الثلاثاء، يوليو 24، 2012

و عنيكي..


أتذكر هند صبري في الفيلم الذي لا أعرف اسمه عندما استيقظت من النوم و وجدت خالد ابو النجا الذي نيمته في حضنها قد اختفى.. فانخرطت تماما في دعك البوتوجاز كرد فعل منطقي على الحدث..

أنخرط في دعك أرضية الغرفة لأسباب أجهلها..آه، افتكرت.. كنت افكر في بعض صور الفوتوغرافيا التي ارغب في تعليقها في غرفتي.. ثم أفكر أن الغرفة الجديدة في البيت الجديد لا تخصني في الحقيقة للدرجة التي تمكنني من تغيير الحوائط..أن هذا كله لا يخصني من الأساس، لماذا أسكن في الصحرا؟! و أرقص رقصة البجعة بجانب نيش السفرة حتى أستطيع لقط الشبكة.. لماذا أحاول باستماتة تقسيم المرتب بحسب الوضع الجديد فأفشل؟ لماذا هذه الحوائط الفارغة عديمة الشخصية؟! ايييه، أقلع عن الفكرة و أصاب بحمى"عدم الانتماء" وأنخرط في دعك الأرضية..

أشعر مؤخرا أن أيامي "بتتاكل" و المفجوع الذي يلهطها لا يترك لي حتى حتة جلدة مبللة ببعض الزيت.. اليوم يتبخر بين سلاسل التفاهات، انضف مش عارفة و اغسل مواعين ايه و أأكل القطة و الشغل و المواصلات و المواصلات و المواصلات و شكرا جزيلا لحسن الاستماع.. لا يوجد أشياء حقيقية تخصني، ربما غنوة تبعثها السماء لي في وقت مناسب في شافل البلاي ليست و لحظة تسكن فيها القطة في حضني، و لاشيء أكثر.. أصبحت أعشق الديتول الأخضر برائحة رحيق الغابات الذي أختم به معظم الأيام، أدعك الأرضية و أشعر بقريني الزحلي يراقبني ممتعضا و يصرخ بعلو حسه:" get a life!"

أبو أسامة بواب بيتنا الجديد يشتاق كثيرا للفلاحة.. غرس في الفسحاية الشاسعة أمام بيتنا بضعة فسائل و راقبته في الليل يشذب أطراف الشجر الصغير باهتمام و يزيح الحشائش الافتراضية التي لا أظنها نمت بعد.. أشعر في حركاته بنشوى و اكتمال، أحب مراقبته كثيرا..

أفتقد الرضا

نذرت رمضان بأكمله للدعاء بالرضا، أملك امنياتي التي لا تخفى على الله و لكنني أدعو فقط أن يرضيني بما كتبه أياً كان.. ان منحتني السماء مفتاح هذه الخزينة امتلكت القدرة على السعادة..  و في الحقيقة، تبعث لي السماء  في شافل البلاي ليست غنوة " و عنيكي " لزياد سحاب فأحصد لحظتي الخاصة، و أنقل القطة التي غفت بعيدا إلى جانبي فتصحو و تنقض على صحن اللبن.. أضحك و أقبلها و دون مزيد من الحيرة  ينتهي اليوم :)

الثلاثاء، يوليو 10، 2012

اليومين دول..



محاولة امتصاص أحزان الآخرين قضية خاسرة..


ستفاجأ بنفسك تتمشى بين حجرات الشقة و تبكي لأسباب ساذجة كأنه لا توجد سوى أباجورة واحدة في البيت يجب وضعها بجانب الصغير، و الإضاءة العالية فوق طاقتك تماما.. و الظلام الدامس يحفز للنوم و مزيد من الحزن.. ستشعر بالظلم، ثم تضحك من حالك في اليوم التالي..

القطة وحدها تنجح في إضحاكك بتعابير وجهها وهي تبدو مذهولة و منبهرة دائما و أبدا.. وهي تركض خلف كرة تلاعبها بها يومياً و لكنها تتفاعل معها وكأنها اختراااع.. يكفيك مراقبة محاولتها الغامضة فحت للتخفي و التي تتلصص منها بطفولة لتتأكد أنك مازلت تنتظرها.. القطة وحدها تأخذ وضع الاستعداد بجدية تامة و تتحفز لتنقض على صباع رجلك الكبير الذي تتعامل معه على أنه كائن مستقل بذاته.. وحدها أيضا تلف حول عنقك و تقترب بأنفاسها من خدك الأيمن و تلاعبك بأنفها استعدادا للنوم.. و تستيقظ لتجد رأسك في حجرها الصغير و هي مش متفعصة و لا حاجة، هيا عاجباها النومة دي..

 
أمتنع تماماً عن الاكتئاب لأنه مش أوبشن.. كلما ضاقت الأرض بما رحبت لاعبت القطة و تذكرت أن الشقة الجديدة فيها بانيو ضخم يمكن ملؤه بالكامل و الغرق فيه و تناسي العالم.. أتذكر أيضا أن حديقة الحيوان قريبة من اكتوبر ألا و هو شيء عظيم سيتم استغلاله في أوقات الزنقة.. أفكر في الغد و بعده و بعده، ستنفرط الأيام مثل عقد و سيركض اللولي الملوث بالحزن بعيداً..

 
سأشتري أباجورة جديدة و أعتاد تقليل خروجاتي ..


وسأنخرط مع القطة في قصة حب عميـــــاء.. :D

الأربعاء، يوليو 04، 2012

نبتدي منين الحكاية..



توفي زوج أختي..




أما عُمر، الصغير الذي تحدثت عنه هنا مسبقاً.. تم منذ يومين ثلاثة أشهر بالتمام و الكمال، كنت أقرأ شهادة ميلاده فاكتشفت أنه عندما وُلد كان طوله 47 سانتي و نص.. ضحكت كثيرا من هذه المعلومة، و تذكرت دفاع مصطفى عنه: أنا ابني مش سفروت، استنوا عليه شوية بس..


لا أود التحدث عن الحادث\الدفن\ العويل\ خناقات الورث! أشياء كثيرة لم تكن تصلح للحدوث في أسبوع واحد و تدوينة واحدة.. عدد لا نهائي من المشاهد المتضاربة في رأسي لا أعرف كيف يمكن ترتيبها في نص معقول، اليوم الذي شُتمنا فيه مثلاً لأننا كنا نتحدث مع " خول" عن الحق، و هذا غباء لو تعلمون عظيم.. اليوم الذي كنت أبحث فيه في الشارع عن سيارة لا أعرف مكانها بريموت الإنذار فأخذت ألف في دوائر و أدوس على الزرار بجدية ولا تضيء أي سيارة.. بس تصدقوا في الآخر لقيتها؟! أصل كان فيها حليب عُمر و ربنا يعني مش هيسيبه جعان...كما كنت أقف أيضاً عاجزة أمامه و هو يصرخ و يصرخ رغبةً في النوم و قد تهالكت ذراعيّ تماماً حتى كاد يسقط مني.. فوقفت أنظر للسماء بجدية مشابهة للجدية الي كنت بدوس بيها ع الزرار: " يارب أنا محتاجة استجابة فورية للدعوة دي، مش هينفع! ابعت قوة في دراعي عشان أعرف أنيّمه، لحد مايغمض عينيه بس.." و صمدت ذراعي حتى أغمض نص غميضة و استطعت استكمال المهمة بعد وضعه في السرير، و ابتسمت للسماء ابتسامة كبيرة..


في الأيام التي تسبق الحادث كنت منشغلة بين خطط السفر و العلاج و أشياء أخرى، وكلما سرت في سكة كنت أجد باباً مغلقاً و عليه وش كبير مطلعلي لسانه.. لم أكن أفهم السبب، في الحقيقة فهمت.. يبدو أن الله يحمل لي خطط أخرى كثيرة لا أعرف عنها أي شيء..


سأنتقل للسكن مع أختي و هتتشقلب حياتي تماماً، بس اشطة.. اوضتي و " دكـّة " قطتي و كتبي معايا، و السماء لا تملك سوى الهدايا لتمنحها للسائلين..






* بي اس: الصورة صورة دكة.. تمهيدا اني ابقى احكي عنها، مش لاحقة خالص :))

الأحد، يونيو 24، 2012

عزيزي الرئيس.. لأنني أكره الإخوان

هذه رسالة نصف غاضبة من فتاة تملؤها مشاعر مختلطة، تحاول أخذ أنفاسها بعد تخلصها من الصورة الذهنية لكل من تعرفهم كأبطال لفيلم " احنا بتوع الاوتوبيس".. و لكنها لم تتمكن من مقاومة حسرة يخالطها شعور بالذنب و أشياء أخرى..

لا أملك طاقة السعادة اللازمة لأبارك لك، أو حتى أبارك لنفسي على رئيس يبدو مدنياً و لكنه ليس كذلك.. مللت اقناع نفسي بالأشياء التي أعلم أنها لم تتحقق و لكنها تبدو كذلك، أنت تعلم يا عزيزي أن السعادة المؤقتة بغيضة.. وأنا أشفق على كل من حاولوا العثور فيك على هذه الفرحة بمنكاش و ما سيشعرون به مع أول قرار عسكري ستصدره مؤسسة الإخوان، و ستنصاع أنت له تماماً.. و سنحاول حينها إعادة تدوير مفاهيم الطاعة العمياء و نلتمس العذر لعباد المأمور.. و ننكر تماماً أن مؤسسة الإخوان عسكرية حتى النخاع؟؟ 

لست مهتمة تماما بفوبيا القهر الديني و مخاوف الجميع من فرضكم للشريعة، و لست من رواد درينكيز حتى أقلق بخصوص شح البيرة في السوق.. وباي ذا واي، الجمع مش للتفخيم، مجرد وسيلة لإيضاح إن احنا عارفين انك مش هتحكمها لوحدك..

اللحظة التي ستحلف فيها القسم و تخطو داخل القصر، أنا أعلم جيدا أنك سترتل فيها الآيات و تحمد الله و تهلل.. بصدق أو من باب العادة؟ مش مهتمة.. أود فقط لو تزيد طقساً صغيراً دون مبالغة في الجعجعة.. تذكر اصحابي الذين ماتوا بكل سبل السحل الممكنة  ليأخذوا بيدك إلى هنا حين كان رفاقك تحت القبة يبذلون الجهد لسبهم و نهش أعراضهم.. تذكر صاحبة الملابس الداخلية الزرقاء التي وافقت أنت ضمنيا و من معك على أنها فاحشة، و أخذت تشكر العسكر على مد البلاد بالعون لكشف غي أمثالها..فين حين أنها مثلي و مثل نصف فتيات الثورة، كانت هناك لأنها لا تملك متابعة الظلم على الشاشة و الاكتفاء بالبكاء ليلاً..

حين يحادثك أكرم الشاعر ليبارك، أرجوك لا ترد.. من الممكن أن يكون ذاك هو أول قرار جمهوري أستحسنه منك، و تذكر في داخلك أن مثلي كثيرون، ناموا بحسرة و بكاء بعد خروجه علينا بسطوة من تملك فقرر تعليم الخدم الأدب، هو و بقية قومك حاربونا في كل مرة أردنا فيها التخلص من قذارة العسكر.. و رغبنا لو استطاع برلمانكم الموقر أن يوحي ببارقة أمل، و لكنه دائما ما أقر بأن الشهداء يستحقون القتل بتهمة الغباء، و نفى تماماً تورط القتلة.. و باغتنا بمزيد من القهر

لا يمكنني أن أنسى حملة " شغلني مكانه" حين نادينا بالعصيان المدني حتى نحمي مستقبل الثورة من رؤساء تحت قائمة : ماريونيت بردو بس أكثر شياكة.. و لا بجمعة قندهار و تذرعكم بصوت القرآن لقتل أصواتنا، شكركم المتصل للعسكر على قتل الجميع من أجل حكاية البلاد كان تميمة اكتمال كراهيتي تماماً..

عزيزي الرئيس..
أنا أقف من الآن في صف معارضتك.. أنتظر تخييب أملي بفارغ الصبر، و أحاول إلقاء الدعابة الخاصة بالمهندسين اللي هيسودوا العالم حتى أخبئ غضبي.. و أحاول فقط النوم الليلة دي بسلام..

الأحد، يونيو 10، 2012

في الشقة المحرضة على العشق..




منذ مدة أصبحنا من أصحاب الأطيان و الأعيان و بقى عندنا بيت جديد في مدينة جديدة ملحقة بـ  6 أكتوبر لا يعرفها أحد اسمها الفردوس.. و طبعا عشان أنا مش وش نعمة، أرفض أن أترك بيتنا البرجوازي لبيت آخر اكثر برجوازية لأن المنطقة هناك فارغة للغاية، لا يغريني اتساع غرفتي الجديدة.. في الحقيقة برغم إزعاج البشر الذي لا يختلف عليه اثنين إلا أنني أفضل وجودهم في الجوار، من الممتع أن أشاهدهم أحياناً من البلكون.. يبدون رقيقين من بعيد كما يقول وديع سعادة..

نجتمع بأختي و صغيرها الذي لا يتوقف عن ركل الهواء بقدميه كإنذار واضح للعالم أنه قادم و بقوة، و نذهب لنبيت هناك لليلة.. ندخل من الباب على استحياء و أبدأ في استكشاف المكان، أتذكر نصيحة فرانسيز مايز عند التعامل مع البيوت الجديدة.. أن تقدم نفسك للتعارف بهدوء و لا تخترق الصمت بصخب مبالغ حتى لا يباغتك البيت بغضبه.. اختر غرفة
 و اجعلها غرفتك و املأها بتفاصيلك.. مر مرور الكرام على خصوصية كل فراغ هادئ، و لا تزعج البيت حتى يقدم هو الآخر نفسه لك بسلاسة

وقد حدث، و قرر البيت الترحيب بي..

الوصول للمطبخ هنا - كعادة كل المنازل التي سكناها- يستغرق مسافة من المشي كنت أظنها مزعجة، و لكنه في هذا البيت يعني المرور في رواق طويل به إضاءة خافتة بثلاث أباليك لم تكن سوى واحدة منها فقط مضاءة..

بدأت أستوعب مساحة من الهواء في صدري و أنا أخطو للداخل، و أرتفع بذراعي  محاولة  لمس احدى وحدات الإضاءة التي تشع كقمر صغير .. أمر بأصابعي على الحائط و أفكر أن هذا الرواق يناسب ضمة فجائية بعد عودته من الخارج دون أن أسمع صوت الباب.. يناسب مصالحة طفولية بعد شجار عنيف وغميضة نلعبها لقتل الملل.. أشعر بأنفاسه و يدي فوق عينيه في طريقنا لمفاجئة لم يتم الاستعداد لها جيدا.. و صوتي عاليا أقف في وسط الرواق أناديه كي يأتي ليتناول مني الأطباق، سأصاب بكسلي المعهود أن أذهب لأناديه من الغرفة مخصوص.. و سأغتاط كثيراً لأنه  لن يرد..

أضحك في سري و أعد أكواب الشاي بلبن للجميع و أعود..

بعد نصف ساعة تقطع الكهرباء عن المنطقة كاملة، يتشاءم الجميع و أشعر ببهجة لأنني أعشق الظلام.. أخرج للروف الذي هو الجزء الأجمل من الشقة، و أنظر للمنازل التي تبدو كظلال متراقصة بعيدة.. القمر واضح في صورة ثلاثة أرباع رغيف شهي، و السماء صافية كما لم أرها من قبل.. أدقق بعد أن تهدأ عيني فأجد نجوم.. نجوم كثيرة متلاصقة و متباعدة و أحياناً متحركة! أجلس على كرسي و أظل أبحلق في النجوم مغمورة تماما بالدهشة، أفكر أنك لو كنت هنا لمارست معك هوايتي المعتادة في عدها، و متخافش مش هيطلعوا 8 زي مابعدهم كل مرة من شباك البيت التاني.. أراهنك هذه المرة أنهم سيزيدون عن الخمسين لو صبرنا و استكملنا العد.. سننكمش سويا هنا بجانب هذا العمود الصغير، و سننهمك في حصرهم و نضع خطة حتى لا نخطئ، وبعد أن ننتهي سأغني لك أغنية لا أعرفها الآن.. و سأقرصك من أذنك إذا ضحكت من نشاز صوتي..

سنكون أكبر بقليل.. ستأخذ كل الأشياء حجمها الحقيقي و ستكون لحظات الطفولة و البله تمائم للسعادة، لن أشعر معك بالنقص و السبب الوحيد الذي سيدفعني حينها للبكاء في المواصلات هو أنني أغضبتك

عزيزي الذي لن أجده غالباً قبل الأربعين: مستمتعة بالأمل في وجودك.. شكراً

و  لازم هجيبك يوم هنا..

الأربعاء، يونيو 06، 2012

التدوينة أم وشين :\



Phase(1)
" ما قبل المكرونة"
القليل من الخواء و الكثير من الوحشة..وصفة بنت ميتين تيت تيت لقتل الروح، اضف اليها انقطاع النت و النتيتة ومشكلة أزلية في طبق الدش باللحمة المفرومة و نقص حاد في النقدية، لو كان آخر الشهر رجلا عليا النعمة لكنت شرحته! المهم، ستجد أنني مضطرة بالفعل للاكتئاب، عفوا يا صديقي لا يوجد حل آخر..

كنت أشعر بغربة"غريبة!" اليومين اللي فاتو، لا أود مجالسة أحد و لا حتى القريبين و لا حتى أقربهم، واذا جلست لا أجد ما اقوله فيزداد اكتئابي، أشعر بأنني lost my charm! لأسباب لا أجهلها و هذا ألعن.. المهم أنني لا أجد في خزانتي ما يستحق الحكي سوى ملحوظات مكررة عن مخاوفي و الهسس الذي يمنعني من رؤية الطريق بوضوح، أقوم بالتتنيح المعتاد في السقف قبل النوم و لا أصدق أن حكاياتي نفذت! احيه؟!لاشيء جديد، لا أثر للهفتي لمشاركة الآخرين مصادر سعادة خفية أجدها بالصدفة، حتى الحواديت اللطيفة التي تحويها الكتب لا تعلق في ذاكرتي.. ما مصدر الكسرة البغيضة في منتصف الصدر وانسدادة النفس اللانهائية؟ و المصحف انا لو اعرف اقول على طول!

حسنا لقد ازداد وزني قليلا، هذا يسبب لي القليل من الاكتئاب.. الكثير يصرون انني هكذا أحلى و لكنني لا أفهم الرابط العجيب بين زيادة الوزن و حجم المناخير فيضايقني الأمر، مناخيري كبرت أوي يعني! كما أن مغازلتي في الشارع على أنني "وزة" غير مبهج بالمرة، أفضل أنا الأداء بتاع "رفيع بس طعم".. أفضل ارتداء ملابسي دون قلق وعدم التفكير في مظهري مرتين عند باب البيت.. و كل ما اقول لحد اني عايزة اخس تاني يبقى هيديني على وشي!

فيما أحاول فهم مأساتي، تظهر أغنية صباح و مسا المسجلة في حفلة بيت الدين برفقة بيانو زياد الآن في شافل البلاي ليست بشكل فجائي.. ايه! عندما تدندن فيروز  مع ابنها يتوقف العالم، عندما تقول " شو بدي دور لشو عم دور على غيره.. في ناس كتير لكن بيصير مافي غيره.." أحاول أن أبحث شخص يطابقه هذا الوصف فلا أجد.. لم أقع في غرام أحدهم و أندم على خسارته بهذا الشكل، كلهم لامؤاخذة شمال!، و أنا دائما أعلق في دوامة خسارة جزء من نفسي و لا شيء أكثر.. و هذا يعني أنني إما بائسة للغاية أو محظوظة للغاية.. أفكر أن فيروز تغني بهذه الرهافة وهي تذكر عاصي بالتأكيد، و أتذكر حكاية سمعتها من مدة، عندما زار عبد الوهاب بيت الرحابنة حيث كانت فيروز تغني و هي تعد الشاي في المطبخ و يرد عليها عاصي من الخارج و يشاركهم زياد على البيانو وأحيانا يكتفي بالضحك.. أعتقد أن عبد الوهاب على قدر ذهوله كان سيقول" دة انا كنت بحب صندل في مصر!" لو تواجد حينها هذا الإفيه.. لكنه اكتفى بنقل القصة كعقاب كاف لكل ولاد الكئيبة من أمثالنا

حسنا.. الملخص: مكتئبة على استحياء، حاسة اني مش حلوة لا شكلا و لا موضوعا.. عايزة أخس.. عايزة يبقى بيني و بين كل الرجالة اللي في الكون فدان، و هفضل زعلانة بردو عشان كان نفسي ألاقي راجل طيب مش موجود في  العالم، "دكة" قطتي المستقبلية ستحل أهلا و سهلا ضيف على اوضتي في خلال كام يوم.. لسة بتعرف على ناس بتحب محمد فوزي و عب مطلب و بتدندن أغانيهم جنب طلعت حرب، بفتكرهم فجأة وببتسم.. كان نفسي يبقى عندي نت دلوقتي و اسمع " هلت ليالي القمر "، وقعت عيني على جملة في الكتاب اللي في ايدي ضحكتني اوي : لم أعد شريكا لأحد لأنني أردت الاستقلال و فتح صفحة جديدة في الحياة،  " طول عمري أبحث عن الاستقلال و عن فتح صفحة جديدة.. دون جدوى! "

Phase(2)
"المكرونة بقى"


في الرابعة صباحا أشعر بجوع أحاول الصهينة عليه عشان لازم أخس وبتاع.. في حوالي الخامسة كنت أشم رائحة الباستا  في أنفي وأفكر في احتياجي البائس لطماطم طازجة عشان مش في مود صلصة أم مواد حافظة خالص.. في الخامسة و النصف تركت كل شيء و قررت إني هفطر مكرونة بالطماطم و النعناع، ولقيت طماطم في التلاجة يا حلوللي.. ولا أدري كيف تحولت من البؤس الخالص إلى البهجة الخالصة و وقفت اطبخ و أدندن "يسعد صباحك يا حلو" التي لا احفظ منها سوى مقطع يتيم كررته مرارا و مرارا حتى حفظته خامة صوتي و أجدته بالفعل.. فوجدت نفسي فجأة فتاة رائقة رائعة تطبخ في الفجرية و تغني بصوت يليق بصبحية بنت ناس.. وأخدت اضحك و اضرب كف على كف! مجنونة رسمي والمصحف..

الخطير في الأمر ان الجو كان روعة.. نسمة هواء باردة و كمية غير معقولة من الورد في الشارع و زقزقات مبعثرة على الأسطح.. وانا اعانق طبق المكرونة بوله  وأشعر أنني لا أمانع الحياة في هذا العالم.. بشرط، أن يظل يغدق علي بهذه اللحظات الرائقة و يصبر علي إذا ما أصابتني نوبات التخبط.. و في الحقيقة تسلم ايديا، الأكل كان تحيف و النعناع الطازة دة بالتأكيد تميمة سرية للسعادة.. ودلوقتي هموت و اقوم انام بس مستخسرة اسيب الجو الحلو، عارفة اني هصحى الاقي الدنيا حر..

و نرجع و نقول:
يا مثبت العقل و الروقان يارب! 

السبت، مايو 26، 2012

انعطافات المراكب.. بوروروم




الأحلام..
مراكب صغيرة طائشة متروكة لتتحرك ببلاهة تامة،" انتا بنفخة صدرك قدام الشراع، و الكون بنفخة ريحه و قواه العظمي و مجاديفه".. تتخذ وضعية الاستعداد أمام الأحلام و قبل انتهاء العد التنازلي بقليل تنعطف في سكة مختلفة تماماً، تتأمل كل شيء في لحظات انخفاض الضغط و الفرهدة أمام المروحة، و لا تجد أي مبرر لأي شيء

واقع: أقابله و احبه و كدة.. تتم برمجتي على اني هكمل حياتي مع الشخص دة، ثم.. انعطافة : نسيب بعض بسبب كل الأسباب الغير مفهومة ( لاحظ معايا اني كاتبة الغير مفهومة مش غير المفهومة مع إنها غلط نحويا، و دة مستفز بردو لإن إضافة الألف و اللام لـ " غير"  مستساغة أكتر و أسهل في النطق.. عمري ماعرفت سبب القاعدة اللي بتمنع إضافة الألف و اللام ليها.. بس غالبا كل القواعد شبه الأحلام، متروكة لتتحرك ببلاهة تماماً ).. ثم واقع: أعيا في بكالريوس و أخش المستشفى.. يتم تشخيصي  بمرض غير مزمن في القلب هيخف ف 3 شهور، ثم.. انعطافة: آخد فيرس سي من المستشفى و افضل عيانة بقية عمري.. واقع: أحب تاني و اتبرمج تاني.. افضل متبرمجة ان الخطوة الجاية في حياتي اني هتجوز.. انعطافة: بردو نسيب بعض و بردو الأسباب فاساكونيا خالص.. واقع: أخش في علاج نسبة نجاحه 60%.. أتخيل اني هخف و حياتي هتتغير المرة دي .. انعطافة: أطلع بمعجزة من ال 40% اللي مبيخفوش مع ان التحاليل و الفئة العمرية بتقول غير كدة..مع اني أصلا اتعديت بالصدفة..مع ان كل المنح الدراسية بتشترط شهادة طبية، شوف يا أخي ازاي؟..واقع: يجري ورايا جري التنين، المرة دي شغلت مخي واضح انه بيحبني فعلاً ، مرتاحة نسبيا..هتخطب كمان كام شهر، ثم..انعطافة: خطوبته على واحدة صاحبتي في غضون أسابيع.. طب واقع: حصلت ثورة... انعطافة : مؤشرات بتقول انها كانت تقاوي ثورة و اللي جاي أضل سبيلاً.. واقع: دول صحاب مقربين و دول سند و دول ناس ع الهامش.. انعطافة: برجاء إعادة ترتيب التلات جمل اللي فاتت و شقلبتهم خالص بقى في حدود مرة كل سنة... و... هلمّ جرّا

المشكلة أنني ماعدت أعرف، هل الانعطافات ضرورية لأن السكة معوّجة أم أنني ألف الحلزونة في دوامة لانهائية.. أتذكر الصفحة الثانية في كتاب أليس و هي تسقط مطولاً في البئر خلف الأرنب، و يتحول اندهاشها بحدث السقوط إلى حالة من الملل و انتظار انتهاء البئر بقى! أليس وجدت بالأسفل بلاد العجائب حيث عليك أن تأكل شيئا أو تشرب شيئا حتى تنحل العقدة.. وأنا أفكر في أن الله وحده هو حلاّل عقدي، و أشك مرتين تلاتة كدة يومياً أنني لن أجد بالأسفل أي شيء..

كل ماحدث أنني تذكرت صديق قديم منذ قليل و بحثت وراءه بشيء من الحنين، كانت علاقتي بهذا الشخص غريبة بالفعل.. كنا دائما مانراقب انعطافات مراكب كل منا عن بعد و نتبادل شيء من التفهم و التمنيات بالتوفيق بعد كل " عوجة\كسرة" في الطريق، و لا شيء أكثر.. أراقبه الآن بعد انقطاع و أعتقد بأن انعطافات مراكبه توّهته قليلاً وأشعر بأنه مهزوم و قليل الحيلة.. أتمنى لو أخبره بأنني أنا الأخرى تائهة قليلاً وأحتاج لأنكجة ذراعي في تمشية هادئة.. أربت على وجهه قبل أن أثبت إبهامي و الوسطى فوق صورته الصغيرة خلف الشاشة وأغمض عيني، و أبعث له القليل من النور.

الاثنين، مايو 21، 2012

آلكس آدفنتشر



هل أخبرتكم من قبل أنني أختبر ظاهرة إنسانية غريبة جدا؟


معظم بيجاماتي اللي مرسوم عليها فراولة ملونين فيها الفراولة خضرا!! آه و المصحف.. عندي قميص أبيض فيه كرانيش و فراولة خضرا بتلعب مع طماطم برتقاني!! " أحيه! هيا الناس دي ايه معلوماتها عن الألوان بالظبط؟" و بيجامة فيها فراوليات صغيرة كتير لون ورقها هو اللي أحمر و هيا لونها أخضر لحكمة يعلمها الله.. أتساءل أحيانا: هيا دي أخطاء طباعة ولا انا اللي واخدة توكيل الحاجات الغريبة؟! مين اللي مضاني عليه دة؟ مضوني و انا نايمة الأوغاد..

المهم: كنت أقف عند باب غرفة أبي بأحد بيجامات الفراولة المضروبة و أحاول ادعاء البراءة ..أقف محترمة و أتساءل: مش عايز تروح اسكندرية يا بابا؟.. يحاول أبي باستماتة مراجعة مواعيده و يخبرني أننا غالباً سنسافر يومين فأبتهج، و أفكر في أن العزلة أمام البحر أفضل كثيراً، أبي لا يعرف أنني أغلقت هاتفي منذ عدة أيام لأنني لا أريد التعامل مع البشر..أخبرته أن المشكلة اللي عندي في الموبايل استفحلت و توغلت و مبقاش بيستقبل خالص، بيرسل بس!

أبي طيب و يتعمد تصديقي حتى نتوقف عن الشجار..

نستيقظ أنا و أبي متأخرين يوم الجمعة، أذهب إلى غرفته: بابا.. بابا.. الساعة 2!، - طيب لو عايزة تأجليها نخليها الخميس الجاي.. – لأ أنا عايزة أروح – طب البسي

أبي دائما يراهن على كسلي و إحباطي السريع عند تغيير الخطط، دائما ما نستيقظ متأخرين يوم الجمعة و ندمر خطط اسكندرية بتاعت آخر الاسبوع.. هذه المرة لم أسمح بذلك، ارتديت تي شيرت مرسوم عليه بقرة وردية سعيدة و بنطلون جينز و ايشارب و في غضون ه دقائق كنت أمامه بابتسامة بلهاء: أنا لبست خلاص :
D

ينظر لي بتعجب وينهض أخيراً .. نأكل سريعاً و نأخذ تاكسي إلى محطة مصر، نتحدث خلال الطريق عن وفاة وردة فيصدم أبي كثيرا لأنه أمضى ليلته ع القهوة و لم يسمع الخبر، أبي يحب فايزة أحمد و وردة كثيراً.. يبدي حزنه عليها لسائق التاكسي و لي و نتحدث عن أغنية " بلاش تسافر " حتى نصل لكشك التذاكر..

نأخذ دورنا و نسأل عن أول قطار لاسكندرية، فيخبرنا الرجل أن قطار 3,10 سيتحرك الآن من رصيف 5، - روحوا الحقوه و اقطعوا جوة القطر... يقتنع أبي و نتحرك، بعد مغادرة الدور نصدم أن الساعة 3,10 بالفعل!! نبدأ في الركض.. أنا وأبي نركض في المحطة ونضحك و نسأل الناس فين رصيف 5 دة.. نجد القطار واقفاً و يحمسنا أحد الكمسرية: الحقوا يلا هيطلع اهو.. نصل  أول عربة لها باب مفتوح و نركب، احم.. أتساءل في داخلي عن علاقة ذلك بالحلم الذي حلمته و حكيته التدوينة السابقة، حد واخد باله من حاجة؟!

نجد العديد من المقاعد الفارغة بانتظارنا، القطار شبه فارغ و لطيف للغاية.. نجلس و نضحك و نتحدث عن النصيب، بقى نصحى متأخرين و نعمل كل دة عشان نلحق قطر فاضي مستنينا ع المحطة في الآخر؟

ينطلق القطار..
في الطريق نمر بالكثير من الأراضي الزراعية، أكتشف أن قدرتي الدائمة على الاندهاش مجتش من برة، نتشارك أنا و أبي الاندهاش بالمساحات الخضراء الشاسعة و أشجار المشمش و مساحات القمح.. يحدثني أبي عن حلم قديم ببيت خشبي صغير به غرفتين و حمام في مساحة خضراء شاسعة بها جموستين و حمار.. نتحدث عن أن الحضارة سيئة و التنقل بالحمار ألطف كثيراً، ثم نؤكد أن رحلة القطار ممتعة و الحمدلله اننا مسافرناش بالعربية..

نصل بعد رحلة هادئة لنجد المغيب في انتظارنا، نشهده في بلكونة بيتنا أمام البحر و نشعر ببهجة مبالغ فيها.. بهجتي مضاعفة لأنني لم أستمتع برفقة أبي هكذا منذ مدة طويلة..

أطبخ له صينية بطاطس باللحمة و أرز،  نأكل أمام فيلم أجنبي أبدأ في شرحه لأبي قبل أن نبدأ الأكل و نتحدث أثناءه.. يلاحظ أبي أنهم قتلوا الراجل و لا ألاحظ أنا و نكتشف أن أبي محق فأضحك لأنني مسطولة.. ثم أحضر واحد شاي بالنعناع و واحد نكسافيه بالكراميل في المجات الخضراء الرائعة التي لم يسمح لنا باستخدامها من قبل لأنها تسكن في النيش، و أفكر أنه لابد و أن لذلك علاقة بالفراولة الخضرا بتاعت البيجامات..و المساحات الخضرا اللي شفناها من القطر.. أبتهج لأن هذه هي المرة الأولى التي لا أستخدم فيها المجات من ورا بابا!.. مسم، الحياة حلوة بس نفهمها يا ولاد..
أكمل ليلتي أمام فيلم " على جنب يا اسطي " و يكملها أبي أمام ماتش الأهلي في غرفته, أحب هذا الفيلم كثيرا برغم بلاهته يعني، أنتظر مشهد محمود الجندي الذي يقول فيه:

" وانت مالك و مال الدنيا؟ منتا طاير بالتاكسي بتاعك أهو جواها و براها..

بتقول الحمد لله؟
طب اتلم و خليك قدها!
"

الجمعة، مايو 18، 2012

سمنديف قمر سيزيف




كان هذا في الحلم  هو اسم كتابي، الفكرة ان اسم الكتاب هو سمنديف فقط، و قمر سيزيف هو الاسم المستعار الذي ابتكره لي الناشر كي يبيع الكتاب. وانا في الحلم كنت غاضبة جدا و أريد ان أغير قمر سيزيف الى ريهام سعيد بأي شكل .. جلست مع شاب  احاول تذكر ملامحه. من أين اعرفها؟ و في أحد الفلاش باكات اكتشفت انه زار غرفتي مع مجموعة من أناس لا أعرفهم لأسباب لا أذكرها ..لم يكن واضحا انه الناشر، بدأ في اقناعي ان سمنديف وحدها لا تعني اي شيء، و أنها يجب ان تكون سمنديف قمر سيزيف و الا فقد الموضوع قيمته! و أنا كنت متوترة جدا.. خاصة عندما فتح الكتاب ليريني فقرة فيه منقولة نصا من خواطر مكتوبة على حيطة أوضتي.. كان يقول ذلك بسخرية ثم يطلعني على صورته مع ذاك الحائط و يقر أنه تذكر الجمل عندما رآها، بالمفتشر كدة الكتاب معيوب و هو عارف..

  في أحلام كهذه عادة ما أتذكر مشاهد منفصلة تفقد الترابطية، أتذكر أنني أركض عائدة لهذا الرجل المستفز لإصراري على تغيير الاسم، أميرة صديقتي قلقة في مشهد ما و تتبعني.. كنت أشعر بحرقة حقيقية، ثم أجد نفسي في سيارة ٢٨ منهكة أقودها في شارع سكندري إلى جانب سكة حديد، قبل أن يتلاقى الطريق و السكة الحديد بالبحر.. و في مفترق الطرق كان يقف أمام بداية البحر مجموعة من الكائنات التي لم أستغربها و لكنني اذكر استمتاعي بوجودها هناك، و احساسي تجاهها بما يشبه العثور على شيء ما

 قبل ان أترك سيارتي في الشارع مركونة بغباوة شديدة كي اذهب لأتفقد مابعد الحاجز، كنت أحاول التركيز على أنني سأجد السيارة ثانية بالتأكيد،و أنني إن فكرت في العودة سأتمكن من الرجوع إلى هنا.. لم أشغل بالي بحفظ العلامات، فقط كنت افكر أنني سأستطيع العودة 

 خلف الحاجز أجد مدينة مصغرة فارغة وممتدة إلى البعيد تشبه ماكيت ضخم، رملية تماما و هادئة و بها عدة بحار.. أتنفس و أبتسم، و أشعر أنني وجدت شيئا يستحق العناء.. و من جديد تختلط المشاهد، و أشعر بضوضاء و خطر و اقتراب السكة الحديد ناحيتي بالذات ، أقفز في عربة من عربات القطار و يدق قلبي بعنف، كنت أشعر بعدم التصديق أنني نجحت في الركوب، و ظللت أعبث بالحبال المعلقة بأحد ضلف الباب لأتأكد انها حقيقة..

 لم أفهم كيف وصل بي القطار إلى مظاهرة ضخمة، كل ما اذكره أن الحاجز الذي يسبق البحر بكائناته كان يقوم بدور التحجيز بين المتظاهرين و السيارات و باقي البشر، الشارع لايزال سكندري برغم اتساعه و اتصاله بميدان لم أميزه، رائحة اليود تملأ المظاهرة و الأعداد مهولة.. كل طاقات الانفعال المسيطرة عليّ منذ بداية الحلم تتحول إلى غضب، غضب شديد.. أهتف حتى تتلاحق انفاسي و أبكي و أصرخ و أشعر بالظلم 

 أستيقظ بأنف محتقن و لا أستوعب، كيف تكون الساعة العاشرة برغم انني استيقطت في الثامنة و أغلقت عيني لبضعة دقائق فقط.. أتامل السقف طويلا و أفكر ان العزلة ستؤتي ثمارها.. سيساعدني الله بالتأكيد، و يغفر لي الغضب و يزيحه من طريقي.. لن يتركني لأتحول إلى أسوأ صورة مني بهذه البساطة، حسناً.. رجل واحد غبي يكفي لصنع أنثى شريرة، و أنثى واحدة ساذجة تكفي لنجاح الرجال الأغبياء

  حتى الأحلام التي لا أفهم معناها، يريحني ثراءها.. الغد يحمل الكثير، ليس فقيرا بمقدار غضبي و حنقي و الحيز الضيق الخاص بما حدث و ما قالوه هم و ما قلته أنا.. سيختفي ماحدث خلف الحاجز في مدينتي المصغرة،و سأظل في الشارع أقاوم تكبيل أيامي القادمة بأحداث سابقة الصنع،

 و سيرحمني الله حتى و إن كنت لا أستحق

الخميس، مايو 10، 2012

The healing process part -1-.. عزيزتي ريهام: انتي مش بعيدة كدة و مش مستحيلة بالشكل دة!



من كام يوم كدة قررت أضرب كل حاجة في الخلاط ومروحش الشغل وأنزل أقعد في الأزهر بارك.. تحت شعار "ملعون أبو الدوامة" اللي أنا غرقانة فيها بقالي بتاع اسبوعين! مش عايزة أقولكو بقى.. محاولات لعينة للتغلب على قلة النوم و تراكم المهاااام ..نتيجتها العظيمة: يلا نروح الشغل و نخلص الشغل و نلحق ننام عشان نلحق نروح الشغل عشان نلحق نخلصه و ننام تاني يا معلم! حاجة كدة مرار طافح يعني..



كان ورايا كتابة كتير أوي فقلت هنزل أكتب بقى و اخلص كل اللي ورايا و ابقى إنسانة سعيدة.. و طبعا عشان قليل البخت يلاقي الحصوة في البانيه، اللاب مكنش مشحون و قعد معايا ساعة و فصل! اتضايقت شوية بس قلت مش مشكلة.. في الحقيقة " ملعون أبو الدوامة"دي المفروض تتضمن الكتابة كمان.. أفضي دماغي خالص بقى و اقوم أتمشى شوية..


يوميها كنت حاطة روج! دي تفصيلة مش مهم ذكرها أوي غير إن اللي عارفني كويس يعرفوا اني مبحطش الكائن دة كتير، برغم انه ممتع الحقيقة.. كل مرة بحط فيها روج بحس اني عايزة أغيظ الرجالة: اشطة مش انتو بتنزلو تتمشو الساعة 2 بالليل؟ أنا بقى بحط روج، عمركو ماهتدركوا اللحظة الفارقة بتاعت إضافة لون لوشوشكو و هيا بهتانة فتحسوا بشوية تفاؤل.. بين قوسين " هيهيهيهيهيهييي.. وش مطلع لسانه"


الفكرة بقى انه ايه.. أنا مكنتش عاملة حسابي اني هقابل حد، و للحظة أخدت بالي اني أنا المدعوة ريهام سعيد بنت عندها 24 ساعة معندهاش مانع تلبس حلو – احم و تحط روج- و تتهيأ تماماً للاستمتاع بخروجة فرداني.. و مش عاملاها من باب النقص و محاولة إظهار انه مش فارق معايا –كالمعتاد-.. لأ، أنا قفشت نفسي متسامحة فعلياً مع الفكرة و دة محصلش بقاله كتير أوي.. متأكدتش من دة إلا وانا بتفرج ع الحبيبة الصغيرين كجزء مبهج من المشهد بدون انزعاج اني لوحدي، مابجريش أغاني الحب لما تيجي في البلاي ليست خوفا من وجع القلب، بالعكس.. بسمعها باستمتاع و أحس انه نصيبي من الجمال دة كله محفوظ في مكان ما و لسة بيتخمّر.. وأنا بالفعل مش جعانة دلوقتي، و مش عايزة أعيط لحد عشان يعلّي الفرن و الكيكة تستوي و نخلص بقى.. أنا مستمتعة بريحة الخبيز ككائن مستقبل بذاته، و مش زعلانة.. حسيت اني مبسوطة جدا اني –أخيراً!- مش زعلانة..



قعدت أصور الورد و أتفرج ع الدنيا من فوووق.. أفكر في كل الحاجات اللي نفسي أعملها وفي الوسع اللي مضيقينه بالغباوة بتاعت :


- أهو هوة دة

-كله الا دة!

-لأ هوة دة

-كــله إلا دة!!

-أنا عايزة من دة يا حوزومبل أنا عايزة من دةةةةةةةة..


طبعاً فاكرين الزقة اللي خدتها ووقعت ع الأرض و قعدت تقول " ياخسارة فرحتي" بقى والجو دة.. ريهام تقريباً زهقت من هذا النوع من الدراما و تفضل حالياً أنواع أخرى.. حقيقي حقيقي يعني مش كلام فض مجالس و لا محاولات انها تخبي أي مشاعر تانية من أي نوع.. وأنا في الحقيقة لما اتأكدت من دة فرحت بيها أوي، وحسيت انها مش هفأ و احتمال كبير حياتها تبقى أحلى فعلاً الفترة الجاية..



و الموضوع طلع عبارة عن سر صغير و عبيط أوي:


" التوقف عن التفكير في كل الاحتمالات الممكنة اللي تبدو أفضل و أكثر حظاً و بتاع..
لأنها ببساطة مش بتاعتك"



بس كدة :)