الأحد، مايو 09، 2010

حكايتي مع المرجيحة ..




"كان نفسي أول حاجة أجيبها في جهازي .. مرجيحة .. "

و كان نفسي انت اللي تاخد بالك مش أنا اللي اضطر أقولك .. من ساعة مابدأنا ننزل نبص على الفرش و الجهاز و أنا بقف كتير قصاد المحل اللي بيعمل كراسي البامبو و فرش البلاكونات .. و انت تقعد تتريق عليا عشان شقتنا مفيهاش أصلا بلكونة .. و عمرك ما ركزت إن عنيا على المرجيحة أم فرش لبني هادي و بتنح قدامها .. و مابضحكش على تريقتك و لا حتى بصدرلك الوش الخشب بتاع " مسترخماك "... أكيد مش هتاخد بالك يعني إني سرحانة في تعشيقات الخوص إللي بحبه لأنك أصلا متعرفش إني بحبه .. و لا هتخمن إني متنحة كدة عشان بتخيلننا على المرجيحة في بيتنا و أنا نايمة على رجلك و بنقرا في كتاب سوا ... دة انت حتى ضحكت أوي لما قلتلك إني مش عايزة نيش للسفرة و إني نفسي بداله في مكتبة و يكون خشبها عسلي لون عينيك ،، اللي مبقيتش بعرف أميزه بالمناسبة من كتر منتا بتضحك على الهايفة و اللي مش هايفة ،، كئن فيه كائن غريب جه فضــّاك من جوة و خد روحك و انت مش حاسس ... ضحكت أوي و قلتلي في وسط الضحك و انت مسخسخ : أنا ستر و غطا عليكي يا حبيبتي .. بس و النبي بلاش تقولي الكلمتين دول قدام ماما ،، أحسن هيا بتعزك أصلا من غير حاجة !

و بما إنك مش واخد بالك " كالعادة " .. حتى الخيال معرفتش أكمله برواق و رحت ماسك ايدي و تنك ماشي .. عشان أتكسف يعني و أكمل مشي معاك ،، مسكة إيدك بقت باردة و مفيهاش روح .. زيها زي التلاجات و البوتوجازات و التلفزيونات و كل الحاجات المهمة جدا اللي بتتفرج عليها باهتمام حقيقي.. تليفزيون أسرح معاه عشان ماخدش بالي إنك في وادي و أنا في وادي .. بوتوجاز عشان أقعد قدامه بالساعات أعمل أكل أحاول أرضي بيه حماتي اللي بتعزني أصلا من غير حاجة .. و تلاجة أحط فيها بواقي الأكل عشان يبقى بارد .. بارد تمام زيه زي الصورة اللي بترسمها لمستقبلنا بحماس مش مفهوم !

أما أنا بقى .. فلحقت نفسي قبل ماتحول لبني آدمة نكدية ،، آه و الله .. كنت هبقى بني آدمة نكدية .. طول ماهي قاعدة بتعلق على اللي حصل و اللي جرا و اللي مفروض ،،، و قلقي من الشكل اللي بتتحول ليه علاقتناو إنها بقت سطحية سطحية يعني من النوع اللي قلبك يحبه !! ،، بطلت أتكلم .. اتخرست تقريبا تجنبا للمشاكل ،، و هيا حاجة منطقية يعني .. يعني أنا بحبك و مش عاوزانا نزعل من بعض !! أتكلم في حاجات تجيب مشاكل ليه ... خلينا كدة .. و أهو اسمنا اتنين خدوا بعض عن حب ..

" حب " .. آه حب .. مش ضروري بقى يبقى من بتاع الأفلام اللي الناس بتحس فيه ببعضها من غير كلام و القصص دي ،، يعني متهيألي حاجة طبيعية إني أبقى ماشية جنبك في الشارع عنيا مدمعين و كاتمة العياط بالعافية و متاخدش بالك ... أنا مخنوقة لأننا لسة معديين من جنب المحل اللي بيبيع فرش البلاكونات و الكراسي البامبو و ملاقيتش المرجيحة أم فرش لبني هادي في مكانها ،، و مخنوقة جدا لأني حاسة إنها بتاعتي و حد خطفها مني .. و انت مش مركز أصلا ان احنا عدينا من جنب المحل دة و لا تعرف حكايتي مع المرجيحة ... عادي يعني ،، كل الرجالة مبياخدوش بالهم ،، و البنات لازم تكبر دماغها بقى و متدقش و تحاول تفهم إنها مش هتلاقي نوعية الاهتمام دي معاهم .. و لا في حاجة اسمها أترمي في حضنه و أعيط و لا أشكيله و لا مش عارفة ايه ... عاوزة تعيطي كلمي صاحبتك ،، روحي زوري مامتك .. لكن ماتخربيش على نفسك يا حبيبتي ...

بس عارف المشكلة الحقيقية فين ؟؟

مش إنك زيك زي كل الرجالة دروبش و مبتاخدش بالك ... هيا المشكلة الحقيقية يا حبيبي إنك مغفل و معندكش دم ..آه و الله ،، و دي مش شتيمة ،، دة وصف ..

يعني لما بعد كل دة تصرف الفلوس اللي احنا محوشينها لشهر العسل عشان تجيب بلاي ستيشن 3 اللي محصلش ،، و اللي مش هتقدر تعيش حياتك الزوجية معايا من غيره لإن البلاي ستيشن هو أصحابك .. و أصحابك هما واحد و اتنين و تلاتة و تسعة في حياتك ... تبقى مغفل فعلا و معندكش دم ،، و بتخطط بنجاح لحياة فاشلة جدا فيها كل حاجة شكلية ممكن تربطنا ببعض ،، و أنا و انت في الحقيقة كئن واحد مننا في طريق مصر - اسكندرية و التاني ع الكيلو 19 بتاع حدود ليبيا ... و السكة ما بيننا مليانة قوالب طوب و ألواح قزاز ...

على فكرة ،،

أنا أخيرا دخلت المحل لوحدي و سألت على المرجيحة،، الراجل قاللي إنها اتباعت فعلا بس ممكن تتعمل عمولة .. متتخيلش اتبسطت ازاي .. حتى الراجل استغرب أوي من ردة فعلي و حس بالريبة من ناحيتي ،، المهم إني طلبتها خلاص و طلبت معاها كمان أباجورة بنفس الخامة و التنجيد عشان القراية ،،



و ناوية أبيع الدبلة عشان أدفع المقدمة ..


ملحوظة : الحدوتة دي مش حكايتي بالضبط يعني يعني ، إنما تحدث بشكل شبه لحظي في كافة أنحاء العااالم ،، و على رأي أحمد مكي .. أي تشابه بين شخصيات حقيقية و أحداث هذه الحدوتة ،، مصلــــحة ;)


8 التعليقات:

زهره ربيعيه يقول...

مثل كل الاشياء التى لاينتبه اليها..اخبرته كثيرا ان يعشق تفاصيلى كما عشقت تفاصيله
فلم اجد منه الا النفور..يزداد ابتعادا كلما ازددت انا اقترابا منه
يزداد الوجع وتزداد المسافة ..فلا يطويها الا الالم الصامت..نموت ببطء..ببطء شديد ننطفىء..فتنطفىء داخلنا شرارات الامل..والاحلام والحيوات التى زرعها بدربينا..لاعود وحدى
تدوينتك اثارت كل الشجن الكامن داخلى
تفاصيلها اخترقت اعماقى فزادتنى وجعا
انحنى لك احتراما..واصفق انبهارا وادعو الله ان تكون هناك مرجيحه تتسع لنا ومن نحب

غير معرف يقول...

بجد مش عارفة اكتب ايه عالحكاية دي بس فعلا دا الواقع ,للاسف ناس كتير بتدور علي سعادتها جوا البتوجاز او الغسالة ...اد اية دي سعادة رخيصة لانها مفيهاش روح ...الناس اللي بتعمل كدا فعلا بتلف في دواير جوا دواير تدور عالسعادة وبردوو مش هتلاقيها .....حبيكي انا يا ريمي ... شيفو

Rana يقول...

like
بعنف يعني ^_^

alo2ah يقول...

عذبة جدا .. جدا ! قصة جميلة جدا ، حبكتها متماسكة جدا وخالية تقريبا من أي خطأ ، ونهايتها جميلة والتنقل فيها بين النقاط حلو جدا !
ببساطة ، ما أطلق عليه قصة كاملة :)

خمسة فضفضة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله

والله حاولت اقرا بس عنيا وجعتني بعد السطرين الاولانيين
مش عارفه لون الخط ولا نوعه ولا الخلفيه


بس اتصرفت ودخلت هنا فالتعليقات وقريتها
جميله فعلا بجد تسلم اديك
انت حكيتي حال ناس كتير اوي اوي
بس مش دايما بتبقي القصه نهايتها كده
البطله دي شجاعه عرفت تنفد بجلدها قبل الفاس ماتقع فالراس

غيرها بيحب يؤثر السلامه ومايخربش علي نفس ويوفوت
بس للاسف التفويت بيجر بعضه وتبدأ التنازلات واحد ورا التاني لحد ما خرب مالطه ويبقي الاتنين عايشين مع بعض بس عشان خاطر الاولاد او الشكله الاجتماعي او اي ان كان المهم انهم عايشين باجسادهم وبس اما ارواحهم فابتتعذب فمكان تاني خالص

سلام

ملكة يقول...

البوست كله عجبني جدا جدا
فيما عدا السطر التوضيحي الأخير
مالوش اي لزمة
ومانتيش مطالبة بتوضيح/بتبرير أي حاجة لأي حد..اعتبريها قصة يا أمي!!!

ملحوظة أخيرة: يتحرقوا الرجالة اللي كدة بجاز درجة عاشرة.. أوعدك لو اخدنا شقة وقرفنا بعضنا فيها نجيب المرجيحة ياضنايا ولا تزعلي ابدا D:

reham يقول...

زهرة .. تسلميلي يا ست الحلوات و سلامتك من الوجع ،، و من حبنا حبناااه بقى ،، ;)


شيفووو.. ياستي دول بيدوروا عليها في الشفاط مش في الغسالة .. ربنا يرحمنا بقى !

منوورة يا حبي :D


رنون ... تسلمي


آلوآ .. من بعض ما عندكم يافندم .. مبسوطة انها عجبتك :)

reham يقول...

خمسة فضفضة .. و عليكم السلام ورحمة الله ... معلش هو يمكن اللون الأسود أقل راحة للعين ،، بس انا بعزه التمبلت بتاع المدونة دة :)

و تسلمي .. هيا فعلا ردة الفعل دي محتاجة جراءة بس هيا الصح و اللــــه ... ربنا يعيننانعمل اللي فيه الخير لينا في الوقت المناسب !!


نوريني على طول ..


ملوكة .. البروف الكبير :D

و الله يابنتى هو مجرد تعقيب اكمني يعني مش متعودة أحط قصص ع المدونة كلها حاجات شخصية ... بس عادي يعني كل حاجة و ليها مرة أووولى :( ،، و بعدين انتى عايزة اللي بيقرو يفتكروني مخطوفة قصدي مخطوبة ... أرجووكي إوعي تفهميني صح :D

و أيوة بقى هنجيبها المرجيحة دي أومال ايه

مبسوطة إنها عجبتك ...