الأربعاء، يونيو 06، 2012

التدوينة أم وشين :\



Phase(1)
" ما قبل المكرونة"
القليل من الخواء و الكثير من الوحشة..وصفة بنت ميتين تيت تيت لقتل الروح، اضف اليها انقطاع النت و النتيتة ومشكلة أزلية في طبق الدش باللحمة المفرومة و نقص حاد في النقدية، لو كان آخر الشهر رجلا عليا النعمة لكنت شرحته! المهم، ستجد أنني مضطرة بالفعل للاكتئاب، عفوا يا صديقي لا يوجد حل آخر..

كنت أشعر بغربة"غريبة!" اليومين اللي فاتو، لا أود مجالسة أحد و لا حتى القريبين و لا حتى أقربهم، واذا جلست لا أجد ما اقوله فيزداد اكتئابي، أشعر بأنني lost my charm! لأسباب لا أجهلها و هذا ألعن.. المهم أنني لا أجد في خزانتي ما يستحق الحكي سوى ملحوظات مكررة عن مخاوفي و الهسس الذي يمنعني من رؤية الطريق بوضوح، أقوم بالتتنيح المعتاد في السقف قبل النوم و لا أصدق أن حكاياتي نفذت! احيه؟!لاشيء جديد، لا أثر للهفتي لمشاركة الآخرين مصادر سعادة خفية أجدها بالصدفة، حتى الحواديت اللطيفة التي تحويها الكتب لا تعلق في ذاكرتي.. ما مصدر الكسرة البغيضة في منتصف الصدر وانسدادة النفس اللانهائية؟ و المصحف انا لو اعرف اقول على طول!

حسنا لقد ازداد وزني قليلا، هذا يسبب لي القليل من الاكتئاب.. الكثير يصرون انني هكذا أحلى و لكنني لا أفهم الرابط العجيب بين زيادة الوزن و حجم المناخير فيضايقني الأمر، مناخيري كبرت أوي يعني! كما أن مغازلتي في الشارع على أنني "وزة" غير مبهج بالمرة، أفضل أنا الأداء بتاع "رفيع بس طعم".. أفضل ارتداء ملابسي دون قلق وعدم التفكير في مظهري مرتين عند باب البيت.. و كل ما اقول لحد اني عايزة اخس تاني يبقى هيديني على وشي!

فيما أحاول فهم مأساتي، تظهر أغنية صباح و مسا المسجلة في حفلة بيت الدين برفقة بيانو زياد الآن في شافل البلاي ليست بشكل فجائي.. ايه! عندما تدندن فيروز  مع ابنها يتوقف العالم، عندما تقول " شو بدي دور لشو عم دور على غيره.. في ناس كتير لكن بيصير مافي غيره.." أحاول أن أبحث شخص يطابقه هذا الوصف فلا أجد.. لم أقع في غرام أحدهم و أندم على خسارته بهذا الشكل، كلهم لامؤاخذة شمال!، و أنا دائما أعلق في دوامة خسارة جزء من نفسي و لا شيء أكثر.. و هذا يعني أنني إما بائسة للغاية أو محظوظة للغاية.. أفكر أن فيروز تغني بهذه الرهافة وهي تذكر عاصي بالتأكيد، و أتذكر حكاية سمعتها من مدة، عندما زار عبد الوهاب بيت الرحابنة حيث كانت فيروز تغني و هي تعد الشاي في المطبخ و يرد عليها عاصي من الخارج و يشاركهم زياد على البيانو وأحيانا يكتفي بالضحك.. أعتقد أن عبد الوهاب على قدر ذهوله كان سيقول" دة انا كنت بحب صندل في مصر!" لو تواجد حينها هذا الإفيه.. لكنه اكتفى بنقل القصة كعقاب كاف لكل ولاد الكئيبة من أمثالنا

حسنا.. الملخص: مكتئبة على استحياء، حاسة اني مش حلوة لا شكلا و لا موضوعا.. عايزة أخس.. عايزة يبقى بيني و بين كل الرجالة اللي في الكون فدان، و هفضل زعلانة بردو عشان كان نفسي ألاقي راجل طيب مش موجود في  العالم، "دكة" قطتي المستقبلية ستحل أهلا و سهلا ضيف على اوضتي في خلال كام يوم.. لسة بتعرف على ناس بتحب محمد فوزي و عب مطلب و بتدندن أغانيهم جنب طلعت حرب، بفتكرهم فجأة وببتسم.. كان نفسي يبقى عندي نت دلوقتي و اسمع " هلت ليالي القمر "، وقعت عيني على جملة في الكتاب اللي في ايدي ضحكتني اوي : لم أعد شريكا لأحد لأنني أردت الاستقلال و فتح صفحة جديدة في الحياة،  " طول عمري أبحث عن الاستقلال و عن فتح صفحة جديدة.. دون جدوى! "

Phase(2)
"المكرونة بقى"


في الرابعة صباحا أشعر بجوع أحاول الصهينة عليه عشان لازم أخس وبتاع.. في حوالي الخامسة كنت أشم رائحة الباستا  في أنفي وأفكر في احتياجي البائس لطماطم طازجة عشان مش في مود صلصة أم مواد حافظة خالص.. في الخامسة و النصف تركت كل شيء و قررت إني هفطر مكرونة بالطماطم و النعناع، ولقيت طماطم في التلاجة يا حلوللي.. ولا أدري كيف تحولت من البؤس الخالص إلى البهجة الخالصة و وقفت اطبخ و أدندن "يسعد صباحك يا حلو" التي لا احفظ منها سوى مقطع يتيم كررته مرارا و مرارا حتى حفظته خامة صوتي و أجدته بالفعل.. فوجدت نفسي فجأة فتاة رائقة رائعة تطبخ في الفجرية و تغني بصوت يليق بصبحية بنت ناس.. وأخدت اضحك و اضرب كف على كف! مجنونة رسمي والمصحف..

الخطير في الأمر ان الجو كان روعة.. نسمة هواء باردة و كمية غير معقولة من الورد في الشارع و زقزقات مبعثرة على الأسطح.. وانا اعانق طبق المكرونة بوله  وأشعر أنني لا أمانع الحياة في هذا العالم.. بشرط، أن يظل يغدق علي بهذه اللحظات الرائقة و يصبر علي إذا ما أصابتني نوبات التخبط.. و في الحقيقة تسلم ايديا، الأكل كان تحيف و النعناع الطازة دة بالتأكيد تميمة سرية للسعادة.. ودلوقتي هموت و اقوم انام بس مستخسرة اسيب الجو الحلو، عارفة اني هصحى الاقي الدنيا حر..

و نرجع و نقول:
يا مثبت العقل و الروقان يارب! 

3 التعليقات:

شيماء علي يقول...

:)
المهم يعني .. إنتي جميلة على فكرة ..
ملامحك طيبة و رقيقة .. و دمك خفيف ..
وأعتقد إن الزيادة البسيطة في وزنك مخلياكي جميلة :)
و لو مش عاوزة هذه الزيادة .. امشيلك كل يوم 2 كيلو و لا حاجة يا ستي :)
تدويناتك حلوة يا ريهام .. صادقة و قريبة اوي من القلب .. :)
ربنا يريح بالك و يفرح قلبك

Nelly Adel يقول...

ماكنتش بهزر لما قلت بحبك :)
جبتيلى موود حلو أوى الأن .. ربنا يسعدك
وبصراحة الجملة الختامية عبقرية بجد
يامثبت العقل والروقان يارب D:

د. أديب اللاعب يقول...

مش مجاملة و لا مبالغة .. روحك جميلة جدا .. و الرجالة اللي مرو في حياتك يا عمي يا هبل ..