الأربعاء، فبراير 22، 2012
ربما بحث عني أحد..
الخميس، فبراير 16، 2012
في استمرار مديح الحاجات الصغيرة.. و هجاء الأشياء الموجعات!
طيب أنا عارفة ان البنات بتتكلم عن الحاجات الصغيرة كتير أوي .. احتمال يطلع موضوع الكتابة "البناتي" الأكثر شهرة فعلا.. ببساطة اكتب على جوجل "صغيرة" و "مدونة" و شوف هيطلعلك ايه و مين اللي كاتبه.. دة فيه كتب كاملة بتتكلم في الموضوع دة!! و عشاق تنحنحوا طويلا في مكالمات ليلية بخصوص هذا الصغر.. و رجالة اتفقعت من حكاية الحاجات الصغيرة دي و أول ماتشوف حاجة بتتكلم في الحوار دة تاني تبقى عايزة تسب للمجتمع.. عادي.. الموضوع اتفحت م الآخر و أنا شخصيا هرسته كتابة قبل كدة، بس معلش عزيزي القارئ أختي في الله القارئة،الموضوع حقيقي بغباء و أنا مضطرة أتكلم فيه .. و عمر مافي حاجة هتقدر تقنعني انه أوفر ريتد!
تاني.. في مديح الحاجات الصغيرة تاني! ألف ألف وأتوه و ترجع هيا الأساس,, طب أعمل ايه؟حاجات مصيرية في حياتي بتحلهالي ببساطة، أنا غبية و محتاجة طول الوقت براهين عملية و الحاجات الصغيرة هيا الوحيدة اللي بتنجح إنها توصل لعقليتي الطفلة المعقدة!.. يعني مثلاً :مفيش حاجة قادرة تحسسني إني مازلت صادقة تماماً وأنا بقول" بحبك" قد حاجة صغيرة أوي.. لما بنتقابل ،، أول مابشوفه بتحصل لي حالة سكينة غير متوقعة، بيبقى جوايا قبليها بثواني جنان و أصوات داخلية لا حصر لها و زعيق وخوف و غربة و زعل و غضب وسخط و زفت و قطران و على كل لون يا باتسطة! وأول مابيوصل بيحصل ميوت فجائي وأعرف آخد نفسي!.. حاجة عبيطة مش كدة؟ مش موقف انساني عظيم و لا حدث جليل أتنهنه و أنا بحكيه.. بس هيا اللي قدرت أفهمها عشان أطمن شوية..
مثلاً.. مفيش حاجة بقالها مدة قادرة تقنعني اني لسة فيا أمل أبقى بني آدمة كويسة.. غير اني من شوية دبت فيا طاقة غريبة أقوم أحمر لابويا كبدة الساعة 1 ونص الصبح واصحيه ياكل عشان حسيت فجأة إنه نايم جعان ! عنده برد و مرهق و مقدرش يعمل لنفسه أكل النهاردة.. أصل الموقف دة بيتكرر معايا كتير وانا عارفاه كويس .. ببقى هلكااانة، بكل مايحمله الهاء و الكاف من مزيج هش يوحي بإني ساعتها ببقى على وشك الكسر.. و بضطر أنام جعانة عشان مش قادرة أقوم أعمل أكل.. مببقاش جعانة بس الحقيقة ، ببقى غضبانة جداً إن معنديش أم تيجي تعرض عليا سندويتشين جبنة على استحياء برغم انها زعلانة اني جيت متأخر و لا مغسلتش المواعين .. بروح في النوم بمزيج من السخط و الحزن، بفتكر ان امي مفتكرتش تتصل في عيد ميلادي بس افتكرت تتصل تلومني انها بتعرف أخباري من الناس و اني مخرجاها من حياتي.. الفكرة كلها بتجيبلي اكتئاب،، هي أمي و مينفعش أحاسبها زي بقية البشر، و أنا بكره الأصنام و بتعامل معاها بحيادية تامة... و بغض النظر عن الهري دة كله، هنام جعانة من غير ماحد يعرض عليّ سندويتشين جبنة على استحياء!
بغضب بردو وبتوجع إني محتاجة أحكي إني بقيت بخاف وانا ماشية في الشارع، محتاجة أحكيه وسط حضن طويل لا يقل عن نص ساعة.. ومتضايقة جدا ان دة مش أوبشن، وان حمل مد الخطاوي بذعر لما أحس بصوت خطوات قريب مني دة يخصني لوحدي.. وان العياط الهستيري لمدة كام يوم عمره ماهيكون مُبرر بالنسبة لأي حد.. بس أنا معنديش حل غيره عشان أفرغ سيل السخط و الحزن السابق ذكره!
فقمت.. ببساطة، طلعت كيس الكبدة من الفريزر و فكيته و شوحت كام حتة كبدة و قطعت خيارارااية و طمطماية وقومت أبويا عشان ياكل .. و نام قبل مايخلص أكله زي ماكنا بنعمل لما يصحونا ع السحور زمان.. فضحكت و قفلت عليه النور وقمت غسلت تل المواعين عشان لما يصحى يفرح إن لسة عنده الأوبشن بتاع الاهتمام كاملاً غير منقوص.. وان زي منا بمنتهى الطفولة فاهمة الاهتمام و الحب على انه حالة من وضع التأهب و الاستعداد على مدار اليوم لمكالماتي و حواديتي ومتطلباتي حتى يتم استقبالها بالترحاب الشديد، متهيألي في ناس كتير حواليا منسية محتاجة مني أبقالها في وضع التأهب و الاستعداد دة بحذافيره..
سو، أنا مش شخص سيء لهذه الدرجة يعني.. أنا حلوة و لوزة أهووو، أنا بس مرعوبة دلوقتي لحسن ماصحاش بكرة على ميعاد الشغل عشان مفيش حد يصحيني، و هقاوم سلسلة جديدة من أفكار السخط على المسئوليات و الممكنات و المنبهات اللي محتاجة حد يشيل همها عني.. بس هلاقي حاجة صغيرة جديدة تأكدلي ان كله هيمشي مظبوط في سكته..
كله هيبقى تمام يا ست ريهام :)
** الصورة هي واحدة من شخصيات ugly dolls المحببة إلى قلبي و معبرة جداً عن حالتي النفسية في الحقيقة..
الأحد، يناير 29، 2012
PASTA
هل تعلمون؟ أخبروني أيضاً أنني عندما أنام مبكراً تحرسني الجنية و تمسح على شعري طوال الليل و لهذا يستيقظ الذين ينامون مبكراً في صحة و قوة و نشاااط، بخلاف أنني أصحو مرهقة و شبه مكسحة في جميع الحالات.. أخبروني أن أفعل الخير و أرميه النيل لأنني حينها سأشربه من جديد عندما يتساقط من صنبور حمام بيتنا وحينها سأصبح أجمل.. فكنت كالبلهاء أقف أمام صنبور المياه مبتسمة على أمل أنني أشرب الآن نتاج الجنيهات التي منحتها للسيدة العجوز أو مفعول النكتة التي قلتها للفتاة الباكية حتى ضحكت.. و كنت أصدق أن وجهي يصبح أجمل بالفعل
الاثنين، ديسمبر 19، 2011
لأنني لن أفهم..
أي شيء، أريد أي شيء!.. حلم، خبر، جملة في كتاب،فكرة تهب فجأة!.. أي حدث بسيط ساذج و أنا "هتلكك" و سأعتبره طرف الخيط .. أي لمحة عن القادم سأتمسك بها و أحاول حياكة طريق.. أي لافتة تشير في أي اتجاه خارج الدوامة... أي شيء سيكون أهون.. أرجوك! أنا أعرف أن الأنبياء قد رحلوا ولن يأتينا وحي عن زحام سمائك بمن غادرونا بدري.. أو بما سينتج عن إزاحتهم عن خارطة العالم هذه المرة، وزارة جديدة؟ أم خطاب عن ضبط النفس.. الأنبياء قد رحلوايارب.. حتى العرافات الآن يكتفين بوشوشة الودع ليخبرن البنات أنهن سيتزوجن، وينبئنهن بفرحة قادمة لا مؤشر حقيقي لها في خرائط قهوتهن.. اعتزلن تماما شئون الحكم و الأرض والأوطان.. و إطلاع الفرسان العزل على جزء من الطريق وسط معركة في هذه العتمة بلا خرائط .. العرافات امتنعن..حتى العرافات يردن المال يارب، و الأنبياء رحلوا.. و أنا تائهة في دوامة العالم البغيضة و أريد لمحة بسيطة تطفئ همي، من فضلك!
يتعذر على عقلي التافه أن أفهم، أسب و أبغض ما يحدث و أحاول أن أشارك ثم يقف عقلي من جديد.. زنة بغيضة تلاحق أذني وأنا أشاهد ما يثبت أن حاميها حراميها بالفعل .. ينقطع الإرسال في رأسي ليستبدل بمشاهد حقيقية.. ليست نظريات مؤامرة ساذجة إذن، دة مش حاميها حراميها بس.. دة حارقها و سارقها وقاتلها و زانيها، إنهم يحرقون الأرض بمن عليها يارب.. وأنا لن أفهم كل هذا وحدي!
" الملعونون هم كل من بقوا على قيد الحياة"
في كل مرة تدق هذه الجملة في أذني بمصاحبة الزنة إياها و أنا أفكر.. أينا أكثر حظاً؟ هم لهم السما و شرف الشهادة و الخلاص ، و لكل منا عشرة سنتيمترات في كل مواصلة و مئة و خمسون جنيه من الحكومة شهرياً و صفعة بعصا الغنم في الميادين.. ولكننا أيضاً هنا، نجلس معاً على القهاوي نصبّر بعضنا و نمسك بالأيادي و نأمل أن كل خطوة جديدة لربما أوصلتنا.. هم في الأعالي يضحكون مثلنا على النكات الخاصة بتأسلم كل شيء، يضحكون بغصة في الحلق تمنعهم من الاستمتاع بالتحليق ... و تنقبض قلوبهم إذا ما فكروا أنهم ربما ماتوا في سبيل هذا العبث!
أينا أكثر حظاً؟
تختلط المشاهد في رأسي،... البالونات السوداء التي نعت الشهداء تطير في سماء يملؤها دخان احتراق المجمع والمباني حوله.. العتمة تهب فجأة في قهوة بستان شارع شريف ليصبح شبيهاً بمحمد محمود ومجلس الوزرا بعد أن غادرتهما الحياة، ثم تتحول قططه إلى أطفال شوارع تطارد الجميع بالمولوتوف.. تختفي الكتب في كل فرشة و يحل محلها جرنان التحرير بصفحة أولى يتصدرها " كـــذّابــون" برفقة صورة جندي يعري امرأة، و وسط الميدان شاشة كمبيوتر ضخمة مليئة بتعليقات الفيس بوك عن ملابسها الداخلية الفاضحة، و التي ستؤثر حتماً في القضاة.. و نزاهة الانتخابات!
الجمعة، ديسمبر 09، 2011
العزومة..
يقولون دائما عن جدتي" كانت اللي تحبه تحب تأكّله ".. أظن أنني ورثت العادة عنها :)
هذه هي المرة الأولى التي أطبخ فيها هذه الكمية من الطعام لأصحابي، بمعنى أدق: لأشخاص يبهجني أن أراهم بخير ، أن أساهم في سعادتهم و لو بتعليق تافه مضحك.. اممممم الأصحاب، هذه العائلة الصغيرة البديلة التي تختارها بنفسك و تتناسى معها تماماً آلام التمرد و الصراعات الوجودية المضحكة أياً كان نوعها.. تنخرط في الجمع بهدوء، وتعد الطعام بسعادة و أنت تتخيل الجلسة المزدحمة بعشرين شخص رائع سيشبع "معظمهم" برغم القلة النسبية للموجود.. تشعر بقليل من الرضا أنك نجحت في غفلة من الجميع في صنع جزء بسيط من ذاكراتهم يخصك... يعني مثلا بعد كام سنة، احتمال 5، 6 أشخاص منهم يبقوا قاعدين ع القهوة سوا و حد فيهم يقول على غفلة: فاكرين اليوم بتاع عزومة ريهام؟
نجحت في التسلل و انتهى الأمر :)
العزومة عزومة سمك و رز و كاليماري و جمبري و خلافه.. منذ عدة ساعات و أنا منشغلة في التحضير، اشتريت كل شيء و حاولت ترتيب ذهني و ايه هيتعمل مع ايه قبل ايه و بعدين بكرة هيتسخن ازاي!.. فاكتشفت الساعة العاشرة و النصف أنني لا أملك حلة تصلح لعمل كمية مناسبة من الرز غير المحروق.. حلة الرز الخاصة بي صغيرة جداً و بقية الحلل بتحرقه! قررت أن أنزل لشراء حلة و أن أسابق الوقت للتوحيد و النور الذي لا أدري إن كان ينتظرني أم أغلق أبوابه .. وصلت فوجدت جزء من الأنوار مغلق.. ركضت فعلياً على السلالم حتى الدور الثالث فوجدت شاب نصف نائم يطمئنني إني لحقته... اشتريت حلتي الأثيرة و احتضنتها بين ذراعي حتى الكاشير، و عدت للبيت منذ بضعة دقائق...
أتصرف هذه الأيام دائماً بشكل خاطئ.. أفسد الفرص ثم أغضب على الجميع.. أشعر بأنني البيانست الصغير الذي يشعر بقهر شديد لأنه لا يقود الأوركسترا الضخمة، وإذا ما أمسك نوتة صغيرة أفسد اللحن.. و جلس يهيل التراب على وجهه و يندب حظه و يمقت الجميع لأنهم لن يعطونه فرصة أخرى! أشياء كثيرة تحاول أن تثبت لي بأنني شخص سيء، وأنا أحاول أن أقتنع بأنني شخص جيد سيء الحظ لا أكثر.. ربما لا أصلح لقيادة الأوركسترا، لماذا لا أرضى بدور البيانست الصغير ببساطة؟
في أثناء تفعيص الطماطم و تتبيل السمك، ووسط رائحة البصل المحمر و الكمون.. سأحاول نسيان كم أنا دائماً مقصرة و " خايبة" و أشياء أخرى.. لن أفكر سوى في أن طاقتي الذهنية ستظهر في الطعام و أنه علي أن أستمتع بطهيه كي يصبح أشهى.. سأتخيل أوجه العيال صحابي المبهجة كلما باغتتني فكرة مرهقة ،سأتذكر ببساطة أنه هناك أشياء أخرى في الكون بخلاف أخطائي، و أصبح أفضل..
و سأسمّي قبل أن أطش البصل في الزيت كما كانت تفعل جدتي
" عشان ربنا يبارك في الأكل"
:)
الخميس، نوفمبر 24، 2011
المحفوظات..
أعتقد بأن صاحب الفرن قد حفظني..
في كل يوم فيما بين التاسعة و النصف، و العاشرة و النصف أشتري باتيه سوسيز بـ 3 جنيه من أجل الإفطار.. ثم أعبر الشارع إلى صاحب السوبر ماركت الطيب الذي يساعدني في التخلص من الأوراق النقدية المهترئة التي أخشى عدم التمكن من صرفها أبداً.. فأشتري عصير أو زجاجة مياه أو كرت شحن بـ 10، فيصرفها لي بابتسامة، أظنه حفظني أيضاً
ثم أن معظم سائقي ميكروباصات التحرير قد حفظوا شكلي تقريباً، الفتاة التي تضع السماعات دائماً و أبداً و ترتدي ملابس تحوي ورداً في أي قطعة منها و تجلس إلى جانب أي شباك لتقوم بتناول وليمة إفطارها بنهم، ثم تحدث جلبة ملحوظة بكرمشات الأكياس و فتافيت الخبز...
أما عن بائع جرائد موقف عبد المنعم رياض فلقد حفظني بالتأكيد و تأكّد تماماً أنني لن أشتري منه الجرائد ما حييت.. غير أني أقف كل صباح أمامه أتصفح كل العناوين بتوتر واضح قبل أن أغادر حيث ميكروباصات المهندسين، حيث التبّاع صاحب الذراع الواحدة الذي أرغب في تصوير ابتسامته إذا ما امتلكت كاميرا جيدة قريباً، التباع الذي حفظني أيضاً لدرجة أنه استوقفني في أحد الأيام قبل أن أرتكب غلطة فادحة قائلاً بابتسامة شاسعة: " بتعملي ايه عند ميكروباصات امبابة؟" فأنقذني من ساعة أو أكثر من التوهة و التأخير عن الشغل..
ثم أن أمن عمارة الشغل حفظني تماماً و أصبح يناديني" باشمهندسة" أخيراً بعد سنة كاملة من التعيين.. و يعلم أنني دائماً مستعجلة و متأخرة و ألقي سلامي الصباحي دون أن أنتظر الجواب لأنني لن أسمعه بسبب السماعات على أية حال..
لم يحفظني أحد في الميدان بعد.. لا أستطيع الذهاب سوى تخاطيف و لا أتحمل الغاز لمدة تزيد عن الدقيقتين.. لا أقتنع بدوري الثوري في الجلوس في أحد تكتلات أصدقائي لأنني لن أستطيع الاعتصام و لا أملك سوى ساعتين كحد أقصى داخل إطار الحدث، فأفعل كل شيء تخاطيف.. أنضم لمسيرة أو اثنتين تخاطيف، أهتف تخاطيف، أبتاع بضعة محاليل ملحية تخاطيف، و معمول بالعجوة أحاول إعطاؤه للخارجين من شارع محمد محمود لربما ساعدتهم نسبة السكريات في الدم و لا حاجة! أو أكنس الميدان و أتحمل يوماً كاملاً في الشغل من التفنن في التريقة على ذلك لأنني غبية و حكيت ذلك بفخر...ثم أعود للبيت منهكة تماماً من هذه المهام الصغيرة جداً، فأقوم بتشيير بضعة صور و تعليقات أسخر فيها من كل شيء و أقنع نفسي بأنني أساعد هكذا في فضح ولاد الكلب.. أنام بملابسي، ربما بحذائي أيضاً نتاج الإنهاك.. و أستيقظ بعينين متورمتين و رغبة في استكمال مساراتي الضئيلة، دون مضايقة أحد أو الغرق في التبرير..
بالأمس بعد أن غادرت الميدان ، راقبت من شباك الميكروباص ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم مابين الخامسة و الثامنة.. يجلسون في مقابلة الزجاج الخلفي لسيارة 28 منهكة يقودها أب بوجه مقتضب و أم تحاول مراقبة الشارع في الاتجاه الآخر بغربة واضحة... و لكن أفواه الصغار كانت تتحرك بانتظام يوحي بأنهم ينشدون أغنية ما.. و تتوقف أصغرهم فجأة و تضحك بلا سبب ثم تكمل معهم الاسترسال في غناء يحجبه عني الزجاج و لا يظهر لي منه سوى هز الرؤوس الصغيرة بتمايل مع اللحن الخفي..
في موقف كهذا عادةً كنت سأفكر في صغاري أنا التي سأنجبها من الشخص الذي أحب.. و كيف أنني في موقف كهذا كنت سأشاركهم الغناء بالطبع و التمايل و الضحك بأعلى صوت .. و لكن لم يخطر في بالي هذه المرة سوى فكرة واحدة : معانا حق! و المصحف معانا حق.. لسنا مجموعة من الشباب الطائش الذي سيدرك بعد مدة أن الفترة الحالية كانت تستلزم حكمة من نوع آخر و حقناً لكل هذه الدماء.. ربما تمنينا ببلاهة أن تظل هذه الصغار آمنة... أن تملك حقوقاُ أرهقتنا في الاختيار و الحب و البغض و الفهم.. و الاستمتاع بتفاصيل حياة لم يُعدّها أحدهم مسبقاً...
أغمضت عيني في إنهاك لبقية الطريق، حيث أنه من المحفوظات أيضاً أن أعود للبيت منهكة و خائفة من كل شيء ..
لعبة wait & see!
الأحد، نوفمبر 13، 2011
عن العودة للأصول..
عارفين؟
أنتظر من مدة كتابة تلك التدوينة الرائقة الرائعة عن المتع التي لا تخص أحد، أعد لها منذ مدة بالفعل.. امتلأت بمقتطفاتها النوتة و أبتسم أثناء الطبيخ و أنا أضيف في دماغي سطرين أو ثلاثة بداخل أحد الحواديت، و خاطرة طيبة عن هذا أو ذاك.. و لكنني في الحقيقة لا أرغب في كتابتها الآن .. صعبان عليا متطلعش في الآخر بمزاج!..
أرغب ببساطة في العودة للأصول.. أن أكتب كي لا أختنق .. و أحكي بضعة تفاصيل متشابكة تلف و تدور و تدور في منتصف دماغي بالضبط، لأ!.. لا تلف و تدور فقط، بل: تلف و تدور و تدوووور و تدوووووووور و تدوووووووور و تدووووووووووووووور... و تسبب لي هذا الصداع الممل، و أرق من النوع المعتبر..
اممممممم.. نبتدي منين؟
في الحقيقة استيقظت في الثانية و النصف منتصف الليل عشان نمت في النور! .. أقفلت النور و غفيت لمدة لا تزيد عن ساعة و نصف أخرى.. ثم استيقظت .. جائعة و غاضبة و حزينة ! و ليس بيديّ حيلة سوى أن أدب مشوار لحد المطبخ لإعداد سندويتشات و حاجة دافية.. أخطو على البلاط البارد و أشعر بأنني كارهة للعالم إلى أجل غير مسمى و أرغب في شتم الجميع ..
أتناول طعامي و أشرب شاي بلبني و أنا غارقة في السخط على العالم الذي توقف عن الاختراعات المفيدة منذ مدة.. لا يوجد ابتكارات، عمالين يزودو في أم أوبشنات العربيات و خلاص!.. و أنا أصلا بركب مواصلات، فلا يصلني من نفع ذلك شيء!.. لماذا لا يخترعون مكنة سندويتشات -منه فيه- مثلاً؟ يتم تزويدها بالجبن و البيض و البسطرمة بشكل دوري وبها تلاجة ضئيلة جداً و الجهاز بأكمله يعمل بالبطاريات وصغير.. بحيث يمكن وضعه بجانب السرير ، و لما تدوس ع الزرار تطلعلك سندويتشاتك و انت متكلفت لو صحيت جعان.. لتكمل نومك/ يومك/ عمرك! بسلام.. ليه مبيخترعوش اختراعات كويسة كدة؟ كتهم القرف!
أنتهي من طعامي فيبدأ هوس مزيكا بداية الأسبوع .. أبدأ في البحث عن مزيكة مواصلات الشغل النهاردة، و الـ 9 ساعات اللي هقضيهم بعينين محترقتين و قرف ضمني معلوم بالضرورة.. كارهة تماما للـ 24 جيجا الخاصة بالمزيكا على جهازي .. أتذكر ساوند تراك " lars & the real girl"، أقوم بتشغيله أثناء رحلة البحث و أبدأ في الهدوء.. و أقوم بتحميل بضعة ألبومات لـ nouvelle vogue - belle & sebastian - regina spektor، هذا لا يمنع أنني لازلت أشعر بأنني نصف فاقدة للوعي و متنحة في الفراغ!
أتذكر الفيلم.. lars & the real girl
في الحقيقة نظريتي العتيدة تقول.. " الفيلم الحلو يبان من ساوندتراكه!" .. غالباً ما يظل تلفاز غرفتي مفتوح على ام بي سي ماكس من باب الونس دون أن اتابع حقيقة ما يتم عرضه.. أمر مرور الكرام بجانب الغرفة فتخطفني موسيقى مشهد ما ، لا يمكنني سوى أن ألتفت.. و في الغالب أكمل الفيلم و أقوم بعدها بتنزيله و ساوند تراكه عشان أشوفهم بعدين برواقة.. و دائماً لا يخيب ظني، و أجد الفيلم جيد بالفعل
حاسة إني بلف و أدور و أدووور بردو عشان متكلمش عن الفيلم، ربما لأنه أصابني في العمق!.. لم أدرك من قبل أن الغرق في الوهم من أكثر مخاوفي صعوبة.. لارس الذي غرق في وهمه تماماً، بل كان بالشجاعة الكافية لتجسيده أيضاً في دمية لطيفة مبتسمة رائعة التقاسيم تشبه تماماً ما يحلم به.. تاريخها/ تفاصيل حياتها / رد فعلها تجاه كل شيء.. / حواراته البسيطة التي صاغها معها من طرف واحد، مرافقتها في كل مكان بابتسامة شاسعة تشبه تحقق حلم.. حتى أتعبته كل هذه المقاومة من أجل حلم لطيف مرهق.. فأصاب دميته الرائعة بالمرض ببساطة لتبدأ في الاحتضار!
لا يمكن أن أنسى لحظة قراره بموت " بيانكا" .. و كيف ودعها وبكاها و تألم لها كثيراً برغم أنه قرر توقيت موتها بنفسه.. أنا مرهقة بالشكل الكافي كي لا أملك الطاقة اللازمة لتشبيه كل هذا بما نفعله في كل شيء... مخابيل! لماذا لا نملك قدراً كافياً من الذوق يمكننا من التزام الصمت قليلاً و التمتع ببساطة بالحياة؟
قلة النوم تصيبني في مقتل!
إضافة لآلام تأكل معظم جسدي، أصبح صعبة الإرضاء و ناقمة و معدومة الأمل و الضمير!
دش صباحي لطيف سيحل جزءاً من المشكلة..
قلتلكو أنا الموضوع دة قبل كدة؟؟ الحل الوحيد الذي أملكه تجاه كافة المشاكل، يا إما أخش أنام يا إما آخد دش .. ممكن أطلب أكل مبهج بردو، معنديش حلول تانية!
و..كدة هتأخر ع الشغل
صباح النور :)
الأحد، أكتوبر 30، 2011
سوء فهم بسيط يخص ثلاثة عشرة ساعة متواصلة من النوم..
أنت لا ترد..
ربما نائم، ولكنك تستيقظ عادة من إن تلتقط روحك تنهيدتي في الطرف الآخر من الهاتف.. لا تكتمل مكالمة بأكلمها دون أن أوقظك بالفعل .. و لكنك هذه المرة لا تستيقظ، و لا ترد.. ربما ضايقتك ملاحقة الآخرين ممن يفتقدونك مثلي و قررت أن يظل الهاتف صامتاً هادئاً حتى يستيقظ جسدك وحده دون إزعاجنا جميعا.. لهذا لم تتمكن من سماع الرنات التسع الأولى ، و الرنات الأخرى التي توقفت عن عدها .. ثم الرسالتين و كل التنهيدات و محاولاتي لإلقاء الهاتف في غضب ليصطدم بدميتي الضخمة في توتر..
ربما نال منك الإعياء، و آلام جسدك جراء العمل بلا انقطاع هاجمتك بلا هوادة .. فتألمت كثيرا وأصابتك حمى ما و بقيت تخطرف باسمي ..و بأمنياتك الطفلة عن ساعة ليلية نقضيها سوياً في فراغ هادئ.. ولكن لم يسعفك أحد، فاستغرقت في نوم يشمه إغماءة ناقصة لا تقدر خلالها على التقاط شيء.. لا صوت هاتف و لا تنهيداتي التائهة و لا رغبتي الحادة في إخبارك عن الرجل الطيب في ذلك الفيلم الذي تشبه يده يدك بشكل مفزع... حتى ظننت أنها رسالة من السماء تعني أنه علي القلق!
ربما أصابك مكروه حقيقي، و نقلك أحد إخوتك إلى المشفى القريب.. و أصابه الخجل/ الخوف من رد مكالماتي المتتالية.. لربما انتهى الأمر بسلام دون إفزاعي.. و لكنني فزعة بالفعل! و لا أملك أن أنتظر بقلقي على باب غرفتك الممتلئة بأجهزة طنانة و أسلاك مزعجة وشباك وحيد عهدته قبلك .. و أعلم كم هو موحش، و كم يبدو العالم/ الغرفة أكثر لطفا في وجود آخرين ..تبدو لهفتهم أكثر أهمية من مراقبة طنة مزعجة لجهاز يوضح فشل صريح في الاعتناء بعهدة سماوية غاية في البساطة وكلت وحدك بها : جسدك.. و لا شيء آخر
ربما قرر الكون معاقبتي باختطافك الفجائي هكذا إلى حيث لا أعلم... لن أذكر الموت في هذه الفقرة ، بالله عليك لست متشائمة إلى هذا الحد!.. سأسميه اختطافاً فحسب... ربما ليس اختطافا أيضا، ربما أنت في النهاية أحد كائنات بلاد العجائب الهاربة من المرآة السحرية إلى عالمنا البغيض من باب فضولك الذي أعلم لتفقد عوالم أخرى فحسب... هل تعلم؟ كان حري بك أن تتفقد العالم الآخر الذي يحكم فيه بائعي الخبز كل شيء، و الذي لا أذكر اسمه الآن.. و لكنه بالتأكيد أكثر أهمية من عالمنا المزعج هذا، ألا تظن ذلك؟
قرر الكون معاقبتي إذن..
أستحق، كنت أغضب لأشياء تافهة.. وأعاتبك طوال الوقت و لا أتوقف عن الشكوى ككل الفتيات الساذجات اللاتي ينشدن الكمال ويرغبن في كل شيء كما يحلو فقط لهن... فأنجح في منحك غربة رائعة لاطالما هربت منها إليّ لتجدها معي من جديد.. وكأنها حلقة مفرغة خطط الكون لها ولك.. و لكنني لم أكن مخطئة دائماً ، ما انت عليك حاجات بردو !!!.. امممممم لم يعد كل هذا مهماً الآن .. كان الكون أكثر رقة معك مني.. و اختطفك هكذا و عاقبني كما أستحق، و أنت الآن لا ترد على الهاتف .. ببساطة لا ترد، و لا أستطيع مشاركتك الحلوى التي تملأ السرير و خواطري الساذجة عن الفاكهة ، و عن فيلم " kite runner " و ساوند تراكه الهايل!
في الحقيقة أنا خائفة فعلاً ، و كل هذا الهراء لم ينجح في منحي بعض السكينة كي أغفو قليلاً و أدع الغد يخبرني بسبب اختفائك ... و سأظل أحاول إيقاظك بهستيرية حتى ترد، فأستكمل " بواختي" و ألومك على إغراقي في القلق بهذا الشكل.. وأنسى إخبارك أن مواقف كهذه لا أملك حيالها سوى أن أتذكر امتناني لوجودك في الكون، و لتركك الأرانب الضخمة و أشجار الحلوى و غرف الحقيقة في بلاد العجائب "إياها" ، و اختيارك لعالمنا المزعج من بين كل العوالم الأخرى خلف مرآة أليس ... ممتنة لذلك بالفعل
رد على أم الموبايل بقى!
الأحد، أكتوبر 23، 2011
شعار المرحـلة..
شعار المرحلة: no thing to lose..
الحقيقة يا عزيزي أنه لا شيء لأخسره بالفعل، لا أستطيع أن أفكر في أسوأ ما يمكن أن يحدث... لا أظن أن هناك أسوأ مما قد مر علينا من قبل، و الواقعي الأكيد أنه قد مر.. تصدقي يا بت يا ريهام :مر بالفعل! وبرغم أن الوقت يثبت لي دائماً أن خيالي قاصر تماماً، و أن احتمالات الأسوأ ستظل لا نهائية ومفزعة ... إلا أنني أتذكر كلمة صديقتي السمراء الطيبة عن كوابيسها التي تحققت بالفعل، و لم يبق لها من بعد ذلك سوى أحلام حلوة تملأ الخزائن...
لا شيء لأخسره..
سأتوقف، صدقني.. لست مهتمة بالنتائج، لا أريد أن أعرف إن كان الآخرون على حق.. فقدت فضولي تجاه ذلك فعلاً! " ثم همّ كانوا همّ ، ثم قالوا كلام كتير... " ثم كنت خايفة و بزعل ثم أنا أصلاً مش كبير :) .. و لكنني الآن لست خائفة من الألم، آلام التوقع وهيبة القادم تبدو لي أكثر قسوة من القادم نفسه ... أن أستيقظ من نومي فاقدةّ متعتي بالحاضر تماماً لصالح احتمالات الفشل، ما هو الأسوأ؟ بمعنى أدق : وات ذا هيل يعني؟!! ..أنا الآن لست مهتمة، ولازلت غير قادرة على صياغة أسوأ ما يمكن أن يحدث في جملة صحيحة... لا توجد خيبة أكبر من التي كان كلينا غارق فيها بالفعل.. هذا قبل أن نخطو أول خطوة، خطونا، ونجونا بأعجوبة! وصار لدينا على الأقل شيء ننتظره في الطريق بلهفة.. something to look forword.. ماذا أريد أكثر؟
لا أملك طموحات أكبر من بذرة تغذي الشغف الذي يبهت في داخلي هكذا بلا فعل فاعل كي يصيبني كل هذا الخواء المقرف.. كي نصبح زومبي بملابس مكوية و برفانات!، ثم نجلس نمارس الهواية الأكثر شعبية في نعي الحظوظ و سب الميتين... و هلم جرة... في الحقيقة أنا لست مهتمة بهذه التراتيب و لا أشعر أن ملابس الشتاء القادم تليق بهيئتي الزومبية.. لا أشعر بأنه الوقت المناسب للتحول يعني!.. و في الحقيقة أيضاً سأظل أتمسك برغبتي في عيش كل شيء لآخر قطرة ..ومش هغلب! و سأمتن لوجودك هنا فحسب..و ليذهب كل شيء إلى الجحيم :)
هذه الأيام بالذات لا تبدو مناسبة للاكتئاب، الجو صحو و مشمس بس بحلاوة.. الشمس ظاهرة على استحياء، و الهواء بارد لطيف فلا هو حر و لا برد... أشعر بأنه لا وقت للعبث بالأدمغة... اليوم مثلاً قمت بشراء ورد مكافأة لي على تنظيف غرفتي بعد معانااااة! أحب عادةً شراء أنواع خاصة من الورد و لا أشتري ورداً أحمراً أبداً، جو الفلانتين دة!.. و لكنني اليوم بالذات اشتريت بوكيه ورد بلدي أحمر صرف و طازج جداً .. استمتعت بتنقيته بالواحدة و مراقبة "الوردجي" وهو يقوم بإزالة الشوك الضئيل لجل خاطري و ينصحني بتغطيس الورد في المياه قبل رصه في الفازة حتى يبدو ندياً و صابحاً ... الحياة إذن تحوي أكثر من مكالمة هاتف محبطة و حدث لم يتم خدته المكالمة و طار!! الحياة تحوي من الخير الكثير.. مما يجعلني أرغب في ركوب عجلة لمسافة طويلة جداً و السماح للهواء بالنفاذ من ملابسي على قلبي عدل!
و سأرغب في مرافقتك في رحلة نهارية لطيفة كعائلة هادئة مكونة من اثنين، سأعد لك ساندويتشات اللانشون بالجبنة و أحضر لك كوكيز مقرمشة قرمشة السنين .. و أعد قهوة في تورمس و سنجلس في الشمس الهادئة نتنفس طاقات أخرى بخلاف الخوف... و نصبح بخير
بي اس: الفانتازيا بتاعتي فيها سناجب! آه و النعمة ... تقريباً مش هلاقي سناجب و هضطر أكتفي بموضوع السندويتشات دة.. يلا بقى هعمل ايه نصيبي كدة :D
الجمعة، أكتوبر 07، 2011
بما إنو العيشة سَوْدا و مش بَيْضا!
اجتمعنا وقررنا نسلق بَيْضة!
شي مغذي
شي خفيف
شي مطمئن
شي مخيف!
هكذا يقول زياد الرحباني..
إذن.. احم
1- شي مغذي :
أتفنن منذ مدة في صنع مشروبات لا يعرفها أحد.. المجات مبعثرة حول السرير و الناتج دائماً ممتع، لا تنتهي متعة الأمر عند حد التذوق فحسب، الروائح الشهية الجديدة تصيبني بنشوى خاصة بالفعل.. مزيج النكهات القوي في مشروبات " ثيك كدة و ماسكة نفسها و بنت ناس" قادر تماماً على صنع البهجة، يمكن إضافة خلوة لطيفة للنفس و القليل من نبذ الزحام فيصبح الهراء المنتشر في الهواء مجرد هراء بالفعل،، و لا بأس من الجهد اللازم للتخلص منه على مدار اليوم/ الأسبوع / العمر!، في مقابل برهات قليلة برفقة مشروب دافئ مبتكر كالذي بين يديّ الآن ، خاصة أنني بطيئة في الشرب.. و غالبا ما أترك القليل ليبرد فأجرب المشروب دافئا و باردا و أقارن أيهما أفضل... ربما برفقة فواحة و زيت خوخ لاستكمال الحالة.. و مكالمة هاتفية غير متوقعة يملؤها الضحك لتذكيري أن العالم بخير في مكان ما، لا يصل إليه خيالي القاصر!
شاي بالتوت باللبن - نسكافيه بالآيريش كريم أو الكراميل " و البركة ف بن شاهين " -قطع تويكس مضروبة في الخلاط مع لبن ساخن و جرانيتا قهوة و أشياء أخرى..
جربو و ادعولي.. إنه البوروروووم في أسمى معانيه ...
2- شي خفيف:
دخلت اليوم في نوبتي ضحك رائعتين على التوازي ، الرائع في الأمر أنني كنت وحدي تماماً .. أما العامل المؤثر المضحك فلقد كان خارج إطار تواجد آخرين لمساعدتي في انتزاع الضحك من الداخل بأعجوبة.. كووول!
النوبة الأولى في أثناء مشاهدتي لواحد من أفلامي المفضلة .." بريدجيت جونز " .. كلما شاهدت هذا الفيلم بالذات رغبت في تقبيل خديها الورديين و إخبارها أنا تشبهني في كارثيتها اللطيفة .. أحب خواطرها بشدة! و أتمنى حقيقةّ قراءة هذه المذكرات بلغتها الأصلية و الابتسام على مدار كتاب كامل ..
المشهد الذي أدخلني في نوبة الضحك هو " عركة " هيو جرانت و كولين فيريث.. المشهد الذي تكرر في جزئي الفيلم حيث يمارس كلاهما فعل الغضب و الضرب بشكل طفولي مضحك جداً.. المشهد نجح في إضحاكي بالفعل، و في المقابل حزنت قليلاً عند انتهاء الفيلم .. أفضل أن تنتهي أفلامي المفضلة دائماً بعد أن أغط في النوم ، أو ربما عندما أضطر لمغادرة البيت!
النوبة الثانية أصابتني منذ دقائق.. أقرأ " حكايتي شرح يطول " لحنان الشيخ.. لبنانية ملهمة، أغرقتني في أجواء بيروت برغم أنني أستمع محمد فوزي أثناء القراءة!.. و برغم استرسالها في استخدام اللغة الشامي التي تجعلني لا أفهم بعض المصطلحات.. إلا إنها ممتعة بحق
في أحد الفصول تحكي البطلة الطفلة عن رحلتها الأولى للسينما لمشاهدة فيلم "الوردة البيضاء " في أحد سينمات بيروت .. و تتحدث عن شاب في الفيلم يعتمر طربوشا و اسمه "جلال " يغني : " ياما جاكيت و بكيت .. "ثم تظل لعدة صفح قادمة في الرواية تحاول أن تأتي لعبد الوهاب بالجاكيت اللي نفسه فيه لأنه يغني و يبكي!.. فتحاول سرقة جاكيت أحد المارة ثم جاكيت زوج شقيقتها الكبرى .. إلا أنها تدرك عدم صلاحيته لحل الأزمة ،" فزوج شقيقتي يصلي و يقرأ القرآن ، في حين أن محمد عبد الوهاب كان يتحدث مع المرأة و يغني لها و يعانقها و يصفّر ، و هو يسير مسرع الخطى.. "
أضحك من قلبي .. و أقرر أن أكتب تدوينة
3- شي مطمئن:
إن السبت لناظره قريب!
مرت المدة كاملة إذن.. 18 يوم بالتمام و الكمال..
خرجت من هذه التجربة الرائعة بكراهية معتبرة للإمارات و دبي و اللي جابوها!.. و بضعة دعوات خالصة في الثلث الأخير من الليل على " اتصالات " و كافة طرق الاتصال الدولي .. و اكتشاف مهم وخطير.. و هو إن فيه حاجة كدة اسمها " السنترال الدولي الأعظم " .. دة سنترال كدة يا جماعة موجود في مكان ما من الكون مسئول عن كل المكالمات الدولي.. " يترأسه " شخص تيــت يحيك المؤامرات و يقطع الخطوط و يزيد الأسعار كي يدمر علاقات البشر .. لو لاحظتو يعني، هتلاقو العلاقات بين الناس المسافرة وبعضها في تدهور مستمر .. و الراجل التيت دة هو المسئول عن كل دة ... و أنا شخصياً أحل دمه، و أدعو كل من يملك النخوة إنه يسافر في رحلة لا نهائية للبحث عنه، و تصفيته!
ايييييه ..المطمئن بقى إن كل دة خلص.. يوم السبت الساعة 6 ينتهي كل هذا الهراء عن آخره ، وداعاً للإمارات، وداعاً للمكالمات الدولي، وداعاً للرجل التيت ..
و أهلا أهلا بالإضراب في مطار القاهرة..
وربنا يستر!
4- شي مخيف:
سأجلس الأيام القادمة في انتظار مرض مزمن جديد .. أرجو بشدة أن يخيب ظني هذه المرة.. أضع كل الاحتمالات أمامي واضحة .. أكثرها تفاؤلاً و أشدها قسوة ..بدايةّ من احتمالات اللخبطة الطبيعية إلى جملة بغيضة ترن في رأسي:
constant fevers means cancer!
لا أهتم ، أي شيء سيحدث أياً كان سيحدث بالفعل ! .. أرجو فقط أن يحدث بسرعة و ينتهي بسرعة.. أتساءل فقط عن قدرة هذا الجسد على تخليق العطب، جابها منين؟ قدرة خارقة!.. في داخلي نطفة سامة أو شيء من هذا القبيل، لا أدري بالضبط .. ربما أنا بلهاء فقط و كل شيء سيكون بخير...
..
و على رأي زياد بردو :
كان هذا كل شيء بالنسبة لهذه الليلة و تصبحون على خير
و سلامات لزياد... :)









