الاثنين، مايو 21، 2012

آلكس آدفنتشر



هل أخبرتكم من قبل أنني أختبر ظاهرة إنسانية غريبة جدا؟


معظم بيجاماتي اللي مرسوم عليها فراولة ملونين فيها الفراولة خضرا!! آه و المصحف.. عندي قميص أبيض فيه كرانيش و فراولة خضرا بتلعب مع طماطم برتقاني!! " أحيه! هيا الناس دي ايه معلوماتها عن الألوان بالظبط؟" و بيجامة فيها فراوليات صغيرة كتير لون ورقها هو اللي أحمر و هيا لونها أخضر لحكمة يعلمها الله.. أتساءل أحيانا: هيا دي أخطاء طباعة ولا انا اللي واخدة توكيل الحاجات الغريبة؟! مين اللي مضاني عليه دة؟ مضوني و انا نايمة الأوغاد..

المهم: كنت أقف عند باب غرفة أبي بأحد بيجامات الفراولة المضروبة و أحاول ادعاء البراءة ..أقف محترمة و أتساءل: مش عايز تروح اسكندرية يا بابا؟.. يحاول أبي باستماتة مراجعة مواعيده و يخبرني أننا غالباً سنسافر يومين فأبتهج، و أفكر في أن العزلة أمام البحر أفضل كثيراً، أبي لا يعرف أنني أغلقت هاتفي منذ عدة أيام لأنني لا أريد التعامل مع البشر..أخبرته أن المشكلة اللي عندي في الموبايل استفحلت و توغلت و مبقاش بيستقبل خالص، بيرسل بس!

أبي طيب و يتعمد تصديقي حتى نتوقف عن الشجار..

نستيقظ أنا و أبي متأخرين يوم الجمعة، أذهب إلى غرفته: بابا.. بابا.. الساعة 2!، - طيب لو عايزة تأجليها نخليها الخميس الجاي.. – لأ أنا عايزة أروح – طب البسي

أبي دائما يراهن على كسلي و إحباطي السريع عند تغيير الخطط، دائما ما نستيقظ متأخرين يوم الجمعة و ندمر خطط اسكندرية بتاعت آخر الاسبوع.. هذه المرة لم أسمح بذلك، ارتديت تي شيرت مرسوم عليه بقرة وردية سعيدة و بنطلون جينز و ايشارب و في غضون ه دقائق كنت أمامه بابتسامة بلهاء: أنا لبست خلاص :
D

ينظر لي بتعجب وينهض أخيراً .. نأكل سريعاً و نأخذ تاكسي إلى محطة مصر، نتحدث خلال الطريق عن وفاة وردة فيصدم أبي كثيرا لأنه أمضى ليلته ع القهوة و لم يسمع الخبر، أبي يحب فايزة أحمد و وردة كثيراً.. يبدي حزنه عليها لسائق التاكسي و لي و نتحدث عن أغنية " بلاش تسافر " حتى نصل لكشك التذاكر..

نأخذ دورنا و نسأل عن أول قطار لاسكندرية، فيخبرنا الرجل أن قطار 3,10 سيتحرك الآن من رصيف 5، - روحوا الحقوه و اقطعوا جوة القطر... يقتنع أبي و نتحرك، بعد مغادرة الدور نصدم أن الساعة 3,10 بالفعل!! نبدأ في الركض.. أنا وأبي نركض في المحطة ونضحك و نسأل الناس فين رصيف 5 دة.. نجد القطار واقفاً و يحمسنا أحد الكمسرية: الحقوا يلا هيطلع اهو.. نصل  أول عربة لها باب مفتوح و نركب، احم.. أتساءل في داخلي عن علاقة ذلك بالحلم الذي حلمته و حكيته التدوينة السابقة، حد واخد باله من حاجة؟!

نجد العديد من المقاعد الفارغة بانتظارنا، القطار شبه فارغ و لطيف للغاية.. نجلس و نضحك و نتحدث عن النصيب، بقى نصحى متأخرين و نعمل كل دة عشان نلحق قطر فاضي مستنينا ع المحطة في الآخر؟

ينطلق القطار..
في الطريق نمر بالكثير من الأراضي الزراعية، أكتشف أن قدرتي الدائمة على الاندهاش مجتش من برة، نتشارك أنا و أبي الاندهاش بالمساحات الخضراء الشاسعة و أشجار المشمش و مساحات القمح.. يحدثني أبي عن حلم قديم ببيت خشبي صغير به غرفتين و حمام في مساحة خضراء شاسعة بها جموستين و حمار.. نتحدث عن أن الحضارة سيئة و التنقل بالحمار ألطف كثيراً، ثم نؤكد أن رحلة القطار ممتعة و الحمدلله اننا مسافرناش بالعربية..

نصل بعد رحلة هادئة لنجد المغيب في انتظارنا، نشهده في بلكونة بيتنا أمام البحر و نشعر ببهجة مبالغ فيها.. بهجتي مضاعفة لأنني لم أستمتع برفقة أبي هكذا منذ مدة طويلة..

أطبخ له صينية بطاطس باللحمة و أرز،  نأكل أمام فيلم أجنبي أبدأ في شرحه لأبي قبل أن نبدأ الأكل و نتحدث أثناءه.. يلاحظ أبي أنهم قتلوا الراجل و لا ألاحظ أنا و نكتشف أن أبي محق فأضحك لأنني مسطولة.. ثم أحضر واحد شاي بالنعناع و واحد نكسافيه بالكراميل في المجات الخضراء الرائعة التي لم يسمح لنا باستخدامها من قبل لأنها تسكن في النيش، و أفكر أنه لابد و أن لذلك علاقة بالفراولة الخضرا بتاعت البيجامات..و المساحات الخضرا اللي شفناها من القطر.. أبتهج لأن هذه هي المرة الأولى التي لا أستخدم فيها المجات من ورا بابا!.. مسم، الحياة حلوة بس نفهمها يا ولاد..
أكمل ليلتي أمام فيلم " على جنب يا اسطي " و يكملها أبي أمام ماتش الأهلي في غرفته, أحب هذا الفيلم كثيرا برغم بلاهته يعني، أنتظر مشهد محمود الجندي الذي يقول فيه:

" وانت مالك و مال الدنيا؟ منتا طاير بالتاكسي بتاعك أهو جواها و براها..

بتقول الحمد لله؟
طب اتلم و خليك قدها!
"

6 التعليقات:

ابراهيم رزق يقول...

تصدقى معاكى حق

لو فكرنا فى الحياة تفكير حقيقى
سنجد ان المكسب الحقيقى منها
راحة البال و اللحظات الحلوة
اما الفراولة الخضراء فعادى جدا فى الزمن ده
هى جت على الفراولة يعنى

تحياتى

رضوى داود يقول...

ممكن حضرتك تفتحي الموبايل بقى؟؟
هه

نيللى يقول...

أجمل شئ في الحياة اللحظات التي نسرقها منها ونمضيها مع أهلنا بعد ان دمرتنا التكنولوجيا وجعلتنا في انعزال تام عن أهلنا.


ربنا يفرح يارب

مذكرات كشكول المورق يقول...

تدوينة هايلة كعادتك يا ريهام
بس إحم يعنى ليه قفلتى الفيس طمنينى عليكِ -بعد إذنك-

hasona afandy يقول...

شوفي بقا هي خفة الدم الجميله سيبك من طريقه الحوار وسيبك من الحوار نفسه سامع صوتك

hasona afandy يقول...

سامع صوتك