بقرأ كل حرف فيه
دا اولا
اما ثانيا : عايزة اقول رأئى فى حكاية العيال يا ختى
انا فعلا بشبه النصوص بأولادى
لكن الفرق انى بعمل زى الأم الفلسطينية بتولد ولادها وبتهديهم شهداء
انا بسيبهم يشوفوا مصيرهم لوحدهم يعيشوا الحياة اللى عايزين يعيشوها
مش الحياة اللى انا عايزاهم يعيشوا عايزة اديهم فرصة الاختيار ودا من حقهم
زى مبدا ابن علوان مش بحب الكتابة الثديية
ولكل شيخ طريقة
والله اعلم

reham يقول...

شجونك معاك يا ابراهيم ... خد راحتك :)

إن جيت للحق أنا تقريبا طلعت بحب الكتابة الثديية .. كما أحب الكائنات الثديية تماما

يمكن عشان أنا مش نوعية الناس اللي بتكتب لمجرد إنها حاسة إن عندها موهبة الكتابة و لا بتفكر في مشروع الكاتب النموذجي ! الكتابة بالنسبة لي وسيلة مساعدة على الحياة


زي مايكون معايا شربة مية و عطشانة موووت و حد عاوز ياخدها مني يدلقها ع الأرض كدة بسخافة بدون أي طائل !!

في الغالب ،، الطبيعي بتاعي يعني .. أنا بقف أتفرج و أقول حسبي الله و نعم الوكيل و خلاص ... بس دة مش صح ،، لإنه مش هيكتفي بإنه يسخف عليا أنا بس ... دي حالة عامة هيئذي بيها غيري ،، و على رأي الشاعر اللي بيقول : دة احنا لو في صحرا هنقطع بعض ..

أنا مش بتكلم على القارئ اللي بيقول رأيه " باحترام " و بيرفض كتابتي تماما بتاتا .. و مش عاوزة أدافع عنها في الإطار دة خالص ... حرية شخصية أوف كوورس .. أنا بتكلم على المفروض إنه متخصص و ماشي يلطش في خلق الله لمجرد أن مزاجه حاجة تانية

مش من حقه ،، مادام مش من حقه يبقى أنا من حقي أتكلم و أدافع .. على الأقل لما دة يبقى متاح .. في نقاش مثلا أو في جلسة تحتمل الأخد و الرد

لكن سكة " غامض و صامت " دي مبقيتش مريحاني .. شبه سكة البلحة المقمعة بالظبط :D

موناليزا .. منورة الدنيا يا قمرة .. رأيك على راااسي و الله بس أنا شرحتلك أهو أنا أقصد ايه :)

الأم الفلسطينية لو شافت الإسرائيلي بيهوب ناحية عيالها قدام عينيها هتولع فيه ... هيا مش سلبية ، في فرق بين السلبية و بين المنح عن ثقة ،، هيا شجاعة و عارفة هيا بتدي إيه لمين و في فرق كبير بين الاتنين ...

تدي مساحة حرية لشخص محترم ان شا الله يشتم نص من نصوصك بالزوق مادام بيتكلم في حدود المنطق ... لكن شخص بيتكلم بقلة زوق و بيتعالى عليكي لمجرد تعنت في الفكر ..

بذمتك يا شيخة مش حاجة تحرق الدم :D

دة اللي لازم يتوقف قصاده ،، في حدود المعقول طبعا..
و سعيدة بوجودك يا ست البنات ... :)

قهوة بالفانيليا - شيماء علي يقول...

عمري ما ارتبطت بنصوصي بصفة أمومة كدة :)
يعني عمري ما حسيت بانتماء الأمومة دة ..
بس بحس انها بتاعتي .. جزء من حياتي .. لكن مش ولادي :)
فكرتك حلوة و مقالك جميلة جدا :)

زهرة يقول...

عجبنى الموضوع جدا
صحيح انا اتعرضتله بشكل مختلف شويه
لان معظم كتابتى او شويه الحاجات الصغيره اللى كتبتها هى جزء منى "وجزء قوى ومهم ومن جوه اوى" فكنت بتضايق لما حد ينقض الموضوع تماما...ده فى الاول
وبعدين اكتشفت انه مبيبقاش فاهم
نوع الكتابه اللى احنا بنحكى فيه عننا عن حكايتنا عن مشاعرنا عن الحاجات اللى حوالينا
فمبقتش بزعل بعد كده
وطبعا وارد انى اكون فعلا مش عارفه اكتب صح او اسلوبى فعلا مش حلو

بس اللى وصلتله فى الاخر
انها زى ماانتى قولتى فعلا وسيله مهمه فى حياتى وانا سعيده بيها اوى واتمنى تتطور طبعا وتكون بشكل افضل
بس انا مبسوطه بيها
وده المهم
:) خدى حقك ودافعى عن جزء خاص منك
او ولادك زى ماانتى شايفاهم

تحياتى.......

غير معرف يقول...

يخرب بيت اللي يزعلك يا شيخة،، ،،
‏.
‏.
ما قلنا هنقول ونشرح، قلتوا اطلعوا من البلد!ا