الثلاثاء، أكتوبر 20، 2009

خريف ... من نوع آخر


" قرأت ذات مرة في كتاب عن رحلة لفراشة ملونة في قطار ،، غيرت اتجاهها فجأة من محطة 49 إلى محطة 52 ،، كي تذهب فقط لشراء قبعة لن ترتديها أبدا !! "

لا أدري ما الذي ذكرني بهذا المقطع من فيلم أحبه كثيرا .. ربما لرغبة قوية بداخلي للتعلق بكتف شخص ما أحب صحبته .. و نسير فقط عبر طرقات كثيرة الأشجار إلى حيث لا نعلم ،، خاصة في هذا الجو الخريفي المغري بالاختباء و تذكر مذاق الدفء استعدادا للشتاء ...


" هواياتي صغيرة و اهتماماتي صغيرة .. و طموحي أن أمشي ،، ساعات معك .. "

و لا أدري كيف عرفت ماجدة الرومي ذلك أيضا ؟؟ أشعر بأني مقروءة بلا حديث !!

سأسير لساعات طوال .. و سيمتد العصر بغيمه الخريفي مدة لم أكن أتوقعها أبدا !!
ربما سنقابل متجرا غريبا في الطريق ..مزين يدويا خصيصا لبيع ذكريات قديمة ..
أوراق نقدية عليها اهداءات .. رسائل حب طفولية برسوم قلب و أسهم .. صور التقطت في غفلة من أصحابها ، و أغلفة كتب و دفاتر مهترئة تعبر عن شيء ما عليك معرفته وحدك... تسجيلات صوتية لأحاديث كثيرة ،، و كوفيات و أكواب خشبية ...

سأتفقدها جميعا بعناية و لكنني لن أشتري شيئا ،، سأجعل مرافقي يلتقط لي صورة بالداخل فقط...

سنكمل السير فنصل إلى متجر لبيع الأسرة و الوسائد .. سأستأذن صاحب المتجر بأن يسمح لي بالقفز على إحداها و سيوافق لا أعلم كيف ؟؟؟
سأبدأ بالقفز على سرير طري جدا و سيضحك مرافقي علي كثيرا و يصر على تصويري و لن أمانع !! سيغريه وجهي المستمتع فيتبعني إلى الأعلى و نقفز سوية و نضحك بصوت عال سيغري الجميع من حولنا لتجربة الأمر ...

سنغادر المتجر بلا تصديق أننا فعلنا ذلك !! و نستمر في الحديث عن الأمر لقليل من الوقت حتى نمر بمتجر للورود ..
أتوقف و أراقب ورودي المفضلة من الخارج بنظرات طفل يراقب دمية كبيرة تكبره بأمتار ...

يأخذني من يدي لندخل .. نفاجأ بأن المتجر خال إلا من كلينا و بأن الورد المعروض يزرع في داخل المتجر ...
نفترش الأرض إلى جانبه و نبدأ في الحديث و الضحك ..

"و المستحيل اني أمسح دمعة .. مستحيل أخبي لوعة .. مستحيل !! "

يخبرني منير بذلك في تلك اللحظة فأقرر السير على نهجه ،، أتحدث عن مخاوفي بثقة .. و أبكي و كأني ألقي خطابا في مجلس !! بكاء أنيق ...

أنتهي وأخشى أن يحضر صاحب المتجر و يكتشف أمرنا فنقرر الذهاب ..

أكتشف بعد ذلك أن مرافقي خبأ كثيرا من الورود في معطفه من أجلي و ترك رسالة اعتذار لصاحب المتجر !!

أشعر بالذنب و لكن فرحتي بالورود تغلب ذلك فأمتنع عن لومه .... أتعلق بكتفه بيد و أحتضن الورود باليد الأخرى لأختبئ بها من الوريقات الذابلة الآتية كي تداعبني ...

نكمل السير و نمر بالكثير و لا يمل أحدنا الآخر و لا يتوقف سيل الحديث عن السريان أبدا أبدا !!

نكتشف أن المساء قد حل و أننا لن نستطيع البيات في الطرقات ،،


أودع الكتف الدافئة بالكثير من الأسى ..


ونهرع إلى منازلنا كي نكمل الحديث على الهاتف !

الخميس، أكتوبر 15، 2009

ليغادر الخـــوف ...




أحتاج الكثير من الاطمئنان ..أريد معاملة طفولية بما تعنيه الكلمة !

يرى أحد ما عينيّ دامعتين فيربت على كتفي بهدوء حتى أستقر بين يديه ،، يسألني عن سبب الفزع .. يبتسم في وجهي ..

" لا عليك يا صغيرتي .. "

يأخذني من يدي إلى بائع الحلوى و البالونات لأبتهج قليلا – و ربما إلى بائع الورود كذلك - .. يلبسني جواربي و حذائي و أفتعل الاستناد إليه و كأنني لن أستطيع الوقوف وحدي ،، في حين أني أختبئ فقط ..

نغادر الوحشة ،، أبكي في وسط الطريق لعدم قدرة قدمي على حمل جسدي خاصة رأسي ،، يحملني فأتوقف عن البكاء و أتوسد رقبته كنوع من المصالحة و على صوت أنفاسه أهدأ و أنام ...

نصل لبائعي الأطايب فيدرك أني غفوت .. يخشى عليّ البرد فيسرع في الأمر ،، يشتري لي شيكولاتة كبيرة تخبئ لي مفاجئة بالداخل و بالونة لها أنف طويل ،، يتذكر في طريق العودة أنني في الحادية و العشرين فيمر ببائع الورد ليشتري لي باقة من ورود الجربيرا البيضاء ،، لها رائحة رقبته التي احتوتني منذ قليل ...

يعود بي إلى كوخ خشبي بعيد ... بعيد عن كل ما يخيفني و يتسبب في اختناقي

في الكوخ ،، قرر كل من أحب امضاء الليلة معي ،، قرروا أن يكونو بخير لأجلي .. الجميع يرتدي ملابس البيت و يجلس على وسائد دافئة ،، غيمة هادئة تظلل المجلس ..

يصل بي إلى هناك .. يستقبلونه بحفاوة من ينتظر فرحة ما ،، يصيبهم الإحباط كوني نائمة فيشغلون أنفسهم بأحاديث بها الكثير من الود إلى أن أستيقظ ..

يضعني في فراش كبير يسعني بكل ما في داخلي و يترك إلى جانبي الشيكولاتة و البالون و باقة الورود .. يقبل رأسي و يبتسم كوني أبدو هادئة لا يطمئن لتركي وحدي في بداية نومي هكذا لربما استيقظت .. يشاركني الفراش و الغطاء و تغريه باقة الورود باختطاف إحداها ليزين بها شعري .. يراقب أنفاسي حتى يغفو هو الآخر ..
...

أستيقظ بعد قليل في غرفة شبه مظلمة بفعل ستائر لا تحجب الوحشة عني .. و يبدو السرير و كأنه لأحد أقزام فلة،، لا يحوي مني سوى تنهيدة أو اثنتين على أقصى تقدير!!

أقوم بغلق جميع النوافذ لابتراد في جسدي و قلبي ،،


أعد كوبا من ( الشاي بلبن ) ..

و قائمة بما يفترض تسليمه بالغد !



السبت، أكتوبر 03، 2009

غنوة حلوة ...


She


هي ربما ذاك الوجه الذي لن أستطيع نسيانه May be the face I can't forget

أو تعقبي آثار الفرحة أو الندم .. The trace of pleasure or regret

هي كنزي ربما أو ثمن عليّ دفعه برحابة صدر .. May be my treasure or the price I have to pay


She

تغريدة أتى بها الصيف .. May be the song that summer sings

أو بهجة احتواها الخريف ،، May be the chill that autumn brings

بل ربما هي مئة شيء آخر لقياس تفاصيل اليوم May be a hundred different things

Within the measure of a day


She

هي ربما الجميلة أو الوحش May be the beauty or the beast

شهرةٌ أوعيد ... May be the famine or the feast

أو شيء ما قد يطرز يومك بالجنان أو الجحيم ! May turn each day into a heaven

or a hell


She

مرآة أحلامي ربما ؟؟؟ may be the mirror of my dreams

في بسمة تنعكس على ماء جار.. The smile reflected in a stream

أو ربما هي كل ما أخشى و لا أرى ! She may not be what she may seem

مختبئا أسفل قشرة خادعة Inside her shell


She

هي تبدو دوما سعيدة بالزحام .. Who always seems so happy in a crowd

حيث تبقى لعينيها خصوصية الاختباء بفخر Whose eyes can be so private and so proud

و تبقى لرؤية الدموع عوائقها No one's allowed to see them when they cry


She

هي ربما الحب الذي لن أقدر حتى على تمنيه.. May be the love that cannot hope to last

حب أتاني من ظلال ماضٍ May come to me from shadows of the past

سأذكره حتى الفناء ! That I'll remember till the day I die


She

هي ربما سبب استبقاء مقاومتي May be the reason I survive

إجابة أرد بها على تساؤل عن استمرار أنفاسي The why and wherefore I'm alive

شخص ما أعلم أنني له ،، The one I'll care for through the rough

حين يقيني بحلول أعوام القسوة in ready years


أما عني ... Me

فسأحمل عنها ضحكتها و أثار دموعها .. I'll take her laughter and her tears

و أصيغ منها هداياي And make them all my souvenirs

و سأبقى حيث لمحت وجودها For where she goes I've got to be


فهي معنى أدركه عن البقاء .... The meaning of my life is

She





و آدي الغنوة ... :)



http://www.4shared.com/file/33844306/9309379d/1081_Elvis_Costello_-_She.html?s=1

الأحد، سبتمبر 27، 2009

طرق أخرى للشعور بالدفء ..





مازلت أتعمد اقتناص النسمات الباردة في أواخر الصيف لأجلس في الثالثة صباحا أمام النافذة على الكرسي الخوصي الهزاز .. و بمصاحبة ضوء خافت بالطبع ، مازلت أقشعر حين سماعي " كان فاضل بس يادوب " و " قمري حصان في الليل هدومه دى بترقص ... " ،، بصوت منير .. و أخبئ يدي التي ابتردت قليلا تحت ( اللاب توب ) الدافئ بفعل نفاذ تدريجي في الشحن ..

مازلت أرفع بصري فجأة إلى السماء في أوج الأحداث بداخل رواية أو نص أقرأه لأنقل كياني إلى ما يحدث موسيقيا في أذني في استمتاع ،، أو لشعور مفاجئ بالامتنان و الحمد لله لمنحي هذه اللحظات الدافئة و ارتباط ذلك ذهنيا بالنظر إلى السماء ،، و أعود من بعدها لقراءة الصفحة من بدايتها ،، إنما بابتسامة كبيرة على وجهي ..

مازلت لا أتأثر كثيرا بمشاهد الموت في الأفلام و أشعر بالملل في المشاهد المأساوية ، و لا يقدر على منحي دموعا حقيقية سوى أن أشاهد فتاة تبكي وحدها بحرقة .. ربما لأنني أعلم الكثير عما تشعر به الآن ،، و عن خيالاتها بمهاتفتها و مهاتفته في هذه اللحظة بالذات و التمادي في تلقي الكثير من الحب و المواساة .. تلك الخيالات التي تنتهي دوما بعينين منتفختين و نوم هادئ دافئ بين يدي دمية قطنية هشة و غطاء .. و مكيف هواء ببرودة 17 درجة مئوية !

و سأظل أتطفل على أي شخص أجده يجلس بمفرده عمداً ،، منتهياً من بكاء أو يشرع في شيء منه .. و لا داعي لأن أقول " شخص .." ،، هن في الغالب فتيات ! ..

لا شيء أقدر على إشعاري بدفئ داخلي من نجاحاتي الصغيرة في إضحاكهن أو إلهائهن مؤقتا عما كان يحدث منذ قليل .. و أقع في ورطة حقيقية عند خذلان مخزون " النكت " الشحيح لي .. و لكن يبدو أن رغبتي في إلقاء نكتة و عدم قدرتي على ذلك مضحك في حد ذاته !! أصبحت حيلة أتبعها كثيرا لحياكة هالة الدفء المنشودة و رؤية تلك البسمات الدامعة التي تمثل سعادتي الحقيقية ..

....

الحيل لا تنفذ و السعي مطلوب !

و ليست سوى
"طرق أخرى للشعور بالدفء .. "

الأحد، سبتمبر 20، 2009

مختـــلف ...



هذا العيد مختلف .. بجميع المقاييس

لم أمض ِ العيد برفقة أحد ما في المنزل منذ مدة .. لم أستيقظ على خطئي المعتاد بنسيان المفتاح في الباب و والدي في الخارج حتى الثانية عشرة .. ( ظهرا !! ) ،، بعد سهرة شطرنج طويلة على قهوة السيدة .. أستمع منه للوم مبتسم و أطالع يد كبيرة محملة بالكعك و المناقيش ..

لم يمض ِ عليّ عيد بهذا القدر من الأصدقاء الجدد و بهذا القدر من التعلق بهم ( هما الى جابوه لنفسهم ،، عشان يبطلو يبقو حلوين كدة ! ) .. و لم أنجح أبدا في التعييد على الجميع كما فعلت البارحة .. كما لم يعطني أبي العيدية بيديه منذ مدة .. كنت أذهب لسحبها من البنك !

في داخلي موسيقى هادئة بها الكثير من الوتريات ،، و رغبة في احتضان أول شخص أقابله ممن أعرف .. و ربما أمسح على جبينه بيدي و أقبله عليه قبلة كبيرة و أهمس في أذنه : " ربنا يخليكو ليا ! "

أنوي ارتداء ملابسي و النزول من البيت بحثا عن أي بائع للبالونات في الشارع .. سأشتري بالونة حمراء كبيرة و مجموعة من البالونات الصغيرة بألوان كثيرة مختلفة .. سأنفخها بكل ما أوتيت من قوة و أشعر أن الهواء خارجا لها عن رئتي يمتص الهم و القلق و الحزن من عروقي .. و سأتذكر بالتأكيد أحمد ( خطيبي .. ) صاحب العامين الذي استكان بين يديّ البارحة على أنغام " الفيل النونو الغلباوي " و " القطة المشمشية " ،، مشيرا برأسه الصغير إيجابا كلما سألته :
تاني ؟؟ ..

استكانته على صوتي تركت في داخلي أثرا لن يزول قريبا !
..

لا أدري إن كان باستطاعتي إطلاق البالونات في السماء بعد الانتهاء ،، لم أعد أحتمل الفراق في أبسط صوره حتى و ان كان وداعا هاتفيا أو سلام مؤقت لمرافقي قبل عودتي للمنزل ..أو رؤية للبالونات تمارس هذا الفعل القاسي ! .. لكنني أعلم جيدا أنني سأصبح أقوى في يوم من الأيام .. و سأقدر على لف وجهي لأرى مرافقي يبتعد ، و ربما سأهادي حينها السماء ببعض البالونات ..
..

أتذكر تدوينة أحبها كثيرا لفتاة تشبهني كثيرا .. كانت تقول أنها لا تحتاج الآن إلا لفيلم جيد و آيس كريم بطعم المانجو ...
أنا حقا أحتاج لفيلم جيد الآن ،، و سأستبدل الآيس كريم بأحد ما يعيرني كتفه مدة الفيلم فقط !
و مؤقتا .. سأكتفي بـ " حدوتة " بين يدي فيروز ،، تخبرني في نهايتها بأنه :

" رح فتـّح ابوابي ..
و انده على اصحابي..

قـّلن قمرنا زار ..

و تتلج الدنيا اخبــــار .. "

:)

الخميس، سبتمبر 17، 2009

رغــبة ما !

بحاول أتعود على الألم كشعور طبيعي يومي زي الجوع و العطش و الحر ! .. و فيها ايه ؟ هيا صحيح محتاجة شوية مجهود خرافي كدة بس الفكرة في حد ذاتها قابلة للتنفيذ ..

إلي أنا مش قادرة أتعايش معاه فعلا هو الأفكار السخيفة المصاحبة للألم ،، أفكار زي اشمعنا أنا و ليه و محدش يقولي بكرة أحسن ! .. أفكار دخيلة عليا و مش شبهي خالص و قلقانة جدا من تأثيرها و مش قادرة أتقبل فكرة إن أنا فعلا ممكن أتحول للشخصية دي ...

و للتغلب على التفكير ..
بحاول أزرع نفسي وسط الناس و أتفرج عليهم كدة و هما حلوين و عيونهم طيبة و بيتكلمو و يضحكو ، و يمكن أضحك معاهم و بصوت عـــالي كمان .. أعلى بكتير من أصوات تانية جوايا مش عاوزة أسمعها و بـ" بغلوش " عليها بجميع السبل الممكنة ..

بكتب كتير و بزور شوية كتب من وقت للتاني ،، بنزل من البيت عند كل فرصة متاحة و بحاول جاهدة إني أسمع ناس تانية غير فيروز ! ، بمارس فعل الشراء تبعا لكلمات أميرة من أحلى أميرات دنيتي :

" الشراء فعل منشط للروح ... "

متمردة أوى على فكرة انى محتاجة حد يخرجني من الحالة دي ، خصوصا إنى عارفة انها هتستمر معايا مدة مش قليلة .. احتياجي لحد على المدى الطويل أوى كدة مؤلم بشكل أكبر من فكرة التعود على الألم نفسها !

و يمكن عشان كدة ممتنعة عن الحكي إلا في أضيق حدود ،، و أكتر حاجة بتزيد ألمي إصرار الى حواليا اني أحكي ، بالله عليكم متساعدونيش أتحول لإنسانة شكّاية و غاضبة على كل شيء و بتقول " الحمد لله " من غير نفس ...

....

بقالى مدة .. نفسي أشتري ورد أحمر و أبيض ..
و ناوية أشتريه و أفرّح بيه حد هيعرف يحس بطعم الفرحة بجد ... نفسي أساسا أفرّح كل الناس و لو حتى بالكلام أو أقل ،، أو أكتر .. الناس المتفاجئة المبسوطة الممتنة همّا رشة سكر على تفاصيل اليوم ..

الحاجة الوحيدة الى أنا مش ناوية أتعامل معاها خالص ، لا بالإيجاب و لا بالسلب :

الرغبة الشديدة في النووووم ....




الاثنين، سبتمبر 14، 2009

بطعـــم .. الحــوريات

هناك ..

يبتدئ العمر بالوفاة و يـُنتظر الميلاد بفارغ الصبر .. فينمو الشوق له بين الحين و الآخر، كلمات فوق الجباه ..

بينما تزين الهداهد السماء ،، تتوقف النجوم لإطعام صغارها من الأقمار الصباحية فوق أعشاش من السديم .. يلتحم الجميع سويا في طاقات من النور البكر ،، تتخلل أشعتها الخجول ثغرات الأوشحة الصوفية الدافئة المتكاثقة على الأغصان في كافة الفصول .. فلا شجرة عارية تنعى الفقر ،، و لا سكن لأمثال الغربان من الكائنات ..

يبدو للعقبات هنا مذاق المسرات و للفكر المضني نشوة الأراجيح ..
و لا يؤرق الجمع سوى الميلاد و ميقاته و قدر الشوق له ..

فترى الخلق على شاكلتين .. جباه ملأى بالكلمات تنعى الفقد في ميلاد لا يكون ،، و جباه خالية إلا من حروف مقطعة بينها القليل من التجاعيد .. عجزت و عجز أصحابها عن البيان !

و في النفوس يختبئ دافع آخر لكل هذا الشوق .. ليس للميلاد وهوله فحسب ،، بل لما يرافقه أيضا ..

" دموع "
حيث للدموع هنا ندرة الرضا في أكواننا ..
...

يُعلم عنها أنها ثلوج باردة لها مذاق الحوريات .. تلك التي لم تمنح سوى هبات الاقتراب للصالحين من أبناء هذا الكون ، تسبغ عليهم بسماتها و تمنيهم بفيض من الدمع الذي لم يـُرى من قبل ،، و يكفي أن له مذاقها الحميمي ..


*************
هناك ..

يمتطي كلٌ ذاته و ينثر الكلمات عن الجباه في رحلة كونية تمتد عمرا ينتظر الميلاد ..

و ما يرافقه من ثلوج ،،

بطعم الحوريات ..

الأربعاء، سبتمبر 09، 2009

محادثة .. نفسي فيها اوي !




ملحوظة : المحادثة دي ممكنة جدا بصيغة المؤنث .. هيا مكتوبة بصيغة المذكر بس :)

*******************************


أحد ما : ازيك يا ريمو ؟؟
أنا : الحمد لله تمام .. و انت عامل ايه
أحد ما : تمام ..
......

أحد ما ( تاني ) : بس عاوز أطمن عليكي بجد
أنا : اشمعنا يعني ؟
أحد ما : عشان قلبي حاسس انك مش كويسة

أنا : .......

طب ابعت لقلبك بوكيه ورد روز من فضلك
أحد ما : ....
شكرا يا ستى ، ها ايه الموضوع بقى ؟
أنا : ............
حاسة ان الدنيا بقت كبيرة عليا اوي .. و أنا عمالة أصغر لحد مابقيت مش شايفة نفسي !
أحد ما : بس في غيرك كتير شايفينها
أنا : مع إن انا اللي كاعة دم قلبي و عاملة ليزك .. مش هما !
أحد ما : ماتهزريش عشان تخبّي إنك موجوعة ..
أنا : ......... حاضر !




أحد ما : ماتيجي ننزل نروح أي حتة ..
أنا : زي فين مثلا
أحد ما : أي حتة فاضية ....
أنا : ياريت ..
أحد ما : ........
و هتحكيلي ؟
أنا : في الغالب لأ !
أحد ما : أومال ياريت على أساس إيه إن شاء الله ؟؟
أنا : عشان أحكي .. بس بطريقتي ..
أحد ما : يعني هتقعدي جنبي ساكتة ؟
أنا : لحد ماتملي بفكرة إن في حد جنبي ..
أحد ما : و بعدين ؟؟؟؟؟
أنا : نفسي أجيب ورد ..
أحد ما : بس كدة ؟ هاجيبلك انا..
أنا : لا انا محتاجة أجيبه لنفسي




أحد ما : خلاص .. يلا ننزل
أنا : و نجيب ورد ؟؟
أحد ما : و نجيب ورد ...
أنا : طب أنا هبلة و مسكوها طبلة و عاوزة أجيب ورد لنفسي .. انت هتجيب ورد ليه ؟
أحد ما : ليكي بردو .. بس بطريقتي
أنا : يعنى مش هتديهوني ؟
أحد ما : لأ ..
أنا : ..... !!!!
أحد ما : هنقعد نفتته و نكتب عليه حاجات مخوفانا و نطيّرها في الهوا ،، امممممم و لا نرميها للنيل ؟
أنا : حبة كدة و حبة كدة ! :D
أحد ما : اتفقنا ... :)
أنا : دة هيبقى أحلى بوكيه ورد جالي في حياتي ....





( و احنا مروحين ) ..


أحد ما : حاسة إنك أحسن ؟؟
أنا : بكتير الحمد لله
أحد ما : إيه اكتر حاجة وجعتك في اللي طيرناه ؟
أنا : .... ماتفقناش نقول على الى كتبناه على فكرة ..
أحد ما : ماتبطلي رخامة بقى !
أنا : طيب ......



" خايفة أقعد أجمـّل في الخيال لحد ماخاف أقرب للواقع ! " ..





الأحد، سبتمبر 06، 2009

هيحصل ايه يعني ؟؟






هيحصل ايه لو شوية هوا لطشو في عمري ساعة ضهرية .. خلوني كل مالاقي حد نايم من التعب من غير مايتسند ، أمدله كتفي ينام عليه ..

و ايه المشكلة لو كل ماستقصدني الحزن و خدني "منهم" .. أروح ضارباه بالقلم قدامهم كلهم !! ، فياخد على خاطره أوى و يعرف اني خلاص قسيت ،، و مش هسكت بعد كدة ..

و يوم ما الطريق يتسد .. أغــّرقه و أغرق معاه و ماستناش حد ينجدنا ، و أدفن رجليا في رملته الدايبة و أعوم كمان فيها .. و أشرب كتير من الغرق برضايا لحد مافرح بطعم المية ..و أفتت ملحها بإيدي ..

و لو اتغلبت أقاوح .. و أضايق الغـَـلَبة !
و أحسسها هيا مرة بقلة الحيلة ..

هيحصل ايه يعني ؟؟

لا الضهرية هتعدي بشوية هوا يلطشو في عمري ...
و لا الى قاعدين جنب الي نايمين هيقومولي عشان أعرف أسندهم ..
و الحزن فاقسني و عارف اني " بؤ " .. و موالف مع الطريق و الشمس الى هتبخرني مع الرملة قبل ميــّتها ..

و هرجع من الهوا أتكون و أبقى شيء ..

ضايق الغـَـلَبة في يوم !


** الصورة من مدونة ميرون http://meiroun.blogspot.com/

الأربعاء، سبتمبر 02، 2009

إفطار .. " مابيفطرش"



سأعد لزائري هذا اليوم إفطارا صباحيا يصلح للصائمين ..
" مابيفطرش ،، "
و لكنه يربت على الأنفس لقليل من اليسر فقط ..

سأزيل زهور الغاردينيا عن الكوب الزجاجي في وسط المائدة القديمة ، و أعد بها مائدة أخرى أكثر حياة بحياكة بتلات تلك الزهور سوياً ، سأستخدم خيوط الذكرى في عقلي لعقدها و لن أهتم إن بدت بلا حرفية .. يكفيني فقط أنها ستحمل عني ما سأعد من فطور ..

أما عن قهوة الصائمين ..

فسآتي بقدر من الحنان المخبوء بداخلي و بشيء من بذور الغد التي لم تُروى بعد ،،و أفتتهما سويا بيديّ حتى أخشى عليهما التلاشي فأدرك أنني أتممت ذلك ..

سأضيف ( ما يلي الهم من فـَرَج .. ) لمذاق ٍ أكثر حلاوة ، و سأعد الإبريق الملون و أملأه بخاتمة كل كوب .. حتى إذا وصل زائري، صببت صوت فيروز و هي تحكي : " منـّا مين بينام غير الـِوْلاد ؟ .. بيــِغفو و يروحوا يلملموا الأعياد .. " .. فتنضج القهوة في كل كوب كثمرة صيفية باردة بلون وردي .. تـُستـَنشق فقط لمنح عطر يؤكد بداية اليوم ..

....
سأحيط القهوة الوردية بالأطايب التي تذوب في العمر بلا أدنى عناء .. فهناك كعك بسمات ساخن أنتهي من طهيه خصيصا في لحظة وصول كل زائر .. و هناك الحلوى النورانية بمذاق الذكر الأبيض ، و عيدان القرفة المغطاة بشراب الروح المُحلى بالرضا .. و سأضيف أكوابا من السحاب المثلج لمن ينتهي من قهوته سريعا و يريد رفقـة ًما ...

و بعد أن أنتهي ..

سأستخدم كاميرا بيضاء كبيرة لأصور الفطور و الزائرين و المائدة الطيبة آلاف الصور .. و سأحمضها على الفور و أعلقها في كل مساحة فارغة على جدراني و أرضية منزلي .. و على الخزانات التي تحوي الكثير و فوق الأرائك ،، و سأحيكها في الستائر و على الوسائد و الملاءات ..



و سأترك باب المنزل مفتوحا لبدايات أيام أخرى و فطور صباحي آخر أعده بيديّ للصائمين ، و أزيل بعض الصور بين الحين و الآخر لأفسح المكان للقطات جديدة ...

************




** ملحوظة : كنت قاعدة امبارح بكتب فكرة معينة في دماغي و مش عارفة أكملها أبدا .. و حسيت إني فقدت استمتاعي بالكتابة و انها هتتحول لمهنة أو مهمة عاوزة أنجزها و أخلصها .. شفت الصورة الى فوق دي فحبيتها اوي و جه في دماغي كلام كتير عنها .. استمتعت اوى و انا بكتب الكلمتين دول و حمدت ربنا ان الاستمتاع بالكتابة مازال متاحا !