السبت، أبريل 30، 2011

في وسط الزحمة ..





" يوه ،، أنا افتكرتكو صحاب .. أصلي اتصورت كدة لما شفتكو حاضنين بعض في التلج يعني ..."

و آآآه يا غلبان... أنا مقـــدر! ،، مش سهل انك تتنفي .. عندك مثلا ابو رجل مسلوخة اول ماتنفى عمل طقية من ورق شجر بودرة العفريت و لبسها فوق دماغه .. و سمى نفسه المهراشا ... "

و أنا بما إني مقتنعة إن فيا شبه من المنفي الحبوب بتاع شركة المرعبين ... فأقدر أقولك يا ريهام إن أنا كمان مقدرة .. مقدرة كمية الدموع الهايلة اللي هبطت عليكي فجأة :

- ممكن عشان مكنتيش قادرة تقفي بجد النهاردة ، و مع ذلك مشيتي كتير ، كتير أوي ... و الراجل و هو بيستلم منك الحاجة أًصر يعسفك و يخليكي ترجعي تمشي تاني ... و اضطريتي تدمعي شوية و انتي ماشية و حسيتي بغربة من الشارع اللي مش فاهم قسوته ، و أول مالاقيتي محل آيس كريم / منجم دهب .. قلتي بس .. هتحلي الموقف و تجيبي لنفسك هدية ... قمتي اكتشفتي ان آيس كريم بـ 7 جنيه آخر الشهر و انتي معكيش حق المواصلات .. يعتبر في كثير من الثقافات : قلة أدب !

- ممكن عشان دراعاتك الاتنين وارمين و مزرقين في مكان الوريد ، شكلهم محبط جدا .. ممكن عشان بقو بياخدو منك دم مرتين في الاسبوع ... و كل أسبوع 3 حقن علاج بدل ماكانت واحدة .. و بتاع خمس أدوية في اليوم ! و مع ذلك اللي حواليكي لسة مقتنعين ان فيكي حيل يبقى مطلوب منك حاجات ، و مهما عملتي تبقي في الآخر مقصرة ...

- ممكن عشان نفسك في أي حاجة مفاجئة تحصل ، في إنك تحسي ان حد مكلف خاطره و تعبان عشان يفرحك شوية .. و إن فرحتك دي مش مهمتك لوحدك

- ممكن عشان مش لاقية الزرار اللي بندوس عليه فنضعف دلوقتي و نحس دلوقتي ... و ندوس عليه تاني فنتعدل و نبقى جامدين

- ممكن عشان لابسة دلوقتي قميص روز و شعرك مفلفل و عشوائي و لطيف بعد الدش اللي لسة واخداه .. و نفسك حد دلوقتي حالا يشوفك و يقولك إن شكلك عسول كدة ...

- و ممكن عشان محتاجة أوي تنامي نوم هادي و تصحي كويسة .. و مش شايلة هم حاجة ، و مش صعبان عليكي نفسك

و بما إني عارفة كل دة .. فآه يا غلبانة ... أنا مقـــدرة ...

و شايفة بردو انك تعمليلك طقية من ورق شجر بودرة العفريت .. و تلبسيها فوق دماغك.. و تسمي نفسك المهراشا ...






و ممكن بردو تقعدي تصقفي و تقولي : الصلاة ع الزين الصلاة ع الزين


الأحد، أبريل 24، 2011

افتقاد ..



أرتجف..

أغادر مربع البانيو و ألتف بباشكير كبير يشبه ملاءة للف الصغار ،فأشعر بشيء يشبه الضم .. أقف .. أمارس فعل الارتجاف قليلا خلف ملاءتي في صمت .. هذا الفعل وسط البخار الدافئ يبدو كخاتمة منطقية تماما لهذا اليوم .. ربما أتشاغل عن رعشتي بمراقبة تقاسيم البلاط و الانصات لقطرات المياه المتساقطة مني تغرق الأرض ... "ترك .. ترك .. ترك " ..... و البلاط الأبيض مستسلم تماما للفوضى و الغرق ... أتنهد نيابة عنه .. و ما إن أسهو في كل هذا حتى تخف وطأة الرجفة ، ألتف بالباشكير بقوة أكبر .. أغمض عيني لثانية أقشعر فيها تماما ثم أغادر الحمام ...

أرتدي " الفوشيا " لهذه الليلة الكئيبة ... أحمل معي موسيقى إريك هاري ، و أفكر في إنهاكي و رغبتي في تحضير طعام ساخن مغوي لمعدتي المتقلبة... ربما أتناول شيئا ما دون معاناة كل هذا الإعياء .. أقلب شفتي كرد فوري تجاه الفكرة ... أفكر في قطعة باتيه و حليب بالفراولة تختبئان بجانب وسادتي منذ الأمس .. اتحلت لوحدها ،،ربنا كريم !

عيني مغموسة في النوم و القلق معا ...

أشد الغطاء فوقي ، ألفه كما لففت الباشكير ..


و أستمر في الارتجاف !

الاثنين، أبريل 11، 2011

أصل أنا كنت عايزة أنام ..


الثانية و عشرة دقائق صباحا ...


أقرر أن أغط في النوم بقى !! وأقاوم "نكد داخلي " من النوع الذي يخص التفكير في الساعة دلوقتي كام و هصحي كام يبقى هنام كام .. يؤلمني عدد الساعات الناتج عن هذه الحسبة دوما .. الحسبة التي تدور في دماغي منذ الواحدة الا ربع تقريبا الآن وينقص ناتجها بالتدريج البطيء الممل في تحد سافر لرغبتي في بعض الراحة.. أشعر بالغيظ .. فأحاول الصهينة على الموقف .. الحرقة تأكل عيني و أصبح جفنيّ " كل جفن فنجان مدلدق قلق .." كما يقول جاهين بالضبط ...لا أحتاج تلفان في الأعصاب كمان ! ولكنها تقريبا تربست في دماغي : أنا لازم أنام..


أعد خطة لما قبل النوم .. أختار موسيقى تشبه شيء ينقص خريطة النوم في دماغي ، مفتاح الكنز الذي يمكنه اختراق بوصلة أعصابي المضطربة هذه لتثبت في اتجاه محدد بقى ! : استرخاء ... فقط ، لا بأس من بعض الغرق في السرير ،مش هنقول لأ .. ربما تلاش تام داخل المرتبة و الغطاء سيحقق لي في الصباح بهجة كالتي تخطرفي بالي الآن على وجه ميج رايان في فيلم "مدينة الملائكة " بعد أن تمنكت أخيرا من النوم طوال ليلة كاملة في ضمة ساكنة .. في حضن الملاك ..


أدخل في حالة هذيان لطيف أستمتع به دائما .. نصف نوم يقفز بي" هيلا هوب " من حالة غياب تام عن الواقع إلى وعي مفاجئ بتفاصيل ضئيلة حولي في الظلام و قطعة من اللحن الذي يملأ الهواء في الغرفة ، تنفذ من أذني إلى رئتي مباشرة .. ثم أغيب ثانية ..وأعود .. وأغيب،وأعود... لست يقظة و لست نائمة .. بس الأباجورة لسة مفتوحة ...


أقع دائما في هذه الورطة، وفي إحدى هبات الوعي يهرب نصف النوم اللذيذ و أنشغل " بهبل " في إيجاد طريقة منطقية لمغادرة السريرلأطفئ الأباجورة دون أن أصاب بالإغماء في منتصف الطريق.. ودون أن أفقد حالة النوم أيضا و أجلس أشد ف شعري بقية الليل ...تصبح المشكلة في حينها معضلة مخيفة ... أحيانا أقنع نفسي إن أنا عايزة أنام ف ونس و بتاع ويبقى كدة اتحلت ، مش هقوم أطفي الأباجورة أصلا ، وهو كدة ! ... أحيانا أخرى لا يمكنني إسكات " عاشق الظلام " في داخلي و الذي لا يغمض له جفن إلا في سواد تام ... فأقوم من السرير بقفزة لولبية مدروسة و أفتح عين واحدة فقط بقناعة تامة ان هو دة الحل عشان مصحاش ... لو فتحت الاتنين أكيد هصحى ...أيوة أومال ايه ؟


في النهاية أغلق " المدعوقة ! " و أمضي نصف ساعة أخرى أو أكثر في السرير في محاولة التخلص من كل هذا الهراء و ضبط البوصلة من جديد على الجهة المطلوبة ... تأمرني نفسي -الأمارة بالسوء عادة -بالنظر في ساعة هاتفي .. أجد الساعة الرابعة صباحا ... أحسب الحسبة من جديد و يصيبني الغم : بقوا 3 ساعات !! حسبي الله و نعم الوكيل ...


لا أعرف متى غفوت بالضبط ...

و لكنني استيقظت في حالة مبدئية من الزربنة و جملة واحدة في دماغي أدخلتني فيما بعد في هستيريا من الضحك المفاجئ ..


" انت جيت – شهقة – يا رمضان ؟"

أضحك و أنا أطس وجهي بالماء الدافئ لأقتل النوم .. وأقرر أنني هكتبها ستيتيوس ع الفيس النهاردة !


لم أكن أعرف أنه قد كشف عني الحجاب ... ففي نفس اليوم الذي أتخذ فيه الشهقة شعارا ...يلقي السيد الرئيس اللوا الدكتور الفنان " رمضان بطيخة بقى مونمور "،خطابا تليفونيا مضحكا ... يستدعي بالفعل أن نقف جميعا في صينية ميدان التحرير و نقول كلمة واحدة في وقفة رجل واحد :


" هو انت جيت –شهقة- يا رمضان !! "

الخميس، أبريل 07، 2011

في شارع المعــز .. Alone



ما إن أطأ بقدمي الشارع حتى أجد الزحام اللطيف ،، و رائحة البهار و العطور تلف الهواء،، وتمنح البائعين ملامح لا تشبه العالم بالخارج .. برغم ذلك أسرع الخطى لأصل إلى البقعة التي أحب ، حيث الإضاءة الخافتة و ارتفاعات المآذن التي تمنحني حرية هادئة .. و الظلال الصغيرة على أحجار منحوتة بلمس خبير ، تمنح المكان براءة من نوع خاص .. و قدرة على استكمال شيء ما

الجميع يلتقط الصور .. و الأطفال تركض تركض ثم تقفز فوق الإضاءات الملونة النابعة من الأرض ..
الطفولة مبهجة ..

علاقات طفلة أخرى تنمو أمامي الآن ، في مسافة كتابتي هذه تنمو أكثر .. " بينهما .. " الود ينمو و ألمحه في وجهها المبتسم نحو الأقدام و الخطاوي في خجل ، و وجهه الملتفت للأسفل كي يلمح ما يحدث في وجهها بالضبط .. " بينهم.. " أراقب ضحكة تنمو و تتقافز في قلوب الجميع ، و امتنان للصحبة ،، و الخير .. " بينها .." و بين كاميرا بحجم قبضتيها مجتمعتين ، تحملها بحميمية كاحتضان طفل .. ألمح ذاتا تُشبع .. حتى ذلك الركن الصغير الذي يجمع امرأة بسيطة بخمار و رجل غارق في دوامة ما .. يبدو أن شيئا من انتظار الفرج سيؤنس هذه الجلسة التي ثقبها الهم ..

أما في داخلي ،، فتنمو وحدة .. و يزهر ممر صغير للهواء ...

الجميع ينظر للأعلى بين لحظة و أخرى،، كطقس روحي لمراقبة شيء أكبر .. الجميع يراقب التفاصيل ، ربما بشكل يختلف عما أكتب الآن .. إنما كلنا نجتمع على الدهشة ..و السكينة التي يمنحها المكان هنا ..

في أذني يدندن All Bowly


" is it a scent .. is it a crime .. loving you dear like I do " if it's a crime then i'm guilty ... "


مذنبة أنا بالفعل !


أراقب المقعد الحجري الضئيل الذي استند إليه ظهري في آخر زيارة لي هنا .. كنت برفقة قلبين طيبين " دينا و بولا " .. و أرى الآن شيماء – " بولا " – تحضر لنا البطاطا الساخنة و تحاول اقناعي أنني لن آخذ منها لأنني لم أبق لها قطعة من الشيكولاتة ..

جلسنا متربعين على الأرض نحكي .. و نستغرب و نقلق ، و نتذكر و نضحك .. و نحكي .. و نتذكر ونستغرب .. حتى غادرنا سريعا بأحذية سندريلا التي تملأ أسواق البنات هذه الأيام و تملؤنا جميعا بهوس الوقت .. غادرنا إلى " بابا عبده " ، و اشتريت سندويتش بطاطس كبير مغطى بطبقة من الجبنة ، و مصمم خصيصا لإلهائي تماما في رحلة العودة للبيت ..


" كل الأماكن فيها غربة .. إلا حضنك! "


لا يمكنني نكران ذلك برغم انتشائي بالمكان .. برغم وقفتي منذ قليل أمام المحل الذي يبيع قطع كلاسيكية تبدو و كأنهامن عالم آخر و تخطفني من هنا ..تمنحني الوقفة أمامه شعورا يشبه مراقبة الأسقف العالية في المساجد ،، خاصة مسجد قلاوون .. وقفت لأكثر من خمس دقائق أمام آلة كاتبة صغيرة و قديمة جدا .. و تذكرت " ماكس " من فيلم " ماري و ماكس " و طقطقة آلته الكاتبة و بحة صوته التي تترك أثرا في روحك " غصبن عنك " ..و هو يعيد الحديث قبل أن تطقطق آلته الكاتبة به .. هذا الفيلم الغريب ، سكنني لأكثر من يوم ، و لم أتخلص من كل مافعله بداخلي حتى الآن ..



في محل آخر تباع بوسترات دعائية قديمة جدا .. تضحكني جدا دعاية " ستيلا يا غرامي .." و بوستر " كوكاكولا" على هيئة غطاء مشرشر كتب بمنتصفه " اشرب كوكا كولا .. ماركة مسجلة " ..

لسبب ما تزورني غربة صغيرة بالرغم من كل ذلك ، و تجعلني أرغب في ترك جلستي و القلم لألمس أحد الأحجار الغائرة هناك بكف يدي .. وأسير بأطراف أصابعي على النتوءات الضئيلة التي لا يعلم عنها أحد .. أعتقد أنها ستجد في ذلك نوعا من المواساة الحقيقية الخالية من التكلف .. و التي نفتقدها جميعا ..

كنت منذ مدة أقول بأنه من الغباء قليلا أن تكوم الذكريات في أماكن ستظل تخصك .. سيجعلك ذلك هدفا سهلا للمتلصصين من أبطال ذكرياتك و هم كثر .. ستصبح مطاردا و ستظل تركض طوال الوقت .. و تختبئ طوال الوقت .. و سيقابل الجميع شكواك من الأمر بالاعتياد .. ثم الامتعاض .. ثم اللاشيء تماما ثم ... لماذا القلق ؟ فلتذهب كافة القوانين إلى الجحيم ببساطة .. الذكريات تطاردنا على أية حال حتى و إن سافرنا إلى قطب آخر لتكوينها مثلا ! .. و كما قال أحدهم : " في داخلي – و في داخلي فقط - .. غابتي ،، و بستاني .."

الساعة الآن 8.17 مساءا .. حذاء سندريلا يدغدغ قدمي ...

أشوفكو بعدين !


2-4-2011


من أمام مسجد قلاوون ..



الثلاثاء، مارس 29، 2011

مش لازم أكتر من كدة ..


كنت معيطة .. و في العادة لما بخلص عياط بروح أبص لنفسي في المراية عشان أشوف عملت فيا ايه بالظبط .. ببص المرة دي ،، لقيت بنت سفروتة خالص و شكلها صغر بتاع تلت سنين و باين عليها فعلا انها خست 6 كيلو في شهر .. عينيها ورامة بس لسة بتلمع و وشها شاحب بس فيه مسحة نعومة غريبة ، كئن خلايا الجلد بكت معاها و نضفت منها شوية وجع ... مناخيرها حمرة وخدودها كمان ، حمرة الشتا مع العياط عاملة مزيج طفولي موحي بالطبطبة ...


لقيت بنت عسولة ..

و غلبانة !


ابتسمتلها و دخلت نمت ..

الخميس، مارس 24، 2011

اللعــبة ..


اللعبة الصغيرة المؤلمة .. لعبة الونس و الفقد ، و من سيلحظ أولا كم يحتاج الآخر إليه .. و ماذا يحتاج ، و كم هو حزين الآن ، و ماذا تخبر عينيه عما يحدث حقيقة ً في الداخل .. لعبة التفاصيل الضئيلة ,, و الأكثر بساطة ، و من منا سيلملم الآخر في حضنه بحكمة أكبر .. و " متى و كيف " لكل تفصيلة صغيرة كي يصبح كل شيء مثالي تماما هذه المرة و تأخذ لك " بوينت " من الخضار و الرضا تستحقه عن جدارة .. و لا يقتلك مقطع من غنوة تحبها : but it goes to waste !

هذه اللعبة ستأخذ منك الكثير ، ربما تستنفذك تماما في لحظة ما .. و تنجح في سحبك بكافة حالاتك و أمطارك و غابات غيمك و روحك ، إلى بقعة معتادة من البله أمام دولاب الحظ الذي ينتظرك دائما برقم آخر غير الذي أعده لك القدر مسبقا ... و لكنها ممتعة أحيانا .. – اللعبة – التي وحدها تقدر على خطفك من الكون و منحك ممرا للهواء في صدرك لتتمشى قليلا ,, و تحيا بالفعل دون مقابل يذكر .. أو ربما بمقابل مرهق جدا ... لا توجد قاعدة محددة ! اللعبة دائما غير مبررة و غير مفهومة .. ليس عليك سوى أن تستمتع باللحظة التي تقرر لك فيها المنح ، و تكتشف بمرور الوقت أن هنك طريقة ما يمكنك بها تخطي لحظات انتزاعك الفجائي من الأمان و السكن ،، و الحياة ..

- " باليه " بقدم واحدة و نصف روح .. عرجاء تحاول رقص الباليه باستماتة و ينهكها الأمر تماما ... هي لا تعلم كم أحبها و كم أفكر فيها ، هذه البالرينا التي لديها من الرقص الداخلي ما يمكن أن يهزك بالفعل ، و يمنحك قدرا من السعادة و الألق .. و الخفة ... -

جزء من اللعبة أن تفهم حالتك بالضبط في كل خطوة ، و تفهم حالات شركاء اللعب جميعا ... أن تفهم و تدرك و تقدر على الفعل دائما دائما ... الأمر منهك تماما ، و لكنه يستحق ..

أيوة! يستحق ...

الجمعة، مارس 18، 2011

imaginary picnic


تفصلني عن كل شيء مسافة تقدر بـ "شيء ما " لا يمكنني قياسه .. أقف ضائعة في محاولة لتحديد أقرب تلك الأشياء مني كي أخطو نحوها .. أتذكر " الرجل الزجاجي " في فيلم ايميلي الذي ولد بعظام كالبلور و مصافحته يمكنها أن تسحق أصابعه ... أشعر بأنني مثله تماما ،، و أحتاج أثاثا لغرفتي يشبه أثاثه المبطن من أجل آلام جسدي و " روحي " معا ! ، أريد أن أغوص بجسدي في واحدة من الكراسي التي لا عظم خشبي لها و لا أتحرك مطلقا لمدة كافية .. كافية لشيء ما لا أعرفه أيضا .. كل الخطوات تبدو هائلة و منهكة و مخيفة .. كل الأشياء تبدو بعيدة برغم أنني أشتم رائحتها من هنا .. أنا لا أفهمني! .. أو ربما أفهم و أحاول عدم التصديق ،فما أفهمه يعني أنني هشة بشكل غير معقول و غير قادرة على الحياة .. أتذكر ابتسامتي و هدوئي الداخلي أمام أوجه الصغار و الخضرة و زرقة السما و محمود مختار و الموسيقى الرائعة المفاجئة ..الضحك من قلبي على دعابة أحدهم و رغبتي الدائمة في الترحاب بالآخرين و الفرحة الهائلة بحدث بسيط ، فأشعر برفض للفكرة .. لقد دس بي أحدهم في إحدى الممرات المظلمة في دماغي و تركني و هرب ، هذا كل ما في الموضوع ! .. و أنا الآن أتصرف بنوع من الوجع لأنني اشتقت للنور .. و لضمة لا تنقطع لكف يدي حتى أعبر بسلام ...

كفك تقترب و تبتعد ..
كفي قريبة و لكنها باردة ...

كي أربت على روحي أحتاج لأكثر من مجرد كف باردة ...




الثلاثاء، مارس 15، 2011

a baby gap ..



أشعر باختناق مفاجئ .. هو مش مفاجئ أوي يعني ! يتزامن بالتحديد مع يوم مرهق كنت أحتاج في نهايته المحبطة أن أختبئ في حضنك و تضمني دون حديث .. أراقب وجهك هادئا ينتظر الغفوة و الحلم ،، سأغفو سريعا سريعا .. لأصحو أخيرا في يوم آخر أخف وطأة ،، و أقل حدة .. اممممم بالضبط .. هذه هي الكلمة .. " حدة " ،، الأحداث هذه الأيام حادة جدا بالفعل .. تخدشني .. خدشها من النوع الذي تكتشفه بعد مدة و تتعجب " هو انا اتعورت امتى ..؟؟ " و تستعيد التفاصيل الصغيرة ببطء لتكتشف الفاعل الخفي ... الأحداث هذه الأيام تشبه تماما حواف الجلاد الشفاف لكراساتي المدرسية القديمة التي دائما ما كانت " الفاعل " في الجروح الدقيقة المؤلمة التي أكتشفها في أصابع يدي ،، أصابع يدي التي لا أفهم حتى الآن لماذا هي مجعدة هكذا مذ كنت صغيرة ، أخشى أنها عوارض شيخوخة مبكرة في الروح ...

تخبرني أنت أن لي قلب طفل ، و الصغار عادة لا يحتملون الألم .. أفهمك ،، و لا تسعني السعادة كونك تشعر بي إلى هذا الحد ... أفهم في نفسي كيف أن الصغار يبكون لكل شيء ، يبكون من أجل كل رغبة بسيطة ،، من أجل الطعام .. اللعب .. الحب .. لا توجد وسائل أخرى للتعبير ... تخبرني أنت بذلك فأتذكر بكائي الداخلي الدائم ،، و أشعر بالفعل أن اختناقي في النهاية ما هو إلا صرخة حادة لطفل ،، مزعجة للغاية .. و محبطة جدا

هذا اليوم السخيف ، كيف له أن يمر ؟ أغفو لدقائق أرى فيها ملامح وجهك فأصحو على مكالمة منك .. لا يمكنني النوم مجددا ، ليس لأنك أيقظتني .. بل لأن يوم كهذا لا يمكن أن ينتهي سوى كما أخبرتك سابقا .. سيتعذر علينا ذلك في الحقيقة .. لأننا لا نملك ورقة موثقة من جهة ما تتيح لنا ضمة ماقبل النوم في الليل .. كما أنه لا توجد كرة مطاطية خرافية يمكنني الجلوس فوقها الآن و اختيار جهة الوصول فتقفز بي عاليا حتى أصل إليك ! .. ربما ان ابتكروا هذه الآلة اللطيفة سيصبح الأمر أفضل ... ربما

في داخلي هم كبير يخص الغد ..أعرف أن أمامي نهار عمل مرهق ، و تفاصيل المواصلات المزدحمة و الهواء الملوث التي طاردتني اليوم تعيد نفسها في مخيلتي كأعباء أخرى علي الحذر منها ،، بخلاف مكتبي الجديد الذي يسكن دارا لا تشبه داري .. و رئيستي الجديدة في العمل التي لا تحب التأخير ،، و تقريبا لا تحبني ... الكثير الكثير من التفاصيل ، و اليوم خالٍ منك ... من التواجد الطيب و التفاصيل البسيطة التي تخصنا فقط ..

محاولة النوم لأكثر من ساعة كانت كافية تماما لأقوم واهنة من فوق السرير و أفتتح المساحة البيضاء .. لأبدأ في رسمي و رسم الشعث الذي يحيط داخلي ،، هكذا صارت الكتابة بالنسبة لي ... فرشاة صغيرة و نهر من الألوان الداخلية التي علي إخراجها في لوحة معقولة ... لا أكثر .. و لا أقل

أعيد على مسامعي موسيقى le Moulin بشكل لانهائي ،، أعيدها و أعيدها فيخترق الأكورديون نهر الألوان داخلي بمركب شراعي صغير ،، تهب نسمات بيانو لطيفة فتسير المركبة بهدوء .. أبكي قليلا ... ثم أختار الرسم من جديد

أفتقدك ..

الثلاثاء، مارس 08، 2011

يا بنت يا ام المريلة كحلي..




في الظل .. أجلس أراقب نفسي من بعيد .. هل أنا بالفعل هذه الصغيرة التي لا يرعاها أحد ؟؟

" أنا لا أصلح للحب .. "

تخطر الجملة ببالي و أنا أنتظر .. أنتظر دوري لدفع الفواتير ، أنتظر ظهور اسمك على شاشة هاتفي .. أنتظر مواصلة فارغة تأخذني إلى مكاني الأحب لأجلس في هدوء ..أنتظر .. أنتظر ساعة و نصف لأصل إلى دوري في الدفع ،،وهاتفك مغلق .. و أقفز في مواصلة مزدحمة و خانقة ،، ينتهي أمري معها بحادث سير أتركه في هم و أمضي .. و أنتظر ، أنتظر الكثير و لا شيء يأتي .. فقط تخطر الجملة ببالي .. " أنا لا أصلح للحب .." تخطر ببالي برغم أنني أقاومها ، و لكنني أشعر أنها مثل وحي أرغب في تسجيله .. ربما سأكتب قصة عن الأمر ...

في القاعة الفارهة المليئة بالبهجة ، تحتضن كفي و تثبته فوق شفتيك .. أفكر في خاتمي القديم الصدئ الذي أحب ارتداءه برغم ذلك .. أفكر أنه ربما أزعجتك الرائحة المعدنية ،، و حالة جلدي في هذا البرد .. لا هو ناعم و لا خشن .. يشبه ورق الزبدة .. كائن هش قابل للخدش
أنتزع يدي من بين يديك بلطف و أنتزع الخاتم لأحل جزءا من المشكلة " الافتراضية " .. و أفكر في داخلي : " لماذا تفسدين لحظاتك الخاصة بكل هذا ؟ هذا هو التاريخ الصغير الذي يخصك .. ستستعيدينه للتأريخ يوما ما و ستعرفين حينها كم أتلفه القلق .. "
...

أجلس الآن في " محمود مختار " .. أصبح هذا طقسي اليومي .. أكابد وسط الزحام بعد النهار المرهق لأصل هذه البقعة الهادئة التي أحب ،، حيث القليل من الخضار .. القليل من الونس .. و الكثير من البراح ...
أصل دائما قبل الغروب بقليل ،، و أراقب انطفاء الكون بهدوء و تحول الشجر الذي تخصني خضرته إلى ظلال سوداء تتمايل بلطف على أثر من موسيقى الغياب ، بخلفية من أزرق نادر .. أراقب القوس المفرغ قرب مدخل المكان و أشاهد الفانتازيا الخاصة به في داخلي ، حيث المكان فارغ تماما و القوس وحده مضاء .. و أنا أراقصك بهدوء على أثر من دندناتنا ربما أو موسيقى ما تشبه الحلم .

أراقب الآن هلال الشهر الجديد و هو مقلوب هكذا في السماء .. فيبدو كبسمة سماوية بعيدة المنال .. الأزرق لا يزال يتدرج من حولها لتحل الظلمة كخمار حريري فوق روحي .. و أنا أتمنى في هذه اللحظة أمنية واحدة فقط .. ألا يبرد النسكافيه ! فقط .. ألا يبرد أبدا ،، يظل دافئا هكذا فلا يبرد و لا ينتهي و يتركني بلا ونس .. امممم في الحقيقة أتمنى أمنية أخرى ،، أن يصبح صوتك بخير ..و تصبح أنت بخير .. و يباغتك حدث ما يغسلك من الداخل بقدر من الماء المعطر ،، فتعــود .. تعود من حيث ألقت بك الوحشة .. هل صارت هكذا أربع أمنيات ؟؟

أفكر في القمر .. و أرنب الحكاية الذي يسكن هناك يطبخ حكاياتنا و أمنياتنا في قدر كبير كبيــر .. علها تنضج ! ، أفكر أن حكايتي ربما تأخذ حمرة شهية فوق هذا الهلال الآن كي يصبح هلال عامي الجديد .. عامي وحدي .. عامي الخاص أنا وهذه الزروع الطفلة التي تحاوطني الآن و تذكرني بمذاق بهجة قديمة ،، تخص شراء حزم النعناع من أجل شاي والدي و أعمامي ..

الأسود حل تماما و الخمار لف روحي برقة .. لسعة برد خفيفة هي ونسي الآن بعد أن برد النسكافيه .. أنا في هذه اللحظة لست سعيدة ، و لست حزينة .. أنا هادئة ... و أشعر بشيء يشبه الرقة ! و قدر من الانتماء لي دون بقية الكون .. أراقب الموسيقى في أذني تتحول إلى موسيقى داخلية .. و أتمنى على هلال عامي الجديد أن يحدث ذلك بالفعل ،، و لا أفاجأ بتسرب اللحن مني ما إن أصل إلى البيت ،، و يباغتني الهم ..

بالمناسبة ..
اشتريت اليوم حذاء أزرق مغطى بدانتيل أسود رقيق .. وحقيبة صغيرة لن تسع كتبي ، سأضطر حينها لحملها في حضني و سأضغط بها على منتصف صدري تماما حيث الضوضاء و الزحام و القلق .. و سأتذكر منير و أنا أسير في الشارع و أدندن " يعجبني أخدك للكتب بالحضن .. "

يا ملاك .. يا جنية .. يا ست الحســـن ..

الأحد، مارس 06، 2011

بوكيه ورد ..




بوكيه ورد ،، جربيرا بيضا و قرنفل ... و شوية فروع تانية بيضا بردو ،، هادية و مسالمة ..

و أنا شايلة البوكيه في الشارع و حاضنة إيدي بإيدي ،، و اكتشفت فعلا إني بعرف أدفيني .. كنت متكتكة ، الجو برد أوي .. بس كنت مستغربة إني بضغط على صوابعي فتدفى كدة ...

اكتشاف : أنا جوايا طاقة دافية فعلا ، بس بتضيع في وسط الوجع و في وسط المزيكا اللي ممكن تكسرني لو ملكتني تماما و أنا هشة كدة ... و في وسط الجو المخنوق بالدخان و السجاير و الوشوش الي مش شبهي ... و في وسط أي مكان مفيهوش خضار حقيقي ... و في وسط الخوف و القلق ،، و المبالغة في الإحساس بالفقد

بوكيه ورد ..

الجربيرا فيها روح غريبة ، ندهتني من على باب المحل .. بالحرف كدة : ندهتـــني .. أنا حسيت إن في صبية حيرانة هيا اللي خيطت بتلاتها سوا الخياطة الناعمة دي .. صبية حيرانة و كان قدامها بحيرة لامسة أقدامها .. و حبيب بعيد أو غايب ... و نضارة ، و بوسة مكسوفة في قلب الوردة وصلتني... الوردة دي مخبية عننا سر ،، يمكن لو عرفنا سرها نقدر نعشق بقلب أجمد من كدة .. و ندوب تماما من غير مانخاف لا نتلاشى ....

الجربيرا هتفضل شاغلاني كام يوم ..

القرنفل طفل ، تلاقيه كان مزين شعر الصبية و هيا بتخيط الجربيرا .. أنا مش عارفة ليه نقيت الوردتين دول ، و لا ليه مشيت تلت ساعة عشان أوصل محل الورد دة بالذات .. و ليه اطمنت للبوكيه و هو في حضني كئني لقيت حد من عيلتي ... كنت ماشية فخورة بحضن الورد ، و حتة مني رجعتلي

لما وصلت " محمود مختار " و سندت البوكيه على الطرابيزة .. فضل قدامي .. ونس ، هو و كتاب قدرت أفتحه أخيرا و أكمل فصل كامل فيه من غير ما أمل و أفقد الأمل في قدرتي على القراية ... حسيت بمحيط آمن فيه حاجة تشبهلي ...

أنا مبسوطة ..
الحمد لله