الأحد، يوليو 28، 2013

عوم و اتمختر.. مختر مختر



كان بقالي يومين عيانة عيا واعر جوي.. يعني نزلة معوية كدة مع برد وصداع و سخونية.. الخليط المدمر اللي بيجيلي كل مدة دة.. وقبل فرفرة و نوم متقطع متهدج ليلة انبارح، كنت مقررة أقوم آخد دوش.. عمالة أفكر في تفاصيل الدوش عشان أستمتع بيه و اطلع منه برنسة ف نفسي كدة وأنسى الإرهاق النفسي بتاع العيا و افتح صفحة جديدة للمرة المليون و تلتوميت ألف مع العالم البغيض اللي مصر يعاكسني..انسى حوارات الحرب الأهلية اللي شغالة حدانا، حيث الاستمتاع بأي حاجة ذنب بخاف أرتكبه أصلا.. أنسى المسافات.. أنسى أحاسيس كتير سلبية مكتفاني، أحاسيس أهمها إني مبقيتش بعرف أكتب!




قوم ايه.. فكرت اني هملا البانيو و أأنتخ فيه شوية.. ياااه من زمان التنين معملتش الموضوع دة.. آخر مرة مليت فيها البانيو كنت صغننة لدرجة إني بقدر آخد غطس فيه :)) آه و النعمة.. كان عندي 10-11 سنة كدة و مزغودة و ممكن أختفي في الحمام لمدة 9 ساعات و لا حاجة و اطلع منه بايشة من كتر ماتنقعت و سعيدة.. كنت بقف على طرف البانيو و اعد لنفسي زي ماكون على منط حمام سباحة وأنط.. قعدت فترة على ماظبطت الموضوع دة و مبقيتش بتخبط في قعر البانيو.. هححححح كات أيام! مش فاكرة يا هل ترى دي كانت آخر مرة فعلا؟ مش عارفة و الله بس دة المشهد اللي جه في بالي أول مافكرت في الفكرة و خلاني اتشجعت جدا.. اشتجعت لدرجة اني رحت في النوم و انا بفكر و مقومتش :D



قلقت قبل الفجر بشوية.. اتسحرت بأداء جملي بحت – عارفين انتو الأداء بتاع الجمل و هو بيقرقش الخضرة و بيودي فكه يمين و شمال و قافل عينه نص قفلة؟- كنت باكل كدة بالظبط و بعد تنبيه من الجميع اني لو صمت مش هاخد الدوا بتاع الست ساعات و هتعب تاني.. قوم ايه.. قررت أفطر يوم كمان و أمري لله..

شوية و ابتديت أفتكر تاني خطرفة ماقبل النوم بتاعت الدوش.. نورت اللمبة تاني: عايزة أملا البانيو! عقبال ماتشجعت و قاومت الكسل و الفرهدة كانت الساعة بتاع 6 و نص الصبح كدة.. اخدت الموبايل و الاتنين ميكي جيب اللي حيلتي و قلت هنفذ الخطة.. هستمتع بدوش النقاهة غصبن عن العالم و اللي يتشددوله و يانا يانتو ياولاد الـ.... ولا بلاش..

واجهت مشكلة في الأول في اني أملا البانيو أصلا.. و قلت يلا بقى مفيش نصيب, و بعدين اكتشفت ان البيبة بتتقفل عادي وانا اللي كنت مصعباها على نفسي.. هيهيهيهيييي البانيو ابتدى يتملي فعلا، المية دافية و لونها صافي جدا، يعني بجد احنا ازاي عندنا بانيوهات مهجورة بنقف فيها زي الزعازيع كدة و هيا ممكن تتحول لمحيط من السعادة نغرق فيه و نصدر الطرشة للكون؟ افتكرت معلومة ان الملح بيرخي الأعصاب.. رحت جبت كبشة ملح و حطيتها في المية و حطيت شاور جيل اللي ريحته عنب دة على قد ماقدرت.. الرغاوي و الفقاقيع ملت العالم و انا في نفس ذات المود بتاع الـ " هيهيهيهيهييييي" ... ابتديت أشغل فيروز عشان تكتمل السعادة.. قوم ايه بدأ الفصلان بقى و الموبايل فصل شحن! عوجت بؤي وانا عارفة كويس إن دة الصراع الوجودي الأزلي بين الـ " هيهيهيهييي" مود و " العكوسات" مود.. خصوصا ان الموبايل بتاعي بياخد مدة على مايفتح لو فصل.. و موضوع ميكي جيب دة طلع مش عملي خالص، دول ابتدوا يتبلوا قبل مابتدي أصلا.. هما كانوا بيعملوا ايه في الأفلام لما يتنقعوا في البانيو؟ بيشربوا مارتيني باين؟ عكوسات مووود.. عكوسات مود آخر حاجة



قوم ايه.. أنا قلت هروح اجيب اللاب الصغنن بتاعي.. و لو باظ من الرطوبة عشايا عليك يارب بقى.. عمالة أفكر ان المية هتبرد وانا لسة بحاول أظبط القعدة و عمالة أعوج ف بؤي لما كان هيجيله كساح.. المهم كانت مأساة عشان الفيشة بتاعت اللاب تركب في أي فيشة، و اضطريت أشيل فيشة الغسالة و حوار ابن ستين كلب كدة بس الحمد لله عدت على خير.. فكرت هشغل ايه و هشوفه ازاي.. تنيت الهدوم و حطيتها على رخامة الحوض عشان أحط اللاب عليها فيبقى عالي و اعرف اشوفه.. صدقوني الموضوع كان محتاج خطة خمسينية تكتيكية محنكة.. خصوصا لما قررت أتفرج على Up.. الاختيار خد تفكير و مجهود بردو



إحساس الاستسلام للغرق في المية.. ملامحك بس في مواجعة العالم و المية بتملا ودانك ببطء، بتنضف مجرى الصوت من كل الزعيق و الإزعاج و الزحمة و النقاشات السخيفة و العبث.. بتسيب بس الأصوات الحلوة و تبتدي تستدعيها.. استدعاء الصوت هيلازمه بالتأكيد استدعاء للصورة و الذكرى و الوقت و المكان.. تقوم من الغطس لوهلة عشان تسمع إيلي بتقول " شاور على قلبكككك.. شاور! " تضحك و تفكر إنك كبرت فعلا.. كبرت لدرجة إن الدوش اللي كنت بتاخد غطس فيه بقى يا إما تفرد رجليك يا تغطس وشك فيه مش هينفع الاتنين :)) هتفتكر حاجات كتير و هيبتدي مجرى الهوا في صدرك اللي عليه تشويش شنيع يتسلك شوية.. هيتسلك أكتر لما تغطس تاني و تراقب صوت أنفاسك الهادي من تحت المية.. هتفتكر القلشة بتاعت " إني اتنفس تحت المااااء.. إني ضفدع ضفدع ضفدع" و تضحك تاني.. هتحس برضا عن إنك قدرت توصل و لو لشوية الدقايق دول لانقطاع تام عن كل اللي بيحصل حواليك.. دة نجاح في الحقيقة منقطع النظير :)

أنا كريهام مقدرش أقول اني خفيت 100%، لسة تعبانة شوية.. أو اني مش هفكر تاني و هسمع أخبار تاني و اتغم.. هيحصل، بس فيه شوية تراب انزاحوا من فوق الروح.. شوية صغننين.. أهو أي حاجة ياعم.. أي حبة هوا من بتوع وليد طاهر.. مش هو اللي قال بردو:


 

"غرقانين

و ايه يعني نفضل غرقانين

حتى فرصة نعيش مع السمك.. هاديين

بلا مشاكل

بلا خناقات

بلا بواخة بني آدمين.."



:)



الثلاثاء، يوليو 23، 2013

المُلخّص



الحياة تتلخص في: قطة مصرة تنام عند طرف السرير طول الليل و تيجي تشمشم فيا و تكور نفسها ف حضني قبل مانزل الشغل.. يا بنت اللذينا! منا بتحايل عليكي طول الليل  عموما أنا بحضُنها عشان أشم ريحتها.. ريحة فروتها من أكتر الروايح اللي بتطمني في الدنيا.. بخاف عليها أحيانًا عشان هيا بتتعب كتير.. عمر القطط قصيّر، يا ترى لو دوكا جرالها حاجة أنا هعمل ايه؟
تتلخص الحياة في حبيبي اللي بيبعتلي فيديو لقطة بتحاول تصحّي القط اللي بتحبه بكل الطرق فبتتكفي على ضهرها و في الآخر بتنعس و تنام هيا كمان :)) هو عارف ان القطط اكتر حاجة بتفرّحني وانا مكتئبة.. حبيبي اللي نفسه طويل معايا وانا مش منطقية و بخانق دبان وشي و كمان بيبعتلي فيديوهات قطط! فبحس اني بنت كلب و مطلعة عينه :)) أنا عامةً شخص مش مريح.. بحاول أتقبل الفكرة دي كأمر واقع بدل ما اكره نفسي.. عادي، فيه ناس سلسة كدة و فيه ناس مش سلسة.. ايت از آ فاكت! أقولكو على حاجة، دوكا من و هيا صغننة وانا بسيبها كتير أوي لوحدها، فبقى يا سيدي عندها "باد هابيت" انها بتخربش نفسها جامد و بتعوّر نفسها.. كل اللي بيقعدوا كتير لوحدهم بتتربى عندهم باد هابيتس على فكرة أيا كان نوعها بقى.. حبة طبايع كدة مايعلم بيها إلا ربنا بتجتمع غالبا على إنها بتخربش و بتعوّر.. عمومًا الحياة تتلخص ف اني بعد انتظااار طويييل اني ألاقيه، بعد مالاقيته مش عارفة اقعد معاه ساعة كاملة بدقايقها الستين بدون مقاطعة، بدون قلق، بدون ولا كلمة.. أتفرج على وشه من قريب و استمتع بريحته في الجو و خلاص.. و دة مسببلي حالة من الغضب و السخط على العالم
الحياة تتلخص في شوطة من الهرمونات.. على فكرة اسم الهرمونات دة مشتق من "الهرمة".. يعني لما حد يقولك يا ابن الهرمة، الهرمونات يعني.. واما يقولك "لقد هرمنا" أي لقد فحتتنا الهرمونات.. آه اومال ايه! هحححح المهم.. بفتكر كتير بطلة رواية كدة كانت بتتكلم عن قد ايه هيا متغاظة من تلاعب الهرمونات بيها.. و اللي غايظها أكتر ان مش كل البنات كدة! فيه بنات عادي يعني مودهم ثابت إلى حد كبير و هيا بس اللي تقلباتها مسوياها ع الجنبين -أحقاد من القلب-.. عموما أنا عارفة ان شرح حاجة زي كدة هيكون وجع قلب ع الفاضي.. محدش متهيألي هيستوعب يعني ايه قوى سوداء شريرة تسيطر عليك و تخليك فريسة مغلوبة على أمرها للهري و حرقة الدم، و اذا فكرت تقاوم معندكش حل غير العياط و بآليل العينين بؤ بؤ بآليلي.. عموما بردو أنا مؤخرًا ابتديت أستوعب ان حوار الهرمونات دة مش حكر على البنات.. Men can also get hormonal! دي كانت حكمة العدد بقى..

الحياة تتلخص -كالعادة- في حاجات كتير أعملها.. حاجات كتير عايزة آخد خطوات فيها.. تسويف تسويف تسويف.. وجع لانهائي في العضلات و اضطرابات نوم بتخلي خُلقي ف مناخيري.. تقصير في كل حاجة تقريبا بيخلي الفعل الآمن الوحيد بعيد عن أي عك هو اني أستخبى في الأوضة و العب مع القطة.. واستنى بفارغ الصبر يجيلي نوم! و قبل النوم أقرا أسطورة شجرة جوز الهند في تاهيتي من كتاب أساطيرالجبال و الغابات و حدوتة التيوليب البنفسجي بتاعت بطوط في ميكي جيب.. و أدور على لوح الورد بتاعت دييجو ريفيرا و أستقر أخيرًا ان دي اللوح اللي هتفضل تسببلي بهجة لو علقتها ف بيتي.. مشاركش في أي نقاش عن أي حاجة لإني مش قادرة و لو شاركت بسمع كمية مهولة من القرف، الجزء بقى بتاع الدماغ اللي مسئول عن إعادة تدوير هذا القرف للخروج منه بمعلومات واخد رطوبة اليومين دول  ف البروسس كلها بتقف في النص و تتحول لسرحان في حلم السفر تاني بعيد عن كل دة.. واقعد اتقرف من التصنيفات و التنميط بكل أنواعه، حتى لو انت حر تقول و تبعبع، هتخبط دماغك في حيطة القالب اللي اتصنفت فيه في النهاية.. دول يا مؤمن عملوا تصنيف للناس اللي عاجبها مسلسل ذات! فئة من البشر بتحب تميم البرغوثي و رضوى عاشور و بتقدس "عزازيل" و زعلانة من إعلان منير و مش عارفة ايه.. يا دين أمي ع الهري! أحيه بجد.. بقاوم رغبتي المستمرة في شد شعر معظم الناس اللي بشوفها ثم البكاء بهيستيرية..

الحياة تتلخص في افتقاد السلاسة، افتقاد الونس، افتقاد الحرية.. في انتظار لانهائي لشهر ٤ اللي جاي، ثم خوف لانهائي من شهر ٤ اللي جاي.. من إحساسي ان وجودي في العالم في حد ذاته أزمة مش عارفة اتصرف معاها ازاي.. غير إني أخلق عالم موازي في اوضتي يقدر يستوعبني واقدر استوعبه.. تيجي كل شوية حاجة تفض اعتصامي جواه، فأرجع للـ "الصعبانيات" مود و اهتف بعلو صوتي:
" يسقط يسقط ذا ريييل وورلد..
الشعب.. و القطة.. إيد واحدة! "



السبت، يوليو 06، 2013

ما يحدث الآن..



من بلكونة شقتنا في الدور الحادي عشر بشارع المبتديان بالسيدة زينب.. تقف أول هدية شرعية منتخبة منك فوق سور البلكونة شامخة في مشهد مهيب –الفيل الخشب اللي جبناه سوا من جنب محطة البحوث :)) - .. و الذي اصطحبته لرفقتي في ال
me time بتاعي.. خلي بالك دة استثناء عظيم و تمييز جليل له دون بقية المخاليق.. حيث لا يُسمح عادة في هذا الوقت الحرج الذي تمر به البلاد برفقة أي حاجة إلا السماعات و اللاب و كتاب.. و لكنه ببساطة تشعبط في السماعات و لفها حول نفسه بإصرار، و خاطبني بالنظرات معاتبا على تركي إياه في شنطة إيدي كتميمة طمأنينة فحسب، هوة عايز يبقى ليه دور فعّال أكتر من كدة، فتبسّمت لإصراره و أخدته معايا..
أجلس في البلكونة دون أن يخطر في ذهني مفتاح النور، الضلمة حلوة، الضلمة سكينة.. و تكفيني تماما الهالة المقدسة التي ستغطيني بها شاشة اللاب.. أنكمش في الكرسي البامبو وأغرق فيه تماما.. هححححح الغرق إحساس ممتع زي الضلمة بالظبط.. تباغتني لسعة برد أضطر بسببها أن أقطع الطقوس و اروح أجيب ملاية ألفها على كتافي.. أبتسم حين أفكر أننا سنشهد الشتاء القادم في البلكونة مع بعض، وسأذهب لأحضر لك ملاءة أخرى و ألفها على كتافك بنفسي، و سأقنعك أخيرا بشرب المشاريب الساخنة في مج.. لا لشيء سوى أنها تبدو لطيفة و نحن نضمها و نستنشق هواءها الدافئ، و اللي بالمناسبة بيساعد على بقاء مناخيرنا حمرا و وشوشنا حميمية.. اشطة؟.. القصد: أجلس الآن لأكتب أول تدوينة تلمع فيها دبلتك في الضلمة..

بصدفة بحتة و عن طريق الخطأ يقفز ساوند تراك فيلم
changeling إلى أذني، أنظر إلى السماء التي لا تعترف بالصدف و أبتسم بعتاب على هذا البيانو الذي يوشوش الحواديت -هوة انا ناقصة؟ - حسنا، لا عليك يارب.. سأتذكر قصة الفيلم و وجه أنجيلينا و هي تخبئ فمها مذعورة و ذاهلة أمام طفل صغير يصر أنه ابنها المفقود.. سأتذكر إنهاكها في محاولة الصراخ للجميع بأنه ليس كذلك و هي تبدو مختلة تماما..سأشاهد كل من حولي في مواقف مشابهة يستسلمون ببساطة للأمر الواقع.. يأخذون أطفال غيرهم في وجوم و صمت و لا يحاولون شرح الأمر، ينظرون للطفل الغريب كل صباح في عجز و يحاولون تربيته و السلام.. سأفكر في كل ذلك و أكتبه يارب، حاضر!

أرفع عيني للسماء لتلتقط فجأة نجمة متحركة، أدرك بعد قليل أنها طائرة تأخذ الآخرين من هنا و تبتعد.. اييييييه, يا مين يركبني واحدة فيكو!.. طائرة محددة الوجهة إلى فراغ آمن.. تحمل مقعدا لك يُسمح فيه لي أن أستند إلى كتفك دون خوف حتى ميعاد الوصول.. عارف؟ هيا مش فكرة اني مش لاقية حتة أسند فيها على كتفك، أنا فقط لا أفهم لماذا حُرمنا بهجة الحب في العلن! و ابتلينا بآفة المشاعر المؤجلة حتى إشعار آخر..

الطائرة تحمل حلمي و تبتعد، أفكر أنها متجة ربما إلى المكسيك، بلد تصلح للتماهي.. لن يميزنا أحدهم فيها إذا اختفينا وسط البشر ببشرتنا السمراء و شغفنا المستمر للرقص في الشارع.. سأجد فيها شواطئي الفارغة و ستجد فيها طعامك المشطشط و لن نحتاج سوى بضعة أشهر لتعلم اللغة و... ضوضاء قريبة تشوشر على الحلم، مصدرها هيليكوبتر عسكرية تمر من أمام طائرتي و تغلوش عليها تماما، إلا أنها ترسم قلوب رقيقة في السماء و تسقط ببضعة أعلام على المتظاهرين يقع أحدها ببوزه على رأس أحدهم فتنبت فيه بؤليلة كبيرة تشبه التي تنبت في رأس توم بعد خدعة متقنة من جيري.. هيليكوبتر تحتفل معنا بسقوط عشرة قتلى و 166 مصاب تقريبا، و طائرتي تختفي تماما

تخنقني بصراحة حكاية الطائرة اللي اختفت دي ودمي يتحرق شوية، أجد ملاءة الدفء خاصتي قد تزحزحت فأعيدها لمكانها، بل أتقن لفها كأي ست مصرية أصيلة.. و لكنني أستكمل المهمة لأجعلها وشاح بات ماني و أنطلق.. آخذ فيلي الخشبي المهيب في حضني و أبدأ في التقافز بين سطوح العماير قفزة تلو الأخرى على أطراف الأصابع، أعرف في داخلي أنني لو أردت الطيران لفعلت و لكنني أجد متعة خاصة في موضوع أطراف الأصابع دة..

أصل بسهولة، دون عناوين و كباري و طرق بغيضة،  أصل بوصفة سهلة عن طريق سطوح العمائر إلى شباك غرفتك.. ألف ملاءتي حولي و أجلس القرفصاء أراقب عينيك نايمة، قلبي مايجيبنيش أصحيك! إلا أنني لو فعلت, لكنت تركت لكائنات عينك مساحة القفز إلى كتفي لمواساتي قليلا..آه، انت متعرفش؟ انت تملك قارة صغيرة في عينك اليمنى تبدأ خارطتها من بعد رمشك السابع و العشرين بالضبط.. قارة كاملة لا يوجد بها سوى الشبابيك و لا يفعل أصحابها شيئا سوى الوقفة في تلك الشبابيك بفضول شديد في انتظار نظرة طيبة.. و حيث أنني أسترق لك النظرات الطيبة طوال الوقت، فاحنا بقينا صحاب ع الآخر... وبرغم بسبساتهم المصرة، إلا أنني سأغادر الآن دون أن أوقظك.

يحدث الآن أنني أستمر في الاستماع إلى ساوند تراك changeling و أترك سيل المشاعر الذي تولّده الكمنجة يطير معي فوق الطرقات، يتطقس بعين خبيرة على كل ما هو بالأسفل، ويراقب اتساخ القاع الذي ينضح في وجوه الجميع دون أن يلحظه أحد.. يخبرني السيل في السر أنه يجب إجراء دراسات علمية مكثفة على معدلات نمو الخراء في هذا العالم، و قدرته على قتل الرغبة و الشغف تجاه أية فكرة فيه فيما عدا فكرة واحدة: الهروب!

آخذ وقتا مستقطعا من الآوتينج بتاع الـ
me time وأعود إلى سور بلكونة شقتنا في السريع كدة.. أبحث عن قلم سبورة.. أفرش ملاءتي على الأرض و أكتب شعارا مهما.. أعيد لف الملاءة على ظهري بنفس الحرفنة.. أقرر الطيران هذه المرة وأبتسم و أنا أردد في سري نفس الشعار:

"لو كنت تضمني كان أفضل كثيرًا.."


الاثنين، يونيو 10، 2013

ماشية و ساعتي موش مظبوطة..




-1- ألف لا بأس عليك! :

تعريف اللابأس عليك: هو العزم الهُمام للتطنيش التام لكل ما جرى.. و التوقف عن تساؤل ليه و يا هل ترى، حيث أنه من المعلوم بالضرورة إن السببية بنت كلب و تقدر " تمسّخ" أي حاجة و توقعك في فخ الإرهاق الفشيخ وسدة النفس عن الخروج من باب الشقة.. بل من باب الأوضة، " ليه؟؟ ليه كذا بيحصل؟! مش عايزه يحصل تاني، أنا تعبت! و في أقوال أخرى: اتفشخت!" العلم عند ربنا و قلبي عندك ياخوية، أنا لو أعرف أقول على طول!.. الحاجات بتحصل عشان مزاج أهلها كدة.. مفيش أي مبرر تاني، الحاجات اللي ملهاش مبرر تبدو في هذا العالم الخزعبلي أكثر منطقية، بل أكثر عرضة ً للحدوث.. وجع القلب قدر، و لا يمنع حذر من قدر يابني..

"اللابأس" يعني بالضرورة إنه مش مُهم.. مش مُهم النهاردة يعدّي بخيبة أمل أو زعل أو "بأس".. مش مشكلة يا سيدي، تتعوّض! فيه يوم تاني و خروجة تانية و مكالمة تانية و كلمة تانية و ضحكة تانية هتعرف بعون الله تمسح اليوم الفلاني و الخروجة الفلانية و المكالمة الفلانية و الكلمة العلانية و الدمعة المحبوسة إياها.. في قاعدة بتقول إنه هيعدّي العمر بيك و تكتشف في النهاية إن معظم الحاجات دي أصلا 
doesn’t matter anymore!  و ضاع عليها كمية وقت و جهد! أحيه يعني.. طب نهبب ايه هيا ماتر دلوقتي! خلاص.. نبلعها و نعدّي، و نحاول نفكّر نفسنا كل شوية إننا عُبط و دراما كوينز.. نحاول نسيطر على براغيت الفرحة المنتشرة في أجسامنا برغم الدوش اللي بناخده كل يوم.. حاجة يعني تجيب الخُلل! يعني أستحمى كل يوم و أفضل برغم أنفي جربان؟!، هييحححح هنعمل ايه، نفضل كدة لحد مانتعب و نرمي كل حاجة و نقول " مش لاعبين"، نترصص جنب بعض ع السراير و نغرّق المخدات دموع إرهاق و إحباط و كرشة نَفَس.. ثم نقوم تاني، نـ شيك هاندز و نقول لبعض: حمد الله ع السلامة يا عزيزي، ألف لا بأس عليك!

-2- حُمى التايكوندو:
هو نوع من أنواع حُمى التعوّد، بيقابلها جسمك و نافوخك بكل أنواع الرفض.. مش عايز! مش عايز تصدّق إنك فعلا كدة أو ان المشكلة الفلانية كدة و مش من النوع اللي بيتحل أو إن الظرف الفلاني كدة و مش هيتغيّر-انسى و خد البنسة يا برنس!- بيصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة و الغضب و قوة غير مسبوقة في مضخة دموعك تجاه العينين.. مع رغبة فجائية في تعلّم التايكوندو بالذات و فشخ الكون كله ضرب و شلاليت.. و في مرحلة الخطرفة من الحُمّى بتبدي تسأل كل أسئلة الـ" ليه" اللي تم التحذير منها في الفقرة السابقة، بس انت عيان و لا حرج على المريض بقى يا برنس انتو هتقرفونا ليه! أنا اسأل براحتي: ليه؟ ليه أنا بتضايق من الحاجات دي؟! ليه مضطرة أبرر اني مش عارفة انا ليه بتضايق م الحاجات دي و مش عارفة ازاي أغيّر دة أو أوقف تأثيره السلبي المتنيل على عينه؟! ليه ربنا خلقنا بطباع مختلفة، ليه مش بننصهر ببساطة؟! ليه نعدّي بكمية فشيخة من التجارب قبل مانوصل.. فنوصل همدانين و مش قادرين نفوّت حتى كلمة بتتقال بحسن نية؟! ليه الوحدة علمت عليا لدرجة اني مش عارفة اتعامل غير مع ريهام؟! وأي حد مش ريهام مش عارف يرضي ريهام مهما حاول لأن ريهام متعودة بقالها كتير ان ملهاش غير ريهام! و ريهام بتعرف ترضيها، و بتعرف تعمل ايه امتى لأنها معاشراها بقالها كتير فشخ! ريهام بذلت مجهود فشيخ عشان تتعود ان قوقعتها مع ريهام هيا الـ" كومفرت زون" بتاعتها و بعدين اكتشفت ان القوقعة بقت صلبة و هتكسر اللي بيحاول يدخل جواها.. أو ع الأقل هتصيبه بنوع مزمن من الإرهاق في محاولات فتح شق للوصول.. ليه؟ ليه أنا عاملة كدة؟! وليه تايكوندو يعني؟ ماله الكونج فو و لا البوكسينج.. و لا لازم أم الفزلكة؟! ليه؟؟ هه؟ ليييييييه؟!

بتنتهي الخطرفة في اليوم الأول، وفي نهاية اليوم التاني بتتخيل كل حاجة في الأوضة أهداف للضرب و بتبدي تمارس التايكوندو بقسوة شديدة و تخلي كل الحاجات تجيب دم من بؤها.. تقعد تعيّط لأنك بتكره الدم و تروح في إغماءة من كتر التعب، تصحى في اليوم التالت شفايفك ناشفة و محتاج تبل ريقك بكلام معيّن مش هيتقال و حاجات مش هتتغير و حتة أرض مفيهاش أشياء مزعجة موجودة برة الشباك، بس الحُمّى مخدراك و مش قادر تقوم تنط م الشباك دة و توصل لها.. على نهاية اليوم هتبتدي تركّز إن النط من الشباك معناه الانتحار مش الطيران، آه.. و لما تصحى في اليوم الرابع هتكون خفيت..

هتاخد بعضك و تطلع البلكونة.. تدندن: ماشية و ساعتي موش مظبوطة على فين رايحة مكونتش عارفة.. لكن ماشية وانا مبسوطة ماشية بخطوة ماهياش خايفة.. ع الرصيف واحد بيعاكس، ليه مع انه كبير في السن؟ .... اقرا معانا رياضة و فن..

-3- ألف لا بأس عليك 2:

هتخلص دندنة في البلكونة و يفضل قلبك مقبوض، عارف ان مشكلتك انك محتاج حضن الساعة 3 ونص الفجر و ان حتى الحضن دة بيحسسك بأنواع غريبة من أحاسيس الخوف و الذنب.. انت لسة في أعراض انسحاب من الحُمّى، متنكرش.. هتكتشف دة لما تخلص مشي في الطرقة و توصل اوضتك و تحاول تفتح ضلفة الشباك فالضلفة ترفض.. تعاند معاها و تزنق ضوافرك مابين الضلفة و فتحة الشباك عشان تزحزحها فتبتدي ضوافرك تتجرّح.. تجريحة الضلفة ف ضوافرك بيقابلها تجريح ف نص صدرك و خنقة مش مفهومة، محاولاتك بتزيد عنف و الشباك مش عايز يتفتح فبتقعد في الأرض وتعيّط.. انت خايف.. خايف حتى حد يشوف الكلام اللي انت كاتبه دة..
 و عايز شهقة العياط دي تخبط في صدر فلان و يرجعلك صداها متروحش كدة في الهوا.. انـ ت مـ حـ ـ تـ ا ج  حـ ضـ ن! و بعيد عن أي تقييم أو أسئلة أو نصايح حد يطبطب على دماغك و يقولك: مش مُهم.. مش مُهم أي حاجة..


 ألف لا بأس عليك يا عزيزي.. ألف لا بأس عليك!

الاثنين، مايو 20، 2013

جوائز.. جوائز تنتظر الجميع




جايزة للبنت الصغيرة اللي كانت عايزة تقول حدوتة فسكتوها و لما كبرت بقت مأساتها الكلام.. جايزة للي بيناموا قلبهم مكسور و نفسهم النوم يزيح العالم دة و يخترعلهم بعد مايصحوا عالم جديد محصلش فيه كل اللي حصل، و بيصحوا يلاقوا كل حاجة زي ماهيا.. جايزة للي بيسندوا على سور البلكونة و يعيطوا و هما بيتفرجوا ع الناس في الشارع فيتأكدوا ان محدش حاسس بيهم.. جايزة للي بيستحملوا الصداع، للي بيتسئلوا عن تفاصيل مؤلمة و يضطروا يحكوها.. للي الدم بيندفع في وشوشهم لما حد يحرجهم و يتوجعوا م الكسفة و يبقوا عايزين يستخبوا..جايزة للي بيشيلوا مسئولية ان أهاليهم كانوا أكثر جبنا من إنهم يعترفوا انهم فشلوا في الجوازة دي، و عشان ينكروا الحقيقة دي كان لازم يخلفوا عيال و يقعدوا يدمروا حياتهم بالبطيء.. العيال دي ليها جايزة كبيرة خالص..



جايزة للي بيصحى جعان بالليل و مش قادر يقوم يجيب أكل و معندهوش حد يطلب منه، جايزة للي معندهومش حد يطلبوا منه الحاجات بدون مايشيلوا هم رد الفعل.. جايزة للي بيفتكروا كلمات الأغاني المفرحة في وسط القعدة عشان يقدروا يسرحوا و ميركزوش.. للي بيستحملوا احساس الغربة وبيبلعوه و يحاولوا يكملوا كلام.. جايزة للي بيضيعوا عليهم حاجات حلوة عشان ميزعلوش مش عارفة مين.. جايزة للي بيعمل حساب لحد و هو ممكن جدا يبقى ابن كلب و ميعملش.. جايزة للي بيتقلبوا في السرير مش عارفين يناموا من غير حضن و الحضن بعيد.. للي بيخاف يعبر احسن يتفهم غلط، و لما يتجدعن و يعبر يتفهم غلط فعلا!.. جايزة للي بيحصلهم اللي بيخافوا منه بالظبط..



جايزة للي بيحاول و هو تعبان.. للي بيحاول.. و مهما حاول هيفضل متسلسل في الظروف.. جايزة للي بيبص في المحفظة في نص الشهر يلاقي مفيهاش غير 40 جنيه و ميبقاش عارف الفلوس اتصرفت ف ايه و يبتدي يلوم نفسه البسيطة انها بتكره الحسابات.. جايزة للي مبيلحقش يفرح.. للي بيحاول يلاقي مبرر لغرابة اللي بيحصل فيفكر ان دة أكيد "حسد"، فيخاف من الناس أكتر، و يتعب أكتر.. جايزة للي بيشيل حاجات تقيلة في الحر، للبنات السُّمر اللي المكياج سايح على وشهم سِنّة و واقفين في المترو الدموع محبوسة في عينيهم.. جايزة للي فيهم تعب مش قادرين يوصفوه.. للي أجسامهم ضعيفة و مش مساعداهم يعافروا.. للي بيسهروا قدام التليفزيون على أمل الونس و بردو قبضة الصدر هيا هيا.. جايزة للي أحلامهم بعيدة و ايديهم قصيرين، للي مغرمين بالهوا و دايما بيقابلهم صهد.. للي سماعات موبايلاتهم بتبوظ و هما محتاجين المزيكا... جايزة لكل الوحدانية\المعافراتية\اللي احكام الناس بتطاردهم و العزلة كمان مش اختيار..



جوايز كبيرة خالص، علب ملونة متغطية بشرايط ستان و ورد و مستخبية ورا ضهر غلمان ضحكتهم أصفى من نضارة صبحية شتوية بعد المطر، و قصيرين كدة و العلب الكبيرة باينة من ورا ضهرهم ومش عارفين يخبوها.. مفاجئة جميلة و طيبة..



و النتيجة –أخيرا- شوية فرحة خاليين م الشوايب، شوية سعادة يستحقها كل التعبانين.

الأربعاء، مايو 08، 2013

You're My Carousel





قبل ماكمل حكي عن رحلة اسطنبول هاخدلي تدوينة مستقطعة.. عشان انا في الشغل و عايزة اكتب و التدوينات بتاعت اسطنبول ع اللاب ومفيش نت في البيت و ....  ايه دة هو انا ببرر ليه؟ بقولكو ايه: اقروا و انتو ساكتين :D

احم.. قصدي و انتوا مبسوطين و منورين وكدة..

بي اس1: أنا خوافة..

جدا، آه و الله.. جبانة جبانة يعني، حتى البرج الصيني بتاعي كان بيقول الموضوع دة.. ببقى  متخيلة ان أي قرار هاخده هيتحول لكارثة حقيقية هفضل بسببها أهيل التراب على وجهي لحد مافطس و اموت.. كل ماحس اني قريبة من محيط تغيير الوضع الآمن بقرار أيا كان نوعه يبتدي هسس الاحتمالات ، بكره مسئولية اتخاذ القرارات الجديدة أكتر مابكره السبانخ و الحر و سوء الفهم مجتمعين.. لكن القرارات اللي خدتها قبل كدة و عارفة أولها و آخرها بستمتع جدا بتكرارها بقى و ببقى برنسة كدة و لا هاممني.. عموما أتساءل بصدق: مينفعش أعيش في قمقم كروي معزول عن الاحتمالات و القرارات؟ بس يكون مكيف و النبي.. أحسن انا اوضتي مفيهاش مروحة و لا تكييف و بقالي يومين بقوم بدور المعذبة ر.س وباخد المخدة و اترمي ع الأرض عشان السيراميك يمتص جزء من الصهد اللي بتنتجه مفاصلي.. ولكن  لا يوجد أمل! بصحى بمعدل 6 مرات في الليلة وانا شوربة و عايزة أخبط برجلي في الأرض و أنادي : واااه شتاءااااااااه..
امبارح بقى عملت نفس العملة و صحيت لقيت نفسي في السرير! مش فاكرة دة حصل ازاي، تفتكروا هو اللي جه شالني و حطني في السرير؟! و شافني وانا منكوشة؟ يا حول الله يارب ع الفضايح..



بي اس2:
You're My Carousel

دي أغنية للست ايديت بياف اسمها
Mon Manège à Moi، حضرتك الكاروسيل دة هو الاحصنة الدوارة اللي كنا بنركبها و احنا صغننين و تلف بينا "vooooo

 
" مع مزيكا شبه بتاعت البيانولا.. بالليل بيبقى ليها رونق خاص عشان بتبقى منورة أوي و مبهرة جدا.. افتكرتها؟ كنا بنركبها واحنا صغننين و نتشعلق في العمود اللي مثبت كل حصان ملون في السلطانية اللي فوق و اما كبرنا شوية بقينا بنتكسف من شكلنا ع الاحصنة و هيا بتطلع و تنزل واحنا راكبينها، بس فضلنا بنضحك لما نركبها أوي.. دلوقتي بنركبها لعيالنا و عيال اخواتنا و نمد ايدينا من ورا السور تلمس ايديهم و هما بيلفوا، نصورهم بالكاميرا، و نتأكد انهم و هما بيلفوا لما يدوروا على وشوشنا يلاقوها مبتسمة و مستنياهم..

الست ايديت بياف بقى بتقول ايه - بعد ترجمة الدرر اللي بتقولها عن الفرنصاوي-:
You make my head spin
just like a carousel
I'm always at a party
when you hold me in your arms


I'd travel the world
but it wouldn't change very much
The world isn't big enough
to surprise me as much as you do


Ah! What could be better
when we are together, just the two of us?
What a life we both lead
When we love each other so much


We could change the world
As long as my heart is next to yours
I can hear the pulse of the party
And the earth disappears


Ah yes! Let's talk about the world
who does that girl think she is?
My word, she thinks she's the only girl around
as if only she can create such mysteries!


As for us, there are no problems
Because in this life, we love each other
and even if there was no life,
we'd still love each other anyway


Because...
You make my head spin
just like a carousel
I'm always at a party
when you hold me in your arms


I'd travel the world
but it wouldn't change very much
The world isn't big enough...
You're like a carousel to me!


انت الاحصنة الدوارة بتاعتي، اللي بدخل جواها أستخبى من العالم وسط الهوا الطاير و لخبطة المزيكا.. يفضل القلق برة يضايقني، فأخش جواك  أكتر ألف و أدور وأتنطط وأتأكد وأصدق و أشكر ربنا واطلع.. فيبقى كل شيء محتمل، محتمل.. انت الاحصنة الدوارة بتاعتي!
 


بي اس3: اشتروها يرحمكم الله! :)


آه دي المجموعة القصصية بتاعت سيادتي.. قال ايه، الست ريهام اللي كانت بتشخبط في كشكول حاطاه في الرف الفوقاني بتاع الدولاب و توريه للعيال صحابها في المدرسة بقى عندها مجموعة قصصية اسمها "سيدتي حرم بائع الطراطير" متواجدة حاليا في فروع مكتبة الشروق و مكتبة عمر بوك ستور و قريبا في ألف و ديوان "آه جو إعلانات آخر فيصل ".. و طبعا هعمل حفلة توقيع في يوم من الأيام و التوقيع الشخبطة اللي بقالي 25 سنة بتدرب عليه هطلع عينكو بيه و اشبخطهولكو على كتبكو كلكو هيهيهيهيهيهييي :D
 
 
و هنام قريرة العين لما حد يقولي ان كتابي جنبه ع المخدة و بيحب يتصفح فيه.. آمين!
 

 
 


فمن موقعي هذا أحب أٌقول إن الأحلام بتتحقق، وإن الإنجازات الصغننة بترد الروح، و إن السما واسعة قد كل اللي نفسنا فيه.. وإن الوقت هيعدي بسرعة و هضطر اصحى م النوم منكوشة قدامك كل يوم من غير مافكر في الفضايح.. اللهم آمين! :))

الثلاثاء، أبريل 30، 2013

ما يمكن أن يقال..




لا أحد يعرفني بالشكل الكافي..ولا حتى أنا!



في الحقيقة و حتى في أكثر خيالاتي تشاؤما و فانتازية لم أكن سأتوقع أبدا أن أكبر مشاكلي هنا في البلد الغريب -بعد ما أخيرا سافرت!- ستكون أن أصاب بأسوأ أنواع اكتئابي حدة.. اللي هو بتاع العياط المستمر المستمر المستمررررر إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.. يس! انا قاعدة في اوضتي في اسطنبول بحاول أبطل عياط بالفعل و مش عارفة..عموما، أجلس الآن إلى جانب شباك غرفتي بالأوتيل، بعينين منتفختين فشخ! أراقب الناس تسير في مساراتها و كل واحد ملهي في اللي هو فيه.. ناس شايلة حاجات تقيلة و ناس بتتكلم في التليفون و مبسوطة ان الخط جمّع، بنات سماعاتها في ودانها و تايهة، ناس مرهقة، و ناس نشيطة و بتتمشى، و ناس قاعدة مقرفصة ع السور الحجري اللي قدامي اللي بيقعد عليه الحبيبة بالليل عاملين نفسهم مستنيين تاكسي.. بس في الحقيقة هيا بس بتبقى المساحة اللي فاضلة في اليوم لضم الخصر أو سند الراس ع الرجلين قبل مايضطروا يروحوا، إعلان ماكدونالدز ب 7 و ربع و 8 و ربع ليرة تركي، إعلان أكل قطط كبير و إعلان حاجة ليها علاقة بديزني، عربية نقل بتتفتح و يتضح ان جواها حمولة ورد.. اوتوبيس سياح بدورين ألوانه مفرحة..وبنت جميلة شعرها لونه بلون "الخراب الأزرق" بتاع كيت وينسليت في eternal sunshine..



أنا في البلد بقالي يومين وشفت حاجات لطيفة، بس مش قادرة احكي عن الجبال و التلج و الشجر و المآذن المخروطية العثمانلي و كمية الحمام اللي منتشرة في كل حتة..انا ممكن أحكيلكو عن الدبان التركي! مختلف تماما عن الدبان المصري على فكرة، مش مهتم خالص انه يقف على مناخيرك و صوابع رجلك و جنب ودانك،دة من ساعة ما دخل الأوضة ماحاولش يقرب مني أساسا.. هو بيلف في دواير منتظمة، في الحقيقة هيا دايرة واحدة مركزها محدد، تحس انه طقس تعبد يتطلب كمية معينة من الطواف، اللطيف ان دبانة تانية دخلت تشارك الدبانة الأولانية بركات الطواف في اوضتي و ابتدوا الاتنين يحبوا ف بعض، لو كنا ف فيلم أنيميشن و اترسمت مسارات لف الدبان دي بالنور وراهم كانت هتتكون دواير سحرية متقاطعة و ملهمة.. الذباب يقع في الغرام أمامي و انا قاعدة جنب الشباك بسمع مزيكا وبحاول أفتح عينيا المنفوخة و بفكر اني محتاجة آخد دوش و أنزل آكل و أدور على أي محل بيبيع سماعات صوتها عالي عشان احطها ف وداني و اتوه في الشارع شوية.. يمكن أركب أوتوبيس السياح دة و ألف بيه..يمكن ربنا يهديني و اشيل من دماغي فكرة اني اشوف أقرب طيارة و ارجع.. اركب تاكسي من المطار لبيتك و اقعد ع الكنبة و اشوف خيالك بيتحرك في محيط قريّب فأسند راسي على دراع الكنبة و اروح في النوم.. عُمر اللي هيكون قاعد بيتفرج ع الكرتون جنبي هو اللي هياخد باله و يجري يقولك: عمو عمو طنط ريهام نامت! فانت تيجي تبص عليا شوية و بعدين تقرر انك تشيلني تنيمني على سريرك.. و تخش تشقّر عليا كل شوية لحد ماصحى، وكل ماقلق ألاقي ريحتك في السرير فأرفض اني أصحى خالص و أكمل نوم.. ولما أصحى أخيرا ألاقيك قاعد مبتسم بعتاب و بتقوللي: أنا مش قلتلك اني بقيت كويس و اتفقنا انك هتفضلي هناك عشان تشوفي الحاجات و تحكيلي؟!



انا ساعتها هقولك انه حاجات ايه؟ الحاجات كلها باردة و ملهاش طعم و مؤلمة.. الحاجة الوحيدة اللي عايزة أعملها اني اقعد معاك ع القهوة و محمود يجيبلنا الشاي الكشري التقيل و الشاي بلبن بتوعنا و نقعد نضحك على اني سبت اسطنبول باللي فيها عشان ترابيزة بين بنكين و مية.. العالم براها ابن وسخة وحزين!



الموضوع كان محتاج تحويشة و فيزا و طيارة تبعدني عن الحدود، عدد 2 غروب في مشاهد ملهمة و سرير 90 سانتي جنب شباك بيبص ع الشارع و الشجر وإعلان أكل القطط، الفرجة على الولاد و هما خارجين من المدارس هنا الساعة 1 الضهر بتي شيرتاتهم النبيتي و بناطيلهم الرمادي مع سيد درويش و هو بيقول " و الأغراب دول زي يتامى" عشان أصدق اني مش عايزة حاجة تانية فعلا غيرك.. ولا حتى حلم السفر اللي اتحوّل لكابوس الغربة.. مش جو كلام حلو، لأ..

انا فعلا مش عايزة أي حاجة تانية :)

الخميس، مارس 21، 2013

لازال هناك سحر في العالم..آه و المصحف



السحر.. تعريف: هو اللحظة الخاصة اللي حظك الحلو و عنايتك الإلهية يخلوك تلقطها فجأة كدة، فتحس إنك لسة قادر تستمتع بإنسانيتك وسط الهراء و العبث اللانهائي دة كله، تخيّل؟! آه و المصحف..

لازال هناك سحر في هذا العالم.. صدقني


 يعني مثلا، لسة لما بتقطم فص البرتقان بؤك بيتملي عصير حقيقي- مش المعلّب الهفأ دة- ..وكل ما سنانك تضغط على الحبيبات الهشة اللي جوة الفص بتاخد رشة جديدة من العصير، زي مفاجئة مبتخلصش على مرة واحدة و مش دايما متوقّعة.. مفاجئة جاية عشان تبرّدلك سقف حلقك انت بالذات و تنزل تغسل صدرك من كل الأحاسيس البايتة و الخمول و ترجعه صدر عيل صغير، و اللطيف انك تقدر تستناها بمجرد ماتقرر تاكل برتقاناية.. و في نفس اللحظة، شكل الحبيبات دي  وهيا مرصوصة جنب بعضها كدة جوة الهلال البرتقاني دة، لو ركزت هتلاقيها لوحة فنية و الله و مبهجة جدا.. مش هينفع تصوّرها، ودة من أهم مصادر السحر بردو.. إن في حاجات  ماينفعش تتلقط غير بيك، عمرها ماينفع تتسجل بالكلام و لا تتصور بكاميرا.. لازم تتشاف بعينك انت.. زي مثلا مراقبتك لعود القرفة الخشب جوة عصير التفاح السخن بيفضّي حمولته من شوية القرفة اللي جوة، دة حدث سحري جدا على فكرة.. الموضوع بيبتدي بإنك تكتشف ان العود دة فيه مسام صغيرة جدا بتعمل فقاقيع هوا ضئيلة جدا جوة العصير و دة معناه ان المية السخنة بتتسرب دلوقتي حالا لجوة جلد عود القرفة بشكل تاني انت مش شايفه.. بتدوّبه من تحت الجلد، علاقة حب دي و الله.. و لما شوية النسيج البني ينزاح و يظهرلك و يبتدي طعم السيدر يختلف فعلا بتحس معاهم بالخلاص و الاكتمال.. العود بيبقى متشبع و ريحة المزيج بتبقى عبقرية.. ظبّط قعدتك و استمتع لوحدك بلحظة سحرية متخصش أي حد تاني

فيه سحر في المية  الدافية اللي بتنزل عند رقبتك و تطبطب على كتفك و انت بتاخد دوش، و تستخبى كدة في فجوات عضم الكتفين و جوة ودانك فيبقى صوتك عظيم و انت بتدندن عك السنوات :D .. تتحضن م المية و تخش تكمل حضن نفسك في السرير و تنام.. مين يقدر يحرمك من دة؟.. فيه سحر في الهوا الساقع و هو بيخبط في وشك و يزغزغ ورا ودانك بردو-كلهم مستقصدين ودانك- و يدمّع عينيك، يشيل الكتمة و يملاك حياة.. فيه سحر في الطبيخ، في تتبيل الأكل بالذات، إحساسك بالتوابل متنطورة على كف ايدك زي رمل بحري مندّي بتغوص كفك جواه و جوة الأكل اللي بيتملي سحر قدامك في التو و اللحظة و يتحول من حتة لحمة لاحتفالية، الطماطم بطراوتها و ريحتها و عمايلها مع أي نوع أكل.. البصل و ريحة الغنا و لا الصيت بقى.. الأغاني العجيبة اللي بتفتكرها وانت بتتبل الأكل بالذات.. امبارح مثلا مش عارفة ايه اللي فكرني بـ "بتحبها ولا بتفكرك بيا"، انا مكونتش اعرف اني حافظة الأغنية دي أصلا :D... فيه سحر في المزيكا اللي بتتظبط على مقاس المود و الله ماتعرف ازاي! في الأفلام اللي مبتبطلش تكلمك كدة.. في الكتب اللي بتحكيلك حواديت، و في الكلام اللي ربنا بيجريه على لسانك فينور جواك انت لمبة سهاري كنت محتاجها.. حاجة كدة منه فيه يعني عجَب والله :D


فيه سحر في عينين الاتنين صحابي اللي حضرت فرحهم و حسيت بفرحتهم إنهم أخيرا هيتلموا في بيت، كانوا واحشين بعض جدا! :).. فيه سحر في البنت صاحبتي "الزهرة" اللي عايشة في مكان بعيد أوي في آخر مصر تقريبا و برغم كدة بتاخد بالها مننا كلنا، تطمن ع الجميع و توزع أمومتها كل ليلة و تتابع أخبارنا بدقة و تسأل لو غبنا، و بتحسب إن دة عادي تخيلوا؟!.. فيه سحر تاني في البنت صاحبتي التانية " الرزة" الصغننة اللي قررت تبعت برقية لحسن مصطفى في السجن المشدد بتقول" خلينا نستفسر عن أول الفراشات، عن أوراق الينابيع.. خلينا لما نضيع مننتهيش فجأة"... و كانت  مستغربة ان الراجل اللي شغال في البريد تنّح و بتحكي القصة عادي... و بتنشر عنوان سجنه للناس عشان كلهم يبعتوله شعر و يملوا سجنه حياة.. فيه بالذمة سحر أكتر من كدة؟!

   فيه سحر في وش البنت اللي شفتها و انا بتمشى، ايديها متجبسة -تقريبا من مظاهرات- و خارجة من مقر حزب التجمع تبص للشارع بإضاءته الهادية و تقول للناس بوشها "حاسين؟ فاهمين أنا قصدي ايه؟!".. وشها كان حزين، بس مين قال ان الفرح احتكر السحر لوحده؟ السحر متنطور يا جدعان والله حتى في وجع البطن! في ألم بيحسسك بضعفك و غلبك.. فيه سحر في احتياجك لجلد هذا الآدمي دون غيره اللي يخلي صوابعك تتسرسب من وراك لوحدها عشان تلمس وشه فتحاول تلمها و تلم نفسك و تتنهد.. فيه سحر في الشقاوة :)) ، في قطتي و فروها و لحس الصوابع القططي بوله شديد و احنا صاحيين من النوم و لسة نعسانين..  في كوباية آيس كريم الشيكولاتة البيضا اللي هيا طعام أهل الجنة كما قال أحدهم ع الفيس :D في التطبيق العملي لـ "وحدي لكن ونسان و ماشي كدة"، و في الافتقاد الهادي لسندة كتفك و انا ماشية.. مش الفقد المؤلم، تؤتؤ.. دول شوية شوق انا عارفة انهم هيتعوضوا فأسمحلهم يلازموني و خلاص.. فيه سحر في فزعة عمر ابن اختي من نوم عميق أول مايسمع صوتي واللهفة اللي بيتلفت بيها عشان يتأكد انه أنا و ياخد حضن، فيه سحر في مشهد رقصك مع عمر ابن اخوك على اغنية "واد يا نصة :D" اللي وصفتهولي و من ساعتها بتخيله كتير و بضحك.. فيه سحر ان ابن اختي و ابن اخوك يبقى اسمهم عمر أساسا :)) فيه سحر ف إني اقولك اني عاوزة أكتب عن السحر، فكر معايا كدة؟ فتقعد تقوللي حاجات كتير مفادها إنك شايفني مصدر السحر في حياتك.. فيه سحر في إن ربنا يزرع رؤيتك للسحر فيا، مهو كل واحد فينا مليان سحر و محدش بيشوفه.. فيه سحر مستخبي في رقبة بجعة كريستال صغيّرة جوة كيس قطيفة كحلي اديتهالي على غفلة واحنا ماشيين في الشارع، فيه سحر في شكلك و انت مكسوف وانت بتديهالي و مش عارف تبصلي، نفس السحر على عتبة محل الراجل اللي جبنا من عنده سندويتشات بعدها و قعد يرخم ع الستات ولما انا اعترضت قالنا  أنا بهزر دة النقار هو أحلى مافي الجواز أصلا، و لما دعينا ميحرموش من مراته قال من قلبه آمين..

فيه سحر في الخطوط البيضا اللي بتجري ورا بعضها ع الأسفلت في الشارع، بتجري و تبعد و تاخد معاها كتير.. براقبها من شباك التاكسي اللي هيوديني الشغل اللي هيخلص بسرعة بسرعة عشان أمشي و اروح اشوفك، و افتكر ان ربنا قرر يغمرني بالسحر كدة أول ماتبصلي وانا جاية ناحيتك، و تشيل السماعات من ودانك و تبتسم... :)
 

الأحد، مارس 10، 2013

أوستاز عضلات \ " مستر ماسل"


 
"شوي شوي يا ليل لا تروح.. إذا بان نهار بتبان لـِ جروح"
القلق يأكل قلب ريهام " تك تك بوووم ديكا ديكا بوم" و يخبّط كدة و تقف تسأل نفسها و هيا بتصفي المكرونة ع الحوض: "  آه يا بنت المفترية! يعني مصرة بردو؟! ماتتبسطي و انتي ساكتة يا شيخة بقى.. هو انتي كنتي تصدقي كل دة يحصل أصلا؟ آه منا عارفة.. خايفة و بتاع و بتقعدي تفكري في كل الحواديت المؤذية الممكنة.. اتعودتي ع البرد و مستغربة الغطا؟ الله يخربيتك يا شيخة.. ماتحلي عني بقى! "


ماعلينا،، سأحكي لكم عن القطة البيضاء الهيفاء التي تسكن مدخل عمارتنا.. منذ عدة أيام راقبت بطنها المنتفخ يتراقص أثناء سيرها باحثة عن بقعة تصلح للأنتخة.. هذه البطن الصغيرة تسكنها الآن ثلاثة قطط ضئيلة ملفوفة حول بعضها و نائمة في سبات ملائكي.. تنمو لها في كل يوم قطعة حياة جديدة، أعين في منتهى الصغر و ذيول ضئيلة ستنتفش في خلال أيام بحماسة عندما تود صاحبتها اللعب.. البطن الصغيرة المتراقصة ستهبنا ثلاثة مصادر للحياة يمكنها تعويض العالم عن فقده.. ربما تتدرب القطط الصغيرة في الداخل الآن على ذلك، ويبعث لها الله من السماء تعاليم خاصة لممارسة السعادة تتشربها من المشيمة.. تلتصق بجلودها قبل أن ينمو الفراء فلا يمكن انتزاعها عنها أبدا، هكذا تتغذى القطط الضئيلة في البطون المتراقصة، خدوها مني كلمة و هيا حكمة يا ولاد..


الفرحة تداعب ريهام خلف الأذن و هيا بتفتكر لحظة حلوة و مشهد شبه الحواديت.. و وشه اللي من قريب شبه الصور بالفعل! دي حاجة غريبة فحت يا جدعان :D 

 صورة مستخبية في جاليري الموبايل بتتحول في فترة ما من اليوم لكائن حي صوت نفسه مسموع و ملامح بتتكلم عن الكرتون باهتمام حقيقي،  ضحكة واسعة وهزة راس في آخر الكلام كدة رايح جاي ..  و صوت صفارة بتدندن اغنية لمنير بيعدي ساعات جنبي في المطبخ..

 الغربة تلطش ريهام بالقفا فجأة لو فكرت في احتمالات مؤلمة، فتقرصها الفرحة من ودنها قائلة: " اتبسطي ابوس رجلك.." فتزوّد عليها الغربة: " انتي حتى مش متأكدة منك.. قوليلي ايه مضمون؟!" تشدها الفرحة من شعرها و تزعّق: " يلا يا ولية يا مؤذية من هنا".. و يقفوا يتخانقوا في منتصف الصدر! فأهز راسي عشان أنفضهم و أغرّق المشروم في كمية مهولة من الزبدة\ الشمس الصغيرة اللي بترقص في الحلة.. يرجعلي مشهد البطن اللي بترقص و جواها القطط.. و رقصي النهاردة على مزيكا حلوة لقيتها بالصدفة و انا بكنس الأوضة.. الرقص دايما حياة.


"مستر ماسل- معطر و منظف للتواليت"

البتاع دة اختراع عظيم.. أوستاز عضلات هو قطعة بلاستيك مخرمة و جواها عجينة معطرة بالتفاح، يتحول بيها لامؤاخذة حدث التعامل مع التواليت لحدث مفرح! تخيل؟ :
D
تنزل المية ع العجين المعطر، تاخد ريحته و لونه و يروحوا يغسلوا السموم اللي خرجت من جسمك و يحولوها لرغاوي\ زَبَد أبيض.. بدون أي أثر لأي ٍ كان.. يا سلام لو يكون فيه مستر ماسل للروح، يتعلق في عضم الصدر كدة و اول مابلع ريقي ياخد الريق الريحة الحلوة و اللون الأخضر و ينزلوا يمسحوا كل حاجة..  كل كلمة فضلت جوة زي نقش في حجر يتحفر زيادة كل شوية و يعشش ويرجع يوجعني ، كل حدث علمني ان الأمان فانتازيا و ان اللي بيآمنوا  دول مجانين و انا العاقلة اللي لازم تخاف.. كل غربة خدت مني راقات لحد ماحفظتها و اتعودت عليها و بقت هيا الأسهل، كل لعبة مرهقة مدخلتش فيها بإرادتي، كل مشهد مكنش بتاعي.. كل قفا كلته فدمع عنيا و خدت بعضي و مشيت.. كل حدوتة مؤذية سمعتها و حسيت ان احتمالات انها تحصل لي أكبر، كل ظن ف ربنا انه هيعاقبني عشان مش عارفة أخلي الهوى مكتوم زي مابيقول زكي ناصيف.. وياريت ياخد معاه وجع الرقبة و عضلات الرجل، و وجع الحر و الزحمة، و السؤالات اللي من غير جواب، و الاحتمالات.. كل الاحتمالات، و يسيبني كدة زي الفل :)


مؤخرا.. بيبقى عندي رغبة غريبة إني أرش ع الطبيخ بعد ماخلصه تانج المانجا بلونه البرتقاني دة.. عايزة أحس بملمسه الرملي ف ايديا، آخد كبشة كدة.. و افضل أرشششش أرششششش، بودرة برتقاني مبهجة على كل حاجة.. وأنا عارفة ان ربنا كريم، و الطبخة مش هتبوظ.. هـــه؟! "بس ربنا مقالكيش تعملي العملة السودا دي و بعدين تقولي دة كريم و هيسيبهالي و...."، " يا ولية ماتسيبيها تتبسط انتي مش ناوية تتلمي بقى؟!"..

 هحححححححح الغربة و الفرحة بيكملوا خناق..

وانا هحاول انام :)

         

الأحد، فبراير 24، 2013

و انتي من أهل الـ " حجازي"


 


في عصرية هذا اليوم:
واقفة في بلكونتي بتشمّس، كنت بردانة أوي.. غمضت عينيا وسبت الشمس تهرب من جلدي و شعري لحد جوة.. لما بسمح للشمس تخش جوايا الدفا بيوصل لأطرافي بالتدريج و تصيبني القشعريرة :
D.. بنسى اني أصلا مبحبش الشمس، أصل شمس الشتا حاجة تانية.. شمس هادية تدفّي وماتلسعش

-مشهد-

أنا قاعدة في كافيه مستنية حد، و بتشتغل أغنية "ردني إلى بلادي.. مع نسائم الغوادي.. مع شعاعة تغاوت، عند شاطئٍ و وادي.. ردني، ردني.." ببتسم ابتسامة كبيرة و أتنح في الجملة اللي في الصفحة المفتوحة قدامي و اسرح قبل ماكمل قراية.. مين دة اللي بيدلع الشعاعة و عملها مؤنثة؟! دة برنس و الله :
D.. "بلادي" امممممم.. اللي هيا البر اللي بترسى عليه و تطمن، مش كدة؟!.. كنت بتلفت حواليا و حاسة إنك هتدخل في أي لحظة بس عشان الوقت يعدي أسرع مش هبص تاني و هركز في اللي انا بقراه.. فبالتبعية كل الناس حواليا بقت طويلة و شعرها اسود و لابسة جينز  و بييجوا يقفوا فوق طرابيزتي بيبصولي مبتسمين.. مستنيين آخد بالي و ارفع راسي الغرقانة في الكتاب اللي قدامي و ابصلهم.. بس ريحتك كانت بتحسم الموقف.. و لا ريحة أي حد فيهم شبه ريحة بلادي، فانت في الحقيقة كنت لسة موصلتش.. و الدفا الضمني جوة الكافيه من البرد اللي برة مكنش بيعرف يخش جوايا.. الكافيه عمره ماكان زي شمس الشتا، شمس الشتا جاية كمان شوية و حاطة سماعات سودا في ودانها و بتسمع " خلي الهوا مكتوم" بصوت زكي ناصيف و تعيدها و تزيدها إلى مالا نهاية.. و هتيجي تقعد قدامي و عينيها مليانة كلام بيقف في الحلق فتقوله إيديها بشكل أوضح.. و الله و ليكي وحشة يا شمس! ايه يا شيييخة ايه يا شييييييييييييخة :D.. كل دي غيبة؟! معلش، حسابنا بقى في الموضوع دة بعدين..

في مغربية هذا اليوم:

كنت لسة مخلصة طبيخ و باخد نفسي كدة و مش مركزة، بضرب عيني على باب البلكونة لقيت البرتقاني لافف ع الأزرق البترولي و بيستقبلوا الليلة بحفاوة شديدة! طلعت البلكونة تاني.. و مش عارفة ليه قمت حاضنة نفسي و تقافزت نص قفزة كدة على أطراف الأصابع و قعدت أغني "
the violin sings with  joyful rings… thaaaaaa clarinet the clarinet..goooes doodle,
doodley, doodley, doodley, det."
الأغنية دي اللي بيغنوها سوا في يوف جوت ميل ليلة الكريسماس.. بحبها فحت! :D اف اووووه اكس..دة  انت طلعت جو فوكس آخر حاجة يا أخي و انا مش دريانة :D  صدقني من ساعة ماقلتلك "ليه يارب مخلقتنيش قطة" و انت قلتلي "نعم؟؟ اومال انتي ايه؟!" من ساعتها وانا قلبي حاسس.. بس كنت بقول هو بيحاول يبقى لطيف مع البنت اللطيفة اللي بتحكيله حواديت مش أكتر... أومال بذمتك أصدق عادي يعني انك طلعت موجود؟!

أول مرة أحكيلك عن إحساسي تجاه اللي بيحصل في البلد قلتلك ان كل اللي كان شاغلني الشهور اللي فاتت اني عايزة أهرب.. عايزة اروح حتة تانية أعرف أحافظ فيها على آدميتي ويتش مينز مكان متبقاش فيه أخبار القتل عادي.. وانت سألتني: تسمحيلي أشاركك في خطة هروبك؟! أنا ابتسمت و سكت..  بس كنت خلاص عرفت ان خطة الهروب بقت واضحة جدا.. على غرار غبي منه فيه فأنا يا سيدي محضرالك خريطة متخرش أي حاجة في الدنيا... فـــ احنا هندخل من هنا، و هنمشي من هنا... و هيتقبض علينا هنا :
D " ياعيني دة اننننصدددددمممم" .. بس خطة الهروب هتفضل فعالة و أكيدة، أنا ههري زي ماههري في خططي كلها و ههرب في النهاية لزاوية محصورة مابين ضلعين تحت دراعك الأيمن.. حيث تظل هناك مسافة كافية لوضع كفي على مصدر النبض قرب دراعك الأيسر.. و رفع وشي أحيانا لمراقبة " تنية الضحك" في جبينك.. و جيوب صغننة بمساحة 2 ميللي مربع متنطورة حوالين دقنك و مخبيالي هدايا عند اللزوم.. أنا آخد هديتي و اروح في النوم.. و كان الله بالسر عليم :))



في عشوية هذا اليوم:

رجليا واصلة لمرحلة متفجرة من البرودة، بس مش عايزة ألبس شراب و بستمتع ساعات بالهوا و هو بيعدي من بين صوابعي.. مستنية أخلص كتابة التدوينة عشان أكلمك و أقراهالك و اقولك اني مش ناسية بقية التفاصيل.. هفضل أكيد فاكرة شكلك و هو حلو أوي بالبدلة و انت جاي الأوبرا متضايق من الجزمة المركبة اللي لازم تتلبس ع البدل.. هفضل فاكرة شكل الإضاءة على وشك و احنا قاعدين ع السلم عند الساقية مستنيين نخش بقى أم حفلة التكريم! و اللي انت كنت عارف و متأكد اني هاخد فيها مركز أول وانا مكونتش مصدقة... هفضل فاكرة وشك في التاكسي يوم 7-2 في الخامسة مساءا و هو ممتن للكون انه لقاني...وكمية الإفيهات اللي مابينا اللي عمر ماحد هيفهمها بعون الله :
D
و شكلك و انت بتحاول تفتكر أسامي الوردات اللي في الفاترينا عند الراجل عشان تفرحني لما كنت مخنوقة و افتكرتهم فعلا! و صوت ابن اخوك و انت واحشه و جي يسلم على عمو زيزو و بيقوله " حبيبي! ".. و كل مافتكر حاجة مخوفاني هعتبر اننا اتنين بدون تاريخ يُذكر حيث ان دة من هنا و رايح تاريخنا الحقيقي.. و هشوفنا قاعدين مأنتخين ع الأرض قدام مسرحية رية و سكينة بنتفرج على مشهد "عيييييييييين عب عااااال" و بنضحك ضوووحك، عشان الموقف دة أصلا يخصنا.. وبعديها بحس اني على وشك اني اروح في النوم فبسند راسي و اقولك " تصبح على ريهــام.."

وانت بقى بتقوللي ايييييه ...

:)))