السبت، أكتوبر 03، 2009

غنوة حلوة ...


She


هي ربما ذاك الوجه الذي لن أستطيع نسيانه May be the face I can't forget

أو تعقبي آثار الفرحة أو الندم .. The trace of pleasure or regret

هي كنزي ربما أو ثمن عليّ دفعه برحابة صدر .. May be my treasure or the price I have to pay


She

تغريدة أتى بها الصيف .. May be the song that summer sings

أو بهجة احتواها الخريف ،، May be the chill that autumn brings

بل ربما هي مئة شيء آخر لقياس تفاصيل اليوم May be a hundred different things

Within the measure of a day


She

هي ربما الجميلة أو الوحش May be the beauty or the beast

شهرةٌ أوعيد ... May be the famine or the feast

أو شيء ما قد يطرز يومك بالجنان أو الجحيم ! May turn each day into a heaven

or a hell


She

مرآة أحلامي ربما ؟؟؟ may be the mirror of my dreams

في بسمة تنعكس على ماء جار.. The smile reflected in a stream

أو ربما هي كل ما أخشى و لا أرى ! She may not be what she may seem

مختبئا أسفل قشرة خادعة Inside her shell


She

هي تبدو دوما سعيدة بالزحام .. Who always seems so happy in a crowd

حيث تبقى لعينيها خصوصية الاختباء بفخر Whose eyes can be so private and so proud

و تبقى لرؤية الدموع عوائقها No one's allowed to see them when they cry


She

هي ربما الحب الذي لن أقدر حتى على تمنيه.. May be the love that cannot hope to last

حب أتاني من ظلال ماضٍ May come to me from shadows of the past

سأذكره حتى الفناء ! That I'll remember till the day I die


She

هي ربما سبب استبقاء مقاومتي May be the reason I survive

إجابة أرد بها على تساؤل عن استمرار أنفاسي The why and wherefore I'm alive

شخص ما أعلم أنني له ،، The one I'll care for through the rough

حين يقيني بحلول أعوام القسوة in ready years


أما عني ... Me

فسأحمل عنها ضحكتها و أثار دموعها .. I'll take her laughter and her tears

و أصيغ منها هداياي And make them all my souvenirs

و سأبقى حيث لمحت وجودها For where she goes I've got to be


فهي معنى أدركه عن البقاء .... The meaning of my life is

She





و آدي الغنوة ... :)



http://www.4shared.com/file/33844306/9309379d/1081_Elvis_Costello_-_She.html?s=1

الأحد، سبتمبر 27، 2009

طرق أخرى للشعور بالدفء ..





مازلت أتعمد اقتناص النسمات الباردة في أواخر الصيف لأجلس في الثالثة صباحا أمام النافذة على الكرسي الخوصي الهزاز .. و بمصاحبة ضوء خافت بالطبع ، مازلت أقشعر حين سماعي " كان فاضل بس يادوب " و " قمري حصان في الليل هدومه دى بترقص ... " ،، بصوت منير .. و أخبئ يدي التي ابتردت قليلا تحت ( اللاب توب ) الدافئ بفعل نفاذ تدريجي في الشحن ..

مازلت أرفع بصري فجأة إلى السماء في أوج الأحداث بداخل رواية أو نص أقرأه لأنقل كياني إلى ما يحدث موسيقيا في أذني في استمتاع ،، أو لشعور مفاجئ بالامتنان و الحمد لله لمنحي هذه اللحظات الدافئة و ارتباط ذلك ذهنيا بالنظر إلى السماء ،، و أعود من بعدها لقراءة الصفحة من بدايتها ،، إنما بابتسامة كبيرة على وجهي ..

مازلت لا أتأثر كثيرا بمشاهد الموت في الأفلام و أشعر بالملل في المشاهد المأساوية ، و لا يقدر على منحي دموعا حقيقية سوى أن أشاهد فتاة تبكي وحدها بحرقة .. ربما لأنني أعلم الكثير عما تشعر به الآن ،، و عن خيالاتها بمهاتفتها و مهاتفته في هذه اللحظة بالذات و التمادي في تلقي الكثير من الحب و المواساة .. تلك الخيالات التي تنتهي دوما بعينين منتفختين و نوم هادئ دافئ بين يدي دمية قطنية هشة و غطاء .. و مكيف هواء ببرودة 17 درجة مئوية !

و سأظل أتطفل على أي شخص أجده يجلس بمفرده عمداً ،، منتهياً من بكاء أو يشرع في شيء منه .. و لا داعي لأن أقول " شخص .." ،، هن في الغالب فتيات ! ..

لا شيء أقدر على إشعاري بدفئ داخلي من نجاحاتي الصغيرة في إضحاكهن أو إلهائهن مؤقتا عما كان يحدث منذ قليل .. و أقع في ورطة حقيقية عند خذلان مخزون " النكت " الشحيح لي .. و لكن يبدو أن رغبتي في إلقاء نكتة و عدم قدرتي على ذلك مضحك في حد ذاته !! أصبحت حيلة أتبعها كثيرا لحياكة هالة الدفء المنشودة و رؤية تلك البسمات الدامعة التي تمثل سعادتي الحقيقية ..

....

الحيل لا تنفذ و السعي مطلوب !

و ليست سوى
"طرق أخرى للشعور بالدفء .. "

الأحد، سبتمبر 20، 2009

مختـــلف ...



هذا العيد مختلف .. بجميع المقاييس

لم أمض ِ العيد برفقة أحد ما في المنزل منذ مدة .. لم أستيقظ على خطئي المعتاد بنسيان المفتاح في الباب و والدي في الخارج حتى الثانية عشرة .. ( ظهرا !! ) ،، بعد سهرة شطرنج طويلة على قهوة السيدة .. أستمع منه للوم مبتسم و أطالع يد كبيرة محملة بالكعك و المناقيش ..

لم يمض ِ عليّ عيد بهذا القدر من الأصدقاء الجدد و بهذا القدر من التعلق بهم ( هما الى جابوه لنفسهم ،، عشان يبطلو يبقو حلوين كدة ! ) .. و لم أنجح أبدا في التعييد على الجميع كما فعلت البارحة .. كما لم يعطني أبي العيدية بيديه منذ مدة .. كنت أذهب لسحبها من البنك !

في داخلي موسيقى هادئة بها الكثير من الوتريات ،، و رغبة في احتضان أول شخص أقابله ممن أعرف .. و ربما أمسح على جبينه بيدي و أقبله عليه قبلة كبيرة و أهمس في أذنه : " ربنا يخليكو ليا ! "

أنوي ارتداء ملابسي و النزول من البيت بحثا عن أي بائع للبالونات في الشارع .. سأشتري بالونة حمراء كبيرة و مجموعة من البالونات الصغيرة بألوان كثيرة مختلفة .. سأنفخها بكل ما أوتيت من قوة و أشعر أن الهواء خارجا لها عن رئتي يمتص الهم و القلق و الحزن من عروقي .. و سأتذكر بالتأكيد أحمد ( خطيبي .. ) صاحب العامين الذي استكان بين يديّ البارحة على أنغام " الفيل النونو الغلباوي " و " القطة المشمشية " ،، مشيرا برأسه الصغير إيجابا كلما سألته :
تاني ؟؟ ..

استكانته على صوتي تركت في داخلي أثرا لن يزول قريبا !
..

لا أدري إن كان باستطاعتي إطلاق البالونات في السماء بعد الانتهاء ،، لم أعد أحتمل الفراق في أبسط صوره حتى و ان كان وداعا هاتفيا أو سلام مؤقت لمرافقي قبل عودتي للمنزل ..أو رؤية للبالونات تمارس هذا الفعل القاسي ! .. لكنني أعلم جيدا أنني سأصبح أقوى في يوم من الأيام .. و سأقدر على لف وجهي لأرى مرافقي يبتعد ، و ربما سأهادي حينها السماء ببعض البالونات ..
..

أتذكر تدوينة أحبها كثيرا لفتاة تشبهني كثيرا .. كانت تقول أنها لا تحتاج الآن إلا لفيلم جيد و آيس كريم بطعم المانجو ...
أنا حقا أحتاج لفيلم جيد الآن ،، و سأستبدل الآيس كريم بأحد ما يعيرني كتفه مدة الفيلم فقط !
و مؤقتا .. سأكتفي بـ " حدوتة " بين يدي فيروز ،، تخبرني في نهايتها بأنه :

" رح فتـّح ابوابي ..
و انده على اصحابي..

قـّلن قمرنا زار ..

و تتلج الدنيا اخبــــار .. "

:)

الخميس، سبتمبر 17، 2009

رغــبة ما !

بحاول أتعود على الألم كشعور طبيعي يومي زي الجوع و العطش و الحر ! .. و فيها ايه ؟ هيا صحيح محتاجة شوية مجهود خرافي كدة بس الفكرة في حد ذاتها قابلة للتنفيذ ..

إلي أنا مش قادرة أتعايش معاه فعلا هو الأفكار السخيفة المصاحبة للألم ،، أفكار زي اشمعنا أنا و ليه و محدش يقولي بكرة أحسن ! .. أفكار دخيلة عليا و مش شبهي خالص و قلقانة جدا من تأثيرها و مش قادرة أتقبل فكرة إن أنا فعلا ممكن أتحول للشخصية دي ...

و للتغلب على التفكير ..
بحاول أزرع نفسي وسط الناس و أتفرج عليهم كدة و هما حلوين و عيونهم طيبة و بيتكلمو و يضحكو ، و يمكن أضحك معاهم و بصوت عـــالي كمان .. أعلى بكتير من أصوات تانية جوايا مش عاوزة أسمعها و بـ" بغلوش " عليها بجميع السبل الممكنة ..

بكتب كتير و بزور شوية كتب من وقت للتاني ،، بنزل من البيت عند كل فرصة متاحة و بحاول جاهدة إني أسمع ناس تانية غير فيروز ! ، بمارس فعل الشراء تبعا لكلمات أميرة من أحلى أميرات دنيتي :

" الشراء فعل منشط للروح ... "

متمردة أوى على فكرة انى محتاجة حد يخرجني من الحالة دي ، خصوصا إنى عارفة انها هتستمر معايا مدة مش قليلة .. احتياجي لحد على المدى الطويل أوى كدة مؤلم بشكل أكبر من فكرة التعود على الألم نفسها !

و يمكن عشان كدة ممتنعة عن الحكي إلا في أضيق حدود ،، و أكتر حاجة بتزيد ألمي إصرار الى حواليا اني أحكي ، بالله عليكم متساعدونيش أتحول لإنسانة شكّاية و غاضبة على كل شيء و بتقول " الحمد لله " من غير نفس ...

....

بقالى مدة .. نفسي أشتري ورد أحمر و أبيض ..
و ناوية أشتريه و أفرّح بيه حد هيعرف يحس بطعم الفرحة بجد ... نفسي أساسا أفرّح كل الناس و لو حتى بالكلام أو أقل ،، أو أكتر .. الناس المتفاجئة المبسوطة الممتنة همّا رشة سكر على تفاصيل اليوم ..

الحاجة الوحيدة الى أنا مش ناوية أتعامل معاها خالص ، لا بالإيجاب و لا بالسلب :

الرغبة الشديدة في النووووم ....




الاثنين، سبتمبر 14، 2009

بطعـــم .. الحــوريات

هناك ..

يبتدئ العمر بالوفاة و يـُنتظر الميلاد بفارغ الصبر .. فينمو الشوق له بين الحين و الآخر، كلمات فوق الجباه ..

بينما تزين الهداهد السماء ،، تتوقف النجوم لإطعام صغارها من الأقمار الصباحية فوق أعشاش من السديم .. يلتحم الجميع سويا في طاقات من النور البكر ،، تتخلل أشعتها الخجول ثغرات الأوشحة الصوفية الدافئة المتكاثقة على الأغصان في كافة الفصول .. فلا شجرة عارية تنعى الفقر ،، و لا سكن لأمثال الغربان من الكائنات ..

يبدو للعقبات هنا مذاق المسرات و للفكر المضني نشوة الأراجيح ..
و لا يؤرق الجمع سوى الميلاد و ميقاته و قدر الشوق له ..

فترى الخلق على شاكلتين .. جباه ملأى بالكلمات تنعى الفقد في ميلاد لا يكون ،، و جباه خالية إلا من حروف مقطعة بينها القليل من التجاعيد .. عجزت و عجز أصحابها عن البيان !

و في النفوس يختبئ دافع آخر لكل هذا الشوق .. ليس للميلاد وهوله فحسب ،، بل لما يرافقه أيضا ..

" دموع "
حيث للدموع هنا ندرة الرضا في أكواننا ..
...

يُعلم عنها أنها ثلوج باردة لها مذاق الحوريات .. تلك التي لم تمنح سوى هبات الاقتراب للصالحين من أبناء هذا الكون ، تسبغ عليهم بسماتها و تمنيهم بفيض من الدمع الذي لم يـُرى من قبل ،، و يكفي أن له مذاقها الحميمي ..


*************
هناك ..

يمتطي كلٌ ذاته و ينثر الكلمات عن الجباه في رحلة كونية تمتد عمرا ينتظر الميلاد ..

و ما يرافقه من ثلوج ،،

بطعم الحوريات ..

الأربعاء، سبتمبر 09، 2009

محادثة .. نفسي فيها اوي !




ملحوظة : المحادثة دي ممكنة جدا بصيغة المؤنث .. هيا مكتوبة بصيغة المذكر بس :)

*******************************


أحد ما : ازيك يا ريمو ؟؟
أنا : الحمد لله تمام .. و انت عامل ايه
أحد ما : تمام ..
......

أحد ما ( تاني ) : بس عاوز أطمن عليكي بجد
أنا : اشمعنا يعني ؟
أحد ما : عشان قلبي حاسس انك مش كويسة

أنا : .......

طب ابعت لقلبك بوكيه ورد روز من فضلك
أحد ما : ....
شكرا يا ستى ، ها ايه الموضوع بقى ؟
أنا : ............
حاسة ان الدنيا بقت كبيرة عليا اوي .. و أنا عمالة أصغر لحد مابقيت مش شايفة نفسي !
أحد ما : بس في غيرك كتير شايفينها
أنا : مع إن انا اللي كاعة دم قلبي و عاملة ليزك .. مش هما !
أحد ما : ماتهزريش عشان تخبّي إنك موجوعة ..
أنا : ......... حاضر !




أحد ما : ماتيجي ننزل نروح أي حتة ..
أنا : زي فين مثلا
أحد ما : أي حتة فاضية ....
أنا : ياريت ..
أحد ما : ........
و هتحكيلي ؟
أنا : في الغالب لأ !
أحد ما : أومال ياريت على أساس إيه إن شاء الله ؟؟
أنا : عشان أحكي .. بس بطريقتي ..
أحد ما : يعني هتقعدي جنبي ساكتة ؟
أنا : لحد ماتملي بفكرة إن في حد جنبي ..
أحد ما : و بعدين ؟؟؟؟؟
أنا : نفسي أجيب ورد ..
أحد ما : بس كدة ؟ هاجيبلك انا..
أنا : لا انا محتاجة أجيبه لنفسي




أحد ما : خلاص .. يلا ننزل
أنا : و نجيب ورد ؟؟
أحد ما : و نجيب ورد ...
أنا : طب أنا هبلة و مسكوها طبلة و عاوزة أجيب ورد لنفسي .. انت هتجيب ورد ليه ؟
أحد ما : ليكي بردو .. بس بطريقتي
أنا : يعنى مش هتديهوني ؟
أحد ما : لأ ..
أنا : ..... !!!!
أحد ما : هنقعد نفتته و نكتب عليه حاجات مخوفانا و نطيّرها في الهوا ،، امممممم و لا نرميها للنيل ؟
أنا : حبة كدة و حبة كدة ! :D
أحد ما : اتفقنا ... :)
أنا : دة هيبقى أحلى بوكيه ورد جالي في حياتي ....





( و احنا مروحين ) ..


أحد ما : حاسة إنك أحسن ؟؟
أنا : بكتير الحمد لله
أحد ما : إيه اكتر حاجة وجعتك في اللي طيرناه ؟
أنا : .... ماتفقناش نقول على الى كتبناه على فكرة ..
أحد ما : ماتبطلي رخامة بقى !
أنا : طيب ......



" خايفة أقعد أجمـّل في الخيال لحد ماخاف أقرب للواقع ! " ..





الأحد، سبتمبر 06، 2009

هيحصل ايه يعني ؟؟






هيحصل ايه لو شوية هوا لطشو في عمري ساعة ضهرية .. خلوني كل مالاقي حد نايم من التعب من غير مايتسند ، أمدله كتفي ينام عليه ..

و ايه المشكلة لو كل ماستقصدني الحزن و خدني "منهم" .. أروح ضارباه بالقلم قدامهم كلهم !! ، فياخد على خاطره أوى و يعرف اني خلاص قسيت ،، و مش هسكت بعد كدة ..

و يوم ما الطريق يتسد .. أغــّرقه و أغرق معاه و ماستناش حد ينجدنا ، و أدفن رجليا في رملته الدايبة و أعوم كمان فيها .. و أشرب كتير من الغرق برضايا لحد مافرح بطعم المية ..و أفتت ملحها بإيدي ..

و لو اتغلبت أقاوح .. و أضايق الغـَـلَبة !
و أحسسها هيا مرة بقلة الحيلة ..

هيحصل ايه يعني ؟؟

لا الضهرية هتعدي بشوية هوا يلطشو في عمري ...
و لا الى قاعدين جنب الي نايمين هيقومولي عشان أعرف أسندهم ..
و الحزن فاقسني و عارف اني " بؤ " .. و موالف مع الطريق و الشمس الى هتبخرني مع الرملة قبل ميــّتها ..

و هرجع من الهوا أتكون و أبقى شيء ..

ضايق الغـَـلَبة في يوم !


** الصورة من مدونة ميرون http://meiroun.blogspot.com/

الأربعاء، سبتمبر 02، 2009

إفطار .. " مابيفطرش"



سأعد لزائري هذا اليوم إفطارا صباحيا يصلح للصائمين ..
" مابيفطرش ،، "
و لكنه يربت على الأنفس لقليل من اليسر فقط ..

سأزيل زهور الغاردينيا عن الكوب الزجاجي في وسط المائدة القديمة ، و أعد بها مائدة أخرى أكثر حياة بحياكة بتلات تلك الزهور سوياً ، سأستخدم خيوط الذكرى في عقلي لعقدها و لن أهتم إن بدت بلا حرفية .. يكفيني فقط أنها ستحمل عني ما سأعد من فطور ..

أما عن قهوة الصائمين ..

فسآتي بقدر من الحنان المخبوء بداخلي و بشيء من بذور الغد التي لم تُروى بعد ،،و أفتتهما سويا بيديّ حتى أخشى عليهما التلاشي فأدرك أنني أتممت ذلك ..

سأضيف ( ما يلي الهم من فـَرَج .. ) لمذاق ٍ أكثر حلاوة ، و سأعد الإبريق الملون و أملأه بخاتمة كل كوب .. حتى إذا وصل زائري، صببت صوت فيروز و هي تحكي : " منـّا مين بينام غير الـِوْلاد ؟ .. بيــِغفو و يروحوا يلملموا الأعياد .. " .. فتنضج القهوة في كل كوب كثمرة صيفية باردة بلون وردي .. تـُستـَنشق فقط لمنح عطر يؤكد بداية اليوم ..

....
سأحيط القهوة الوردية بالأطايب التي تذوب في العمر بلا أدنى عناء .. فهناك كعك بسمات ساخن أنتهي من طهيه خصيصا في لحظة وصول كل زائر .. و هناك الحلوى النورانية بمذاق الذكر الأبيض ، و عيدان القرفة المغطاة بشراب الروح المُحلى بالرضا .. و سأضيف أكوابا من السحاب المثلج لمن ينتهي من قهوته سريعا و يريد رفقـة ًما ...

و بعد أن أنتهي ..

سأستخدم كاميرا بيضاء كبيرة لأصور الفطور و الزائرين و المائدة الطيبة آلاف الصور .. و سأحمضها على الفور و أعلقها في كل مساحة فارغة على جدراني و أرضية منزلي .. و على الخزانات التي تحوي الكثير و فوق الأرائك ،، و سأحيكها في الستائر و على الوسائد و الملاءات ..



و سأترك باب المنزل مفتوحا لبدايات أيام أخرى و فطور صباحي آخر أعده بيديّ للصائمين ، و أزيل بعض الصور بين الحين و الآخر لأفسح المكان للقطات جديدة ...

************




** ملحوظة : كنت قاعدة امبارح بكتب فكرة معينة في دماغي و مش عارفة أكملها أبدا .. و حسيت إني فقدت استمتاعي بالكتابة و انها هتتحول لمهنة أو مهمة عاوزة أنجزها و أخلصها .. شفت الصورة الى فوق دي فحبيتها اوي و جه في دماغي كلام كتير عنها .. استمتعت اوى و انا بكتب الكلمتين دول و حمدت ربنا ان الاستمتاع بالكتابة مازال متاحا !

السبت، أغسطس 29، 2009

كاريزما


من ونا صغنونة و أنا طول عمري نفسي أبقى حد مختلف .. حد تحس إنه عليه سبوت منور كدة من لوحده ، فارق مع الناس و غصبن عنهم بيحسو بفرق بوجوده و طعم مختلف للقعدة لو انضم ليها .. حد عنده ( كاريزما ) يعني ..

حسيت في فترة من الفترات إنى نجحت في الحكاية دى .. كنت بحس إنه هاين عليا أسلم عالناس إلي ماشية جنبي في الشارع و أبوسهم من كتر مانا مندمجة مع الدنيا !! و كنت – و مازلت – بتبسط أوى أما حد يقولي إنه بيحب طريقة تعاملي مع الناس و يحسسني إن الكاريزما بتاعتي دي كاريزما للحميمية ..

اختلفت بقالى مدة .. بقيت بكش من التجمعات و أحس انى مش عاوزة أبان فيها برغم اني بتضايق لو نجحت في تحقيق دة .. و حتى لو كنت باينة برد على الى بيتقال و بضحك على خفيف ،، بعد ما كنت أنا الي بقول و الناس هيا الى لازم ترد و تضحك !

يمكن عشان بقيت بحس إن الكلام الكتير يستلزم الغلط الكتير و بيصعب مهمة إقناع نفسي إنى مش وحشة أوى .. و هي المهمة اليومية الليلية قبل ماروح في النوم ..
أو احتمال عشان أنا اساسا عندي ميل شديد للانغلاق و التقوقع و التلاشي ! و مبقيتش مهتمة أوى بالتغلب عليه بحكاية الكاريزما دى ، مع اني طول عمري مقتنعة ان مش غلط ان الواحد يمثل على أساس إن التمثيل في الغالب بيقلب جد ..

انا هتخرج السنة دى ان شاء الله .. و الصورة الى أنا طول عمري خايفة أبقاها و الى هيا عبارة عن انسانة مطحونة بتشتغل 24 ساعة عشان ماتحسش بأي حاجة .. بقت وشيكة و شبه حتمية ! و حاليا بضيف عليها كام خط يكملوا اللقطة .. متمثلين في كون إن محدش يعرف الانسانة دى بجد أو مهتم يعرفها غير القريبين منها أوى و لحقوا يعرفوها ..

أيام ما كان عندها كاريزما !


الخميس، أغسطس 13، 2009

بعـــــينـِك ...




أخاصم ملابسي بين الحين و الآخر ... أصب عليها جام غضبي الذي لا أقدر على صبه في أحد !!
..

يُطلب مني أرز و صلصة و القليل من الزبدة .. أنظر إلى ملابسي المفترض استخدامها في تنفيذ ذلك و أرفض التعامل معها نهائياً .. فبين ( الجيبات ) و العباءات و حالة الورد المنتشرة أمامي هذه ، أتذكر كوني ( فتاة ) ...
أخاف بالفطرة و تكسرني كلمة و تجبرني أخرى ، فأقتص من ذلك على طريقتي !...

أرتدي البنطال( الأديداس ) الواسع و تي شيرت ليس له ملامح و إيشارب به وردات صغيرة ( لا أمل ! ) .. أتم الأناقة ( بشبشب ) البيت و أمضي خارج كوني الأنثوي المزعج لإحضار المطلوب ..

أحب هذه الحالة .. حيث ينظر إليّ خلق الله أجمعين ككائن فضائي مـلهم !!

يعجبني التميز و لو كان على هذا القدر من السخافة .. هو نوع آخر يختلف عن كوني ( الباشمهندسة ) في العائلة .. أو الهادئة التي لا تعترض على شيء و لا تحدث مشاكل .. أو (الحركة الي بتعرف تروح و تيجي .. ) وسط إخوتي .. يظن أبي ذلك خطأ ً كوني أستطيع الذهاب إلى عنوان بالوصف أو ركوب مواصلات أخرى خلاف التاكسي !

على الرغم مما يبثه ذاك كله في قلبي من رضا .. فنزولي لإحضار الأرز و الصلصلة و قليل من الزبدة بملابس البيت .. له رونق آخر !!

أعود إلى البيت محملة بالأطايب .. أعود و أدخل إلى الغرفة و أسترق النظر إلى ملابسي دون أن تلحظ ذلك .. و بطفولة تنقذني كثيرا من الغرق في هذا العالم ، أقول لها في نفسي :

" ايه ..فاكراني هصالحـــك ؟؟؟؟ ..
تؤ تؤ ..
دة بعيــــنـِك !
"