السبت، مايو 26، 2012

انعطافات المراكب.. بوروروم




الأحلام..
مراكب صغيرة طائشة متروكة لتتحرك ببلاهة تامة،" انتا بنفخة صدرك قدام الشراع، و الكون بنفخة ريحه و قواه العظمي و مجاديفه".. تتخذ وضعية الاستعداد أمام الأحلام و قبل انتهاء العد التنازلي بقليل تنعطف في سكة مختلفة تماماً، تتأمل كل شيء في لحظات انخفاض الضغط و الفرهدة أمام المروحة، و لا تجد أي مبرر لأي شيء

واقع: أقابله و احبه و كدة.. تتم برمجتي على اني هكمل حياتي مع الشخص دة، ثم.. انعطافة : نسيب بعض بسبب كل الأسباب الغير مفهومة ( لاحظ معايا اني كاتبة الغير مفهومة مش غير المفهومة مع إنها غلط نحويا، و دة مستفز بردو لإن إضافة الألف و اللام لـ " غير"  مستساغة أكتر و أسهل في النطق.. عمري ماعرفت سبب القاعدة اللي بتمنع إضافة الألف و اللام ليها.. بس غالبا كل القواعد شبه الأحلام، متروكة لتتحرك ببلاهة تماماً ).. ثم واقع: أعيا في بكالريوس و أخش المستشفى.. يتم تشخيصي  بمرض غير مزمن في القلب هيخف ف 3 شهور، ثم.. انعطافة: آخد فيرس سي من المستشفى و افضل عيانة بقية عمري.. واقع: أحب تاني و اتبرمج تاني.. افضل متبرمجة ان الخطوة الجاية في حياتي اني هتجوز.. انعطافة: بردو نسيب بعض و بردو الأسباب فاساكونيا خالص.. واقع: أخش في علاج نسبة نجاحه 60%.. أتخيل اني هخف و حياتي هتتغير المرة دي .. انعطافة: أطلع بمعجزة من ال 40% اللي مبيخفوش مع ان التحاليل و الفئة العمرية بتقول غير كدة..مع اني أصلا اتعديت بالصدفة..مع ان كل المنح الدراسية بتشترط شهادة طبية، شوف يا أخي ازاي؟..واقع: يجري ورايا جري التنين، المرة دي شغلت مخي واضح انه بيحبني فعلاً ، مرتاحة نسبيا..هتخطب كمان كام شهر، ثم..انعطافة: خطوبته على واحدة صاحبتي في غضون أسابيع.. طب واقع: حصلت ثورة... انعطافة : مؤشرات بتقول انها كانت تقاوي ثورة و اللي جاي أضل سبيلاً.. واقع: دول صحاب مقربين و دول سند و دول ناس ع الهامش.. انعطافة: برجاء إعادة ترتيب التلات جمل اللي فاتت و شقلبتهم خالص بقى في حدود مرة كل سنة... و... هلمّ جرّا

المشكلة أنني ماعدت أعرف، هل الانعطافات ضرورية لأن السكة معوّجة أم أنني ألف الحلزونة في دوامة لانهائية.. أتذكر الصفحة الثانية في كتاب أليس و هي تسقط مطولاً في البئر خلف الأرنب، و يتحول اندهاشها بحدث السقوط إلى حالة من الملل و انتظار انتهاء البئر بقى! أليس وجدت بالأسفل بلاد العجائب حيث عليك أن تأكل شيئا أو تشرب شيئا حتى تنحل العقدة.. وأنا أفكر في أن الله وحده هو حلاّل عقدي، و أشك مرتين تلاتة كدة يومياً أنني لن أجد بالأسفل أي شيء..

كل ماحدث أنني تذكرت صديق قديم منذ قليل و بحثت وراءه بشيء من الحنين، كانت علاقتي بهذا الشخص غريبة بالفعل.. كنا دائما مانراقب انعطافات مراكب كل منا عن بعد و نتبادل شيء من التفهم و التمنيات بالتوفيق بعد كل " عوجة\كسرة" في الطريق، و لا شيء أكثر.. أراقبه الآن بعد انقطاع و أعتقد بأن انعطافات مراكبه توّهته قليلاً وأشعر بأنه مهزوم و قليل الحيلة.. أتمنى لو أخبره بأنني أنا الأخرى تائهة قليلاً وأحتاج لأنكجة ذراعي في تمشية هادئة.. أربت على وجهه قبل أن أثبت إبهامي و الوسطى فوق صورته الصغيرة خلف الشاشة وأغمض عيني، و أبعث له القليل من النور.

3 التعليقات:

Rowan Gaber يقول...

ولسوفَ يُعطيكَ ربك فترضى :)

د. أديب اللاعب يقول...

شيء تعلمتو من حياتي القصيرة "الانعطافات" مهما كانت سيئة مخلوقة لجعل الإنسان أقوى و أفضل ..

الضربة اللي ما تكسرك تقويك ..

reham يقول...

تسلموا و تعيشوا :)