الأحد، يناير 31، 2010

شوية خواطر.. كتيرة ،، متفرقة ... ملهاش علاقة ببعض ! .. كل دة عنوان أصلا ؟؟؟






بقالى كام يوم عندي خواطر كتيير أوي عاوزة أكتبها ،، حاسة إن انا نسيتهم دلوقتي أساسا بس خير يعني ! هفتكر و أنا بكتب ان شاء الله ...




عمي جه زارنا من كام يوم و جاب معاه كمية فراولة مهوووولة !


الفراولة بالنسبة لي كائن شبه كامل ... " كامل الأوصاف ندهني " ،، اللون : أحمر منقط .. الملمس : مش أملس " معتاد " و مش خشن .. الطعم : غير محدد الهوية ! ... كائن غامض و صامت :) بس عسول .. أنا بحب الفراولة أوي !




حتى بعد ماتتاكل تعتبر أكتر فاكهة شكلها حلو و هيا متاكلة ! بيتبقى منها حتة صغنونة حمراء اللون ،، زاهية .. و ورقها الأخضر .. ورقها تحسه صغير في السن و عامل فيها نخلة ! .. والله بجد تفريعته شبه النخل بس ملوش جذع .. فتحس انك مش لازم تتسلقها و لا حاجة ... يعنى مش لازم أول ماتشوف نخلة بعد كدة تسمي الله و هيلا هوب تتشعلق فيها و تقعد تتسلق .. " دة على أساس ان الناس كلها متشعلقة في النخل اللى في الشارع دلوقتى و بيتسلقو بعنف ! " ... أنا بدأت أقول حاجات مش متزنة .. و الله منا ماسحاها !! يحيا العــــدل ..




المهم إن احنا محتاسين في كمية الفراولة دى .. أنا أصلا كنت هكتب تدوينة عن بيت تحتله الفراولة ! و الأحمر بتاعها فضل يتشعب في كل حتة .. و الموضوع فضل يحصل تدريجي .. الهدوم تبقى حمرا ، البطاطين .. العصاير من كل الأنواع ... و لسبب ما الدماء هيا اللي بقت بيضاء شفافة !! و محدش يسأل ليه .. هو كدة ، التدوينة بتاعتي و انا حرة فيها بقى :) ، الفكرة جايالي من ان التلاجة فعلا بقى لونها أحمر جدا نتيجة وجود الفراولة فيها ... بقيت لازم أبتسم أول مافتح التلاجة !




و مع اني عندي حساسية أساسا من الفراولة !! " و من كل الأكل تقريبا " .. فأنا قررت آكل فراولة بافترا و لتذهب الحساسية إلى الجحيم ... و بحب آكلها و أنا حافية القدمين و أتمشى فوق السيراميك البااارد .. و يمكن ألف حوالين نفسي و أعمل حلقات فراولانية هلامية ناتجة عن طعمها و ريحتها المنعشة جدا ....

مما ينقلنا بالتبعية للخاطرة التانية




كنت بفكر في الأغاني الحزينة اللي تصلح تماما للرقص عليها !!




و كنت عاوزة أكتب قصة عن بنت بترقص قدام مرايتها على أغنية حزينة .. هيا قررت تعمل دة بدل ماتعيط أول ما لقت الأغنية مأثرة فيها ،، بتلاقي نفسها بتعيط و هيا بترقص !! ما كانت عيطت و ريحت دماغها من الأول .. ايه وجع الدماغ دة ؟




في الحقيقة في أغنية معينة في دماغي .. " يومين و عــدوا .. " ،، خصوصا جملة " و هان عليه يكســر جناحـــه .... " تصلح للتمايل عليها أوي مع انها مؤلمة جدا ...




" خسران كتير .. خسران عواطفه " ... دي الجملة اللي هتخليها تقف تبص لنفسها بالفعل قدام المراية عشان تكتشف انها بتعيط ... و تدندن بقيتها بوش مبتسم لنفسه : " ما حد أبدا داري بيه ! " ... و تنتهي القصة على كدة ...

و الله شكلها هتطلع قصة حلوة .. عاوزة أكتبها فعلا

آخر خاطرة بقى عشان ماتحدفش بالطوب ...




إنه السفر يا ولدي .. السفر !



أنا أساسا كائن هراااب بطبعه :) ... بقالى مدة بفكر في السفر بجدية ، أول ماخلص التيرم اللي فاضللي في الكلية آخد بعضي و أسافر أكمل دراسة في أي حتة ... الفكرة في دماغي من زمان و حتى أنا كتبت عنها في تدوينة " في الأربعين " ،، الحقيقة كنت ركنتها على جنب من فترة بس جابها على دماغي تاني إن مشروع التخرج بتاعنا هيتعمل عندنا في الكلية بالاشتراك مع جامعة في أمريكا ... زي زمالة يعني ، هيختارو كام واحد يعمل مشروعه بالشكل دة و أنا قدمت .. مش عارفة ،، لو اتوافق عليا هحسها إشارة إن موضوع السفر دة بيتيسر و بيتم .. يمكن فعلا هو دة الحل !




بغض النظر عن إني بحس ان الغربة نوع من السفه :) بس أنا مقتنعة دايما ان السفر حل .. و لو مؤقت ،، الفصل اللي بيعمله بين مرحلتين بيساعد الواحد انه يخرج من مرحلة ما لو لقى نفسه محتجز فيها بلا أمل في أي تغيرات ... و أهي كلها خواطر عالعموم !




طب منا حلوة أهو و بعرف أقول كلام موزون ،، أومال ايه " هبل الفروالة " اللي حاصل فوووق دة :))




..




تتصبحوا بالأطايب حمراء اللون ....




الخميس، يناير 28، 2010

دقيقتين نوم ...








كانت النية مبيتة بالفعل لنوم ساعتين بالكامل ،،



كل شيء كان على ما يرام ...



طقوس الاختباء أسفل الغطاء و احتضان الدمية التي تكبرني حجما .. الضوء الخافت لمنع الغوص التام في النوم ،، محاولة الاختباء من تذكر ما لا يفارقني في الأساس ... منبه " الموبايل " مضبوط ، هاتف المنزل بعيد ،، و لا أحد في الغرفة ....



أنا أعاني من الأرق بطبيعتي و لست ممن " يحطو دماغهم على المخدة يناموا ! " و لكنني مرهقة جدا و هناك شيء ما يدغدغ حدقة عيني بإصرار ! يذكرني ربما بقدر البكاء المهول الذي بكيته في اليومين السابقين دون مستجدات حقيقية سوى هبة قد حلت فوق أنفي من السماء .. تعينه على الاصطباغ بحمرة أحبها نتاج بكاء متواصل نابع من " معاميق معاميقي " !



قلت سأغط في النوم فورا ...



أغمضت عيني في إنهاك تام حتى أنني أحسست بانفراج شفتي طلبا للهواء .. القدرة الجسدية ناعسة تماما حتى عن القيام بشيء لا إرادي كالتنفس ! أحسست بما يشبه فقدان الوعي ... الإحساس المادي بملمس الوسادة وثقل رأسي يتلاشى ،، الضوء الخافت يتحول لغمامة غير واضحة تشوبها بعض البقع ....



أجدني وسط مشهد ما فجأة !!



بيت قديم جداره نصف مهدم يفترض أنني مسرعة نحو غرفة سفلية فيه ،، شيء ما بداخلي يخبرني أنني يجدر بي ألا أذهب هناك ،، رجل و امرأة بثياب رثة يجلسون على حافة البيت ، ينظرون إلي و أنا في داخلي أعلم أنهم يعلمون أنه ما يجدر بي الذهاب هناك ! ... أذهب على أية حال ،، كل ذلك كان في ثانية واحدة على حد أقصى ...



أفتح الباب ،، يتحول المشهد تماما !!!



أدخل ما يشبه عالم الألوان ... أتحول إلى كائن كرتوني صغير " لا أستطيع أن أجد له وصفا آخر !! " يرتدي قبعة ملونة تشبه الخوذة و تساوي بقية جسده حجما ... أسير و لا أشعر بأرض ثابتة ،و كأنني أطفو في فضاء ملون .. كل شيء ملون بشكل خيالي جدا يجعلني في قمة الإدراك أنني بين يدي حلم فيمتعني الحلم أكثر ... أشعر بشيء ما يشبه لمسة دافئة غير مقصودة



تبدأ خيوط رفيعة بشق الفضاء الملون و تشويش الصورة ، هل هو النور الخافت ؟! التساؤل يقرصني ليخبرني أنني أبدأ في شيء من الإدراك ... أستمع صوت نقاش عن شيء ما يخص البيت و الشقوق تتشعب كخلايا أليفة تتكاثر فحسب !



أفتح عيني " استيقظت بالفعل "" ... أشعر باستفاقة و بقية من إنهاك ...



أنظر في الساعة ،،



لم يمض سوى دقيقتين بالضبط !



أعلم جيدا أنني لن أستطيع النوم فأقرر الاستيقاظ .. أنتفض من فوق السرير في حركة أراجوزاتية و أقوم بــ " نكش شعري " للشعور ببعض الحياة ،،



...



" كوباية شاي بلبن و هقعد جنب الشباك ... و لازم أكتب عن الموضوع دة :) "


الأحد، يناير 24، 2010

في الأربعين ...




أتمنى أحيانًا لو أغمض عيني في سكينة لثوان معدودة .. لأفتح جفنيّ و أجد نفسي في الأربعين !

سأستيقظ في بيتي الهادئ الصغير الذي اخترته في دور مرتفع حتى أقترب قدر المستطاع من السماء .. أعلم جيدا أنني سأستيقظ في غرفة مليئة بالألوان الدافئة ،،بآلام في الظهر و الرقبة ظهرت بوادرها منذ سنين .. و سأعاني آلام بعض المفاصل نتيجة عادة سيئة منذ عشرينياتي ( بطقطقة ) كل ما يمكن طقطقته من مفاصل جسدي ..
سأجد أمام عينيّ في لحظتي الأولى من اليوم وجوها مبتسمة محببة إلى نفسي في قدر من الصور المبعثرة تلقائيا على بورد خشبي دافئ معلق أمام السرير .. تصاحبها تعليقات على أحداث الصور ،، و سأضحك على إحدى التعليقات اليوم أيضا ..
لا أعتقد أنني حينها سأكون مالكة لمكتب معماري مستقل .. ربما سأكون استشارية في مكتب يملكه غيري .. أو ربما أكون قد اتجهت إلى السلك الجامعي بعد سفري لإكمال دراستي بالخارج ، ذاك القرار الذي اتخذته أخيرا و بصعوبة شديدة هربا من صخب المشكلات الذي كنت ألف و أدور فيه .. و الذي عدت لأجده على حاله حتى أصبح جزءا من الروتين اليومي بلا ذات القدر من الألم .. احتجت لفاصل قصير منه فقط ..

سأهاتف العمل أيا كان لأخبرهم بتأخري قليلا – كالعادة – ريثما أنهي فطوري و أقوم بمشوار مهم ..

سأصاحب كوبا من الكابتشينو و كعكا بالكريمة و صوص البندق و الكراميل في ركني المفضل بالتيراس مع صوت فيروز أو شيء من الموسيقى الهادئة .. سأبتسم للقطات تمر أمام عينيّ لإحدى بنات أو أبناء أحد أخواتي أو أصدقائي .. فلقد أصبحت ( خالتو و عمتو ريمو ) لكثير من الصغار الذين يحبون رؤيتي كثيرا حيث يصاحبني الكثير من الحكايا التي أصبحت أكثر حرفية في إلقائها بعد سنواتي في بلاد ملأى بهمسات الطبيعة و الجبال التي تخفي زرقة خلف الخضار ،، و الخلوة الحقيقية بالسحب .. فسأتعمد أن أذكر في حكاياي عن تلك الأشياء كلها لعقولهم الصغيرة .. و أنتظر الأسئلة حول تلك النبتة التي ذكرت اسمها وسط الحديث أو تلك المدينة البعيدة التي لم يسمعوا عنها من قبل ...

سأنهي فطوري سريعا و أرتدي ملابس هادئة قليلة الزخارف بقماش مريح لا يحتاج إلى الكي ! .. و سأنظر في المرآة إلى شحوب وجهي الذي اعتدته منذ عشرينياتي أيضا ،، و سأبتسم لفكرة أنثوية بحتة بكوني أبدو أصغر من سني لقصر قامتي و قربي إلى النحول ،، و أنه لا أحد يلحظ تلك التجاعيد القليلة بالتأكيد ..

سأذهب إلى بيت أبي و سأجد نظرة عتاب لتأخري .. سأحاول إلهائها بأسئلتي عن ( سهرة الشطرنج ) البارحة و التي لم يتوقف عنها طوال العمر .. و سيخبرني بشغف عما دار و كيف أن عمي تحسن كثيرا بل و صار ينافسه .. و أنهما معا لم يتركو فرصة للمتواجدين باقتناص ( أي جيم .. )

ثم يقول لي كما تعود : ( الخدمة هنا بقت وحشة اوى يا روي .. مفيش شاي بالنعناع و لا ايه ؟؟ ) .. و سأبتسم كالعادة و أقوم لإعداد الشاي .. و سأكون قد توقفت أخيرا عن إخباره بأن " روي " هو " الكلب الي في الشموع السوداء يا بابا !"

سأخبره بمجيئي للغداء و تمضية اليوم قبل أن أمضي أمسيتي في بيتي الصغير .. هكذا أفعل كل يوم ..

...

سأعود إلى البيت بشوق كبير لتفاصيله و لتميزه بقلة الأثاث و إضاءته الليلية المدروسة بعناية .. سأمضي القليل من الوقت قبل النوم في قراءة شيء ما أو كتابة جزء جديد من كتابي القادم ... سأهاتف أبي ثم أحد أصدقائي ،، و أخلد للنوم بابتسامة على وجهي تحكي عن الكثير من السكينة التي وجدتها أخيرا....

...

16-9-2009
:)

الاثنين، يناير 18، 2010

اعتذار ..

عارفة لما سمعت صوتك النهاردة حصللي ايه ؟


فضلت آخد نفسي و أقشعر .. و آخد نفسي تاني !! وأغمض عنيا في حضن من غير كفوف ،، و عنيا دمعت دمعتين نفسي أعيطهم في حضن حد بحبه من مدة و مش عارفة ...


قلبي ارتجف من غير مبرر ...

يمكن حنين لحالة طبطبة مرتبطة بيكي لمجرد ما أسمع حسّـك ! حالة محتاجاها الساعة 4 و تلت الفجر ،، تصدقي حاجة توجع أوي إنك تحتاجي حضن الساعة 4 و تلت الفجر ؟؟؟ .. تفتكري هعمل ايه ؟!
يا إما أطلع أجري في الشارع لحد ماوصل لأقرب حد بحب حضنه ،، يا إما تهمسيلي بشوية كلام حنين و أحضن أنا نفسي و أنام ...


انتي و الأباجورة و السقف و شوية كلام هادي ،،
" وبيسكت طبعا عشان مابقاش ناكرة جميل " ،،


( وَنــَـس )
مابحسش بيه و لو وسط ميت بني آدم ،، بكفوف أبرد من صوتك بكتير ...


متاخديش على خاطرك مني ،
اكمني يعني بقالي مدة مش بسمعك .. و مقضياها خبط و رزع و وجع دماغ ، يمكن بهرب من الشجن اللي في حضن صوتك ، ساعات مابستحملوش .. بهرب بالدوشة من روحي اللي بتشفّني زيادة لما أغوص في الشجن ،، بقيت بخاف منه عليا .. على قد مابيعرف يحسسني إني حية ، على قد مابيقدر يفتتني ..

ناوية أأنكجك في أي تمشية اليومين اللى جايين :)
و أحكيلك تاني ،، فاتك من حكاوية كتير .. و عدت عليا ليالي فكر مشاورتكيش فيها ، و هنا حب مارويتلكيش عنه ..


و انتي ترجعي تحكيلي ،،
عن " القمرة اما طلعت عالشجرة " و " برج الحمام المسور و عالي .. " و اللي " كتبو أساميهن عالباب ،، على كتب الدمع و راحو ... "


اتفقنا ؟؟


مستنية الحواديت ...
و سماح بقى المرة دي :)




الأربعاء، يناير 06، 2010

أحدب نوتردام

لا القطة السوداء دوما خبيثة
ولا خشونة كفك دليل جفاء

هذا التشقق
من ضغطة كف أحدهم
ضغطة ..
لم تبتلعها خلاياك بالجـَلَد الكافي

كما يظل لها
- برغم كل شيء -
فراءاً ناعمـاً
تلك القطة السوداء ..



....





و لا تخبرني
بأنك لا تستطيع اللحاق
بالغد البعيد ..

وحدك تراه يركض أمامك
في حين أنه ...
يلهث خلفك منذ مدة



عليك إذن
تغيير محل إقامتك
فالمدينة..
ليست كبيرة بالقدر الكافي !

كوخ صغير تائه
سيتسع لك أكثر



....



صدقني ..

لا القطة السوداء دوما خبيثة
و لا هذا التشقق يؤلمك كما تظن ..


و لا مبرر ...
لدفء عنقك في هذا الشتاء



سوى وله الغجرية
بأحدبِ نوتردام ..







الجمعة، يناير 01، 2010

زهرة توليب ..




"زهرة توليب حزينة .. "


لا أعلم ما الذي دفعني بالضبط لتذكر هذه الزهرة و الحزن الملتصق بها كعنقها الصغير .. كنت أقرأ العام الفائت في سطور من حولي فتذكرتها بقوة،، لم يسعني سوى أن أبحث في أمرها قليلا .. وجدت بعض الصور ،، فجلست أمامها أتفهم و أبتسم !


لا أحب الأحكام المسبقة إنما هذه الزهرة تبدو بالفعل حزينة ،، إنما حزن رائق .. حزن يتحدث بلسان الجمال و لا يثرثر ، يبدو كغمزة مشاكسة في أعين دامعة بدموع شوق ،، أو تنهيدة دافئة لا تقدر على الجزم بأنها تنهيدة هم فحسب ..


أستطيع أن أراها كنهاية غير متوقعة لحدث رائع ، أو حدث رائع في وقت غير متوقع !! اقتباسة عن لسان حالم يحكي عن الأسطورة وسط الأتربة ..


ربما ماضٍ ..

يشهق بالذكرى ان لم يقدر على حكيها ، فتظل للشهقة حلاوة الحنين على قدر الالتباس فيها ..


إن عامي الفائت ،،

زهرة توليب

الأربعاء، ديسمبر 30، 2009

مش هتاخدوا بالكو ... بقى ؟؟




أشعر بأني على مشارف عصر الحكمة .. الدلائل قوية ،، " ضهري بيوجعني و تحت عنيا بقى فحلقي مش أسود !! " ..

الدلائل قوية جدا :)

كما أنني ألحظ الكثير من التغيرات الكونية الشتوية و تشغلني بالفعل ،، غير أني صرت أشعر أنها تخصني وحدي ! كما كافة الحكماء .. لكل منهم مرجعية عجيبة من تأملات شخصية و علوم دقيقة يبتكرونها بأنفسهم في لحظة تجلي...

لا أدري ..


هل لاحظ أحد غيري أن الناس تسير في الشتاء بمحاذاة الحوائط و تقترب منها أكثر ؟؟ أشعر أحيانا أنهم يسيرون على خيط رفيع " تخيّلي بالمناسبة " بجوار الحائط ، يخشون إن تزحزحوا عنه الوقوع فيما لا يعلم أحد ! في حين أنهم إن مدوا أقدامهم بعيدا قليلا سيجدون أنه البلاط .. البلاط و لا شيء سواه ،، لا أنكر أن شعور " البلاط " شعور مستفز أحيانا ... و أن ثباته تحت القدمين قد يبتعد عن كونه رمزا للأمان ،، و يصبح أقرب كرمز للملل !

و لكنني مع ذلك لا أفهم ؟ لمَ كل هذا القرب من الحوائط و واجهات المحال و مداخل المباني و الأرصفة و السلالم .. " لولا وجود السيارات لكانت منتصفات الشوارع جميعها خاوية تماما و البشر أجمعين ملتصقين ببعضهم و بواجهات المباني على الجانبين !! " .. لم لا ننام في منتصف السرير في الشتاء ؟! .. و لا نأكل شريحة اللحم من منتصفها قد نبدأ بالطرف أولا ... صدقوني الأمر ملحوظ :)


هل هو البرد ؟ أم الوحشة .. أم مجرد الرغبة في الانتماء للأركان ..

بالمناسبة " الانتماء للأركان " هي نظرية شتوية أيضا متصلة تماما بخواطري عن الحوائط ،، حيث الزاوية القائمة بينها تشكل مخبأ إنسانيا لا مثيل له ... رقعة مربعة صغير بضلعين فقط كافية لاحتواء البكاء و " قرفصة " الجسد و الاختباء الحقيقي ... وربما القليل من هناء النوم

حسنا ،، إما هو البرد أو الوحشة أو البحث عن الأركان .. أو هو " اكتئاب الشتا " كما يقره وليد طاهر في " حبة هوا " .. حيث يكرر هذا المصطلح أكثر من مرة في الكتاب و كأنه شيء من المسلمات .. " مش بقولكو للحكماء مرجعية علمية شخصية تماما " ،،

أو أنها غربة لا يعترف بها أحد ... تظهر لا إراديا دون رغبة ممن ينكرونها ،، تظهر في ظواهر كهذه لم يقصدها أحد أيضاً !


بالمناسبة .. أميل لهذا التفسير ,,

و أشعر بأن النص " طول مني ! " و لا يسعني أن أكمل عن الكثير ...


عن حزني لاختفاء النمل الذي لم يلحظه أحد ،، وحنقي من لا مبالاة البشر بما يحدث للشجر هذه الأيام .. و لا أريد الاستطراد في خواص الهواء الشتوي و الحضور القوي لسحابات الأبخرة المتكاثفة عن أكوابنا و كأنها تقول لنا بحنق " مش هتاخدو بالكو بقى ؟؟ " ،، عن الزهر الأصفر الصغير الذي لا ينمو إلا في أيامنا هذه و لم يدون أحد ما يشعر به وسط جمع من الجذوع الخشبية الجافة !


عن الشـتــــاء .. الذي يلهينا من تفاصيله لحظ المطر و الكوفيات و البطاطين و الشوربة ! و لكن لا و ألف لا ... الشتاء أكثر عمقا من ذلك بكثير ..

و الدلائل قوية ..

الدلائل قوية جدا

خدوا بالكو بقى :)

الأحد، ديسمبر 27، 2009

حذاء واحد في لوحة شاسعة .... سمية السوسي






اتركي عنكِ هذه الملابس الغريبة ..
لا تخشي أن تظلي عارية !


تخافين الغوص في بحرك الهازئ من مقاهي اللغة ...
ترتادين رصيفاً حزيناً في مدينةٍ نسيها حراس الذكريات !
تريدين عالماً بلا خرائط ،، تخربشين على جداره بما تحلمين ..
أين ضيّعَـتكِ المساءات المقفرة ؟؟

...


لمن نكتب ؟!
الحرير يملأ الآذان و العيون ..
المطر الرمادي يعيد تشكيل الناس

أنت وحدك يا غريب تعشق المطر القديم ،،
تحمل حذاءاً واحداً في لوحة شاسعة ،،
تحب اللوز و أعشاباً لا تعرف اسمها ...
تُدمي أفكارك باحثاً عن السر الذي يتفجر في عروقها ،،
و يمتزج بتاريخك الطويل !


في شارعٍ صديق ..
أبْقَيت حقيبك فارغة
حتى لا تتهمك بمغازلة الرصيف !


الشارع أجّل رحلته
ريثما تنتهي الحبيبة من صنع رداء يلائم السفر..

...



" بلون فيروزي بدأت حكايتنا "


نسيت أن أعترف لك
أنها لك وحدك ..
تشرب من ذلك الليل
و تسير ...
************


مقطع من نص لسمية السوسي من كتاب " أبواب "
الكتاب كله فوق الرائع بحبة صغننة :))

الأربعاء، ديسمبر 23، 2009



هو أنا ليه مابستغلش المدونة دي في شوية فضفضة من غير " حنتفة " أدبية و فصحى ..و ما إلى ذلك :)



كنت لسة بكلم حد من صحابي عن فكرة ان المدونة أصلا هيا عبارة عن مذكرات بس ( ديجيتال ) يعني .. زي ما بدل الورقة و القلم كدة بقينا بنكتب على كيبورد و صفحة وورد ،، بدل النوتة و الأقلام الحبر بقى في مدونة ... دة حتى من اسمها " تدوين " .. تسجيل لشوية حاجات يومية و لا غير يومية و لا أي " فطش " ! يعني مثلا دة تسجيل لحظي أهو ان و انا عندي22 سنة إلا كام أسبوع كنت بنوتة بتقول كلام غريب زي روش و فحت و الحاجات دي ... و كان في كلمة ساعتها اسمها " فطش " كمان :))


فوارد أستغلها في شوية كلام فضافيضي كدة كمساحة للحديث " الغير " متبادل .. فكرة اني أتكلم في حتة برة دماغي و أسمع نفسي و أبقى متفهمة تمامااا و ببتسملها بهدوء و خلاويص على كدة .. أحكي و مش قلقانة من رد الفعل مثلا و لا عدم التقدير و لا تحول مساحة التعاطف لمساحة محايلة بسبب كلمة ماقصدهاش تزعل حد ...و أتحول بفعل الشعوذة و السحر من شخص محتاج طبطبة لشخص محتاج ييجي على نفسه و يرسم الابتسامة التسعة متر و يعمل نفسه تمام :)) .. يعني من الآخر : التخلص من الهموم المصاحبة للحكي و التمتع بحلاوته " مشفية " كدة تماما ،، فكرة الفضفضة الحقيقية .. " الأصلية " اللي الناس غلوشت عليها و حولوها لحالات استجواب أو فرصة للنصح و لا حتى للقمص !! و نسيوا إنها فعل سمااااعي فقط .. مش لازم يصاحبه أفعال أخرى خالص :))




فخلاص .. اسمع نفسك يا معلم و لا تتقمص من حد و لا حد يتقمص منك ..


امممممم .. أنا عاوزة أقول ايه بقى ؟؟


عاوزة أتكلم عن عدم جدوى حاجات كتير !


زي " الحكي " مثلا :)) .. زي انك تخاف تكلم حد غير نفسك مهما كان قريب ،، هيفهم ؟؟ و حتى لو فهم هيعمل ايه يعني ! ايه فايدة انك تحكي في أوضاع قائمة أساسا !! بتحرق دمك زيادة يعني ؟ و لا مستني معلش ؟ يمكن متتقالش .. و لو اتقالت يمكن تبقى من غير روح ،، ماحنا قلنا بقى ،، " مساحة التعاطف " اتزحمت بحاجات كتير تانية و مابقاش فاضل فيها غير حتة مربع صغنون في النص ، يدوبك تلف فيه حوالين نفسك .. تسمعها و تسمعك و تحس باللي مش عارف تحسه مع حد تاني ،، و اللى مش من حقك تطالبه بيه بالمناسبة ! أصل مش هنبرمج الناس على مزاجنا يعني :) .. و لا هنجيب الباترون و نفصّل ،، يلا بسم الله عاوزين حد متعاطف .. خط يمين و جيب عالشمال يطلع مهتم كمان ... هو دة " الفطش " اللي كنت بتكلم عليه :)




عاوزة أتكلم كمان عن العياط .. العياط العادي و العياط أبو شهنفة و شحتفة و العياط المكتوم بدموع بس و العياط اللي من غير دموع خالص ! و هو أسوأ الأنواع في الحقيقة ... أصل الدموع موجودة بس مش مرئية تماما يعني ،، فكرة البحث عن قوى بصرية خارقة في اللي قدامك تشوف و تطبطب من غير كلام كتير .. الفكرة نفسها مستفزة ! هيا ايه كمية الاستفزاز اللي بقت مرمية في الدنيا فجأة دي ؟ :)




ممكن كمان أتكلم عن البرد ، عن حلاوة الدفسة تحت بطانيتين مع كتاب و شوية أغاني و الرغبة المفاجئة في تحويل أغنية منير " شبابيك .. الدنيا كلها شبابيك .." إلى " بطاطين .. الدنيا كلها بطاطين " ،، و عادي هتبقى عسولة و الله .. مش كدة بردو ؟ :) أهو أنا مثلا دلوقتي مدفوسة الدفسة دي و بسمع " أبو خد عنابي " بتاعت عبد الفتاح الجعيدي :)) هو اسمه عبد الفتاج الجريني بس أنا و صاحبتي مسميينه كدة .. بس صوته فيه سلطنة كدة بحبها ،، لايقة على الشتا و الدفسة ،، كتير كتييير ..




عن ايه كمان يا بت يا ريمو ؟


عن اني واخدة على خاطري من العالم ،، مقموصة من حاجات كتير و حاسة ان دي حاجة من حقي تماما !! و مش هقول لنفسي المرة دة اني قمّاصة و المفروض آجي على نفسي و أكل الخنقة و أحط عليها شوية مايونيز كمان .. و ليه يعني ؟ طب خلاص أنا قمّاصة و دلوعة و شكلي كدة ! و هتقمص من كل حاجة صغنونة بتأثر فيا براحتى خااالص .. و هستنى حاجة صغنونة تانية بتأثر فيا بردو تجبر بخاطري و أرجع كويسة .. و لا حتى مارجعش ! مش مهم أوي .. المهم اني مش مضطرة أكبت نفسي و أبططها كدهووو .. على رأي منى زكي :))




المهم اني ناوية بكرة أروح حتة فيها نيل ،، كدة كدة بروح الساقية يوم الأربع بس حوارات الكارنيهات اللى واجعين دماغنا بيها خلت " الساقية " لا تساوي " النيل " بالضرورة ... فأنا بقى ان شاء الله هروح حتة فيها نيل و أقعد أسمع صوته كدة و أروق دماغي .. على فكرة النيل ليه صوت بالفعل :) بيبان أوي في الشتا عشان الهوا بيحرك المية أكتر ... صوت رايق كدة و حنين ، حاجة بين صوت الموج و المطرة ... اسمعوه و ادعولي ....




أروح أنا أكمل شغل دلوقتي أحسن ورايا تسليم في الكلية بكرة و هاخد على دماغي ! :))




تتمسو بالخير ،،




و ضليلة شجر قدام النيل في مكان بعيد ... :)






الأربعاء، ديسمبر 16، 2009

خاطرة شتوية جدا ...




أحيك ضفائر الصوف ...

أنسج جدائل ملونة تتكاثف سويا لتصيغ عالما يخصها وحدها مبتسما لي من بعيد ،، مقطوعة خفيفة كنسائم صيفية تتلوّن بها أصابعي و تلوّن .. احتكاك أصابعي بالخيوط السميكة واحدا تلو الآخر ،، ينسج هالة دافئة تلتف حول كفي بتروّي ،، تجعل كل شيء يبدو ذهبي اللون بلا سبب .. سخاءٌ كونيّ بلون ذهبي هادئ ،، يشبه اللون الذي تصطبغ به غرفتي بوجود وحدة إضاءة صغيرة " أباجورة " أحبها كثيرا ،، تخلق الكثير من الظلال المتداخلة لتهدئة سطوع الضوء و فرش بساط دافئ من الحميمية ... يبدو البساط و كأنه لملم كل شيء بداخله ،، يمارس تجاهي فعل الاحتواء بجدية تامة ..

أتخيلني هكذا دوما مختبئة أسفل غطاء صوفي بصحبة إبر " التريكو " .. أحيك بها الكثير من الضفائر في انتظار وصول حبيب منهك افتقدني بشدة ،، أحيك جدائل لفتيات صغار ، كوفيات ملونة ، أغطية رأس صغيرة جدا ربما تصلح للدمى فقط أو لرأس وليد حل ضيفا على الكون منذ بضعة أيام ،، أتتبع أثرها بالجوارب الصغيرة التي لا يمكنك أن تراها دون أن تقبــّلها و تبتسم .. أرى في كل منها ألوانا من الدفء لم أكن أعلم عنها شيئا فيزيد بذلك سخاء الكون باللون الذهبي من حولي ،، أكاد ألمح كل شيء خارج نافذتي يتراكض ليستنشق نصيبه من اللون و يحل ضيفا معي على البساط ...

أفترش الأرض و أنثر ضفائر الصوف حولي ،،

و أنتظر ..

حبيب منهك افتقدني بشدة ..
:)