الثلاثاء، يناير 15، 2013

80 دقة في الدقيقة..



" منيش عارف دة جوابي الكام.. معدتش بحسب الصفحات.. معدتش بحسب الأقلام.. معدتش بحسب اللي ضاع من الأوهام"


يبدو الموضوع عبثي تمامًا.. ماذا أكتب لك؟! الكلام في حد ذاته أكشن عبثي.. أستمع لهذا التراك المؤذي " مرسال لحبيبتي".. يتلو فوكال مسار إجباري تراتيل رجل خائف  "أو هكذا أفهمها"، أشعر بمزيج من التفهم و السخط مش عارفة ازاي، أنا أفهم أن الرجل كائن بشري يتمتع بالحق الأسمى في ممارسة الخوف اشطة يعني.. بس كدة كتير.. أود أن أجرجر أحد الغرباء في الشارع من ودانه و أقف لأسأله موبخة:  هو لما واحد يحس ان في بنت مهتمة بيه بيهبب ايه على دماغه و دماغ اللي خلفوه في سنتكو اللي مش عايزة تعدي؟! بمصاحبة الجرجرة رايح جاي من ياقة القميص أكيد هيقر و يعترف..  لو قال لي "ممكن يكون عايز يكلمها بس خايف" غالبًا هديله بوكس في بطنه و أكمل مشي مُطلقة نوتة من الصفافير... اللهم قنا شر الرجالة الخايفين احنا مش ناقصين!
- مراهقة:


في إطار ما يزيد عن 96 اسم عملوا  لايك أبحث عن اسم محدد..

-مشافش الصورة!- يحتقن أنفي  و أفكر أنه مش مهتم و لا حاجة.. " أتبط" عندما أجد اسمه أخيرًا ثم أمارس أحقيتي في تطليع ميتين نفسي: آه و بعد ما الصورة عجبته ايه اللي هيحصل يعني.. هيكتبلك ع الوول " تتجوزيني؟!" و تبقي تطبعي البوست دة و تبروزيه و تحطيه فوق التسريحة في اوضة نومكو؟!  انتي مش هتبطلي هبل يا هبلة يا بنت الهبلة ياللي عندك مراهقة متأخرة.. اختشي على دمك بقى!



- خيــال:

 " دة الناس المشتركة بيني و بينه أكتر من الناس المشتركة بيني و بين أمي! "

أنهي المحادثة و الدخان يتطاير من الايشارب.. لو عاوز يوصل لي يقدر يعمل دة بسهولة، ألتفت بدماغي لأرى ما يعرض في الشاشة، تصدمني بحة صوت ميل جيبسون في بريف هارت قبل محاكمته بدقائق عندما تزوره الأميرة أم شعر طويل.. " my lady ".. بيقول لها ماي ليدي بكل نخاشيشه.. الله يحرقك أنا ناقصة؟! بتقول لها ماي ليدي بالطريقة دي ليه دلوقتي؟!  وانا بغلة استرالي يعني عشان يعاملوني كدة؟! اللهم اني لا أسألك أي حاجة أنا تعبت!

سماعاتي في وداني و أتمشّى للموقف..


" تجمع شاسع، أكتر من 20 شخص.. بيوصل المكان مع حد من اللي جايين.. " هوة؟؟!"  مش قادرة أركز في وشه عشان أدي قرار قاطع هوة و لا مش هوة.. بعمل نفسي سامعة أي حاجة و انا طلعلي عين تالتة في شعري حرفيًا عشان القط عينه اللي مركزة معايا..
خطوات قريبة.. صوت نفس قريّب من ودني، سؤال: " ريهام سعيد؟! "

" هيا بعينها" مع ابتسامة شسيعة..

آه هوة على فكرة، أنا مش سكيزوفرينيك، هوة و مهتم أهو و جاي يسألني مخصوص و عينيه مليانة امتنان اني على قيد الحياة مش شخصية خيالية ع الفيس.. بقضي ساعتين من الطيران لإنه على قيد الحياة بردو و مش شخصية خيالية ع الفيس و موجود على بعد كرسيين و ضحكته حلوة.. يجمعنا الكلام مرتين تلاتة..

" أنا هتكل على الله يا ولاد بقى عشان هتعلّق.."

وشه بيتخطف و يسكن و بحس بعينه خرمت وشي لحد سقف الحلق، ببلع ريقي بالعافية.. وآخد سماعاتي و شنطتي و امشي..

أمشي أجر أذيال الخيبة.. مفكرش يوصلني، طب يطلب نمرة تليفوني.. و المصحف هديهاله! طب.. ____ خبطة على كتفي و صوت حد بينهج: ريهام؟!

- ايه انا نسيت حاجة و لا ايه؟!


- " ارتياح نسبي انها طلعت أنا " لأ أنا اللي نسيت!.. انتي مروّحة ازاي؟

- أنا رايحة السيدة كنت بفكر أتمشّى.. |قول أوصلك.. قول لاخرب بيتك قوووووول|

- تسمحيلي اتمشّى معاكى؟!

- هتمشي بدري كدة؟ | ليه يا بجمة كدة أحسن يغير رأيه!|

- آه مفيش مشكلة، ثانية واحدة أنا اصلي سبت اللاب..


 إنها الزقازيق تزقزق في صدري.. إنها السعادة.. إنها كل الحاجات و المحتاجات.. جاب اللاب و جه


 تعدّي أول 10 دقايق صمت مطبق مخلص، عه؟! هو مش هيقولي بحبك من زمان بحبك من سنين؟! ايه الغم دة..

- أنا آسف اني مبتكلمش.. أنا كنت عايزة أمشي جنبك كدة بس!

في الحقيقة لو كان اتكلم مكنش هيجوّد أكتر من كدة..

- بانشكاح شكيح: و لا يهمك.. أنا مبسوطة اننا ماشيين ساكتين

بعد دقيقتين بوقفه :

- استنى كدة..

رجلي في الكوتشي البينك، رجله في الجزمة الكيلاسيكي.. بظبطهم جنب بعض وأقوله : أوكي امشي كدة.. خطواتنا بتمشي مع بعض.. بيضحك.. الكلام ملوش لازمة فعلا، الكلام أكشن عبثي. "



- اتشال و اتحط،  وبعدين اتشال و اتحط و اتشال و اتحط.. اتهــان!


أحدهم يقول هذه الجملة عن العفش بتاع مكان ما.. نتناقش أنا و صديقتي إن الموضوع ملوش علاقة بالعفش خالص، الواحد من كتر مابيتشال و بيتحط و يتنطور بمشاعره بين الاحتمالات وفلان و علان.. بيُستهلك.. بيتهان... مش هنرسى على بر بقى يارب؟!


80 دقة في الدقيقة..
آخر تقرير طبي ليا بيقول ان قلبي بيدق 80 دقة في الدقيقة، و كل دقة في قلبي بتسلم عليــك.. يا واحشني، من زمان فين نور عينيك.. يا سخيف يا ابن الخايفة!

...

سأتم في الغد خمسة و عشرون عامًا بالتمام و الكمال، أنهيها و الهلباوي يقول : " لا انا عفريت و لا جنّي.. بحبّك بس إيدي أقصر كتير مني" فيستمر أنفي في الاحتقان و لا أملك شيء أقوله للمجتمع سوى

:

خمسة و عشرين عفريت أما يبقوا يركبوكو :\
 

14 التعليقات:

علا يقول...


إنتى بجد .. عبقرية :)
رغم أننى قد أختلف معكى فى جرأة ألفاظك ..

شيماء علي يقول...

باتمنى لك من قلبي في السنة الخامسة والعشرين.. إن عصر الاحتمالات ينتهي.. وينطق ابن الخايفة بقى والامور تتظبط
:)
كل سنة وانتي طيبة يا ريهام يا حلوة..
أنا باحب كتابتك جدا جدا.

غير معرف يقول...

ولا جراءة و لا حاجة دي بنى أدمه بتتكلم عن شعور جواها .. عندنا تارخ طويل من شعراء عرب هارون وصف من كافة انواعه ف محبوباتهم بينما تصف هي شعورها الجميل.

عبقرية التصوير .. استمتعت بكل حرف

Hegazy Saad يقول...

يخرب مطنك ويخرب بيت تصوريك :))
اتكلي علي الله واشتغلي سيناريست :)

molly naser يقول...

قالى ابوكى وعيلتك ،، قولتله امك وامين امك
لا سورى يا بن المضايقه

لكن يا بن الخايفه هوه انا ناقص يا خويا

كل سنة وانت طيبه يا ريهام

غير معرف يقول...

كل سنة وانتى طيبة .. و إن شاءالله السنادى تكونى أسعد و أجمل

غير معرف يقول...

مبدايا كده
كل سنة وانت طيبة
ثانيا انا كل ما بعدي علي الدائري واقف قدام البيت القصير اقرا جملة "اذكر الحوت".
ثالثا بقي ربنا يسعد قلبك ويسعد ايامك

افكار مبعثرة يقول...

كل سنة وانتي طيبة
بحب اجي على هنا اوي و بتتسرم على وشي ضحكة و بحب طريقة وصفك جداااااااااااا
:)
تحياتي

تاكاشى يقول...

طبعا نثر الافكار والمشاعر بالطريقه دى .. ولأنه كان أسلوب مفاجىء فكان رائع جدا جدا .. بجد جدا جدا :D

يمامة شاردة يقول...

كل سنة و همّ 80 دقّة

:))

Rowan Gaber يقول...

كل سنة وأنتِ طيبة


غير معرف يقول...

كل سنة وانتي طيبة وسعيده وع راي يمامة شارده كل سنة وهما ميت الف دقيقة مش 80 بس *___________^

mohamed shehata يقول...

اسلوبك فشييييخ جدا انتي مبدعه :) انا سعيد اني بقرالك :)

بسمة حسين يقول...

رااااااااااااااائعة و حقيقة اوى اوى و طريقتك فى الكتابة ملهاش حل الصراحة :)