الخميس، يونيو 10، 2010

نقـــاهة .. " 2 -3 "




2- إنجازات صغيرة ،، مفرحة بحق :



أسبوع مر ،،



الأيام تمضي كالهواء ..شهقة تليها زفرة تليها شهقة .... إلى ما لا نهاية ،، لا يمكن الجزم تماما من تخص هذه الأنفاس ... هل هو طفل راكض في خضار باتساع براءته ،، عجوز يسير بتأنٍ إلى مقعد حديقته الأثير الذي يجالسه منذ ثلاثين عاما مثلا .. أم أنها مجرد زفرات على شفتي مريض ،، ينتظر مضي فترة من النقاهة ..

لم أوفق كثيرا في الوقوف هادئة كما تمنيت ،، أتعبتني الوقفة قليلا ووجدتني على الفراش من جديد ... حسنا هذه المرة على فراشي و بجانب دميتي الناعمة الكبيرة و كافة كتبي .. و لكن الأمر محبط قليلا ،، عدت من حيث أتيت في مسافة أيام .. " ضغطي " مشاغب و يصر على الاختباء من الأجهزة في بقعة ما لا أعلمها ،، فيبدو منخفضا جدا... يهرب و يترك لي من جديد إنهاك الأيام الأولى ،، و تلاحق الأنفاس لأقل مجهود .. فلا أقدر على " نكش " شعري و رفعه للأعلى كما أحب ،، أعقده عقدة صغيرة للأسفل و أوفر طاقتي من أجل رحلة قصيرة إلى الشرفة الواسعة المطلة على الشارع و السماء .. و حديقة المدينة الجامعة لـ" كلية البنات " ،، حيث تبدو الفتيات من الأعلى كائنات صغيرة ملونة بلون ملابسهن .. يمضين أغلب الوقت في هذه الفترة في الحديقة من أجل المذاكرة .. أستمتع بمراقبتهن كثيرا بمصاحبة " دايدو " مثلا أو " رضوان نصري " و " خالد مزنار " ،، و كتاب ما ... أجلس هادئة إذن بدل أن أقف ،، حيث يبدو لي أن نقاهتي عزيزة الروح و تأبى الفراق !

هكذا ظننت بالفعل ..

و لكن الله أكثر سخاءا من إحباطاتي الصغيرة و عقلي الطفل .. ثلاثة أيام مرت كما مرت ثم وجدتني في حال أفضل .. لا أضطر للنوم المتواصل كي أشعر أني بخير ،، أغادر السرير و الشرفة و البيت ،، أسير لمسافات معقولة دون إنهاك .. أعود للبيت فرحة " و أنكش " شعري دون أن تتلاحق أنفاسي فأكاد لا أتوقف عن الضحك ..

في اليوم التالي نزلت على السلم مسرعة دون أن أشعر .. توقفت منبهرة بالأمر و فرحت كثيرا ،، أخذت أداعب مرافقتي و أقول : " شايفة الحركة دي ؟؟ " و أعيد نزول السلم مسرعة مدعية بأني سندريلا مثلا ممسكة بطرف ردائي و أقول " دي حركة جامدة جدا على فكرة " ، و أضحك و تضحك ... صدقوني الأمر مفرح بالفعل ..

اليوم حصلت على ابتسامة كبيرة من طبيبي الطيب فرحة بالتحسن الملحوظ ، و تقلصت " الروشتة " المزدحمة بمقدار دواء و نصف ... سأضطر لأن أشتاق لابتسامته الواسعة مدة ليست بقصيرة ... يقول بأني لا أحتاج لرؤيته الآن ..

أنا بخير ،، و ممتنة للـه كثيرا ... و لكافة تفاصيل كونه الصغيرة التي أًدركت قيمتها أكثر و صارت تفرحني بمقدار أكبر من مجرد ابتسامة عابرة ،، أتذكر حلما هادئا حلمت به في أول ليلة لي في سريري بعد عودتي ... كنت أرتدي ملابس تفرحني لا أذكرها بالضبط .. يمسك بكفي واحد من أحب مخلوقات الله لقلبي و يساعدني على صعود سلم ما ،، و لا يعلوني سقف ...




أنتظر الآن شيـــئا واحدا فقط
..



يُتبــــع .. :)

5 التعليقات:

هوبتي يقول...

انتي شوقتيني قوي بجد ما شاء الله اسلوبك حلو جدا في الكتابه وبيعجبني جدا

ســـهــــر يقول...

انا استمتعت جدا بالبوست
ومنتظرة الشىء اللى بتنتظرية انك تعلنى عنه

تحياتى

nudy يقول...

ريهام انا سعيده جدا اني موجوده هنا وانبسطت من البوست قوي وغاوزه اقولك حمد الله علي السلامه ورايحه اعمل رحله بقي وانبسط اكتر في بقيه المدونه

dandana يقول...

عايزة اقولك بس
انى مستنة رقم 3 بشغف

reham يقول...

هوبة .. تسلميلي يا قمرة

سهــر .. مش إعلان كبير أوي يعني ،، التدوينة التالتة قاادمة

نودي .. وجودك مفرح بجد ، الله يسلمك ياست البنات ، منورة

دندنة .. و هو كمان مستنيكي :))

منورين يا بنانيت