الاثنين، سبتمبر 23، 2013

كيف تحضرين انترفيوهًا بفستان أبيض في 3 خطوات..





طبعا لو جيت دلوقتي أكتب ببساطة 1- اكوي الفستان الابيض، 2- البسي الفستان الابيض، 3- روحي احضري الانترفيو بالفستان الابيض.. أعتقد اني هخسر جزء لا بأس به من جماهيريتي العريضة اللي بقت كنزة من لوحدها أساسا اليومين دول :D السوق مش ماشي ياخوية والله.. بس بذمتكو مكنتوش بتضحكو على نكتة ازاي تحط الفيل في التلاجة في 3 خطوات زمان؟ طب ازاي تحط الزرافة في 4 خطوات؟؟ عموما في النهاية سوق الكتابة بتاعنا هنا هو فسحاية صغننة كدة لتفريغ كل الهراء والقلش و التفاصيل اللي في دماغ الواحد.. نشتري ونبيع لأنفسنا و نجلس برنسات زماننا :))

نبتدي الخطوات..

1- استرجعي الأحداث:

كنت بحلم حلم حلو أوي و ممتع جدا مفاده اني لقيت سكة مشي في اسكندرية بتودي على تركيا! آه والله.. فضلت اتمشى في حتة زي ماتكون تراك ع البحر كدة أو شاطئ من شواطئ العجمي الممتعة جدا اكمنها موصولة ببعضها بشكل لا نهائي، و اكمنها أيضا أول عهد الواحد بالمصايف.. فضلت اتمشى أنا و أميرة صاحبة السفر و الكفاح لحد ما لقينا بيوت متزينة بورد كنا شفنا زيها سوا و احنا في تركيا، تحديدا في جزر هناك اسمها جزر الأميرات.. أول ماشفتها عرفتها على طول و كنت بقول بفرحة مبهرة " دي برنسس آيلاندز يا أميرة!! " أميرة كمان مكنتش مصدقة ان احنا لقينا برينسس آيلندز هنا.. أنا كنت حاسة بالفرحة أوي في الحلم، الأحلام النادرة اللي بفتكرها لما اصحى هيا الأحلام اللي بتبقى مشاعري أنا فيها أٌقوى من المشاهد و من كل حاجة تانية..
دخلنا اتمشينا.. و وصلنا لفندق كدة كل شبابيكه مزروع فيها أصايص ورد أبيض، كنت سعيدة جدا اني وصلت للفندق دة بالذات وبتكلم كئني أعرفه و بشرح انه في توقيت غير دة من السنة ورده بيبقى صابح عن كدة.. وصلت لمكان جنبه كدة فيه دكك وكنت عارفاه وجربت اقعد اكتب فيه قبل كدة.. كنت سعيدة اني لقيت طريقة أوصل للمكان دة تاني و بفكر اني هبقى آجي أكتب هنا، أميرة كانت بتقوللي ع السكة الجهنمية اللي انا لقيتها دي : دة مشي كتير أوي يا ريهام! وانا كنت بقول لأ عادي التمشية حلوة و هابقى اجي على طول..

فتحت عينيا فجأة لقيت الساعة 7.. كنت مخضوضة شوية عشان المنبه مرنش بس دة لا يمنع اني احتفظت بسعادتي بالحلم، اكتشفت اني ظابطة المنبه ع الساعة 7 الا ربع بالليل :)) آحلاوة.. لو كانت راحت عليا نومة كانت الشغلانة الجديدة فستك و اليوم هيقلب نكد، أيوة اليوم بس مش أكتر عشان ببساطة كنت هعتبرها علامة.. عموما أنا كريهام أعتبر نموذج عملي على المصري اللي حياته ماشية ببركة ربنا كدة و بالتساهيل.. مفيش أي منطق من أي نوع والله.. اتس ترووو، آند أي لايك ايت..

المهم اني كنت حاسة ان الحلم حلو أووي أوي.. و كنت بفكر أنا هلبس ايه و انا معظم هدومي عليها بطابيط أو ألوانها مدندشة و لا تصلح للانترفيوهات مطلقا.. آه افتكرت! امبارح قبل مانام كنت اخترت فستان أبيض بلبسه على بادي أبيض عادة و بحس اني ملائكية و هائمة فوق وجه العالم.. دة زائد ان حجازي كان عندنا امبارح و كنت لابسة تي شيرت أبيض و قالي اني زي القمر فيه.. هيهيهيي.. كنت سعيدة انا بقى و عملت الرابط العجيب بتاع سبيس تون و قلت هلبس الفستان برغم انه بتاع مصايف مش بتاع انترفيوهات.. بس يعني مهو السكة بتاعت تركيا من اسكندرية كانت شبه مصايف العجمي، و السكة المفتوحة لي النهاردة بادئة من الحلم و منتهية في وش حجازي وهو بيأكد لي ان الأبيض حلو عليا.. بصوا هيا الخيوط في دماغي دخلت في بعضها خلاص و اللي كان كان، ايت ميكس سنس تو مي :\.. عموما العامل الوحيد المتبقي كان البادي الأبيض.. أصلي غسلته على ايدي امبارح قبل مانام و قلت لو لحق ينشف تبقى علامة يا مارد و هلبس الفستان..

البادي كان نص ناشف،
بس على ميييين..


2- ابدئي الرحلة

بداية الرحلة مكنتش في الشارع لما نزلت، كانت و دوكة بتحتفل بيا الصبح احتفال مش مفهوم و عمالة تمر من بين رجليا و تناوناو مرة رايح و مرة جاي.. دوكا تنكة في العادة و مابتناوناوش الا بطلوع الروح.. كنت عمالة اضحك على ناوناوتها اللي قالبة على صوصوة و بفكر انها أكيد زهقانة من أكلها وعايزة تاكل حاجة حلوة ع الصبح.. ولقيت نفسي بدندن و انا بكوي " أنا متنسييييش.. أنا.. متنسييييش" للفنانة لطيفة لأسباب مجهولة.. أول ماركزت اني بدندن بشكل لا إرادي قعدت أضحك، دة غير اني لما طلعت أجيب البادي من برة كان في لسعة برد جميلة، لسعة برد حقيقية اللي هو أنا كنت هبتدي أتكتك.. اتفائلت أكتر وأكتر.. لحد ماركزت اني هضطر ألبس الصندل اللي بيزحلقني.. الشهادة لله أنا كل الملبوسات القدمية بتزحلقني ماعدا الكوتشي.. هحححح هدب مشوار م السيدة زينب لآخر مدينة نصر ببتاع بيزحلق.. يلا معلش، " أنا متنسيييييييييش..."

ملقيتش دبابيس و دوكا كانت بتجري ورا الفستان وهو بيتحرك و شوية دراما صباحية كدة بس ربنا سهل و نزلنا في الآخر..كان لازم أقرر هاخد كتاب ايه عشان عارفة اني أكيد هتلطع حبة حلوين، عادة بختار الكتاب الأخف بس انا كان نفسي أقرا حبة حلوين في رواية "سر الصبر" بتاعت جوستين غاردر، أديب فرنساوي، و رواية من معرض الكتاب اللي قبل اللي فات هموت واقراها من زمان.. المهم،  أول مانزلت و شفت الزحمة افتكرت ان النهاردة تاني يوم مدارس.. محاولتش أتشائم إني هوصل بصعوبة، كنت بفكر بس ان مكنش في داعي أجتهد في كوي الفستان عشان أنا غالبا هتعجن في المترو..

أول أغنية جت في شافل البلاي لست  
missing بتاعت Eliza Doolittle بتقول

I am Doolittle but I do a lot
I try to do the best with what I've got
Sometimes nobody notices at all
If I stood on a chair, I'd be taller

ابتسمت بشكل لا إرادي.. أنا فعلا بحاول، بحاول أوصل لأقصى المستطاع من المتاح طول الوقت.. المتاح دة داخل فيه مودي المتقلب بغباوة و البانيكات اللي بتجيلي بدون مبرر و جسمي اللي مليان أوجاع بشكل بيخلي كلمة "تعبانة" مبتذلة من كتر مابقولها، و شوية محددات و حاجات ربنا بيبعتها أو بياخدها مني في وقتها على طريقة " اصبر على جارك السوّ"، مع العلم اني مش صبورة.. أنا بدّعي الصبر آند آي نو ايت، بس في الآخر بعدّي..

المترو كان نص مأساوي زي ما البادي كان نص ناشف.. الفيروز أناناس اللي جبتها كانت نص ساقعة عقبال ماعرفت أفتحها.. الطريق كان نص ونص.. بس اللطيف اني وصلت 9 و نص بالثانية

قابلتني "زمردة" البنوتة الجميلة اللي ليها نصيب من اسمها.. البنت دي قابلتني المرة الأولانية اللي رحت فيها أمتحن في المكان دة في الرسيبشن و قالتلي و هيا بتوصلني للامتحان انها عارفاني و بتقرالي و بتحبني كمان! أنا عادة بأصاب الإعاقة الذهنية من كتر السعادة لما حد بيقولي كدة و برد ردود متخلفة، حقك عليا يا زمردة :)) بس انا عايزة أقولك اني كنت بقول في بالي ان لو حوار الشغلانة دة كله مرسيش في الآخر غير ع الكلمتين اللي قلتيهوملي دول يبقى كفاية.. كانوا طبطبة حلوة و مفرحة في معادها.. عموما ربنا كريم أوي معايا بقاله مدة وبيحسسني اني مش وحشة زي منا متخيلة..

الناس اللي مستنية دورها كانت لابسة فورمال أوي وأنا بالنسبة لهم جاية من الفضاء.. البنات معظمها لابس كعب و ترك ترك ترك.. عموما الصندل الزحافي بتاعي بيعمل ترك ترك بردو سيبوني في اللي انا فيه بقى انا متزنة بالعافية.. بطني كانت ابتدت توجعني شوية من التوتر، فتحت الرواية و حطيت السماعات في وداني عشان أكمل ألبوم إيلايزا المناسب تماما للحدث.. العظيم بقى ان الرواية طلعت ممتعة بشكل مش معقول.. هيا مش ممتعة بس، دي عبقرية.. بتتكلم عن رحلة ولد مع باباه و حواديت و حكاوي من اللي قلبي يحبها.. لما قريت على لسان الولد " كانت تلك هي آخر كلمات سمعتها قبل أن أنام.. حلمت بقرية مليئة بأقزام شديدي اللطف يتكلمون جميعهم في الوقت نفسه عن كل شيء بكلام لا معنى له. في حين أن أحدًا ماكان ليعرف على وجه الضبط أين يوجدون و من أين جاؤوا".. كتمت الضحكة و هديت.. كنت حاسة اني في عالم لوحدي واللي حواليا باصين في الأرض بمزيج من القلق و الملل، كان نفسي أشيل السماعات و احكيلهم الحدوتة بس مفيش نصيب..

3- خشي بثقة برغم الفيونكات

دخلت الانترفيو الأولاني بالفيونكات اللي في حمالات الفستان و لا كئني لابسة جاكت رسمي بكتاف، البنوتة بتاعت الاتش آر كانت لطيفة جدا.. و عرفت أتكلم معاها بانطلاق بعد مابلعت ريقي في أول سؤال و القلق اتشال تماما من الانترفيو التاني و هو الأهم.. مكونتش مصدقة في الحقيقة اني قاعدة مع مديرة المكان بهزر و بحكي و بتكلم براحتي.. أعتقد ان هيا كمان ارتاحت لفكرة اننا بنتكلم ببساطة، أو هكذا قريت على وشها.. عموما أنا أول ماشفتها لابسة أصفر هادي ف أخضر وحاطة ع المكتب مج مرسوم عليه قطة، اتفائلت..

وانا مروحة الحر كان خزعبلي بس كنت برفع رجلي عن الأرض مسافة وانا على كرسي الميني باص عشان الهوا يدخل من فتحات الصندل و يزغزغ كعب رجلي.. كنت مبسوطة و حاسة بالإنجاز، كان معاد خروج الولاد من المدارس و الشارع كان معبأ بريحة جلد جزمهم الجديدة على جلد كراسي باصاتهم الملهلبة بفعل التكييفات البايظة.. اشتريت البتاعة اللي بتغطي العينين دي عشان نستخبى من النور و ننام لما نحب.. و لقيت جوة العلبة شوية جوايز.. مخدة للرقبة و سدادات للودان..

هعوز ايه تاني أكتر من كدة؟

موتشكرة يارب.. موتشكرة جدا :)

3 التعليقات:

Hegazy Saad يقول...

الله ع الجمال والحواديت السهلة اللي بتخليك تزعل مرة واحدة إن الحدوتة خلصت فجأة.. انا مشبعتش منها على فكرة :D
دلوقت عرفنا جزيرة الاميرات اللي دايما لابسين ابيض وبيشموا ورد ابيض بيكون اكتر نضارة ف الموسم بتاعه.. واللي دايما بيقروا ف كتب جديدة وينفصلوا عن القلق والتوتر والحوسة :D
ربنا يديم عليكي الابداع ف التفاصيل والكلام الحلو يهدي نفسك وسرك زي ما كتاباتك بتعمل فيه :*

حنين يقول...

حلوة جدًا.. حلوة بغباء.. حلوة وتشرح وتسعد القلب.. ربنا يكرمك يارب دنيا وآخرة :)
أنا رزان على فكرة :D

غير معرف يقول...

يا ريهام الرواية بتاعه الأقزام دى اسمها اية طيب .. مش تقولى :))