الخميس، أكتوبر 24، 2013

بمنتهى الجدية..



"أنا عايز اعرف مين المسئول عن ان ريهام سعيد تعيط!"

يقف مدير شئون الاتش آر والذي سيلقب لاحقا بـ "العميل اتش" بمنتهى الجدية والعبوس.. حواجبه قبل المشهد تخنت لوحدها عشان لما يطبقها يعرف يوضح مدى استياؤه.. ماسك في ايده خرزانة من اللي بيمدوا بيها العيال بيشوح بيها بتهديد واضح، ويقف أمامه اتنين من الموظفين مبلولين تماما وشفايفهم بتتهز هزهزات كتم العياط دي و يتصبب العرق منهم صبا، في شك إن كان في موظف تالت معاهم، بل بنطلونه وطلع يجري..

"أفهم! ازاي يعني تخلوها تعيط.. انتو مش عارفين دة معناه ايه؟"

يرد موظف خائف بصوت خفيض " معناه ايه؟؟؟؟"

"هحححححح" يغمض العميل اتش عينيه ويتنهد.. " معناه اننا هنطبق خطة تعويض سين.."

موظف1: " خطة تعويض سين؟؟؟"
موظف2: وهو بيراقب بنطلونه خلسة:" آآآآ.. آآآآآآ.. سين؟ احنا عمرنا ماوصلنا لـ سين أبدا يافندم!!!!"
العميل اتش: كل حالات العياط ممكن نخدع اصحابها.. الا حالات النكد الفجائي في أثناء الفرحة العارمة، لو نكد فجائي لوحده اشطة، فرحة عارمة لوحدها اشطة.. لكن الاتنين، يبقى لازم الخطة سين.."
موظف1: بس دة معناه ان ماعندناش غير ربع يوم لتنفيذ الخطة!
العميل اتش: أيوة يا فالح..
يطلع موظف 2 يجري فجأة، ويتعرف ضمنيا السبب..
يراقب موظف 1 قطرات صفراء على الأرض و يردد بذهول: بس انا بقيت لوحدي يافندم!
العميل اتش: مش ذنبي انكم سيس، يلا ياض من هنا روح نفذ الخطة.


تجلس ريهام سعيد بعينين منتفختين أما شاشتها، تكتم الشحتفة و تحاول تمثيل انها بتقرا حاجة ع الشاشة بمنتهى الجدية.
يهبط موظف 1 بالرجلين النفاثة فوق الكيسة قائلا: " يلا بسرعة ماعندناش وقت.."
ريهام: "انت مين يابن ال......" قبل أن تكمل ريهام شتيمتها الرقيقة يأخذها موظف 1 ويطير على مرأى ومسمع من الجميع..

ريهام في السماء تصرخ: " أحا دة طلع في سوبر هيروز بجد! لازم تعرف ان انا عمري ماتفرجت على أي حاجة مان من ساعة ماتميت 14 سنة، ماعدا سبايدر مان عشان التلات اجزاء جم ورا بعض يوم الجمعة وانا كنت زهقانة، بس بصفة عامة انا عمري ماحترمتكم.."
موظف 1 : " انا مش سوبر زفت، والكوتشي النفاثة دة بيتأجر من محل في الشيخ زايد، فكك مني.."
ريهام: " اومال انت مين؟ وبتتخلق عليا ليه يا روح ماما؟"
موظف 1: " هتعرفي دلوقتي حالا.."

هبط موظف 1 بريهام قدام فستان متطرز باللولي مفرود ع الأرض باتساع مساحة أرض شاسعة..

ريهام –بؤها مفتوح-
موظف1: على فكرة انا مقدر انك مندهشة بس لو ما أنجزتيش مش هلحق أوديكي ديزني لاند بعد الأوبرا في روما..
ريهام: ديزني ... آآآ.. عه؟!
موظف1: يا حول الله يارب.. يا نسمةةةة.. نسمةةةةةةة

تأتي نسمة وهي صبية  سمراء بهية  لابسة فستان أبيض بكرانيش ومشغولة بآي باد..

موظف1: انا عارف انك بتقفّلي كاندي كراش بس هيا اتذهلت كالمتوقع، كان لازم اناديكي

نسمة: اشطة بس مش هلحق اعمل المقدمة بتاعت "أنا الوصيفة بتاعتك النهاردة من السما" والجو دة.. فاكس؟

موظف1: فاكس...


نسمة بتحاول تبقى فريندلي: يلا يا حبيبتي عشان نلبس الفستان..

ريهام: ايه؟!

نسمة: -_-.. طيب، اخفي انت يا موظف1 عشان تدي التقرير للعميل اتش.. وعشان البنية مخطوبة مش هلبسها قدامك يعني

موظف1: عمرك ماوجبتي معايا يا نسمة مع اني بوجب معاكي على طول!

نسمة: ياعم انجز بقى فاضل نص المدة..

يختفي موظف1 في هلع..

ترتدي ريهام الفستان و تنفش شعرها الكيرلي وتضحك من قلبها، نسمة خلقها ضيق بس مابتقدرش تمنع نفسها من الانشكاح برد فعل كل بنت بتفرح بعد نكد.. بتقلب طيبة بقى

تطبطب على ريهام: موظف1 جاي ياخدنا كمان شوية، وانا هفضل معاكي في رحلتك لحد ماترضي و تنسي النكد اللي اتنكدتيه..
ريهام: ينفع حجازي ييجي معانا؟
نسمة: للأسف لأ، بس دي حاجة حلوة.. دة معناه انه متنكدش خالص، أكيد عشان انتي معاه
ريهام: آه مهو بيقولي كدة على طول :)

يوصل موظف1 وميقدرش يمنع نفسه من الابتسام من جمال الفستان على ريهام، يسلم نسمة الكوتشي النفاثة بتاعها عشان تعرف تشيل ديل الفستان الطويل اوي طول الرحلة..

عينين ريهام متعلقة بالسما وبتبتسم بامتنان شديد،
ومن قبل ماتخلص الخطة سين كانت وصلت للسعادة..

الاثنين، سبتمبر 23، 2013

كيف تحضرين انترفيوهًا بفستان أبيض في 3 خطوات..





طبعا لو جيت دلوقتي أكتب ببساطة 1- اكوي الفستان الابيض، 2- البسي الفستان الابيض، 3- روحي احضري الانترفيو بالفستان الابيض.. أعتقد اني هخسر جزء لا بأس به من جماهيريتي العريضة اللي بقت كنزة من لوحدها أساسا اليومين دول :D السوق مش ماشي ياخوية والله.. بس بذمتكو مكنتوش بتضحكو على نكتة ازاي تحط الفيل في التلاجة في 3 خطوات زمان؟ طب ازاي تحط الزرافة في 4 خطوات؟؟ عموما في النهاية سوق الكتابة بتاعنا هنا هو فسحاية صغننة كدة لتفريغ كل الهراء والقلش و التفاصيل اللي في دماغ الواحد.. نشتري ونبيع لأنفسنا و نجلس برنسات زماننا :))

نبتدي الخطوات..

1- استرجعي الأحداث:

كنت بحلم حلم حلو أوي و ممتع جدا مفاده اني لقيت سكة مشي في اسكندرية بتودي على تركيا! آه والله.. فضلت اتمشى في حتة زي ماتكون تراك ع البحر كدة أو شاطئ من شواطئ العجمي الممتعة جدا اكمنها موصولة ببعضها بشكل لا نهائي، و اكمنها أيضا أول عهد الواحد بالمصايف.. فضلت اتمشى أنا و أميرة صاحبة السفر و الكفاح لحد ما لقينا بيوت متزينة بورد كنا شفنا زيها سوا و احنا في تركيا، تحديدا في جزر هناك اسمها جزر الأميرات.. أول ماشفتها عرفتها على طول و كنت بقول بفرحة مبهرة " دي برنسس آيلاندز يا أميرة!! " أميرة كمان مكنتش مصدقة ان احنا لقينا برينسس آيلندز هنا.. أنا كنت حاسة بالفرحة أوي في الحلم، الأحلام النادرة اللي بفتكرها لما اصحى هيا الأحلام اللي بتبقى مشاعري أنا فيها أٌقوى من المشاهد و من كل حاجة تانية..
دخلنا اتمشينا.. و وصلنا لفندق كدة كل شبابيكه مزروع فيها أصايص ورد أبيض، كنت سعيدة جدا اني وصلت للفندق دة بالذات وبتكلم كئني أعرفه و بشرح انه في توقيت غير دة من السنة ورده بيبقى صابح عن كدة.. وصلت لمكان جنبه كدة فيه دكك وكنت عارفاه وجربت اقعد اكتب فيه قبل كدة.. كنت سعيدة اني لقيت طريقة أوصل للمكان دة تاني و بفكر اني هبقى آجي أكتب هنا، أميرة كانت بتقوللي ع السكة الجهنمية اللي انا لقيتها دي : دة مشي كتير أوي يا ريهام! وانا كنت بقول لأ عادي التمشية حلوة و هابقى اجي على طول..

فتحت عينيا فجأة لقيت الساعة 7.. كنت مخضوضة شوية عشان المنبه مرنش بس دة لا يمنع اني احتفظت بسعادتي بالحلم، اكتشفت اني ظابطة المنبه ع الساعة 7 الا ربع بالليل :)) آحلاوة.. لو كانت راحت عليا نومة كانت الشغلانة الجديدة فستك و اليوم هيقلب نكد، أيوة اليوم بس مش أكتر عشان ببساطة كنت هعتبرها علامة.. عموما أنا كريهام أعتبر نموذج عملي على المصري اللي حياته ماشية ببركة ربنا كدة و بالتساهيل.. مفيش أي منطق من أي نوع والله.. اتس ترووو، آند أي لايك ايت..

المهم اني كنت حاسة ان الحلم حلو أووي أوي.. و كنت بفكر أنا هلبس ايه و انا معظم هدومي عليها بطابيط أو ألوانها مدندشة و لا تصلح للانترفيوهات مطلقا.. آه افتكرت! امبارح قبل مانام كنت اخترت فستان أبيض بلبسه على بادي أبيض عادة و بحس اني ملائكية و هائمة فوق وجه العالم.. دة زائد ان حجازي كان عندنا امبارح و كنت لابسة تي شيرت أبيض و قالي اني زي القمر فيه.. هيهيهيي.. كنت سعيدة انا بقى و عملت الرابط العجيب بتاع سبيس تون و قلت هلبس الفستان برغم انه بتاع مصايف مش بتاع انترفيوهات.. بس يعني مهو السكة بتاعت تركيا من اسكندرية كانت شبه مصايف العجمي، و السكة المفتوحة لي النهاردة بادئة من الحلم و منتهية في وش حجازي وهو بيأكد لي ان الأبيض حلو عليا.. بصوا هيا الخيوط في دماغي دخلت في بعضها خلاص و اللي كان كان، ايت ميكس سنس تو مي :\.. عموما العامل الوحيد المتبقي كان البادي الأبيض.. أصلي غسلته على ايدي امبارح قبل مانام و قلت لو لحق ينشف تبقى علامة يا مارد و هلبس الفستان..

البادي كان نص ناشف،
بس على ميييين..


2- ابدئي الرحلة

بداية الرحلة مكنتش في الشارع لما نزلت، كانت و دوكة بتحتفل بيا الصبح احتفال مش مفهوم و عمالة تمر من بين رجليا و تناوناو مرة رايح و مرة جاي.. دوكا تنكة في العادة و مابتناوناوش الا بطلوع الروح.. كنت عمالة اضحك على ناوناوتها اللي قالبة على صوصوة و بفكر انها أكيد زهقانة من أكلها وعايزة تاكل حاجة حلوة ع الصبح.. ولقيت نفسي بدندن و انا بكوي " أنا متنسييييش.. أنا.. متنسييييش" للفنانة لطيفة لأسباب مجهولة.. أول ماركزت اني بدندن بشكل لا إرادي قعدت أضحك، دة غير اني لما طلعت أجيب البادي من برة كان في لسعة برد جميلة، لسعة برد حقيقية اللي هو أنا كنت هبتدي أتكتك.. اتفائلت أكتر وأكتر.. لحد ماركزت اني هضطر ألبس الصندل اللي بيزحلقني.. الشهادة لله أنا كل الملبوسات القدمية بتزحلقني ماعدا الكوتشي.. هحححح هدب مشوار م السيدة زينب لآخر مدينة نصر ببتاع بيزحلق.. يلا معلش، " أنا متنسيييييييييش..."

ملقيتش دبابيس و دوكا كانت بتجري ورا الفستان وهو بيتحرك و شوية دراما صباحية كدة بس ربنا سهل و نزلنا في الآخر..كان لازم أقرر هاخد كتاب ايه عشان عارفة اني أكيد هتلطع حبة حلوين، عادة بختار الكتاب الأخف بس انا كان نفسي أقرا حبة حلوين في رواية "سر الصبر" بتاعت جوستين غاردر، أديب فرنساوي، و رواية من معرض الكتاب اللي قبل اللي فات هموت واقراها من زمان.. المهم،  أول مانزلت و شفت الزحمة افتكرت ان النهاردة تاني يوم مدارس.. محاولتش أتشائم إني هوصل بصعوبة، كنت بفكر بس ان مكنش في داعي أجتهد في كوي الفستان عشان أنا غالبا هتعجن في المترو..

أول أغنية جت في شافل البلاي لست  
missing بتاعت Eliza Doolittle بتقول

I am Doolittle but I do a lot
I try to do the best with what I've got
Sometimes nobody notices at all
If I stood on a chair, I'd be taller

ابتسمت بشكل لا إرادي.. أنا فعلا بحاول، بحاول أوصل لأقصى المستطاع من المتاح طول الوقت.. المتاح دة داخل فيه مودي المتقلب بغباوة و البانيكات اللي بتجيلي بدون مبرر و جسمي اللي مليان أوجاع بشكل بيخلي كلمة "تعبانة" مبتذلة من كتر مابقولها، و شوية محددات و حاجات ربنا بيبعتها أو بياخدها مني في وقتها على طريقة " اصبر على جارك السوّ"، مع العلم اني مش صبورة.. أنا بدّعي الصبر آند آي نو ايت، بس في الآخر بعدّي..

المترو كان نص مأساوي زي ما البادي كان نص ناشف.. الفيروز أناناس اللي جبتها كانت نص ساقعة عقبال ماعرفت أفتحها.. الطريق كان نص ونص.. بس اللطيف اني وصلت 9 و نص بالثانية

قابلتني "زمردة" البنوتة الجميلة اللي ليها نصيب من اسمها.. البنت دي قابلتني المرة الأولانية اللي رحت فيها أمتحن في المكان دة في الرسيبشن و قالتلي و هيا بتوصلني للامتحان انها عارفاني و بتقرالي و بتحبني كمان! أنا عادة بأصاب الإعاقة الذهنية من كتر السعادة لما حد بيقولي كدة و برد ردود متخلفة، حقك عليا يا زمردة :)) بس انا عايزة أقولك اني كنت بقول في بالي ان لو حوار الشغلانة دة كله مرسيش في الآخر غير ع الكلمتين اللي قلتيهوملي دول يبقى كفاية.. كانوا طبطبة حلوة و مفرحة في معادها.. عموما ربنا كريم أوي معايا بقاله مدة وبيحسسني اني مش وحشة زي منا متخيلة..

الناس اللي مستنية دورها كانت لابسة فورمال أوي وأنا بالنسبة لهم جاية من الفضاء.. البنات معظمها لابس كعب و ترك ترك ترك.. عموما الصندل الزحافي بتاعي بيعمل ترك ترك بردو سيبوني في اللي انا فيه بقى انا متزنة بالعافية.. بطني كانت ابتدت توجعني شوية من التوتر، فتحت الرواية و حطيت السماعات في وداني عشان أكمل ألبوم إيلايزا المناسب تماما للحدث.. العظيم بقى ان الرواية طلعت ممتعة بشكل مش معقول.. هيا مش ممتعة بس، دي عبقرية.. بتتكلم عن رحلة ولد مع باباه و حواديت و حكاوي من اللي قلبي يحبها.. لما قريت على لسان الولد " كانت تلك هي آخر كلمات سمعتها قبل أن أنام.. حلمت بقرية مليئة بأقزام شديدي اللطف يتكلمون جميعهم في الوقت نفسه عن كل شيء بكلام لا معنى له. في حين أن أحدًا ماكان ليعرف على وجه الضبط أين يوجدون و من أين جاؤوا".. كتمت الضحكة و هديت.. كنت حاسة اني في عالم لوحدي واللي حواليا باصين في الأرض بمزيج من القلق و الملل، كان نفسي أشيل السماعات و احكيلهم الحدوتة بس مفيش نصيب..

3- خشي بثقة برغم الفيونكات

دخلت الانترفيو الأولاني بالفيونكات اللي في حمالات الفستان و لا كئني لابسة جاكت رسمي بكتاف، البنوتة بتاعت الاتش آر كانت لطيفة جدا.. و عرفت أتكلم معاها بانطلاق بعد مابلعت ريقي في أول سؤال و القلق اتشال تماما من الانترفيو التاني و هو الأهم.. مكونتش مصدقة في الحقيقة اني قاعدة مع مديرة المكان بهزر و بحكي و بتكلم براحتي.. أعتقد ان هيا كمان ارتاحت لفكرة اننا بنتكلم ببساطة، أو هكذا قريت على وشها.. عموما أنا أول ماشفتها لابسة أصفر هادي ف أخضر وحاطة ع المكتب مج مرسوم عليه قطة، اتفائلت..

وانا مروحة الحر كان خزعبلي بس كنت برفع رجلي عن الأرض مسافة وانا على كرسي الميني باص عشان الهوا يدخل من فتحات الصندل و يزغزغ كعب رجلي.. كنت مبسوطة و حاسة بالإنجاز، كان معاد خروج الولاد من المدارس و الشارع كان معبأ بريحة جلد جزمهم الجديدة على جلد كراسي باصاتهم الملهلبة بفعل التكييفات البايظة.. اشتريت البتاعة اللي بتغطي العينين دي عشان نستخبى من النور و ننام لما نحب.. و لقيت جوة العلبة شوية جوايز.. مخدة للرقبة و سدادات للودان..

هعوز ايه تاني أكتر من كدة؟

موتشكرة يارب.. موتشكرة جدا :)

السبت، سبتمبر 14، 2013

أعذار منطقية للتغيب عن العمل..



                                



عزيزي المدير:

- الهرمونات كانت بايظة و صحيت الصبح قلبي واجعني وعلى وشك البكاء.. بعد مالبست هدوم مش حلوة و حسيت ان أنا اصلا مش حلوة قعدت أدور على فردة الشراب ملقيتهاش، حاولت أدور على شراب تاني.. مفيش، قعدت ع الأرض و سندت ع السرير و فتحت في العياط عشان كل محاولاتي في كل الاتجاهات بتبوء بالفشل.. و حاليا عينيا وارمة و مصدعة و مش هقدر انزل، اعذرني..


- أصل انا قلقت الساعة 2 بالليل و كنت جعانة، قلت هقوم اكل في السريع و اجي عشان ألحق أكمل نوم قبل ماصحصح، ربعت قدام التلاجة و كلت لانشون حاف و شربت لبن م العلبة و انا فاتحة عين و قافلة عين.. رجعت لقيت دوكا –قطتي دة اذا كنت متعرفش ان عندي قطة- بتناوناو و جعانة هيا كمان.. مرضيتش اخدلها من اللانشون أصل بابا بيزعق اني بخلص أكل البيت على القطة.. قمت أسلقلها بيض وقلت عقبال مايتسلق أنضف الرملة بتاعتها.. بعد مانضفت الرملة حسيت اني عايزة آخد دوش.. الساعة بقت 6 الا ربع يا حضرت المدير المحترم و انا كدة مانمتش غير 3 ساعات و لو جيت غلطت في أي حاجة في الشغل نتاج عدم التركيز هاخد كلام زي السم.. فأنا مش جاية.. اعذرني

- أصل انا رايحة انترفيو لشغل تاني عشان تعبت من احساس اني متمسمرة في شركتك بالخوف مش أكتر، و اني شغالة معاك محبة مش عشان انا شاطرة أو عشان انت محتاجني.. يا راجل! بقالي 3 سنين بشطب حمامات و نسيت كل اللي اعرفه عن أي حاجة! فبعد اذنك مش جاية النهاردة، بس متخافش.. لو الشغلانة مامشيتش هاجي تاني عشان لازم يبقى عندي مصدر دخل، فأرجوك متزعلش اني بحاول أخلع، ياسيدي منتا بتجيب ناس أصغر مني و تديهم مرتبات أعلى مني قلتلك أنا حاجة؟ أهو كله محبة.. فياريت بلاش نتقمص من بعض.. أنا أجازة النهاردة، اعذرني..

- أصل انا قبل مانام دخلت في نقاش طويل مع أختي عن مشاكلنا العائلية اللي مابتنتهيش وانت عارف انا قولوني مابيتسحملش الهري يا سيادة المدير، و لا انت متعرفش؟ آه انت متعرفش تقريبا.. عموما أنا قولوني ناقح عليا و الدم بيندفع ناحية أطرافي و ينسحب تاني والدبلة ضيقة على صباعي مما يعني اني وارمة.. فأنا أفضل مجيش الشغل وانا وارمة يا سيادة المدير.. اعذرني

- أصل انا راحت عليا نومة، وبعد ماصحيت متأخر فضلت متنحة في السقف و حاسة ان مفيش أي مبرر مقنع يخليني أتحرك من السرير.. وكمان دوكة جت اتكورت في حضني و قعدت تـ "برررررررر" وتدفن وشها في خصري عشان تستخبى من النور.. أسيبها و آجي أرص سيراميك؟ انت يرضيك كدة يا حضرت المدير؟ أنا أجازة النهاردة.. اعذرني..

- أصل انا بكتب اليومين دول في نوفيلا صغننة كدة.. طبعا انت متعرفش يعني ايه نوفيلا، بس انا مش هشرحلك.. منتا معندكش استعداد تشرحلي اللي معرفهوش عشان أتنيل أفارق السيراميك بقى.. أشرحلك انا ليه؟ المهم اني معرفتش أنام من تدافع الأفكار في دماغي و يئست في الآخر اني هنام الليلة دي و قمت أكتب لحد الساعة 7 الصبح.. مش هقدر آجي أشتغل من غير نوم يا سيادة المدير.. اعذرني

- أصل انا صحيت بأوجاع غريبة في جسمي مش قادرة أشرحها و معرفش بيتراحلها دكتور ايه..وجع في صوابعي الصغيرة و في عضلاتي، نغز تحت الجلد و إحساس شبه ماكون منفوخة مية.. كميات من المشاعر السلبية متكومة عند آخر فقرة في رقبتي و محتاجة تدليك.. أنا أصلي بتعب م الحر و باجي على آخره وبفستك خالص يا سيادة المدير.. مش عايزة أقولك ان السبب الأساسي اني باجي الشغل أصلا هو التكييف.. بس بما إن التكييف بقاله يومين مش عامل معايا تأثير، فأنا مش جاية النهاردة، اعذرني..

-أصل انا حاسة اني محتاجة أروح مكان مفتوح و اشوف أخضر أو أزرق.. أو حتى أروح مسرح ضلمة أسرح مع تفاصيل فيلم حلو.. أو أطلع ع الحسين ألحق اخش اي مكان من اللي بيقفلوا الساعة 2 و عمري ماعرفت أدخلهم.. فانا مش جاية أصل ورايا مشوار.. اعذرني

- أصل انا حالة سناني متدهورة جدا يا سيادة المدير يو كانت اماجن يعني.. دة انا مبعرفش أقطم التفاحة لازم أقطعها بالسكينة! تلاقيك مستغرب ان كل شوية أطلعلك بمشكلة صحية مختلفة.. يا عم انا طلعت من الفرن نص سوا أساسا المفروض يدخلوني أستوي شوية و أطلع تاني.. عموما لثتني بتنقح عليا يا سيادة المدير، فأنا مش جاية.. ورحمة أمي منا جاية.. اعذرني

- أصل انا بعد مالبست لقيت فيه فيلم حلو هيشتغل على ماكس.. عايزة أتفرج عليه.. اعذرني

- أصل انا مش عايزة أشتغل عندك..آه و الله.. ببساطة كدة

سوري يا سيادة المدير..
ماقلنا سوري بقى ماتقرفوناش في عيشتنا!



الأحد، سبتمبر 08، 2013

فساتين السما ألوان..



في بقعة صغيرة مجهولة من العالم.. قاعدة بنت وكأنها متدككة في المسافة مابين الكراسي و سور البلكونة.. مكموشة ع الأرض في مساحة حوالي 65 سانتي طول و 40 سانتي عرض.. ممققة عينيها في جهار نت بوك شاشته أصغر مايمكن و إمكانياته في منتهى الإزعاج.. شعرها منكوش جدا لأنها كل شوية تدخل دماغها تحت الحنفية و تبله و تفضل مسيباه.. طرابيزة الأكل ع السرير اللي المفروض بتستخدم للدلع،،  حاطاها هيا ع الأرض عشان تشيلها اللاب الصغنن، أصله لما بيسخن على رجليها بتموتها من الوجع و مبتعرفش تنام منها.. رجليها مرهقة و ضعيفة جدا، مش محتاجة..

بتشتغل و حاسة ان جودة الشغل فساكونيا خالص، لا الجهاز مساعد ولا البال رايق.. بس هيا قاعدة منها للسما و عارفة ان ربنا شايفها و هيا بتحاول.. هو الوحيد اللي عارف التفاصيل، كلهم في البيت مثلا بيتريقوا على إنها صاحية الساعة 6 مساءا و رايحة تقولهم " صباح الخير".. كان لازم تبرر انها قعدت تشتغل للصبح.. هما أصلهم ميعرفوش، ربنا بس اللي يعرف.. الأسرار الصغيرة اللي المفروض تحسسك بمنتهى الوحدة لأن فعليا محدش يعرف عنك حاجة، بتتحول أحيانا لمادة الحوار الوحيدة بينك و بين السما..إيمانك بفكرة " الرؤية المستمرة" \ " المعية" مريح.. مفيش مقدمات لازم تتقال و لا شروحات و لا أي حاجة.. ربنا هو الوحيد اللي عارف، بس كدة..

عارف انها مش قاعدة بتعافر كدة من باب التسلية ولا بتعند مثلا و خلاص.. وبما إنه هو اللي خلقها فهو عارف إنها طماعة أوي و نفسها تحقق حاجات كتير و أحلامها بتتنطط قدامها و بعدين تجري من بين ايديها زي الكور بين ايدين لاعب السيرك.. يوم ماتعرف ازاي تلاعب الكور و يلاعبوها من غير مايقعوا و تقعد تجري وراهم زي اللي فرخته هربت م العشة ع الشارع.. يومها بس، هتهدى شوية و ترتاح.. يعني اكيد في طريقة الواحد يشتغل الصبح و بعد الضهر ويركب مواصلات كتير و يقابل حبيبه و يقابل صحابه و  يقعد شوية مع أهله و يساعد في البيت و يخش في نقاشات مرهقة و يطلع نفسه من تأثيرها و يتجاهل الأفكار المؤذية و يخش يتفرج على فيلم و يقرا شوية و بعدين ينجز في مشروع كتابة أو أي هواية و يلعب شوية رياضة و ياخد دوش دافي و ينام في الآخر كويس عشان يصحى تاني يوم يعمل كوووول دة تاني.. أكيد في طريقة! بس يعني يمكن تكون كيفية التعامل مع الحوسة هيا أحد الحاجات اللي المفروض الواحد يتعلمها في الرحلة..

أحيانا بس بتفكر إنها أكيد لو ربنا كتبلها تعيش لحد ماتكبر يعني، هتكون خلاص هديت من موضوع أحقق ايه و محققش ايه دة.. هتعدي في يوم على كل الأماكن اللي حضرت لحظات الحوسة، كل الأوض في كل الشقق اللي اتنقلت مابينها و ضيعت حاجتها.. كل كراسي الكافيهات و القهاوي.. كل السراير و المخدات بل تحديدا أكياس المخدات اللي شافت عياط قبل النوم.. كل الاكشاك اللي جابت منهم حاجة ساقعة ولا كرت بعشرة.. كل أنواع الشاور جيل اللي جابتها عشان تفرح نفسها بعد ما الشيكولاتة بقت معافرة مع السنان و عذاب.. كل اللينكات اللي تخص الأحلام أيا كانت اللي كانت مسيفاها في الفيفورتس، كل سيرشات جوجل.. كل الأراضي اللي حضرت اللعب مع القطة من أجل تفادي الاكتئاب، و دوش الفوقان بتاع : قومي فزي وراكي حلم! "

يمكن ساعتها تحس إنها قد ايه كانت بنت جدعة و مصرة إن أحلامها ممكنة وعافرت كتير.. عشان توصل و لا يمكن عشان ماتوصلش؟ هتكون عرفت ساعتها بقى.. و فهمت أكتر.. و رجلها بقت تعبانة خالص


وهتقعد تاني نفس القعدة، متدككة مابين الكراسي و سور البلكونة.. منكوشة من السخونية و الصداع اللي مسابوهاش طول العمر دة.. هتغمض عينيها و تدندن، و ترجع تفتحهم عشان تعد النجوم زي زمان.


الأحد، سبتمبر 01، 2013

زحمة يا دنيا زحمة..




من أين يبدأ الزحام؟
من بقعة صغيرة في الدماغ تظل نهمة لالتقاط الصور.. و شرهة لإصابة كل خلية في الجسد بذات العدوى، حتى يصبح صاحبها كاميرا فوتوغرافيا تسير على قدمين مزودة بذاكرة على وشك الانفجار لأنها مصرة على التقاط كل شيء.. -وأنا أعني حرفيًا- كل شيء لأن كل هذا الكل شيء في غاية الأهمية و يجب مراقبته و استكشاف تفاصيله وابتلاعها دون شبع، ربما لأنك ستحتاج إلى كتابتها يوما.. أو للتأكد من إن ليك لازمة في الدنيا و هي الاستغراق التام في المعرفة و المراقبة.. من أين يبدأ الصداع؟ من حيث ابتدأ الزحام.. و من أين يبدأ القلق؟ من حيث تمكّن الصداع.. و من أين تصر الشمس على البزوغ؟ من فوق رجل نوبي يسكن سطح بيت قديم و يفترش الأرض خارج غرفته لينعم بقليل من التنفس في ليلة أغسطسية خانقة.. الشمس تبزغ من خلف قفاه تحديدا و توشك على أن تحرق الكوفيرتة.. و طبق الدش الهائل الذي يجاوره لا يصد و لا يرد.. الأصدقاء يظهرون عادة وقت الشدة، و الطبق الصديق الذي يمكن سرقة وصلة منه لمشاهدة سي بي سي دراما برفقة قطة شارع يجذبها الصوت.. الطبق الذي منحه ونسا غير مشروط، ليس صديقا حقيقيا.. و لن يعدل من وضعيته مثلا ليشرب السخونة بدلا منه.. و ستفضّل القطة بير السلم في الصباح لتتمكن من النوم.. و سيبدأ الرجل وحده اليوم في السادسة مضطرا، برغم أنه ليس طالبا جديدا يحمل في حقيبته "كراسة الطلبات" و سندويتشات جبنة بخيار يصبح لدناً بفعل حرارة الجو، وهو في الحقيقة كان يتمناها برجر أو ناجتس..

تنخرط في الزحام قصة "لولو" التي تكشفت براءتها من قتل يونس في أول مشاهد مسرحية للرحابنة، بعد خمسة عشر عاما في الحبس يهتف الجميع " لولو بريّية"  آسفين على التخاذل معها، فتظهر فيروز بفستانها البرتقالي لتغني و يتوقف العالم.. تخبرهم بعد أن تنتهي من غنائها أنها دفعت ثمن جريمة قتل سلفا و الآن عليها أن تقتل أحدهم.. تنخرط في عمل ليستة بأسماء أهل القرية عشان تنقّي هتقتل مين.. تصر على أن يكتب صديقها ماسح الأحذية اسمه في الليستة برغم أنه الذي يكتبها معها من الأساس.. تحاول أن تشرح له أنه إن وقع عليه الاختيار فهذا قدره ببساطة! يحاولون اتهامها بالجنون و تغني " كانوا يا حبيبي" برفقة طبيبها النفسي و أغط أنا في النوم..

ثم تأتي قصة " بياتريس بوتر".. أتذكر فيلمها أساسا بالصدفة، هذا الفيلم يعني
لي الكثيييير.. تقريبا أنا لا أريد أن أفعل أي شيء بحياتي أكثر مما فعلته مس بوتر بحياتها..أحيانا أقول لنفسي: not talented enough.. و أبعث بالفكرة لمؤخرة رأسي و خلاص، ثم أفكر في أني not committed enough..  وأحاول أن أتناسى.. حتى لا أضايق نفسي قد أصل إلى أني not lucky enough! وأنسى الحلم بعد شوية وقت، استغرق في تفاصيل الدوامات اليومية و فوتوغرافيا التفاصيل و محاولة إبقائها على قيد الحياة، و أتذكر فقط نبوءة صديقة بعيدة حلمت بي أدير دار نشر للأطفال.. في نهاية الفيلم تقال جملة رائعة و مخيفة.. تقول مس بوتر أن خطواتها قادتها في النهاية إلى المكان الذي تنتمي إليه.. أقول في عقلي أن هذه أكبر هبة قد تمنحنا إياها السماء، أن نجد أنفسنا بعد كووول دة حيث ننتمي بالفعل.. أن نختبر هذا الشعور – الانتماء- و لو مرة واحدة قبل مانفلسع!


يقفز من الزحام مشهد لكرسيين هزاز متجاورين في بلكونة بيتنا.. يعلق قائم الكرسي في الفراغ مابين قائم الكرسي الآخر وبداية مسنده.. أجلس على أحد الكرسيين و أفاجأ أنني أهز كليهما بحركتي.. أحاول أن أفهم السبب وأخلص القائم فأفشل.. أجلس و خلاص و أبدأ في الحركة، يتحرك الكرسيين معا بسلاسة شديدة دون حتى أن أشعر بوجود اشتباك.. أقصد تشابك.. في الحقيقة بعد هذا المشهد يمكنني أن أفرق بين الكلمتين تماما..أشعر بجمال خاص لحركة الكرسيين معا بهذا الشكل و أكتفي بمراقبة الانسجام.. أفكر أن علاقتنا بالآخر ما هي إلا نوع من لخبطة القوائم هكذا و ترابطها بشكل غير منطقي و غير مفهوم.. كل حركة أصبحت تؤثر على الطرف المعلق بك شئت أم لم تشأ.. التناغم قد يحدث بشكل تلقائي، و قد يحتاج القليل من الجهد لينضبط إذا خرج عن اللحن.. الجمال يسكن حيث تسكن القوائم لتشابكها دون أدنى رغبة في الفلفصة..

من أين يبدأ الجمال؟
من حيث يقوم الزحام بتفنيط نفسه بشكل تلقائي ليضع لك بقع من النور على أماكنك الخاصة فيه.. ومن أين تبدأ السكينة؟ من نفحات الهواء الدالة على أن الشتاء قادم لا محالة هيروح فين؟ كل الأشياء في النهاية ستأتي وكل الأشياء الأخرى ستغيب.. و ستظل قطعة مضلعة من الهواء في منتصف الصدر تمتلئ بالرواسب حد الاختناق ثم تفرغ أحمالها بشكل دوري..



أراقب "دوكا" تنظف نفسها باجتهاد مبهر.. تلعق كل قطعة صغيرة غير واضحة من أطرافها اللدنة و كل الأجزاء التي يمكن الوصول لها من فرائها.. أشعر بالشفقة لحالها و هي منهمكة هكذا في التنظيف دون سبب مقنع! وانا التي أمتلئ برائحة تتبيلة فراخ كنت قد أعددتها منذ قليل وتتنوع البقع على ملابسي مابين زيت ما لا أتذكر مصدره و بقايا صابون غسيل مواعين، لا أمتلك الدافع النفسي اللازم لأرغب في تغيير ملابسي الآن.. كنت على وشك أن أحسد القطط على عدم إصابتها بالاكتئاب قبل أن أتذكر "عطوة"، قط صديق امتنع عن الطعام و أصابه الهزال حزنا على فراق قطة صغيرة كانت ترافقه في غياب أهلها..

قبل أن أنخرط في مزيد من الزحام.. دسست يدي عند فمها كي أحصد شيء من اللعق على أصابعي بالمرة، قد تساعدني رقتها على النوم، و تبعد عني رائحة تتبيل الفراخ اللي جوعتني!

السبت، أغسطس 24، 2013

بعد إذنك يارب :\



يارب.. عاوزة أطلب شوية حاجات :)


من فضلك عاوزة اروح ماليزيا.. أروح جنتنج هاي لاندز و اقعد في الفندق الملون اللي بيبص ع الملاهي و اركب التليفريك و اعمل يوم سبا كدة و دلع.. و بعدين اطلع على كاميرون هاي لاندز اتمشى ف وسط جقول الشاي و اروح مزرعة الفراولة و محمية الفراشات و اقعد يوم في فندق ليك هاوس المعزول وسط الغابات.. يوم واحد بس كفاية و الباقي في فندق تاني، أصله غالي أوي يارب.. و لازم اطلع على بوكيت تابور و اتسلق الجبلاية الصغننة اللي هناك.. هيا شكلها صغننة في الصور بس انا عارفة انها مش صغننة :)) هخلص و اطلع على جزيرة لانكاوي و اتفرج ع الطبيعة واهدى شوية كدة من اللف و بعدين هقعد يوم واحد في كوالالامبور..مش عايزة مدن زحمة خالص، هروحها بس عشان جنبيها كوالا سيلانجور اللي فيها واحدة من أكبر مستعمرات الفاير فلايز في الدنيا! حشرات النور الصغننة اللي هتعملي شجرة كريسماس و عيد مستقل احتفل بيه قبل مامشي.. و نكمل الرحلة.. اطلع ع الهند الأول؟ معرفش في الخريطة مين أحسن بس عموما انا هروح الهند.. هروح كيرلا في الجنوب و اعدي على مونار و اوتي و بريار و كوفلام و كام مكان تاني هبقى أسأل أميرة عنهم يارب قبلها معلش بقى أصلي مش حافظة كويس.. اشوف القرود و السناجب ماشية في الشوارع بدل القطط و الكلاب و الناس بتغني في الحقول طول الوقت فعلا مش شغل أفلام هندي.. آخد الدوش بتاع خرطوم الفيل و أوشوش أحلى فيل هناك بكلام سر..بس لازم اروح شيملا عشان التلج، و اقضي ليلة واحدة في فندق وايلد فلاور عشان غالي بردو.. و اطلع على كشمير و انبهر بالخضرة وسط المية و المية وسط الخضرة.. ثم دلهي أزور المعابد و تاج محل.. واشوف بقى هروح سنغافورة و لا تايلند؟ أصل تايلاند شبه ماليزيا شوية.. خليها سنغافورة..

اروح العاصمة الأول عشان اشوف تمثال الأسد النافورة دة اللي بيطلع من بؤه مية.. هما عاملينه بيج ديل مع اني بحسه شبه موشو بتاع مولان :)) المهم انا هتصور جنب الأسد كام صورة و بعدين هقعد قدام البحر و اتفرج على رصة الانوار المبهرة ع الجهة المقابلة.. هفتكر المنظر على كورنيش النيل عندنا و ازاي يقدر يكون بالجمال دة ببساطة، بس صوت الكاسيت البايظ في المراكب ام ألوان فسفوري هيغلوش ع المشهد.. يلا ميجراش حاجة.. ألف شوية في المدينة و آكل أكلة سمك و بعدين اطلع على كرانجي.. منطقة الريف هناك.. هفضل اصور للصبح في الشجر اللي ورقته من الجدر لفوووق.. و اروح  النصب التذكاري بتاع الحرب هناك اللي كانت من سنة 39 لسنة 45، مكتوب كدة.. انا معرفش هيا حرب ايه و مش عايزة اعرف.. اللي اعرفه اني هشوف مئات من شواهد القبور البيضا وسط الزرع على مد البصر.. مشهد مهيب! قلبي هيوجعني من فكرة الموت اللي بيطارد العالم كله و يمكن أقعد هناك اكتب شوية..

بصراحة في حتت تانية في آسيا عايزة أروحها، لازم اروح أندونيسيا اسوق عجل في غابات بالي و اعيشلي يومين في كوخ معزول زي بتاع اليزابيث جلبرت في ايت براي لاف :)) لازم اشوف حقول الرز بردو، صورها مبهرة أوي.. بس عموما أنا عايزة أختم اللف في آسيا بالصين.. أعدي ع التحفة المعمارية اللي اسمها شنجهاي و اتنح قدام النظام و الدقة و نضافة كل حاجة لدرجة انك تحسها كلها بتلمع و قابلة للكسر! اروح جويلين و انبهر بجمال الطبيعة الحقيقي بقى لأ بجد مش ممكن! اللي عدى كوووم و جويلين كوم تاني.. أشوف الغروب ع البحر هناك و اكتشف ان كل الغروب ع البحر اللي شفناه ف أي حتة كان مضروب.. الشمس و هيا بتغطس في مية أصفى م المراية و وراها جبال منحوتة أجدع من ايدين أحسن نحات.. حاجة تانية خااالص.. انا عارفة يارب ان فيزة هونج كونج صعبة بس من فضلك عايزة أخدها عشان اروح ديزني لاند هناك عشان انا قلبت على فرنسا من زمان و حاسة انهم عنصريين ولاد وزة! فانا عايزة أروح ديزني لاند بتاعت هونج كونج..ممكن؟!



عموما انا مش مهتمة بالجغرافيا أوي وقبل مابتدي رحلة أوروبا عاوزة أروح نيوزيلاندا الأول.. أكيد بعد تدوير مرير هلاقي رحلة طيران تعدي بخمسين ترانزيت مليانين حواديت و مغامرات و بلدان عمري ماكنت أفكر فيها اقعد فيها ليلة، و لا كام ساعة يدوبك فيها ألحق أصور الاختلاف في ملامح الناس و امشي.. أو أضطر أدوق قهوتهم عشان افضل صاحية أو أستغرب من طعم العيش في فطار سريع.. بس أوصل نيوزيلاندا بقى و النبي يارب!

أروح كوينز تاون.. أتنجنن رسمي من كتر الجمال و الهدوء و النضارة في وشوش الناس بسبب النقاء المبالغ فيه في كل حاجة حواليهم.. أعتقد انها هتكون نكتة لو شفت واحد نيوزيلاندي هناك بيزعق، شكلهم كدة لما بيتعصبوا بيطيروا على أقرب مساحة مية و يغطسوا بوشهم فيها فيطلعوا منورين و يضحكوا من قلبهم في التو و اللحظة.. احم.. أوكي أنا مهووسة بالبلد دي اتس آ فاكت، سو مي يعني! بس اشهدوا انتو.. المنطقة دي بتروح منها تزور ميلفورد.. اللي مكتوب عنها: "
يقع مضيق ميلفورد جنوب غرب الجزيرة الجنوبية لنيوزيلندا ضمن حديقة فيوردلاند الوطنية!!" دي كلها جنينة؟؟ البلد كلها جنينة!! لأ.. دي جزء بس من جنينة.. واحنا مبهورين بحديقة الأزهر :)))) عشانا عليك يارب..

المهم نرجع لمرجوعنا، ملفورد ساوند و داوتفول ساوند.. المضيقين شبه بعض جدا و في منتهى الجمال.. متهيألي هناك هسمع "صوت الصمت" اللي بنكتبه كصيغة مبالغة متفزلكة... انا أصلا سمعته وانا بتفرج ع الصور مابالك على أرض الواقع! كوينز تاون حتة من الجنة.. انا عايزة أروحها يارب من فضلك.. و اطلع من هناك على آرو تاون اللي متهيألي انك خلقتها و خلقت أغنية "بذكر بالخريف" لبعض.. هروح اسمعها هناك و اطلع على جبال الألب.. آآجر عربية و ألفها فوقاني تحتاني، هشوف كمية جمال! بس من فضلك يارب ميجيليش الموشن سكنس ساعتها، أصل انا بتعب م الرجرجة و خصوصا على المرتفعات... هروح بعد كدة منطقة الشواطئ اللي اسمها "آبل تاسمان" و اللي عرفت بعد كدة ان دة اسم ملاح هولندي رحالة هو اللي اكتشف نيوزيلاندا أساسا.. اكتشف الجمال دة كله ومكنش يعرف ساعتها ان في يوم هيكون في بنت سمرا من مصر هتحلم تروح حتة الأرض دي اللي اكتشفها في سكته بالصدفة.. هتروحها ف عز الحر عندها عشان هيكون هناك الجو تحفة.. بس غالبا عشان تعمل دة هتفضل تحوش لحد مايبانلها صاحب :)) إلا يارب لو انت أذنت.. هتلاقي السكة اتفتحت كدة من الفراغ

أنا فاكرة قبل رحلة اسطنبول اللي طلعتها –أول فيزا في باسبوري- الموضوع كان كالآتي: في أول شهر 4-2012 انا قلت اني نفسي ان شاء الله متعديش سنة الا و اكون نزلت كتاب و اتعالجت و سافرت.. يوم 28-3-2013 استلمت نسخ كتابي و كانت تذكرة سفري اتحجزت و تحاليلي كويسة :)) مع ان كل اللي حصل في خلال السنة كان بيقول اني صعب أحقق اللي قلته.. الا اني ببساطة كسبت جايزة مادية و مرتبي زاد لمدة شهر واحد عرفت احطه ف تمن الرحلة :) هيا مبتجيش غير كدة..


المهم يارب بعد نيوزيلاندا عايزة أروح حتت تانية كتير.. عايزة أروح أروربا طبعا، متهيألي بعد كل السفر دة مش هيبقى صعب آخد شنجن مش كدة؟ آخده لأسبانيا و الف من هناك بالقطر.. ولزوم المحبة بتاعت بيفور صن رايز لازم أنزل فيينا بالذات و اروح كل الحتت اللي راحوها.. انا مدورتش في اوروبا كتير غير في اسبانيا شوية و في التشيك.. عموما انا عايزة أركب القطر لمدة شهر كدة.. ألف ألف ع القارة كلها.. و اشوف المعمار و الناس و ادوق طبعا الأكل.. و في أمريكا اللاتينية لازم اشوف البرازيل و أرجنتينااا.. مش مهتمة بأمريكا نفسها أوي، يمكن عايزة أشوف نيويورك في الخريف لاجل خاطر كاثلين كيلي و جو فوكس مش أكتر... و أكيد هروح تركيا تاني.. و المرة دي هروح أنطاليا و بودرم و كابودوكيا و حتت تانية كتير.. و ارجع على اسطنبول اقضي يوم كامل في مسجد السلطان أحمد اللي اكتشفت ان روحي معلقة في عامود من عواميده وسط النقوش الزرقا..

عموما أنا عايزة أشوف كل الجمال اللي انت خلقته يارب..ممكن؟ و اكتب كتير عنه و اصوره، متهيألي لو بقى ليا في يوم أحفاد دي الحاجة اللي هبقى عاوزة أوريهالهم.. مش عشان اتفاخر، يمكن عشان أعرف أحكي حواديت.. وعشان أقولهم ان الحيز الضيق الخانق اللي هما فيه ممكن يتفتح فيه شق على قد كل مكان نفسهم يروحوه.. و هيروحوه، بإذنك يارب هيروحوه

من فضلك يارب، لو مديت في عمري مرجعش أقرا التدوينة دي بعد 20-30 سنة و أعيط بحرقة، لإني ببساطة معملتش كل دة  و غرقت في دوامة أكل العيش و فتح البيت.. و النبي يارب ماعيش أبدا اللحظة دي :)


الخميس، أغسطس 08، 2013

اكتمـال..



"برغم كل شيء.. أيامنا فيها شيء.. بيعشق الحياة!"

اييييه.. دنيا! من كان يظن أنه سيستشهد في يوم من الأيام بأغنية درامية مبالغ فيها لـ " سميرة سعيد"، في الحقيقة برغم أنني لا أستطيع الاستماع إلى هذه الأغنية الآن أبدًا أو تحمل نبرة صوت سميرة و هي تحاول أن تخنف بقل قوتها لتعبر عن مشاعر كانت تحتاج وتيرة أكثر هدوءًا و لحنًا أكثر طيبة لتصل.. كانت تحتاج لصوت منير زمان و طبلة نوبي و عود يشبه مقدمة " ليه تسكتي زمن ".. و لكن سميرة قدمتها ملطخة بالجاز الثمانيناتي و انشغل منير الآن بالمحشي و الفطير.. ما علينا، الجملة برغم ذلك لازالت محفورة في ذهني من الماضي السحيق و قفزت أمامي دون مبرر مقنع سوى أنها حقيقية جدا.. فبرغم كل شيء، برغم كل مايحدث حولنا في هذا العالم القهري.. هناك شيء خفي، قدرة ما تبثها فيك السماء فجأة لتبتهج و تغرق بهدوء في تفاصيل يومك و تشعر أن الحياة محتملة، بل قد تصل إلى أنها ممتعة!.. في الحقيقة الجملة مكثفة و بنت حلال: برغم كل شيء.. أيامنا فيها شيء.. بيعشق الحياة

يتدرج اليوم كالآتي:
أصحو بعين ملتهبة تنفتح بصعوبة، تلجايتين في قماشة و ترِك ترِك ترِك على الجزء الأعلى من الوجه ثم أركض لأصل شغلي وارمة و متأخرة جدا.. أشعر بقليل من الزمزأة لأني شغالة يوم الوقفة و وارمة أيضًا! و لكنني كلما فكرت أنه آخر يوم صيام و أن بهجة الغريّبة مع الشاي بلبن تنتظرني ابتسم في سري و أحاول –عبثًا- التركيز في الهسس اللي بعمله.. فكرة أني ككائن بالغ عاقل سأعود لقدرتي على التحكم في الجوع أينما حل عليّ تجعلني اتنفس كدة.. اييييييييييه لقد هرمنا! رمضان ايه اللي عدى بسرعة يا جدعان؟! انتوا اللي مرفهين و بتخلصوا شغل الساعة 2 و عندكو تكييفات في البيت خلينا ساكتين بقى.. عموما الهدف من التدوينة بعيد تماما عن تقطيم البشر.. نرجع لمرجوعنا :
D

ينتهي اليوم وأصل البيت على الأدان بالضبط، أتراكض في الشقة زي ماكون في الابتدائية صارخة " رمضان خلـــص.. كل سنة و انتو طيبين".. ألتهم سمكايتين كأي قطة جائعة و أضرب تلات كوبايات بيبسي و أنا أتحدث مع أبي عن نفس الموضوع الهام : " رمضان خلص! " و هقعد بكرة طول النهار أشرب في شاي بلبن و آكل غريبة... يضحك أبي على الهبلة التي تسكن بيته، و يعطيني عيدية بعد الفطار.. أبتهج لحقيقة اني شحطة و عديت 25 سنة و لسة باخد عيدية.. أشعر ببهجة مبالغ فيها و إرهاق شديد في نفس الوقت.. عينيا رجعت تنقح عليا! بس قلت لازم أنزل بردو

كنت قد وعدت أختي بفسحة صغيّرة اكمني رايحة أدفع النت و هنتمشى بالمرة.. قررت أن أدفع في فرع الزمالك لأن أي تمشية في غير الزمالك لا يعوّل عليها.. أقول دائمًا: ادوني صحة و جو حلو و سيبوني أتوه في شوارع الزمالك! كل الشوارع المتفرعة من 26 يوليو مغطاة بشجر كثيف و ملئية بمحلات مبهجة، أو فارغة.. و تصلح للسكينة.. انتهينا من مهمة دفع النت ثم دعوت الفتاة إلى تجربة " الآيس بلندد" بتاع كوفي بينز.. هذا الاختراع الذي خلقه الله لإسعاد البشرية و لكن البشر ليسوا سعداء.. طلبت واحد بالكراميل و طلبت هي واحد موكا و جلسنا في التكييف – الحب الحب يا تكييف- نتجرع المشروبات المثلجة و نتحدث في توافه الأمور.. ثم مررنا ببادي شوب حيث يمكنك تجربة كل شيء و الخروج برنس زمانك و ريحتك حلوة :
D
استكملنا المشي حتى كوبري قصر النيل و الكوبري كان هادئا و فارغا لأسباب يعلمها الله.. و النيل رائق.. و التمشية ترد الروح

مررنا بالوكالة قبل أن نوقف التاكسي.. منجم الدهب العظيم، أقول أيضا: مخنوقة؟ انزلي الوكالة اشتريلك 3 بلوزات ب 50 جنيه هترجعي زي الفل.. و لكن للأسف كانت المحفظة مهوية و اكتفيت بالفرجة، بس ليا نزلة تانية على رواقة بعد العيد بقى

عدت إلى البيت.. تنتظرني دوكا بناونوة معاتبة على التأخير، كنت أحضرت لها طعامها المفضل حتى تحتفل بالعيد على طريقتها و أول ماشمت ريحته أخذت تناونيو و تناونيو.. كل سنة و انتي معايا يا دوكا، بتستخبي في الشنط الورق و بتلعبي مع الكور بجدية تامة و مصرة على مطاردة كل الأسلاك و الشرايط اللي في الأوضة و بيحلالك اللعب الساعة 6الصبح..مستنياني دايما أبقى في الإطار حواليكي و هارياني خربشة.. كل سنة وانتي طيبة جدا يا دوكا :)

و ها أنا.. تنتظرني ملاءة جديدة و قميص نوم جديد عليه دبدوبة ضخمة.. علبة من كومبوت الفاكهة و كاسترد بالموز لتزيين الغريبة.. حمام هادئ يحوي مزيكا و فرك للجسد المرهق بالسكر.. أينعم.. خذي ربع كوب سكر و نصف كوب زيت زيتون و  3 ليمونات و اخلطيهم و افركي جسدك الذي أنهكته قلة الدلال و تراكمت أتربة العالم على سطحه..  تنتظرني ليستة أفلام و الكام حلقة اللي فوتهم من "ذات" و ثلاثية غرناطة رضوى عاشور و الكثير من الكتابة.. ربما سفرية قصيرة للاسكندرية إذا حالفني الحظ..

و ينتظرني حبيب رائع، أشاركه بهجة أول عيد لنا سويًا.. مسافر و الشبكة عنده مش حلوة و لن تسعفني كي أحكي له كل هذا في الهاتف.. فأحكيها له كتابة و أقول

" كل سنة و احنا في اكتمال.." :)

الأحد، يوليو 28، 2013

عوم و اتمختر.. مختر مختر



كان بقالي يومين عيانة عيا واعر جوي.. يعني نزلة معوية كدة مع برد وصداع و سخونية.. الخليط المدمر اللي بيجيلي كل مدة دة.. وقبل فرفرة و نوم متقطع متهدج ليلة انبارح، كنت مقررة أقوم آخد دوش.. عمالة أفكر في تفاصيل الدوش عشان أستمتع بيه و اطلع منه برنسة ف نفسي كدة وأنسى الإرهاق النفسي بتاع العيا و افتح صفحة جديدة للمرة المليون و تلتوميت ألف مع العالم البغيض اللي مصر يعاكسني..انسى حوارات الحرب الأهلية اللي شغالة حدانا، حيث الاستمتاع بأي حاجة ذنب بخاف أرتكبه أصلا.. أنسى المسافات.. أنسى أحاسيس كتير سلبية مكتفاني، أحاسيس أهمها إني مبقيتش بعرف أكتب!




قوم ايه.. فكرت اني هملا البانيو و أأنتخ فيه شوية.. ياااه من زمان التنين معملتش الموضوع دة.. آخر مرة مليت فيها البانيو كنت صغننة لدرجة إني بقدر آخد غطس فيه :)) آه و النعمة.. كان عندي 10-11 سنة كدة و مزغودة و ممكن أختفي في الحمام لمدة 9 ساعات و لا حاجة و اطلع منه بايشة من كتر ماتنقعت و سعيدة.. كنت بقف على طرف البانيو و اعد لنفسي زي ماكون على منط حمام سباحة وأنط.. قعدت فترة على ماظبطت الموضوع دة و مبقيتش بتخبط في قعر البانيو.. هححححح كات أيام! مش فاكرة يا هل ترى دي كانت آخر مرة فعلا؟ مش عارفة و الله بس دة المشهد اللي جه في بالي أول مافكرت في الفكرة و خلاني اتشجعت جدا.. اشتجعت لدرجة اني رحت في النوم و انا بفكر و مقومتش :D



قلقت قبل الفجر بشوية.. اتسحرت بأداء جملي بحت – عارفين انتو الأداء بتاع الجمل و هو بيقرقش الخضرة و بيودي فكه يمين و شمال و قافل عينه نص قفلة؟- كنت باكل كدة بالظبط و بعد تنبيه من الجميع اني لو صمت مش هاخد الدوا بتاع الست ساعات و هتعب تاني.. قوم ايه.. قررت أفطر يوم كمان و أمري لله..

شوية و ابتديت أفتكر تاني خطرفة ماقبل النوم بتاعت الدوش.. نورت اللمبة تاني: عايزة أملا البانيو! عقبال ماتشجعت و قاومت الكسل و الفرهدة كانت الساعة بتاع 6 و نص الصبح كدة.. اخدت الموبايل و الاتنين ميكي جيب اللي حيلتي و قلت هنفذ الخطة.. هستمتع بدوش النقاهة غصبن عن العالم و اللي يتشددوله و يانا يانتو ياولاد الـ.... ولا بلاش..

واجهت مشكلة في الأول في اني أملا البانيو أصلا.. و قلت يلا بقى مفيش نصيب, و بعدين اكتشفت ان البيبة بتتقفل عادي وانا اللي كنت مصعباها على نفسي.. هيهيهيهيييي البانيو ابتدى يتملي فعلا، المية دافية و لونها صافي جدا، يعني بجد احنا ازاي عندنا بانيوهات مهجورة بنقف فيها زي الزعازيع كدة و هيا ممكن تتحول لمحيط من السعادة نغرق فيه و نصدر الطرشة للكون؟ افتكرت معلومة ان الملح بيرخي الأعصاب.. رحت جبت كبشة ملح و حطيتها في المية و حطيت شاور جيل اللي ريحته عنب دة على قد ماقدرت.. الرغاوي و الفقاقيع ملت العالم و انا في نفس ذات المود بتاع الـ " هيهيهيهيهييييي" ... ابتديت أشغل فيروز عشان تكتمل السعادة.. قوم ايه بدأ الفصلان بقى و الموبايل فصل شحن! عوجت بؤي وانا عارفة كويس إن دة الصراع الوجودي الأزلي بين الـ " هيهيهيهييي" مود و " العكوسات" مود.. خصوصا ان الموبايل بتاعي بياخد مدة على مايفتح لو فصل.. و موضوع ميكي جيب دة طلع مش عملي خالص، دول ابتدوا يتبلوا قبل مابتدي أصلا.. هما كانوا بيعملوا ايه في الأفلام لما يتنقعوا في البانيو؟ بيشربوا مارتيني باين؟ عكوسات مووود.. عكوسات مود آخر حاجة



قوم ايه.. أنا قلت هروح اجيب اللاب الصغنن بتاعي.. و لو باظ من الرطوبة عشايا عليك يارب بقى.. عمالة أفكر ان المية هتبرد وانا لسة بحاول أظبط القعدة و عمالة أعوج ف بؤي لما كان هيجيله كساح.. المهم كانت مأساة عشان الفيشة بتاعت اللاب تركب في أي فيشة، و اضطريت أشيل فيشة الغسالة و حوار ابن ستين كلب كدة بس الحمد لله عدت على خير.. فكرت هشغل ايه و هشوفه ازاي.. تنيت الهدوم و حطيتها على رخامة الحوض عشان أحط اللاب عليها فيبقى عالي و اعرف اشوفه.. صدقوني الموضوع كان محتاج خطة خمسينية تكتيكية محنكة.. خصوصا لما قررت أتفرج على Up.. الاختيار خد تفكير و مجهود بردو



إحساس الاستسلام للغرق في المية.. ملامحك بس في مواجعة العالم و المية بتملا ودانك ببطء، بتنضف مجرى الصوت من كل الزعيق و الإزعاج و الزحمة و النقاشات السخيفة و العبث.. بتسيب بس الأصوات الحلوة و تبتدي تستدعيها.. استدعاء الصوت هيلازمه بالتأكيد استدعاء للصورة و الذكرى و الوقت و المكان.. تقوم من الغطس لوهلة عشان تسمع إيلي بتقول " شاور على قلبكككك.. شاور! " تضحك و تفكر إنك كبرت فعلا.. كبرت لدرجة إن الدوش اللي كنت بتاخد غطس فيه بقى يا إما تفرد رجليك يا تغطس وشك فيه مش هينفع الاتنين :)) هتفتكر حاجات كتير و هيبتدي مجرى الهوا في صدرك اللي عليه تشويش شنيع يتسلك شوية.. هيتسلك أكتر لما تغطس تاني و تراقب صوت أنفاسك الهادي من تحت المية.. هتفتكر القلشة بتاعت " إني اتنفس تحت المااااء.. إني ضفدع ضفدع ضفدع" و تضحك تاني.. هتحس برضا عن إنك قدرت توصل و لو لشوية الدقايق دول لانقطاع تام عن كل اللي بيحصل حواليك.. دة نجاح في الحقيقة منقطع النظير :)

أنا كريهام مقدرش أقول اني خفيت 100%، لسة تعبانة شوية.. أو اني مش هفكر تاني و هسمع أخبار تاني و اتغم.. هيحصل، بس فيه شوية تراب انزاحوا من فوق الروح.. شوية صغننين.. أهو أي حاجة ياعم.. أي حبة هوا من بتوع وليد طاهر.. مش هو اللي قال بردو:


 

"غرقانين

و ايه يعني نفضل غرقانين

حتى فرصة نعيش مع السمك.. هاديين

بلا مشاكل

بلا خناقات

بلا بواخة بني آدمين.."



:)



الثلاثاء، يوليو 23، 2013

المُلخّص



الحياة تتلخص في: قطة مصرة تنام عند طرف السرير طول الليل و تيجي تشمشم فيا و تكور نفسها ف حضني قبل مانزل الشغل.. يا بنت اللذينا! منا بتحايل عليكي طول الليل  عموما أنا بحضُنها عشان أشم ريحتها.. ريحة فروتها من أكتر الروايح اللي بتطمني في الدنيا.. بخاف عليها أحيانًا عشان هيا بتتعب كتير.. عمر القطط قصيّر، يا ترى لو دوكا جرالها حاجة أنا هعمل ايه؟
تتلخص الحياة في حبيبي اللي بيبعتلي فيديو لقطة بتحاول تصحّي القط اللي بتحبه بكل الطرق فبتتكفي على ضهرها و في الآخر بتنعس و تنام هيا كمان :)) هو عارف ان القطط اكتر حاجة بتفرّحني وانا مكتئبة.. حبيبي اللي نفسه طويل معايا وانا مش منطقية و بخانق دبان وشي و كمان بيبعتلي فيديوهات قطط! فبحس اني بنت كلب و مطلعة عينه :)) أنا عامةً شخص مش مريح.. بحاول أتقبل الفكرة دي كأمر واقع بدل ما اكره نفسي.. عادي، فيه ناس سلسة كدة و فيه ناس مش سلسة.. ايت از آ فاكت! أقولكو على حاجة، دوكا من و هيا صغننة وانا بسيبها كتير أوي لوحدها، فبقى يا سيدي عندها "باد هابيت" انها بتخربش نفسها جامد و بتعوّر نفسها.. كل اللي بيقعدوا كتير لوحدهم بتتربى عندهم باد هابيتس على فكرة أيا كان نوعها بقى.. حبة طبايع كدة مايعلم بيها إلا ربنا بتجتمع غالبا على إنها بتخربش و بتعوّر.. عمومًا الحياة تتلخص ف اني بعد انتظااار طويييل اني ألاقيه، بعد مالاقيته مش عارفة اقعد معاه ساعة كاملة بدقايقها الستين بدون مقاطعة، بدون قلق، بدون ولا كلمة.. أتفرج على وشه من قريب و استمتع بريحته في الجو و خلاص.. و دة مسببلي حالة من الغضب و السخط على العالم
الحياة تتلخص في شوطة من الهرمونات.. على فكرة اسم الهرمونات دة مشتق من "الهرمة".. يعني لما حد يقولك يا ابن الهرمة، الهرمونات يعني.. واما يقولك "لقد هرمنا" أي لقد فحتتنا الهرمونات.. آه اومال ايه! هحححح المهم.. بفتكر كتير بطلة رواية كدة كانت بتتكلم عن قد ايه هيا متغاظة من تلاعب الهرمونات بيها.. و اللي غايظها أكتر ان مش كل البنات كدة! فيه بنات عادي يعني مودهم ثابت إلى حد كبير و هيا بس اللي تقلباتها مسوياها ع الجنبين -أحقاد من القلب-.. عموما أنا عارفة ان شرح حاجة زي كدة هيكون وجع قلب ع الفاضي.. محدش متهيألي هيستوعب يعني ايه قوى سوداء شريرة تسيطر عليك و تخليك فريسة مغلوبة على أمرها للهري و حرقة الدم، و اذا فكرت تقاوم معندكش حل غير العياط و بآليل العينين بؤ بؤ بآليلي.. عموما بردو أنا مؤخرًا ابتديت أستوعب ان حوار الهرمونات دة مش حكر على البنات.. Men can also get hormonal! دي كانت حكمة العدد بقى..

الحياة تتلخص -كالعادة- في حاجات كتير أعملها.. حاجات كتير عايزة آخد خطوات فيها.. تسويف تسويف تسويف.. وجع لانهائي في العضلات و اضطرابات نوم بتخلي خُلقي ف مناخيري.. تقصير في كل حاجة تقريبا بيخلي الفعل الآمن الوحيد بعيد عن أي عك هو اني أستخبى في الأوضة و العب مع القطة.. واستنى بفارغ الصبر يجيلي نوم! و قبل النوم أقرا أسطورة شجرة جوز الهند في تاهيتي من كتاب أساطيرالجبال و الغابات و حدوتة التيوليب البنفسجي بتاعت بطوط في ميكي جيب.. و أدور على لوح الورد بتاعت دييجو ريفيرا و أستقر أخيرًا ان دي اللوح اللي هتفضل تسببلي بهجة لو علقتها ف بيتي.. مشاركش في أي نقاش عن أي حاجة لإني مش قادرة و لو شاركت بسمع كمية مهولة من القرف، الجزء بقى بتاع الدماغ اللي مسئول عن إعادة تدوير هذا القرف للخروج منه بمعلومات واخد رطوبة اليومين دول  ف البروسس كلها بتقف في النص و تتحول لسرحان في حلم السفر تاني بعيد عن كل دة.. واقعد اتقرف من التصنيفات و التنميط بكل أنواعه، حتى لو انت حر تقول و تبعبع، هتخبط دماغك في حيطة القالب اللي اتصنفت فيه في النهاية.. دول يا مؤمن عملوا تصنيف للناس اللي عاجبها مسلسل ذات! فئة من البشر بتحب تميم البرغوثي و رضوى عاشور و بتقدس "عزازيل" و زعلانة من إعلان منير و مش عارفة ايه.. يا دين أمي ع الهري! أحيه بجد.. بقاوم رغبتي المستمرة في شد شعر معظم الناس اللي بشوفها ثم البكاء بهيستيرية..

الحياة تتلخص في افتقاد السلاسة، افتقاد الونس، افتقاد الحرية.. في انتظار لانهائي لشهر ٤ اللي جاي، ثم خوف لانهائي من شهر ٤ اللي جاي.. من إحساسي ان وجودي في العالم في حد ذاته أزمة مش عارفة اتصرف معاها ازاي.. غير إني أخلق عالم موازي في اوضتي يقدر يستوعبني واقدر استوعبه.. تيجي كل شوية حاجة تفض اعتصامي جواه، فأرجع للـ "الصعبانيات" مود و اهتف بعلو صوتي:
" يسقط يسقط ذا ريييل وورلد..
الشعب.. و القطة.. إيد واحدة! "