الأحد، يناير 23، 2011

اقتراب ..




حسنا يا حبيبتي لا تحزني .. أنا لا أعرفك تقريبا ، لا أعرف عنك سوى ابتسامة رائعة و وجه يشبه نضارة فاكهة صابحة .. عندما أراك أشعر دائما بقرب مفاجئ و تنتابني رغبة في التربيت على رأسك و التأمل في ملامح وجهك .. ربما نشترك في نوع من الفقد و الرغبة في تفادي الحزن .. فارق وحيد .. تكبرينني أنت ببضع و عشرين عاما تقريبا ، (و ماله ؟ ) شيء من التآلف يحدث بين وجهينا لسبب أكيد .. لا عليك من كل هذا الآن

امممم

كنت عاوزة أقولك إني اكتشفت إني مهتمة بيكي و بحبك بجد لما شفت عنيكي مدمعة في أوضة الاجتماعات ... و ارتبطت صورة وشك المحمر من كتم العياط مع فكرة جوزك اللي ساب دنيتك قريب ... قد ايه هترجعي البيت النهاردة مرهقة و هتبقي محتاجاله .. و محتاجة تنامي ف حضنه .. أنا فضلت مشغولة بيكي ، و بفكر إنك أكيد بكيتي على مخدتك قبل ماتروحي في النوم .. أكيد وحشك إنك تشتكيله ، دموعك هتبقى حالة مختلطة بين وجع الحمل اللي بقيتي شايلاه لوحدك ، و الشوق و الألم ... أنا خفت عليكي و اتشغلت بجد

لما اتأخرتي عن الشغل تاني يوم كنت بحسبك مش جاية ... و قلت إنك هتحتاجي نقاهة بعد الليلة المرهقة اللي تخيلتهالك .. و كنت متخيلة إني عاوزة أعمل أي حاجة تفرحك ، حتى فكرت أجيبلك شيكولاتة ،، و حسيت إنك هتقولي عليا هبلة بس هتفرحي أكيد ... و كنت مستنية تيجي و قلقانة و متأهبة إني أسأل أي حد على نمرتك ... لقيتهم بيقولو إنك وصلتي .. حمد الله ع السلامة من سفريتك الموجعة ... " قلت كدة ف عقل بالي و أنا ببص لوشك " ، و سلمت عليكي عادي و لا كئني مشغولة بيكي من بتاع 17 ساعة كدة

امبارح ، كنتي بتتكلمي عن موقف بسيط ، هدومك اللي اتدلق عليها حاجة في الطيارة و انتي مسافرة مباشرة على اجتماع مهم .. و لما لقيتي جيبة تانية جت في الهاند باج اللي معاكي بالصدفة بالحتة المحضة ... شكرتي ربنا كتير ، و كنتي بتفكري قد ايه هو مش سايبك حتى تتعرضى لأي إهانة و لو بسيطة ... حسيتك مديونة لربنا بالعزة .. و اطمنت عليكي أكتر .. كنت بحسبك زعلانة منه لما كنتي بتقولي " أنا دعيتله كتير يشفي جوزي .. بس هو قرر ميساعدنيش " .. بس عرفت إنها نوبة ألم و بتعدي ، و طلعتي منها بروحك زي ماهيا .. عشان كدة أنا اتشديت لوجودك في المكان

النهاردة .. عرفت إن كان عندي حق أقلق .. بكيتي فجأة .. و افتكرتيه و فضلتي تقول " أنا أصلي تعبت .. تعبت من الحمل " .. " أنا عمري ماشفت راجل جميل كدة " ،، دخلتلك فورا و حضنتك بدون تفكير و دة ريحني أنا كمان ،، حاولت أضحكك .. و اتكلمنا كتير ،، و كلنا مع بعض حواوشي ، احممم يعني انتو كلتو حواوشي و أنا طلبت فراخ بانيه بس أنا آزرتكو وجدانيا بردو .. و انتي رجعتي لنفس الضحكة الملهمة في مسافة ما حسيتي باللمة .. يا طيبة
..

يا حبيبتي ، لا تحزني
فقد الرائعين يشبه حقنة لهيب في الصدر ... و لكنها تبرد .. و لو ببطء
تبرد بالتأكيد...

الأربعاء، يناير 19، 2011

الكلام اللي جوة ..

في ليلة عيد ميلادي .. كان هوة دة الكلام اللي كان جوة ..
شغلت المزيكا دي ..



و كتبت كدة :

زي ما تكون الغربة كوفية و لايقة على كل الهدوم .. مع إنها بلون غريب يشبه فكرة وجودها .. و الحنان اللي مالي تجويف جوة صدري بقيت بحسه يشبه فكرة السفر ... وإحساس البيوت القديمة و هيا بتجري ورا بعضها قدام شباك قطر ،، وقت العصاري ... أو وقت الفجر في شتوية مش عايزة تمطر ..

يمكن التنهيدة مش حزن المرة دي و لا حتى هم .. و لا الدمع لخبطة في الكيان كالعادة ، يمكن كل دة تجسيد لمبالغتي في الإحساس بالفقد ... حاجة محتاجة أصدقها عشان أعرفني أكتر و أعرف قد ايه الكون محدود و أنا اللي مش محدودة .. و بوسع صدري الدنيا بتتفتح ، و أنا صدري بيوسع أكتر في كل مرة بتمشى فيها لوحدي و ف ودني مزيكا بيضا .. بيضا تماما و مش عايزة مني حاجة و مش بتطالبني غير بالهدوء .. أحسها بتنقل فكرة البياض لوداني و شراييني و دمي ، و أضحك في سري على احتمالية إني أبقى شفافة و مش باين مني غير رباط الكوتشي و لا توكة البالرينا ... يمكن تبان السماعات كمان و الإيشارب الملون .. كلهم فوق كيان شفاف و شبه طاير و بس ، و مش مستني غير الخطوة الجاية اللي هتخلق سانتي زيادة في وسع الصدر ...

و لما صفحة النيل تقرر تبقى مراية ، هفضل أشوف الشمس عيلة بتستخبى من ليلها / ابن الجيران .. و تنكمش كدة عشان مايبانش إنها بتبصله هيا كمان .. تنكمش ورا الستارة السايلة المفرودة على وش الأرض ،، ستارة بتفصل ما بين كورنيش و ناطحات سحاب.. و ناس مش فاهمة يعني ايه واحد مابيعدش كتير و بيعرف أول مايحط راسه ع المخدة ينام .. ستارة ، و الشمس عيلة بتستخبى وراها من ابن الجيران / ليلها .. و أنا بتفرج على الحب الطفولي كل مغربية و أحس إني أم .. فرحانة بالعيال اللي بيبتدوا يعيشوا أحلى فكرة ممكنة في الوجود .. البنت اللي بتحس إنها حلوة ، و الولد اللي بيحس إنها محتاجاله ... وأنا براقبهم من بعيد و أتمشى و أفتكر الغربة ، كوفية و لايقة على كل الهدوم .. مع إن لونها غريب يشبه فكرة وجودها

مش هحاول أفهم إزاي أوضتي اللي بهرب منها طول الوقت للشارع ، ممكن تبقى فجأة حاجة كدة تشبه بيتزا سخنة على جوعة .. تتحول لاحتمالية مدهشة ، و سكينة على غفلة ... تحسسني بالحب المفاجئ لكل تفاصيلي ، حتى عضلات رجلي اللي بتموتني من الوجع و مش هعرف أنام منها النهاردة ، مسامحاها ... هشة وبسيطة و بتتألم ببطء و تشبهلي .. و أنا قابلاها و مش زعلانة منها ، إحساس مريح إني مش زعلانة من نفسي

بلاط الأوضة اللي يشبه الرخام ، مش مجعد و لونه مش باهت .. أنا مش فاهمة لونه و مش عايزة أفهم ، أنا شايفة بس سمبوكسات كدة و عاجباني و رايحة لبعيد .. و دلوقتي ،، مش مستعجلة أجيب سجادة صغنونة عشان أخبي بيها البلاط دة اللي يشبه الرخام ، و كنت أنا فاكراه مجعد و لونه باهت .. و اقتنعت دلوقتي خلاص ان مش هوة اللي بيسببلي حالة برد دايمة في الشتا .. البلاط أطيب من كدة ، و البرد الجواني مفعول أكيد للكوفية اللي بقت جزء من جسمي .. و بقيت ببساطة بستحمى بيها كمان .. و أسيب شراشيبها تنقط على رقبتي تلج طول الليل بعد الدش الدافي ... و أحضن نفسي و أنام من سكات

لما تنسى إن بكرة مش بإيدك ، و تفضل تنحته فوق صفحة مية غلبانة مش بإيدها إلا إنها تتهز .. هتفضل فاكر إنك مش مرتاح .. و التجوف اللي جوة صدرك هيشبه الكوفية / الغربة .. و حالة الدوشة اللي ميهمكش منها حاجة إلا صوت نفسك ،، هتفضل مستديمة .. و نفسك ، تسمعه بصعوبة و عينيك تدمع و تبتسم ابتسامة فاضية و تكمل .. تكمل نحت .. أرجوك ، انسى و لو لحظة إنك اتخلقت قلقان ... و حاول تقول لي عملت دة ازاي ، و نكتبه سوا خطوات أكيدة للتخلص م الزعل .. من غير هدف ،،، إلا إن النفس يعدي في مجراه الطبيعي ، من جوة الروح ...للصدر .. للرقبة ..للوش كله اللي هينور لو خدت نفسك بجد .. و بعدين لبرة ، للناس اللي محتاجة تشوف بشر بتعرف تتنفس

يمكن لو اتعلمت تعزف آلة ، تخلصك من حيرتك ناحية الحاجات اللي مش مفهومة في الدنيا ، يمكن ساعتها أول ماتحاول تسأل ليه .. تلاقي إيديك و صوابعك تجاوب بنغمة فوق صندوق خشب مخزن إجابات كتير لسؤالات كتير و فاهم بيقولها امتى و ازاي ... أنا مش بغني عليك ، أنا كمان محتاجة أعزف آلة .. محتاجة أتكلم من غير كلام ، زي مابسمع في المزيكا حاجات من غير كلام .. عاوزة أنا كمان أقول ، و أرد ..

و مصدقة ،، إن دوشة العصافير وقت الغروب محتاجة تتسجل ، و تسمعها للناس اللي بتخاف تقول الكلام الوحش .. دوشة العصافير مش حالة نغم و لا هارموني و لا شيء يصفي الروح و الذهن .. هيا حاجة تشبه الحقيقة اللي ممكن تريح ، بعد ماتخلص دورها في تكوين الجروح / الإنسان اللي جوانا ... أنا مش متخيلة السحاب من غيري كان هيعمل ايه ، زي منا مش متخيلة تمام أنا كنت هعمل ايه من غير السحاب ... هو كمان محتاج يتشاف زي منا محتاجة أشوفه و أنبه الناس ليه لما يبقى بيستعرض وجوده .. تخيل ؟؟ قد ايه هيكون حزين لما يعمل دة من غير انتباه من حد .. زي بنوتة فضلت تحلم بفستان هيظهرها قمر و أول مالبسته محدش خد باله .. فكرهت الفستان ، و خبت نفسها جوة هدوم مش شبهها و خافت من البنت اللي جواها ... ياعيني عليك يا قمر في الليالي اللي محدش بياخد باله منك فيها ... ياعيني على البنات اللي معرفهومش حد

اسكتي يا مزيكا بقى محتاجة أبطل كلام ، عضلات رجلي بتصرخ م الوجع و أنا شايلة عليها كتلة الحديد اللي بكتب بيها دي و اسمها " لاب " .. من فضلك يا بكرة تيجي من غير نحت ، من فضلك يا أنا متحاوليش أكتر من اللازم .. من فضلك يا بلاط الأوضة متخايلنيش أنا عايزة أنام

أنا عايزة أنام ...

الأحد، يناير 09، 2011

مونتاج!




أعرف أنها أمنية ساذجة و في غير وقتها تقريبا ... و لكنني بدأب طفولي أقول الآن :

" إلى كافة الجنيات في الكون ..و غبار الأمنيات المخبأ عنا في البعيد .. إلى الساحرات الصغيرات اللاتي يحببن إطلالة البهجة على قلوب الفتيات مثلي .. إلى الشموس الصغيرة التي تغادر عالم السحر إلى صفحة النيل في الليل ، و قمر يناير الذي سيدور ببضعة ليال قادمة ليمنحني عامي الثالث و العشرين .. إلى الصغار الطيبة التي تضحك ملء قلبها ما إن يمس جسدها الماء ... و إلى الأمهات اللاتي تتمنى لو تحرس بحنانها كل العالمين .. إلى الصاحبات الحلوات .. و شتلات الورد التي تزهر فجأة في الصباح بأثر من مرور خير غريب ...

لوسمحتوا ..
أنا عاوزة أعمل مونتاج ليوم امبارح الموافق 8 يناير 2011 من الحيــاة .. هقصه و ممكن أبقى ألزقه في آخر السنة لو هيعمل أزمة يعني ... بس يمشي دلوقتي ، يمشي يمشـــي !

ممكن .. ؟؟! "

الخميس، يناير 06، 2011

معتاد ،، و هــش ..




عارفين الإحساس دة ؟؟ لما تحس ساعات إنك ماشي في الشارع بتدلدق مشاعر كدة .. تحرك كفوفك كدة زي ماتكون بتنطر بواقي أحاسيس مستخبية .. صوابعك مفرودة تلقائي و حاسس بخطوتك ، حاسس بكعب رجلك و هو بيلمس الأرض .. بيوشوشها ، و يحكيلها حاجة وجعاك عن فكرة الثبات أو الأرضية أو الخطف أو الحاجات المؤقتة .. حاجة شبه كدة يعني

أنا بتجيلي الحالة دي و بعديها مباشرة بخش برجلي اليمين في حالة شجن ،، حالة " قابلة للكسر "ثم " قابلة للوجع اللانهائي " .. " قابلة للانعزال " و الزعل و القمص و البكا المكتوم ... نقلة مفزعة بين الحالتين بتخليني عاوزة أنام بتاع تلات أربع تيام كدة لحد مافوق.. أنام في حضن سريري من غير ماقلق كل شوية و أكتشف إن عدى ساعتين بس - ساعتين بس ؟؟ - و أنا عاوزة أنام كتيــر كتيــــر من غير مقاطعة ! أنام و أحس بالمخدة هشة أوي ، و " بيسكت " طيب و عديم الحراك ..و الملاية مفرودة و دافية و ضربات قلبي مش مسموعة ، كل حاجة مستنياني أروح في النوم و بس ... أيوة ، ببقى حاسة بكل حاجة كدة لدرجة إن اكتشفت إني لما قصيت ضوافري و أنا في حالة تشبه دي ،، عملت غلطة فظيعة !! قعدت يومين بسرح فيها و أحس إن صوابعي ضعيفة و إيديا بتعيطلي و تقول : يا أتحضن يا ترجعيلي ضوافري !! و أنا مش عارفة أعمل لها حاجة .. أتوجع و أودي وشي الناحية التانية و يمكن أقول بصوت عالي و أنا بطبخ و مشغلة أغاني غريبة : كان ايه اللي خلاني قصيتها بس !

عارفين كمان .. بفضل مشغولة في الفترة دي بالمزيكا اللي هسمعها ،، ببقى حذرة جدا لحسن أسمع حاجة تخليني أتكسر ، في الغالب بخاف من الكلام و بسمع تراكات مزيكا بس .. المرة دي قعدت أسمع ساوند تراك فيلم تيترو و جون ويليامز كتيــر كتير و كنت بمشي بهدوء، بهدوء غريب عليا .. حتى مكنتش بتنطط و أنا بعدي الشارع زي عادتي ، تقريبا هيا دي الحالة الوحيدة اللي بتقل فيها عندي فوبيا العربيات ..

صندوق دهبي ..
كنت لسة قريب بكتب حاجة عن صندوق دهبي في ركن دماغي هسيب فيه كل الاحتمالات و أغلفهم بشريطة ستان .. أصل أنا لقيت شريطة ستان في شنطتي معرفش وصلت شنطتي ازاي و كانت هيا دي بداية شرارة السعادة و الحكي الكتير اللي مكنتش بقوله و كان خانقني .. فضلت أتمشى بالشريطة على كف إيدي و أحس قد ايه ناعمة و طيبة ،، و قد ايه التليفون قريب و احتمالية إني أكلمك و أقولك كل التخاريف الغير منطقية و مؤلمة ، موجودة باستمرار ... أكتر احتمالية مينفعش تخش جوة الصندوق هيا الاحتمالية دي ...

الشريطة فضلت في الشنطة - تميمة حظ - .. و صوتك و انت بتضحك و تقول " قولي قولي ، و ايه كمان؟ " فضل جوة وداني ... تميمة حظ بردو

كدة أنام و أنا قلبي مرتاح ..

تصبحوا على خير بقى :)

الخميس، ديسمبر 30، 2010

سأكتب ..




أحتاج إلى الكتابة هذه الأيام مثلما تحتاجك قطة لتمسد على جذعها بحنو ،، فتتضاءل هكذا و تغمض عينيها و تكمل مسيرتها إلى الرقة اللانهائية ... أحتاج أن أمسك بورقة و قلم كلما لمحت وجهك و أدع أصابعي تحررني من طاقة الحنو الهائلة بداخلي .. ربما سأميل رأسي قليلا ناحية صدرك فيسقط الكلام .. أجمعه في إناء صغير و أعيد ترتيبه ،، أسطره كلمات كثيرة ليس لها معنى دونك .. ربما حينها لن أسطر الجمل حتى تعطي معنى معقولا كما العادة ، سأشكل الكلمات بحيث تعطي تكاوينها أشكالا رائقة تريح نظري .. الكلمات الصغيرة مبعثرة و الكبيرة تحتضنها ،، كل كلمة صغيرة يجب أن يسبقها حرف مفتوح ليضمها بقوة، هكذا لا تصبح هناك أية جملة هشة .. ستنتنج معانٍ غير مفهومة و لكنها ستصل للقلب دون الحاجة للمرور بالعقل أولا ، هذه الرابطة الخاصة بين تكاوين الحديث ستنتج حالة روحية لا علاقة لها بالفهم .. أنا لن أفهم من الناتج شيئا .. و لكننا سنلمسها سويا و ندرك كل شيء .. و سنضحك كثيرا على المعاني المبتكرة التي تنتج من طريقتي الجديدة هذه في الكتابة ... حرية .. سنشعر بحرية كبيرة كالتي نشعر بها في حيزنا الضيق الذي يسع لنا الكون ... أنا سأكتب جملي الملونة و أنت ستحيك بموسيقاك " عطر مزيكا " .. قنينة عطرك ستملأ روحي و كلماتي ستلوث بياض كوفيتك ..

حينها ستظل هناك ،، عند عنقك ..

محل النبض ..

الاثنين، ديسمبر 27، 2010

عشان الأرض زهرية فاضية ..



أكتب .. لا أكتب .. أكتب .. لا أكتب


أستمع الآن إلى لينا شماميان تقول " هالحلوة خلتني جن ، عيونا عيون الغزالة " فأفكر أنها الورقة البيضاء.. الحلوة التي تصيبني بقدر لا بأس به من الجنون ، و رغبة جامحة في البوح تقابلها رغبة مؤلمة في الصمت و رشة خوف و قلق .. فيبدأ الشجار : فيه تلات بنات بيتخانقوا جوايا ..

واحدة تطير بلا سابق إنذار ، تقبل كل المهمومين في رؤوسهم و تغني في آذانهم تراتيل مطمئنة عن العيد القادم والفرح القادم .. تمنح ضمة غير مشروطة للعالم بأكمله ، تفكر في القمر على أنه " عشرة عمر " و في حبيبها على أنه ابن للقمر .. لا تقبل بأقل من ضحكة من القلب و بوح يساعد مجرى الهواء في منتصف الصدر على الاتساع .. فتزيد خفة ،، و تطير و تطيـــر

واحدة لا تفهم سوى لغة " المفروض " و " اللازم " .. تجلس في منتصف صدري و تبدأ في نقش المخاوف بقوة ،، بأظافر ربيتها أنا لها بنفسي .. لا تتوقف عن التمتمة بها أيضا حتى تصيبني بالجنون : أنت لا تحبينه .. ربما هو لا يحبك .. أنت لا تشعرين بكذا ، أنت خائنة صغيرة تدعي المحبة .. غادري ،، غادري فقط إليّ .. و تحاول ضمي فأنبذها و أهرب .. تجعل الحياة لا تطاق .. لا تتوقف عن الشجار مع الحلوة فتوقف رحلات طيرانها و تجعلني أرغب في بكاء مفاجئ أثناء سيري في الشارع و لا أحب نفسي .. لا أتوقف عن التساؤل هل هي محقة أم لا .. تختنق المتعة في حلقي فلا أنا أبتلعها و لا أتفلها و لا أحياها .. فقط أصاب بحالة من الذهان المؤقت و أردد في سري : ماتشدنيش من شعري يا عصفور .. أنا مش هطيـــر ..

الثالثة لا تجيد سوى الصمت و العزلة .. تقف أمام الشجارات كصغير خائف من الصراخ .. تبكي قليلا في السر و تهرع إلى الهاتف لتغلقه و ترغب في ضمة لا تنتهي من " ابن القمر " و نوم لا ينتهي .. تتمنى لو تخبره كل هذا و لكنها تخشى كل شيء ... حتى الفرح ، تخشاه


"أنا كبايات عصير قصب مليانة ع الآخر .. و الخلق مابتشربش "

أستمع إلى لينا شماميان ،، و لا أدري ما الذي أوصلني هنا .. تمر دندناتها على أذني في شبه هذيان حتى أستعيد وعيي .. أصل إلى غنوة ربما تخبرني " المفيد " :

" بالي معاك بالي .. يابو الجبين عالي ،،
و حياة سواد عينيك يا حبيبي ..

غيرك ما يحلالي
"

..

** الأرض زهرية فاضية : قصيدة لبهاء جاهين و الاقتباسات منها :)

الثلاثاء، ديسمبر 21، 2010

أيتها الدنيا الطيبة ..



ماشي ، حقك عليا ..
أنا لسة صغنونة جدا و دماغي قد اللعبة و مبعرفش أحكم صح ، و بتعلم طول الوقت منك و بقيت دلوقتي شايفاكي جدتي ... كرمشات وشك بتخضني كتير و تحسسني إن هيا دي روحك ، هيا الكرمشة دي .. في شبهها جواكي أكيد و مفيش غير كدة و العجز خلاكي من غير قلب ،، و مفيش غير حلاوة الطبيعة و الأخضر و الأزرق اللي باقيين فيكي و الباقي كله وحش! .. بس انتي استنيتي لما وضبتيلي هديتي على مقاسي بالضبط .. كنتي كل دة بتحضري ؟؟ و مشغولة و عينك عليا .. و أنا من جوايا غضبانة منك و عليكي و حاسة إن نفسي أصرخ في وشك : ارحمي اللي جابوووووووني ى ى ى بقى !!! و انتي شايفة الصرخة في وشي و ساكتة .. طب ليه مقولتليش إنك بتحضريلي مفاجئة ؟؟ سكوتك شككني ،، يا إما ناوية على أسوأ يا إما بتستهبلي .. دة اللي أنا كنت شايفاه .. مكونتش أعرف إنك كنتي قلقانة لا المفاجئة تتحرق ..و إنك مركزة تفرحيني على قد اللي عدى عليا بالضبط .. ماكنتش أعرف إنك جدتي ، و إني مش ههون عليكي ... ربنا قدر يقلب قلبك في لحظة ، و يحننك عليا شوية .. ربنا كريم ،، كريم أوي

يعني كان مكتوبلي من زمان كل دة ؟؟

أنا فرحانة بالمفاجئة بتاعتي .. و حاسة إني عايزة أبوسك من راسك و أقولك معلش .. المرة الجاية هستناكي ، و هفضل مركزة في كرم ربنا و أفتكر إنك عملتي كدة ، و فرحتيني ... يا تيتة يا عسولة انتي :))

و معلش بقى طلب أخير : أما تنوي تقلبي عليا ابقي زمري الأول

و يارب ... الحمد ليك ملء السموات و الأرض ،




متحرمنيش منه أبدا يا رب

الأربعاء، ديسمبر 15، 2010

ممكن ..؟





أحاول أن أقبلك في خدك .. خدك بعيد و يبتعد كلما قربت شفتي حتى أحسست بغربة ..كفتاة لا يريد أبوها منها قبلة ..


أشعر أنك لست هنا ..

أحاول أن أحتضن ذراعك فينساب جلدك و تسيل أصابعك من بين أصابعي مياها عذبة .. أحضر كوبا صغيرا بسرعة و أضعه أسفل السيل حتى ألملمك .. كوب صغير من الماء ، يبدو شهيا و أنا خائفة و وحيدة و لا أدري هل أشرب الماء أم أبقيه إلى جانبي من باب الونس ... أقرر .. أرش على الكوب زعفران و نعناع و أغمس إصبعي فيه برفق .. أتذوق ما على إصبعي كافتتاحة فتصيبني شرقة حادة ... و أسعل بقوة

أتخيل العالم كبيرا جدا و أنا على ضآلة حجمي أراهن الكون على عدوه بالكامل في مسافة نصف يوم .. أريد منك ضمة كبيرة قبل الانطلاق ،، دفعة حياة ... ربما قبلة بين العينين ، و أن تسمح لي أن أقبلك في خدك .. قبلة صغيرة بأثر رطب كقبلة طفل

أنظر إلى كوب الماء ، و إلى إصبعي .. أستمع صوت السعال و أكون منه نوتة خاصة تشبه الشجن .. و أراقب خدك يبتعد ،، ألوم نفسي ... و أشعر أن قبلتي سيئة و لن يرغب فيها أحد ..

" ممكن بوسة ؟ "
يمد خده أمامي كلوحة بيضاء تنتظر أثري ، أطلب فيجيب ... صغير يداعب المارة ، يداعبني و يرغب في قبلتي بلا مبرر مقنع .. أطبع على خده قبلة و يطبع على خدي قبلة .. نغني و نحكي عن مدينة بعيدة لا يوجد في قواميسها مفردة " هم " .. أعطيه كوب الماء .. يكبه على الأرض فأغرق في الضحك و نلعب .. و نلعب كثيرا

أعود ..
أحاول أن أقبلك في خدك فتبتعد .. أبتسم ،،


و أبعث لصغيري قبلة في الهواء

الأحد، ديسمبر 12، 2010

أوراق الشيكولاتة ..



في المرة الأولى ، أهديتني شيكولاتة حمراء " كيتكات " و تناولناها سويا في طقس دافئ ،و زحام وسط البلد يكومنا في ركنه لننشغل بالأضواء المبهرة عن الزحام الآخر في الداخل .. " الزحمة اللي هنا ،، جوة " .. كنا نتحدث عن كل و أي شيء ، و نسير .. نقدم لطقس سيستمر معنا دون أن ندرك ذلك .. أن نسير كلما تقابلنا ،، نسير كثيرا دون أن نعلم لماذا و نحكي ،، و نضحك .. و ننشغل عن الزحام الآخر ،، الزحام في الداخل ،، عرفتك أنا على الشيكولاتة البيضاء و صارت صديقا مشتركا بيننا يساهم في هالة الفرح التي تحيطنا بلا سبب مقنع .. سوى أننا هنا فقط

في المرة الثانية ، أهديتني شيكولاتة بالبندق " جالاكسي " و لم أفاجأ كثيرا أنك تحبها أيضا و اخترتها لي دون أن أخبرك أنني أفضلها .. و بقينا طوال رحلة السير هذه المرة ننطق بذات الكلمة في " نفس النَفَس " و نتسابق على سرقة الأحاديث من الأدمغة ليقولها أحدنا قبل الآخر .. و نضحك .. شاهدنا الكثير من الألعاب النارية المفاجئة ، كل طلقة تقفز بقلوبنا معها للأعلى ، بعيدا عن الهم و الألم و " الخبطات " كما تحب أن تسميها .. و أنت ، اختلط عليك أمر طائرة مارة من وسط الألعاب النارية ،، إضاءتها الليلية كانت مشابهة للون اللعبة فظننت أنها أحد الذرات الملونة " السارحة " تكمل مسيرتها بعيدا ،، و بقيت مشدوها و تحاول إقناعي بالأمر ... ما إن أدركنا أنها طائرة انفجرنا في الضحك .. لا أتوقف عن الضحك من قلبي برفقتك .. يصبح الضحك حقيقيا جدا .. يشبه حالة من الهذيان الجميل ،، يشبه حالة انتابتني و أنت تشير فجأة باتجاه حنطور يسير بمفرده و تقول " دة حصان ماشي في المطلق !! " و أنا لا أمنع نفسي من الضحك .. و أرغب أن يتوقف الوقت لأجلي مرة " مرة من نفسي .. "

أحاول أن أبدي فرحتي بالفكرة ،، في الحقيقة هي ليست فكرة هي مجرد صدفة رائعة ... أن أجد نفسي أحتفظ بأوراق الشيكولاتة التي تخصك في محفظتي و أبتسم كلما نظرت لها خلسة و أنا أدفع أجرة مواصلة أو أشتري لنفسي سندويتش بطاطس بالكاتشب .. و ما إن أدركت الأمر حتى قررت أن أستمر ،، مما يعني أنك ستضطر إلى الاستمرار في إهدائي الشيكولاتة أو أكياس المناديل التي تشتريها لي و أحتاجها لاحقا فأبتسم لك ابتسامة كبيرة و أنا أستعين بها في يومي ... ربما سأحتفظ بهم جميعا في ألبوم صغير ... ربما يمكنني أن أقتل خوفي من الذكرى ، و أستمتع فقط بهذه البسمات التي تلاحقني منك ..

الأمر بسيط ..

سأعد ألبوم صغير لأوراق الشيكولاتة ..

الثلاثاء، ديسمبر 07، 2010

ميس شــذى ..


ياااه ، مركزة معاها أوي بقالي يومين .. و بحاول أفتكر وشها ، بتظهرلي صورة طشاش فيها وش خمري و طرحة و مفيهاش ملامح .. مش عارفة أفتكر ملامحها أبدا ، بس هيا مسيطرة عليا بقالها كام يوم .. عشان إيديها .. عشان بشوف حد ايديه شبه ايديها أوي اليومين دول .. أنا فاكرة إيديها أوي وجلدها الشفاف و صوابعها ، صوابعها كانت طويلة و رفيعة و عروقها كانت بتتشد أوي و تجري ورا بعض لما تعزف أسرع ..

ميس شذى كانت بتعلمني بيانو و أنا صغيرة .. كان عندي تمن سنين تقريبا و كان في مسابقة في المدرسة و كنا هنعزف فيها المون لايت بتاعت بتهوفن .. أنا فاكرة إني اشتركت في فريق الموسيقى من غير ماقول لحد ،، بس مش فاكرة لما عرفوا في البيت عملوا ايه ... أنا كنت بعزف أساسي و بنوتة صغننة كدة مش فاكرة اسمها كان شعرها شبه شعر بنانيت الكرتون ، منفوش بس مش منعكش ... كانت بتعزف الإيد التانية .. كنا بنفضل في المدرسة لحد آخر النهار نتدرب و نعزف .. و أنا كنت مببصلهاش كتير ، مكنتش ببص لوش ميس شذى خالص كنت ببص لصوابعها بس ،، عشان أشوفها و هيا بتجري ورا بعضها و أحاول أقلدها .. خصوصا في الجزئية اللي المزيكا فيها بتعلى و حركة الصوابع بتبقى بالراجع .. ، أفضل أنا أركز مع صوابعها و أبقى مبهورة... ازاي ايديها بتلعب بسرعة كدة و مبتتلخبطش ؟؟ .. حاجة كانت مبهرة أوي بالنسبة لي ،، زي ماتكون دخلتني في بيت اللعب .. و فاكرة إني لما عرفت أعزف الحتة دي.. فرحت أوي ، بس مفتكرش إني روّحت حكيت لحد ..

يوم الحفلة لبسونا كلنا فساتين نبيتي بس أنا شعري مكنش متسرح ،، أنا فاكرة .. عشان في البيت مكنش بيبقى في حد فاضي يسرحلي شعري ، فكنت ساعات بنام بالضفيرة و أصحى أروح بيها المدرسة زي ما هيا ... يوميها حصل كدة .. بس فاكرة إن ميس شذى ربطتلي حزام الفستان و ماقلتليش حاجة على شعري ،، و فاكرة إني كنت خايفة من الفريق التاني اللي عزف حاجات كتير و البنات بتوعه كانو أضخم مني و شكلهم كبير و أكيد بيعزفو أحسن .. بس ميس شذى كانت بتقول إن مفيش حد هييجي على باله يخلي بنات ف ابتدائي يعزفو المون لايت ..عشان صعبة ، صعبة ع الناس التانيين بس احنا شاطرين أوي،، أكيد هنكسب ..

فاكرة أوي المسرح بنور هادي و البلالين اللي ميس شذى طلعت جري لفوق عشان توقعها علينا و احنا بنعزف .. نفسي أفتكر ملامح محددة ،، بييجي على بالي طشاش ، و تسقيف .. تسقيف كتير .. مكنتش فاكرة حتى تفاصيل المقطوعة ، رحت دورت عليها و سمعتها ... قشعرت و دمعت كتيــر و افتكرت إنها كانت بتشغلهالنا شريط كاسيت جنبينا طول الوقت ، و كانت عاملة لكل واحدة فينا نسخة ..

أخدنا المركز الأول ،، و عندي صورة لابسة فيها فستان نبيتي و شعري منعكش و مبتسمة من غير مافتح بؤي زي ما أمي كانت بتقول .... معرفش الصورة دي فين و لا فين شهادة التقدير ، يا ترى حد صورنا فيديو ؟؟ متهيألي هطير من الفرحة لو حد جه ف يوم اداني شريط الحفلة دي ف ايدي و مشي ...

من ساعة الحفلة دي أنا بطلت أعزف بيانو ،، و سبت المدرسة دي و مشوفتش ميس شذى تاني ... زمانها راحت فين ؟ يا ترى لسة بتعلم البنانيت الصغننة يعزفو المون لايت ؟ متخيلاها أكيد ساكنة ف بيت هادي ،، و عندها بيانو في البيت ..

و بتسرح لولادها شعورهم كل يوم ..