الأحد، مايو 02، 2010

يُحكى أن ..



القمر اليومين دول بدر ..
كل مابص ع القمر بشوف الأرنب الرمادي المنغمش مرسوم على قماشته ،، و أبتسم ..
بفتكر صاحبتي أم قلب أحلى من عينيها الخضر
بتحكيلي حدوتة الأرنب ،،
و احنا فوووق .. فوق سطوح الجامعة ،، بنتفرج ع القمر بالتليسكوب و بنحكي .. بنتداوي بالحكاوي و نخبي ع القمر إننا مجروحين

قالتلي إن كان في أرنب و غزالة و حد كمان مش فاكراه ،، عاشوا في مجاعة و مكانوش لاقيين ياكلوا .. جالهم ضيف معرفوش يعملو معاه ايه .. و لما جه الليل ولعوا النار كئنهم هيطبخوله ... و في الضلمة ،، الأرنب قرر إنه ينط في النار .. عشان يتطبخ و ياكلوه ، و الضيف يتراضى و صحابه يشبعوا ..

الآلهة قررت تكافئ الأرنب ،، مماتش .. راح عاش في القمر ، و احنا نحكي للقمر و هو يسمع الحواديت .. وقاعد دلوقتي هناك مشغول أوي ،، بيطبخ حواديتنا كلها سوا و بيقلبها دواير دواير دوايـــر ...


القمر اليومين دول بدر
و الأرنب باين أوي و مبتسم ..
و الحواديت مطبوخة حلو ،،
ع المقاس ..
علشان تحلي الليل .
...

و آدي حدوتة كمان من حواديت ست البنات

http://setelhosn.blogspot.com/2008/11/blog-post_24.html

السبت، مايو 01، 2010

غــزل ...




صغيرتي ...
هذه رسالة غزل .. لكِ ،،
تستحقينها..
يستحقها قلبك المنهك الصغير ..

ربما تركتك كثيرا في الفترة الأخيرة وحيدة .. تنتظرين كلمات الحب من الآخرين ،، تتقازمين أمام شح ألسنتهم عن كلمة طيبة ،، كنت قريبة بالرغم من ذلك ... قريبة حد أنفاسك ،، أراقب خطوك المتعثر بدوني و أشتاقك كما تشتاقينني ...

كنت في كل يوم أموت شوقاَ كي أقول لكِ : أنت ِ حلوة .. بل رائعة ،، هل أخبرتك ذلك من قبل ؟؟
ربما لم أفعل .. و لكنني أراكِ هكذا... رائعة ،، بوجهك الشاحب الصغير و الأيادي التي تنبتها تربة عينيك الخصبة ...ممتدة نحو من حولك بلهفة ،، وحدي أراها بهذا الوضوح .. و أحبها فيكِ و أبتسم .. بالدفء و الفرح ،، تمضين ليلك تحيكين أغطية ملونة بهما ،، تبتردين ... تطوين الأغطية بعناية من أجل فلان و فلانة و تبتسمين برضا،، أغطية هلامية لا يراها أحد فيحبطك الأمر ،، و لكنكِ لم تتوقفي قط .. وحدي كنت أراها بهذا الوضوح .. وحدي

تستحقين الغزل ..

آآآه يا صغيرتي ... كم تألمت لأجلك و أنا أراكِ تكبرين في الأيام الماضية ،،، تخفت الأجنحة و ينبت لك في محلها قدمين و جذع .. جذع مستقيم يستطيل بك نحو ما لا تعلمين ، يخيفك ،، و يجعلني أبتسم ... لم تألفيه بعد ،، ستعتادين أمره يا حلوة .. ستعشقين حلاوة الخطو و سيبقى من أجنحتك روحها ،، على يقين أنا بذلك .. ستتعلمين الرقص على نغم الكون الخافت جدا .. تسمعينه وحدك ،،ستتذوقين حلاوات أخرى ،، لا تخافي .. أنا هنا لأجلك .. و سأحتضن كفك حتى يمضي الأمر ...

مازال الألم يحوم حول أزهار نضوجك المفاجئ ،، أصابك الاختناق ،، إنما اطمأن قلبي عليكِ ... برغم كل ما مر لازالت تؤلمك جراحهم ،، الأبيض بداخلك لم يصبه العطب ... لازلت تندهشين لحلاوة ضحكاتهم ،، ترقبين أمرهم من بعيد و تخشين عليهم ما ألمّ بك ! .. أنتِ أكثر حلاوة مما تعتقدين ،، أكاد أتذوقك من رائحة أنفاسك .. من اتساع ابتسامتك برغم ثقل الحمل .. يا غالية ،،

يا " أنــا "
هذه رسالة غزل ..
لكِ ،،
تستحقينها..
يستحقها ،،
قلبك المنهك الصغير ..



الجمعة، أبريل 23، 2010

حنـــين ...



بقت بتجيلي حالات غريبة من الحنين ..

حنين لأشخاص غرب عني ،، أو علاقتي بيهم سطحية جدا و بعيدة ،، أعرفهم من مدة قصيرة أو معرفهومش خالص .. زي ما وديع سعادة بيقول " يبدون رقيقين من بعيد " و أنا مفتقدة الرقة اليومين دول بشكل موجع جدا بالنسبة لشخصية تشبهني ..

الغريب بسيط ،، مفيش سابق " أي حاجة " يحسسني بقلق أو خوف من ناحيته أو يخلق توقعات تصيب أو تخيب .. رد الفعل تجاه أي حاجة معمولة بهدف الفرح هيبقى الفرح فعلا ،، القلوب متفقة اتفاق ضمني ان مفيش حسابات .. حسابات على ايه ؟ هو مفيش حاجة أصلا :) ..التفاصيل الصغيرة و الكبيرة هتبقى مؤثرة ة من غير مقارنات بحاجة عدت و حاجة جاية ... احتياج مشترك هتبقى نتيجته رضا عند كل الأطراف و ارتياح ... احتياج انساني بحت لحالة تعاطف و وجود .. مجرد حالة وجود ...

بساطة إنك تفرح حد متعرفوش قد إيه مريحة .. ممكن يحط راسه على المخدة مبتسم في نهاية يومه لمجرد إنك حسسته بدفا الترحاب أو الحرص على القرب ... لمجرد إنك عاوزه هنا .. أكتر من انك عاوزه ،، محتاجله .. و وجوده يفرق و حريص إنك تقوله دة ،، في حين احتياجك لوجود ناس كتير قريبين منك أوي ممكن تحس بيه حمل عليهم و عليك انت شخصيا ... بتحاول متحسسهومش بيه ،، و كرامتك توجعك أوي لو بان ،، خصوصا لو كان باين و بدون رد فعل على قد لهفتك و اندفاعك .. و تبتدي التعقيدات و الحواجز اللي مابتنتهيش

النهاردة بالذات كان حنين غريب لأبعد صورة ممكنة ،، كنت راكبة ميكروباص و ورايا اتنين بيتكلمو عن رضوى عاشور و أحلام مستغانمي و محفوظ .. حاجة مابتحصلش كتير في الميكروباصات دي ،، واضح انهم مروحين من وسط البلد و أكيد كانو في ندوة ... كانو عسولين أوي و بيتكلمو باستغراق تام و بيحكو ،، حسيت بانتماء غريب ليهم ! كنت قاعدة مبتسمة و أنا بسمعهم و هما ورايا و لا حتى شفت أشباههم ايه .. و كانت جوايا رغبة حقيقية اني أفضل معاهم ! أستخبى وسط الكتب اللي في ايديهم اللي قاعدين بيقلبو فيها باهتمام حقيقي دي و أروح معاهم مطرح ماهما رايحين .. يمكن رايحين يقعدو على قهوة يكملوا كلام .. و هيتكلمو و يتبسطو اني سامعاهم ،، اهتمام البنت بردو بيبقى ليه مذاق تاني و لو أخت أو صديقة ، يمكن حد يتأثر أوي فأطبطب عليه و أحس قد ايه طبطبتي لامساه ... كان محتاجها بجد و عنيه كلها امتنان على المبادرة ... هو محتاجها و أنا محتاجة أديهاله ،، و احنا الاتنين نتدارى في الموقف البسيط دة من هم كبير ، هم الانتظار أو الوحدة أو خيبة الأمل أو .. أو .. أو ،، أي حجة خايبة لتبرير ألم سببه في الأصل حالة احتياج بسيط لشوية طبطبة ..

آآآآه مكملتش ،،

صحابي الاتنين اللى انا معرفهومش دول و لا أعرف شكلهم هيبقى نفسهم يسمعوني بقى ... و أنا قال يعني أعمل نفسي مش عاوزة أحكي ،، و أحس قد ايه البوح عزيز وأستمتع باللهفة على المشاركة ... اللهفة دي اللي بتدوب في دوامة التعود و بتوحشنا أوي ،، بلاش الجمع.. بتوحشنـــي أنا أوي ،، و بتبقى منورة في وش حد أول مرة يسمعك ..

يمكن بعد مايسمعوني مايفهمونيش أوي ،، اللي أكيد انهم هيتعاطفوا تماما لرغبتي في الفضفضة مع أي حد ،، حد احتمال يكون شبهي من بعيد بدون أي سابق معرفة ،، إلا شوية تلميع أكر ،، على نقاش عن رضوى عاشور و أحلام مستغانمي و محفوظ ...


أنا نزلت من الميكروباص قبليهم ،، مش عارفة دي تهيؤات و لا حد فيهم فعلا كانت عينيه معايا و أنا بعدي الشارع بعد مانزلت ... كئنه بيطمن عليا ،، كنت حاسة بعينيه اللى متابعاني من غير مابصله .. و لا لمحت شكلهم خالص و مليش نفس أتخيله ...

بفكر بس لو كانت جتلي فرصة أكلمهم كان ممكن أقولهم ايه .. امممم يمكن أقولهم متعقدوش الفرح ! و خلوا بالكو من آفة الاحتياج و صعوبة الاحتواء ،، ماتستسهلوش !! علاقاتنا بالناس تستاهل التعب ... صعب أوي حد يحس إنك مستسهل غيابه .. صعــــب ،،



و آآآه اقروا كم بدت السماء قريبة بتاعت بتول الخضيري :)) ..

و خلي بالكو ،،


مـ

نــ

ي ..



الاثنين، أبريل 19، 2010

عن الوحوش الطيبة ..



أحيانا أفكر في مفارقاتنا الجسدية،، و أضحك في سري كثيرا..

يأخذني عقلي لأتصورنا جميعا وحوشا طيبة ، أينعم .. وحوش ... ربما مسوخ أيضا !! بضعة مبالغات في الوصف و التخيل .. تكتمل في عقلي هيئة فلان ذو الفم الكبير ،، و فلانة ذات الشعر المجعد .. و علان ،، و ترتانة ! بصور قد تبدو مخيفة و غير معقولة ،، تصلح لمشاهد كرتونية ربما أو للرعب الطفولي.. إنما يحيك تفاصيلها خيالي لتخرج بتفاصيل إنسانية رائعة ، قد أحبهم في هيئتهم المتخيلة هذه أكثر من هيئتهم المعقولة ،، يمس قلبي كثيرا هذا الشيء غير القابل للتزيين أبدا ،، لا يمكن تحلية مذاقه في عقلك سوى بإحساسك الخالص به ،، دون أية رتوش ..

مثلا أنا !
أدرك جيدا أن يدي كبيرتين جدا ... كفي بحجم وجهي تقريبا و لا أظن أن هذا أمر طبيعي ! ربما قد أتخيلني بجسد مبالغ في صغر حجمه و كفين كبيرتين كبيـــرتين و تكبران كلما كبرت أنا في السن ،، ليتضاءل في المقابل حجم جسدي ... مسخ صغير طيب القلب للغاية ،، محبب للنفس بالرغم من ذلك لسعيه في فرحك ،، و قابليته للطي في جيبك أيضا !..

حسنا لن أذكر أمثلة لأشخاص بعينهم ،، فقط هيئات غريبة و مدهشة أتخيلها الآن ..

أنف كبير مثلا ،، يزداد حجمه في خيالي ليحتل نصف الوجه أو أكثر ،، تصارعه عينان دقيقتان للغاية بعد سيطرته على الحيز الخاص بهما ... و الفم دقيق ، لا يمكن أن يظهر عليه تعبير محدد .. لا فرق بين بسمة و ضحكة و عبوس .. فقط أنف كبير جدا لا يخبرك أي شيء !
الضغط الذي يمارسه الأنف على العينين الصغيرتين يملأهما بالدموع ،، فتبدو النظرات بكافة أشكالها صادقة جدا و طيبة للغاية .. يمكنك قراءة تعبير هذا الوجه من قدر هذه الدموع و مقدار لمعانها و لونها أيضا .. يمكنك فقط ألا تقدر على منع نفسك من احتضان صاحب هذا الوجه لمجرد رؤيته مارا بجانبك .. أن تفرح لتواجد هذا المسخ الرائع في حياتك ،، تعرفه جيدا و تسعد بقلبه و مراقبة دموعه فقط ...

امممممم أذنين مثلا ،، بشكل و حجم غير عادي أبدا !
قد يكبر حجم هذه الأذن حتى تهترئ تماما و تصبح منسدلة كشعر الصبية إنما بتجاويفها ونتوءاتها كما هي ! يسيل الخدين الملاصقين و يصبح الوجه لزج جدا لا تقدر على لمسه ،، الملامح علامات لدنة غير دقيقة كرسم في العجين ،، تعابير الوجه ساكنة جدا لخشية في قلب صاحبه من سهولة تبدل ملامحه !! فيبقى في حالة سكون مصطنع هكذا و كأنه لا يمر بالأحداث مثلنا ...

يمكنك أن تنزع الخوف من داخل صاحب الوجه السائل وتخرج منه روحا منطلقة جدا .. فيضحك ملء الدنيا و يبدل ملامحه في اليوم و الليلة مئة مرة بثقة تامة أنك ستعرفه ... أنت لا تخشى لزوجة وجهه و تلمسه و تربت عليه بل و تقبله في خده قبلة كبيرة ،، و تعلم أن له أذنين كبيرتين تستمعان حتى لدقات قلبك ،، ليعرف كيف حال هذا القلب دون حكي بلا طائل ...

...

تفصيلة صغيرة قد تخلق كائنا آخر غاية في اللطف و الغرابة ! حساسية تجاه طعام محدد ،، بكتيريا دقيقة لا تؤثر سوى في فلان ،، تفصيلة في نوع الجلد أو فصيلة الدم ... عندما يخبرني أحدهم بمعلومة كهذه أبتسم فقط و أبدأ في التخيل ..

وحوش .. وحوش كثيرة و مسوخ رائعة ،، وحوش طيبة جدا في الحقيقة .. تحاول كثيرا ادعاء قدر من الشر ،،

فتبدو مضحكة !





الأحد، أبريل 11، 2010

هل أفهم ؟





كيف أصبحت أملك هذه القدرة على دفع المياه إلى ما قبل دماغي بقليل ؟ ،، عيناي ممتلئتان عن آخرهما و مازال شيء في داخلي يدفع المياه بقوة ...

" يعني أودي المية دي كلها فين ؟؟؟ "..

أخاطب صدري بصوت هادئ على الرغم من الحنق و الإرهاق ..لا أحد يرد .. المضخة الداخلية هذه قاسية لأقصى درجة ،، إما أنها قاسية أو أنها صماء .. أو ربما هي مجرد كائن جامد يؤدي عمله باجتهاد و لا حاجة بي لملاحقته بلعناتي ... رغم أني لست ممن يعترفون بوجود الجماد أصلا ،، محاولاتي لإضفاء الحياة على كافة الكائنات حقيقية جدا .. نابعة من قناعة واثقة في داخلي بقصر البصيرة فينا ..

هي مستمرة في دفع المياه بقوة ،، يساندها دماغي بمشهيات مثالية لاستمرار الأمر .. من ذكريات قديمة و مخاوف مزمنة و إرهاقات متتالية ..

ربما في خيالاتي أتصور أنني إن لم أبك هذه المياه جميعها سينتفخ وجهي إلى حد لا يطاق ،، سيصبح قابلا للاختفاء بمحض شكة دبوس ! ليس بالسرعة التي يختفي بها بالون منتفخ عن آخره بالهواء في لحظة ،، مجرد لحظة قد تسعدني كنهاية مبهجة و مفاجئة ... إنما ثقب ضئيل ينز بمياه البكاء المخزونة هذه ببطء ممل ... ربما قد يقتل هذا الوجه الملل و ليس الانتفاخ !

في خيالات أخرى أقرر ألا أستسلم للأمر ،، أقف أمام السحاب و أتخيلني أقفز من الأعلى .. من حيث لا أعلم ،، ذراعيّ مفرودتان إلى .. فوق ،، أمر بالسحابات واحدة تلو الأخرى و ...

يتوقف خيالي عند هذا الحد ،، لا أقدر على تصور ما سأشعر به بالضبط ... ربما تبقى أكثر أحلامنا ألقا على قدر من الرهبة ،، و العجز عن التصور !

ما الذي أتى بي إلى هنا بالضبط ؟

كنت أتحدث عن مضخة مياهي الداخلية ،، و أنني أصبحت هشة بشكل خانق .. كنت منذ فترة أستغرب عدم قدرتي على البكاء .. قد يمر شهر كامل دون أن أبكي مرة واحدة مثلا ! ليس لفرط سعادتي ،، فقط لخمول مضختي أو ربما صغرها في السن ،، و لا أدري الآن هل هي مراهقة كثيرة البكاء .. أم عجوز حزينة ،، حتى يصيبها كل هذا الهوس بدفع المياه إلى ما قبل دماغي بقليل ...

أعلم أن الهشاشة لا تجعلني فريسة للاختناق فقط،، تمنحني حلاوة ما كنت لأشعر بها لمجرد مروري بكلمة أوحدث صغير ،، أو تفصيلة رائقة في مشهد لا يهم أحد ... ما كنت لأتذوق هذه السعادات الصغيرة لولاها .. لست أمقت هذه الهشاشة تماما

أحاول أن أخلق معادلة ترضيني ،، بين السعادات الصغيرة تلك ،، و اقترابي حد الجنون من أن أصبح ورقة ،، يخط فيها الجميع ما يشاءون ،، دون أية دور لها في ذلك ..

لا أتمكن من خلقها في الغالب ..

أحاول أن أفهم فقط ..

" يعني أودي المية دي كلها فين ؟؟ "

و هذه المضخة ..

إما أنها قاسية جدا ،، أو أنها صماء ..

أو أنه عليّ أن أستسلم للبكاء فقط دون أن أفهم !

الثلاثاء، أبريل 06، 2010

و لا أنتظر الرد ..




يمكنني أن أطرق بابا أخضر لقلبي و لا أنتظر الرد ..أقف فقط أستمع لوقع الطرقات الطيبة على القطيفة الناعمة ،، هكذا أتخيل الأبواب المتراصة في داخلي ،، ملونة بكل الألوان و مغلفة بالقطيفة ...

أختار اليوم الباب الأخضر ...

ستأتي الطرقات بصوت رخيم مكتوم .. أقرب إلى صوت عجوز تمنحك بحة صوته احتواءا و طمأنينة بمجرد سماعها دون أن تقف بذهنك عند ما يخبرك إياه .. لا تنتظر فائضا من الخير و لا أنهارا من المنح و لا نقاشا يلهمك ،، فقط فوهة من الطمأنينة تقطر على مهل كصنبور لم يُغلق جيدا ... تقف أمامها بكوب لا يمتلئ أبدا على الرغم من صغره ،، و لا تفهم سر سعادتك بحدث على هذا القدر من التواضع!

لا أنتظر الرد ...

فقط أستمتع بدفء القطيفة و وقعها الحاني على ظهر يدي ،، ربما تصير طرقاتي أهدأ .. أتمهل فيها كي أمنح وقتا كافيا لخلق علاقة ما بين الملمس الناعم و كفي ،، علاقة أقصى طموحاتها أن أنجح في ترك أثر ... أثر يخصني وحدي مرسوم بدقة فوق قطيفة خضراء في داخلي..

بين الصوت و اللمس أمضي وقتا هادئا .. لا عبث اليوم و لا فضول تجاه هذه الأبواب المغلقة التي تحيط الباب الذي وقع عليه اختياري ،، لا ركض حول الزروع التي نبتت و التي أنتظر أن تنبت ،، لا لهفة... فقط خطوات هادئة على أطراف أصابعي من و إلى الباب الأخضر ... تفصل بضعة طرقات عن الأخرى .. تحملني إلى مقعد ما ينتظرني في مساحة بيضاء ،،



إذا ما أتعبتني الوقفة ...

الثلاثاء، مارس 30، 2010

تقصيــر ..




ربما لم أكن قادرة تماما في اليومين السابقين على إسعادك بالقدر الكافي ... لا أدري لماذا أشعر و كأنهما ليسا يومين ! و كأنه مر وقت طويل جدا منذ أن تركت وجهك رائقا قبل ذهابي في عهدة فرح كبير صنعته لك،، و سكينة محلاة بلون روحك .. هل أخبرتك من قبل أنه يليق بك ارتداءها جدااا ؟ ... السكينة .. يصبح وجهك بها قريبا جدا من وجه السماء،، يحملني فوق أشجاره البيضاء المزروعة بيد اللا أحد ... فأبقى هناك حتى أراك في اليوم التالي / العمر التالي ..

أشعر فقط بأنك تستحق شيئا أكبر بكثير من تقلباتي المزاجية و مخاوفي و رأسي الصغير الذي لا يسع كل ذلك ! أشعر بأنك تستحق حقلا من الغيوم تسكن فيه وحدك ،، ترعاك غيمة في الصباح غير التي رافقتك في المساء ،، يغسلك البياض في كل لحظة حتى تبقى هادئا مستكينا ... تفسح الغيمات لك مساحات بيضاء فارغة كي تملأها بكل ما قد يضايقك و تخبئها منك بعد الانتهاء ... فلا تجدها أبدا ،، و لا يعود عالمك سوى بقع من ألوان الفرح ،، و الدفء ..

آآآه كم أنا مقصرة !!!

عزائي صغير ،، يكمن في يقيني بأنك تعلم عني أكثر ... ربما لست " شطورة " في حياكة محبتي على مقاس فرحك تماما ... لا أجيد الحياكة في الواقع ! و تضايقني كثيرا هذه الإبر بثغورها الضيقة التي لا تسع خيطا صوفيا كبيرا في داخلي لا أعرف كيف أتصرف فيه ؟؟ هو ملون بك كما أنت ساكن في تماما و يعجبني لونه أحيانا... أهديك الخيط هكذا كما هو دون أن أصنع منه شيئا يليق ... أعلم أنك أكثر طيبة مني و ستحبه على حاله ،، و في أناملك الحانية مصانع للفرح أكثر حرفة من إبري ،، ستعرف ماذا يمكنها أن تفعل بهذا الخيط الغريب ... و سأرى أنسجة محلاة بالسكر تنبت من بين عروقك .. ربما حينها أهدأ قليلا !

عندي تذاكر سفر للأمل تدعى " في الغد .. " ،،

في الغد سأبحث عن حقل الغيوم بنفسي .. في الغد سأصبح رقيقة جدا و سأدرك قدرات خارقة في إيصال المحبة ... في الغد سأشتري سكرا كثيرا لأشغل به مصانع الفرح في كفك و أرى أنسجتها تغطي عالمك بأكمله ... في الغد سأتعلم الحياكة !

فقط لو يمهلني الله ..

للغد ..

الخميس، مارس 25، 2010

شرط أن أختفي!






أجلس في " ديوان " ..


أًصبحت هذه جلستي الدورية لاستعادة أنفاسي بهدوء ،، أجلس هناك حيث لا أحد يحمل لي سوى كتاب جديد مبهج ،، أو مشروب دافئ طيب الروح .. في مقابل المال ،، لا بأس ! أشياء أخرى كثيرة لها مقابل و لا تمنحك شيئا يذكر ...

أطلب كابتشينو و كعكعة بالقرفة مغطاة بطبقة من شيكولاتة بيضاء .. لم أكن أعلم حقيقةً أنها بالقرفة ،، الشيكولاتة البيضاء وحدها نجحت في إغرائي بأن أسأل الشاب الهادئ الذي لا ينطق تقريباً بأن يحضر لي قطعة ...

أفكر في شخص أحبه كان سيحب هذه الحلوى ،، أرغب في محادثته لأخبره عنها فلا أشعر بالقدرة على ذلك .. لا على محادثته و لا على محادثة أحد !

...

" مرات عمو محمد ... ربنا توفاها النهاردة "

أصب أول كيس من السكر فوق النجمة التي رسمها الشاب الهادئ بالبن فوق زَبَد الكابتشينو الأبيض ،، أكره أن أضيّع البهجة البيضاء لأقلب السكر .. أقرر أن أجرب هذه المرة أن أترك السكر ليذوب وحده و أتذوقه دون تقليب .. الكعكة محلاة أيضاً و ستضيّع تأثير السكر على أية حال ..

...

" طنط فاطمة ؟ "

- مريم الحكايا ،، علوية صبح -
أول كتاب يقع في يدي و لم أرد البحث أكثر ،، أردت فقط أن أجلس في طاولتي التي تستند وحدها للحائط في حين أن الطاولات جميعها لا تنعم بأي سنَد ! ... أستند معها للحائط و أحاول ألّا أفكر ..

...

" طلع مرتبط جديد بواحدة تانية !! "

أقرأ الرسالة و آخذ نَفَس عميق .. أشعر بخدر في أنفاسي ،، كنت سأبكي منذ قليل و لكنني عدلت عن ذلك أيضا!

....

" طنط فاطمة ؟؟؟! "

أفشل في التعامل مع اختراع الـ business card فأضيّع رقم الهاتف المفترض بي استخدامه في التعزية ..

النجمة التي رسمها الشاب الهادئ صارت غائرة في الزًّبد الأبيض تماما .. أحدثت حفرة فيه كتلك التي يصنعها الصغار على الشواطئ فلا تغضب لوقوعك فيها .. تضحك فقط و تستعجب لكونك لم تلحظ !! أو كيف أن الصغار حفروها لعمق كهذا ... " عفاريت " ،، و لهم أيدٍ تطال ما لا تطاله أيدينا ..

....

" طلع مرتبط جديد بواحدة تانية ؟؟!!! "

لم أعرف هل أهاتفها أم أصمت فقط ! .. بلعت قلقي و انشغلت بلون " الكراميل " للكابتشينو في الكوب .. أتذوقه .. مر !! .. عليّ أن أقلب السكر و أدع البهجة تذوب بسلام ... سأذيبها هذه المرة بيدي !

.....

" طنط فاطمة ؟؟؟؟؟؟!!!! "

ريفية بيضاء تجيد صنع " المحشي" و احتضان آكليه أيضاَ ! مريضة منذ فترة لكنها لم تمت سوى في بلدها البعيد .. أمثالها لا تفارق أرواحهم أجسادهم في المدن ... أظنهم لا يأمنون أرضاَ بهذه الغرابة عليها !


..


أجلس في ديوان ...

أحاول أن أرتشف من الكابتشينو قبل أن يبرد فأشرق ... أحاول تخبئة السعال حتى لا أثير ضجة في الحيز الهادئ فيقف كل شيء في منتصف حلقي تماماَ .. أستعين بقطعة من الكعكة ليسلك بحلاوتها مجرى الهواء المسدود ..

أحاول أن أقرأ .. أجد علوية صبح تختفي في بداية الرواية مع ما تعلم من الحكايا ! أود لو أختفي معها و أصطحب كوب الكابتشينو معي ..

يرافقني في مخبئي دون أن أسكبه ،،

و دون أن يبرد !

السبت، مارس 20، 2010

على هذه الأرض ...



عاوزة لمعة منورة تخطف عنيا في وسط الزحمة فأتلهي ! و مفكرش في يوم صعب مجهد ،، فتفت فرحة بزرع فيها بقالى جمعة ...

المرض سخيف و أناني ... بيلملم كل حاجة في غطاه ،، يغطيك انت بالكآبة و يقف يبص و يطلعلك لسانه ،، خصوصا لو انت اللي بتقوم بدور المتفرج ... متفرج بيجري ورا مسرح متحرك عشان يتفرج على عرض وحــش هو أساسا مش معزوم عليه ! و لا عارف يبقى ليه فيه دور ... يعرف واحد كومبارس معرفة سطحية من بعيد ،،، و عمال يجري ورا المسرح عشان يلحق يسلم عليه ،، جواه خوف .. مش فاهم هو خوف لا مايلحقش ،، و لا خوف لا صاحبه اللي من بعيد مايفتكرهوش ... و كلهم يتلموا عليه في الآخر و يقولوله : ايه اللي جابك هنا !!

مشهد غريب أوي ... و سخيف

طيب ...

محتاجة محاولة جادة إني ماكتبش حاجة حزايني ! أنا أصلا محتاجة أفوق ....

لمعة منورة .. كنت بقول عاوزة لمعة منورة ،،،

زي السما مثلا ،، لما تكون بيضا وانت جواك مغيم ... تخليك تبتسم و تكتم العياط ،،، و كل ما جواك يغيم تبيض أكتر ... و تكتم العياط أكتر ... العياط المكتوم بيقف عادة في مناخيري !! آه و الله ... أول ماشم شوية هوا أحس اني في أزمة ،، الهوا بيزغزغ مخزون العياط المكتوم و احتمال كبير أعيط من غير سبب !! .. فأقول خلاص يا بت .. ماتتنفسيش ... أحسن تعيطي و يقولو عليكي عبيطة ... و في الغالب محدش مقتنع ان شكلك أمور و انتي بتعيطي غيرك انتي ... هيقولو عليكي عبيطة !! ماتتنفسيش ،، ماتتنفسيش فاهمة ؟؟؟ .....

يووووووه بتقلب حزايني بردو ....

تاني ... نقول من تاني ...

اللمعة المنورة .. آآآه مالها بقى ؟؟؟

كنت بفكر في يوم كنت محتاجة أقعد على الكرسي الهزاز في بيتنا على حجر حد ... أومال ؟ أهز أنا الكرسي ؟؟؟ لأ أنا عاوزة حضن " تفعيص" يحاوطني أوي و حد هو اللي يحرك رجليه عشان الكرسي يتحرك و أتمرجح أنا .... و أتفرج على الشارع من فوووق .... و أشوف العربيات اللي ماشية كور نور بتجري ورا بعض محطوطة هنا عشان تزينلي الشارع و بس ،،، و البيوت مزروعة جوة الشجر مش العكس ،، و الحياة أبسط كتير من نفس واحد بقلب موجوع ...

يوميها كنت بفكر في القلق ،،القلق اللي لما بعرف أتخلص منه ببقى أسعد مخلوقات الكون تقريبا ،، يمكن السحابة و الموجة هما اللي أسعد مني بس ....
لو فكرنا كويس هنلاقي ان احنا طول الوقت بنفكر في حاجة واحدة بس بصور مختلفة ... احتمالية اننا نتنكد ! كل الحاجات بتصب في خوفنا من الاحتمال دة .. كل الأفكااار و الهم و وجع القلب ... عشان خايفين نتنكد ،، كنت حاسة ان أنا عبيطة ... يعني أتنكد و أنا بتنكد و أتنكد و أنا لسة بفكر اني يمكن أتنكد !! ايه النكد دة كله ؟؟ هيا مرة واحدة و السلام ..... يارب الهمني أتنكد في ميعاد النكد و بس !

اممممممم ايه علاقة النور بالنكد ؟ ... هيا علاقة طز بصباح الخير بالظبط :)

نــــــــور ... كنت بقول عاوزة لمحة نـــــــــور .... ماتجمعي شوية يا بنتي !


..

آآه افتكرت ...


.




" أنا عاوزك متخافيش ... شكلك بيبقى حلو أوي و انتي مطمنة ... "
تتقال لي و انا بتمشى على الكورنيش في حضن كبير ... أخش جواه ألاقي باب مكتوب عليه " هم ريهام " .. دة معمول عشان خاطري مخصوووص !! هييييه ... هفتحه ،،، و أفتح جوايا وصلة نور تسحب كل شحنة الهم السلبية جدا و ترميها في آخر الأوضة .... هقفل الباب أوووي و أضحك على منظر اليافطة ... " هم ريهام " .. مش جوة ريهام !!

طب تمام ...

مازال إذا على هذه الأرض ما يستحق الـــ .....



:)


الخميس، مارس 11، 2010

هذيـــان .. بالفرح





" سخاء " و " فرح " ..

حكاية عن العالم عندما يصبح قطعة صلصال بلون زاه بين يديك ،، تشكلها كما تحب ،، تزرع في داخلها همك و تضغط بكفك بقوة فيموه ... ولا تعود تميزه تماما من بين الذرات الملونة المتلاصقة... تغرس أظفارك بطفولة في السطح اللدن ،،ترسم وجوها و عيونا مغلقة تماما من كثرة الضحك .. تشكل بيوتا و أحلاما و تعود لتهدمها بكفك فلا يحزنك ذلك ! تعود لتشكيل غيرها ببساطة .. بروح أكثر حلاوة و يد أكثر حرفية ...

أشعر بالسخاء الحقيقي للكون عندما يبث في قلبي نطفة من الحلم الكبير بالرضا ... يختفي الخوف قليلا ، تحل محله الذكرى ... هكذا تعلمت في الأيام السابقة ،، يمكنني مواجهة كل قطعة خوف مر بقطعة ذكرى محلاة ... يمكنني حينها أن أصنع منهما سويا تكاوين مبهجة و مذاقات جديدة ،، كطبخة مبتكرة مثلا !

" وديع سعادة " في أحد قصائده يتحدث عن صداقة يعقدها مع المارة من خلف نافذته .. " حتى الناس يبدون رقيقين من بعيد ..." هكذا كان يبرر لنفسه الأمر ...

الفكرة في حد ذاتها أثلجت صدري ! ربما لأنني أحاول أن أفعل ذلك دون أن أعطيه مسمى محدد .. " صداقة " .. أعقد صداقة مع الكون خارج غلافي الهش فأصبح أكثر رضا ,, و سعادة ..

هذا السخاء الكوني بإتاحة المحاولة لي يغمسني في ظلة من الفرح ،، أجلس و أشاهد الأركان المفترض أنها اسمنتية .. ليست كذلك ! .. زرع بلون فرحي ينبت من بينها و يكمل نماءه بين أصابعي و خصلات شعري ...
يهرب منها أطفال راكضون ليختبئوا في صدري من حرها .. يحومون حولي و يبعثون لي قبلات في الهواء و يعودو ليختبئوا كي يداعبوا سكينتي بمفاجأة ما ،، أنتظرها بصورة أكثر براءة من قلوبهم ...

أشعر بأنني أهذي !
فرحة لذلك أيضا ...

هذيان بالفرح يغسلني من الداخل ،، يمنحني إشراقة ألمسها في وجهي ... كنت ألوم المرآة على فقدها ..

اليوم فقط برأت المرآة من ذنبي ...