الاثنين، يناير 28، 2013

الجميلات.. الجميلات



الجميلات الجميلات، النساء الرائعة تحيطك من كل جانب..يا أخي كيف تنعى الوحدة و حولك كل هذا الجمال؟


الجميلات هن الطيبات.. يأكلن الملح إذا منحتهن ضمة 


على يمينك امرأة طيبة، صباح وجهها إشطة كما يقولون، كيف لا و هذه الابتسامة الرائعة لا تفارقها، و لمعة في العينين نتاج من ألف دمعة سرية.. امرأة صادقة وساذجة، سمراء ترتدي بدل حريمي لا تناسب الاستايل الذي يتغذى عليه خيالك، و مكياجها الرخيص لا ينجح في إخفاء نتوءات العالم في وجهها.. و لكنها تضم أطفال الجيران بدل أن تصرخ فيهم إذا ما أحدثوا جلبة، و تفكر في زميلها بالمكتب الذي أخبرها سرا عن نفسه منذ عدة أشهر و قال لها: "مش عارف ليه معنديش مشكلة أبان ضعيف قدامك".. فحملته في صدرها كنبوءة، و غزلت من أحلامها عنه ملحمة في غاية الرومانسية.. حتى أنها تقتص من راتبها الضئيل مئة و خمسون جنيها كل شهر لأنه ذكر لها مرة أنه يتمنى شراء كاميرا.. و تفكر في أسماء الصغار التي تناسب اسمه الغريب، هذا الأمر في الحقيقة يشغلها كثيرا.. كيف يمكن تسمية أبناء هذا الـ"تامر"، لا شيء يليق.. تفجرت مشاريع ابنتها سلمى.. سلمى تامر ازاي يعني؟! يمكنها أن تسمي "مي" و " محمد".. أيوة.. دول لايقين..

على الرصيف المقابل تقف امرأة ثلاثينية متوعكة، تحمل كيس "خير زمان" به بامبرز و " هيرو" بالموز و الخوخ و بيبرونة جديدة و كازرولا لغلي اللبن لأن الأخرى احترقت البارحة.. ملابسها نصف مبهدلة، آثار القشط واضحة على فيست أسود كروشيه شيك، امرأة متوعكة تمسك بكف صغيرة لكائن ضئيل لا يصل نظره لركبتيها.. و برغم اصفرار وجهها الواضح إلا أنها تضحك على طريقته في نطق "تاكثي".. و تصرخ معه في بهجة " أيوة انده مع ماما يلااااا " تاااكثييييي".. امرأة رائعة تعد في حد ذاتها احتفالية.. تلمح بطرف عينها قميص ساتان بدانتيل في محل جيل على الطرف الآخر من الشارع فتسرح شوية.. تفكر في شرائه حتى تبدو جميلة في الليل.. "امممم ماسك من فوق و نازل على واسع مش هيبيّن ان عندي بطن" تفكر.. ينطفئ وجهها قليلًا إذا ما تذكرت مزاح زوجها الأكثر تكرارًا مؤخرًا و مقارنتها بجسد نانسي بعد الولادة.. تتناسى و تضحك من جديد و هي تسمع الصغير يصرخ بحماس : "تاااكثييييي"، و تحمل أكياسها لتعبر الشارع و تشتري القميص..
    

الجميلات هن الثائرات.. يُطفأن في كأس بيبيسي و يؤكلن مع الحلوى

في ظهرك تمامًا، ربما لن تراها و لكنك ستشم عطرها.. امرأة رائعة مهمومة و شاحبة و لكنها دائمًا ترتدي ملابس مريحة.. لا تهتم بالمكياج و لكنها تهتم بنقاء وجهها ودلايات سلاسلها الصغيرة، هناك دائما فصوص و أحجار كريمة فوق صدرها المعبأ بالغبار.. المكياج لن يسمح لها بغسل وجهها أكثر من مرة في اليوم و هو ما لا يمكنها تحمله.. الزينة هي نظارة بإطار سميك يمنح نوع من الترتيب لشعوذة أحوالها.. مقاتلة في منتهى الرقة، ترتدي الحرير الأبيض لتتظاهر، و تشيح بأنسييلها الفضي المليء بفراشات متقنة الصنع في وجه رجل أخذ مقعدها في الميكروباص.. تمضي أغلب الشهر في كفاح لتثبت كل أنواع الخير و تسب كل أنواع الظلم، و تتحدث دائماً عن هم يشغلها لا يخصها أبدًا.. تنهك بمعدل مرتين تلاتة كل عدة أسابيع فتنكمش في كل المقاعد و تلقي برأسها الثقيل على كل الشبابيك، قد تبكي حينها إذا طلب أحدهم منها أي شيء مهما كان بسيطًا..كفاية!.. لا أحد يلحظ مدى جمال خصلات شعرها المسدلة على كتف عار في حفل خطوبة فلان.. يستمرون في سؤالها عن أحوال الجرنان، و وقفة نقابة المحاميين..

فوق سطح البناية المجاورة ستجد ظلًا خفيفًا لجسد لا يظهر لك أنوثته من الأسفل، هذه بالذات من ملكات جمال هذا العالم، تلتقط بكاميراتها الآن صورة احترافية لوجهك الهائم من الأعلى.. ثم ترى الجمال في عربية كارو مليئة بلفات القرنبيط يسوقها عامل يتحدث في الموبايل! تلتقط بكاميراتها المشهد و لا يمكنها التوقف عن الابتسام بقية اليوم.."إعجاز!" تبرطم بالكلمة وهي ترى الصورة خلسة كل شوية.. توقن في داخلها أنها وحدها تمنح الخلود للعالم بلقطاتها، فلا تتمكن من ترك الكاميرا أبدًا في البيت/ هناك دائمًا مشهد في انتظارها.. و حد بني خفيف بدأ في الظهور أعلى كتفها من أثر حقيبة العدسات و الكاميرا.. تشاهد اللقطة مرة و اتنين و تلاتة ثم تضغط على السهم أكثر فتعود بها إلى صورة حبيب قديم، تبتسم له و تبلع غصة في الحلق.. تحاول ألا تفكر كيف قربهما الصراخ في وجه الداخلية ثم أبعدهما بنفس القوة.. كيف حاول أن يخبرها بذوق أن الحب يعني إيجاد ملاذ من هذا الخراب.. أنها شريكته فيه و ليست ملاذه و لا يستطيع تحمل كل هذا طوال الوقت.. لم يفهم هو كيف تنكسر فتاة إذا ما شعرت أنها لا تصلح لدور المأوى.. لا يفهم أحد أن الكوتشي الدبابة و الجينز مدى الحياة لا يعنيان وجود ثلاجة داخلية لتبريد الهم.. تغلق الكاميرا و عينيها و تأخذ نفس عميق..انت بالتأكيد قد رأيتها جالسة مربعة في الأرض أمام قسم عابدين في انتظار فتيات معتقلات منذ الأمس.. تغلق ثلاثة أرباع عينيها و هي تنفث دخان سيجارتها في وجوه أمناء الشرطة الساخرة منها، ثم تلتقط لها لقطات تصلح للحصول على جوائز دولية.. و لكنها تفضل الاحتفاظ بها في فولدر "
they fear you darling" الذي يحلو لها مشاهدته قبل النوم..



الجميلات، الجميلات يا عزيزي يحطن بك من كل جانب.. يا أخي تأمل هذا الجمال!


الخميس، يناير 24، 2013

مثـــلًا..




"يا آنسة يا آنسةةةةةةةةة!"





السواق كان بيصحيني بذعر حقيقي.. أنا معرفش هو انا أغمى عليا و لا كنت نايمة بس انا صحيت لقيت كرتون السائق المذعور شغال و العداد عامل 22 جنيه، ابن المفترية! الأكيد اني كنت فاقدة جزء من الوعي خلاني دفعت الفلوس من غير ماتخانق و نزلت للعالم الخارجي.. ثم قضيت 3 دقايق من عذاب النفس البيور عشان أوصل الضفة الأخرى من الشارع، واضح ان السخونية خلت الرعب اللي عندي من العربيات اتضرب في تلتومية!

أيون أنا بخاف من العربيات، كائنات معدنية عندها عينين بتنور و تطفي.. حد له شوق في حاجة؟ :\





الجدير بالذكر دلوقتي بقى اني مشغلةالشافل بتاع تراكات الموبايل على أساس أسمع مزيكا وانا بكتب و بتاع.. اشتغلت أغنية مبتذلة جدا بتقول: " معقولة حلاوتشك دي؟ معقولة طعامتشك دي؟ حلو و عمال تحلوّ، كلك على بعضك حلو!" وانا فطسانة على روحي من الضحك :D

 


ايه اللي جاب التراك المنحط دة في موبايلي الشريف العفيف اللي مليان تشيكوفسكي و جوش جبران.. آه افتكرررت، في يوم كدة كانت هافة عليا أغاني المراهقة بتاعت الفنان علاء عب خالق و حسام حسني و زكي جمعة.. المهم في أغنية كدة بتقول: " معقولة حلاوتك دي معقولة، دة أنا لسة في سنة أولى في سنة أولى" إني أفتكر مين فيهم بيغنيهاو لا اسمها ايه و لا أعرفلها طريق.. لقيت على موالي تراك كدة اسمه " معقولة حلاوتك" قلت أكيد هوة.. و كانت الفاجعة! أغنية كباريهات وووش :D
وتقريبًا الأغنية فضلت في موبايلي عشان الواحد يفضل فاكر قد ايه ممكن يظلم نفسه..


 


نرجع لمرجوعنا :D


 


أعتقد بعد الفاصل الكوميدي دة صعب أكتب تدوينة مأساوية عن إني كنت عيانة و بتاع.. يا راجل كبر مخك، هننكد على نفسنا ليه؟ العيا ليس شرًا كله، بالعكس.. دة انا بحس ان ربنا كل فترة كدة لما يسيطر عليا ال
obsessive behaviour بتاع أنا عايزة كل حاجة دلوقتي، دلوووقتي يا يسرية! أطلع أرميلك من فوق السطوح يا ابراهيم؟! و تفتكري كدة هشبع يا يسرية؟؟! الآن الآن و ليس غدًا.. الليـــلة يا عمدة، الخ الخ الخ..
المهم ان ربنا بينقذني من التحول لريهام اللي مصرة تبقى تعيسة بدور عيا محترم.. صدقني، في اللحظة اللي مبتعرفش تاخد فيها نفسك كل حاجة بتتحط تاني في مكانها الصح، و تحس كدةإنك كنت مضيع وقتك الثمين في الهري الذي لا دين له، وانت مش واخد بالك بإن في اللحظة دي بالذات جسمك متحرر من الوجع.. إحساس عظيم بالحرية و انت مش حاسه يا أخي و الله، تخيل كدة انك في فترة إطلاق سراح مشروطة بإنك تستمتع بيها فشخ! هتعمل ايه؟ هتقعد تفكر بردو في الاحتمالات و الهواجس و مشاكل خالتي اللتاتة؟ تؤتؤ.. تبقى عبيط يا صديقي و انا عارفة انك مش عبيط
..






المهم ايييييه





أنا و انا صغيرة كان في سؤال بيؤرقني الحقيقة.. هو انا لما أكبر و أخلَف هقعد أصوَت و انا بجيب الننة زي الستات اللي في المسلسلات و الأفلام كدة؟!.. السؤال دة كان شاغلني جداالحقيقة أصل أنا أكيد يعني مش هبقى سيس وأقعد أصوت قدام الناس.. مسم، كنت طفلة بيريئة و الله


 


أنا اكتشفت اني كل مابكبر قدرتي على تحمل الألم بتقل، بتقل أووي!لما رحت المستشفى كان ضغطي عالي و حرارتي عالي و الانزيمات عالي و كل حاجة في العلالي الحمد لله.. ربنا يقدرني و افضل مشرفاكو طول عمري، انتو بس اتوضوا قبل ماتدعوا :D

 

 



المهم اني خدت حقنة.. هيا كانت صعبة بس متهيألي مكنتش تستلزم كل اللي انا عملته :D 


كنت هجيب الممرضة من شعرها و الدكاترة كلها عرفت و نقابة الأطباء شجبت.. تقريبا طلعت ميتين معظم المستشفى، يلا ربنا يقدرنا على فعل الخير، و دة سبب جديد انضم لليستة الي مش هتخليني اجيب عيال.. من الواضح كدة اني هصوَت و انا بخلَف :D




بس في الحقيقة الأجمل من دة كله إنك تستعيد جزء حلو كدة في علاقتك بالسما.. تطلب حاجة فتتحقق بالنص زي ما قلتها بالضبط! : "يارب أنا مش هقدر أستحمل، انت اللي عارف.. مش هقدر أكمل كدة، اسحب الوجع من جسمي و النبي يارب!" فأول ماتاخد الحقنة "يتسحب الوجع من جسمك" زي نص الجملة اللي قلتها فعلًا.. تحس بيه و هو بينسحب بالظبط زي جيش مهزوم و يتجمع في كفوف ايدك في صورة سخونية.. تبتسم في سعادة و تبقى لوحدك شايف السما اللي فوق سقف الأوضة و عارف تبتسملها.. دة لا يمنع إنك هتخطرف بكلمة غريبة


"travadrim" و تقعد تفكر ايه ترافادريم دي؟ دي كلمة جميلة بس انت مش فاهمها.. و تكتشف لما تفوق انها بلد في الهند هتروحها واحدة صاحبتك :D .. بذمتك يا شيخ كنت متخيل انك و انت سخن مفرفر هتخطرف باسم بلد في الهند مثلًا؟!

 


Leila robbed me of my reason



"سلبت ليلى مني العقْلَ.. قلتُ يا ليلى ارحمي القتلى" هتلاقي التراك دة جالك هدية في وسط الدوشة مثلًا، فهتحس بجمال من نوع خاص.. و بإن أخدان النَفَس في حد ذاته سبب يدعو للاحتفال.. هتكتشف إن الدنيا طفلة و هبلة و عبيطة و مجرمة!و تفتكر مثلًا إنك بالفعل قادر تقف على رجليك.. بشكل يومي، تخيل يا راجل؟! فتنشكح لذلك مثلًا.. مثلًا يعني :)



الثلاثاء، يناير 15، 2013

80 دقة في الدقيقة..



" منيش عارف دة جوابي الكام.. معدتش بحسب الصفحات.. معدتش بحسب الأقلام.. معدتش بحسب اللي ضاع من الأوهام"


يبدو الموضوع عبثي تمامًا.. ماذا أكتب لك؟! الكلام في حد ذاته أكشن عبثي.. أستمع لهذا التراك المؤذي " مرسال لحبيبتي".. يتلو فوكال مسار إجباري تراتيل رجل خائف  "أو هكذا أفهمها"، أشعر بمزيج من التفهم و السخط مش عارفة ازاي، أنا أفهم أن الرجل كائن بشري يتمتع بالحق الأسمى في ممارسة الخوف اشطة يعني.. بس كدة كتير.. أود أن أجرجر أحد الغرباء في الشارع من ودانه و أقف لأسأله موبخة:  هو لما واحد يحس ان في بنت مهتمة بيه بيهبب ايه على دماغه و دماغ اللي خلفوه في سنتكو اللي مش عايزة تعدي؟! بمصاحبة الجرجرة رايح جاي من ياقة القميص أكيد هيقر و يعترف..  لو قال لي "ممكن يكون عايز يكلمها بس خايف" غالبًا هديله بوكس في بطنه و أكمل مشي مُطلقة نوتة من الصفافير... اللهم قنا شر الرجالة الخايفين احنا مش ناقصين!
- مراهقة:


في إطار ما يزيد عن 96 اسم عملوا  لايك أبحث عن اسم محدد..

-مشافش الصورة!- يحتقن أنفي  و أفكر أنه مش مهتم و لا حاجة.. " أتبط" عندما أجد اسمه أخيرًا ثم أمارس أحقيتي في تطليع ميتين نفسي: آه و بعد ما الصورة عجبته ايه اللي هيحصل يعني.. هيكتبلك ع الوول " تتجوزيني؟!" و تبقي تطبعي البوست دة و تبروزيه و تحطيه فوق التسريحة في اوضة نومكو؟!  انتي مش هتبطلي هبل يا هبلة يا بنت الهبلة ياللي عندك مراهقة متأخرة.. اختشي على دمك بقى!



- خيــال:

 " دة الناس المشتركة بيني و بينه أكتر من الناس المشتركة بيني و بين أمي! "

أنهي المحادثة و الدخان يتطاير من الايشارب.. لو عاوز يوصل لي يقدر يعمل دة بسهولة، ألتفت بدماغي لأرى ما يعرض في الشاشة، تصدمني بحة صوت ميل جيبسون في بريف هارت قبل محاكمته بدقائق عندما تزوره الأميرة أم شعر طويل.. " my lady ".. بيقول لها ماي ليدي بكل نخاشيشه.. الله يحرقك أنا ناقصة؟! بتقول لها ماي ليدي بالطريقة دي ليه دلوقتي؟!  وانا بغلة استرالي يعني عشان يعاملوني كدة؟! اللهم اني لا أسألك أي حاجة أنا تعبت!

سماعاتي في وداني و أتمشّى للموقف..


" تجمع شاسع، أكتر من 20 شخص.. بيوصل المكان مع حد من اللي جايين.. " هوة؟؟!"  مش قادرة أركز في وشه عشان أدي قرار قاطع هوة و لا مش هوة.. بعمل نفسي سامعة أي حاجة و انا طلعلي عين تالتة في شعري حرفيًا عشان القط عينه اللي مركزة معايا..
خطوات قريبة.. صوت نفس قريّب من ودني، سؤال: " ريهام سعيد؟! "

" هيا بعينها" مع ابتسامة شسيعة..

آه هوة على فكرة، أنا مش سكيزوفرينيك، هوة و مهتم أهو و جاي يسألني مخصوص و عينيه مليانة امتنان اني على قيد الحياة مش شخصية خيالية ع الفيس.. بقضي ساعتين من الطيران لإنه على قيد الحياة بردو و مش شخصية خيالية ع الفيس و موجود على بعد كرسيين و ضحكته حلوة.. يجمعنا الكلام مرتين تلاتة..

" أنا هتكل على الله يا ولاد بقى عشان هتعلّق.."

وشه بيتخطف و يسكن و بحس بعينه خرمت وشي لحد سقف الحلق، ببلع ريقي بالعافية.. وآخد سماعاتي و شنطتي و امشي..

أمشي أجر أذيال الخيبة.. مفكرش يوصلني، طب يطلب نمرة تليفوني.. و المصحف هديهاله! طب.. ____ خبطة على كتفي و صوت حد بينهج: ريهام؟!

- ايه انا نسيت حاجة و لا ايه؟!


- " ارتياح نسبي انها طلعت أنا " لأ أنا اللي نسيت!.. انتي مروّحة ازاي؟

- أنا رايحة السيدة كنت بفكر أتمشّى.. |قول أوصلك.. قول لاخرب بيتك قوووووول|

- تسمحيلي اتمشّى معاكى؟!

- هتمشي بدري كدة؟ | ليه يا بجمة كدة أحسن يغير رأيه!|

- آه مفيش مشكلة، ثانية واحدة أنا اصلي سبت اللاب..


 إنها الزقازيق تزقزق في صدري.. إنها السعادة.. إنها كل الحاجات و المحتاجات.. جاب اللاب و جه


 تعدّي أول 10 دقايق صمت مطبق مخلص، عه؟! هو مش هيقولي بحبك من زمان بحبك من سنين؟! ايه الغم دة..

- أنا آسف اني مبتكلمش.. أنا كنت عايزة أمشي جنبك كدة بس!

في الحقيقة لو كان اتكلم مكنش هيجوّد أكتر من كدة..

- بانشكاح شكيح: و لا يهمك.. أنا مبسوطة اننا ماشيين ساكتين

بعد دقيقتين بوقفه :

- استنى كدة..

رجلي في الكوتشي البينك، رجله في الجزمة الكيلاسيكي.. بظبطهم جنب بعض وأقوله : أوكي امشي كدة.. خطواتنا بتمشي مع بعض.. بيضحك.. الكلام ملوش لازمة فعلا، الكلام أكشن عبثي. "



- اتشال و اتحط،  وبعدين اتشال و اتحط و اتشال و اتحط.. اتهــان!


أحدهم يقول هذه الجملة عن العفش بتاع مكان ما.. نتناقش أنا و صديقتي إن الموضوع ملوش علاقة بالعفش خالص، الواحد من كتر مابيتشال و بيتحط و يتنطور بمشاعره بين الاحتمالات وفلان و علان.. بيُستهلك.. بيتهان... مش هنرسى على بر بقى يارب؟!


80 دقة في الدقيقة..
آخر تقرير طبي ليا بيقول ان قلبي بيدق 80 دقة في الدقيقة، و كل دقة في قلبي بتسلم عليــك.. يا واحشني، من زمان فين نور عينيك.. يا سخيف يا ابن الخايفة!

...

سأتم في الغد خمسة و عشرون عامًا بالتمام و الكمال، أنهيها و الهلباوي يقول : " لا انا عفريت و لا جنّي.. بحبّك بس إيدي أقصر كتير مني" فيستمر أنفي في الاحتقان و لا أملك شيء أقوله للمجتمع سوى

:

خمسة و عشرين عفريت أما يبقوا يركبوكو :\
 

الأحد، يناير 06، 2013

و دايما مرات عم متولي تبلغ عنه و تحط المسئولين بين القيل و القال :\



المفروض دلوقتي أكتب اللي حصل السنة اللي فاتت و أودعه بشكل يليق.. يعني بدون استخدام الـ  F وورد و كدة، بغض النظر إنها كانت سنة على بعضها اف وورد آخر حاجة! بس أنا بنت مؤدبة و هكتفي بالعرفان للجميل للسنة على شوية الحاجات الكويسة اللي حصلت..


أصل بصوا متضحكوش على نفسكو.. مهما كانت السنة بنت كلب فانت أكيد ضحكت فيها من قلبك و قعدت مع صحابك و مع نفسك و قريت كتب و دخلت سيما و سمعت مزيكا و رحت حتت بتحبها.. كتبت ستيتس ع الفيس لاقت إقبال محصلش و لقيت اصطباحات حلوة غيرتلك اليوم و سمعت أخبار عن ناس بعيدة و عرفت ناس تانية لا يمكن كنت هتعرفهم لولا سيدك و تاج راسك مارك زوكربيرج.. و لو كنت محظوظ كفاية كمان فأكيد قفصك الصدري اتشق نصين في مرحلة ما من السنة و اتفتح فيه مجرى طولي للهوا عند سماع صوت فلان أو مواجهة ملامحه.. سواء كملت أو مكملتش، انت استمتعت بالإحساس دة بمقدار رزقك منه السنة دي.. شد حيلك السنة الجاية بقى عشان نجيبلك عجلة!


أنا كريهام كانت عندي سنة حافلة آخر تلاتين حاجة.. هحاول أفتكر حاجات مهمة حصلت في السخّان كدة.. بس أصل انا مصابة بداء ذاكرة السمك: هاااااااي أنا دوري، مين حضراتكو؟! :\


أنا فاكرة تراك " تخبط" بتاع تامر أبو غزالة.. دايما لما بسع التراك دة بتخيل نفسي ع البيركشن جنبه ع المسرح مندمجة و بضرب بكفوفي علي الطبول بخفة و دلع، و الدنيا هيا الشابة و أنا الجدع.. كان إحساس عظيم اني أسمع التراك دة لايف في حفلته في مسرح الجنينة.. آه صحيح دة حدث مهم السنة اللي فاتت، حضرت حفلة تامر أبو غزالة و ريم بنا و كذا حفلة أوركسترا و منال محيي الدين و ختمتها بحفلة هاني عادل في الساقية " قلوب و فراشات".. سمعت مزيكا للركب و خدت القطة في حضني و رحت في النوم.. آآآآه القطة، دة أهم حدث في حياتي الفترة اللي فاتت بصفة عامة.. بقى عندي  دكة عقبال عندكو، و عشان تعرفوا ليه دة حدث مهم، فأنا صحيت الصبح لقيتها متكورة في حضني و ساندة على كوعي و بتبصلي عشان أصحى.. هو صحيح لما قمت من النوم و بوظتلها القعدة عضتني و مشيت و ضربتني في رجلي و هيا رايحة تلعب بالكورة و عبرت عن ضيقها بكل الطرق اني نازلة و سايباها، بس ميضرش، على قلبي زي السكر :D

طول منا ماشية في الشارع السنة اللي فاتت دي براقب ستات شايلة حاجات تقيلة لوحدها و بتضايقلهم.. شايلين الحاجات دي ليه و لمين و ليه مفيش حد بيساعدهم.. كلهم شكلهم أمهات وبالتبعية زوجات.. ليه الستات بتتجوز و يفضل ضهرها عريان؟! سألت نفسي السؤال دة طول السنة و ملقيتش إجابة.. بس اتفتح في قفصي الصدري شق صغير في مرحلة ما من السنة و بقيت بنشكح لمجرد سماع صوت فلان أو مواجهة ملامح وشه، و اتمنيته جدا برغم اني كنت حاسة اني ضهري هيفضل معاه عريان، اشطة يعني!  فالتمست للستات دول العذر جدًا..




السنة اللي فاتت رحت الحسين كتير و كلت كب كيك كذا مرة.. و ملكة اتخطبت! آه و المصحف :)) يوم خطوبة ملكة اقتنعت ان الواحد ممكن يعيط من الفرحة.. كانت الفكرة نفسها فكسانة بالنسبة لي قبل اليوم دة بالذات، و كنت عمالة أقول لنفسي أكيد عينيا بتدمع من الهوا فاكس يعني... بس صراحة ربونا و انا في السكة للبيت افتكرت وشها و عيطت تاني جوة الميكروباص و الشباك مقفول.. فكدة فاكس فعلًا :D

 


السنة اللي فاتت رحت سبيكترا و مكاني و صوفي و بيتزا و كلت حواوشي من عند شلبي.. و بقيت مدمنة بيج تيستي من عند ماك بشكل أكثر قوة.. و جاتو سواريه من عند مايسترو.. السنة اللي فاتت خسرت صاحبة و كسبت صاحبة و عرفت ان ربنا بياخد بإيدك في كل اتجاه لحد ماتلاقي روحك في حتة.. و انه بيطبطب و يسمع..
 


السنة اللي فات جوز اختي راح لربنا، و شفت حاجات غريبة أوي في إطار هذا الحدث و متهيألي حكيت عنها هنا كتير.. بس الأغرب و الأكثر دهشة كان مراقبتي لعمر ابن اختي بيكبر من سن شهرين، وإني أعرف بقى ع اللي بيحصل مع الأطفال في الكواليس عشان تطلعلك ننة جميلة كدة تلعب بيها في المواصلات، حضرتك فيه واحدة بتتسحل ليل نهار من أجل هذا الهدف..




السنة اللي فاتت كتبت كتير و قريت حبة صغننين، و اتعرفت على نيدهي، الرسامة الهايلة اللي بترسم لوح البنت السمرا اللي بحطها دايما هنا.. السنة اللي فاتت اتبعتتلي منكو أحلى رسايل تواصل في العالم و أنقذتوني من الاكتئاب كذا مرة.. و أنا كنت قليلة الزوق فحت و مبردش ع التعليقات هنا بس و الله أنا مليش في جو تسلميلي يا كوكي، شكرا يا بوكي، منورة يا لولي :D بس لازم تبقوا عارفين اني بسعد سعادة غامرة بأي كومنت.. و التدوينة اللي من غير تعليقات بتجيبلي إحباط فشيخ! 

و ربنا يخليكو ليا يا كوكي بوكي لولي :D


هابي نيو ييييييير عم متولي

الأربعاء، ديسمبر 19، 2012

مش نازل لي ذاك الأوبشن..


..

حسنا إذن، لن تتوقف الأشياء السيئة عن الحدوث.. دة أمر واقع، مش تشاؤم و لا يحزنون.. الأشياء "ياكبدي عليها" لا تملك إلا أن تسوء أكثر

أقدارنا تبلورت و تمخترت و قررت أن ترسو على ميناء هذا العصر الحيزبوني المؤلم، قدرنا أن نعاصر مرحلة رفع غطاء البلاعة فحسب.. و أن نستنفذ طاقات مهولة في شم روائح سخيفة و مراقبة صراصير ضخمة بمزيج من القرف و الذعر.. لا يمكنك التذمر، تتذمر على ايه؟! فأنت لا يمكنك أن تلوم الآخرين على تلبية نداء الطبيعة بتاعهم مثلا، البلاعة هتفضل ريحتها كدة مهما حاولت.. لا يمكنك أن تلوم الصراصير على النمو في البيئة المناسبة لها، أومال الصراصير هتعيش فين يعني ياخوية في الإليزيه و لا المونماتر؟! .. المشكلة أنك أيضا لا تملك المال اللازم لشراء معطراتك المفضلة.. آخرك هتجيب قزازة فينيك.. الفينيك ريحته شبه ريحة حمام بيت جدتك زمان، الفينيك بيدوخ الصراصير بس مابتموتش.. إكس مش ممكن يمووووت

أنا كواحدة من نساء هذا العصر أستطيع أن أخبرك بعض من أسرار المقاومة الخاصة بي.. عشان أنا أساسا فوضحية و مابيتبلش في بؤي فولة

أمتلك كريم " لتهدئة الوجه" برائحة التوت و اللافندر.. أحاول أن أفهم ماذا كان يقصد مخترع الكريم عندما قرر أن يصفه هذا الوصف.." لتهدئة الوجه"، ماذا سيفعل الكريم بالضبط؟! سيمتص غضبي مثلا؟  يمسح على جبهتي و يغني لي أغاني أطفال.. يساعدني على النهوض في البرد عشان ماموتش من الجوع؟ يضحك على إفيهاتي الساذجة؟! و لا يمسح الكحل السايح و يدخل شعري المنعكش جوة الإيشارب؟!..

في الحقيقة بعد الدخول في التجربة طلع الموضوع أبسط من كدة بكتير.. هو أنا بغسل وشي، بيكون سخن من التفكير و الإجهاد.. بحط عليه نقطة –اتنين – تلاتة في أماكن متفرقة.. نقط فاكهة باردة و أفردها عليه ببطء، الريحة الحلوة بتغير مزاجي، و بنام مبتسمة..

أمتلك كريم آخر بالخيار و الشاي.. و كريم " للأقدام المتعبة" يساعد على التوقف عن الجري المستمر والهرولة في الدوامة.. بغسل رجلي و أحطه و ألبس شراب مليان فروة لونه موف.. وآخد دكة ف حضني و أنام

أمتلك ملقاط نحاسي يجيد لعب الاستغماية، يتلقط الأحزان من فوق العينين شعرة شعرة.. ألم مكثف على مرة واحدة مختلف عن ميوعة الألم اللي ماشي مع مية المجاري في الشارع، و مصارف نهر النيل

و الليفة، الليفة مهمة جدا.. ليفة بيضاء هيفاء نص خشنة مليانة شاور جيل و مية دافية.. تغسل أثر الجهاد في محاولة صنع رد فعل، تنظف الجلد تماما من كل الآخرين.. و ممكن تلعب بيها كمان مع القطة

النساء في هذا العصر يبحثن عن مصادر ساذجة للطزاجة.. بدل ماكل حاجة بايتة كدة و سابقة التبريد،النساء تقتنص الألوان في الملابس و تشرب الفاكهة عن طريق الجلد..

عارفين كمان ممكن يعملوا ايه؟!

ممكن ياخدوا صدور الفراخ البايتة و يقطعوها حتت و يحمروها في الزبدة و بعدين يحطو عليها شريحيتين جبنة شيدر و نص كوباية لبن.. و تتحول فراخ بايتة كئية لطبق شاورمة بصوص الجبنة يا حلولي!

و ممكن بردو يحطوا كمية نسكويك مهولة على أي مج نسكافيه غير مظبوط فيتحول لمشروب عظيم عظيم عظييييم..

النساء على استعداد على حفر بئر في في قاعدة نيش السفرة للبحث عن ذرة سعادة، الستات عايزين يحسوا انهم بيضحكو فالدنيا تنوّر.. طول ماضحكتهم مابتنورش مش هيهدوا، و مش هيستنوا لما الضلمة تتسلى على البواقي و تاكل روحهم تماما

فرانسيس مايز في " تحت شمس توسكانا" سابت الدنيا باللي فيها و اشترت بيت آيل للسقوط في بلد غريب.. بس حواليه شجر زتون و تين و شمس طلياني.. بتتكلم عن الستات هناك، بتقول:

" تمر أمامنا امرأة في العقد السادس من عمرها مع ابنتها و حفيدتها المراهقة، يتهادين في مشيتهن، و قد أمسكت كل منهم بيد الأخرى و أشرقت وجوههن بالنشاط و النضارة تحت أشعة الشمس، لا نعرف لماذا يتمتع النور بهذه السمة.. "اللألأة"، ربما يرسل محصول عباد الشمس أشعته الذهبية من الحقول المحيطة.. تبدو على النسوة الثلاث أمارات السعادة و السكينة و الاعتزاز إلى حد مؤثر.. يجب صك قطعة من العملة الذهبية عليها وجوههن"

أمتلك كريم بالتوت و اللافندر و الشاي و الخيار.. أمتلك أقدام متعبة.. و ملقاط مشاغب، و صدور فراخ بايتة و نسكافيه مضروب.. و قدرة.. لأ، إصرار، إصرار على صنع السعادة..

عندي خاصية المقاومة، بس معنديش خاصية " اللألأة"!

الاثنين، ديسمبر 10، 2012

عن I love you بتنور و تطفي، و أشياء أخرى




عزيزي مجهول الهوية.. الحياة بقت صعبة فشخ!

تفتكر لما أفضفضلك هكون أفضل؟!

هحكيلك شوية حاجات..

يوم الجمعة الناس كلها نزلت الاتحادية.. مع إن الجمعة هوة اليوم الرسمي للتظاهر في بلدنا فدة حقيقةَ اليوم الوحيد اللي مبعرفش أتظاهر فيه، بابا بيبقى في البيت و مبعرفش أفلسع.. أكيد انت عارف اني بنزل مظاهرات بقالي سنة من ورا أبويا، ساعات كتير ببقى متخيلة انه عارف و مطنش و بعدين بتأكد ان مش في دماغه خالص..

الجو كان حلو أوي يوم الجمعة برغم القهر، كالعادة.. الجمعة يوم الطبيخ.. قررت أنزل أشتري حاجات و أمشي لحد السوق و مفوتش عليا شمس العصاري،
p.s: I love you  بصوت بيلي هوليداي جت في البلاي ليست فقعدت أعيدها و اتمشيت و لااا كئن في حاجة.. و قعدت أراقب شوية تفاصيل مش هتبقى جزء من حياتي الفترة الجاية

احنا بنشطب بيت جديد " للمرة الدشليون" عشان احنا عندنا مشاكل في الاستقرار.. لو اتجوزتك و لا حاجة هشترط عليك نجيب بيت واحد نعيش فيه بقية عمرنا، مش مهتمة ننقل لبيت أكبر لو بقى معانا فلوس أكتر.. المهم محدش يسرق تفاصيل حياتي تاني

كافحت كفاحا مريرا عشان أعمل اوضتي الألوان اللي أنا عايزاها، عملتها أخضر ف أزرق! :) و جبت دلاية على شكل بيت صغنن ليه باب أصفر..  عملت ديزاين السقف في بقية البيت.. الكفاح لتظبيط بقية الألوان باء بالفشل، و امبارح كانت الفجأة الكبرى

بابا جاب وناسات للحمام كدة عبارة عن قلب
I love you  بينور و يطفي! و مرايات زرقا لحمام اسود ف ابيض.. وإضاءات غريبة كدة بتقعد تنور و تطفي بردولأسباب مجهولة، هيا قلبت تاكسي شوية.. احم، هيا قلبت تاكسي كتير :D


 أنا اتصدمت في الأول! هو تعب فيهم و كان بيفرجهوملي بفخر فظيع.. ففردت وشي ببساطة و قعدت اقوله : تحفة يا بابا، تسلم ايديك..

من جوايا لسة حزينة ان الحمام باظ، بس أنا بحاول أفكر في فكرة التعايش بصفة عامة، هوة كان فرحان و أنا فرحت انه فرحان.. زمان كنت شايفة انك تجبر نفسك انك تقبل حاجة أو تحب حاجة دة نوع من المضايقة الغير منطقية للذات.. فاكس يعني! دلوقتي بقيت متأكدة إن مفيش حل تاني، انت فعليا مضطر في كثير من الأحيان تتحول لماما اللي بتحسس ابنها ان رسمة الشجرة اللي مش باين وشها من قفاها هيا أعظم لوحة في تاريخ البشرية، و تتبسط انه هيعلقها فوق السرير و ينام مبسوط..

انت بس بتفتقد ان حد يقوم معاك بقى بالدور دة...

عزيزي مجهول الهوية.. الحياة بقت صعبة فشخ!

الغريب بقى ..
إن كتاب يبدو في نظر ناس كتير عبيط، أو يعني " دون المستوى" و في حاجات كتير أحلى منه، يتحول لحتة منك ! آه و الله مش مبالغة.. فلما تفتحه تقرا فيه شوية تتردلك الروح.. تتخلص من حمل غريب طابق على صدرك و تعرف تتنفس.. تكتشف ان الـ
soul mate
 بتاعك بعد كل هذا العناء مطلعش بني آدم، دة طلع كتاب! فيه حاجات غريبة أوي في الدنيا دي

اتكلمت عنه هنا قبل كدة لو انت متابع يعني، " عقيدة رقص" لميس خالد العثمان، رواية بسيطة تحولت عندي لشوية جمل فيها شيء من القداسة.. أنا بعيد قراية الرواية دي كل مدة مش عشان الأحداث اللي فيها خالص، شوية مشاهد بسيطة و تطور الشخصيات فيها مش مهول.. لكن أنا بضيع تماما في اللغة، في تكاوين الجمل و تفاصيل في منتهى الإلهام.. الست دي إحساسها بالعالم عظيم، يا ترى بتكلم نفسها كتير زيي؟! بحس إن أي حد مشغول للدرجة بالتفاصيل لازم يفرّغ جزء منها بشكل تلقائي عشان ميتجننش..

 تراك مزيكا قديم و مش أحسن حاجة في العالم..
until the last moment بتاع يانّي.. بقى رنة موبايلي و  المنبه بتاعي و ممكن أسمعه بشكل متواصل لساعات.. الكتاب دة و التراك دة مع مج حاجة سخنة و ممكن تنساني تماما و مش هتسمعلي نفس.. ممكن أنسى الساسة و الدستور و الظلم و القمع و الشك في ضلك  طول الوقت، ممكن أنسى نظريات المؤامرة و أسيطر على إحساسي طول الوقت اني مش فاهمة بس بحاول أدافع عن الحاجات النضيفة اللي قربت تندفن تحت كل أنواع الزبالة، ممكن أنسى إرهاق الخناق في المواصلات.. تخيل؟! من كام يوم اتخانقت تلات خناقات عشان بس أروح البيت.. أهو، مطلب شعبي بسيط.. " أروّح" بسلام مش أكتر، بقى فيري تيل نبقى نحكيها لعيالنا ان شاء الله : " كان ياما كان في قديم الزمان، يا سعد يا إكرام، كان فيه مرة مدينة بعيدة جنب البحر فيها ناس بتروّح البيت من غير ماتتخانق.."


" هل السعادة حال أم طعم أم شيء يقتحمنا كالعطر؟"

كل مافتح المندل في الكتاب تطلعلي الجملة دي.. طلعتلي تلات مرات في أيام مختلفة.. بيطلعلي بعدها وصف شهيد كانت بتقول عنه:
" صامت.. تمنح روحك رغيفا للمتعبين "

الروحانية فيها حاجة شبه الضعف..
ساعات بتساءل : " لماذا خلقنا الله نحب الضعف؟!" ليه بننكمش على روحنا لو فضي جوانا مكان لشوية أحاسيس.. انت عارف ان دة سر تعلقنا بفكرة الحضن بصفة عامة؟! الهوس بإمكانية انك تستسلم للضعف و متبقاش واقف على حيلك كدة طول الوقت..

لماذا خلقنا الله نحب الضعف؟!

عزيزي مجهول الهوية:

الحياة بقت صعبة فشخ!

الاثنين، نوفمبر 26، 2012

عامية \فصحى\ عامية



أنا واقعة في مشكلة الحقيقة..

التدوينة دي اتكتبت قبل كدة جوة دماغي في المواصلات و خدت منها نوتس ع الموبايل عشان أرجع اكتبها هنا.. النوتس كانت بالفصحى، و انا دلوقتي عايزة أكتب عامية..

أنا بقول نلعب ماتش بقى و نطبق خطة عامية \فصحى\عامية، زي اربعة\ اتنين \اربعة كدة :))

 
و انتو في النهاية المذنبين اللي موافقين ع الهسس دة..

1- عامية:

دكة وقعت من البلكونة!
كانت بتلعب جنبي وانا بلم الغسيل و فجأة سمعت صوت خربشة و ملقيتهاش.. فكرة " ملقيتهاش" دي هيا كانت مصدر عدم التصديق في الأول -أكيد مستخبية يعني، هه.. مش كدة؟!- ثم مصدر الذعر لما ملقيتهاش فعلا.. كنا بالليل و الدنيا هسسسسس، مش عايزة أطول في تفاصيل مأساوية عن مرحلة التدوير في الضلمة حوالين البيت لمدة ساعة .. الفرحة النسبية لما لقيتها.. و الرجوع لفيس الذعر لما اكتشفت انها متعورة.. التعويرة مكنتش جامدة، شق في اللثة فضل مخليها يا حبيبتي مش عارفة تقفل بؤها..

2- فصحى:

أذهب لطبيب الأسنان لاستكمال أشياء بسيطة كنا قد بدأناها، "ياخدني على خوانة"  ويقوم بخلع ضرسي.. أشعر بالظلم عندما يقول لي"اتمضمضي".. البينج يمنعني من التحكم في فمي أصلا و الجزء المتورم يجعل التخلص من المياه بعد المضمضة أكشن كوميدي حقيقي.. تخرج المياه في صورة نوافير غير منتظمة  أحاول باجتهاد أن أمنع انتشارها.. أرغب لو أنادي " هنرش ميــــةةةةةةةةةة" و ألف حلزونات و أمارس بعض طقوس الونونة.. بس يا خسارة مينفعش

يشغلني طوال الجلسة عند الطبيب مواء قطة يبدو أنها جائعة أو متورطة.. أركز ذهني في محاولة تحديد مصدر الصوت الذي يبدو قريبا فيضطر الطبيب لتكرار طلباته أكثر من مرة : "ارفعي دقنك- ارفعي دقنك، افتحي بؤك- افتحي بؤك، حطي صباعك هنا، صباعك هنا، هنا... ريهام ؟! "

أتناسى تماما الاستيتس الأخيرة لـ "جابر" و أتأكد أن القطة المستغيثة في المنور.. أنظر للطبيب في حالة من السرحان  و هو يؤكد أنه سيضطر لتخدير فمي بالكامل المرة القادمة من أجل علاج اللثة لأنني لا أتحمل الألم و أحاول دفع يده بعيدا..  أهز رأسي و لا أجرؤ على سؤاله " المنور عندكو بيتدخل منين؟"

3- عامية:

كنت بفكر هروّح ازاي كدة.. أنا في الدقي و محتاجة أوصل أكتوبر بمعجزة ما.. لو وقفت تاكسي وقلتله  "الكيزة حند موأف أكتوبيْ" متهيألي مش هيفهم، و غالبا هيقولي "يلا يا شاطرة من هنا"

نركب المترو و أمرنا لله

كان قدامي مسافة مشي لا بأس بها.. عمالة ترن في وداني جملة " لا أحد يأبه بالفم الممتلئ بالدم" و بفكر ان من الظلم ان انا اللي ألبس في فلوس دكتور السنان كمان.. ماما و احنا صغيرين كانت بتزعقلنا كتير جدا على غسل السنان و الرجلين فانا كرهت غسل السنان تماما.. و الرجلين بغسلهم عشان غسيلهم بيعمل لي استرخاء مش أكتر.. بابا مكنش بيركز في الحوارات دي خالص.. و دة شجعني اعتبر غسل السنان دة فراغ عاطفي عند الناس اللي مهتمة بنفسها بزيادة..

دلوقتي، كحد أدنى من الاعتذار على التوتر اللي حصل في علاقتي بغسل السنان المفروض يحصل شوية مفاوضات على مصاريف العلاج و هما اللي يلبسوا بقى! و أنا كفاية عليا اني ماشية في الشارع دراكولا كدة و لا أحد يأبه بالفم الممتلئ بالدم.. و طبعا عشان دة مش هيحصل فانا عمالة ادعي ان الدكتور يكون بيقبل اقساط..

4- فصحى:


عربية السيدات في المترو ملأى بالقطط..
كل أم تحمل قطتها النائمة أو تجلس بها في وضعية الضم، تتمسح في فرائها الناعم و تداعب ذقنها.. قطتي لازالت تنتظرني في البيت بعد أن أصابني مس من العناية الإلهية وأعادتها السماء لي، و باتت أسيوط بلا قطط..

أغمض عيني و ينفذ صوت القضبان بفجاجته لمنتصف صدري.. الصداع يزقزق خلف أذني و أنا أهشه في السر كمن يخاطب الأرواح، كل ما يمكن أن يأتيني به خيالي هو صدر يتسع لرأسي بصداعه و قلقه و الدماء في فمه و سلطاته وبابا غنوجه.. ثم كف باردة تضغط على سخونة هذا الرأس، صدر أدفن فيه أفكاري حتى الصباح.. شخص ما يمكنني أن أطالبه بهذا الصدر..

لكن الموضوع دة  تقريبا" مش أوبشن".. أنا -كريهام- لم أمتلك أبدا أوبشن أن أطلب الأشياء من أحد، بداية من غسيل البنطلون الاسود اللي عايزة ألبسه بكرة، و حتى المطالبة بضمة بنت حلال..

أخذل وطني و يخذلني..

ما إن أغادر المترو حتى أبدأ في الاستماع لـ maroon5، المزيكا منعشة و قادرة على التهوين عليّ، و أنا أشعر أنه من واجبي تجاه ما يحدث أن أظل باهتة و تعيسة.. أن أفقد اهتمامي بالحياة التي أشعر بالذنب إذا مسني منها طائف!

أعود للبيت فأجد القطة في انتظاري، تلف حول قدمي و تبحث عن طعامها في الأكياس التي أحضرتها معي..


5- عامية:

ناكل أنا و دكة و نأنتخ في السرير قدام التليفزيون.. مش عارفة تقفل بؤها عشان التعويرة و مش قادرة أقفل بؤي من تأثير البنج.. منظرنا مذهول و متنحين تماما قدام فيلم كرتون قديم.. هيا بتفكر في خطة عشان تستخبى و تعضعض في ايدي، و أنا بدعي

" يارب معجزة الرحيل!"


 

السبت، نوفمبر 17، 2012

خطوات عمل البسلة..




1- قومي من السرير 

الإنهاك، و ما أدراك ما الإنهاك..
الصبحية اللي بقدر ألاقي فيها الطاقة اللازمة اني أفتح عينيا وأعترف اني صحيت و اني كمان المفروض أقوم ألبس" شوفي و النبي الافترا؟! "  غالبا بتبقى صبحية كويسة.. بمعنى اني ببقى نايمة كويس\ القطة مصحيتنيش لأي سبب زي انها جعانة أو انها مقتنعة اني مخبية رجليا جوة الكوفيرتة عمدا\ مش صاحية مصدعة و ضهري واجعني\ مش قرفانة و شايلة طاجن ستي.. دي أيام قليلة الحقيقة و  الغالبية العظمي من بقية الأسبوع تعتبرمزيج م الصداع و الرغبة المستفزة في حضن أن أفيلابل كبير!

لما تبقي صاحية يوم أجازة مصدعة جدا و مقتنعة جدا انك لازم تطبخي النهاردة.. الخطوة الأولى إنك متفتّحيش عينك ع الأحلام البعيدة، ماتسأليش هيحصل ايه..متفكريش إنك حيوان مقنّع عشان عايشة حياتك عادي و الموت محاصرك من كل ناحية، إنك أكيد متخلفة عقليا أو متبلدة في الإحساس عشان تبقى أكتر حاجة شاغلاكي و واجعاكي هيا الولد الفلاني اللي نفسك تحبيه مش صور الأطفال المرميين بلعبهم في كل حتة في الدنيا.. فاكرة اليزيبث جيلبرت لما خلوها مسئولة عن المساندة النفسية للاجئين بتوع كمبوديا؟ كانت متخيلة و مهيأة نفسيا انها تسمع كوارث من البنات هناك.. لقتهم بيكلموها عن الولد اللي في المخيم اللي جنبيهم اللي يمكن يكون معجب بيها مش بيا.. بالولد اللي ضحكلها و هما بيملوا جرادل المية اللي المفروض تقضيهم كام يوم.. الآدمية تحتم علينا كلنا نفضل غرقانين في تفاصيلنا الإنسانية العبيطة.. حتى في وسط الموت و الدم و الدواهي اللي من كل ناحية..

البسي شبشبك و أكلي قطتك و اقبلي بقى انك مش من ذوات الصحة و هيفضل الموضوع دة يسببلك عكننة.. ابعتي شوية نور للحبيب الوهمي و قومي كملي حياتك، و قرري انك هتعملي دقية بسلة محصلتش

2- شغلي ستينج 

واسلقي اللحمة، و كل ما الشوربة تنشف و تزودي مية فكري انها حاجة عظيمة فعلا قدرة كام حتة اللحمة دول على تحويل المية في كل مرة لشوربة حلوة و دافية تاني و تالت و رابع.. و انها مش بتعمل كدة لله و للوطن، ماهي كمان هتستوي و هتتعمل كباب حلة بالبصل.. و هتتحول لأحلى ما اختبرته حواس الشم في العالم.. يظهر ان العطاء مش حاجة سخيفة لهذه الدرجة، طول ماهو ماشي في سكة بتوصل في النهاية لشيء ما

و انتي بتسمعي english man in newyork طلعي تومتين و كيس البسلة،  هتلاقي the best of Chopin طالعلك في ترجيحات اليوتيوب.. اسمعيه و انتي بتعملي الرز أبو شعرية.. و بتغلي شوية مية عشان تسلقي البسلة مع التومتين

3- استسلمي شوية لاسترسال الأفكار في دماغك

هتلاقي نفسك افتكرتي حاجات ضايقتك و خيبت ظنك..ناس تخلوا تماما عن جناحاتهم و قرروا فجأة يبقوا آدميين بزيادة.. أصنام في دماغك بتدشدش، هتتكشفي قدام نفسك انك طول الوقت بتقرري تلبّسي ناس أتواب مش بتاعتهم.. بتصري انهم حاجة و هما حاجة تانية.. انتي بتحبي خيالك أكتر من الجميع

ولكن مش مهم، خيالك بيخلق ملايكة و هما بني آدمين.. لحد امتى هتفضلي أسيرة عشق الملايكة الغير موجودين؟ حلو انك تقتنعي بالتجربة العملية ان الملايكة مابتعيش وسطينا.. الملايكة بتعيش على سطح الخضار بتاع حبات البسلة وجوة تجاويف فتاحات البيبسي.. عشان كدة البيبسي مبهج بالشكل دة، و عشان كدة حبات البسلة اللي طافية على وش المية حالا دي هتعرف تخليكي تبتسمي من قلبك، و تقرري تعملي لون الحيطان في اوضتك أخضر بسلة، و بعدين تكتشفي انه طلع فاقع أوي! و تتحول أوضتك من الجنينة الافتراضية اللي كانت في دماغك، لدليل عملي ان الدنيا مش كدة :) 

4- المكافئة 

بعد ماتقطعي البصل و تحمريه في الزبدة و تطشي الطماطم الطازة و ماتسيبيش البسلة تضحك عليكي انها استوت.. اتأكدي انها بتتهرس بين صوابعك بسهولة.. كإنها زبدة خضرا يعني.. و ساعتها خلصي تخمير لحمتك في البصل و فكري هتتفرجي على ايه و انتي بتاكلي و هتشربي ايه و هتحلي بإيه

 انتي في الحقيقة تستحقي المكافئة، تستحقي الكوتشيين الجداد و شنطتين الإيد و التي شيرت الابيض في الازرق اللي شطبوا على مرتبك.. تستحقي انك بآخر ميت جنيه حيلتك تقعدي في أحلى طرابيزة في " سبيكترا" و  تتفرجي على شريحتين الفراخ اللي مستويين مظبوط مع التومية و المشروم و المكرونة الفيتوتشيني و تبتسمي في سعادة.. و طوووز، كدة كدة هتستلفي عشان تكملي الشهر، اتبسطي بقى

أصل انتي شايلة تعبك لوحدك، تستحقي شوية دلع 

و في النهاية، تستحقي انك تقعدي فوق سطح البيت متكلفتة في شال كاروهات من البرد و السما فوقيكي عبقرية.. تاكلي باستمتاع طبق بسلة جهنمي ربنا كرمك و طلعهولك مفيهوش غلطة ، تشربي شوب بيبسي، و تعملي باي باي للملايكة اللي عايشة جوة الفتاحة :)   

     
     
     

الثلاثاء، نوفمبر 13، 2012

إلى ست الحسن..



عارفين..

كنت لسة بتفرج على فيلم "sex and the city"، كانوا اتكلموا عن كتاب love letters of great men.. رسايل الحب اللي كتبها كل الرجال العظماء لحبيباتهم، ماتتخيلوش الرجالة بيبقوا غلابة ازاي لما بيحبوا بجد :)) اللطيف بقى ان بطل الفيلم لما غلب مع حبيبته و مكنش عارف يعمل معاها ايه كتب كل الرسايل اللي في الكتاب و بعتهوملها رسالة رسالة ع الميل.. و في الآخر كتب رسالته:

i knew i screwd it up.. i'm sorry

نزلت الكتاب بي دي اف، شكله هيطلع تحفة..

افتكرت الموضوع دة عشان لعبة الرسايل :)

أنا و ست الحسن " غادة خليفة " لعبنا مع بعض اللعبة دي اللي هيا بدئت عندها في المدونة بقالها حبة كدة.. بنكتب لبعض و ننشر اللي كتبناه على مدوناتنا.. الرسايل وسيلة تواصل حميمية بنت حلال الواحد كان نسيها خالص، ست الحسن كتر خيرها فكرتنا بحلاوتها تاني

دي رسالتي ليها، و هتلاقوا الرد عندها

:)

...


عزيزتي غادة..

ادة.. تصدقي؟ أول ماكتبت " عزيزتي غادة" راح الوورد اتقمص و قفل خالص! آه و النعمة :)) أنا قلت مبدهاش بقى مش هنقي الكلام عشان أكتب نص نثري منمنم و منمق .. أنا هقعد أرغي معاكي شوية، ماتعلقيلنا ع الشاي؟ انتي واحد بالنعناع و انا واحد باللبن..

استني استني قبل ماكمل رغي وجب التنويه: أنا قاعدة في البلكونة قدام البحر، والدنيا ليل.. و الشيطان ضااايع :
D
و مفيش و لا موجة.. البحر عبارة عن قماشة ضخمة لونها اسود فاتح ممدودة للناحية التانية من العالم.. و  اللي ماسكها الناحية التانية ولد شاطر و مركز، لدرجة ان مفيش ولا هزة، و لا تنية في القماش.. و واضح ان هو و الولد اللي ماسك قماشة السما صحاب، و مظبطين مع بعض الشغل تمام.. السما و البحر دايبين في بعض تماما.. مفيش و لا سحابة في السما و لا موجة في البحر.. ولولا ان احنا أخدنا في الدراسات ان البحر بيخلص ع الخريطة، أنا كنت قلت ان في حد بعيد بيحاول يغطي اسكندرية كلها بالقماشة دي عشان تقرا المعوذتين و تخش تنام.. وفي الحالات اللي زي دي، و حيث اني بسمع مزيكا عبقرية كمان.. فـأقدر أقول ان احنا مستقبلين شوية زوار من ملايكة الليل.. و ان الليلة دي هتتم على خير

أنا طالعة البلكونة من غير ايشارب و كنت قلقانة.. أنا دايما بقلق يا غادة مانتي عارفة.. بس انتي على فكرة دايما بتطمنيني.. و انا بفكر دلوقتي هكتبلك ايه كذا مشهد جم في بالي ورا بعض، أول يوم قعدت معاكي ع القهوة و احنا لسة منعرفش بعض و حكيتلك كل اللي واجعني و انتي سمعتيني لسبب مجهول.. اليوم اللي اتقابلنا فيه في وسط البلد و أكلنا صن داي وبعدين طلعنا سطح الجامعة الأمريكية عشان نشوف القمر بالتليسكوب .. لما أكلتيني بإيدك و انا في المستشفى الأولانية.. و المستشفى التانية.. و طبختيلي لحمة في البيت البعيد عليكي و اللي موجود في أكتر حتة مكنتيش تقدري تعتبيها بس انتي جيتي.. طول الوقت بتخربشي مخاوفك في وشها، أنا ساعات ببقى حاسة بالخناقة لإني بعيش واحدة زيها.. و عارفة إنها بترجع تستناكي تاني ورا الابواب و بتعرف تشوف في الضلمة و تستلقطك على خوانة.. بس انتي أشطر منها و بتعرفي بردو تخوفيها مع إنك مابتشوفيش في الضلمة زيها..

رحنا مع بعض حتت تانية كتير، و هفضل شايلالك جميلة فوق دماغي مدى الحياة انك عرفتيني على كافتيريا فندق الحسين.. دي بقت مكاني المفضل في القاهرة على بعضها كدة، وباخد كل الناس اللي بحبهم هناك بانتظام.. و بروح لوحدي، استخبى من العالم و اكتب و اقرا و احلم كمان

من كام يوم كان واحد من صحابي بيحكيلي مشكلة.. لقيتني بقوله بكل فهلوة " احنا مش لعب على فكرة عشان نتكسر مرة وخلاص.. احنا بني آدمين نتكسر و نقوم تاني عشان نتكسر تاني و نقوم تاني ونكمل " .. من جوايا كنت بضحك على نفسي، و افتكرت اليوم اللي انتي قلتيلي فيه الجملة دي.. كنت أصغر من دلوقتي كتير.. و كنت أول مرة أتكسر، و شايفة ان انتي بتقوليلي الكلام اللي لازم يتقال، يعني هتقوليلي ايه.. بس لما اتكسرت تاني و تالت و قمت على حيلي كنت كل مرة بفتكرك و ببتسم.. انتي موجودة دايما معايا في لحظات أقرب بكتير من كومنت الفيس و تاج المش عارفة ايه.. بس أنا أصلي قدراتي على التواصل الإنساني مش قد كدة.. يعني مثلا.. أنا لحد دلوقتي مقولتلكيش " ازيك يا غادة" مع إن دي أول جملة خطرت في بالي في أول الجواب.. مع إن دي أهم جملة في الجواب أصلا.. أنا يمكن أنانية حبتين، أو ممكن أقول اني مهملة.. ولولا كدة متهيألي كان زماننا بنشوف بعض مرتين تلاتة في الأسبوع و مفيش حاجة بتحصل مع واحدة الا و التانية عارفاها.. بس على فكرة.. المكالمة اللي بنتكلمها كل مدة بتعمل لي حالة " طراوة" كدة.. و بتخليني أتبسط ان حتى مع كل تقصيري مخسرتش وجودك في حياتي..

و دلوقتي بقى انا هقعد أحب فيكي شوية :
D


مش عشان أؤكد انه جواب غرامي و لا حاجة.. لالالا آبسلوتلي، دول معلومتين أنا قلتهوملك قبل كدة بس نحب نأكد:


أنا بحب ايديكي.. آه و النعمة، سامحني يارب! بس هيا بتوحشني فعلا.. أنا أصلا مهووسة بالأيادي و أقدر أأكدلك ان ايديكي من أكتر الأيادي الطيبة اللي قابلتها لحد دلوقتي.. و طبعا لو طولت شوية في وصف انها ناعمة و كدة هتفهم غلط " قال يعني انا دلوقتي مفهومة صح.. " ما علينا :
D بس أنا فعلا مش بستغرب لما بترسمي حاجة عبقرية.. دي مش عينك بس اللي لاقطة الجمال دة.. انتي بتشوفي الدنيا بإيديكي

و وشك يا غادة.. وشك و انتي بتقري نص، و انتي بتتمايلي براسك و تسرحي في وسط مشهد انتي كاتباه.. وشك في وسط الألوان و انتي قاعدة بترسمي.. يوم ما كنا بنرسم عند الاتيليه عشان عمرو عيسى كان شكلك وسط اللوح و الألوان كئنك حتة بازل و اتحطت في مكانها الصح.. فالاكتمال يديها جمال كدة سحري جدا.. عشان كدة انتي بالتأكيد "LITTLE MISS MAGIC"

و والله يا غادة مش هخبي عليكي.. أنا تعبانة شوية اليومين دول، ساعات الأحلام من كترها بتكبس على نفسي.. لو استجريت و سألت نفسي:
What if this is it?  ممكن أكتئبلي اسبوع.. بس القطة بتنقذني من غير ماتاخد بالها.. بتبسط لما ألاقيكي حابة علاقتي بدكة ولافتة نظرك.. أنا كنت عارفة اني هحبها بس ماكنتش متخيلة فعلا اني هلاقي معاها مرحلة من التواصل الإنساني مش عارفة ألاقيها مع البشر.. اسكتي، اضطريت اسيبها في القاهرة و قلبي واجعني عليها، زمانها عمالة تلف لوحدها و يمكن تدلق الأكل أو الرمل و تحتاس! ربنا يستر

كفاية رغي كدة دول بقوا صفحتين وورد!  :
D

هقولك في الآخر ان القعدة كانت عاوزاكي.. و ابويا بيجيب نعناع طازة و كنت هعمل الشاي زي مابتحبيه.. هنعوضها بقى

" متشكرة انك موجودة "

:)



ريهام.







الاثنين، نوفمبر 05، 2012

حتى لا أفقد الخيط




هناك دائما خيط خفي يربط كل شيء بكل شيء.. يجعلني أكتشف أسباب بلهاء تناسبني أبرر بها حدوث أشياء تحدث عادة بلا سبب، تحدث " لأن الأشياء تحدث" هكذا فقط.. بالمناسبة هذا اسم رواية كنت أظن أنها بالتأكيد رواية رائعة، أخبرني أحدهم أنها لن تعجبني.. خفت من شرائها! و في كل مرة أراها بين صفوف الكتب أقول أن هذه المعلومة بالذات تمنعني من شراء هذا الكتاب بالذات لأن نصيبي يحتم عليّ شراء كتاب آخر بدلا منه في كل مرة، سيحمل لي رسالة أخرى تخصني.. أو ونس سأحتاجه في وقت قريب، الهدف من وجود هذا الكتاب دائما أنني لن أشتريه.. ألم أقل لكم؟ هناك خيط خفي يربط كل شيء بكل شيء



حائرات\يائسات.. وات ايفر!


المسلسل التركي السطحي بغباوة: نساء حائرات.. مفيهوش في الحقيقة غير اسمه ، الاسم الأصلي للمسلسل: Desperate house wives نساء يائسات.. هما يعني نساء زعلانات و خلاص! كنت أتساءل على الفيس من كام يوم: مزعلين البنات ليه يا ولاد المبقعة؟! ولم أجد رد.. يحيرني دائما أن الزعل قدر خفي يخص النساء، أو كما قال زوربا: "في النساء جرح لا يندمل أبدا.." يشعرني ذلك أحيانا بالظلم، و لكن حتمية الأمر تهدئ من روعي.. أتأكد اني هزعل و الدنيا مش هتتهد.. و هتبسط و هزعل تاني.. و همشي مع كل شعور لآخره دون أن أثبت على نفسي تهمة "النكد" الشهيرة، و عبوكو كلكو!



فردة الكوتشي..



بعد مناقشة حادة مع أبي أصر أن يقيمها معي في وسط أجازة قصيرة جدا كنت كل ما أتمناه فيها شوية هدوء.. وصلت لمرحلة من الاختناق أكابد للتغلب عليها حتى الآن.. زي مايكون حد داس على صدري بكوتشي! و الرضوض هتفضل تنقح عليا حبة حلوين



في نفس اللحظة التي كنت أفكر فيها في تأثير الكوتشي على قفصي الصدري ، يحدث حادث مروع لأحد المارة أمام بيتنا في كامب شيزار، تقذف سيارة مسرعة بجسد الشاب بعيدا ويرطدم بالأرض كأنه حجر.. تنخلع فردة الكوتشي الخاصة به.. لم أفهم لم قاموا بتغطيته بالجرائد قبل وصول الإسعاف ربما خوفا من مظهر الدماء..



يختفي الشاب بعد دقائق و تظل فردة الكوتشي الخاصة به في قارعة الطريق تتقاذفها السيارات.. أصاب بذهول! هل يمكن أن يغادر هذا الشخص عالمنا و تظل فردة كوتشيه الأثر الباقي الوحيد منه.. من سيجدها و ماذا سيظن أنه قد حدث لصاحبها... هل سيعرف أي شيء عن تاريخه\شارعه\ أحلامه التي تمنى السير لها، من خلال فردة الكوتشي؟ فكرت لوهلة أن أنزل و ألتقطها من وسط الشارع، و لكنني خفت من الاحتفاظ بأثر أحدهم في العالم.. ماذا أفعل به و لمن أورثه؟ إذا كنت أنا مش عارفة أعمل ايه في نفسي أساسا!



أبي..



في محطة القطار، كنت أراقبه من بعيد وهو يقف في طابور التذاكر.. لا أدري ما الذي جعلني أتخيله شابا.. فقد أبي الكثير من الوزن و أصبح من الخلف يشبه هيئته القديمة في الصور.. رفيع و طويل.. كنت أفكر، هل كان يتخيل أبي أنه سيتحول لهذا الرجل في سن الستين؟ كيف كان يتخيل نفسه؟ كان شابا وسيما إلى حد كبير و مولع بالرياضيات.. كانوا يلقبونه في الكلية " سعيد شيت" لأنه يحل كل الشيتات قبل الجميع خاصة مسائل الذكاء.. كانوا يلقبونه أيضا "محمود يس بتاع الصين" لأنه يشبه محمود يس في هيئته و تسريحة شعره و لكنه لا يمثل في الأفلام و لن يقبض أموالا نتاجا لذلك.. سيظل يكدح طوال عمره كي يحقق أحلامه.. سيهزمه الوقت كما يقول عادة.. الوقت الذي لم يسمح له سوى بتجميع المال، كان ضيقا جدا!



هل كان يعرف أنه سيعيش معظم عمره بلا امرأة.. أنه سيتخانق مع بناته على المواعين و مكالمات التليفون و التأخير بعد الساعة 10.. ويستنرف نفسه في الشكوى و رثاء الظروف، بالتأكيد لم يكن يعلم أن بناته لن يعرفن طريقة مشروعة لإقامة مناقشة معه دون أن يبكين بعدها.. كان يعلم أنه سيظل ضحكي و دمه خفيف و مهووس بالشطرنج.. و أنه سيؤمن بدماغه و يكفر بالعالم... و سيتباهى بذلك طوال الوقت



ربما سأقرأ هذه التدوينة و أنا في الخمسين، و أذكر نفسي أن صورتي الذهنية عن تيتة ريهام لم تكن تتضمن إزعاجي للأخرين وتحميلهم مسئولية تعاستي.. و غضبي على التجاعيد الظاهرة في المرآة، و التي لا أعرف من تخص بالضبط!