الأحد، مارس 10، 2013

أوستاز عضلات \ " مستر ماسل"


 
"شوي شوي يا ليل لا تروح.. إذا بان نهار بتبان لـِ جروح"
القلق يأكل قلب ريهام " تك تك بوووم ديكا ديكا بوم" و يخبّط كدة و تقف تسأل نفسها و هيا بتصفي المكرونة ع الحوض: "  آه يا بنت المفترية! يعني مصرة بردو؟! ماتتبسطي و انتي ساكتة يا شيخة بقى.. هو انتي كنتي تصدقي كل دة يحصل أصلا؟ آه منا عارفة.. خايفة و بتاع و بتقعدي تفكري في كل الحواديت المؤذية الممكنة.. اتعودتي ع البرد و مستغربة الغطا؟ الله يخربيتك يا شيخة.. ماتحلي عني بقى! "


ماعلينا،، سأحكي لكم عن القطة البيضاء الهيفاء التي تسكن مدخل عمارتنا.. منذ عدة أيام راقبت بطنها المنتفخ يتراقص أثناء سيرها باحثة عن بقعة تصلح للأنتخة.. هذه البطن الصغيرة تسكنها الآن ثلاثة قطط ضئيلة ملفوفة حول بعضها و نائمة في سبات ملائكي.. تنمو لها في كل يوم قطعة حياة جديدة، أعين في منتهى الصغر و ذيول ضئيلة ستنتفش في خلال أيام بحماسة عندما تود صاحبتها اللعب.. البطن الصغيرة المتراقصة ستهبنا ثلاثة مصادر للحياة يمكنها تعويض العالم عن فقده.. ربما تتدرب القطط الصغيرة في الداخل الآن على ذلك، ويبعث لها الله من السماء تعاليم خاصة لممارسة السعادة تتشربها من المشيمة.. تلتصق بجلودها قبل أن ينمو الفراء فلا يمكن انتزاعها عنها أبدا، هكذا تتغذى القطط الضئيلة في البطون المتراقصة، خدوها مني كلمة و هيا حكمة يا ولاد..


الفرحة تداعب ريهام خلف الأذن و هيا بتفتكر لحظة حلوة و مشهد شبه الحواديت.. و وشه اللي من قريب شبه الصور بالفعل! دي حاجة غريبة فحت يا جدعان :D 

 صورة مستخبية في جاليري الموبايل بتتحول في فترة ما من اليوم لكائن حي صوت نفسه مسموع و ملامح بتتكلم عن الكرتون باهتمام حقيقي،  ضحكة واسعة وهزة راس في آخر الكلام كدة رايح جاي ..  و صوت صفارة بتدندن اغنية لمنير بيعدي ساعات جنبي في المطبخ..

 الغربة تلطش ريهام بالقفا فجأة لو فكرت في احتمالات مؤلمة، فتقرصها الفرحة من ودنها قائلة: " اتبسطي ابوس رجلك.." فتزوّد عليها الغربة: " انتي حتى مش متأكدة منك.. قوليلي ايه مضمون؟!" تشدها الفرحة من شعرها و تزعّق: " يلا يا ولية يا مؤذية من هنا".. و يقفوا يتخانقوا في منتصف الصدر! فأهز راسي عشان أنفضهم و أغرّق المشروم في كمية مهولة من الزبدة\ الشمس الصغيرة اللي بترقص في الحلة.. يرجعلي مشهد البطن اللي بترقص و جواها القطط.. و رقصي النهاردة على مزيكا حلوة لقيتها بالصدفة و انا بكنس الأوضة.. الرقص دايما حياة.


"مستر ماسل- معطر و منظف للتواليت"

البتاع دة اختراع عظيم.. أوستاز عضلات هو قطعة بلاستيك مخرمة و جواها عجينة معطرة بالتفاح، يتحول بيها لامؤاخذة حدث التعامل مع التواليت لحدث مفرح! تخيل؟ :
D
تنزل المية ع العجين المعطر، تاخد ريحته و لونه و يروحوا يغسلوا السموم اللي خرجت من جسمك و يحولوها لرغاوي\ زَبَد أبيض.. بدون أي أثر لأي ٍ كان.. يا سلام لو يكون فيه مستر ماسل للروح، يتعلق في عضم الصدر كدة و اول مابلع ريقي ياخد الريق الريحة الحلوة و اللون الأخضر و ينزلوا يمسحوا كل حاجة..  كل كلمة فضلت جوة زي نقش في حجر يتحفر زيادة كل شوية و يعشش ويرجع يوجعني ، كل حدث علمني ان الأمان فانتازيا و ان اللي بيآمنوا  دول مجانين و انا العاقلة اللي لازم تخاف.. كل غربة خدت مني راقات لحد ماحفظتها و اتعودت عليها و بقت هيا الأسهل، كل لعبة مرهقة مدخلتش فيها بإرادتي، كل مشهد مكنش بتاعي.. كل قفا كلته فدمع عنيا و خدت بعضي و مشيت.. كل حدوتة مؤذية سمعتها و حسيت ان احتمالات انها تحصل لي أكبر، كل ظن ف ربنا انه هيعاقبني عشان مش عارفة أخلي الهوى مكتوم زي مابيقول زكي ناصيف.. وياريت ياخد معاه وجع الرقبة و عضلات الرجل، و وجع الحر و الزحمة، و السؤالات اللي من غير جواب، و الاحتمالات.. كل الاحتمالات، و يسيبني كدة زي الفل :)


مؤخرا.. بيبقى عندي رغبة غريبة إني أرش ع الطبيخ بعد ماخلصه تانج المانجا بلونه البرتقاني دة.. عايزة أحس بملمسه الرملي ف ايديا، آخد كبشة كدة.. و افضل أرشششش أرششششش، بودرة برتقاني مبهجة على كل حاجة.. وأنا عارفة ان ربنا كريم، و الطبخة مش هتبوظ.. هـــه؟! "بس ربنا مقالكيش تعملي العملة السودا دي و بعدين تقولي دة كريم و هيسيبهالي و...."، " يا ولية ماتسيبيها تتبسط انتي مش ناوية تتلمي بقى؟!"..

 هحححححححح الغربة و الفرحة بيكملوا خناق..

وانا هحاول انام :)

         

2 التعليقات:

Hegazy Saad يقول...

على فكرة.. التانج ع "المكرونة" بيكون طعمه حلو قوى :) الودن الواحدة بتكون حلوة والله :)
- يصفّر:

طريقى داير دواير.. يا حلوة يا أم الضفاير
عاشق وصابر وحاير.. حاير وعاشق وصابر
يا حلوة يا أم الضفاير

<3 كتير التنين محمد عبعظيم

علا يقول...

" شكراً " لا تكفيكى :)

إستمرى :)