الجمعة، مارس 18، 2011

imaginary picnic


تفصلني عن كل شيء مسافة تقدر بـ "شيء ما " لا يمكنني قياسه .. أقف ضائعة في محاولة لتحديد أقرب تلك الأشياء مني كي أخطو نحوها .. أتذكر " الرجل الزجاجي " في فيلم ايميلي الذي ولد بعظام كالبلور و مصافحته يمكنها أن تسحق أصابعه ... أشعر بأنني مثله تماما ،، و أحتاج أثاثا لغرفتي يشبه أثاثه المبطن من أجل آلام جسدي و " روحي " معا ! ، أريد أن أغوص بجسدي في واحدة من الكراسي التي لا عظم خشبي لها و لا أتحرك مطلقا لمدة كافية .. كافية لشيء ما لا أعرفه أيضا .. كل الخطوات تبدو هائلة و منهكة و مخيفة .. كل الأشياء تبدو بعيدة برغم أنني أشتم رائحتها من هنا .. أنا لا أفهمني! .. أو ربما أفهم و أحاول عدم التصديق ،فما أفهمه يعني أنني هشة بشكل غير معقول و غير قادرة على الحياة .. أتذكر ابتسامتي و هدوئي الداخلي أمام أوجه الصغار و الخضرة و زرقة السما و محمود مختار و الموسيقى الرائعة المفاجئة ..الضحك من قلبي على دعابة أحدهم و رغبتي الدائمة في الترحاب بالآخرين و الفرحة الهائلة بحدث بسيط ، فأشعر برفض للفكرة .. لقد دس بي أحدهم في إحدى الممرات المظلمة في دماغي و تركني و هرب ، هذا كل ما في الموضوع ! .. و أنا الآن أتصرف بنوع من الوجع لأنني اشتقت للنور .. و لضمة لا تنقطع لكف يدي حتى أعبر بسلام ...

كفك تقترب و تبتعد ..
كفي قريبة و لكنها باردة ...

كي أربت على روحي أحتاج لأكثر من مجرد كف باردة ...




الثلاثاء، مارس 15، 2011

a baby gap ..



أشعر باختناق مفاجئ .. هو مش مفاجئ أوي يعني ! يتزامن بالتحديد مع يوم مرهق كنت أحتاج في نهايته المحبطة أن أختبئ في حضنك و تضمني دون حديث .. أراقب وجهك هادئا ينتظر الغفوة و الحلم ،، سأغفو سريعا سريعا .. لأصحو أخيرا في يوم آخر أخف وطأة ،، و أقل حدة .. اممممم بالضبط .. هذه هي الكلمة .. " حدة " ،، الأحداث هذه الأيام حادة جدا بالفعل .. تخدشني .. خدشها من النوع الذي تكتشفه بعد مدة و تتعجب " هو انا اتعورت امتى ..؟؟ " و تستعيد التفاصيل الصغيرة ببطء لتكتشف الفاعل الخفي ... الأحداث هذه الأيام تشبه تماما حواف الجلاد الشفاف لكراساتي المدرسية القديمة التي دائما ما كانت " الفاعل " في الجروح الدقيقة المؤلمة التي أكتشفها في أصابع يدي ،، أصابع يدي التي لا أفهم حتى الآن لماذا هي مجعدة هكذا مذ كنت صغيرة ، أخشى أنها عوارض شيخوخة مبكرة في الروح ...

تخبرني أنت أن لي قلب طفل ، و الصغار عادة لا يحتملون الألم .. أفهمك ،، و لا تسعني السعادة كونك تشعر بي إلى هذا الحد ... أفهم في نفسي كيف أن الصغار يبكون لكل شيء ، يبكون من أجل كل رغبة بسيطة ،، من أجل الطعام .. اللعب .. الحب .. لا توجد وسائل أخرى للتعبير ... تخبرني أنت بذلك فأتذكر بكائي الداخلي الدائم ،، و أشعر بالفعل أن اختناقي في النهاية ما هو إلا صرخة حادة لطفل ،، مزعجة للغاية .. و محبطة جدا

هذا اليوم السخيف ، كيف له أن يمر ؟ أغفو لدقائق أرى فيها ملامح وجهك فأصحو على مكالمة منك .. لا يمكنني النوم مجددا ، ليس لأنك أيقظتني .. بل لأن يوم كهذا لا يمكن أن ينتهي سوى كما أخبرتك سابقا .. سيتعذر علينا ذلك في الحقيقة .. لأننا لا نملك ورقة موثقة من جهة ما تتيح لنا ضمة ماقبل النوم في الليل .. كما أنه لا توجد كرة مطاطية خرافية يمكنني الجلوس فوقها الآن و اختيار جهة الوصول فتقفز بي عاليا حتى أصل إليك ! .. ربما ان ابتكروا هذه الآلة اللطيفة سيصبح الأمر أفضل ... ربما

في داخلي هم كبير يخص الغد ..أعرف أن أمامي نهار عمل مرهق ، و تفاصيل المواصلات المزدحمة و الهواء الملوث التي طاردتني اليوم تعيد نفسها في مخيلتي كأعباء أخرى علي الحذر منها ،، بخلاف مكتبي الجديد الذي يسكن دارا لا تشبه داري .. و رئيستي الجديدة في العمل التي لا تحب التأخير ،، و تقريبا لا تحبني ... الكثير الكثير من التفاصيل ، و اليوم خالٍ منك ... من التواجد الطيب و التفاصيل البسيطة التي تخصنا فقط ..

محاولة النوم لأكثر من ساعة كانت كافية تماما لأقوم واهنة من فوق السرير و أفتتح المساحة البيضاء .. لأبدأ في رسمي و رسم الشعث الذي يحيط داخلي ،، هكذا صارت الكتابة بالنسبة لي ... فرشاة صغيرة و نهر من الألوان الداخلية التي علي إخراجها في لوحة معقولة ... لا أكثر .. و لا أقل

أعيد على مسامعي موسيقى le Moulin بشكل لانهائي ،، أعيدها و أعيدها فيخترق الأكورديون نهر الألوان داخلي بمركب شراعي صغير ،، تهب نسمات بيانو لطيفة فتسير المركبة بهدوء .. أبكي قليلا ... ثم أختار الرسم من جديد

أفتقدك ..

الثلاثاء، مارس 08، 2011

يا بنت يا ام المريلة كحلي..




في الظل .. أجلس أراقب نفسي من بعيد .. هل أنا بالفعل هذه الصغيرة التي لا يرعاها أحد ؟؟

" أنا لا أصلح للحب .. "

تخطر الجملة ببالي و أنا أنتظر .. أنتظر دوري لدفع الفواتير ، أنتظر ظهور اسمك على شاشة هاتفي .. أنتظر مواصلة فارغة تأخذني إلى مكاني الأحب لأجلس في هدوء ..أنتظر .. أنتظر ساعة و نصف لأصل إلى دوري في الدفع ،،وهاتفك مغلق .. و أقفز في مواصلة مزدحمة و خانقة ،، ينتهي أمري معها بحادث سير أتركه في هم و أمضي .. و أنتظر ، أنتظر الكثير و لا شيء يأتي .. فقط تخطر الجملة ببالي .. " أنا لا أصلح للحب .." تخطر ببالي برغم أنني أقاومها ، و لكنني أشعر أنها مثل وحي أرغب في تسجيله .. ربما سأكتب قصة عن الأمر ...

في القاعة الفارهة المليئة بالبهجة ، تحتضن كفي و تثبته فوق شفتيك .. أفكر في خاتمي القديم الصدئ الذي أحب ارتداءه برغم ذلك .. أفكر أنه ربما أزعجتك الرائحة المعدنية ،، و حالة جلدي في هذا البرد .. لا هو ناعم و لا خشن .. يشبه ورق الزبدة .. كائن هش قابل للخدش
أنتزع يدي من بين يديك بلطف و أنتزع الخاتم لأحل جزءا من المشكلة " الافتراضية " .. و أفكر في داخلي : " لماذا تفسدين لحظاتك الخاصة بكل هذا ؟ هذا هو التاريخ الصغير الذي يخصك .. ستستعيدينه للتأريخ يوما ما و ستعرفين حينها كم أتلفه القلق .. "
...

أجلس الآن في " محمود مختار " .. أصبح هذا طقسي اليومي .. أكابد وسط الزحام بعد النهار المرهق لأصل هذه البقعة الهادئة التي أحب ،، حيث القليل من الخضار .. القليل من الونس .. و الكثير من البراح ...
أصل دائما قبل الغروب بقليل ،، و أراقب انطفاء الكون بهدوء و تحول الشجر الذي تخصني خضرته إلى ظلال سوداء تتمايل بلطف على أثر من موسيقى الغياب ، بخلفية من أزرق نادر .. أراقب القوس المفرغ قرب مدخل المكان و أشاهد الفانتازيا الخاصة به في داخلي ، حيث المكان فارغ تماما و القوس وحده مضاء .. و أنا أراقصك بهدوء على أثر من دندناتنا ربما أو موسيقى ما تشبه الحلم .

أراقب الآن هلال الشهر الجديد و هو مقلوب هكذا في السماء .. فيبدو كبسمة سماوية بعيدة المنال .. الأزرق لا يزال يتدرج من حولها لتحل الظلمة كخمار حريري فوق روحي .. و أنا أتمنى في هذه اللحظة أمنية واحدة فقط .. ألا يبرد النسكافيه ! فقط .. ألا يبرد أبدا ،، يظل دافئا هكذا فلا يبرد و لا ينتهي و يتركني بلا ونس .. امممم في الحقيقة أتمنى أمنية أخرى ،، أن يصبح صوتك بخير ..و تصبح أنت بخير .. و يباغتك حدث ما يغسلك من الداخل بقدر من الماء المعطر ،، فتعــود .. تعود من حيث ألقت بك الوحشة .. هل صارت هكذا أربع أمنيات ؟؟

أفكر في القمر .. و أرنب الحكاية الذي يسكن هناك يطبخ حكاياتنا و أمنياتنا في قدر كبير كبيــر .. علها تنضج ! ، أفكر أن حكايتي ربما تأخذ حمرة شهية فوق هذا الهلال الآن كي يصبح هلال عامي الجديد .. عامي وحدي .. عامي الخاص أنا وهذه الزروع الطفلة التي تحاوطني الآن و تذكرني بمذاق بهجة قديمة ،، تخص شراء حزم النعناع من أجل شاي والدي و أعمامي ..

الأسود حل تماما و الخمار لف روحي برقة .. لسعة برد خفيفة هي ونسي الآن بعد أن برد النسكافيه .. أنا في هذه اللحظة لست سعيدة ، و لست حزينة .. أنا هادئة ... و أشعر بشيء يشبه الرقة ! و قدر من الانتماء لي دون بقية الكون .. أراقب الموسيقى في أذني تتحول إلى موسيقى داخلية .. و أتمنى على هلال عامي الجديد أن يحدث ذلك بالفعل ،، و لا أفاجأ بتسرب اللحن مني ما إن أصل إلى البيت ،، و يباغتني الهم ..

بالمناسبة ..
اشتريت اليوم حذاء أزرق مغطى بدانتيل أسود رقيق .. وحقيبة صغيرة لن تسع كتبي ، سأضطر حينها لحملها في حضني و سأضغط بها على منتصف صدري تماما حيث الضوضاء و الزحام و القلق .. و سأتذكر منير و أنا أسير في الشارع و أدندن " يعجبني أخدك للكتب بالحضن .. "

يا ملاك .. يا جنية .. يا ست الحســـن ..

الأحد، مارس 06، 2011

بوكيه ورد ..




بوكيه ورد ،، جربيرا بيضا و قرنفل ... و شوية فروع تانية بيضا بردو ،، هادية و مسالمة ..

و أنا شايلة البوكيه في الشارع و حاضنة إيدي بإيدي ،، و اكتشفت فعلا إني بعرف أدفيني .. كنت متكتكة ، الجو برد أوي .. بس كنت مستغربة إني بضغط على صوابعي فتدفى كدة ...

اكتشاف : أنا جوايا طاقة دافية فعلا ، بس بتضيع في وسط الوجع و في وسط المزيكا اللي ممكن تكسرني لو ملكتني تماما و أنا هشة كدة ... و في وسط الجو المخنوق بالدخان و السجاير و الوشوش الي مش شبهي ... و في وسط أي مكان مفيهوش خضار حقيقي ... و في وسط الخوف و القلق ،، و المبالغة في الإحساس بالفقد

بوكيه ورد ..

الجربيرا فيها روح غريبة ، ندهتني من على باب المحل .. بالحرف كدة : ندهتـــني .. أنا حسيت إن في صبية حيرانة هيا اللي خيطت بتلاتها سوا الخياطة الناعمة دي .. صبية حيرانة و كان قدامها بحيرة لامسة أقدامها .. و حبيب بعيد أو غايب ... و نضارة ، و بوسة مكسوفة في قلب الوردة وصلتني... الوردة دي مخبية عننا سر ،، يمكن لو عرفنا سرها نقدر نعشق بقلب أجمد من كدة .. و ندوب تماما من غير مانخاف لا نتلاشى ....

الجربيرا هتفضل شاغلاني كام يوم ..

القرنفل طفل ، تلاقيه كان مزين شعر الصبية و هيا بتخيط الجربيرا .. أنا مش عارفة ليه نقيت الوردتين دول ، و لا ليه مشيت تلت ساعة عشان أوصل محل الورد دة بالذات .. و ليه اطمنت للبوكيه و هو في حضني كئني لقيت حد من عيلتي ... كنت ماشية فخورة بحضن الورد ، و حتة مني رجعتلي

لما وصلت " محمود مختار " و سندت البوكيه على الطرابيزة .. فضل قدامي .. ونس ، هو و كتاب قدرت أفتحه أخيرا و أكمل فصل كامل فيه من غير ما أمل و أفقد الأمل في قدرتي على القراية ... حسيت بمحيط آمن فيه حاجة تشبهلي ...

أنا مبسوطة ..
الحمد لله

الثلاثاء، فبراير 22، 2011

كان ياما كان ...




أنا عاوزة أحكي حدوتة ..

كان في مرة بنوتة ، بتمشى دايما نص خطوة ، نص خطوة بس عشان حملها كبير ، كبير أوي ... و كانت راضية بالخطاوي القليلين و شايفة الدنيا مش حلوة أوي و مش وحشة أوي .. بس ممكن السحاب في نهار صافي يغير وجهة نظرها عن بكرة و عن الكون و عن كل أحلامها المستخبية في البعيد .. فكانت تبتسم بسمة حقيقية و تحس إن بكرة جاي أخضر ،و إنها بخير ..

و في يوم ، البنوتة لقت وليف .. و رجعت تفهم يعني ايه عش / حضن / صحبة / سكن ... و ارتاحت بقى .. وليفها كان أمير مسحور زي مايكون كدة ابن القمر .. و ضهره بيساع من الحمل كتير .. رمت كل حمولها عليه و بزيادة .. و مسكت في ايده و قررت تجرب تمشي خطوة بحالها كل ماتمد رجليها لقدام .. خطوة بحالها من غير حمل و لا هم ..كان بيراقبها و فرحان بيها اوي ، فرحته بيها كانت بتخليها تمد الخطاوي بجنون ، زي ماتكون أول مرة تجرب المشي و فرد الضهر ... لما كانت بتستخبى تحت جناحه كان الكون كله بيتسلم لإحساسهم بالخير .. يوم ما قالها بحبك السما قررت تولد نجوم ، راقبوها سوا في سكوت و كملوا ..

و في يوم .. البنوتة اتكعبلت .. اتكعبلت جامد و خبطت في الأمير و يمكن وقع و اتعوروا هما الاتنين ... قام الأمير مرجع للبنوتة حملها و حبها و النجوم اللي اتولدتلها ، و غاب في أفكاره عشان يفهم .. و سابها ، نسي انها نسيت ازاي كانت بتمشي نص خطوة .. و ازاي قدمها مبقاش بيفهم قلة الروح .. حاولت تقرب ناحية جناحه من جديد لقت ترابيس كتير و يفط " ممنوع – ممنوع – ممنوع " .. وقفت في وسط الشارع جنب الحمل المرمي على الأسفلت .. سندت براسها على أكياس الحمل و ضهرها اتحنى من قبل ماتشيلها ، و فضلت تفكر ازاي ممكن من هنا ورايح تمشي ربع خطوة .. أو أقل

البنوتة ... بتبكي طول الليل ، كل ليل .. خايفة و مش فاهمة ،، و مش قادرة تقوم تجرب الحياة تاني ببساطة كدة .. بعد ما الفرحة الكبيرة بيها و بخطاويها بقت نفور و حزن ... الكون مبقاش مفهوم ، و السما مش راضية تبعتلها غير شوية سحاب لسة مش عارف يشرحلها ازاي ممكن تكون بخير ، بعد ماكانت جيوبها مليانة ضي ،، و نجوم ...

" و الروح مربوطة مابين قطرين ماشيين بالعكس .. "


و توتة
توتة
.

السبت، فبراير 19، 2011

وسط البكا

أنا مش عارفة ممكن أكتب ايه دلوقتي .. الكلام منغمش جدا وسط البكا ، في الغالب الكتابة وسط الشحتفة تشبه الكتابة و انت سكران ... مش عارفة على أساس ايه أنا مسكرتش قبل كدة عشان أقول ! تقريبا هيا دي المشكلة .. أنا بقول .. طول الوقت بقول حاجات كتير .. و كل ماقرر أسكت تماما لأني مليش فيها ألاقي الكلام بيلاحقني تاني ، بس أنا و الله مرهقة .. مرهقة جدا فوق ما يمكن أن يتخيل بشر .. و مش عايزة أتكلم خالص .. و كنت عارفة إن الكلام اللي بيطلع من روح دبلانة كدة عمره مايودي ناحية خضار ...

موجوعة جدا ،، و آسفة جدا .. و فاقدة تماما الرغبة في الحياة

الحياة دي أكبر مني بكتير و أنا مش عارفة أتصرف فيها !

يارب ... الدنيا برد جدا مهما اتغطيت ! البرد بياكل عضمي و ضهري واجعني بجنون .. و روحي استنفذت تماما في الدموع دي كلها .. حاسة إن صوابعي هتتكسر و أنا بكتب .. أنا بتلاشى و لا خلاص اختفيت ؟ " آآآه " دي آهة حقيقية ،، انت حاسس بيا يارب .. انت وحدك حاسس بيا ،، انت خلقت البرد و عارفه أكتر مني و عارف بيعمل ايه في روح مالهاش غير الدفا ... أنا مش بنوح ، أنا أصلا مش غاوية نكد و لا غاوية وجع و لا عايزة أجرح حد ... أنا فيا حاجة غلط ، مش عايزة أفكر فيها كتير .. و لا محتاجة أفكر دلوقتي هنام ازاي و هصحى عينيا عاملة ازاي .. و لا اني تعبانة أوي و لا إني حاسة إن التحاليل هتطلع زي ماهيا و لا إن فكرة إني ممكن أكون جرحته هتقتلني بالبطيء و لا إني بقيت كائن مزعج مش عاجبه العجب و لا إن فيا حاجة غلط ... أنا مش عايزة أفكر .. أنا عايزة مخزون الألم يخلص و ألاقي طريقة منطقية للتعامل مع الهوا اليومين اللي جايين ...

و عايزة أنام يارب .. أنا عايزة أنام
أرجوك !

الأحد، يناير 23، 2011

اقتراب ..




حسنا يا حبيبتي لا تحزني .. أنا لا أعرفك تقريبا ، لا أعرف عنك سوى ابتسامة رائعة و وجه يشبه نضارة فاكهة صابحة .. عندما أراك أشعر دائما بقرب مفاجئ و تنتابني رغبة في التربيت على رأسك و التأمل في ملامح وجهك .. ربما نشترك في نوع من الفقد و الرغبة في تفادي الحزن .. فارق وحيد .. تكبرينني أنت ببضع و عشرين عاما تقريبا ، (و ماله ؟ ) شيء من التآلف يحدث بين وجهينا لسبب أكيد .. لا عليك من كل هذا الآن

امممم

كنت عاوزة أقولك إني اكتشفت إني مهتمة بيكي و بحبك بجد لما شفت عنيكي مدمعة في أوضة الاجتماعات ... و ارتبطت صورة وشك المحمر من كتم العياط مع فكرة جوزك اللي ساب دنيتك قريب ... قد ايه هترجعي البيت النهاردة مرهقة و هتبقي محتاجاله .. و محتاجة تنامي ف حضنه .. أنا فضلت مشغولة بيكي ، و بفكر إنك أكيد بكيتي على مخدتك قبل ماتروحي في النوم .. أكيد وحشك إنك تشتكيله ، دموعك هتبقى حالة مختلطة بين وجع الحمل اللي بقيتي شايلاه لوحدك ، و الشوق و الألم ... أنا خفت عليكي و اتشغلت بجد

لما اتأخرتي عن الشغل تاني يوم كنت بحسبك مش جاية ... و قلت إنك هتحتاجي نقاهة بعد الليلة المرهقة اللي تخيلتهالك .. و كنت متخيلة إني عاوزة أعمل أي حاجة تفرحك ، حتى فكرت أجيبلك شيكولاتة ،، و حسيت إنك هتقولي عليا هبلة بس هتفرحي أكيد ... و كنت مستنية تيجي و قلقانة و متأهبة إني أسأل أي حد على نمرتك ... لقيتهم بيقولو إنك وصلتي .. حمد الله ع السلامة من سفريتك الموجعة ... " قلت كدة ف عقل بالي و أنا ببص لوشك " ، و سلمت عليكي عادي و لا كئني مشغولة بيكي من بتاع 17 ساعة كدة

امبارح ، كنتي بتتكلمي عن موقف بسيط ، هدومك اللي اتدلق عليها حاجة في الطيارة و انتي مسافرة مباشرة على اجتماع مهم .. و لما لقيتي جيبة تانية جت في الهاند باج اللي معاكي بالصدفة بالحتة المحضة ... شكرتي ربنا كتير ، و كنتي بتفكري قد ايه هو مش سايبك حتى تتعرضى لأي إهانة و لو بسيطة ... حسيتك مديونة لربنا بالعزة .. و اطمنت عليكي أكتر .. كنت بحسبك زعلانة منه لما كنتي بتقولي " أنا دعيتله كتير يشفي جوزي .. بس هو قرر ميساعدنيش " .. بس عرفت إنها نوبة ألم و بتعدي ، و طلعتي منها بروحك زي ماهيا .. عشان كدة أنا اتشديت لوجودك في المكان

النهاردة .. عرفت إن كان عندي حق أقلق .. بكيتي فجأة .. و افتكرتيه و فضلتي تقول " أنا أصلي تعبت .. تعبت من الحمل " .. " أنا عمري ماشفت راجل جميل كدة " ،، دخلتلك فورا و حضنتك بدون تفكير و دة ريحني أنا كمان ،، حاولت أضحكك .. و اتكلمنا كتير ،، و كلنا مع بعض حواوشي ، احممم يعني انتو كلتو حواوشي و أنا طلبت فراخ بانيه بس أنا آزرتكو وجدانيا بردو .. و انتي رجعتي لنفس الضحكة الملهمة في مسافة ما حسيتي باللمة .. يا طيبة
..

يا حبيبتي ، لا تحزني
فقد الرائعين يشبه حقنة لهيب في الصدر ... و لكنها تبرد .. و لو ببطء
تبرد بالتأكيد...

الأربعاء، يناير 19، 2011

الكلام اللي جوة ..

في ليلة عيد ميلادي .. كان هوة دة الكلام اللي كان جوة ..
شغلت المزيكا دي ..



و كتبت كدة :

زي ما تكون الغربة كوفية و لايقة على كل الهدوم .. مع إنها بلون غريب يشبه فكرة وجودها .. و الحنان اللي مالي تجويف جوة صدري بقيت بحسه يشبه فكرة السفر ... وإحساس البيوت القديمة و هيا بتجري ورا بعضها قدام شباك قطر ،، وقت العصاري ... أو وقت الفجر في شتوية مش عايزة تمطر ..

يمكن التنهيدة مش حزن المرة دي و لا حتى هم .. و لا الدمع لخبطة في الكيان كالعادة ، يمكن كل دة تجسيد لمبالغتي في الإحساس بالفقد ... حاجة محتاجة أصدقها عشان أعرفني أكتر و أعرف قد ايه الكون محدود و أنا اللي مش محدودة .. و بوسع صدري الدنيا بتتفتح ، و أنا صدري بيوسع أكتر في كل مرة بتمشى فيها لوحدي و ف ودني مزيكا بيضا .. بيضا تماما و مش عايزة مني حاجة و مش بتطالبني غير بالهدوء .. أحسها بتنقل فكرة البياض لوداني و شراييني و دمي ، و أضحك في سري على احتمالية إني أبقى شفافة و مش باين مني غير رباط الكوتشي و لا توكة البالرينا ... يمكن تبان السماعات كمان و الإيشارب الملون .. كلهم فوق كيان شفاف و شبه طاير و بس ، و مش مستني غير الخطوة الجاية اللي هتخلق سانتي زيادة في وسع الصدر ...

و لما صفحة النيل تقرر تبقى مراية ، هفضل أشوف الشمس عيلة بتستخبى من ليلها / ابن الجيران .. و تنكمش كدة عشان مايبانش إنها بتبصله هيا كمان .. تنكمش ورا الستارة السايلة المفرودة على وش الأرض ،، ستارة بتفصل ما بين كورنيش و ناطحات سحاب.. و ناس مش فاهمة يعني ايه واحد مابيعدش كتير و بيعرف أول مايحط راسه ع المخدة ينام .. ستارة ، و الشمس عيلة بتستخبى وراها من ابن الجيران / ليلها .. و أنا بتفرج على الحب الطفولي كل مغربية و أحس إني أم .. فرحانة بالعيال اللي بيبتدوا يعيشوا أحلى فكرة ممكنة في الوجود .. البنت اللي بتحس إنها حلوة ، و الولد اللي بيحس إنها محتاجاله ... وأنا براقبهم من بعيد و أتمشى و أفتكر الغربة ، كوفية و لايقة على كل الهدوم .. مع إن لونها غريب يشبه فكرة وجودها

مش هحاول أفهم إزاي أوضتي اللي بهرب منها طول الوقت للشارع ، ممكن تبقى فجأة حاجة كدة تشبه بيتزا سخنة على جوعة .. تتحول لاحتمالية مدهشة ، و سكينة على غفلة ... تحسسني بالحب المفاجئ لكل تفاصيلي ، حتى عضلات رجلي اللي بتموتني من الوجع و مش هعرف أنام منها النهاردة ، مسامحاها ... هشة وبسيطة و بتتألم ببطء و تشبهلي .. و أنا قابلاها و مش زعلانة منها ، إحساس مريح إني مش زعلانة من نفسي

بلاط الأوضة اللي يشبه الرخام ، مش مجعد و لونه مش باهت .. أنا مش فاهمة لونه و مش عايزة أفهم ، أنا شايفة بس سمبوكسات كدة و عاجباني و رايحة لبعيد .. و دلوقتي ،، مش مستعجلة أجيب سجادة صغنونة عشان أخبي بيها البلاط دة اللي يشبه الرخام ، و كنت أنا فاكراه مجعد و لونه باهت .. و اقتنعت دلوقتي خلاص ان مش هوة اللي بيسببلي حالة برد دايمة في الشتا .. البلاط أطيب من كدة ، و البرد الجواني مفعول أكيد للكوفية اللي بقت جزء من جسمي .. و بقيت ببساطة بستحمى بيها كمان .. و أسيب شراشيبها تنقط على رقبتي تلج طول الليل بعد الدش الدافي ... و أحضن نفسي و أنام من سكات

لما تنسى إن بكرة مش بإيدك ، و تفضل تنحته فوق صفحة مية غلبانة مش بإيدها إلا إنها تتهز .. هتفضل فاكر إنك مش مرتاح .. و التجوف اللي جوة صدرك هيشبه الكوفية / الغربة .. و حالة الدوشة اللي ميهمكش منها حاجة إلا صوت نفسك ،، هتفضل مستديمة .. و نفسك ، تسمعه بصعوبة و عينيك تدمع و تبتسم ابتسامة فاضية و تكمل .. تكمل نحت .. أرجوك ، انسى و لو لحظة إنك اتخلقت قلقان ... و حاول تقول لي عملت دة ازاي ، و نكتبه سوا خطوات أكيدة للتخلص م الزعل .. من غير هدف ،،، إلا إن النفس يعدي في مجراه الطبيعي ، من جوة الروح ...للصدر .. للرقبة ..للوش كله اللي هينور لو خدت نفسك بجد .. و بعدين لبرة ، للناس اللي محتاجة تشوف بشر بتعرف تتنفس

يمكن لو اتعلمت تعزف آلة ، تخلصك من حيرتك ناحية الحاجات اللي مش مفهومة في الدنيا ، يمكن ساعتها أول ماتحاول تسأل ليه .. تلاقي إيديك و صوابعك تجاوب بنغمة فوق صندوق خشب مخزن إجابات كتير لسؤالات كتير و فاهم بيقولها امتى و ازاي ... أنا مش بغني عليك ، أنا كمان محتاجة أعزف آلة .. محتاجة أتكلم من غير كلام ، زي مابسمع في المزيكا حاجات من غير كلام .. عاوزة أنا كمان أقول ، و أرد ..

و مصدقة ،، إن دوشة العصافير وقت الغروب محتاجة تتسجل ، و تسمعها للناس اللي بتخاف تقول الكلام الوحش .. دوشة العصافير مش حالة نغم و لا هارموني و لا شيء يصفي الروح و الذهن .. هيا حاجة تشبه الحقيقة اللي ممكن تريح ، بعد ماتخلص دورها في تكوين الجروح / الإنسان اللي جوانا ... أنا مش متخيلة السحاب من غيري كان هيعمل ايه ، زي منا مش متخيلة تمام أنا كنت هعمل ايه من غير السحاب ... هو كمان محتاج يتشاف زي منا محتاجة أشوفه و أنبه الناس ليه لما يبقى بيستعرض وجوده .. تخيل ؟؟ قد ايه هيكون حزين لما يعمل دة من غير انتباه من حد .. زي بنوتة فضلت تحلم بفستان هيظهرها قمر و أول مالبسته محدش خد باله .. فكرهت الفستان ، و خبت نفسها جوة هدوم مش شبهها و خافت من البنت اللي جواها ... ياعيني عليك يا قمر في الليالي اللي محدش بياخد باله منك فيها ... ياعيني على البنات اللي معرفهومش حد

اسكتي يا مزيكا بقى محتاجة أبطل كلام ، عضلات رجلي بتصرخ م الوجع و أنا شايلة عليها كتلة الحديد اللي بكتب بيها دي و اسمها " لاب " .. من فضلك يا بكرة تيجي من غير نحت ، من فضلك يا أنا متحاوليش أكتر من اللازم .. من فضلك يا بلاط الأوضة متخايلنيش أنا عايزة أنام

أنا عايزة أنام ...

الأحد، يناير 09، 2011

مونتاج!




أعرف أنها أمنية ساذجة و في غير وقتها تقريبا ... و لكنني بدأب طفولي أقول الآن :

" إلى كافة الجنيات في الكون ..و غبار الأمنيات المخبأ عنا في البعيد .. إلى الساحرات الصغيرات اللاتي يحببن إطلالة البهجة على قلوب الفتيات مثلي .. إلى الشموس الصغيرة التي تغادر عالم السحر إلى صفحة النيل في الليل ، و قمر يناير الذي سيدور ببضعة ليال قادمة ليمنحني عامي الثالث و العشرين .. إلى الصغار الطيبة التي تضحك ملء قلبها ما إن يمس جسدها الماء ... و إلى الأمهات اللاتي تتمنى لو تحرس بحنانها كل العالمين .. إلى الصاحبات الحلوات .. و شتلات الورد التي تزهر فجأة في الصباح بأثر من مرور خير غريب ...

لوسمحتوا ..
أنا عاوزة أعمل مونتاج ليوم امبارح الموافق 8 يناير 2011 من الحيــاة .. هقصه و ممكن أبقى ألزقه في آخر السنة لو هيعمل أزمة يعني ... بس يمشي دلوقتي ، يمشي يمشـــي !

ممكن .. ؟؟! "

الخميس، يناير 06، 2011

معتاد ،، و هــش ..




عارفين الإحساس دة ؟؟ لما تحس ساعات إنك ماشي في الشارع بتدلدق مشاعر كدة .. تحرك كفوفك كدة زي ماتكون بتنطر بواقي أحاسيس مستخبية .. صوابعك مفرودة تلقائي و حاسس بخطوتك ، حاسس بكعب رجلك و هو بيلمس الأرض .. بيوشوشها ، و يحكيلها حاجة وجعاك عن فكرة الثبات أو الأرضية أو الخطف أو الحاجات المؤقتة .. حاجة شبه كدة يعني

أنا بتجيلي الحالة دي و بعديها مباشرة بخش برجلي اليمين في حالة شجن ،، حالة " قابلة للكسر "ثم " قابلة للوجع اللانهائي " .. " قابلة للانعزال " و الزعل و القمص و البكا المكتوم ... نقلة مفزعة بين الحالتين بتخليني عاوزة أنام بتاع تلات أربع تيام كدة لحد مافوق.. أنام في حضن سريري من غير ماقلق كل شوية و أكتشف إن عدى ساعتين بس - ساعتين بس ؟؟ - و أنا عاوزة أنام كتيــر كتيــــر من غير مقاطعة ! أنام و أحس بالمخدة هشة أوي ، و " بيسكت " طيب و عديم الحراك ..و الملاية مفرودة و دافية و ضربات قلبي مش مسموعة ، كل حاجة مستنياني أروح في النوم و بس ... أيوة ، ببقى حاسة بكل حاجة كدة لدرجة إن اكتشفت إني لما قصيت ضوافري و أنا في حالة تشبه دي ،، عملت غلطة فظيعة !! قعدت يومين بسرح فيها و أحس إن صوابعي ضعيفة و إيديا بتعيطلي و تقول : يا أتحضن يا ترجعيلي ضوافري !! و أنا مش عارفة أعمل لها حاجة .. أتوجع و أودي وشي الناحية التانية و يمكن أقول بصوت عالي و أنا بطبخ و مشغلة أغاني غريبة : كان ايه اللي خلاني قصيتها بس !

عارفين كمان .. بفضل مشغولة في الفترة دي بالمزيكا اللي هسمعها ،، ببقى حذرة جدا لحسن أسمع حاجة تخليني أتكسر ، في الغالب بخاف من الكلام و بسمع تراكات مزيكا بس .. المرة دي قعدت أسمع ساوند تراك فيلم تيترو و جون ويليامز كتيــر كتير و كنت بمشي بهدوء، بهدوء غريب عليا .. حتى مكنتش بتنطط و أنا بعدي الشارع زي عادتي ، تقريبا هيا دي الحالة الوحيدة اللي بتقل فيها عندي فوبيا العربيات ..

صندوق دهبي ..
كنت لسة قريب بكتب حاجة عن صندوق دهبي في ركن دماغي هسيب فيه كل الاحتمالات و أغلفهم بشريطة ستان .. أصل أنا لقيت شريطة ستان في شنطتي معرفش وصلت شنطتي ازاي و كانت هيا دي بداية شرارة السعادة و الحكي الكتير اللي مكنتش بقوله و كان خانقني .. فضلت أتمشى بالشريطة على كف إيدي و أحس قد ايه ناعمة و طيبة ،، و قد ايه التليفون قريب و احتمالية إني أكلمك و أقولك كل التخاريف الغير منطقية و مؤلمة ، موجودة باستمرار ... أكتر احتمالية مينفعش تخش جوة الصندوق هيا الاحتمالية دي ...

الشريطة فضلت في الشنطة - تميمة حظ - .. و صوتك و انت بتضحك و تقول " قولي قولي ، و ايه كمان؟ " فضل جوة وداني ... تميمة حظ بردو

كدة أنام و أنا قلبي مرتاح ..

تصبحوا على خير بقى :)